تحميل رواية «نوارة» PDF
بقلم فرح احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الكباريه "سرايا" وفي أوضة من الأوض كان في بنت واقفة شعرها أسود تقيل ويتعدى طول الشعر وسطها، وقامتها متوسطة يعني لا طويلة ولا قصيرة، عينيها زتوني فاتح وده يخلي اللي يبص في عينيها يعرف إنها شخصية جريئة جداً ورموشها طويلة، وبشرتها خمريّة وعندها 24 سنة. قاعدة على الكرسي وماسكة الروج بتحط منه وبعدها حطته على التسريحة ومسكت إزازة ميه ولسه جاية تشرب سمعت واحدة بتخبط على الباب خبطتين وبتقولها: "يالا يا ست هنبدأ." نواره بضيق: "طيب طيب، إيه الواحد ما يعرفش يشرب." البنت: "طب اخلصي." نواره بضيق: "إن شاء...
رواية نوارة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم فرح احمد
عطاء:-
_رامي إنت صحبي وأخويا صح؟
رامي:-
_أكيد يا عطاء
عطاء:-
_طب أنا هقولك... أنا شيلت مادة
رامي بعتاب:-
_ليه يا عطاء؟
عطاء:-
_العربي صعب أوي يا رامي، ومبعرفش أفهمه والإمتحان كان جاي في مستوى الطالب طه حسين مش زي... فـ حاولت أجاوب أي حاجة كله في الباي باي، فـ كتبت اسمي وقعدة 5ق وسلمت الورقة.
رامي أخد شهيق وزفير وقال بضيق:-
_هتغيري المستر تمام، وتذاكري تمام.
عطاء بإبتسامة:-
_تمام... هاتلي بقا طبق مكرونة بمناسبة الشيل.
رامي بسخرية:-
_هنحتفل عشان شيلتي... صبرني يارب.
عطاء وطلعت لسانها بإستخفاف وقالت بضيق:-
_يعني أضايق نفسي عشان شيلت... الكلام دا للبنات الدحيحة، إنما أنا إلي زي بيعدي بدعوة الوالدين وليلة الإمتحان.
رامي:-
_ماشي يا دعوة الوالدين... تعالي نتغدى في النادي عشان عندي تمرين كمان.
عطاء:-
_تمام.
وركبوا العربية وقلبت الراديو وثبتت على أغنية.
عطاء بدندن مع الأغنية:-
_وإيه بيحصلي حتى وأنا بصلي من قلبي بدعيلك أكتر ما بدعي لنفسي...
وقالت بتريقة:-
_إللهم قوي إيمانك يا آنسة.
ورامي ابتسم ابتسامة بسيطة وكمل طريقه.
عطاء بتكمل دندنه:-
_في قلبي لمسني وبروحك حسسني يا أجمل ماشافت و هتشوف عنيا... مفيش حد زيك بيفهمني زيك مفيش حد غيرك حنين عليا... أصلك متعرفشي لما تكون جمبي أنا إيه بقولهولك بيني وبين نفسي... وإيه بيحصلي حتى وأنا بصلي... يا قلبي بدعيلك أكتر ما بدعي لنفسي... ولقيت معاك كل اللي بحلم بيه واللي بفكر فيه واللي زمان يا ما من زمان كان قلبي مستنيك...
رامي بسخرية:-
_خلاص يا فنانة... عرفت إنك رومانسية وكله... فـ اسكتي بقا عشان صوتك صدقيني مقرف.
عطاء بضحك:-
_طب ما أنا عارفه... بس لن أستسلم.
رامي:-
_بعيد عني لو سمحت.
وراحوا النادي وأكلت عطاء وراحوا التمرين وقعدة على كرسي وشجعت رامي.
ودخلت كاميليا ببطلاتها الفظيعة... لابسة بنطلون أبيض مقطع وبلوزة وردي أوف شولدر وكوتشي وردي بكعب، وشعرها الأسود الطويل الحرير اللي عامله كيرلي ومكياجها الصارخ وريحة البرفيوم بتاعتها الفظيعة، واللي يشوفها يقول بنت 25 سنة وهي 18، قد رامي.
كاميليا برقة شارسه وصوت ناعم:-
_هاي يا شباب.
الشباب الهيمان عليها سلم، وفي بعض مردش أصلاً، وبنات جم سلموا عليها، والكابتن من بعيد قال "هاي" وكمل تدريب مع رامي.
اللي مدهاش قيمة أصلاً وكمل تدريبه.
أما عطاء متابعها... هي كان نفسها تبقى صحبتها أوي مش زمالة مدرسة بس، بس شخصية كاميليا عكسها، جرئية أوي، مبيهمش حد عايشة أكبر من سنها، بس عطاء متنفعش، عطاء شخصية عايشة سنها فيها نضج وجدية بردو، بس الطفولة والبراءة اللي فيها أكتر، وملهاش في جو كاميليا اللي كانت حتى عايزة فترة ماشية معاها وبتروح معاها النادي، بس رامي منعها خصوصاً لما شاف عطاء قاعدة مع كاميليا وكان في شباب معاهم، وشكلهم مش مضبوط...!!
كاميليا بعد ما سلمت ع الجميع لمحت عطاء قاعدة في رحلتها وقعدة جنبها وقالت بإبتسامة:-
_هاي عطا.
عطاء بإستغراب إنها جت قاعدة جنبها وبتسلم عليها فقالت بإبتسامة:-
_هاي كاميليا... بس أنا اسمي عطاء مش عطا.
كاميليا بإبتسامة:-
_Sorry... إنتِ عاملة إيه؟
عطاء:-
_بخير وإنتِ...؟
كاميليا:-
_Fine.... عاملتي إيه في الإمتحانات؟
عطاء:-
_كويسة بس شلت العربي.
كاميليا:-
_معلش حبيبتي.
عطاء:-
_شكرًا.
كاميليا وقامت:-
_طب أنا ماشية... see You later.
عطاء:-
_See You.
ومشيت كاميليا وجا رامي على عطاء.
رامي:-
_مش قولتلك كاميليا لا.
عطاء:-
_هيا جت قعدة جمبي سلمت ومشيت... معملتش أكتر من كدا.
رامي:-
_ماشي يا عطاء... هروح أغير ونمشي.
عطاء:-
_تمام.
وراح الأوضة وغير وركب هو وعطاء العربية...!
في مكان على النيل... كانت نوارة قاعدة مع أدهم وبتأكل سندوتشات من محل كبدة وسجق بعد إلحاح من نوارة عليه، بس كان خايف عليها، بس جابه.
نوارة:-
_دوق يا أدهم طعمه حلو والله.
أدهم بضيق:-
_قولتلك لا... وكلي إنتِ لوحدك.
نوارة:-
_طيب... براحتك!!
وهي بتاكل شافت اتنين واقفين من قريب وكان صوتهم واضح.
الشاب:-
_يا حبيبتي كلي إنتِ.. أنا مش قادر.
البنت:-
_شاكر إنتِ جعان... وعارفة إنك خرجتني عشان عارف إن نفسي أخرج بقالي كتير، فـ عشان خاطري كلي.
شاكر وأخد قطمة السندوتش:-
_خلاص بقا أكلت... كملي إنتِ.
البنت وإبتسمت:-
_ربنا يخليك ليا.
شاكر وحط إيده على بطنها وقال:-
_ويخليكوا ليا يا نوال.
نوارة متبعاهم وعجبها منظرهم البسيط دا... وحبهم لبعض وإحتواء شاكر ونوال... اللي أكيد عايشين اليوم بيومه وعلى قد العيشة الصعبة دي بس تهوين نوال عليه وبتحاول تخفف عليه الحمل بيهون ويخفف ويريح!!
نوارة:-
_أدهم.
أدهم:-
_أيوه.
نوارة:-
_ممكن تأخدني تحت دراعك.
أدهم:-
_غالي والطلب رخيص.
وسابت نوارة الطبق ونزلت تحت دراع أدهم وضمته ليها بدراعها اللي لف على جسمه وقالت:-
_تعرف إنك بحبك أوي.
أدهم بإبتسامة حب ودفا:-
_وأنا بحبك أوي أوي أوي كمان.
نوارة:-
_أحنا لو جبنا بنت هسميها مليكة... ولو ولد مصطفى على اسم بابا الله يرحمه.
أدهم بإبتسامة وينكشها:-
_ماشي... بس اعملي حسابك البيبي الجاي أنا اللي هسميه على مزاجي... لو بنت غرام ولو ولد كرم.
نوارة:-
_اشمعنى..؟
أدهم:-
_غرام على اسم أمي... كرم لإن في ولد كنت بشوفه دايماً عند إشارة وكان صغير... بس مات بسبب جرعة من الكولاه.
نوارة بزعل:-
_ربنا يرحمه يا حبيبي.
أدهم:-
_يارب.
