تحميل رواية نوارة حارتنا بقلم دودي مودي pdf
بقلم دودي مودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تاني يوم الصبح.. نور: يلا يا حلوين الفطار. شكلهم كده عاوزين منبه كل يوم. يلا استعنّا بالله. في أوضة اخوات نور الصغيرين.. اميرة و امير على سرايرهم بيحلموا احلامهم الجميلة وفجأة.. امير واميرة بصوت عالي: هييييح يا نووووور. حرا..م بقى كل يوم مياة ساقعة ع الصبح كده. نور بحزم مصطنع: ولد بنت اتلمّوا ووطوا صوتكم بدل ما أشغّل أبو وردة مع المياة. هانط امير من السرير وجري على الحمام وهو بيقول: لأ وعلى ايه انا كتى ثانوية عامة ومش لازم اتمرقع خااالص ده انا حتى في الشارع. اهو مش شايفنّي. اميرة ونور بضحك: اه ش...
رواية نوارة حارتنا الفصل الأول 1 - بقلم دودي مودي
تاني يوم الصبح..
نور: يلا يا حلوين الفطار.
شكلهم كده عاوزين منبه كل يوم. يلا استعنّا بالله.
في أوضة اخوات نور الصغيرين..
اميرة و امير على سرايرهم بيحلموا احلامهم الجميلة وفجأة..
امير واميرة بصوت عالي: هييييح يا نووووور. حرا..م بقى كل يوم مياة ساقعة ع الصبح كده.
نور بحزم مصطنع: ولد بنت اتلمّوا ووطوا صوتكم بدل ما أشغّل أبو وردة مع المياة.
هانط امير من السرير وجري على الحمام وهو بيقول: لأ وعلى ايه انا كتى ثانوية عامة ومش لازم اتمرقع خااالص ده انا حتى في الشارع.
اهو مش شايفنّي.
اميرة ونور بضحك: اه شايفينك طبعاااا انتَ واحمد ماشيين هناك اهوأ.
أميرة بحب: صباح الفل على أحلى نوّارة في حارتنا وفي الدنيا كله.
نور بحب: صباح الورد على اميرتي الحلوة اللي محدش بيقولي نوّارة غيرها.
أميرة بحز.ن: ما انتِ اللي داف.نة نوّارة من اكتر من ١٠ سنين لحد ما محدش بقى فاكرها. وفي اللي أصلاً مش عارفها. ولا ايه يا اسطى نور.
نور: مكنش في حل تاني يا ميرا. كان لازن نوّارة تم.وت وميفضلش غير نور عشان نقدر نعيش.
أميرة بدموع: بس انتِ ملكيش ذنب في كل ده يا نوّارة، ملكيش ذنب أبداً تبقى عايشة حياتين وتسيبي جامعتك في آخر سنة. وتشوفي كل اللي شوفتيه ده في حياتِك.
نور بحب: ده مش ذنب يا ميرا. ده حب ومراعية ليكم. وده أهم عندي من الدنيا كلها.
أميرة باعتراض: لأ يا نوّارة. مفيش حد يرضى بكده. چيم تتعلمي الضر.ب زي الرجالة. ولِبس رجالي وصوت رجالي وطريقة رجالي. ليه كل ده ليه؟
نوّارة بعص.بية: عشان أحمي نفسي من كل.اب السكك ومحدش يقدر يتعرّضلي. وعشان اقدر اشتغل واساعدكم واساعد نفسي. فهمتي ليه. نوّارة ما.تت ما.تت. افهمي بقى. انا الاسطى نور وبس. ويلا على الحمام والصلاة و الفطار عشان تروحي جامعتك. وانا عاوزة انزل الورشة.
وسابت الاوضة وراحت أوضته.
تعريف صغير لأبطالنا.
نوّارة محمد مصطفى ٢٨ سنة. بشرة بيضاء. عيون رمادية صافية. شعر اسود طويل. مدخلتش رابعة كلية إدارة اعمال. وكبيرة اخواتها. مختمرة بس مش بتلبسه في الشغل عشان الناس بتتعامل انها ولد.
دخلت نوّارة اوضتها. ووقفت قدام المراية تكلم نفسها:
نوّارة ما.تت. مفيش غير نور اللي هيقدر يوصل بإخواته بر الأمان. فاهمة يا نوّارة. انتِ الأسطى نور وبس.
ومسكت شعرها لمّته كحكة. ولبسِت هدوم الشغل الأڤارول الأزرق وتحتيه بلوزة سوداء بكُم مقفولة. وبظونت. ولبسِت أيس كاب على شعرها. وحطّت الظونت فوقيه.
نزلت اميرة على كليتها. واحمد وامير راحوا سوا على المدرسة بعد ما ودّعوا اختهم. ونزلت نور على الورشة.
في نص النهار رن موبايل نور.
نور: ألو. أيوة أنا الاسطى نور.
أيوة امير محمد أخويا.
بر.عب: أخويا ماله؟ جراله حاجة؟ انطق يا جدع انتَ قول في ايه؟
أنا جاي حالاً. جاي.
رواية نوارة حارتنا الفصل الثاني 2 - بقلم دودي مودي
وصلت نور مدرسة أمير وطلعت جري على مكتب المدير وخبّطت ومستنتش الرد ودخلت بسرعة.
شافت أخوها واقف وأحمد واقف جنبه وفي ولدين واقفين ووشهم متع.وّ.
جريت على أخوها وهي شايفة د.م على قميصه وهي بتطمن.
"نور: برعب وقلق: أمير مالك يا حبيبي ايه الد.م ده؟ انتَ كويس؟ رد عليّا ارجوك في ايه؟"
"أمير: بحُب: اتطمن يا نور متقلقش اخوك حديد."
رد المدير بعص.بية: "وكمان ليك عين تتكلم يا استاذ بعد اللي عملته."
"نور: بغ.ضب وصوت عالي: لو سمحت!! محدش في الدنيا مسموحله يكلّم أخويا بالشكل ده أبداً، ممكن اعرف حصل ايه؟"
"المدير: بسخرية: انتَ بقى الاسطى نور."
"نور: بسخرية وعص.ببة مكتومة: اه انا بقى الاسطى نور اللي رجالة بشنبات بتحترمه وتقدّره واللي ميسمحش لمخلوق يدوسله على طرف هو أو اخواته فاهمني حضرتك ولا الفهم بعافية؟"
"المدير: بعص.بية: أخو حضرتك بلطجي وبيتعدّى على زمايله بالض.رب ودي مش اخلاق ولا تربية."
خبطت نور على المكتب.
"المدير: اتفزع: لأ لحد هنا وتعرف ايه اللي بيطلع من بوقك يا حضرة المدير المحترم، انا اخويا متربي ومحترم اكتر من اي حد شوفته في حياتك."
لفت لاخوها.
"نور: انطق في ايه حصل يا امير ضر.بتهم ليه؟"
"أمير: انا عمري ما كنت بلطجي ولا بستعفى على حد يا نور بس انا مسمحش حد ييجي لاخويا على طرف واسكت والبهوات بيعايروا احمد انه يتيم وبيشتغل عند جزار مقدرتش استحمل."
بصّت نور للولدين من فوق لتحت وبصّت للمدير تاني.
"نور: هما دول اللي انتَ قلقان عليهم يا حضرة المدير، الأولى بدل ما تدافع عنهم تعلّمهم ان التنمر وعدم احترام الغير قمة النقص وقلة الأخلاق وان الفقر عمره ما كان عيب واليُتم قضاء الله وميجوزش نعاير حد بيه، علّم تلامذتك الاخلاق وبعدين ابقى دافع عنهم يا استاذ."
وخدت أحمد واخوها وهي خارجة بصّت للولاد.
"نور: افتكروا دايماً ان كما تدين تدان وربنا شاهد ومطّلع على افعالكم ومبينساش الفقر والغنى مش دايمين واليُتم الكل معرّض ليه بلاش تبقوا الإيد اللي تئذي انسان نضيف بيحاول يعيش ويبقى نافع لدينه ونفسه ومجتمعه، ربنا يهديكم."
نزلوا الولاد راسهم في الأرض ومعرفوش يردوا على نور.
دخلت نور بالولدين الحارة وأحمد راح على شغله وبعتت أمير على البيت وراحت الورشة.
"فتحي: يا اسطي نور يا اسطى نور."
"نور: ارغي يا فتحي وراك مصيبة إيه تاني ع المسا؟"
"فتحي: اااانور بشخط: انطق في ايه؟ انتَ هتتهتهلي؟"
"فتحي: بخ.وف: الأنسة أميرة."
"نور: بر.عب: انطق أميرة مالها؟"
"فتحي: ن نازلة من عربية وو واحد على أول الحارة."
رمت نور العدّة اللي في ايديها وهي بتزعق.
"نور: نعم يا اخويا ع إيه!!! ده شكله يوم مش معدّي النهاردة."
طلعت نور جري على أول الحارة شافت أميرة بتكلّم واحد وواقفة جنب عربيته بتشكره.
"أميرة: بخجل: متشكّرة جداً يا دكتور مراد وآسفة جداً لازعاج حضرتكم."
"مراد: بابتسامة: ولا يهمك يا آنسة اميرة ومفيش ازعاج ولا حاجة."
دخّلت نور راسها في وسطهم وهي وشها فيه شحم.
"نور: أه وبعدين."
"أميرة: بخ.وف: ن ن نور."
"نور: أه يا ختي ننننن نور، افهم بقى مين الاستاذ؟ وازاي يا هانم تركبي معاه عربيته انطقييي."
ارتعشت أميرة ولسه هترد طلعت هدى أخت مراد من العربية بسرعة.
"هدى: أهلاً وسهلاً بحضرتك يا أسطى نور أميرة كلمتني عن حضرتك كتير أنا هدى زميلتها في الجامعة وده الدكتور مراد دكتورنا واخويا الكبير، هي بس أميرة مكانتش لاقية مواصلات وأنا عرضت عليها أوصّلها أنا واخويا ووافقت بالعافية لإني معاهم يعني مفيش خلوة ولا حاجة وأنا سعيدة جداً اني شوفت حضرتك."
"مراد: بهدوء: اتشرّفت بحضرتك يا استاذ نور أنا مراد الزيّات معيد في كلية ألسن ودكتور أنسة اميرة وهدى."
ومد ايده يسلّم عليه بس نور ممدّتش ايدها وقالت.
"نور: الشرف ليّا يا دكتور مراد بس أنا الأسطى نور مش أستاذ وللأسف مبسلّمش، فرصة سعيدة جداً اتفضلوا معانا تشربوا حاجة ميصحّش."
"مراد: وهو رافع حاجبه باستغراب انتبه ورَد: مرة تانية ان شاء الله لإننا لازم نروّح، بعد اذنكم."
ورمب عربيته هو وهدى واتحرك ونور خدت أميرة على البيت بهدوء وقالت لفتحي يقفل الورشة.
في عربية مراد.
"مراد: باستغراب: انا مش فاهم حاجة يعني ايه راجل ومبيسلّمش وكمّل بع.صبية: وانتِ ازاي يا هانم تسلّمي عليه بإيدك يا هانم يا مسلمة؟!"
ضحكت هدى وقالت.
"هدى: ما هو كون الاسطى نور مسلّمش عليك وسلّمت أنا عليه وانا مبسلّمش يا دكتور ده معناه إيه في رأيك؟"
"مراد: مش عا… إيه ده اوعي تقولي!"
