الفصل 13 | من 16 فصل

رواية نوارة حارتنا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دودي مودي

المشاهدات
20
كلمة
1,452
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

أدهم بعصبية يخبط على مكتبه: يعني إيه يا هانم أطلب منك تحضري ورق الصفقة ولسه لحد دلوقتي مجهزة؟ السكرتيرة بخوف: يا فندم لسه ساعتين على الاجتماع وكل حاجة هتبقى جاهزة قبله، متقلقش حضرتك. أدهم بعصبية: أنا لما أقول الساعة تسعة يبقى تسعة، سامعة؟ دخل مراد على صوته، ارتعدت السكرتيرة وسكتت. جنب مكتب أدهم طلب من السكرتيرة تخرج. أدهم خبط الكرسي برجله وراح قعد على الكنبة بتاعت الأنتريه وإيده على دماغه. تنهد مراد وراح قعد جنبه.

مراد: وبعدين معاك يا أدهم؟ أدهم قاعد ساكت وحاطط دراعه على دماغه ومداري عيونه. مراد: انساها بقى يا أدهم، نور خلاص اختفت من حياتنا كلنا. قاطعه أدهم بعصبية ودموع مالية عيونه: لأ يا مراد، نور مراحتش، نور هترجع وأنا مش هيأس أبداً إنها هترجع لحضني. مراد: عدى سبع سنين يا أدهم، وبعدين هي مش مرات... قاطعه أدهم بعصبية: مراتي وهتفضل مراتي لآخر عمري، فاهم يا مراد؟ ولا أنت نسيت إني رديتها قدامك وقدام مراتك. فلاش باك...

نزل أدهم زي المجنون يدور عليها. راح الحارة فوجئ إن الورشة والبيت مقفولين، ونور وأمير محدش عارف عنهم حاجة. جرى على الفيلا عند مراد وخبط الباب جامد ودخل وهو بينهج. أدهم بلهفة: مراد! نور يا مراد! نور هنا؟ فوجئ إن أميرة مفتوحة في العياط. أدهم: أميرة! في إيه؟ نور جرالها حاجة؟ ردي عليا، نور فين؟ انطقي!

أميرة بعياط وصراخ: منك لله يا أخي على كسرة قلب أختي اللي عمري ما حد كسرها في يوم، أنت دوست عليها برجليك عشان مصالحك وشغلك. حرمتني من اختي وأمي وصاحبتي. وكملت بصراخ: اختي سابتني بسببك! جرى مراد عليها وخدها في حضنه يعدّيها لأنها حامل. وغلط عليها كل ده.

كملت أميرة بعياط: نور كلمتني وهي مصدومة وبتعيط من اللي أنت عملته واللي اكتشفته عنك. وطبعاً لإن مراد حكالي وسكتني بالعافية إنه موضوع مؤقت وإنك بتحب اختي ومتمسك بيها، وده أنا شوفته ومصدقاه، فوافقت. وافقت أخبي عليها وأستنى الموضوع يخلص. وطبعاً دي أمي وأكتر حد عارفني، فعرفت إني كنت عارفة ومش متفاجئة. علّت صوتها وهي بتعيط وتقول: عارف؟ قالتلي إيه؟ قالتلي مش عاوزة أشوفني تاني وقالتلي إني أنساها وأعتبرها ماتت. فاهم؟

ماااااتت! نور راحت مني بسببك، منك لله، منك لله. وقعدت على الكرسي تكمل عياط ومراد بيحاول يهدّيها. قعد أدهم على ركبته على الأرض ودموعه مالية وشه وقال بإنكسار: غصب عني والله، كان غصب عني. أنا بحبها أوي وخوفت أخسرها. والله كنت هطلقها وأتجوزها مصلحة مش أكتر. لا بحبها ولا بتحبني. والله عمري ما حبيت غير نور. والله صدقوني. راح مراد

عليه يقومه وطبطب على كتفه: قولتلك قلقان إن مسكك العصاية من النص يخسرك كل حاجة يا أدهم. عامةً اهدى وإن شاء الله هنلاقيها. أميرة بدموع: نور انكسرت وده عمره ما حصل أبداً. وأنا نفسي مش متخيلة حالياً حجم وجعها. وطالما قالت هتختفي يبقى هتختفي ومحدش فينا هيلاقيها. خلاص يا أدهم، انساها وابعد عنها بقى، كفاية خلاص كل شيء بينكم انتهى.

اتنفض أدهم بدموع وعصبية: لأ مش هنساها. مش هنساها يا أميرة. واسمعوني كويس، نور مراتي وهتفضل مراتي. فاهمين؟ أنا طلقتها طلاق رجعي وأنا بردّها قدامكم دلوقتي وهلاقيها إن شاء الله. هلاقيها. وطلع يجري عشان يلاقيها. End flash back..

