تحميل رواية نوارة حارتنا بقلم دودي مودي pdf
بقلم دودي مودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تاني يوم الصبح.. نور: يلا يا حلوين الفطار. شكلهم كده عاوزين منبه كل يوم. يلا استعنّا بالله. في أوضة اخوات نور الصغيرين.. اميرة و امير على سرايرهم بيحلموا احلامهم الجميلة وفجأة.. امير واميرة بصوت عالي: هييييح يا نووووور. حرا..م بقى كل يوم مياة ساقعة ع الصبح كده. نور بحزم مصطنع: ولد بنت اتلمّوا ووطوا صوتكم بدل ما أشغّل أبو وردة مع المياة. هانط امير من السرير وجري على الحمام وهو بيقول: لأ وعلى ايه انا كتى ثانوية عامة ومش لازم اتمرقع خااالص ده انا حتى في الشارع. اهو مش شايفنّي. اميرة ونور بضحك: اه ش...
رواية نوارة حارتنا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دودي مودي
عدّت الأيام والكل عايش في سعادة مع حبيبه. وثريا فرحانة بسعادة ولادها، وبقِت قريبة جداً لنور وأميرة وأمير، وبقوا فعلاً ولادها اللي مخلّفتهوم.
نور نجحت في الترم الأول وبدئت الترم الثاني. ودايماً كانت تشوف أدهم في الكلية، وساعات كانوا يخرجوا سوا، وبقوا قريبين أكتر لبعض والحب بينهم بيكبر، رغم إن محدش فيهم اعترف للتاني بده.
خلّص الترم وجَت الامتحانات، ونور كانت بتجتهد جداً عشان تخلّص دراستها. وفي نفس الوقت بيجهزوا الشقة اللي هيتجوزوا فيها. شقة بتاعت أدهم في حي راقي، كان بيقعد فيها مع نفسه بعيد عن أي حد، وكانوا بيغيّروا شوية حاجات فيها عشان الجواز. وطبعاً كل ده وألفت مامت أدهم مش ظاهرة في أي ترتيبات، لإن الكل فاهم رأيها في الناس اللي أقل في المستوى المادي عن عائلتها. وده شيء كان مخوّف نور شوية، رغم حبها لأدهم وسعادتها معاه.
خلصت التحضيرات وراحوا البنات جابوا فستان الفرح، ومرضوش يورّوه لأدهم خااالص قبل الفرح. وكل بنت جابت لنفسها فستان سواريه جديد. وأدهم ومراد وحازم راحوا يشتروا البدل بتاعتهم سوا.
مراد بضحك:
والله ووقعت يا أدهووووم.
أدهم بحزم:
ولد.
مراد بتقليد:
أنا والحب!! ده لا يمكن أبدااا. أنا عمري ما أتخيّل إني ممكن قلبي يدق لحد أبداً.
أدهم بضحك:
ما خلاص بقى يا ولد.
حازم بتكملة:
لأ بس أنا صُعقت بجد يا أدهم، أدهم الزيّات يحب ويقع على بوزه كده. لأ واللي يوقّعه مين؟ الأسطى نور الميكانيكي.
أدهم بحزم:
حااازم.
حازم بتوتر:
أنا مش قصدي حاجة والله يا أدهم متزعلش منّي please.
أدهم:
أنا فاهم يا حازم إنك مش قصدك شيء، بس أنا متوتّر زيادة.
مراد:
أنا فاهمك يا أدهم، أنا كمان بصراحة قلقان.
أدهم:
خا.يف يا مراد، خا.يف على نور مشاعرها تتج.رح لأي سبب. زعلان من نفسي، وفي نفس الوقت مش قادر أقول حاجة.
مراد بضيق:
صراحة يا أدهم أنا شايف إنك غلطان في سكوتك، وغلطان أكتر في إنك ما نهِتش الوضع السخيف ده من زمان زي ما قولتلك.
أدهم بضيق:
انتَ عارف يا مراد اني نفسي أخلص من القر.ف ده من زمان، بس مش هينفع دلوقتي. الشركة دي بناها أبويا وأبوك وتعبوا فيها سنين، وفيه صفقات كتير لازم تخلص الأول عشان نقدر نقف على رجلينا ونتنقل نقلة تانية في السوق قبل ما أقدر محتاجش لخدمات حد. مش بإيدي يا مراد، لازم أستنى على الأقل ٦ شهور وبعد كده كل شيء هينتهي.
مراد بضيق:
ولو نور عرفت قبل ال٦ شهور هتعمل إيه؟
أدهم بخن.قة:
مش عارف، مش عارف المواجهة ممكن ترسى على إيه. أنا متكتّف، مقدرش أتخلّى عن نور أو أعيش من غيرها، وفي نفس الوقت الوضع اللي أنا فيه مش بإيدي يا مراد، افهمني. دي مصلحتنا كلنا.
مراد:
والله أنا خا.يف محاولتك إنّك تمسِك العصاية من النص تخسّرك كل شيء.
أدهم بضيق:
ربنا يستر يا مراد، ربنا يستر.
حازم بضحك عشان يلطّف الجو:
خلاص بقى يا ناااس صدعتوني، ان شاء الله مفيش حاجة غلط هتحصل وهنفرح ونتبسط كلنا ونفرح بأدهوم وهو كمان هيفرح بعروسته، وان شاء الله خير. يلا بقى بينا الوقت سرقنا وورانا حاجات كتير.
جه يوم الفرح والكل كان مبسوط. والفرح كان في الحارة بافتراح أدهم اللي اقترح يفرشوا الحارة كلها من أولها لآخرها وكل أهل الحارة يبقوا حوالين نور ويفرحوا بيها. ونور رحّبت جداً بدَه لإنها بتك.ره جو القاعات والحاجات دي وكان نفسها فرحها يبقى بسيط.
البنات كانوا مع نور فوق في الشقة بيجهّزوها، وأدهم كان جاي في الطريق ومعاه مراد وحازم وياسر اللي اتجوّز ضي من فترة. وحالياً هدي وضي وأميرة حوامل في شهورهم الاولى. هدى وأميرة حوامل في ٣ شهور وضي حامل في شهر، ونور فرحانة بيهم جداااا وبفرحتهم في حياتهم الجديدة وبتتمنّى حياتها مع أدهم تبقى هادية وحلوة كده، بس مش عارفة ليه حاسة بخ.وف في قلبها مضايقها بس بتحاول تتناساه.
لبسِت فستانها والبنات لِبسوا فساتينهم، وكانوا كلهم قمرات. وثريا كانت فرحانة بيهم جداً هي والحاجّة فاطمة اللي كانت عيونها مدمّعة وفرحانة جداً إن نور أخيراً هتفرح ويبقى ليها عائلة جميلة.
المفاجأة كانت إن البنات كلهم لابسين لون واحد زي وصيفات الأميرة، وكانت قصّاتهم متقاربة جداً ولون الفساتين كلها كشمير ومنفوشين وفيها كريستالات صغيرة بتلمع جداً. فستان أميرة كان بحمّالات رفيعة وتطريز خفيف على الصدر والدِيل، وفستان هدى كان كَب قلب وعليه لؤلؤ صغير، وفستان ضي كان بِأكتاف واسعة. وفستان شهد أخت ضي كان بكُم شيفون كشمير والفستان عليه ورد كشمير صغير، وكلهم كانوا نازلين على واسع جداً ولابسين خمارات كشمير.
فستان نور كان منفوش جاااامد وبيلمَع لَمعة فضّي جميلة أوي بطبقة شيفون فوق الفستان وديله طويل جداً ماشي وراها. والفستان كان أكتافه واسعة بكُم شيفون، ولبست خمارها الأبيض وحطّت ميك أب خفيف جداً بعد إلحاح من البنات. وثريا ومامت ضي كانوا لابسين بِدَل كحلي چيبة واسعة وچاكيت فيهم لمعة بسيطة وخمارات كحلي.
وصل أدهم ومراد وحازم ومعاهم شوية ناس من صحابهم المقرّبين.