"هدى: بابتسامة: صح كده، الأسطى نور بنت يا دكتور مش راجل ولإني عارفة فده سبب إني سلّمت وانها مسلّمتش."
"مراد: بنت!!!! بنت ازاي بشكلها وطريقتها ونبرتها ولبسها؟!! ازاي!!"
"هدى: حكاية طويلة هحكيهالك لما نروّح ان شاء الله."
رواية نوارة حارتنا الفصل الثالث 3 - بقلم دودي مودي
في فيلا مصطفى الزيّات..
مراد باستغراب: معقول اللي انتِ بتقوليه ده يا هدى!!! بنت!!! تشيل كل ده وتشيل اخواتها وتشتغل ميكانيكي وتنسى نفسها وحياتها وأنوثتها ودراستها وتعيش أم وأب ١٠ سنين ومتشتكيش ولا تكِل، فعلاً عائلة محترمة وتستاهل كل التقدير والإعجاب.
هدى بخبث: إعجاب أه ما أنا واخدة بالي برضه من الإعجاب.
مراد بتوتر: ق قصدك إيه يا بنت انتِ؟
هدى بغمز: قصدي اللي قصدي بقى يا دكتور.
مراد بحزم مصطنع: بنت انتِ اتلمّي.
هدى: طب عيني في عينك كده.
مراد بابتسامة: خلاص يا هدى بقى، أيوة يا ستي فيه إعجاب.
هدى بخبث: بالأسطى نور صح؟
مراد بتسرع: لأ طبعاً قصدي أمي.. وبَص لهدى اللي بتمسك الضحك بالعافية وضيّق عيونه وقال: بنت انتِ بتوقّعيني في الكلام؟
هدى بضحك: ووقعت ومحدش سمّى عليك يا باشا.
بتسم مراد وسكت.
في شقة الأسطى محمد مصطفى..
نور بزع.يق: ازاي يعني تركبي معاه عربية واحدة انتِ اتجننتي يا أميرة؟
أميرة بدم.وع: مكناش لوحدنا يا نور.
نور بعص.بية: والله!! يعني ألِف على بيت بيت في الحارة أقولهم إنكم لو شوفتكم الست أميرة نازلة من عربية واحد غريب وبترغي معاه جنب عربيته متبقوش تقولوا حاجة عليها.
أميرة بن.رفزة ودم.وع: نور لو يمحتِ أنا أخلاقي وحدودي عارفاها كويس ومحدش له الحق يتكلم في حقي نص كلمة، أنا وهو مكناش في خلوة هدى كانت معانا ولولا اضطراري وعدم وجود مواصلات وخو.في اني اتأخّر مكنتش وافقت هدى على اقتراحه.
نور بعص.بية: وهدى مين كان شايفها جوة العربية عشان يقول انكم مكنتوش في خلوة يا هانم، ده انا نفسي مخدتش بالي منها غير لما نزلت من العربية، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قال تجنّبوا الشبهات يا أميرة ولا نسيتِ.
فضلت أميرة تعيّ.ط وسكت.
تقرّبت نور من أميرة وحض.نتها وقالت: غصب عنّي يا أميرة أنا مليش غيركم وخا.يفة حد يئ.ذيكي أو يتكلم عليكِ احنا في منطقة شعبية وعلى أد ما احنا متربيين وسطهم وعارفين أخلاقنا على أد ما ممكن أي حد يتكلم عننا بالسوء لو حطينا نفسنا في موقف مريب ومش مظبوط، وبعدين في حاجة أنا لاحظتها وقلقتني.
أميرة بإنتباه: حاجة إيه يا نور؟!
نور بابتسامة: في نظرات وابتسامات مريّحتنيش.
أميرة بتوتر: ل ل لأ مفيش حاجة من دي ده دكتوري وأخو صاحبتي بس.
نور بغمز: والله!!!
أميرة بابتسامة: مش عارفة يا نور.
نور بقلق: أنا حاسة بيكِ يا أميرة بس قلقانة، هما واضح انهم أغنياء واحنا الحمد لله احسن من غيرنا بس طبقتنا وعيشتنا مختلفة عنهم خا.يفة عليكِ يا أميرة.
أميرة بحب: نوّارة أنا فخورة بيكِ وبعيشِتنا وبحارِتنا واللي يعوزني بحلال ربنا يقبلني زي ما أنا.
حض.نتها نور بحب وهي فخورة بتربية أخواتها وفي نفس الوقت قلقانة وخا.يفة عليهم من الدنيا وغد.ر ناسها.
بدأت أميرة تقلّل من كلامها مع مراد وبقِت ترفض بأي شكل إنهم يوصّلوها تاني ومراد كان متضايق من بُعدها وحتى الكلمتين اللي كانوا بيتكلموهم مبقوش موجودين.
نور في الورشة وأمير في مدرسته ومذاكرته.
بعد أسبوع نور كانت في الورشة ولقِت فونها بيرن برقم هدى اللي خدته من أميرة.
هدى بخ.وف: أسطى نور إلحقيني.
نور بر.عب: في ايه يا هدى؟
هدى بدم.وع: أميرة اتخان.قت مع واحد سخيف في الجامعة وهي دلوقتي عند مكتب العميد.
نور بخ.وف: اقفلي اقفلي أنا جاية حالاً.
نور بصوت عالي: فتحيييي خلّي بالك من الورشة أنا جاي على طول.
طلعت تجري بلِبس الشغل على الجامعة بتاعت أميرة.
في مكتب العميد..
العميد: ازاي يا آنسة تسمحي لنفسك تمدّي ايدك على زميل ليكِ وتمسكي فيه بالشكل الهمجي ده؟
أميرة بعص.ببة: حضرتك هو انسان مش محترم وبيعاكسني وكان عاوز يمسك إيدي عاوزني حضرتك أصقّفله مثلاً.
مراد بعص.بية: الحي.وان ده لازم يتعوقب يا فندم ظي مش أخلاق ولا دين ولا احترام للحرم الجامعي.
الطالب باحت.قار: كد.ب حضرتك أنا عمري ما أبص لواحدة زي دي مش من مستوايا اصلاً مبقاش إلا دي.
مسكه مراد بعص.بية من قميصه: انتَ قليل الأدب فعلاً وعاوز اللي يربّيك.
العميد بعص.بية: بس!! انتوا هتمسكوا في بعض قدامي ولا إيه.
خبطت هدى ودخلت.
هدى: بعد اذن حضرتك أنا شوفت كل شيء وكل الزملاء شافوا ودي مش أول مرة يعمل كده ويتعرّض لأميرة وهي كل مرة تهزّقه والمرة دي زوّدها وأنا كنت معاها وشوفت كل شيء.
الطالب باستهزاء: اهو شوفت سيادتك أهي كمان مصاحبة ميكانيكي أهي دي الاشكال اللي تليق…
وقبل ما يكمل لقى قلم نزل على وشه بوقه نز.فنور. بعص.بية: انتَ ساعدَك زمانك إننا في مكتب العميد وإلا مكنتش هخلّي فيك حتة سليمة.
العميد بز.عيق: انتَ مين يا استاذ وازاي تدخل مكتبي بالشكل ده؟
نور مسكت كارنيه الجامعة بتاعها وقدمته للعميد: أنا بعتذر حضرتك بس مقدرتش أتحمّل سف.الة الكائن ده.
بص العميد للكارنيه: نوّارة!! نوّارة مين؟
نور: أنا حضرتك نوّارة محمد مصطفى أخت أميرة الكبيرة وكنت طالبة في الجامعة هنا من ١٠ سنين، وآسفة لو جيت بلِبس الشغل بس لما عرفت اللي حصل جيت بسرعة، ممكن أعرف حضرتك البيه ده وشاورت على الطالب حضرتك هتعمل معاه إيه على اللي عمله مع أختي؟
العميد بهدوء قال للطالب: حضرتك مفصول لمدة أسبوع ولو اتكررت المواقف دي منّك تاني تجاه أي زميلة هفصلك السنة كلها فاهم؟
بصّلهم الطالب بغيظ: حاضر حضرتك وساب المكتب وخرج.
خرج وراه الباقي كله.
نور: أنا متشكرة جداً ليكم على مساعدتكم لأميرة، شكراً ليك يا دكتور انتَ وهدى.
مراد بابتسامة: ولا يهمك يا آنسة نوّارة وأحِب أقولك انّك ونعم القدوة فعلاً على كل اللي عملتيه وبتعمليه لإخواتك.
ابتسمت نور ابتسامة بسيطة وسكت.
مراد بابتسامة: أنا عارف إن المكان مش مناسب بس أنا حابب أطلب منّك إيد آنسة أميرة.
أميرة بصّت في الأرض بخجل وهدى غمزتها في دراعها وابتسمت.
نور بجدية: أنا آسفة يا دكتور طلبك مرفوض.
رواية نوارة حارتنا الفصل الرابع 4 - بقلم دودي مودي
فوجئ الكل برفض نوّارة لطلب مراد وأميرة. عيونها دمعت وبصّت في الأرض.
مراد باستغراب وحزن:
طيب ممكن أفهم ليه حضرتِك رافضة الموضوع يا آنسة نوّارة؟
نور بحزم:
الأسطى نور. نوّارة ما.تت من سنين. ما.تت عشان اخواتي يعيشوا عشان يكبروا ويتعلّموا ويبقوا أحسن الناس. فاهم يا دكتور.
مراد:
أنا عارف كل ده يا أسطى نور. وانتِ تستحقي كل تقدير واحترام على تربيتك لاخواتك واهتمامك بيهم. وتربيتك دي اللي خلّتني أعجبت بأنسة أميرة وشوفتها الإنسانة اللي تنفع وتستحق أكمّل معاها حياتي وتكون أم لأولادي.
أميرة وشها احمّر وفضلت ساكتة وهي بتسمع كلام مراد واعترافه انه جواه مشاعر ليها وانه عاوزها في حلال ربنا.
نور بدم.وع بتخفيها ورا ال.عص.ببة لانها متعوّدتْش حد يشوفها تع.يّط أبداً:
وأنا مش هسمح لحد يقلّل من أختي أبداً يا دكتور أو يج.رحها في يوم بكلمة أو فعل. بعد اذنكم.
وسحبت إيد أميرة ومشيت بسرعة.
مراد مبقاش فاهم حاجة وحز.ين من رفض نور طلبه. اترفز جامد من رفضها المباشر ومش فاهم معنى لكلامها.
هدى بمواساة:
اهدى يا مراد ويلا على البيت دلوقتي نفكّر بهدوء.
مراد بنرفزة:
أنا مش فاهم حاجة. بتعمل كده ليه؟
هدى:
نور انسانة جدعة ومحترمة وعمرها ما ردّت حد ولا جر.حته أو قلّت منّه على حسب حكاوي أميرة. أكيد عندها أسباب يا مراد وأنا هحاول أكلم أميرة وأفهم منها كل شيء بهدوء النهاردة ان شاء الله.
روّح مراد. هدى وطلع على صاحبه يقعد معاه.
في مكان جديد يجلس بهيبته المعروفة وجديّته وصرامته على مكتبه الفخم في أحد شركاته. (أدهم أحمد الزيّات ابن عم مراد وهدى محمود الزيّات. طويل القامة، شعر أسود ناعم، عيون بنية حادة، بشرة قمحية).