نوارة:-
_نفسك يا حبيبي نجيب كام بيبي..؟
أدهم:-
_5 كدا.
نوارة بضحك:-
_5 يا أدهم.
أدهم:-
_ولو ينفع يبقوا 10 و20 نجيب... نفسي في عيال كتير منك يا نوارة.
نوارة وحضنته أكتر وقالت بفرحة:-
_ويبقوا شبهك يا أدهم.
أدهم:-
_أي حاجة.. يبقوا حتة منك دا أهم.
وركبوا العربية وروحوا!!
في كافيه فخم.
حلم وآسر قاعدين.
كابل هادئ ورقيق... وعلاقة نضيفة ما بينهم... بنضج آسر وتفهمه وطيبة واحترام حلم.
حلم:-
_آسر هو إحنا لما نجوز... وعلاجي طول هتطلقني..؟
آسر وحط إيده على إيدها وقال بجدية:-
_حلم أنا مش فارق معايا الأطفال قوي... وإن شاء الله تتعالجي ونجيب بيبي يملوا علينا البيت.
ثم قال بحنية:-
_ولو سمحت شيلي فكرة الطلاق دي من دماغك.
حلم بإبتسامة رقيقة وحطت إيدها التانيه على إيده:-
_حاضر.
آسر:-
_عايزين نبتدي نفرش بيتي... ونتفق على معاد الفرح.
حلم:-
_إن شاء الله يا آسر...
هتشرب إيه بقى؟
آسر:
جوافة وأنت؟
حلم:
فراولة
آسر:
تمام، متر
وجا الجرسون وقاله آسر طلبه.
متر بإحترام ولهجة عملية:
تمام يا فندم!
واتكلمت حلم عن الحالة الغريبة اللي جاتلها وتضحك هيا وآسر.
عدى أسبوع.
وخد عمر ليل عشان يفكوا الجبس.
في المستشفى.
ليل قاعدة وعمر جنبها وشافت المنشار الصغير اللي هيفكوا بيه الجبس، فقالت بخوف:
عمر، هما هيقطعوا إيدي ورجلي؟
عمر بإبتسامة:
لا يا ليل، ده يدوب هيفكوا بيه الجبس ومبيوجعش ولا هيصيبك حاجة.
ليل بقلق وخوف لسه:
بجد يا عمر؟ أنا خايفة لسه.
عمر:
متقلقيش ولا تخافي.
وجا الدكتور وأخد المنشار وقرب من ليل اللي ماسكه في الممرضة جامد، وابتدي الدكتور يفك الجبس. ومع صوت المنشار ليل صرخت، ولما مصبهاش حاجة ولقيت العملية دي عادية سكتت.
والممرضة ضحكت على عمايل ليل.
وخلص الدكتور وقال:
بالشفاء يا مدام ليل.
ليل بإبتسامة وماسكة إيدها ورجلها:
شكرًا.
وخرج هو والممرضة.
عمر:
بتصوتي ليه يا ليل؟
ليل بإبتسامة مبررة:
مش عارفة، بس كنت خايفة.
عمر بلا حول ولا قوة:
يالا يا ليل، يالا نمشي.
ليل ضحكت وبتلعب رجلها وإيدها اللي كانوا متجبسين:
شايف إيدي ورجلي منورين إزاي!
وفردت إيدها ورجلها لقدام:
وأخيرًا هرجع أفرد رجلي وإيدي براحتي.
عمر:
يالا يا ليل عشان أنا عندي مرارة واحدة.
ليل بضحك:
ماشي.
ومشوا من المستشفى وركبوا عربية عمر. وطلع عمر.
ليل:
عمر، أنا عايزة أقولك على حاجة، يمكن قولتها قبل كده، بس حاسة إن عايزة أقولها تاني.
عمر:
قولي.
ليل بإبتسامة:
عمر، أنا بحبك.
عمر ابتسم.
ليل:
هتقول مجنونة تاني، إشطة، بس أنا حسيت إن عايزة أقولها تاني، أنا بحبك يا عمر.
وفجأة طلعت من السقف الصغيرة وقالت بصوت عالي وابتسامة مسيطرة عليها وجنون:
بحبببببببببببببببببك يااااااا عععععععععععععععمرررررررر يا سلماااااااااااوي.
عمر بيضحك وقال:
طب انزلي يا مجنونة.
ليل وطت رأسها:
مش نازلة لااا، عشان أنا بحبك وعايزة أقول لناس كلها، بقولك إيه يا عمر اطلع على.
عمر بضحك:
ليه؟
ليل:
اطلع بس.
وطلع عليه، وليل طايرة من الفرحة، ونزلت شغلت أغاني وفضلت تغني وترقص بإيدها.
وطلعوا على أتيليه ودخلوا.
وجا صاحبة الأتيليه وقالت بإبتسامة:
ليل، إزيك؟
ليل بإبتسامة:
أنا بخير، بقولك إيه؟ أنا عايزة أروح قسم المجانين.
صاحبة الأتيليه:
طبعًا، ده القسم الخاص بـ ليل النقراشي.
ليل:
أيوه بالظبط، أقدم لك عمر خطيبي المستقبلي، عمر دي وسيلة صاحبة الأتيليه، و صحبتي الروح بالروح.
عمر ابتسم ليها.
وسيلة:
أهلاً أستاذ عمر.
عمر بإبتسامة:
أهلاً مدام وسيلة.
وسيلة:
يالا على القسم.
ليل:
أيوووه بقااا، يالا.
وإتحركوا.
عمر:
إيه القسم ده؟
ليل:
هتعرف لما ندخل أنا وأنت.
عمر:
ماشي.
ودخلوا القسم.
وسيلة:
طبعًا المكان مكانك.
ليل:
تسلمي يا سيله.
وسابتهم.
عمر شاف القسم وكمية الفساتين الأشكال والألوان، وعرف ليه مجانين، لأن الفساتين ألوانها غريبة فسفوري وأخضر وقصير وطويل وألوان مخلوطة على بعضها.
ليل راحت عند دي جي صغير وقالت بصوت عالي:
وآلآن، يبدأ الإستعراض.
وشغلت أغنية أجنبي مجنونة، وراحت لعمر وقعدته على كنبة وقالت:
دقايق وجاية.
وأخدت فستان وخلال دقايق كانت لابسه وخرجت.
عمر إنبهر بيه، وعلي قد لون الفستان الفظيع، بس لايق على ليل.
ليل لابسة فستان قصير على الركبة كاب، لونه بمبي فاقع جدًا، وعليه وردة كبيرة وديل من الجنب، وكاب.
ليل:
طيب.
وراحت لبست غيره، وخرجت بفستان وكان مجنون أكتر، ولما شافه عمر ضحك عليه.
ليل وحاطه إيدها في وسطها وقالت بشموخ:
إيه رأيك بقا؟
عمر وهو بيضحك وحرك صباعه بمعنى "لا".
ليل بضيق:
أووووف، طيب.
ودخلت البروفة تاني، كان فستانها أخضر على أزرق، الجنب الأخضر فستان قصير والأزرق بنطلون عليه أشكال باللمع، ومع الكعب الوردي الغامق، كان منظرها يضحك أكتر.
وفضلت تلبس فستانين مجنونة زيها وأفظع، وعمر يضحك ويعترض لقصره، أو لحلاوتها فيه.
مرة تخرج بفستان بنفسجي غامق بنطلون عليه أشكال شفايف على قلم روج، وعلى كعب أخضر.
ومرة بلوزة وردية على جيبة طويلة صفراء وكعب أحمر.
وتتصور بكل طقم.
لحد ما عدى وقت كبير في لبس آخر فستان.
عمر:
خلصي بقا يا ليل.
ليل:
ثواني.
وعدى دقايق تانية، وخرجت ليل.
عمر شافها إنبهر برقة وفخامة الفستان، وجمال ليل فيه.
ليل ورافعه رأسها بشموخ، وكانت المرادي أغنية أجنبي رومانسي شغالة:
أستاذ عمر، ممكن تتفضل جلالتك ترقص مع سمو الأميرة ليل النقراشي.
عمر بتأكيد و قلد الأمراء وعمل حركة مسرحية:
أكيد طبعًا يا سمو أميرة.
وإبتدوا يرقصوا مع بعض.
ليل لابسة فستان لبني ماسك من الوسط ونازل على وسع فظيع، مثل فستان سندريلا، وبحملات عريضة منفوشة.
وكعب أبيض عليه قلب صغير.
القسم ده بيحمل كل ما هو مجنون، ودايمًا تيجي ليل تلبس وتأخد بالكميات من الفساتين دي، ولما بتروح أي حفلة تبع الشغل بتشد الناس برقة وفخامة فساتينها، اللي زي الأميرات.
قسم المجانين، قسم أميرات ديزني، على شوية فساتين مجنونة اللي بتروحها لفرح أصدقائها.