خرجت نور في إيد أمير، واول ما عيون أدهم وقعت عليها حس إنه في حلم من أول جمالها الطبيعي الجميل للفستان الجميل لملامحها لفرحتها اللي مالية عيونها اللي سحرته بجمالها. قرّب عليهم وعيونه عليها وخدها من إيد أمير وبا.س راسها بحب وخدها، وراحوا قعدوا على الكوشة.
الفرحة مكانتش سايعة قلب نور. نظرة عيون أدهم ليها اللي مليانة حب وفرحة اخواتها بيها وبحياتهم، والفرح البسيط اللي كانت بتتمناه وسط أهل حارتها اللي بتحبهم، والأناشيد الاسلامية اللي شغّالة من غير موسيقي زي ما كانت عاوزة. كل حاجة كانت جميلة وبسيطة زي ما بتتمنّى.
خلص الفرح وخدها أدهم وركبوا عربيته.
با.س إيديها بحب وهي اتكسفت وبصّت في الأرض.
سألته نور بكسوف:
هنروح على فين يا دكتور؟
أدهم بضحك:
إيه ده يا اسطى نونو انتَ لسه بتتكسف منّي ولا إيه؟ ده أنا زي جوزك برضُه.
نور بصّتله بابتسامة وقالت:
تعرف، أنا يمكن مش بعرف أرد على الكلام ده، بس عاوزاك تعرف إن مشاعرك اللي أنا حسّاها جوة عيونك أو تصرفاتك أو كلامك، أنا حاسة زيّها وأكتر بس مش عارفة أعبر.
أدهم بحب:
أنا عاوزك تتكلّمي زي ما انتِ عاوزة يا نونو، عاوزك تكوني معايا كإنك مع نفسِك. أنا وانتِ واحد من النهاردة يا نوّارة، بس ده ميمنعش إني أسمعها.
ضحكت نور وسكتت.
أدهم بضحك:
ولو على رايحين فين، فانتِ كنتِ قايلالي إن في حتة نفسك أوي تروحيها صح؟
نور بفرحة طفولية قعدت تتنطط ومسكت إيده بعفوية:
بجد بالله هتوديني بجد يا أدهم بجد؟
أدهم بحب:
أنا علشان أدهم القمر زيّك دي وضحكتك الطفولية الجميلة ومَسكت الإيد اللي تج.نن، مستعد أودّيكي مدغشقر لو عاوزة.
اتكسفت نور وجت تسحب إيديها، راح ماسكها تاني:
لااا ده أنا ما صدّقت خلاص. إيدِك وإيدي بقوا إيد واحدة للأبد، فاهمة؟
وقعدوا يضحكوا هما الاتنين.
وصلوا المطار وطلعوا بطيارة على شرم الشيخ.
أدهم كان عنده شاليه هناك قدام البحر بشاطيء خاص، راحوا عليه. أول ما وصلوا قدام الشاليه نور طلعت تجري على البحر وقلعت جزمتها ورفعت ديل الفستان بصعوبة وقعدت تشوط المساة برجليها وهي بتضحك بصوت عالي. أدهم حط الشنط جنب الباب من جوة وراح وراها ووقف شوية يبص عليها وهي بتلعب.
بصّتله نور بعيون بتلمع وهي بتضحك:
أنا مبسوطة أوي يا أدهم، ميرسي أووووي إنك جبتني. تعالى اقلع جزمتك والعب معايا تعالى. وقعدت تكمل لعب.
فوجئت بأدهم بيحاوط خصرها من ورا وبيح.ضنها من ضهرها، فاترعشت فجأة وهو ابتسم. حط راسه على كتفها وقال:
أنا دوري في حياتك اني أسعدك يا أحلى نونو. كل وج.ع وأل.م وضعف عشتيه لوحدك ماضي وانتهى، وهعوّضك بإذن الله عنّه حب وسعادة وضحك لآخر يوم في عمري.
لفّت نور بخضة وهي عيونها بتد.مّع وبتشاور بلأ:
لا قدّر الله، اوعي تقول كده تاني. ربنا يديمك ليّا يارب.
أدهم بابتسامة وحب وهو محاوط خصرها:
نونونو.
نور بابتسامة:
مم.
أدهم:
بحبك، بحبك يا أحلى نور دخل قلبي وحياتي ونوّرهم بالسعادة وراحة القلب والبال.
النور بدم.وع فرحة:
وأنا كمان يا أدهم، وأنا كمان.
ب بأدهم بضحك:
انتَ هتقطّع ولا إيه يا نونو؟
وكمّل بهمس:
بسيطة خالص قولي ب ح ب ك، سهلة اهي.
نور بحب:
ب ح ب ك، بحبك يا دومي.
أدهم بفرحة ضحك بصوت عالي وهو بيشيلها وبيلف بيها وهما بيضحكوا سوا وهي مخبّية وشها في صدره.
ودخلوا جوة وهي دخلت الأوضة تغيّر هدومها واتوضت ولبست اسدال. وهو كمان دخل الحمام عشان ميكسفهاش وغيّر ولبِس تيشيرت وبنطلون بيتي لونهم اسود واتوضى وطلع. صلّوا في الصالة. ودخلت نور الأوضة قل.عت الاسدال ولبست بيچامة بينك كَت وبرمودا، معرفتش تلبس قم.يص نوم.لإنها كانت مكسوفة جداً رغم انها لقِت البنات ماليينلها شنطتها بيهم. وقعدت قدام التسريحة تسرّح شعرها الاسود الطويل وكان شكلها طفولي وبريء وجميل أوي.
دخل أدهم بعد شوية الأوضة عشان يسيبها براحتها وخبّط وأذنتله. أول ما دخل تنّح للحظات من جمالها ورقّتها وهو بيقول في نفسه:
بقى ده راجل!!! ده لو كان الرجالة كده كانت خر.بت الدنيا.
فاق لنفسه وقرّب عليها وهو بيتملّى من كل تفصيلة في ملامحها:
بقى بالله ده منظر ميكانيكي، ده أنا على كده كنت أبوّظ عربيتي كل يوم وأجيلِك. بس أحسن حاجة عملتيها إن محدش كان بيشوف العيون القمر والملامح البريئة والشعر اللي يج.نن ده.
وكمّل بعص.بية:
لإني ساعتها كنت هقت.له. وهمس: الجمال ده ليّا أنا بس صح؟
شاورت بأه وهي بتبتسم بكسوف وباصّة في الأرض.
رفع وشها بهدوء وابتسملها وقرّب عليها. فغمّضت عيونها وبا.سها بكل حب وشوق. وبعد دقايق بعِد عنها وخدها في حض.نه زي ما يكون هته.رب منّه.
قالها بخ.وف:
اوعديني يا نوّارة، اوعي في يوم تبعدي عنّي أو تشكّي في حبي ليكِ أبداً مهما حصل أبداً. سامعة؟
نور بخ.وف:
مالك يا أدهم في إيه؟
أدهم بقلق:
خليكِ دايماً فاكرة إني بحبك، بحبك اوي. اوعي في يوم مهما حصل تنسي إنك أول وآخر حب في حياتي.
حطّت نور وشه بين ايديها وخمّنت إنه زعلان من موقف أمه تجاهها هي واخواتها:
اوعدك عمري ما هنسى وعمري ما هبعد لإني مقدرش أعيش من غيرك يا حبيبي.
أدهم بفرحة:
قولتي إيه!!!
نور خدت بالها من كلمتها فاتكسفت وسكتت.
أدهم بهمس:
أنا سمعت صح ها؟
نور شاورت بدماغها أه بكسوف.
خدها في حض.نه وهو بيقول:
بحبك أوي يا نونو، حض.ني دايماً من النهاردة ولآخر عمري هو بيتك انتِ وبس، فاهمة.
هزّت دماغها ب أه جوة حض.نه وقالت بحب:
وأنا بحبك يا دومي وعمري ما هخرج من حض.نك أبداً.