اتفتح الباب ودخل مراد وهو بينفخ وقعد على الكرسي وهو ساكت.
(مراد الزيّات. طويل القامة، بشرة قمحية، عيون عسلي، شعر بني ناعم. ٣٠ سنة).
(هدى الزيّات. متوسطة الطول، بشرة بيضاء، عيون زيتونية جميلة. ٢٠ سنة).
أدهم بسخرية:
محدش علّم جنابك وانتَ صغير انك تخبّط على الباب قبل ما تدخل.
مراد بضيق:
أدهممم. اطلع من دماغي أبو.س إيدك. أنا مش طايق نفسي.
أدهم بانتباه:
مالك يا ابني فيك إيه؟ المزّ.ة مزعّلاك ولا إيه؟
مراد بنرفزة:
وبعدين بقــــى.
أدهم بابتسامة:
يبقى كلامي جه على الجر.ح يا معلم.
ابتسم مراد وهو بيفتكر أميرة وسكِت.
أدهم بابتسامة:
شكلنا وقعنا يا مراد بيه. احكيلي بسرعة يلا. هي مين ومن عائلة مين.
حكى مراد لأدهم عن أميرة.
أدهم بصدمة وعص.بية:
نعم!!! انتَ بتهرّج ولا بتستهبل يا مراد. عاوز تتجوز واحدة ساكنة في حارة وأبوها وأخوها بيشتغلوا ميكانيكية.
مراد بحزم:
وماله يا أدهم. بحبها وانسانة على خلُق ومتعلمة ومحترمة. وهي اللي شايفها تصلُح تبقى أم لأولادي. وبعدين مش معنى إننا اغنياء وعندنا شركات إننا نقلّل من الناس. كلنا سواسية قدام ربنا كأسنان المشط يا أدهم بيه.
أدهم بعص.بية:
أنا عمري ما قلّلت من حد يا مراد وانتَ عارف. بس احنا عائلة كبيرة ولينا سمعتنا في المجتمع الراقي ولازم نختار نَسَبنا كويس.
أدهم بسخرية:
وخدنا إيه من نَسَب ولاد الأكابر يا أدهم بيه. ولا نسيت؟
أدهم بع.صبية:
مراااد. بلاش كلام في الموضوع ده لو سمحت. عامةً شوف اللي يريّحك واعمله. أنا بس خا.يف عليك مش أكتر.
مراد بحب:
انتَ اخويا يا أدهم. وأنا عمري ما ازعل منّك وآسف لو فكّرتك بالموضوع إيّاه. قولي أخبار الكلية إيه يا حضرة المعيد؟
أدهم:
أهو بروح على محاضراتي وأرجع على الشركة.
مراد بحب:
ربنا يعينك يارب ياحبيبي. أنا عارف إننا متقّلين عليك بس انتَ عارف أنا مليش في شغل الشركات. أنا بس بحضر الاجتماعات والصفقات عشان الترجمة وإني ليّا نصيب في الشركة أنا وهدى. والباقي كله عليك.
أدهم بضحك:
ما طول عمري شايل همّكم. أعمل إيه.
وقعدوا سوا شوية وبعد كده كل واحد روّح على ڤيلته.
في بيت الأسطى محمد.
قاعدة أميرة في أوضتها بت.ع.يّط من ساعت ما رجعوا.
نور قفلت الورشة وطلعت على البيت.
خبّطت على باب أوضة إخواتها ودخلت.
نور:
شيفاني غلطانة صح؟
سكتت أميرة ومردّتش.
كمّلت نور:
افهميني يا أميرة. أنا أكتر حد في الدنيا دي كلها نفسه يشوفك مبسوطة انتِ وأمير. بس أنا عندي أسبابي يا أميرة.
أميرة بد.موع:
وإيه أسبابك لرفضه يا نور؟ طالما طالبني في الحلال؟
اتنهّدت نور:
فرق المستوى يا أميرة. مراد مش عايش في الدنيا لوحده يا حبيبتي. ليه عائلة ومعارف وأصحاب. وأنا مش عاوزة أي حد يجر.حك يوم بكلمة أو يشوفك قليلة. عاوزاكِ تعيشي مع شريك حياتك مرتاحة ومتطمّنة ومبسوطة.
أميرة:
المواضيع مباقتش زي زمان يا نور. موضوع غني وفقير ده مبقاش مشكلة في الحب والجواز. الإنسان دلوقتي بخُلُقه وعِلمه مش بفلوسه ومكان معيشته.
نور:
مش كل الناس بتفكّر زيّك يا أميرة. وأنا لازم أبقى متطمنة عليكِ في حياتك ياقلبي. صلّي واستخيري ربنا ياحبيبتي واطلبي منّه يقرّبلك الخير.
أميرة:
إن شاء الله ياحبيبتي.
نور.. لفّت نور ليها:
أنا بحبك او.
نور بحب:
وأنا بموووو.ت فيكِ يا بنت يا قمر انتِ.
كلّمت هدى أميرة وعرفت منها اللي دار بينها وبين نور وبلّغت مراد باللي حصل. وهو قرر يعمل حاجة.
جت امتحانات أمير وأميرة وطلعت النتيجة والاتنين راحوا جَري على نور يفرّحوه.
نور كانت في الورشة لقِت اللي داخلين يجروا عليها.
يا أسطى نووووووور.
سابت اللي في إيديها وهي مخضوضة:
مالكم في إيه انتوا كويّسين؟
أمير بفرحة:
٩٥% يا نونووووو صيدلة وأنا حاطط رجل على رجللللل.
أميرة بفرحة:
وأنا جبت امتياااز زي كل سنة يا نونووووون.
نطّت نور وهي باضحك وتع.يّط وبتاخدهم في حضنها:
يا حبايبي يا حبايبي ربنا يفرّح قلوبكم زي ما فرّحتم قلبي.
الاتنين وطّوا على إيديها يبوسوها. سحبت إيديها بسرعة وهي بتضحك بدم.وع مخفية زي عادتها.
أمير وأميرة:
انتِ السبب في كل اللي وصلناله يا نور، انتِ سنَدنا وضهرِنا.
نور:
ربنا يديمكم ليّا يا حبايبي.
أميرة بحب:
عندي ليكِ مفاجأة ومفيش مجال للاعتراض فاهمة.
نور:
في إيه يا ميرو؟
اميرة:
أنا خدت ورقِك وقدّمته في الكلية عشان تكمّلي دراستك آخر سنة يا نوّارة والورق اتقبل وهتكمّلي السنة الأخيرة مع بداية الترم ان شاء الله عسان نتخرّج أنا وانتِ سوا.
نور بعتاب:
ليه عملتِ كده يا أميرة؟ أنا مينفعش أكمّل دلوقتي.
أمير:
كفاية كده يا نور انتِ جيتِ على نفسِك كتير أوي. ١٠ سنين وانتِ موقّفة حياتك عشانّا. كان زمانِك متجوّزة ومخلّصة تعليمك وانتِ نسيتِ نفسك وأنوثتك وحياتك كلها عشانّا. بس خلاص أنا هدخل ان شاء الله صيدلة زي ما اتمنّيت وأميرة آخر سنة ليها في الكلية وتخلّص وتشتغل أو تتجوّز. فلازم بقى تكمّلي تعليمك. ولو على الورشة أنا ممكن أسا..
قاطعته نور بحزم:
اوعى تكمّلها يا أمر، محدش هيشتغل في الورشة دي غيري. عاوز تشتغل بقى اشتغل في صيدلية في مجالك فاهم.
وكمّلت:
أنا مش هزعّلكم هكمّل آخر سنة مع الورشة وان شاء الله خير.
حضنوها بفرحة:
حبيبتنا يا نونوووووو.
نور بفرحة:
فتحييييي.
فتحي:
اؤمر يا أسطى نور.
نور:
وزّع حاجة ساقعة على الكل على حسابي. حلاوة نجاح أمير وأميرة يا ولد.
فتحي:
من عنيا يا أسطى.
وجري بسرعة.
رن فون نور.
نور:
السلام عليكم.
أيوة أنا الاسطى نور.
تمام بكرة ان شاء الله.
رواية نوارة حارتنا الفصل الخامس 5 - بقلم دودي مودي
تاني يوم في ڤيلا محمود الزيّات..
هدى بغمز: صباح الفل يا عرييييس
مراد بضحك: بطّلي يا بنت انتِ بقى
هدى بحب: ألف مبروك يا حبيبي
مراد بحب: الله يبارك فيكِ يا دودو عقبال فرحِك انتِ والواد حازم الأهبل
هدى: بغيظ: بس بقى يا مراد
مراد بضحك: خلاص خلاص يا ستي الباشا المهندس حازم نصّار ابن خالنا الموقّر،مبسوطة كده؟
هدى: ااايون كده تمام
وضحكوا سوا
دخلت عليهم سيدة خمسينية عيونها عسلي فاتح وبشرة بيضاء وقوام متناسق وهدوم شيك وألوانها متناسقة ومختمرة
ثريا: ربنا ما يحرمني من ضحكتكم أبداً يا حبايب
مراد وهدى: ولا ننحرم منّك يا ست الكل
هدى: ها يا مراد كلمتهم وخدت ميعاد يا حبيبي؟
مراد: أه يا حبيبتي النهاردة بعد العصر ان شاء الله، انا متشكر أوي يا أمي إنك وقفتي جنبي ودعّمتي موقفي قدام مرات عمي وأدهم والكل
ثريا: مراد أنا نفسي ابني وبنتي يكونوا مبسوطين وبخير وبس والفلوس يا ابني مش هي مقياس السعادة والشقاء، الفلوس وسيلة للمعيشة قلّت أو كترت، أهم حاجة الاحترام والمودة والرحمة والتفاهم بين الزوجين عشان يقدروا يبنوا عائلة سويّة ويجيبوا أطفال أسوياء وعلى خُلُق، أهم حاجة عندي ان البنت على خُلُق ومحترمة ومتعلّمة وان ابني حبيبي معجب بيها ها، ومرات عمك وأدهم وباقي العائلة كلهم لما يشوفوا أد إيه انتم مبسوطين سوا هينسوا فروق المستوى والكلام دهب.