وعشان كده دايمًا مميزة ليل، سواء بشخصيتها، بملابسها الرائعة وفساتينها.
وملامحها، بعيونها الواسعة والرموش الطويلة والبياض الناصع جدًا، ولون عيونها البني الغامق، وشعرها الوسط الثقيل الأسود جدًا الكيرلي الطبيعي ونعومته مش غالبة أوي، بس رائع وجميل عليها، وجسدها الطويل المنحوت جدًا مثل والدتها، وبدون أي رياضة.
وخلصت الأغنية وإنتِهى اليوم بصور والضحك وأخدوا الفستان عشان خلاص قررت إن ده يبقى لخطوبتها، ودفع عمر حسابه ومشوا وسط جو من الفرح والضحك والإستمتاع.
عدت الأيام ونوارة وصحابها بيستعدوا للفرح، وطبعًا ليلتها عملوا تهيصة، ولما جت نوارة تعمل حنة مكنش في مكان في جسمها يتعمل، بس رقبتها من تحت شوية كتبت اسم "أدهم" مزخرف وشكله حلو وحطت اسمها جنبه بس بخط أصغر.
وعملوا كل الفقرات الهندي وكله، ورقصوا للصبح.
التهيصة كانت عبارة عن: نوارة، ليل، مزن، هنا، حلم، حصة، عطاء اللي أصرت نوارة إنها تجيبها، ونبيلة مرات ابن عم بابها توفيق، وملك اللي طول الوقت بتلعب مع مازن ابن هنا وكانت بتعتني بيه ومعتبره زي أخوها الصغير.
وفوزية طبعًا، حتى باقي الخادمات البنات شاركوا.
في الحنة والرقص،
وانتهت الهيصة وجا أكرم عشان ياخد حصة وهنا ومازن.
وعمر يجي ياخد مازن وليلى.
وعطاء روحت مع السواق بتاعها.
ونبيلة روحت مع بنتها.
أكرم بخبث:
_ مش كنتوا تخلوا الهيصة دي ميكس، دا حتى الواحد يتبسط شوية.
حصة بضيق وضربته في بطنه:
_ أكرم.
أكرم بوجع من الضربة ومع ذلك بيضحك:
_ الواحد مينفعش يهزر يعني معاكي يا واجب إنتِ!
حصة بضيق:
_ اسمي حصة، مش واجب يا أكرم.
وضحكوا عليهم ومشوا.
أكرم قبل ما يمشي:
_ يوم هيصة مراتي، هاجي أقعد معاكم.
حصة:
_ أكرم.
ومشوا وصلوا هنا لقعدة تضحك عليهم طول الطريق هيا وابنها بسبب مناكشة أكرم لحصة وضيق حصة اللي بهزار طبعًا.
ونزلت هنا بعد ما سلمت.
أكرم:
_ ابنك نام؟
هنا:
_ آه!
أكرم:
_ طب اطلعي إنتِ وأنا هشيله وأجي.
هنا:
_ مش عايزة أتعبك معايا يا أكرم.
أكرم بجدية:
_ كدا أنا أزعل بجد، يالا اطلعي وأنا طالع وراك.
هنا:
_ ماشي، سلام يا حصة.
حصة بابتسامة:
_ سلام.
وطلعت هنا وأكرم شال الولد وطلع وراها وحصة متابعة.
ولاحظت اهتمام أكرم هنا وابنها، وبدأت تفكر وحست بغيره بسيطة جواها ولكن قالت:
_ إنتِ بتفكري في إيه يا حصة؟! شيلي الأفكار دي من دماغك، أكرم لو عايزها كان اتجوزها من زمان، وهو مفهمك العلاقة ما بينهم عاملة إزاي.
واستعاذت من الشيطان ونزل أكرم ووصلها.
أكرم:
_ بقولك إيه؟ ما توريني الحنة.
حصة استغفرت في سرها بضيق:
_ أكرم، قولت إتنيل احترم نفسك.
أكرم غمزلها وقال:
_ مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة.
حصة وخبطته بشنطتها في كتفه.
أكرم:
_ أنا ملاحظ إن من أول فترة كتب الكتاب ضرب ضرب، مفيش شتيمة.
حصة بضيق:
_ مش يمكن إنتَ عشان سافل شوية.
أكرم مبررًا:
_ كدا سافل! أمال لما نتجوز هتقولي إيه؟
حصة:
_ أكرم كمل طريقك وإنتَ سااااكت.
أكرم بضحك:
_ ماشي يا.. يا لهطة القشطة.
وابتسمت حصة على لقب "لهطة القشطة".
أكرم بتهليل:
_ هالله هالله على الضحكة دي، أيوه كدا اضحكي خلي الشمس تدخل وتنور.
وأخدها تحت دراعه وابتسمت حصة.
تاني يوم في عربية حاتم نازل من بيته بليل.
بيحط السلاح في التابلوه ويطلع الأول على المشفي يطمن على "ديما"، ماهو من ساعة ما حطها ومرحلهاش يدوب بيطمن عليها بالفون من "عادل".
ركن العربية ودخل المشفي لأقي هرج ومرج فظيع في المشفي.
لأقي ممرض معدي مسكه وسأله:
_ إيه اللي بيحصل؟
الممرض باستعجال:
_ الحالة اللي في أوضة "10" انتحرت.
وسابه الممرض وحاتم نزل الخبر عليه زي الصاعقة، أوضة 10 دي أوضة "ديما".
وطلع يجري على أوضتها ومنعوه إنه يدخل، ولكن دخل بالقوة ولاقي ديما قاعدة على السرير.
خبطها على وجهها بالراحة وقال بدموع:
_ ديما.. ديما.. قومي يا ديمااا.. قومي معايا، أنا كنت جايبك أعالجك عشان نتجوز بعدها، أنا مكنتش عايزك تبقي زبالة زي.. ياا ديماااااااااااااااااااااااا.
وشدوه من عليها وغطوا وشها وخرجوا برا.
وطلع على أوضة "عادل" ودخل من غير ما يخبط وهجم عليه وخبطه في الحيطة وقال بعصبية وغضب والشرار طالع من عينيه:
_ قتلتوها يا ولاد ****.. وحياة اللي خلفوك يا عادل لأكون قفلك المستشفي دي.
عادل والصوت بيطلع بالعافية:
_ يا حا-ت..م.. ه- يا.. إ إنت-حرت (يا حاتم هيا اللي انتحرت).
وسابه حاتم وأداله عادل وهو بيكح:
_ الممرض---ة.. دخلت عليها.. لقيتها ش--انقة ن_فسها في ال--سقف... أنا كنت شايل ك_ل الأدوات الحاده أو أي حاجة.. حتي الهايفة شايلها.. لإنها حاولت قبل كدا تنتحر بردو.. مقدرتش.
حاتم وسابه ومشي.
وركب العربية واتحرك بيها.. ومكنش عارف يعمل إيه ولكن أخد القرار و...
رواية نوارة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم فرح احمد
في شارع خالي من الناس، كانت نواره ماشية بتجيب علاج لأختها المريضة بالقلب.
حاتم وقفها وقال بخبث:
_ ألا الحلوه راحه علي فين؟
نواره بضيق:
_ وإنت مالك يا نطع إنت!
حاتم:
_ تؤتؤتؤتؤتؤتؤ... ما تخليك حلوه معايا يا قمورة.. لأحسن أنا زعلي وحش.
نواره بعصبية:
_ علي نفسك يا روح أمك.
حاتم ومسكها من طرحتها البسيطة وقال:
_ أنا هوريكي روح أمه دا هيعمل إيه!
نواره بصوت عالي صريخ ووجع:
_ إلحقووووووني يا نااااااااااس ...... إلحقووووووووووووووني من ابن الكلب دا.
وشدها حاتم ودخل حتة ضلمة أكتر وقال:
_ والله لوريكي يا ... يا روووح أمك.
وبيتهجم عليها.. ونواره تصوووت وتصرخ وتعيط.. وبتحاول تستنجد بأي حد.
وحاتم شد الطرحة من عليها وابتدى يقطع في هدومها.. ونواره برجاء:
_ لا ونبي إبعد عني... ونبي.. أنا آسفة على الشتيمة.. بس إبعد عني.
وعمال يقبل في كل حتة في جسمها.. ونواره تترجاه مفيش فايدة.. لحد ما شافت عصاية جمبها.. قامت ماسكها وهوووب على دماااغه.
حاتم وقع عليها.. قامت زقاه وقامت مسنودة على العصاية.
وهووب نزلت واحدة كمان على دماغه عشان ميفوقش خالص ويموت.
نواره وهي بتمسح الدموع اللي على وجهها:
_ عيل و*** ن***.
ومشيت مسنودة على العصاية مروحة بيتها اللي كان لسه شوية عليه.