وبدأوا حياتهم سوا. وعدّت الأيام في سعادة وضحك ولعب وخروجات، وأدهم ونوّارة في قمة سعادتهم. وحازم ومراد واخدين بالهم من الشركة. وألفت متعرفش مكان أدهم.
بعد شهر رجع العروسين على شقتهم وهم في قمة سعادتهم.
كعادتهم الصبح نوّارة بتصحي أدهم بحب وهي بتنفخ في وشه بهدوء:
دوووومي صحي النوم يا حبي.
أدهم بابتسامة فتح عيونه:
صباح الورد والحب على أحلى عيون لأحلى نونو. وحض.نها وبا.سها بحب كعادته.
أدهم:
على فكرة أنا هعملك ريكورد بجملتك وانتِ بتصحيني عشان أعملها منبه للفون عشان أصحى على أحلى صوت.
ضحكت نور:
ماشي يا سيدي. وأنا كمان هعمل جملتك وانتَ بترد عليّا ريكورد وأعملها منبه. اشمعنا أنا مع ان محدش هيصحيك غيري لاني بصحى قبلك يا كسلااان.
وطلعت تكمّل تحضير.
رنّ جرس الباب، فلبست اسدالها و خمارها وراحت تفتح. فوجئت بآخر شخص ممكن تتوقّعه.
ألفت بتكبّر:
اند هي سيدك يا بنت انتِ.
نور باستغراب:
سيدي!!!
ألفت بد.لع:
أه سيدك مش انتِ برضه الخدامة الجديدة.
اتنرڤزت نور ولسه هترد، نده أدهم عليها:
مين يا نونو؟
واتفاجيء باللي واقفين على الباب ووقف بصدمة.
ألفت بع.صبية:
أهلاً يا أدهم بيه.
رواية نوارة حارتنا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دودي مودي
ألفت بعصبية: أهلاً يا أدهم بيه.
أدهم ببرود: أهلاً يا ألفت هانم، ممكن أفهم انتِ والهانم بتعملوا إيه هنا؟
هايدي بصوت عالي: وكمان ليك عين تتكلم يا بيه، إحنا اللي لازم نفهم إزاي تتجوز واحدة زي دي إزاي؟
نور بعصبية راحت وجابتها من شعرها وألفت بتحاول تمسكها وتبعدها عنها وأدهم واقف مبيعملش حاجة لأنه بصراحة عاجبه اللي بيحصل في هايدي.
نور: لااا أنا سكتّلك كتير أوي لمّي نفسك بقى أحسنلك و اوزني الكلام اللي بيطلع من بقّك يا بنت انتِ.
هايدي بعصبية فكّت نفسها من إيدها: ابعدي عنّي يا بنت انتِ، أنا هايدي الغندور واحدة حي.وانة زيّك تمد إيدها عليّ.
فوجئت بقلم نزل على وشّها وأدهم بيزعّق: هااايدي ايّاك ثم ايّاك تتطاولي بكلامِك على مراتي انتِ فاهمة.
هايدي بزعيق: ويا ترى الهانم عارفة إنها مراتك التانية ولّا إيه؟
نور رجعت لورا خطوتين وسندت على الكرسي اللي وراها وهي بتبص لأدهم بصدمة وأدهم لف وشه ليها وحاول يسندها.
شاورت بإيدها إنه يقف، فوقف مكانه وقلبه بيتعصر عليها وعلى وجعها اللي للأسف هو السبب فيه وعلى دموعها اللي أول مرة يشوفها مالية عيونها وهي بصاله بصدمة.
أدهم بعصبية: اخرسي بقى يا هايدي اخرسي.
هايدي بتريقة: هه طبعاً متعرفش، شربتيها يا حلوة واتضحَك عليكِ بكلمتين يا أسطى، البيه اللي قدامك ده جوزي من سنة وكل الصفقات المهمة لشركته أبويا اللي مشاركه فيها ومن غيره شركته هو وأهله تخسر كتير أوي يعني أنا وأبويا أفضالنا عليه وعلى عائلته.
أدهم بعصبية: تافهة وحق.يرة وأنانية.
هايدي بتكبر: فاكرني هبلة ومش عارفة علاقتك بالهانم ومرواحك ومجيّك معاها.
أدهم بعصبية: انتِ عارفة إن جوازنا مصلحة وبس يا هايدي، لا أنا فارقلك ولا انتِ فارقالي وكله بسبب ضغط ألفت هانم وخوفي على مصلحة عائلتي وشقى عُمر أبويا وعمي وكان لازم ينتهي وقت انتهاء المصلحة.
هايدي بتكبر: فعلاً انتَ مش فارقلي وبالنسبة لي جوازنا مصلحة وواجهة اجتماعية مش أكتر، بس مش أنا اللي تتجوز عليها، فكان لازم أهدّلك أحلامك وأخسّرك عشان تعرف غلطك اللي عملته.
ألفت بصوت عالي: كفاية، دلوقتي يا أدهم قدامك اختيارين، يا شركة العائلة تخسر الصفقات وتخسر بكده سيولة من شروط جزائية وخلافه وصورتنا تتهز في السوق ويا عالم ترجع أو لأ، يا إما… ترمي اليمين على الجر.بوعة اللي روحت اتجوزتها دي.
أدهم بخوف ودموع: لأ لأ مش هطلقها لأ، حر.ام عليكِ يا شيخة انتِ أمي ليه مش عاوزة تشوفيني سعيد ليه؟
ألفت ببرود: ليك حرية الاختيار بس خلّيك عارف إنك هتكون سبب في ضياع شقى عُمر أبوك وعمك سنين، التعب اللي انتَ شيلته وكبّرته سنين ضاعت من عمرك وأنا اتفقت مع عاصم بيه الغندور يا أتصل أقوله الطلاق تم لا هيفُض الشراكة ونخسر كلنا، وعلى فكرة أنا مش فارق معايا خسارتنا أنا اللي فارق معايا إن دي…
وشاورت على نور.
… متبقاش اسمها على اسمك واسم عائلتنا أبداً.
القرار في إيدك.
وراحت قعدت على الصالون هي وهايدي ببرود وهما حاطين رجل على رجل ومنتظرين.
وقف أدهم الدنيا بتلف بيه مش عارف يعمل إيه، مش قادر يخسر حبيبته ولا قادر يخسر تعبه سنين وحق ولاد عمه اللي هو اتحمل مسؤوليته سنين.
حط إيده على راسه ودموعه مالية وشه، فوجئ بصوت نور المخنوق.
نور بدموع مالية وشها: ليه!! ليه يا أدهم؟؟! ليه كدبت عليّا وانتَ عارف إني مكر.هش أد الكدب، ليه مصارحتنيش وخيّرتني، ليه الغش والكدب ليه، حر.ام عليك يا أخي، أنا عُمر ما سمحت لشيء يك.سرني لإني كنت ضهر اخواتي ومكانش لازم أقع ويوم ما فكّرت اتسند عليك وتبقى ضهري قسَمت ضهري وكنت أكبر خيبة أمل ليّا يا أدهم، منّك لله منّك لله.
قرب أدهم عليها وقعد على ركبته قدام الكرسي ودموعه مالية عيونه، حاول ياخدها في حضنه.
قعدت تض.رب في صدره بإيديها الاتنين وفضل مستحمل ومحاوطها لحد ما ضر.بها خف وانهارت من العياط في حضنه.
فضل يعيط معاها بصوت مكتوم وهي حاسة بيه.