مراد: إيديها بحب: منحرمش منّك أبداً يا ست الكل
نور نزلت الورشة وقالت لأميرة توضّب البيت وتلبس عشان جايلهم ضيوف بس مقالتش مين
وصل مراد وأهله الحارة وسألوا على بيت الأسطى محمد وواحد من الحارة دلّهم على البيت والشقة كانت في الأرضي
خبطوا وراح أمير فتح الباب ودخل معاهم الصالون
خرجت نور ومعاها أميرة اللي اتفاجئت بوجود مراد وأهله ومامت مراد اتعرّفت على الأسطى نور وكانت فخورة جداااا بيها وبتربيتها لأخواتها
وقروا الفاتحة وحددوا ميعاد الخطوبة بعد شهر
بعد يومين لبست نور هدومها وراحت على الجامعة عشان تكمّل باقي ورقها قبل بداية الترم
كانت لابسة فستان أزرق وخمار بيبي بلو وكان شكلها جميل أوي
وهي داخلة من باب الجامعة فرملت عليها عربية ماشية بسرعة
فجأة اتحوّلت نوّارة لنور وخبطت جامد على كبّوت العربية وهي بتزعّق: إيه معندكش نضارة تلبسها يمكن تشوف بدل ما انتَ أعمى كده وبتدوس على الناس وانتَ ماشي؟
نزل أدهم بعص.بية: نعم!! سمّعيني كده تاني قولتي إيه يا بتاعة انتِ
نور بعص.بية: بتاعة مين يا جدع انتَ ما تحترم نفسك
أدهم ببرود: أنا مش فاضي للتفاهة دي ع الصبح
ولَف وركب ومشي بسرعة بالعربية
راحت نور وهي متع.صّبة وخلّصت ورقها وهي خارجة من عند العميد خبطت في واحد
وقفت تعتذر بس سكتت أول ما شافته
نور بغيظ: استغفر الله العظيم من كل ذنب، هو أنا موريش غيرك النهاردة، لا راكب بتفتّح ولا ماشي بتفتّح يا جدع انتَ
أدهم ببرود: بصي يا بتاعة انتِ أنا مش فايقلك غوري من وشي أحسنلك بدل ما أعرّفك انتِ بتكلمي مين هان
نور: هكون بكلم مين يعني؟!!! رئيس الجمهورية
أدهم: لأ بتكلمي الدكتور ورجل الأعمال المعروف أدهم الزيّات
نور بسخرية: حصلّنا الرع.ب وانتَ بتكلم الأسطى نور اللي عمر ما داسله مخلوق على طرف
أدهم بسخرية: الأسطى نور!!! أسطى إيه بقى يا أسطى؟
نور بفخر: أسطى ميكانيكي يا سيادة الدكتور
أدهم: وأسطى الميكانيكي بيعمل إيه عندنا في الجامعة؟ عرببة العميد باظت وبيصلحهاله؟
نور: اللهم طوّلك يا روح، أنا طالبة في رابعة إدارة اعمال يا أستاذ رجل أعمال، خلصت تحقيق جنابك؟
أدهم برفعة حاجب: رابعة إدارة اعمال!! نتقابل قريب يا أسطى
وسابها ومشي
نور بغيظ: جدع بارد، لولا إننا في الحرم الجامعي كنت عرّفتك مقامك
ورجعت على البيت غيّرت ونزلت الورشة
نزلت هدى وأميرة واشتروا فساتين للخطوبة وجابوا فستان فضي سيمبل في لمعة بسيطة لنور بس مقالولهاش
وأدهم فضّى نفسه ونزل مع مراد نقّوا بِدَل الخطوبة وشبكة العروسة وطلب منه مراد يروح معاه يفوّت الحاجة على بيت أميرة، راح معاه أدهم على مضض
وصلوا الحارة وأدهم بيبص بقر.ف على البيوت البسيطة وناس الحارة، وصلوا قدام ورشة نور ووقفوا ونزلوا
انده مراد فطلع فتحي
فتحي: اؤمر يا بيه عاوز مين؟
مراد: عاوز الأسطى نور بعد اذنك قولها الدكتور مراد خطيب أنسة أميرة
فتحي بفرحة: يا مرحب يا مرحب، واد يا أحمدددد بسرعة حاجة ساقعة للبهوات يا ولا
أدهم بقر.ف: لالالا أنا مش هشرب حاجة هنا أبداً، انده بس الأسطى بتاعك خلينا نمشي
مراد بص لأدهم بضيق ولَف قال لفتحي بابتسامة: معلش يا فتحي مرة تانية ان شاء الله اندهلي بس الأسطى نور
جت نور وهي بتمسح ايديها من الشحم
نور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا دكتور، الحمد لله في نعمة
مراد: الحاجات دي بعد اذنك وصّليها لأنسة أميرة واتمنى ذوقي يعجبكم مع ان أنسة أميرة تستاهل أكتر من كده
أدهم بصوت واطي بس مراد سمعه: هما كانوا يطولوا
بصله مراد بضيق وقال: أعرّف حضرتك أدهم الزيّات ابن عمي
وأعرّفك يا أدهم الأسطى نور ولي أمر أنسة أميرة
أدهم باستغراب: الأسطى نور!!!
نور بصوت واطي: يا ليلة كحلي ده شكله هيبقى مرار طافح
رواية نوارة حارتنا الفصل السادس 6 - بقلم دودي مودي
أدهم باستغراب: أسطى نور!!!! أنا سمعت الاسم ده قبل كده بس يا ترى فين؟
مراد: ممكن يكون مني وأنا بحكيلك عن آنسة أميرة وعائلتها يا أدهم.
أدهم بشك: ممكن.
مراد: نستأذن إحنا يا أسطى نور عشان ورايا ترتيبات كتيرة ليوم الخميس إن شاء الله، خلاص فاضل يومين بس.
نور: ربنا يجيب الخير بس استنوا الساقع جاي حالاً ميصحش.
أدهم بضيق: لالا مش عاوزين نشرب هنا حاجة شكراً.
نور: بالراحة على نفسك يا حضرت ليطلاق عرق.
مراد بسرعة: معلش يا اسطى نور مرة تانية إن شاء الله عن إذن حضرتك.
وسحب أدهم على العربية ومشي على طول.
نور بسخرية: جدع بارد بجد إيه ده، بس يا رب ما يفتكرني أنا مش عاوزة مشاكل لأميرة يارب أستر.
عدوا اليومين وجه يوم الخطوبة.
راحت هدى وأميرة ونور على البيوتي سنتر وخلصوا.
ونور وافقت بالعافية تحط ميك أب خفيف جداً خلّاها أجمل وأجمل مع عيونها الرمادي وبشرتها البيضاء الجميلة.
وأخيراً ظهرت نوّارة بعد سنين بفستانها الفضي اللي فيه لمعة بسيطة وخمار رمادي فاتح.
أميرة كانت لابسة فستان روز منفوش وعليه تطريز بسيط وجميل وخمار روز.
وهدى كانت لابسة فستان زيتوني عليه كريستالات صغيرة وخمار زيتوني فاتح.
وكانوا تلات أميرات.
وصل مراد بالعربية اللي سايقها حازم خطيب هدى وجنبه أمير لابس بدلة كحلي وقميص أبيض.
ومعاهم ثريا مامته ببدلتها السواريه السوداء بتطريز فضي بسيط وخمار فضي.
مراد كان لابس بدلة رمادي وقميص روز.
وحازم كان لابس بدلة سوداء وقميص زيتوني لما عرف لون فستان هدى.
دخلت ثريا للبنات وشافتهم وكانت مبسوطة بيهم جداً.
قالت لأميرة ونور: من النهاردة بقى عندي تلات بنات وولدين تمام.
عيون البنات دمعت وحضنوها بحب.
قالت لنور: أخيراً نوّارة ظهرت، مخبية القمر ده كله عننا فين؟
نور بحزن: مكنش عندي طريق تاني كان لازم نوّارة تموت ويعيش الاسطى نور عشان يحافظ على نفسه وعلى أخواته.
ثريا: أنا فخورة بيكي وكلنا كده بس مش لازم تنسي إنك بنت وليكي أحلامك وحياتك لازم تكملي تعليمك وتحبي وتتجوزي وتكوني عائلة.
نور: لسه بدري.
ثريا بحزم: أميرة واتخرجت وهتتجوز وأمير هيدخل صيدلة زي ما كان بيحلم وهيقدر ينزل تدريب ويشتغل ويعتمد على نفسه، مش لازم نوّارة تفضل مدفونة أكتر من كده سمعاني يا نونو؟
نور: سمعاكِ يا طنط ثريا.
ثريا: ماما ثريا اسمي بالنسبة لكم انتوا التلاتة ماما ثريا فاهمين.
دمعت نور وخبّت دموعها كعادتها وابتسمت بهدوء.
دخل أمير وفرح بإخواته وجمالهم.
وخد إيد أميرة وخرج بيها والباقي وراه.
أول ما شافها مراد عيونه لمعت بحب وابتسلمها وهي بادلته الابتسامة بخجل.
راح حازم على هدى وبصلها وغمز: قمر يا واد يا دودي.
هدى بحزم مصطنع: حااازم اتلم يا هندسة.
حازم: عيون الهندسة نتلَم مؤقتاً حاضر.
وطلعوا كلهم بالعربيتين اللي جايين على القاعة.
أميرة ومراد وثريا وحازم مع بعض.
وهدى وأمير ونور مع السواق في العربية التانية.
وصلوا القاعة ودخلوا والكل سقف.
ونور اتخضت من كم الناس اللي موجودين.
العائلة ورجال أعمال وصفحيين.
وهما معاهموش غير الحج عادل والحجة فاطمة ناس في الحارة كبار في السن.
ونور بتعتبرهم زي أبوها وأمها من يوم ما أهلها راحوا.
وهما من الناس القليلة اللي بتتعامل معاهم كـ نوّارة.
والمعلم عطوة وأحمد وفتحي وعم سيد صاحب القهوة.
ودول كلهم من أهل الحارة اللي مش لايقين خالص مع المستوى والناس اللي هي شايفاهم.
بس دول أهل حارتها وهي بتفتخر بيهم.
قعدوا العرسان ووقفت نور جنب أختها.
على ترابيزة ألفت مرات عمهم.
ألفت بسخرية: الله الله على النسب اللي يشرف يا سي مراد على آخر الزمن هنناسب من الحواري.
هايدي (بنت صاحبة ألفت وأبوها راجل أعمال كبير): أه والله يا آنطي عندك حق شكلهم بلدي أوي ومعازيمهم شايفة لابسين إيه؟
أدهم بحزم: المهم إن مراد مبسوط والبنت مؤدبة ومحترمة ومتعلمة مش زي ولاد الزوات اللي بيلبسوا ضيق وقصير ومش بيغطوا شعرهم بطرحة حتى.
هايدي بغيظ: انتَ بتتريق عليّا يا سي أدهم؟
أدهم بسخرية: على أساس إنك بتحسي أوي.
هايدي بعصبية: سامعة يا آنطي؟
ألفت بعصبية: اسكتوا انتوا الاتنين بقى هو كل شوية خناق كده، الناس حوالينا.
قام أدهم بعصبية وراح لمراد يباركله.
لفت نظره البنت اللي واقفة مع هدى على الكوشة.
حس إنه شافها قبل كده مش فاكر فين بس براءة ملامحها واحترام لبسها لفت نظره.
مراد بهمس: شكلك معفّر ليه اتخانقتوا تاني؟
أدهم بعصبية مكتومة: إنسانة سطحية ومستفزة، سيبَك منها دلوقتي ألف مبروك يا عريس شكلك واقع واقع.
مراد بحب: شكلي كده فعلاً.
أدهم بحب: ربنا يسعدك ويفرّح قلبك يارب يا حبيبي.
مراد بحب: وعقبال ما أشوفك انتَ كمان فرحان ومبسوط مع واحدة تحبها وتحبك.
أدهم بسخرية: أنا والحب!!! انتَ بتحلم، معتقدش ممكن أحب في يوم.
مراد بضحك: كل اللي بيقولوا كده بيقعوا على بوزهم من حيث لا يحتسبوا.
وضحكوا سوا وفجأة سأله.
أدهم: أمّال فين الأسطى نور أبو شحم ولي أمر العروسة؟
مراد بضحك: أه صحيح ما انتَ متعرفش اللي فيها.