عدى كام ساعة وعدى راجل عامل من التنظيف.
شاف حاتم مرمي على الأرض وغرقان في دمه.
نده على الناس وقالوا له مستشفى.. طلعوا موبايله لقوا ولده وحصة وخالد صاحبه مكلمينه كتير.
كلموا والدته اللي بالصدفة عرفوا أصلها.. لأنه مسميها باسمها "دليلة".
وجوا ونقلوا مستشفى خاص أنضف.
عالجوه وطبعًا كان في احتمال كبير ميعيش لأنه فقد دم كتير والضربة في المخ.
بس عاش وفي الأوضة صحي حاتم.
مكنش شايف خالص.. طبعًا فضل يصرخ ويتوعد إنه هينتقم من نواره.
وأهله يهدوه وصاحبه ومش فاهمين بيتوعد لمين.
وفضل حاتم يتعالج 4 سنين وراء بعض.. وعمل عمليات كتيرة.
بس نظره رد في عينه الشمال.. ولكن اليمين للأسف منفعتش.
ونزل مصر ورجع شغله وحياته.. وبيدور على نواره اللي قلب الدنيا عليها معرفش يلقى طريق جره.
وبردو مفقدش الأمل وقعد يدور عليها سنتين كمان.
في كل الحارات والمناطق العشوائية.. حتى وصل لبيتها المهدود والناس قالوا له إنها سايبة الحارة من 5 سنين.
لحد ما في مرة.
دخل كباريه مع صديق ليه.. شاف بوستر ليها.. مصدقش إنها هي.
بحد ما شافها على المسرح بترقص وتتحزم وتقسم على الواحدة ونص.
حاتم بسخرية:
_ وكُنتِ عملالي فيها الخاضرة الشريفة.
وفضل أيام مراقبها لحد ما لاحظ تغيبها الكتير.
وإن شاكيرا بتطلع مكانها.
وفي مرة شاف بوستر بتاعها بيتشال من الكباريه.. ويتحط بتاع شاكيرا.
وعرف إنها سابته.
فضل حاتم أيام متعصب إنها اختفت تاني.. خاصة إنه كان عايزها عشان ينتقم منها ويرد الصاع صاعين.
وعدى شهور تانية بيدور.. ولكن فعلًا معرفش مكانها.. كأنها اختفت تاني.
ومييأسش حاتم وفضل يدور وصاحبه يقول له كبر يا بني مش مهم خلاص.
بس حاتم مش مقتنع.. لحد ما عدى شهور وراء شهور.. في مرة في مول كبير شافها داخلة محل ملابس مع "مازن".
طبعًا مصدقش ودخل وراها من بعيد لبعيد وتأكد إنها هي.
طبعًا فرح وتابعهم بعربيته وعرف مكان بيتها.
عرف من جارة.. إن دي قريبة نواره طبعًا الكلام ده اللي قاله عمر لكل العمارة.. وعرف إن فرح مازن قرب.
وتابعها وعرف كل حاجة وقرر ينتقم تاني.
ولكن خابت ساعة مازن في الانتقام.
وفضل مستني اللحظة اللي تجيله تاني عشان يخلص عليها.. زي ما كانت عايزة تخلص عليه.
حاتم كان بيفتكر الماضي.
وأخد القرار خلاص وقال:
_ مش معني موت ديما يا نواره... إن مش هنتقم وهتراجع.. لا إحلمي.
وطلع على القاعة.
في القاعة.
تدخل نواره مع أدهم وشكلهم الرائع الجميل.
نواره بفستانها الأبيض الجميل الطويل.. وعليه بعض الخرفات والنقوش الجميلة.. وطرحتها الجميلة المضبوطة ومكياجها الخفيف.
وأدهم بالبدلة السوداء اللامعة والقميص الأبيض والكرافت السوداء والشوز الأسود وشعره المصفف بعناية.
وابتساماتهم هما الاتنين الرائعة الهادئة.
مازن لابس عباية جميلة سوداء وعليه بعض اللؤلؤ اللامع الملون.. مع نقابها.
حصة فستان أزرق مثل عينيها طويل وله ذيل طويل جميل.
هنا فستان بنفسجي واسع جميل عليها وطرحتها الذهبي الفاتح.
ومازن ابنها اللي لابس بدلة جميلة زيه وشعره المصفف بطريقة جميلة مديله منظر طفل شيك جميل.
وملك بفستانها الوردي القصير الواسع بحمالات عريضة وشعرها الأسود الجميل القصير المصفف وعليه تاج ورد أبيض.
ليل بفستانها النبيتي الغامق وشعرها الكيرلي الجميل.
وحلم بفستانها الذهبي الضيق من الخصر ونازل على وسع بسيط وطرحتها المضبوطة ومكياجها الهادئ.
كانوا كلهم في غاية الجمال والرقة.
وابتدى الحفل والأغاني الهادئة.
وكله بيرقص.
كل الكابل وبعدها أغاني مع العروسة وأصحابها.
وعدى وقت جميل ملي بالفرح.. وهنا بتبص على ابنها ملقتوش مع ملك.
راحت سألت ملك قالت:
_ لا معرفش مكانه أنطي.
هنا بقلق:
_ طيب يا حبيبتي.
وراحت تدور في كل حتة ودخلت أوضة وقالت:
_ مازن.. مازن حبيبي إنت هنا؟
ودخلت وفضلت تطلع على السلم لحد ما وصلت للآخر.
لقت حاتم بيطلع سلاحه وصرخت هنا.
وجري عليها حاتم يكتم صوتها.
حاتم:
_ هششش.. أنا مش عايز إزعاج.
وفضلت هنا تحاول تفلت منه معرفتش.. عايزة تاخد نفسها خلاص مش قادرة على آخرها.
وحاتم حاطط إيده لسه على وشها وبيتحرك بيها.. لحد ما خلاص معدتش بتحاول وتعافر تتحرر منه.
حاتم رماها وجس النبض لقى واقف ومعدش في نفس بيدخله وقال بحزن مصطنع:
_ أنا آسف يا مدام هنا.. يلا الله يرحمك.
ولقى مكان في جنب مليان كراتين كتير.
فداراها وخبّاها بالكراتين.
وراح عند الشباك الصغير وبص على نواره اللي بترقص.
وقال:
_ كلها دقايق وتروحي باي يا نواره.. إرقصي.. يا حلوة.
وجهز سلاحه.
في مطبخ القاعة.
الطباخ:
_ يا بنتي لسه الأكل متحطش.. استني وأجبلك الأكل.
البنت:
_ الله بقا يا ماجد!!.. أمال خلتني أجي بدري ليه؟.. إفرض حد إتحمرش بست.. واحد ضرب واحدة.. بطلجي إعتدى على بت.
ماجد:
_ مصاحب واحدة سوبر هيرو صح.. متحبكهاش.. هو خلاص البيفيه هيتحط وتأكلي.
البنت:
_ ماشي.. بقولك إيه.. أنا هطلع فوق عشان أشوف الفرح.. لأحسن العروسة قمر.
ماجد:
_ لولا إنك بنت كنت فهمتك غلط.. بقولك إيه.. مجبتيش عيالك معاكي ليه؟
البنت:
_ سيبك منهم دي عيال فقرية... بيقولوا يا ماما إحنا متسولين عشان نعمل الحركات دي..
فـ سبتهم و جيت
ماجد:
_ماشي
البنت:
_سلام
و سابته و طلعت فوق. وهي طالعة حست بصوت غريب فوق وكركبة كدا بتتحرك. فـ طلعت وقربت شوية سمعت صوت واحد بيكلم وبيقول:
_هخلصك أنا من الدنيا أهو يا نواره ... و أرتاح أنا بقي
البنت لطمت على وشها وبصت على الصاعق وبسرعة طلعته.
وكان حاتم على الشباك وبسرعة مشيت مسحبه وكان بيحط السلاح ويسند نفسه.
كانت البنت مدخلة الصاعق فيه جامد وحاتم وقع على راسه مش قادر يتحرك.
البنت وبسرعة طلعت المطوة وعورته في رجله وإيده وقالت:
_أه يا بن اللعيبة ... عايزك تضيع فرحة الست يا بن الكل**
حاتم مش قادر يقوم والدم بيخرج منه كتير.
حاتم بعصبية ووجع:
_أنا ... إلي .. هوري..كي
وبسرعة أخد السلاح وحطه في الشنطة وقالت بصوت عالي:
_ياااااا مااااااااااااااااجدددددددددد
وسمعها ماجد وطلع شاف حاتم والبنت.
ماجد:
_مين دا؟
البنت:
_البوليس محاصر المكان يا ماجد ... بس مع الأسف فلت منه المكان دا ... خليك هنا
ونزلت بسرعة وراحت للحرس اللي كانوا متنكرين وطلعوا بالضابط.