قالّها بهمس مش سامعه غيرهم وهي في حضنه: افتكري وعدِك يا نونو افتكريه واوعي تنسي اللي قولتهولك، غصب عنّي والله إني خبّيت عليكِ بس كنت خا.يف كنت خا.يف تبعدي عنّي وانتِ الوحيدة اللي قلبي حبّها، ٥ شهور كان فاضل بس ٥ شهور ويخلص آخر مشروع أبوها شريك فيه وكنت هتطمّن على الشركة وهفُض الشراكة وأطلقها، والله اتجوزتها غصب عنّي، هايدي كانت من البنات اللي معجبين بالهالة والبريستيج اللي حواليا أنا وعائلتي وأنا مش شايفها أصلاً وده استفز غرورها وكبريائها إن لازم أي حد تشاورله يجري وراها فبدئت تقرب من أمي وطبعاً ألفت هانم شافتها الواجهة المناسبة للعائلة اللي لازم تكون مراتي وبدئِت تضغط عليّا إني أتجوزها عشان أبوها يشاركنا ويزوّد رأس مال الشركة وبكده أقدر أكبّر وضع الشركة في السوق وأشيل المسئولية اللي سايبهالي الكل صح، أنا مكنتش راضي ومكانش الجواز أصلاً في بالي بس مع الضغط والإلحاح قولت مش فارقة أنا كده كده لا بحبها ولا هحب غيرها لإني مكنتش فاكر إني ممكن أحب أو قلبي يدق لحد في يوم، وافقت وأبوها فعلاً شاركنا وبدئت الشركة تكبر وأنا بين الشغل والجامعة ومل واحد منا في حياته لا هي شاغلاني ولا أنا شاغلها، لحد ما شوفتِك.
رفع عيونها ناحيته وهي في حضنه زي ما هو.
وكمل بصوت مخنوق ودموعه مسابقاه وهي دموعها مش بتقف: شوفت أجمل عيون لأجمل بنت في الدنيا خلّت قلبي بمناكفاتها واحترامها وتديّنها وجدعنتها يدق وأحس إني فعلاً عايش.. عايش بجد، ساعتها عرفت الخوف اللي عمري ما عرفته في يوم غير من ربنا، خو.فت قلبي يخس.رك وقولت جه اليوم اللي انهي فيه مهزلتي مع هايدي بس للأسف كان فاضل على آخر وأكبر مشروع أبوها مشارك فيه تقريباً سنة فقررت أستنى وأحاول أبعد عنّك لحد ما المهلة تخلص وأفض الشراكة وأطلقها وأتجوزك بس مقدرتش مقدرتش أمنع قلبي يجري عليكِ ويتمسك بيكِ أكتر وأكتر لقيت نفسي أول ما خلصتي السنة مع إن كان لسه فاضل في المهلة ٦ شهور بجري أتقدملك وأكتب عليكِ وأتجوزك لإني ببساطة حسيت إني خلاص مش قادر أعيش من غيرك ومن غير قلبك، سامحيني يا نونو سامحيني يا نور قلبي مكنتش قادر أقولك عشان مجر.حكيش وسامحيني لإني غصب عنّي هج.رحك وأكون سبب دم.وعك أكتر لفترة لازم تمر غصب عن قلبي وروحي ووج.عهم وكس.رتهم، اوعي تنسي وعدك يا نوّارة اوعي تنسي، بحبك أوي أوي والله بحبك أوي.
وقام وقف وهو موقفها معاه جوة حضنه ودموعه مالية عيونه ووشه وقال لأمه: افتكري اليوم ده كويس يا أمي وافتكري إنك عشان كبريائك كس.رتيني ومسِكتيني من إيدي اللي بتوجع.ني، افتكري اليوم ده كويس لإني مش هنساهولك أبداً.
غمّض عيونه ودموعه سابقاه وبيترعش كإنه في عز البرد ونور حسّت برعشته تبّتت فيه وهي بتبصله بخوف.
أدهم بخنقة: نوّارة.. نوّارة ا ا انتِ ط ط.
ابتسمت ألفت وهايدي بسخرية وقالت ألفت: مستنياك في العربية عندنا اجتماع مهم مع الوفد في الشركة.
وقامت نزلت هي وهايدي.
فكت نور إيديها من حضنه بصدمة مع نطقه للكلمة اللي قسمت قلبها ولقيت نفسها بتقع على ركبتها وهي حاسة ببرد ووحدة وإن النهاردة أول يوم تحس إنها مكس.ورة ومتع.رّية وضهرها مكشوف قدام ظل.م الدنيا.
أدهم بلهفة حاول يقومها وهو بيعيط عليها وعليه شاورت بإيدها وبصّتله بصّة عمره ما هينساها، بصّة كلها وج.ع وقه.رة وعتاب وخيبة أمل وحب كبير خس.ره غصب عنّه وبإرادته.
سندت نفسها وقامت وهي بتتطوّح دخلت أوضة الأطفال وقفتلت على نفسها الباب واتفتحت في العياط كإنها عمرها ما عرفت عيونها الدم.وع ومصدّقت عيّطت.
وهو مكانش أقل منها وج.ع وكس.رة فضل يعيط مكانه وقام وقف ودخل لبس بدلته وهو مقرر إنه لازم ينهي كل شيء ويرجعها لحض.نه تاني.
نزل من البيت وراح على الشركة بعربيته ومرضيش يروح معاهم.
خلّص ورجع بالليل بعد ما قعد يلف بالعربية ساعات يفكر إزاي يصالحها ويعوّضها عن كل اللي حصل ويترجاها ترجعله من غير ما حد يعرف لحد ما المهلة تخلص ويفاجيء الكل بخطّته.
قرر يروح يتكلم معاها.
جاب لها بوكيه ورد بنفسجي اللون اللي بتحبه وراح على البيت فوجئ إنه ضلمة قلبه اتخلعت.
نور النور وطلع يجري في كل الشقة وهو بينده عليها زي المجن.ون.
"مُنقلاها" خدت كل هدومها وسايباله ورقة على السرير.
فتحها وإيديه بتترعش لقى فيها:
"نوّارة أنا دف.نتها زمان عشان اخواتي يعيشوا وانتَ دف.نتها النهاردة للمرة الأخيرة بخيبة أملها فيك".
وجاتله هيستيريا عياط وبعد شوية هدي ونزل يدور عليها زي المجن.ون.
ويمر ٧ سنين.
رواية نوارة حارتنا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دودي مودي
أدهم بعصبية يخبط على مكتبه: يعني إيه يا هانم أطلب منك تحضري ورق الصفقة ولسه لحد دلوقتي مجهزة؟
السكرتيرة بخوف: يا فندم لسه ساعتين على الاجتماع وكل حاجة هتبقى جاهزة قبله، متقلقش حضرتك.
أدهم بعصبية: أنا لما أقول الساعة تسعة يبقى تسعة، سامعة؟
دخل مراد على صوته، ارتعدت السكرتيرة وسكتت. جنب مكتب أدهم طلب من السكرتيرة تخرج. أدهم خبط الكرسي برجله وراح قعد على الكنبة بتاعت الأنتريه وإيده على دماغه.
تنهد مراد وراح قعد جنبه.
مراد: وبعدين معاك يا أدهم؟
أدهم قاعد ساكت وحاطط دراعه على دماغه ومداري عيونه.
مراد: انساها بقى يا أدهم، نور خلاص اختفت من حياتنا كلنا.
قاطعه أدهم بعصبية ودموع مالية عيونه: لأ يا مراد، نور مراحتش، نور هترجع وأنا مش هيأس أبداً إنها هترجع لحضني.
مراد: عدى سبع سنين يا أدهم، وبعدين هي مش مرات...
قاطعه أدهم بعصبية: مراتي وهتفضل مراتي لآخر عمري، فاهم يا مراد؟ ولا أنت نسيت إني رديتها قدامك وقدام مراتك.
فلاش باك...
نزل أدهم زي المجنون يدور عليها. راح الحارة فوجئ إن الورشة والبيت مقفولين، ونور وأمير محدش عارف عنهم حاجة.
جرى على الفيلا عند مراد وخبط الباب جامد ودخل وهو بينهج.
أدهم بلهفة: مراد! نور يا مراد! نور هنا؟
فوجئ إن أميرة مفتوحة في العياط.
أدهم: أميرة! في إيه؟ نور جرالها حاجة؟ ردي عليا، نور فين؟ انطقي!
أميرة بعياط وصراخ: منك لله يا أخي على كسرة قلب أختي اللي عمري ما حد كسرها في يوم، أنت دوست عليها برجليك عشان مصالحك وشغلك. حرمتني من اختي وأمي وصاحبتي.