أدهم باستغراب: معرفش إيه؟
مراد: مش أنا كنت حكيتلك عن أميرة وقولتلك إن أهلها ماتوا في حادثة من ١٠ سنين ومن ساعتها وأسطى نور متحمّل مسئولية أمير وأميرة وساب آخر سنة في الجامعة مكملهاش واشتغل في ورشة أبوه لحد ما أميرة اتخرجت وأمير هيدخل صيدلة السنة دي إن شاء الله.
أدهم باحترام: فعلاً إنسان محترم وأد المسئولية.
مراد بابتسامة: فعلاً صحيح، أمّال لو عرفت إن الأسطى نور بنت.
أدهم بصدمة: بنت!! اوعى تقول هي دي!!!
مراد بضحك: ااايون بس اوعى تحاول تعمل كده ولا كده دي بتلعب كاراتيه ومحدش بيعرف يكلمها كلمتين، واوعى تقولها نوّارة لتاكلك الأسطى نور وبس ها.
أدهم افتكر: نوّارة والأسطى نور ااااه افتكرت هو انتِ مااااشي.
مراد: مالك بتقول ايه؟
أدهم: لالا ولا حاجة.
جابت نور الشبكة ولبّست أختها الدبلة والشبكة.
وثريا لبّست ابنها الدبلة مع تريقة ألفت وهايدي اللي شايفين إنهم أوڤر أوي.
أما أدهم فكان مبسوط بتديّنهم واحترامهم.
عدّت الخطوبة واتفقوا يقعدوا بعد الجواز مع ثريا لأن هدى هتتجوز بعد تخرّجها زي ما كانوا متفقين مع حازم.
وثريا هتبقى لوحدها.
ومع زن حازم على التعجيل بالجواز اتفقوا يبقى فرح الأربعة في يوم واحد بعد شهرين.
بدأ الترم الأول ونزلت نور على الجامعة.
دخلت المدرج مبتكملش حد ولا بتتعامل مع حد.
دخل الدكتور.
وهنا المفاجأة اللي خلت نور تقول في سرها: شكلها سنة مش عادية.
سقِطنا في المادة الأساسية وهنشيل السنة.
اتكلم الدكتور وهو باصص لنور بطرف عينه: أهلاً بيكم في السنة الجديدة وللناس اللي متعرفنيش أنا الدكتور أدهم الزيات دكتور المادة وعاوزين نبقى كويسين مع بعض عشان السنة تعدّي على خير.
من أهم القواعد عندي المواعيد محدش يتأخر ولو دقيقة عن المحاضرة لاني بدخل تسعة بالدقيقة وبعدي مفيش دخول نهائي.
تاني حاجة مسمعش نَفَس معايا وأنا بتكلم أوكي.
نور بغيظ بصوت واطي: جدع بارد بجد.
سمِع أدهم صوتها فبصّلها بعصبية وسكت.
حطّت وشها في الأرض بكسوف وسكت.
بدأت المحاضرة وأدهم بيشرح وكل شوية تيجي عيونه عليها يلاقيها مركّزة مع الشرح فيبتسم بهدوء ويكمل.
خلصت المحاضرة وجت تخرج نده أدهم عليها.
فنفخت: الله يرحمنا منك ومن رخامتك يا جدع.
لفّت وشها: أفندم يا دكتور أدهم اؤمر.
أدهم بسخرية: صباح الفل يا أسطى نور.
نور بسخرية: صباحك فل يا باشا.
أدهم ببرود وسخرية: باشا!!
نور بسخرية زيه: مش انتَ اللي قولت يا أسطى نور يبقى الأسطى نور يكلمك بلغته مع الناس الزباين بتوع الورشة أما هنا أنا آنسة نوّارة محمد وساعتها أرد عليك على إنك دكتوري وأتكلم غربي وإنجليش وفرينش باحترافية لو حابب.
أدهم بانبهار مقدرش يداريه: بجد براڤو عليكي يااااا آنسة نوّارة فعلاً تستاهلي كل تقدير.
حسّت نوّارة بحاجة غريبة من طريقته الناعمة معاها لاول مرة من يوم ما عرفته.
لكن نفضت الأفكار دي عن دماغها بسرعة وكمّلت بنفاذ صبر: شكراً يا دكتور ممكن أعرف بقى حضرتك وقّفتني ليه؟
أدهم سكت ومردش فنفخت واستغفرت وقالت عن اذنك ومشيت.
أدهم في نفسه: معقول يا أدهم!!! دي تلفت انتباهك!! رغم كل البنات اللي متاحة حواليك ومستوياتك تشغل دماغك دي!! وبعدين معاك يا أسطى نور حكايتي معاك هتوصل لفين.
رواية نوارة حارتنا الفصل السابع 7 - بقلم دودي مودي
عدّت الأيام ومناكفات أدهم لنور مستمرة كل شوية، مش فاهم ليه دايماً بيحب يغيظها. ليه لافتة انتباهه وعاوز يعرفها أكتر. يمكن احترامها لدينها ولنفسها، يمكن ملامحها البريئة اللي متدلّش أبداً على شغلها كـ ميكانيكي. يمكن دور الراجل اللي دايماً متقمّصاه وبهدلتها لأي زميل ليها يحاول يتعدّى حدوده معاها. حاجات كتير شدّاه ليها رغم تحذير عقله الدائم ليه إنها مش من مستواه ولا يمكن يبقى بينه وبينها أي علاقة.
اتعرّفت نور على بنت لطيفة ودمها خفيف، مختمرة وجميلة اسمها ضَي، وبقوا دايماً سوا كل ما تكون نور في الجامعة، ما عدا الأيام اللي بتفتح نور فيها الورشة ومبتروحش الجامعة.
ضَي عادل أحمد (عمرها ٢٢ سنة، بشرة قمحية، عيون بني فاتح، متوسطة الطول).
قاعدة نور وضي في كافيتريا الجامعة، جه عليهم واحد زميلهم اسمه ياسر.
ياسر باحترام: السلام عليكم.
نور وضي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ياسر: ممكن يا آنسة اتكلم مع حضرتك شوية؟
نور باستغراب: نعم يا أستاذ ياسر، عاوز إيه؟
ياسر: أنا بستأذن اني عاوز رقم والد حضرتك يا آنسة….
قاطعه أدهم بعصبية مش عارف سببها: رقم مين يا أستاذ؟ والدها متوفي، وأظن عيب الحاجات دي جوا الحرم الجامعي. أه، وأنسة نوّارة مخطوبة.
بصّتله نور باستغراب ورفعة حاجب وسكتت.
رد ياسر باستغراب: حضرتك أنا متعدّتش حدود الأدب، أنا عاوز أتقدم للأنسة وطلبت….
قاطعه أدهم بعصبية: قولتلك الأنسة مخطوبة، إيه مبتفهمش؟
قاطعه ياسر باحترام: حضرتك مش مدّيني فرصة أتكلم، أنا قصدي أنسة ضي مش أنسة نوّارة يا دكتور.
كسفت ضي وبصّت في الأرض، وأدهم اتحرج من عصبيته الغير مبررة وسكت، ونور بصّاله بسخرية وساكتة.
إدّته ضي الرقم بكسوف واستأذنت ومشيت، وياسر استأذن ومشوا.
نور بسخرية: ومن امتى حضرتك شوفتني إدّيتك مساحة كبيرة في حياتي تتكلم بإسمي حضرتك يااا دكتور؟
أدهم بصدمة: أفندم!!
نور بعصبية مكتومة: يعني حضرتك بأي حق تتكلم مكاني وتقاطع زميلنا وتحرجه وتحرجنا وانتَ عمّال تحقق معاه ولا كإنّك ولي أمري. قال، وكمان كمّلتها بإنّك قولت إنّي مخطوبة، بأي حق تعمل كل ده ها؟
أدهم بعصبية مداريها بسخرية من الاحراج اللي سببه لنفسه: أنا ولي أمرك انتِ!!! فوقي لنفسك يا أسطى نور.
نور بعصبية: أيووووة الاسطى نور، خلّيك فاكرها كويس دي قبل ما تتحشر في حياتي تاني يا دكتور. أنا الاسطى نور بتاعت الحارة اللي كانت وهتفضل راجل اخواتها بعد أبوهم وأمهم ما راحوا. الاسطى نور اللي لا يمكن تسمح لمخلوق ييجي على كرامتها، ساااامع. بعد إذنك.
وسابته ومشيت وهي بتداري دموعها اللي عمرها ما نزلت قصاد مخلوق.
أدهم في نفسه: ليه كده بس يا أدهم؟ عمرك ما أذيت حد أو تعمدت تقلل منه. ليه كده؟ ولا انتَ قولتلها كده عشان تفكر نفسك بالفروق ما بينكم عشان توقف عقلك اللي مشغول بيها؟ وكمان مبقاش عقلك لوحده يا أدهم. لازم أعتذرلها، لازم.
عدّى اسبوع ونور مبتجيش الجامعة، وأدهم مفتقدها وباله مشغول إنها ممكن تكون عيّانة. وقرر إنه لازم يشوفها.
راح الحارة وركن برة ونزل مشي لحد الورشة ووقف من بعيد يشوفها.
شافها أد إيه بتتعب في شغلها وأد إيه كل اللي حواليها بيحترموها وبيعاملوها فعلاً على إنها راجل.
ابتسم وراح ناحية الورشة.
حمحم أدهم فانتبهت نور وبصّتله وقالت بسخرية: دكتور أدهم!! إزاي دكتور أدهم رجل الأعمال المعروف يتكرّم وييجي حارتنا؟
أدهم بأسف: أسطى نور، أنا جاي أعتذرلك.
نور بصدمة: نعم!!! تعتذرلي أنا!!
أدهم: أنا عارف إني زودتها معاكِ آخر مرة، مكنش لازم أقول ده كله. أنا عمري ما قللت من حد أبداً، وأنا فعلاً فخور بيكِ وبتربيتك لإخواتك وباحترامك وتضحيتك عشانهم كل السنين دي. انتِ تستحقي كل تقدير واحترام. أنا فعلاً أسف يا أنسة نوّارة.
حسّت نور باحساس غريب من كلام أدهم ليها، وانبسطت لما نداها بإسمها اللي مبتحبش حد يندهها بيه، ومكانتش قادرة تحدد هي حاسة بكده ليه.
بصّتله بكسوف وقالت: شكراً ليك يا دكتور وعُذر حضرتك مقبول. يا فتحييي.
فتحي: أيوة يا أسطى.
نور: هاتلي حاجة ساقعة للدكتور بسرعة يا وله.
فتحي: فوريرة يا اسطى.
ضحكوا سوا لدقيقة، وأدهم سرح لثواني في ضحكتها. ونور اتكسفت وبصّت الناحية التانية وهي بتشاورله يقعدوا على كرسيين قدام الورشة.
شرب الحاجة الساقعة ومشي. ودي كانت أول مرة يحس إنه مش عاوز يسيبها وعاوز يفضل قاعد معاها، بس أقنع نفسه إن ده كله غلط ومينفعش يحصل.
اتشغلوا البنات في تحضيرات الفرح، ونور وضي اللي حبّت تشاركهم في التحضيرات بما إنها بقت صاحبة هدى وأميرة كمان، وحبّوا بعض جداً.