مراد بتنهيدة: ودورت وقلبت الدنيا وفونها وفون أمير واتقفلوا، وروحت على محطات القطار والأتوبيسات وسألت. وبتروح كل شوية الحارة ومفيش فايدة. والورشة والبيت. وبعت أمير في السر باعهم لإنهم باسمها ومشي. ومعرفناش ببيعهم غير لما وصلّنا نصيب أميرة من بيعهم على الفيلا وباليد مع الجارد بتاع البوابة. يعني مفيش أثر نقدر نتتبعه. هتعمل إيه أكتر من كده؟ أدهم بإصرار: هلاقيها وهترجع لحضني يا مراد. مش هسيب مراتي.

مراد: يا ابني هي متعرفش أصلاً إنك رجعتها. يعني ممكن تكون شافت حياة… اتنفض أدهم من مكانه بعصبية: لأ يا مراد، لأ. نور مراتي وليا أنا وبس وبتحبني. وقام من مكانه وهو بيردد بتوهان: نور بتحبني. بتحبني أنا. نور مش ممكن تحب غيري. مش ممكن. وراح قعد على المكتب ومراد خرج من المكتب وراح مكتبه. دخل مراد ومسك الفون: ألو، السلام عليكم. أيوة يا ميرو، عاملة إيه يا قلبي؟ والولد يونس البطل عامل إيه؟

دايماً يارب حبيبتي. بقولك كلمي هدى وحازم وضي وياسر وخليهم يجوا على الغدا ضروري. الوضع بقى صعب ولازم نتكلم. وخلص الشغل ومراد راح على الفيلا. وأدهم راح على شقته هو ونور لإنه عايش فيها وساب فيلا أبوه وأمه بقاله سبع سنين. رجع مراد على الفيلا وقابل الكل واتغدوا وقعدوا يتكلموا. مراد: وبعدين يا جماعة هنعمل إيه؟ وضع أدهم مش مطمّن. سبع سنين وهو بيلف ويدور ومش ساكت. واحنا كلنا عارفين مكانهم هي وأمير ومخبين عليه.

ضي: أنت عارف يا دكتور إن دي رغبة نور. هنعمل إيه طيب؟

ده إحنا مصدقنا إنها رجعت تكلمنا أنا وأميرة وهدى بعد ما غابت عنا سنتين ورجعت تاني تكلمنا من خمس سنين. وده كان شرطها الوحيد إننا منعرفش حد حاجة عنها. وأصلاً كمان هي مقالتلناش عنوانها. كل اللي نعرفه إنها في إسكندرية وبس. حتى جواز أمير وأختي شهد اللي بقاله سنة هو معرفش بيه. وتم في بيتنا على الضيق ورجع الكل على إسكندرية. ومقالولناش عنوانهم فين وهما اللي بيجولنا كل فترة ويمشوا. كل ده مش صح ومينفعش.

حازم: بس فعلاً أدهم تعب جامد في بعدها واتعب كتير. ولو هي مش فارقة معاه مكانش فعلاً أول ما عدى خمس شهور طلق هايدي الزفت وصفّى الشراكة. وده اللي قالنا إنه كان مخططله وقالها له آخر يوم شافها. ياسر: فعلاً يا جماعة حازم معاه حق. كده كتير أوي عليه. كلنا شايفين وعارفين هما الاتنين بيحبوا بعض قد إيه. بس الموقف اللي حصل عمل ما بينهم جرح. والجرح ده بالبعد والسنين لكن مطابش ومش هيطيب غير بوجودهم سوا. هما الاتنين دوا بعض.

هدى: لازم نعمل حاجة يا مراد. دول صحابنا وإخواتنا ولازم نساعدهم. ومتنساش إن مش هما لوحدهم المضرورين. مراد: وأنتِ يا أميرة رأيك إيه؟

أميرة بتنهيدة: أنا موجوعة على الاتنين. أدهم فعلاً بيحبها وموجوع ببُعدها. وهي أكتر منه بس بتكابر عشان كرامتها. بس من جواها ملهوفة عليه. وإلا مكانتش تقعد تسألنا إحنا التلاتة كل ما تكلم واحدة فينا بطريقة غير مباشرة عن أخباره. بس برضه مصرّة على البُعد. رغم إنها عرفت إنه رجّعها وإنها لسه مراته. ورغم كل الظروف مصرّة توجعه وتوجع نفسها. ويا ريت لوحدهم الموجوعين.

مراد بتصميم: يبقى لازم إحنا نتصرف ونفوقهم. لازم يقابلوا بعض بأي طريقة ويتواجهوا. وأنا عندي الخطّة. اسمعوني كويس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...