وكملت بصراخ: اختي سابتني بسببك!
جرى مراد عليها وخدها في حضنه يعدّيها لأنها حامل.
وغلط عليها كل ده.
كملت أميرة بعياط: نور كلمتني وهي مصدومة وبتعيط من اللي أنت عملته واللي اكتشفته عنك. وطبعاً لإن مراد حكالي وسكتني بالعافية إنه موضوع مؤقت وإنك بتحب اختي ومتمسك بيها، وده أنا شوفته ومصدقاه، فوافقت. وافقت أخبي عليها وأستنى الموضوع يخلص. وطبعاً دي أمي وأكتر حد عارفني، فعرفت إني كنت عارفة ومش متفاجئة.
علّت صوتها وهي بتعيط وتقول: عارف؟ قالتلي إيه؟ قالتلي مش عاوزة أشوفني تاني وقالتلي إني أنساها وأعتبرها ماتت. فاهم؟ ماااااتت! نور راحت مني بسببك، منك لله، منك لله.
وقعدت على الكرسي تكمل عياط ومراد بيحاول يهدّيها.
قعد أدهم على ركبته على الأرض ودموعه مالية وشه وقال بإنكسار: غصب عني والله، كان غصب عني. أنا بحبها أوي وخوفت أخسرها. والله كنت هطلقها وأتجوزها مصلحة مش أكتر. لا بحبها ولا بتحبني. والله عمري ما حبيت غير نور. والله صدقوني.
راح مراد عليه يقومه وطبطب على كتفه: قولتلك قلقان إن مسكك العصاية من النص يخسرك كل حاجة يا أدهم. عامةً اهدى وإن شاء الله هنلاقيها.
أميرة بدموع: نور انكسرت وده عمره ما حصل أبداً. وأنا نفسي مش متخيلة حالياً حجم وجعها. وطالما قالت هتختفي يبقى هتختفي ومحدش فينا هيلاقيها. خلاص يا أدهم، انساها وابعد عنها بقى، كفاية خلاص كل شيء بينكم انتهى.
اتنفض أدهم بدموع وعصبية: لأ مش هنساها. مش هنساها يا أميرة. واسمعوني كويس، نور مراتي وهتفضل مراتي. فاهمين؟ أنا طلقتها طلاق رجعي وأنا بردّها قدامكم دلوقتي وهلاقيها إن شاء الله. هلاقيها.
وطلع يجري عشان يلاقيها.
End flash back..
مراد بتنهيدة: ودورت وقلبت الدنيا وفونها وفون أمير واتقفلوا، وروحت على محطات القطار والأتوبيسات وسألت. وبتروح كل شوية الحارة ومفيش فايدة. والورشة والبيت. وبعت أمير في السر باعهم لإنهم باسمها ومشي. ومعرفناش ببيعهم غير لما وصلّنا نصيب أميرة من بيعهم على الفيلا وباليد مع الجارد بتاع البوابة. يعني مفيش أثر نقدر نتتبعه. هتعمل إيه أكتر من كده؟
أدهم بإصرار: هلاقيها وهترجع لحضني يا مراد. مش هسيب مراتي.
مراد: يا ابني هي متعرفش أصلاً إنك رجعتها. يعني ممكن تكون شافت حياة…
اتنفض أدهم من مكانه بعصبية: لأ يا مراد، لأ. نور مراتي وليا أنا وبس وبتحبني.
وقام من مكانه وهو بيردد بتوهان: نور بتحبني. بتحبني أنا. نور مش ممكن تحب غيري. مش ممكن.
وراح قعد على المكتب ومراد خرج من المكتب وراح مكتبه.
دخل مراد ومسك الفون: ألو، السلام عليكم. أيوة يا ميرو، عاملة إيه يا قلبي؟ والولد يونس البطل عامل إيه؟
دايماً يارب حبيبتي. بقولك كلمي هدى وحازم وضي وياسر وخليهم يجوا على الغدا ضروري. الوضع بقى صعب ولازم نتكلم.
وخلص الشغل ومراد راح على الفيلا. وأدهم راح على شقته هو ونور لإنه عايش فيها وساب فيلا أبوه وأمه بقاله سبع سنين.
رجع مراد على الفيلا وقابل الكل واتغدوا وقعدوا يتكلموا.
مراد: وبعدين يا جماعة هنعمل إيه؟ وضع أدهم مش مطمّن. سبع سنين وهو بيلف ويدور ومش ساكت. واحنا كلنا عارفين مكانهم هي وأمير ومخبين عليه.
ضي: أنت عارف يا دكتور إن دي رغبة نور. هنعمل إيه طيب؟ ده إحنا مصدقنا إنها رجعت تكلمنا أنا وأميرة وهدى بعد ما غابت عنا سنتين ورجعت تاني تكلمنا من خمس سنين. وده كان شرطها الوحيد إننا منعرفش حد حاجة عنها. وأصلاً كمان هي مقالتلناش عنوانها. كل اللي نعرفه إنها في إسكندرية وبس. حتى جواز أمير وأختي شهد اللي بقاله سنة هو معرفش بيه. وتم في بيتنا على الضيق ورجع الكل على إسكندرية. ومقالولناش عنوانهم فين وهما اللي بيجولنا كل فترة ويمشوا. كل ده مش صح ومينفعش.
حازم: بس فعلاً أدهم تعب جامد في بعدها واتعب كتير. ولو هي مش فارقة معاه مكانش فعلاً أول ما عدى خمس شهور طلق هايدي الزفت وصفّى الشراكة. وده اللي قالنا إنه كان مخططله وقالها له آخر يوم شافها.
ياسر: فعلاً يا جماعة حازم معاه حق. كده كتير أوي عليه. كلنا شايفين وعارفين هما الاتنين بيحبوا بعض قد إيه. بس الموقف اللي حصل عمل ما بينهم جرح. والجرح ده بالبعد والسنين لكن مطابش ومش هيطيب غير بوجودهم سوا. هما الاتنين دوا بعض.
هدى: لازم نعمل حاجة يا مراد. دول صحابنا وإخواتنا ولازم نساعدهم. ومتنساش إن مش هما لوحدهم المضرورين.
مراد: وأنتِ يا أميرة رأيك إيه؟
أميرة بتنهيدة: أنا موجوعة على الاتنين. أدهم فعلاً بيحبها وموجوع ببُعدها. وهي أكتر منه بس بتكابر عشان كرامتها. بس من جواها ملهوفة عليه. وإلا مكانتش تقعد تسألنا إحنا التلاتة كل ما تكلم واحدة فينا بطريقة غير مباشرة عن أخباره. بس برضه مصرّة على البُعد. رغم إنها عرفت إنه رجّعها وإنها لسه مراته. ورغم كل الظروف مصرّة توجعه وتوجع نفسها. ويا ريت لوحدهم الموجوعين.
مراد بتصميم: يبقى لازم إحنا نتصرف ونفوقهم. لازم يقابلوا بعض بأي طريقة ويتواجهوا. وأنا عندي الخطّة. اسمعوني كويس.
رواية نوارة حارتنا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دودي مودي
عدّى اسبوع واقترح مراد على أدهم إنه ييجي معاه هو وأميرة وحازم وهدى وياسر وضي والولاد إسكندرية يغيّروا جو كام يوم لكنّه رفض.
لكن بعد إلحاح وافق أخيراً ياخد أجازة بعد ٧ سنين مبيسبش الشغل أبداً.
مراد وأميرة مخلفين ولد اسمه يونس عنده ٧ سنين.
وهدى وحازم عندهم توأم ولد وبنت اسمهم أمان ورحمة ٧ سنين.
وضي وياسر عندهم بنت اسمها شمس ٧ سنين.
خد الكل أجازة من الشركة لإنهم الأربعة بيشتغلوا فيها وسابوها تحت إدارة أستاذ عصام المدير العام لإنهم بيثقوا فيه جداً وهو أقدم شخص في الشركة من أيام أبهاتهم.
طلعوا كلهم بعربياتهم على فندق كبير في إسكندرية وكل واحد وعائلته خد جناح.