ومراد كان مشغول في تجهيز الأوضة ليه هو وأميرة في الفيلا.
ونقّوا أوضة النوم والصالون الجداد سوا وبدأ تجهيزها ومعاه أدهم لو احتاج لأي مساعدة.
وحازم بيكمل تجهيز شقته هو وهدى.
عدّت الأيام وأدهم مكنش بيشوف نور خالص إلا لو راح وشافها من بعيد في الورشة، ومكنش عارف ليه بيعمل كده ولا كان مصدق إن قلبه يدق لحد.
وجه يوم فرح الأربعة اللي هيغيّر كل شيء.
رواية نوارة حارتنا الفصل الثامن 8 - بقلم دودي مودي
جه يوم فرح الأربعة والبنات كانوا سوا في جناح كبير في الأوتيل اللي اتعمل فيه الفرح.
فساتين البنات مرضيوش إن العرسان يشوفوهم خالص.
والبِدل العرسان وأدهم وأمير راحوا اشتروهم سوا.
العرسان كانوا لابسين بِدَل كحلي بقصّات مختلفة.
بدلة مراد كانت فيها خطوط كحلي لامعة جميلة وقميص أبيض وجزمة سوداء.
وبدلة حازم كانت سادة وقميص كحلي.
والاتنين كانوا لابسين بابيون كحلي.
وأمير كان لابس بدلة رمادي وقميص روز.
وأدهم كان لابس بدلة اسود في اسود من الجزمة للبدلة للبابيون.
فساتين البنات كانت تحفة ورقيقة منفوشة جداً وديل طويل زي الأميرات وفيها لمعة جميلة.
بس أميرة كان فستانها قصّته قلب وفيه لمعة فضي.
وفستان هدى كان بحمّالات وفيه لمعة أوف وايت.
وفستان ضي كان سواريه فيروزي واسع جميل كَب وعليه خمار فيروزي فاتح.
أما بطلتنا نوّارة الجميلة كانت لابسة فستان سواريه واسع أسود فيه كريستالات صغيرة جميلة وكمّه شيفون أسود وعليه خمار فضّي غامق وكان زي الأميرات.
ثريا كانت مع البنات ومامة ضي والحجة فاطمة كمان.
ثريا ومامت ضي والحجة فاطمة عيونهم دمّعت لما البنات بقوا جاهزين وقعدوا يقرأوا قرآن ويقولوا ما شاء الله وكانوا خايفين عليهم يتحسدوا وهما الأربعة شبه الأميرات.
ثريا بحب: يا حبايبي ربنا يحميكم يارب.
البنات ابتسموا بكسوف.
ثريا بابتسامة بصّت لمامت ضي: الدور على عروستنا ان شاء الله يا أم ضي.
مامت ضي (نادية): ان شاء الله يا ثريا.
ياسر مستعجل وشقته جاهزة بس احنا اكتفيتا بدبل في البيت عندنا لما جم خطبوها.
وان شاء الله كتب الكتاب والفرح بعد ما يخلصوا السنة ان شاء الله ياحبيبتي وانتِ معانا في كل خطوة اعملي حسابك.
ثريا: عيوني لضي ولو ليّا عُمر للآنسة الصغيرة شهد لما ييجي عليها الدور.
نادية بضحك: بس نخلّص تالتة ثانوي ومرمطتها ونشوف الكليّة وبعد كده ربنا يحلّها.
دي قاعدة تحت في القاعة بالعافية الشوية دول واخدة السنة من أوّلها على الحام.
ثريا: ربنا معاها هي واللي زيّها يارب حبيبتي.
الحجة فاطمة بحب: الدور بقى على اللي غلّبتني وراها سنين ونفسي أفرح بيها قبل ما أموت.
تكلهم قالوا لا قدّر الله.
قرّبت لنور وقالت: ما شاء الله عليكِ يا نوّارة قلبي.
أنا انحرمت من الخِلفة أنا وجدّك عادل ومن ساعت ما كنتِ بتنزلي مع باباكِ الورشة تتفرّجي عليه وشوفتك وانتِ بنتي اللي مخلّفتهاش.
وبعدك جوز القمرات أميرة وأمير ونفسي تعيشي بقى يا بنتي نفسي أشوف عيالِك وأتمّن عليكِ قبل ما أموت.
نور بدموع مخفية: حبيبتي يا أحلى تيتة احنا النهاردة في فرحت أميرة أنا لسه…
قاطعتها أميرة بحدّة خفيفة: كفاية بقى يا نوّارة لسه لسه لسه إيه بالظبط ها؟ أنا ويتجوّز وأمير ونزِل تدريب في الصيدلية اللي جنبنا ودخل الكليّة اللي اتمنّاها وبقى راجل يعتمد على نفسه لحد امتى بقى هتفضلي قافلة قلبك عن السعادة زي أي بنت، انتِ مش راجل يا نوّارة مش راجل، الأسطى نور cover مش حقيقة مش انتِ ومعادش ينفع يفضل موجود، انتِ زمان دفنتِ نوّارة عشانّا وأنا بقولك النهاردة لازم تدفني أسطى نور عشانّا عشان جه دورنا بقى نتطمّن عليكِ وتعيشي بقى وتحبِّ وتكوّني عائلة وتخلّفي ولاد وتبقي ست بيت مش أسطى ورشة يا نوّارة فاهماني كفاية بقى حرام عليكِ نفسِك.
كل ده نور ساكتة وعارفة ان أهتها مش غلط في كل كلامها بس يمكن هي اللي نسيت ازاي تحلم گ بنت وتعيش وتحِب حب حلال وتتجوّز وتخلّف.
كل ده اتنسى مع السنين ياترى هتعرف تلاقيه تاني، لسه هترُد على أختها الباب خبّط فَسِكتم، طلع أدهم وأمير ياخدوا البنات ينزلّوهم للعرسان.
أوّل ما دخلوا عيون أدهم جت على نوّارة فللحظة تنّح وعيونه اتسمّرت عليها وحس قلبه بيدُق بطريقة غريبة عليه وسريعة.
كل ده عشان مشافهاش كام يوم!!! معقول غيابها يعمل ده كله!! ولّا يكون جمالها البريء ولِبسها المحترم اللي زايدها جمال؟؟ معقول يا أدهم تحِب بعد السنين دي كلها!! ويوم ما تحِب تحِب ميكانيكي!!!!
فاق على كلام اللي حواليه لقى وش نور بقى شبه الطماطم وباصة الناحية التانية ففهم انها خدت بالها من نظراته.
أما عند نور فكان قلبها هيقف من الدَق والارتباك صحيح أول ما عيونها جت في عيونه غضّت بصرنا عنه بس نظرته ليها أول ما دخل وعيونه اللي حسّت انها كانت بتدوّر عليها لخبطتها وحسستها باحساس غريب وجميل مش لازم تحسّه تطاه انسان لا من مستواها ولا حياتها ولا شبهها أبداً.
وبدئت تشغل نفسها بالفرح وأختها وأخوها اللي كان زي القمر في البدلة واتمنّت تشوفه هو كمان عريس.
راح أدهم على هدى باركلها ونزل جنبها للعريس وأمير با.س رأس أميرة ونور وأنجِچ الاتنين ونزِل بيهم ووراهم ضي ومامتها وثريا.
أوّل ما العرسان شافوا العرايس نازلين كانوا مبسوطين بيهم جداً.
وجه المأذون عشان يكتب الكتاب.
أول حد اتكتب كتابه كان مراد ووكيل أميرة كان جدو عادل وخلص كتب الكتاب.
وبدأوا كتب كتاب هدى وكان وكيلها مراد وأدهم وأمير كانوا شهود على العقدين.
راح كل واحد علي عروسته وسط مباركات الكل.
وعيون أدهم كل شوية تيجي على نور وفخور بيها وبتربيتها لإخواتها وفرحتها بيهم وفرحتهم بيها واتمنّى كان يبقالوا اخوات يحبوه ويحبهم كده.
مراد بهمس: مبارك يا أميرة أحلامي.
أميرة بكسوف: خلاص بقى يا مراد لو سمحت.
مراد بحب: يا عيون مراد وأحلى مراد سمعتها في حياتي.
حازم بغمز: مباااارك يا دودو يا سكره.
هدى بكسوف: هندسة اتلَم هاح.
حازم بضحك: اتلَم اتلَم إيه بقى ما خلاااص أنا خدت الإذن اتبعتر معاكِ لآخر يوم في عمري يا حبي.
وفجأة راح حا.ضنها وشالها ولف بيها وهو بيضحك وهي بتضحك معاهم.
مراد لأميرة: وأنا مالي أنا كمان عاوز أعمل زي الولد الأهبل ده.
ابتسمت أميرة وقبل ما تستوعب كان مراد حا.ضنها وشالها ولف بيها والكل صفّر وسقّف وهما بيضحكوا ومبسوطين بيهم.
وياسر عيونه على ضي وبيبتسم زي ما يكون بيقولها عقبالنا وضي ابتسمت بخجل وبعدت نظرها عنّه.
وأمير راح حاوط كتف نور بحُب وهما فرحانين لفرحة أختهم.
وفجأة أمير وقعت عيونه على القمر اللي نزل على الأرض من وجهة نظره.
شهد الفيومي ( أخت ضي) ١٧ سنة بشرة بيضاء عيون بنية واسعة نضارة نظر بيضاوية صغيرة، قصيرة شوية لابسة فستان بيبي بلو وخمار نفس اللون فكان شايفها سندريلا.
لاحظت شهد نظراته ليها فبصّتله بقرف وتحذير وودّت وشها الناحية التانية.
بدئت فقرات الفرح وراح الكل على ترابيزته.
ألفت بتهكم: والله وبتوع الحواري بقوا مننا حتى للموظفين اللي على أد حالهم بيناسبوا عائلتنا عادي، ثريا واضح إن ولادها الاتنين اتجننوا في عقلهم.
هايدي بدلع: معاكِ حق يا أنطي local أووووي.
أدهم بعصبية: ماما لو سمحتِ تحترمي المناسبة والمكان على الأقل عشان الصحفيين اللي بتخافي غلى صورتك قدامهم ولا إيه؟
وبص لهايدي: وانتِ يااا هانم الأحسن تسكتِ وبلاش تتكلمي عن ناس أحسن منّك.
هايدي بتكبر: أحسن منّي أنا!!!
أدهم: طبعاً أحسن منّك في أهم حاجة، في رضا ربنا، بيراعوا حدود دينهم في لِبسهم ومعاملاتهم مش بيلبسوا عر.يان ويايبين شعرهم ونضحك مع ده وده صاحبي وده أنتيمي والحجة الإتيكيت والمستوى، بلا قرف.
هايدي بعصبية: أنا قر.ف يا سي أدهم، أنا هايدي الغندور اللي أي حد يتمنّى إشارة منّي ولا نسيت أفضال بابي عليك وعلى شركتك.
ألفت بنفاذ صبر: بس بقى كفاية اللهمَرّت فقرات الفرح بسعادة العرسان وكل المعازيم.
راحت نور قعدت على الترابيزة تريّح شوية لما بدأ البوفيه، جه واحد قرّب عليها واتكلم.
هاينور برفعة حاجب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الشاب: أه sorry أنا هادي الباجوري رجل أعمال.
نور بسخرية: أعمل إيه يعني؟
هادي بمغازلة: أنا بس كنت حابب أتعرّف على حضرتِك وأُبدي اعجابي بيك.