وقبضوا على حاتم خلاص.
والضابط نادى على أدهم وحصة وأكرم.
الضابط:
_تم يا أدهم بيه ... حاتم اتقبض عليه ... تقدر ترتاح الوقتي ... وانت يا مدام حصة شكرا إنك وصلتينا لي
حصة بحزن على أخوها إنه طلع قاتل:
_العفو يا حضرة الضابط
وأخدوا حاتم.
حصة:
_أكرم أنا لازم أروح ورا ... وديني ليه يا أكرم
أكرم وأخدها في حضنه يهديها:
_حاضر يا حصة ... بس اهدي
أدهم:
_أنا آسف يا حصة ... أكرم أنا هدخل عشان محدش يحس بحاجة تمام
أكرم:
_تمام
ودخل أدهم القاعة ورجع مكانه.
نواره:
_كنت فين؟
أدهم:
_في الحمام يا حبيبتي
نواره بابتسامة:
_طيب يا أدهم
وكملوا الحفل عادي ومحدش حس بحاجة.
في المطبخ
البنت:
_وأنتم إزاي متسمحوش إن يطلعوا يراقبوا فوق
ماجد:
_ما إنت شايفة إنه صغير إزاي ... مكنوش يتوقعوا إن حاتم دا يعرف يدخله
البنت:
_طيب ... يالا يا عم أنا ماشية
ماجد:
_مش هتأكلي؟
البنت:
_بعد اللي حصل هنا أكل ... دا كفاية الو** سد لي نفسي
ماجد:
_ماشي سلام
البنت وهي قامت:
_سلام
ومشت البنت.
مازن كان بيلعب في ملاهي ورا القاعة ونسي يقول لمامته.
ورجع وقال لـ "ملك" اللي استأذنت من مامتها وراحت معاه.
ملك:
_على فكرة ... مامتك كانت بتدور عليك
مازن:
_مامي !! ... هيا فين عشان أقولها
ملك:
_تعالي نسأل طنط ليل .. ولو كدا تدور عليها وإحنا نروح نلعب
مازن بفرحة:
_أوك يا ملوكة
وراحوا لـ "ليل" واستأذن مازن منها ووافقت وراحت هي تدور على "هنا".
وكلمتها على الفون مغلق.
كانت عايزة تسيب الحفلة وتدور عليها ... بس مش عايزة تقلق "نواره" ... وقررت بعد الفرح تعدي على بيتها اللي متأكدة 0% إنها مش هناك.
خلص الفرح ومشيت نواره.
واتجمعوا كلهم لأنهم سألوا على هنا ومش لاقينها.
ليل:
_أنا مش عارفة راحت فين .. قلبت القاعة مش موجودة .. يارب تكون بخير يااارب
حلم بحزن:
_ياارب ... بصوا أنا هاخد معايا مازن وهيِقعد معايا على ما مامته تيجي .. ونقوله أي حجة
وخلاص اتفقوا وأخدت "حلم" مازن اللي سأل على مامته ... وقالتله إن واحدة صحبتها تعبت وإن شاء الله تجيله كمان يومين.
يمكن مازن مقتنعش بالسبب أوي .. بس من تعبه من اللعب والجري هو وملك سكت.
و"حلم" بصت لآسر بحزن وقلق على هنا وعلى مازن اللي خايفة يكون جرالها حاجة.
في القسم
قاعدة حصة على الكرسي وأكرم معاها بيهديها.
حاتم دخل مع العسكري.
الضابط:
_إتفضل يا عسكري
عسكري وعمل التحية:
_تمام يا فندم
وخرج وساب حاتم.
الضابط:
_أنا هسيبكم مع بعض دقايق و جاي
أكرم:
_تمام يا حضرة الضابط
وخرج الضابط.
حاتم ببرود:
_جاية ليه هنا يا حصة؟
حصة:
_عايز تقتل البنت الغلبانة يوم فرحها يا حاتم ... دا غير طلعت إنت اللي ضارب مازن بالرصاص
حاتم وقعد وقال بابتسامة صفرا:
_حقي
حصة وقامت ومسكته من هدومه بعصبية وضيق ودموع مختلطة بمكياجها:
_حقك إيه !! ... أنا عرفت الحكاية خلاص يا حاتم ... سمعتك في الفون وإنت بتقول لـ خالد إنك بتنتقم من البنت اللي كانت عايز تغتصبها ... طب مش خايف بتردلك فيه يا حاتم .. أنا كنت مفكراك بتشرب أخرك خمرة تروح كباريهات .. توصل إنك عايز تغتصب بنت ولما تدافع عن نفسها تقوم عايز تقتلها ... يا ريتها كانت خلصت عليك أرحم من اللي بشوفه الوقتي ... أقول لـ ناس إيه !! أخويا زبالة كان عايز يغتصب واحدة ويقتلها ... أنا مش قادرة أمسك نفسي طول الفرح وبلف حوالين نفسي خايفة لـ تقتلها حتى والبوليس موجود ... يا أخي حسبي الله ونعم الوكيل ... ياريتك كنت موت ياريتك ... أقول لـ ماما إيه حضرة الو** كان عايز يقتل واحدة يوم فرحها
وسابته وفجأة لطمته على وجهه قلم جامد جدا.
حصة بتشفي وقرف منه:
_أنا فضلت مسامحاك كتير .. وكثير أوي كمان وبصبر نفسي إنك في يوم هتتغير .. بس مع الأسف الو** هيفضل طول عمره كدا
ثم وجهت كلامها لـ أكرم:
_يالا نمشي يا أكرم
وكانوا خلاص هيمشوا.
حاتم ومسك حصة وشدها لحضنه وعيط جامد.
حصة سامعة صوت عياطه بس وضعفه ولكن الجرح اللي عمله حاتم مخلي قلبها جامد ميحن. سابته حاضنها ومفكرتش حتى إنها تضمه ليها ... لأنه ميستاهلش.
حاتم بدموع:
_أنا آسف ... أرجوكي سامحيني .. أنا مليش غيرك إنتي وأمي يا حصة
حصة وبعدت عنه وقالت:
_يالا يا أكرم
ومشوا وقبل ما يخرجوا حاتم قال بصوت منهار وضعف وعيون مليانة كلام كتير وندم رهيب على إنه وصل أخته الطيبة القلب الحنين اللي استحملته كتير لـ للإنهيار والبكاء دا حتى محنتش ليه وحضنته وصبرته:
_ابقي تعالي زوريني يا حصة إنتي وأمي
حصة بصوت قوي وبتسمح دموعها وقالت:
_لما تبقي تستاهل أجيلك .. أبقي أجيلك
ومشيت هيا وأكرم.
وركبوا العربية وأكرم وقف العربية في مكان هادئ بعيد عن المارة.
أكرم:
_اتكلمي يا حصة .. قولي اللي جواكي .. أنا عارف إنك شايلة كتير
وفجأة حصة ومن غير مقدمات اترمت في حضن أكرم وعيطت.
عيطت كتير أوي على حال أخوها اللي خلاص مفيش أمل يخرج من السجن ويعيش معاهم.
وإن كان نفسها أخوها يتغير ويبقي كويس حتى ولو 1%.
وإن كان نفسها تفتخر بيه وإنه يبقي حامي ليها .. ما هي هيا ووالدتها ملهاش غيره.
حصة بدموع:
_كان نفسي يتغير يا أكرم ... كان نفسي يبقي كويس ميبقاش بالقذارة دي !! ... عارف دي أول مرة يحضني فيها الوقتي ... عارف يعني إيه إخوات وعمره ما حضني ... كنت وأنا صغيرة أحضنه بس بطلت لما بقي يبعدني عنه ... كان صحابي في المدرسة يجوا ومعاهم إخواتهم أو يتكلموا عليهم .. والجامعة تاليا تكلم أخوها ويطمن عليها ويخاف عليها وأنا لا ... بابا مات من وأنا في ابتدائي ... يعني مليش حد غير حاتم ... بس هو مع الأسف عمره ما حسسني بدا ... وأخرتها كان عايز ينتقم من واحدة لـ مجرد إنها مسمحتلوش إنه يغتصبها وبتدافع عن شرفها ... عارف يعني إيه واحدة عندها 19 سنة تشوف أخوها مرمي على الأرض وجمبه بودرة ولولا إننا لحقنا كان زمانه مات ... عارف يعني إيه واحدة تدخل وتلاقي أخوها كدا بيضرب مخدرات ... ومرة أروحله شقته بعد ما سابنا عشان ماما كانت هتغصبه إنها تعالجه من القرف دا ... ألاقي خارج من أوضة نومه مع واحدة ومنظرهم مقزز ... ولما مشيت عشان كنت محرجة وقرفانة منه ميسألش فيه ... عارف يعني إيه أروحله شقته أطمن عليه ألاقي كل اللي في بصلي بقرف لـ مجرد إنك أخته .. أخرج معا أنا وتاليا وأخوها كان ييجي ياخدها يشوفه طالب بيرة وقرف ... أنا استحملت كتير بس آخر مرة دي حاتم كسرني فيها يا أكرم ... كسرني
وفضلت تبكي وأكرم يهديها.