وأدهم خد أوضة لوحده.
نزلوا بعد ما ارتاحوا تحت المطعم وكلوا وقعد الكل يهزر ويتكلم ماعدا أدهم أغلب الوقت سرحان ومش معاهم.
وقرروا يبدأوا تنفيذ الخطة من بكرة.
في صيدلية نور..
أمير بتعب: مش يلا بقى يا نونو شهد روّحت من بدري.
خلّصت الشيفت بتاعها وجابت أدم من المدرسة وروّحت على البيت وأدم زمانه مستنّينا مش هينام غير لما نرجع زي كل يوم، كفاية بقى شغل.
نور: تمام يا حبيبي.
يقفلوا الصيدلية وراحوا على بيتهم على البحر اللي محدش يعرف عنوانه.
نور مفارقتوش من ٧ سنين غير مرتين نزلت فيهم القاهرة عشان شبكة وفرح أمير ومن ساعتها مسابتش إسكندرية.
بيت دورين بجنينة صغيرة أثاثه بسيط وجميل وعايشين فيه أربع أشخاص نور وأمير وشهد وهدية ربنا لنور "أدم".
روّحوا البيت وكانت شهد وأدم في انتظارهم اتعشّوا سوا.
وخدت نور أدم ودخلت على أوضتهم.
شهد بحز.ن: وبعدين يا أمير حال نور مش عاجبني، ٧ سنين وهي دا.فنة قلبها وعقلها في الشغل، مبترتاحش مبتاخدش أجازة، يا الشغل يا أدم، امتى بقى هترتاح؟!
أمير بتنهيدة: أنا تعبت معاها يا شهد مش عارف هتفضل تكابر لحد امتى، بتحبه وبيحبها وأثبت ده بإنه نفّذ كل اللي قالها عليه، بقاله ٧ سنين ميعرفش مطانها ومفكّرش يبص لغيرها، بيدوّر عليها لحد النهاردة في كل حتّة.
ردّها في يومها وعرفت من أميرة ومراد بحالته من يوميها، بتتابع كل صغيرة وكبيرة عنّه أول بأول، مش عارف ليه مش قادرة تاخد خطوة تجاهه وتريّح قلبه وقلبها بقى.
شهد: ربنا يهديهم هما الاتنين.
أمير: أمين يارب العالمين، قوليلي بقى أخبار حبيب أبوه إيه؟
وحط إيده على بطنها المنفوخة شوية.
شهد: مطلّع عيني زي أبوه.
أمير بحب حض.نها: والله ما حد بيحبك أد أبوه اللي ظلماه ده.
شهد بابتسامة: وأنا كمان بحبه أوي، خلاص كلها ٥ شهور ويشرّف ونشوفه بخير بإذن الله.
أمير: بإذن الله يا حبيبي.
رن فونه برقم أميرة وحكوله على خطّتهم ووافقهم.
أمير: تمام هنتحرك بكرة بإذن الله وكده كده بكرة الجمعة أجازة أدم من المدرسة.
في أوضة نور..
أدم: مامي هو بابي مش هيرجع بقى؟؟ نفسي أروح معاه المدرسة والچيم وكل حتّة زي صحابي.
نور بحز.ن: ما أنا قولتلك يا دومي بابي مشغول جامد وبكرة يخلّص شغل ويرجع ان شاء الله.
أدم بزعل: حتى صورته مش بشوفها ازاي ملوش صور معاكِ أو لوحده؟
نور: أنا قولتلك بابي مش بيحب يتصوّر، لما يرجع ان شاء الله ابقوا اتصوّروا انتوا الاتنين سوا كتيرررر، يلا بقى نقرأ قرآن وننام.
أدم: حاضر يا مامي.
بعد شوية أدم كان نام، فتحت نور فونها وأظهرت الـ folder اللي خفياه اللي مليان صورها هي وأدهم وهي دم.وعها مالية عيونها، وحشها أوي ومو.جوعة منّه أوي، لا قادرة تعيش من غيره ولا قادرة تاخد خطوة تجاهه، وابنهم مشافش أبوه ولا عِرفه ولا أدهم يعرف إن له ابن من أصله.
سرحت في اللي حصل زمان وافتكرت.
Flash back..
بعد سفر أمير ونور بإسبوع حسّت نور بتعب جامد وكانت دايماً دايخة ومعدتها تعباها فشَك أمير في شيء وراح عملّها تحاليل وطلعت حامل في ٣ أسابيع.
أمير بتنهيظة: هتعملي إيه يا نور؟
نور: هعمل إيه في إيه؟
أمير: أبوه لازم يعرف يا نور، لازم تقوليله إنك حامل.
نور بعص.بية: متجبليش السيرة دي تاني يا أمير، أدهم مش هيعرف طريقي ولا طريق ابني أبداً تاني، أنا هعيش عشانه وهربّيه زي ما ربّتكم ومش محتاجاله في شيء.
أمير بلوم: بس ده مش عدل يا نور كده انتِ بتظلمي أدهم وابنك ومتنسيش انه لسه جوزك.
نور بدم.وع وصرا.خ: ظلم!!! واللي حصلّي منّه إيه كان عدل!! الموضوع ده اتقفل وحتى لو رجّعني زي ما قالتلك أميرة فأنا مش هرجعله ولا هيشوفني تاني.
مرّت الأيام والسنين وهي عايشة عشان ابنها اللي سمّته أدم عشان قلبها ميتحرمش من نطق اسم دل.عها لأدهم، غصب عنها مهما كرامتها اتج.رحت لسه قلبها بيحبه ومحتاجه، تعبت من كتر التفكير والع.ياط ونامت أخيراً.
صباح الورد والحب على أحلى عيون لأحلى نونو.. وده كان صوت أدهم اللي بتصحى عليه نور كل يوم من النوم لإنه رنة منبهها زي ما قالتله زمان.
قامت اتوضّت وصلّت وخرجت تحضّر الفطار مع شهد.
أمير: إيه رأيكم نخرج نتفسّح شوية النهاردة.
شهد وأدم صر.خوا بحماس: هيييه أيوة طبعاً.
نور لسه هتعترض وقفها أمير: مفيش اعتراض انتِ بتوافقي على الخروج بالعافية عاوزين نغيّر جو شوية مش كله شغل شغل.
شهد : بالله يا نونو توافقي بالله بالله.
أدم: بليز يا مامي بليزززز.
ابتسمت نور ووافقت تخرج واتفقوا يروحوا قلعة قايتباي.
في الفندق....
دووومي صحي النوم يا حبي..
فتّح أدهم عيونه على صوت حبيبته اللي مفارقوش طول السنين اللي فاتت رغم بُعدها.
قام صلّى ونزل قابل الكل في المطعم فطروا واقترحوا يخرجوا يتمشّوا وبعد إلحاح وافق أدهم يروح معاهم وقالوا هيروحوا قلعة قايتباي، افتكر أدهم إنها من أماكن نور المفضلة اللي كانت قيلاله عليهم فوافق يروح على طول.
نور كلّمت أميرة زي عادتها من ساعت ما هِديت وسامحتها وقال لنور إنها في إسكندرية ونفسها تشوفها وإنها مش هتقولها تجيلها البيت اللي هي مش قايلالها عنوانه.
قالت عادي نتقابل برة فنور قالتلها إنهم رايحين القلعة وممكن تقابلهم هناك.
وصل الكل وبدأوا ينتشروا في المكان ويتصوروا وأدهم سحب نفسه وراح يقعد على الصخور قصاد البحر.
ونور كمان سابت الكل في الكافيه جنب القلعة وراحت تقعد على الصخور قصاد البحر.
والباقي كلهم اتقابلوا من وراهم ووقفوا يتابعوا من بعيد إيه اللي هيحصل وأدم مشغول مع الولاد بيلعبوا سوا جنبهم.
قعدوا شوية كل واحد سرحان قصاده ومش داري بالدنيا، حسّت نور إنها اتأخرت على أمير وشهد وأدم فقامت عشان تروحلهم بترمي عنيها جنبها وهي بتقوم قلبها كان هيقف من صدمتها، أدهم الزيّات ياااااه وحشتني أوي يا أدهم.