نور برَفعة حاجب: لا والله!!!
هادي: فيه مشكلة حضرتِك؟
أدهم بعصبية: المشكلة في سيادتَك يا هادي بيه في إنّك انسان مبتحترمش المكان اللي انتَ فيه أو الناس اللي انتَ ضيف عندهم.
هادي بسخرية: في إيه يا أدهم بيه هي الللللل الآنسة تخصّك ولا إيه؟؟ طيب كنت قولتلي وأنا كنت.
قاطعته نور بعصبية: لأ عندَك انتَ وهو يا عسل منّك ليه هو أنا عشان ساكتة تفتكروها ميغة ولّا إيه.
هادي باستغراب: ميغة!!!
نور بعصبية: أه ميغة يا باشا، ما أنا عاوزة أقولك إن مش عشان الفستان والكلام ده هيبقى نتعرّف وانتِ وانتِ والشغل ده، الكلام ده مياكلش معايا يا حيلتها ده أنا الأسطى نور اللي لو حد فكّر يدوس على طرفها تدوسه فاهم واتفضّل دلوقتي من قدامي بدل ما أقل منّك ماش.
يُقاطعه أدهم ببوكس في وشع وهو بيقول: لأ أنا ساكت من بدري، لحد كده وتلزَم حدودك انتَ فاهم كلمة واحدة هتقولها عن نوّارة وهخلّيك تندم فاهم.
سمعِت نور اسم نوّارة منّه وشافته بيض.رب الشاب عشانها حسّت ساعتها إن أول مرة يكون لها سند يقف وراها في أي أزمة بس شالت كل الأفكار دي من دماغها واتلَم الأمن وسكّتوا الكل عشان الشوشرة وطلع هادي برة القاعة بعد ما هدِي وجِه أدهم يكلم نور سابته ومشيت وطلعت برة القاعة وقفِت في الجنينة وهو طلِع وراه.
نور بعصبية: لتاني مرة أقولك بلاش تعمل فيها ولي أمري يا دكتور وخلّيك بعيد عنّي لو سمحت.
أدهم بسرعة: تتجوزيني يا نوّارة.
نور بصدمة: نعم.
رواية نوارة حارتنا الفصل التاسع 9 - بقلم دودي مودي
نور بصدمة: نعم!!!
أدهم بجدية: زي ما سمعتِ يا نوّارة.
حسّت نور بفرحة غريبة جواها بكلام أدهم، هي متنكرش إنها حاسة إنها مشدوداله وحاسة بانجذاب ناحيته.
بس فاقت في ثواني وردّت بسخرية: انتَ البيه ده ضر.بك على دماغك ولا إيه يا دكتور؟
أدهم بجدية: أنا بتكلّم بجد يا نوّارة.
نور بغضب مصطنع: الأسطى نور متنساش الأسطى نور الميكانيكي ده بالنسبة لرجل الأعمال أدهم بيه الزيّات وبالنسبة للدكتور أدهم الزيّات فأنا الآنسة نوّارة محمد مصطفى طالبة عندك في الكلية وبس. انتَ فاهم يا دكتور آخر مرة أسمعك بتقول نوّارة دي.
أدهم بجدية: أنا فخور بالأسطى نور وبشغلها اللي ربّى إخواتها وساعدهم ووصّلهم لبر الأمان.
فخور بالأسطى نور اللي عُمر ما حد قدِر يكس.رها أو يدوس على طرفها اللي مسمحتش للدنيا ييجي عليها وتحني ضهرها، وقفت في وش الدنيا في ضهر إخواتها ونسيت نفسها وقلبها وحياتها، نسيت نوّارة عشان إخواتها يعيشوا، دي الإنسانة اللي حسّيت لأول مرة إن ليّا قلب لما كنت بناكف فيها وبنرڤزها، أول مرة أحس إني نفسي أشوف إنسان معين وملهوف عيوني تقع على ملامحه، عقلي حاول يقنعني كتير إنه مينفعش مينفعش أقرّب منّك أو أشيل حواجز المجتمع بينّا بس قلبي رفض كلام عقلي وتحدّاه واتشَد ناحيتك غصب عنّي وعن إرادتي اللي عُمر ما غلبها شيء.
طول عمري واقف وصامد قدام الظروف، عمي وأبويا ماتوا بدري وأنا طالب في كلية الهندسة وسابوا الشركة وكل حاجة فوق دماغي لا مراد ولا هدى ولا ماما ولا مرات عمي ليهم في شغل الشركات، كمّلت دراستي مع شغل الشركة طحنت نفسي في العقود والصفقات وشوفت سنين عمري بتعدّي وأنا مش دريان. حتى من سنة لما أمي أصرّت عشان مصلحة الشركة والصفقات إني أدوس على نفسي وأتنازل وافقت، كنت فاقد الأمل في اللحظة دي بس جَت جَت بيكِ وليكِ يا نوّارة جيتِ ونوّرتي قلبي وحياتي برجولتك وجدعنتك.
نور بغيظ: رجولتي!! والله كتّر خيرك.
أدهم بضحك: يعني سيبتِ كل اللي أنا قولته ده ومسمعتيش غير د.
سرحت نور ثواني في ضحكته وفاقت على صوته: ضحكتي حلوة للدرجة دي؟
نور بعصبية عشان تداري كسوفها: ضحكة مين يا عم انتَ ليه شايف نفسك مين سيادتك ولّا عشان شوية الملزّقين الي بيترمّوا عليك في الكلية ويتمايصوا ويا دكتور السؤال ويا دكتور الحتة دي مش فهمتها هتفتكر نفسك حاحة كبيرة يعني، دي بنات لا عندها دين ولا أخلاق.
ابتسم أدهم على تقليدها لمياصة البنات وكمّل: انتِ مركّزة بقى.
نور بتوتر: ل ل لأ أبداً بس عادي بشوف اللي بيحصل ومبيعجبنيش لأنهم بيتعدّوا حدود دينهم وده حر.ام ووقفتي معاك دلوقتي برضه حر.ام يا دكتور ولّا مش واخد بالك؟
أدهم: إحنا واقفين في جنينة القاعة مكان مفتوح والناس جنبنا أهي رايحة جاية وكلامي معاكِ هنا ده لإن جوة صوت الموسيقى عالي.
نور: والموسيقى اللي جوة دي برضه مش عاجباني حر.ام ورقص البنات والرجالة سوا كله حر.ام طالما مش متجوزين، أميرة عارفة ده بس مرضيتش تزعّل مراد وماما ثريا على شغل القاعات والموسيقى ورجالة وستات على بعض ده.
أدهم بحدّة: أستاذ مراد أو دكتور مراد متندهيهوش بإسمه كده لو سمحتِ.
ابتسمت نور ودارت ابتسامتها بسرعة: اشمعنا بقى ده جوز أختي.
أدهم بحدّة: بس يجوز إنه يتجوزك ولا متعرفيش ده يا آنسة.
نور: أعرفه طبعاً وعارفة إني محرّمة عليه بس تحريم مؤقت مش دائم لإنه لو لا قدّر الله أختى مبقتش مراته ينفع نتجوز أنا عارفة ديني بقدر كبير الحمد لله يا دكتور.
أدهم: الكلام كتِر ومجاوبتنيش تتجوزيني؟
نور بجدية: للأسف طلبك مرفوض يا دكتور أدهم الزيّات أنا أه وافقت على جواز دكتور مراد وأميرة أختي لإني حسّيت إنه شاريها وبيحبها ومتمسّك بيها فمقدرتش أرفض لكن انتَ.
قاطعها أدهم: أنا كمان مشدود ليكِ ومتمسّك بيكِ يا نوّارة.
نور: قولتلك آنسة نوّارة أو الأسطى نور يا دكتور، ثانياً أنا مش هقدر أوافقك على كلامك، أنا وانتَ من أوساط مختلفة وأنا مقدرش أعيش وأكوّن عائلة في الأوساط دي، دكتور مراد ومامته وهدى أه اغنياء بس روحهم طيبة ومبيبصوش للناس من فوق بس سامحني مامتك غير مامتك شايفانا مش أد مقام عائلتكم شايفانا شوية فقراء ضحكوا على ابن عمك عشان يرفعنا لفوق متعرفش إننا طول عمرنا راسنا فوق وشايفين نفسنا أصلاً فوق بعزّة نفسنا وكرامتنا.
مقدرش أدهم يتكلم لإنه كلامها عن أمه ورأيها فعلاً صح.
كمّلت نور: دكتور أدهم لو سمحت متتكلمش في الموضوع ده تاني، أنا قلبي عمره ما عرف حب والكلام ده وأعتقد ده مش هيحصل في يوم، أنا وانتَ حياتنا وظروفنا مختلفة ولا يمكن تتقابل، أنا لا يمكن أعيش في الوسَط ده اللي كله غش وناق وكدب مفيش حب بجد مفيش ود ولا خ.وف عل اللي منّك بجد كله مصالح وفلوس وبس.
أنا أه عايشة في حارة بس في الحارة دي بحس بالأمان بحس إني مش يتيمة ولا من غير ضهر بحس الكل أهلي واخواتي. الحارة فيها دفا وأمان ومحبة بجد في بيوتها البسيطة بين ناسها الطيبين لكن الڤلل بتاعتكم باردة مفيهاش غير المصالح وحب الفلوس وبس.
سرح أدهم في كلامها فعلاً كله مصالح وحب فلوس وبس.
فاق على كلامها بحزن: أرجوك تنسى الموضوع ده يا دكتور لو سمحت.
وسابته ومشيت دخلت القاعة. أه كانت حاسة بحزن عشان مشاعرها اللي اتولدت ناحيته بس شافت إن ده أحسن.
وعدّى الفرح وودّعت نور وأمير أميرة بغ.موض الفرح وابتدت هي ومراد حياتهم وراحوا على الفندق اللي هيقضوا فيه كام يوم.
مراد بحب: هو أنا قولتلك إني بحبك قبل كده؟
أميرة بخجل: تؤ.
كمّلت: وأنا كمان مقولتلكش إني بحبك صح؟
ابتسم مراد بفرحة وشالها ولف بيها وخدها في حضنه وهو وهي في قمة سعادتهم.
عند حازم وهدى في شقتهم..
حازم بغمز: نوّرت البيت يا دودو.
هدى بخجل: منوّر بيك يا هندسة.
حازم بحب: لاااا هندسة إيه ما خلاااص، من الليلة دي أنا عاوز حبيبي روحي قرة عيني تنسي هندسة دي خااالص.
هدى بحب بصّت في عيونه: وأنا بحبك يا حبيبي.
صر.خ حازم بسعادة: قالتها يا نااااس وشالها ولف بيها وهما بيضحكوا بسعادة.
ورجعت نور وأمير على البيت ودخلت نور أوضتها ومقدرتش تمنع نفسها من التفكير في كلام أدهم وبقت في صراع ما بين عقلها وتفكيره وقلبه وإحساسه.
عدّت الأيام وجت الامتحانات وأدهم ونور مفيش بينهم كلام بس دايماً كانت حاسة إن نظراته محاوطاها.
خلص الترم الأول وجت الأجازة ونور بتشغل نفسها بالشغل دايماً عشان متفكرش.