صعبانة عليه وحاسس بشفقة كبيرة ناحيتها.
معاناتها مع أخوها صعب أي واحدة تتحملها. كسرة أخوها ليها كبيرة، وكان نفسها يبقى حامي ليها وظهر تتسند عليه.
في فندق كبير 5 ستار في بلد سياحية رائعة،
كان أدهم ونوارة بيقضوا فيها شهر العسل، وقضوا أجمل ليلة في شهر عسلهم.
وصحي تاني يوم أدهم وفضل باصص لملامحها، وافتكر اليوم اللي صورها فيه. بس في فرق، ساعتها مكنتش عايزة ولا تكمل معاه. وبرغم إنها على طول حلوة، بس تحس إن وشها منور وصافي وهادي، ونايمة بكل اريحية وهدوء، مطمنة إن جنبها حد تتسند عليه وهيبقى ظهر ليها وبيحبها.
أدهم وهو بيحرك نواره براحة وقال:
_نواره.
نواره وهي بتفوق وقالت وهي بتتأوب:
_صباح الخير.
أدهم بابتسامة:
_صباح النور. يالا روحي الحمام عشان ورانا يوم طويل.
نواره وراحت الحمام وأخدت شاور ع السريع وخرجت.
أدهم بص لها وقال بخبث:
_هو لازم نخرج النهاردة يعني؟
نواره بضيق مصطنع:
_يالا يا أدهم، على الحماااام.
أدهم قرب منها وأخد قبلة ع السريع ودخل الحمام.
نواره ابتسمت ولبست.
بنطلون واسع مشجر وبلوزة صفرا قصيرة وطرحة زرقا وصندل أبيض.
أدهم لبس شورت بعد الركبة بحاجة بسيطة وتيشيرت أصفر وصندل أبيض.
وخرجوا وقضوا أجمل يوم في المدينة السياحية.
وجم ع آخر اليوم.
أدهم:
_افتحي الضرفة هتلاقي عندك مايوه أبيض البسي عشان هننزل البحر.
نواره:
_الوقتي؟
أدهم بيزقها ناحية الدولاب:
_آه يالا. مبحبش البحر إلا بليل.
و راح هو الحمام لبس ودخلت نواره بعده ولبست المايوه.
كان بلوزة المايوه بيضاء قصيرة وشورت قصير جداً أبيض، وخرجت وهي سايبة شعرها وكان منظرها جميل جداً.
أدهم بإعجاب:
_يالا.
وأخدها للماية ونزلوا. فضل أدهم يلاعب نواره ويرشوا على بعض ميه، وكان منظرهم جميل.
المكان متقفل جداً على أدهم ونوارة، وطبعاً أدهم اللي حاجز بكدا عشان ياخدوا راحتهم، وخاصة لما ينزلوا الماية.
عدى أسبوع من أمتع وأجمل الأسابيع اللي عدوا على أدهم ونوارة.
وفي مرة نواره صحيت وكان أدهم نايم.
فـ لبست ونزلت تجيب فطار ليهم من الأوبن بوفيه، بس وهي نازلة مكنتش شايفة اليافطة اللي محظرة محدش يجي جمب الحتة دي عشان فيها ميه. ونزلت نواره واتزحلقت واتخبطت في ركبتها، وركبتها اللي اتفكت من أثر الخبطة في درابزين السلم.
نواره صرخت بوجع وقالت:
_أدهممممممممممممم.
واتلم العاملين عليها ونقلوها لمستشفى الفندق، وعرفوا منها رقم الأوضة بلغوا أدهم يجيلهم.
الدكتور خيط الركبة لنواره لأنها اتفتحت جامد جداً، وركبتها الحمد لله كانت خبطة بس، وحط عليها لصق جراحي.
كانت نواره بتصرخ من الوجع، ولما جه أدهم فضلت تعيط وهي مرعوبة من الخياطة.
أدهم فضل يهديها.
طبعاً أدهم بعد اللي حصل حجز طيارة ورجعوا على مصر.
لأن نواره كانت تعبانة أوي وملوش لازمة وجودهم.
ورجعوا الفيلا، وطبعاً الدادة اتخضت على نواره.
فوزية:
_محسودة يا بنتي، أكيد محسودة.
نواره:
_حصل خير يا داده، حصل خير.
وطلعت هي وأدهم يرتاحوا من السفر.
وفضلت الدادة تمشي في البيت ببخور وتقرا آيات قرآنية.
طول الأسبوع.
كانوا البنات بيدوروا على "هنا" في كل حتة.
مستشفيات، أقسام الشركة، صحابها، أهلها، أمن بعيد أوي.
وكأنها بقت فص ملح ودااب. ومازن اللي بيسأل عليها، واتحججت "حلم" إنها سافرت فجأة عشان ميسألش عليها. وكان عايز يكلمها بس قالت إن موبايلها بايظ وهتبقى تكلمه لما تجيب واحد جديد.
في بيت حصة.
كانت عايشة في حالة اكتئاب، لا بتخرج ولا تنزل ولا تروح في حتة.
ومامتها كانت بردو حزينة على ابنها ومقهورة عليه، بس كانت ماسكة نفسها عشان حصة.
أكرم كان بيجي يسأل عليها دايماً، ونايمة، وكان متابع قضية حاتم اللي بقى اتحكم عليه بـ 15 سنة سجن.
طبعاً الخبر لما عرفته والدة حصة عيطت جامد واتقهرت على ابنها، أما حصة منطقتش، اكتفت بالصمت.
وفي مرة عدى أكرم على حصة.
والدتها:
_مهيش قادرة تخرج يا بني.
أكرم بجدية وأدب:
_تسمحيلي يا حماتي أدخلها.
والدتها:
_آه طبعاً يا بني، البيت بيتك.
أكرم قبلها دخل المطبخ وحماته معاه، واتفاجئ بيفتح الفريزر ويطلع مكعبات التلج ويكسرها كلها، وجايب إزازة ميه متلجة، وطلب من حماته تجيب جردل صغير وجابتله.
ودخل لحصة الأوضة.
أكرم قرب منها:
_حصة.... حاكم أنا عارف إنك صاحية، فـ ردي.
حصة بتعب:
_مش قادرة يا أكرم أتحرك وعايزة أنام.
أكرم:
_طيب براحتك.
وقرب منها ومن غير ما تلاحظ كب عليها الجردل كله.
حصة صوتت من الخضة، ومسحت وشها بعصبية وضيق وغضب من أكرم.
أكرم بابتسامة:
_عملتلك تحدي التلج أهو في عز الشتا، يالا يا حبيبتي على الحمام وتقومي تلبسي عشان هننزل.
حصة بعصبية:
_أكررررم، قووولت مش نااااززززززززله، و اتفضل إطلع برررررررررررررا، يا ماماااااااااااااااااااااا.
مامتها قاعدة برا تضحك ومقامتش وقالت بصوت عالي:
_يالا يا حبيبتي اسمعي كلام جوزك وقومي.
حصة وغطت نفسها تاني وقالت:
_مش قايمة، مش قاااايمة.
وفجأة أكرم شالها وهي تصرخ وتصوت وتنده على مامتها ومتردش عليها.
وراح الحمام وفتح الدش عليها وغرقها ميه وهي تصرخ وتقوم، هو عشان أقوى فـ بيمنعها ويدخلها تاني.
وقفل الدش وقال:
_ها فوقتي؟
حصة ببرود:
_قولت مش نازلة، وريني هتنزلي إزاي؟
وشالها وهي مقومتش بقا عايزة تشوف أخره.
ودخلها الأوضة وحطها على السرير المبلول على الآخر، وراح جاب روج ليها وبهدل وشها ميه وقال:
_أصل أنا بحب حبيبتي تبقى قمر وهي خارجة معايا، مش أنتم يا بنات بتحطوا الميك آب الأول قبل اللبس؟
حصة بتبص على وشها في المراية:
_ودا مكياج؟ أنا لو حد شايفني هيقول متبهدلة يا أكرم.
أكرم بخبث:
_ويقولي ليه نخليها حقيقة؟
وقرب منها وباسها، وهي تزقه وبعدت عنه بمزاجه وقال:
_ها هتلبسي إية؟
حصة:
_أنا قولت مش نازلة على فكرة.
أكرم:
_طب براحتك.
وفتح الدولاب وطلع هدوم ليها وطرحة وكله، يمكن الهدوم مش لايقة على بعضها، بس أهو بيطلع أي حاجة.
وقرب منها.