والكل واقف بعيد بيتنططوا إنها شافته ومستنيين رد فعلها.
فضلت بصّاله ووشها مليان دم.وع وفاقت لنفسها بعد دقايق وجت تمشي من على الصخرة بسرعة اتزحلقت ووقعت فصر.خت.
وجه أمير وأدم يروحولها وقّفوهم، انتبه أدهم جنبه على الصوت فلقى واحدة واقعة جنب صخرة من الصخور اللي جنبه فجِري عليها يساعدها.
أدهم وهو مش شايف وشها لأنها باصّة الناحية التانية: يا أنسة حصلّك حاجة؟ حضرتك كويسة؟
مكانتش عاوزاه يعرفها فهزّت دماغها بأه وهي ساكتة.
أدهم: طيب أنا حابب أساعد حضرتك ممكن تحاولي تسندي على دراعي لثانية بس أساعدِك تقوم.
توترت نور جداً بس في نفس الوقت رجلها البمين كانت وج.عاها من الوقعة ومكانتش عارفة تقوم.
مدّت إيديها ناحيته وهو إدّاها دراعه عشان ميلمسش إيديها.
جت تقوم حسّت توازنها هيختَل فمسكِت بإيدها دراعه ومسكِت إيده بإيدها التانية فاتسمّرت مكانها.
حس أدهم برعشة سرت في جسمه وقلبه دق جامد، هي.. هي نور.. لمسة ايديها الي عمري ما انساها.. هي نور.
أدهم بدم.وع: انتِ نونو صح؟ ردّي أرجوكِ انتِ هي؟ أرجوكِ.
لما ملقاش رد اتأكد من احساسه مسِك كتفها ولفّها ناحيته بهدوء وساعتها حَس إن روحه رجعتله لما شاف عيون نور اللي عشقها قدامه.
أدهم والدم.وع مغرقة وشه: نونو.. بجد انتِ قدامي؟؟!قولي أي حاجة عشان أعرف إن ده مش من ضمن أحلامي قولي أي حاجة أرجوكِ.
ونور عمّالة تعيّط وساكتة وهو موقّفها قدامه.
فلت أدم إيد خاله وجري نده على أمه بصوت عالي: مااامي انتِ كويسة يا حبيبتي؟
بصّت نور ناحية أدم وابتسمتله بحب وشاورت بأه.
أدهم بصدمة: ابنك!!!!
رواية نوارة حارتنا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دودي مودي
أدهم بصدمة: ابنك!!!
نور فضلت بصاله بدموع.
وع شوية وساكتة.
بعد كده فجأة قررت شيء.
نور بسخرية: آه ابني يا دكتور.
مسك دراعها بقوة وهو بيزعق: ابنك إزاي انطقي، خلّفتيه إمتى انطقي بقولك.
نور ببرود: خلّفته زي ما خلّفته، إنتَ مالك.
واتحركت من قدامه، وهى بتحاول تتماسك وخدت إيد آدم ومشيت.
جه يجري وراها عشان يوقفها.
لقى الكل ظهروا.
وراح مراد ماسك إيده: اهدى شوية يا أدهم.
أدهم بعصبية وصر*اخ: أهدى إيييه بقى، أنا بقالي سنين بدوّر على مراتي وهم*وت عليها.
ولما ألاقيها ألاقيها مخلّفة ولد.
مراد بضحك: وعاملّي ذكي وبتفهم ورجل أعمال كبير، بلا نيلة.
أدهم بصدمة ودمو*ع: قصدك اااا ابنك!
رد أمير بجمود: أيوه يا أدهم، آدم ابنك.
ابنك اللي نوّارة قعدت سنين تعافر عشان تربّيه لوحدها من غير أب.
أدهم بزع*يق: إزاي إزاي ابني، وإزاي تخبّوا عليّا.
إزاي ٧ سنين عندي ابن واتحرم منه!
مش من حقها يا أمير، مش من حقها.
أمير بزع*يق: وانتَ اللي كان من حقك كدبك عليها.
كان من حقك كس*رتها ووج*عها سنين.
كان من حقك دم*وعها اللي منشفتش طول السنين دي، انطق.
كان من حقككككك.
أدهم بح*زن: مكنتش عاوز اخس*رها افهموا بقى.
كنت خا*يف اخسرها وكنت عاوزها جنبي وبس.
افهموني، كله كان غصب عنّي ما عدا حبي ليها.
نفّذت كل اللي قولتلها عليه ومكنتش ناوي أفارقها أبداً.
ونطقتها يومها غصب عنّي عشان خطتي تكمل ومخسرش شقى عُمر أبويا وعمي.
كانت مسئوليتي مقدرتش أتخلّى عنها، ولا اتخلّيت عن نوّارة لإني بحبها.
بحبها والله.
ورحت أصالحها ملقتهاش ومقدرتش على بُعدها ساعات.
وردّيتها على طول.
ارحموني بقى سنين عذ*اب وأنا ساكت ومستحمِل.
أنا تعبت بقى تعبت.
وقعد على صخرة وراه وحط راسه بين إيديه.
قرّب عليه مراد وحازم وياسر وحطوا إيديهم على كتفه.
والكل بقى حاسس بيه وإنه فعلاً مو*جوع.
لمَع في دماغ أمير فكرة وقرر ينفّذها عشان يخلّي الاتنين يقدّروا حبهم لبعض ويرجعوا لبعض.
أمير بخبث: ما هي برضه معذورة يا أدهم.
ما هي متعرفش إنك ردّيتها.
بصّله مراد والكل باستغراب.
فغمز أمير بسرعة من غير ما أدهم يشوف فالكل سِكِت.
أدهم بعصبية: نعمممم!!
إزاي متعرفش كل السنين دي إنّي ردّيتها، انطق.
ما انتوا كلكوا لعبتوا عليّا وانتوا بتتواصلوا.
وانتَ معاك شهد يعني اتجوزتها!
اتجوزت أخت صاحبتها الأنتيم!
يبقى مبتتواصلوش كلكم، ازاي انطقواااا!
مش أنا طلعت المغ*فل الوحيد اللي فيكم وبقالي سنين أدوّر ومش عارف طريقها وبتح*رق قدامكم وشايفني وساكتين!
ما تردوا تخميني صح ولا غلط، ردووووا.
الكل سِكِت وبص للأرض لأن كل كلامه صح.
أول واحد اتكلم مراد.
مراد بتنهيدة: إنتَ اللي بدأت أول غلط يا أدهم إنك متصارحش شريكة حياتك بإنك متجوز.
وكان لازم تتوقّع خيبة أملها فيك لو عرفت الحقيقة بدري عن خطتك ما تتم.
ثانياً متقدرش تلومها إنها تتصدم فيك وتحس إنك غد*رت بيها ومحبتهاش أصلاً لما تلاقيك بترمي عليها اليمين قدام أمك ومراتك التانية عشان تنقذ شركة أهلك اللي هي ملهاش إنك تنقذها على حساب حياتها وبيتها.
هي.
ثالثاً متقدرش تمنعها أو تلومها إنها تختار البُعد على إنه تفضل مع واحد خا*ين وغد*ار من وجهة نظره.
متقدرش تلومها إنها متبقاش عاوزاك تشوفها أو تعرف مكانها.
هي أه غلطت إنها مقالتش إنها حامل وإنها حرمِت إبنك منّك وحرمِتَك منّه.
بس هي شافت إن ده عقابك على غد*رك بيها.
كل واحد وله الحق يدافع عن كبريائه.
وانتَ عارف إن نور بتعتز بكرامتها جداً.
أدهم بحزم: نور مراتي وهتفضل مراتي، إنتَ فاهم يا مراد.
كمّلت أميرة بحزن: خد بالك يا دكتور، نور فعلاً لما انتَ طلّقتها كانت مقاطعاني وفضلت كده أكتر من سنة.