وفي يوم طلعت البيت تعبانة فوجئت بهدى وأميرة وضي خدتهم بالحضن لأنهم كانوا واحشنها جداً وقعدوا مع بعض وقالولها تلبس عشان يخرجوا سوا شوية.
وبعد مناهدة كتير وافقت وقامت دخلت الأوضة لبست فستان أصفر فاتح جميل وفيه فراشة من الديل دهبي جميلة ولبست خمار أوف وايت وخرجت اتفاجئت بحاجة متوقعتها.
نور بصدمة: إيه ده!!!!
رواية نوارة حارتنا الفصل العاشر 10 - بقلم دودي مودي
نور بصد.مة: إيه ده!!!
فوجئت نور بأدهم قاعد في الصالون عندهم، وأمير أخوها ومراد وحازم وأميرة وهدى وضي وياسر، وكمان الحج عادل والحجّة فاطمة. مبقتش عارفة تقول إيه.
الحجّة فاطمة بحب: تعالي يا نوّارة، تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي.
راحت نور بتو.تر واستغراب وقعدت جنب الحجّة فاطمة وهي مش فاهمة ليه كلهم متجمّعين كده. نظرات أدهم اللي متابعاها كسفاها وهي بتحاول تغُض بصرها عنه. صحيح حاسة إنها مشتاقاله لإن بقالها فترة مشافِتوش، بس كل ده مينفعش. مينفعش تحس كده أبداً.
الحج عادل: بصي يا بنتي، أنا طول عمري بعتبرك إنتِ واخواتك ولادي اللي مخلّفتهومش، وبالذات انتِ. انتِ كنتِ أول فرحة تونّس قلبي أنا وفاطمة بعد ما ربنا قدّر إننا ميبقاش عندنا ولاد. ولما راح أبوكم وأمكم في الحاد.ثة من ١٠ سنين ولقيتِك بتقفي في الورشة وبتسندي اخواتك وبترفضي أي مساعدة من أي حد، افتخرت بيكِ أكتر. وعلى أد زعلي عليكِ وعلى مستقبلك وأنوثتك وأحلامك اللي نسيتيها وبقيتِ الأسطى نور، الراجل اللي بيلعب كاراتيه وبيروح الچيم ومحدش بيقدر يدوسله على طرف هو أو اخواته، على أد ما كنت فرحان بيكِ وبمعافرتك مع الدنيا اللي عمرك ما سمحتِ إنها تغلبِك. سنين وأنا شايفك واقفة جبل مبيتهزش عشان توصلي باخواتِك لبر الأمان. دم.عتِك عُمر ما مخلوق شافها ولا سمحتِ شيء يهزّك، بس كفاية يا بنتي كفاية كده. خلاص أميرة اتجوّزت وعايشة مبسوطة مع جوزها، وأمير دخل صيدلة وبيتدرّب في صيدلية وبقى راجل يعتمَد عليه، وأديكِ بتكمّلي دراستك وفاضل ترم وتاخدي شهادتك.
الكل قاعد ساكت، وأدهم نظراته كلها عليها وعلى ريأكشانات وشها. وأد إيه حاسس إنه فخور بيها وحاسس إنها فعلاً أكتر حد يستاهل قلبه ومشاعره اللي حاسسها تجاهها.
نور بابتسامة جانبية: المقدمات دي كلها ليه يا سي عدّول؟
حس أدهم إنه متنرڨز من دل.عها للحج عادل، بس حاول يبان عادي.
الحج عادل بابتسامة: يعني يا ست نونو باختصار، فيه عريس.
عيونها للحظة جت على أدهم بخجل، فابتسم لها، فاتكسفت زيادة وبصّت للحج عادل تاني.
أمير بحب: أنا صحيح أخوكِ الصغير، بس أنا راجلكم برضه. ودكتور أدهم طلب إيدك منّي أنا وجدو عادل واحنا موافقين وناقص رأيك انتِ.
كمّلت أميرة بحب: انتِ طبعاً موافقة صح يا نونو؟
كمّلت هدى بضحك: بصّي يا ستي، هو أه ابن عمي بس أحب أقولك إنه رخ.م حبتين وكاريزما أوي في نفسه.
بصّلها أدهم بغيظ، فاتوترت وكملّت: بس عاوزة أقولك هتاخدي جوهرة جوهرة كده.
ضحك الكل عليهم، وكمّلت ضي: اعملي حسابك إني مش هتجوز غير لما تتجوزي قبلي.
هيياسر بسرعة: لا بالله يا أنسة نوّارة وافقي، أنا مصدّقت قرّبت ميعاد الفرح بعد شهرين بالعافية بالله عليكِ.
ضحك الكل عليه وضي اتكسفت.
سكت الكل واستنوا يسمعوا كلام نور.
نور بهدوء: أنا سبق وقولت للدكتور أدهم رأيي، بس واضح إنه مفهمنيش.
أدهم بجدية: لأ فاهمك يا أنسة نوّارة، ومن حقّك تبقي مش مرتاحة لجو مش عاوزاه، بس أنا فعلاً متمسّك بيكِ وحابب تكوني شريكة حياتي وأم لأولادي. أرجوكِ إدّينا فرصة.
سكتت نور وبصّت للكل، ومتنكرش إن كلام أدهم مريّحها ومطمّنها، فقالت بهدوء: هصلي استخارة، واللي ربنا عاوزه هيكون.
الكل مشي ونور صلّت استخارة وطلبت من ربنا يقرّبلها اللي فيه الخير ليها، وافتكرت كلام البنات وأمير والحج عادل والحجّة فاطمة عن تصديقهم لأدهم وإنه فعلاً مشاعره تجاهها واضح ليهم إنها فعلاً صادقة، ونامت.
تعدّى يومين وهي حاسة براحة، وان مشاعرها تجاهه بتزيد وبتتبقى أعمق، فقالت لأمير يبلّغ الكل موافقتها. الكل فرِح لموافقتها. ونزلت هي واخواتها مع أدهم ونقّوا الشبكة، وطلبت نور انهم يلبسوها في البيت عندهم، وأدهم وافق.
وجه يوم الخطوبة، وكانت نور لابسة فستان سواريه كحلي وخمار بلون الفستان، وحطّت ميك أب خفيف جداً بزَن من البنات. وأدهم كان لابس بدلة كحلي زي لون فستانها لما عرف لونه من البنات، وده بسَطها جداً. أول ما شافها مقدرش يبعد عيونه عنها، وهي كانت مكسوفة جداً من نظراته. واتفاجئت إنه طلب إنهم يعملوا كتب الكتاب مع الشبكة من الحج عادل وأمير عشان يقدروا يقرّبوا لبعض قبل ما يتم جوازهم بعد السنة ما تخلص زي ما اتفقوا. وقدام فرحة أدهم والكل، لقت نفسها قلبها موافق على قرارهم ووافقت. وتم كتب الكتاب وسط فرحة الكل، ولبسوا الشبكة واتصوروا كتير والفرحة مالية قلوبهم. وخدها أدهم وخرجوا يتعشوا برة، ومعاهم أمير وهدى وحازم وأميرة ومراد وضي. وشهد روّحوا مع مامتهم مع ياسر، وصّلهم وروح.
خرج الكل لمطعم على النيل جميل جداً، وقامت نور وقفت قدام النيل تبصّله كعادتها كل ما تكون فرحانة أو زعلانة. قعد أدهم يبص عليها وقام راح وقف جنبها.
فضل باصصلها شوية وهي باصة للنيل بهدوء، وقطع الصمت وهو بيقول: شكلك حلو أوي النهاردة.
ابتسمت بخجل دارته بغيظ: يعني باقي الأيام وحشة مثلاً يا دكتور؟
أدهم بحب: لأ دكتور إيه خلاص بقى، تقدري تقوليلي أدهم حاف عادي، ولّا أقولك قوليلي يا دومي، أنا زي جوزك برضه يا أسطى نور.
نور بضحك: ومش عيب تتجوز راحل زيّك ياااا أدهم.
أدهم: دي أحلى أدهم دي ولا إيه، وبعدين راجل مع الناس كلها، لكن معايا أنا الأسطى نور هو أجمل بنت في الدنيا، البنت اللي نوّرت قلبي وحياتي، أحلى نوّارة في الدنيا.
قلب نور دق جامد، عمرها ما اتعوّدت على الكلام ده ومعرفتش ترد تقول إيه، فابتسمت وسكتت.
أدهم بمشاكسة: إيه ده يا أسطى نور انتَ خدودك بتحمَر وبتتكسف وكده؟
بصّتله نور بغيظ ورفَعت حاجبها، فكمّل وقال: أحلى عيون في الدنيا شغلت قلبي وعقلي من يوم ما شوفته.
نور بخجل: خلاص بقى يا دكتور، أنا مش بعرف أرد على الكلام ده ومش عارفة أقولك إيه.
أدهم: تاني دكتور يا بنتي، أنا جوزك والله بعني أدهم عادي جداً. وعلى فكرة أنا عمري ما فكّرت في يون إن الكلام ده يطلع منّي أو إني أحس معاكِ وبسببك بأحاسيس متخيّلتش يوم أحسّها. وإن كان على الرد، فأنا عاوزك تتكلّمي زي ما تكوني بتكلّمي نفسك. احكي اضحكي هزّري أي حاجة إلا الدم.وع لإني ناوي زي ما خبّيتي دم.وعك في كل لحظة ضعف أو وج.ع فاتت عشان ميبانش ضعفك قصاد مخلوق إن دم.وعك دي ماتنزلش أبداً تاني في يوم، وان ضعفك يكون بس جوة حضني عشان أكون أنا قوتك في وقتها لحد ما ترجع نور القوية تاني اللي ميهزّهاش شيء. اتفقنا؟
نور بفرحة: عمري ما تخيّلت ان أحس تجاه أي شخص بأحاسيس زي دي. دايماً كنت مخرّجة من قاموس حياتي الحب والمشاعر والجواز وكل ده، وكنت مكتفية بحياتي زي ما هي. منكرش اني اتو.جعت واتع.ذّبت كتير، بس عمري ما سمحت لنفسي إني أقع لإني عارفة إني لو وقعت هتداس أنا واخواتي. أول مرة أحس إن ليّا سند لو وقعت هيمدّلي إيده ويحميني. شكراً إنك في حياتي يا..
ابتسموا لبعض، وكمّل أدهم وهو بيمسك إيديها. حس هو وهي برعشة جميلة صابتهم وقلوبهم دقّت لبعض. خدود نور احمرّت وبصّت في الأرض، وأدهم ارتبك للحظات، وكمّل عشان ينهي التوتر: ودايماً معاكِ وفي ضهرك بإذن الله يا نوّارة.
ابتسموا لبعض وخلصت السهرة وسط انبساط الجميع، وخرجوا من المطعم وكل واحد مشي مع مراته، وأدهم وصّل أمير ونور.
مجهول: أيوة يا هانم، لسه موصّلهم قدام البيت وأنا وراه زي ما أمرتِ حضرتك…. أيوة يا هانم، النهاردة كان الشبكة زي ما قولت لحضرتك، بس شكلهم كتبوا الكتاب كمان لأن فيه مأذون طلع فوق الشقة وكان فيه زغاريط كتير.
أوامرك يا فندم. وقفل السكة.
ماشي يا أدهم انتَ اللي ابتديت، وأما نشوف آخرتها.