حصة بخوف:
_إنت هتعمل إية؟
أكرم بابتسامة عفوية بريئة:
_هلبسك يا حبيبتي.
حصة بخضة:
_إية!!! لا طبعاً.
أكرم:
_إنت مش راضية تلبسي لوحدك فـ قولت أساعدك، وأنا جوزك حبيبك فـ عادي يعني.
حصة بخوف:
_لالا هلبس لوحدي، بس إطلع برا.
أكرم وسابها:
_ماشي يا قلبي، يالا متتأخريش.
وخرج وهي بسرعة قفلت الباب بالمفتاح وقالت بانتصار:
_وريني بقا هتخرجني إزاي.
وفضلت تضحك لحد ما لقيته داخل عليها من البلكونة وقال وهو بينضف هدومه:
_مش كأنكم خليتوا بلكونة الصالة قريبة من أوضتك عشان متبهدلش كدا؟
حصة بخضة:
_إنت دخلتتت، يا مامااااااااااااااااااااااا.
أكرم بيبصلها:
_واضح إنك مش عارفة تلبسي لوحدك، خلاص هاجي أساعدك.
ولسة هيقرب لقي حصة بتقول:
_خلاص هلبس، والله هلبس.
أكرم:
_قولتي كدا المرة اللي فاتت.
حصة باندفاع:
_لا أنا حلفت المرة دي، والله هلبس هلبس.
أكرم وراح ناحية الباب وفتحت وأخد المفتاح:
_يالا متتأخريش، واقفل البلكونة، ما هو أنا مدفعش وأستنى الحلال عشان الشارع كله يتفرج يعني، عيب أشوف أنا الأول.
حصة بضيق:
_أكررررم، برررررا.
وخرج وهو واخد المفتاح ورا.
حماته بضحك:
_والله إنت فظيع يا أكرم.
أكرم بمصمص شفايف:
_مسسسم، والله يا حماتي أنا مش عارفة أعمل إية مع بنتك دي.
ضحكت علي طريقته وكملت متابعة المسلسل التركي بس كان مش مترجم ولا مدبلج.
أكرم بهزار:
_ألا انتي فاهمة البتاع ده يا حماتي من غير ترجمة ودبلجة؟
حماته بضحك:
_أكيد يا أكرم.
أكرم:
_طب الولية دي بتقوله إيه؟
حماته:
_إن مراتك الأولى مش هتروحلها وإنها هي مالهاش حق فيك وأنا اللي أحق منها.
أكرم بنفس الهيئة ونفس ردة الفعل:
_مسسسم أحق منها ده إيه يا ختي الحريم دي... صحيح على رأي المثل لو عملت للقرد قيمة متزعلش في يوم لما يتنطط عليك.
حماته ضحكت عليه وكملت المسلسل.
وخرجت حصة اللي وجهها كان هلكان وخارجة بأي هيئة ما هي في حالة لا تسمح إنها تتشيك وتلبس بسبب أخوها.
أكرم:
_شايفة يا أختي بنتك شايفة... بقا ده منظر تقابل بيه ربنا وجوزها... بدل ما تلبس المحزق والمزق عشان أنا جاي... مسسسم.
حصة ضحكت على ردة فعله وكلامه وكذلك حماته.
حصة وقدمتله كيس وقالت:
_كنت جايبالك الطقم ده من فترة بس مجتش فرصة أديهولك... البسه لإن هدومك اتغرقت.
أكرم:
_ما هي اللي مغلاباني السبب بقا.
حصة:
_روح البس يا أكرم.
ودخل أكرم لبس... تيشيرت لبني فاتح تقيل بكم وبنطلون جملي فاتح وكوتشي أبيض وخرج.
حصة:
_حلو... بس استنى.
وراحت جابت فرشة وقربت منه وقالت:
_وطي لو سمحت.
وطى وهو بيضحك على قصرها وسرحت له شعره البني الثقيل الناعم.
وخرجوا بعد ما ودعوا والدتها.
وركبوا العربية.
أكرم:
_هوديكي مكان هتحبيه أكيد.
حصة:
_أي حاجة يا أكرم.
وفضلت ساكتة طول الطريق على عكس كل مرة وساندة على الشباك وتايهة في ملكوتها.
وصلوا.
حصة بتبص لقت مكتوب بالبونت العريض "دريم بارك".
أكرم:
_أفضل مكان لحل الإكتئاب... يلا.
ودخلوا مع بعض وركبوا الصاروخ وصوتت حصة من الخوف وكمان هي عايزة تصوت واستغلت إن هنا لا حد هيزعق ولا يمنعها وصوتت يمكن ترتاح من الضغوط واللي شافته وإن أخوها في السجن وأمها اللي متأكدة إنها ماسكة نفسها عشان ميبقوش هما الاتنين.
ركبوا ألعاب كتير وكل مرة كانت حصة بتصوت أكتر وأكتر وتضحك كمان وفرح أكرم لده إنه على الأقل خلاها تضحك وتخرج من اللي هي فيه حتى ولو لمدة كام ساعة بس.
وجاب لها غزل بنات ملون.
وركبوا عربيات السباق اللي أكرم سبقها فيها طبعًا.
وآخر حاجة قطر الموت اللي فعلًا صوتت في حصة جامد جدًا رعب وخوف وأكرم جنبها بيضحك عليها وماسكها ويطمنها.
ونزلوا وهي مش قادرة تمشي وقعدها على كرسي.
حصة برعشة:
_جسمي... جسمي مش حاسة بيه يا أكرم.
أكرم ضحك:
_ريلاكس... ريلاكس.
وساعدها إنها تقوم وخلاص هي معدتش قادرة تلعب تاني فراحوا يركبوا العربية ومقدرتش تمشي فلاقت عربية بينقلوا عليها حاجات تبع المحلات وكانت كبيرة وبتتزق بالإيد.
أكرم دفع للراجل فلوس وقاله يتابعه وعشان كمان يبسط حصة أكتر شدها وقعدها فيها طبعًا حصة صوتت ومكنتش قادرة تقوم وفجأة أكرم طلع يجري بيها.
وهي تصوت وتضحك والناس تتفرج عليهم وعلى منظرهم.
أكرم بيجري وبيضحك.
حصة جوا ماسكة في إيد جنبها على جنب وتصوت وتضحك وفرحانة جدًا.
ووصلوا العربية وركبت حصة وأدى أكرم الراجل العربية وشكره وأداله فلوس وركب معاها.
حصة بابتسامة:
_أكرم... بجد شكرًا... بجد أنا مبسوطة إنك جوزي وإنك ظهرت في حياتي.
أكرم ابتسم وأخدها في حضنه واتحرك.
في ڤيلا أدهم العماري.
كانوا البنات كلهم جم يسلموا على نواره ويطمنوا عليها... نواره عرفت بموضوع "هنا" وزعلت جدًا واتمنت ودعت ليها إنها ترجع بالسلامة.
أدهم لما سمع الخبر اتجنن عليها... هنا مكنتش مجرد سيكرتيرة خاصة له... دي كانت صديقة جامعة وشباب وشركة ومشاكل.
جوز هنا ظهر وراح الشركة لـ "هنا" أو كان معتقد إنها هناك يعني وعرف من أكرم إن هنا مختفية بقالها أسبوع وأكتر.
ودخل لأدهم المكتب وطلب منه ياخد ابنه.
أدهم عارف مساوئ "معتز" فرفض طبعًا دوب سمحاله إنه يشوفه.
ابنه فرح لما شافه وخصوصًا مع اختفاء هنا فالولد عايش حالة من الزعل حتى لو مامته مسافرة زي ما قالتله حلم.
وفي قاعة الليالي.
اللي كانت نواره وأدهم فرحهم فيها.
كانت البنت قاعدة مع الطباخ "ماجد" بعد ما أصر إنها تيجي... لإن بسب اللي حصل آخر مرة البنت مدخلتش تاني القاعة.
البنت:
_هو فوق ماله في دوشة كدا ليه؟
ماجد:
_بيشيلوا الخزين القديم ويحطوا الجديد... إيه مش هتطلعي تتفرجي على العرسان؟
البنت ورافعة إيدها لفوق زي المستسلمة وقالت:
_لا يا عم أنا حرمت... إنت تحمد ربنا إنك جيت أصلًا.
ماجد:
_ماشي يا أختي.
وفجأة نزل موظف جري وقال وهو بينهج وخوف ورعب وقلق:
_ماجد إلحق في جثة ست فوق وشكلها ميتة.
البنت لطمت على وجهها وطلعت هي وماجد بسرعة.
ومجرد ما البنت شافت الجثة صُعقت وبرقت جامد وقالت:
_البنت دي أنا أعرفها يا ماجد.
وجريت عليها تجس نبضها مفيش.
شالوها ونزلوا بيها.