وكان أمير بيكلّمني يطمّني عليهم ويتطمّن عليّا.
وهي مبترضاش تكلمني خالص.
لحد ما أمير فضل يتحايل عليها لحد ما وافقت تكلمني من وقت للتاني أطمّن عليها.
وعمرهم ما قالولي عنوانهم هنا خالص.
ومكانتش بتقبل أي كلام يخصّك حد فينا يفتحه.
ومعرفتش إنها خلّفت غير بعد ولادة أدم.
ومشوفتوش حتى لما نزلوا هي وأمير يخطب شهد.
وأول وآخر مرة شوفته لما روحت كتب كتاب وفرح شهد وأمير.
ومن يوميها منزلوش تاني القاهرة ومنعرفش غير إن هما في إسكندرية.
كمّلت ضي: حتى لما شهد وأمير اتجوزوا بلّغوا بابا وماما إن بيتهم وصيدلية أمير ونور موجودين في إسكندرية.
بس العنوان بالظبط أنا نفسي معرفوش ومحدش يعرفوا غير بابا وواخدين عهد عليه ميقولوش لحد أبداً.
وأمير وشهد اللي بيجولنا كل فترة يقعدوا شوية ويمشوا.
أدهم بتعب: أنا مش قادر أجادل حد فيكم في زعلي منه حالياً.
أنا عايز نور وآدم وبس.
عايز مراتي وابني.
لازم نور تعرف إنها لسه مراتي ولازم ترجعلي.
أمير بخبث: فعلاً لازم تعرف.
لاحسن دكتور حسن بقاله سنتين هاريني طلب وأنا مش عارف أقوله إيه.
لأنها مش عارفة إنها متجوزة وهو عمّال يقنع فيها وشكلها اقتنعت لأنها كلمتني عنه.
أدهم بترقب: طلب إيه ها؟؟!؟!
أمير بخو*ف من ملامح أدهم: طلب ااا جوا..
قاطعه أدهم بزع*يق: اوعى تكملها يا أمير أحسنلك.
نور مراتي سامع.
واللي يفكّر يقرّبلها أقت*له فاااهم.
كلهم اتخضوا من غيرته الجامدة على نور.
اتكلمت شهد بتو*تر: بص يا دكتور في حل يخلّي نور لو بتحبك أو لسه باقية عليك هي اللي تقرّب الأول.
وساعتها قولها إنكم لسه متجوزين.
ولو مفرقش معاها يبقى تدّينا وعد إنك تبعد فعلاً المرة دي وتطلّقها وتسيبها تلاقي سعادتها.
أدهم بتو*تر: حل إيه يا شهد؟
شهد بخبث: تتجوز.
أدهم والكل: نعم!!!
شهد: اسمعوني بس، لازم نستفز غيرة نور عشان نعرف لسه بتحبه ولا لأ.
شوف أي واحدة معرفة تعمل دور خطيبته ونشوف.
الكل وافقها وقرروا ينفذوا الخطة دي.
وراح أمير وشهد والبيت وعملوا نفسهم مكانوش يعرفوا بوجود الباقي وانهم اتفاجئوا زيّها.
وحكولها إنهم قالوا لأدهم إنها متعرفش إنه ردّها عشان يربّوه شوية.
واقترحت عليها شهد خطة.
شهد: إيه رأيك في دكتور حسن، شاب وحلو و….
أمير بغيرة: وبعدين يا هانم.
شهد بحب: حبيبي يا ميرو بتغير عليّا؟
نور بغيظ: يا جدعان إرحموا أمي مش وقت نحنحة.
شهد: باختصار يا ستي دكتور حسن معجب بيكِ من زمان وانتِ عارفة ومطنّشاه صح؟
نور بنفاذ صبر: أيوه يا ستي بس الراجل محترم وعمره ما عدّى حدوده.
شهد: احنا بقى عاوزين من حضرتِك انك تمثلي إن انتِ ودكتور حسن هتتجوزوا عشان نربّي أدهم شويتين ونشوف اللي هيحصل.
هل هيتمسك بيكِ ولا لأ.
وبعدين كفاية بقى يا نور أدهم وآدم كل السنين دي محرومين من بعض لازم يعرفوا بعض ويتقابلوا.
نور بتعب: حاضر يا شهد أما نشوف آخرتها خلاص مبقاش ينفع هروب.
خرج الجميع في كافيه على البحر.
وأمير جاب الباقي وجه.
دخل آدم فابتسم أدهم وراح عليه.
أدهم بحب: صباح الخير يا أستاذ آدم.
آدم عجبه كلمة أستاذ فرد بجدية كبيرة على سنّه: صباح الخير يا أستاذ…. إنتَ اسم حضرتك إيه؟
أدهم بحب: اسمي أدهم محمود الزيّات.
آدم باستغراب: غريبة اسمك شبه اسم بابي بالظبط يا uncle.
أدهم: يخلق من الشبه أربعين يا سيدي.
آدم بحزن: مقدرش أقول حضرتك شبه بابي أو لأ لإني عمره ما شفته.
بص أدهم لنور بعتاب وغضب.
وكمّل آدم: مامي بتقول إنه مسافر في شغل وإنه مش بيحب التصوير عشان كده معندناش صور ليه.
شاور لأدهم يقرّب فاتكلم بهمس في ودنه: بس أنا شاكك إنه مزعّل مامي لأنها كل يوم بعد ما بتقرألي قرآن عشان أنام بتقعد تعيط كتير.
ويبص أدهم لنور بحزن وسكت وهي على حالها ساكتة ومبتبصّلوش.
كمّل آدم: بس صوت حضرتك قريب أوي لصوت بابي.
أدهم باستغراب: إزاي بقى وانتَ بتقول عمرك ما شفته!!
آدم: أصلي بسمع صوته على طول على فون مامي مع المنبه كل يوم وهو بيقول صباح الورد على…
قاطعته نور بجدية: أدم، كفاية كده كلام يا حبيبي uncle صدّع.
كان ساعتها أدهم مبتسم لإن نور لسه محتفظة بالريكورد بتاع صوته وعملاه منبه زيه.
فاق وكمّل: لأ يا مدام نور أنا مصدّعتش خالص، تعالى معايا يا آدم نلعب سوا في ال kids area أوكي.
بصّت نور لأمير فشاورلها تهدى وتسكت.
راحوا يلعبوا ويتصوروا ونور مبسوطة بيهم وبتتمنى كانوا يبقوا عائلة جميلة وهادية بس للأسف محصلش.
لاحظت نور بنت محجبة جميلة بشرة بيضاء عيون خضراء لابسة فستان سيمبل وجميل وقاعدة معاهم وبتتكلم مع مراد وهدى والكل.
وهي أول مرة تشوفها.
فمالت على أميرة تسألها: مين دي يا أميرة؟
أميرة بتو*تر: دي دي….
نور باستغراب: ما تنطقي في إيه يا بنتي.
فاجيء نور دخول دكتور حسن قامته طويلة بشرة قمحية عيون عسلي فاتح دقن وشنب خفاف.
فبصّت لأمير فغمز لها تسكت وتتماشى مع الكلام.
وهو كان قايلها إنه هيتكلم معاه ويفهمه كل شيء.
سلّم دكتور حسن وقعد.
وجه أدهم وآدم واتفاجئ أدهم بوجود دكتور حسن.
آدم بود جري على دكتور حسن حضنه وسلّم عليه.
فبص أدهم لأمير فشاورله إن ده دكتور حسن اللي حكاله عنه.
حاول أدهم يتحكّم في أعصابه وراح ناحية البنت اللي كانت لسه معاهم حاوط كتفها.
فانتبهتلهم نور بصد*مة وغضب.
أدهم: أحب أقدّملكم يا جماعة آنسة ياسمين… خطيبتي.
نور بصوت واطي: دي باين عليها ليلة طين.
وكمّلت: وأنا كمان أحب أقدملكم دكتور حسن الزهيري خطيبي.
أدهم مقدرش يمسك عص*بيته وغيرته فنطق بصوت عالي نسبياً: نعم يا عنيا.