وشافت موبايل هنا البنت وكان شغال بس كان على آخر 10 في المية لإن من كتر الرنات وطبعًا مفيش شبكة فوق تخليهم يوصلوا لـ "هنا".
لقت آخر رقم وكان أدهم كلمته وقالتله لازم يجي القاعة وفعلاً جا وشاف جثة هنا الشاحبة الفاقدة للحياة ومكياجها السايح وفستانها المترب المتبهدل.
أدهم اتصدم وفضل ساكت صامت جنب جثة هنا ومفيش غير دموع البنت وصوت أنفاسها.
باقي العاملين سابوهم.
فضل حوالي دقايق وأخد جثة البنت وكلم أكرم وهيبتدوا إجراءات الدفن.
البنت سمعوا الخبر انصدموا وكل واحدة كان ليها رد فعل موحد العياط.
ما عدا حصة اللي في بالها حاجة واحدة بس إن حاتم السبب فيها.
عدى أسبوع كان مليان إكتئاب وخصوصًا أكرم وأدهم لإن هنا صديقتهم من زمان وكانت زي أختهم.
طليق هنا عرف وعزاهم وزعل جدًا ومكنش مصدق وراح لها القبر وفضل يكلمها شوية وروح.
وقرر ياخد ابنه معاه ومحدش اعترض لإن مازن معدش له غيره.
حصة توسطت عند حد وقررت تروح لـ حاتم وفعلاً اتقابلوا.
حاتم بضحك:
_وحشتيني يا حصة.
حصة بجدية وحدة:
_إنت اللي قتلت هنا صح؟
حاتم بص في الأرض ومردش عليها.
حصة بسخرية:
_شكرًا يا حاتم... شكرًا إنك سبب في تدمير أي حاجة حلوة في حياتي... شكرًا يا اللي مفروض أخويا واللي مفروض سندي... شكرًا على كل حاجة وحشة عملتها في حياتي... شكرًا إنك خلتني رقبتي مكسورة قدام الناس... شكرًا على إنك خلتني ل تاني مرة أفقد أعز الناس عليا... شكرًا بجد... شكرًا.
حاتم بيبصلها بزعل وحزن إنه كسر أخته لـ تاني مرة على التوالي وإنه كل مرة بيكسرها ويقهرها أكتر من الأول.
بسبب قتله لـ هنا فضل يفكر لما حصة هتعرف هتعمل إيه تاني.
وخلاه تعبان وجسمه هزيل وبسبب السجن شكله بقى هزيل وخس ووشه متبهدل وروحه المكسورة وقلبه المتقطع على أخته وأمه زود عليه.
وقرب منها وقال بدموع:
_حصة أنا آسف.... عشان خاطري متبقيش ضعيفة كدا... اضربيني إن شاء الله تقتليني بس متسكتيش ومتفضليش مكسورة ومقهورة كدا.
حصة وبعدت عنه وقالت:
_من النهارده يا حاتم انسى إن ليك أخت وأم.
وخبطت على الباب عشان العسكري يجي ياخد حاتم وتروح.
بس شدها حاتم وقال بدموع وصوت عالي:
_متبعديش عني يا حصة.
أبوس إيدك يا حصة.
صرخت، ودخل العسكري وشد حاتم ومسكه. حاتم دموعه على خده وبينادي عليها. سابته ومشيت حصة.
مجرد ما ركبت عربيتها، عيطت جامد على أخوها وعلى منظره. كلامها الجارح، متأكدة إنه كان عامل زي السكاكين وبيتقطع في قلبه، بس كان لازم تعمل كدا.
دخلت نوارة على أدهم المكتب وشافته تعبان ومكتئب. ضمته ليها وقالت بصوت حاني وحب وتهوين:
"ربنا يرحمها يا أدهم."
أدهم بتنهيدة حزن وضم نوارة لأكتر:
"ياارب."
رواية نوارة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فرح احمد
بعد مرور عشر سنوات....
كان قاعد أدهم العماري ومعاه رامي، اللي بقا مدير فرع من الشركة بعد تعبه ونجاحه في كلية هندسة. اتخرج بتقدير امتياز، وعينه أدهم معاه كموظف بس من الصفر. بدأ رامي يمشي واحدة واحدة لحد ما وصل لمرتبة عالية في الشركة، ومسك فرع ليها وبقى يتولى صفقات بنفسه.
كانوا قاعدين مع صاحب الشركة اللي الصفقة معاهم هتبقى من أقوى الصفقات وأحسنهم، لأن شهرتها زي شهرة شركة العماري. قرروا يتحدوا مع بعض.
لكن قطع كلامهم صوت أغاني عالية جداً، وقاموا يشوفوا في إيه.
بنت دخلت من الشركة بهيبتها، ووراها بعض من موظفين الشركة. كانت شغالة "أول ما يخش الحتة بيضربله تعظيم سلام". ومع بداية "وبعزقة زقة"، كانت الشركة اتقلبت رأس على عقب في الرقص والهيصة. البنت كانت واقفة ترقص هي كمان وترمي الورق والموظفين مهيصين.
ومن فوق، رامي كان متابع بيضحك، وأدهم كان مستغرب بس مبتسم وعجبه البنت.
صاحب الشركة بحرج:
_ دي حفيدتي فجر، موظفة من الدرجة التانية عندي. ومتعودة كل خميس تعمل الحفلة دي، فآسف ليكم. وثواني.
وخرج ونده على السكرتيرة اللي جت بسرعة وخوف:
_ أيوه يا آدم بيه.
آدم بضيق:
_ اندهيلي فجر حااااااالاً.
السكرتيرة بخوف:
_ حاضر حاضر.
وراحت بسرعة بخوف، وآدم منتظرها.
أما جوه، كان رامي وأدهم قاعدين.
رامي بضحك:
_ فظيعة أوي.
أدهم:
_ شكلها.
تحت، كانت فجر بترقص معاهم بهبل وتشرب بيبسي ويأكلوا من الجاتوه، ولا كأنهم في فرح مش شركة.
وجت السكرتيرة بتجري بخوف وشدت فجر فجأة.
فجر وهي ماشية معاها:
_ جدو عايزني ولا إيه؟
السكرتيرة:
_ بالظبط. يلا سرعي، لإن معايا ناس مهمين جداً.
فجر ولطمت على وجهها هزار:
_ يا وجعتك اللي معيش فايته يا قرمط.
السكرتيرة:
_ يلاااا.
وطلعوا في الأسانسير، وقابلت واحد معاهم في الشغل وقالت:
_ وائل، وقف الفرح اللي تحت وخلي كل الموظفين يرجعوا مكانهم، لإن جدو لو شافهم هيقطع عيشهم وأنا راسي هتتشال من مكااانها.
وائل بخوف:
_ حاضر حاضر.
ودخلت، وراح وائل يوقف المهزلة. وفي خلال دقايق، كانت كل حاجة وقفت، والدي جي شال، والموظفين رجعوا مكانهم وكملوا شغلهم ولا كأن حصل حاجة.
طلعت فجر ودخلت السكرتيرة مكتبها، وراحت لجدها وخبطت على الباب ودخلت بعنجهية وقالت بابتسامة بتحاول تخفف على نفسها على اللي هيحصلها دلوقتي:
_ صباح الخير يا باشا. والله منورنا يا جدو.
آدم بيبرقلها وقال:
_ فجررررر. اسمي هنا آدم بيه مش جدو.
وسكتت فجر وخافت من صوته وأخفضت رأسها وقالت:
_ حاضر.
رامي متابعها وفضل باصصلها ومستغرب إن دي بتشتغل موظفة هنا وإن دي حفيدة آدم المنياوي.
فجر بنطلونها الأسود اللي فيه خط من الجنب وبلوزة بيضاء عليها شكل غريب كبير وطرحة سوداء عليها لؤلؤ بسيط وجاكت أزرق طويل بـ كات وكوتشي أبيض عليه خطوط سودا.
فجر وشافت إن رامي باصصلها وتنحتله هي كمان، مش حب في شكله ولكن مستغربة إنه باصصلها وإضايقت.
رامي بص الناحية التانية لما لاحظ إنها باصلاله.
آدم:
_ فجر هاتي الورق عشان نكمل شغلنا. ومش أنا قولتلك مليون مرة تلبسي زي الشركة وممكن المخالف.
فجر:
_ يا جدو.
وقطعها آدم وقال بجدية:
_ آدم بيه يا فجر.
فجر:
_ آسفة، يا آدم بيه. أنا متفقة معاك إن الخميس ده مختلف وإن ليا ساعة مخصصة كل صباح للضحك والهزار، وإن أجي مخالف وبوظت عليه اللحظة والشباب تحت ملحقوش يفرحوا ويتبسطوا وهما منتظرين اليوم ده من أسبوع لأسبوع. صح يا باشا.
ووجهت كلامها لأدهم اللي ضحك ببساطة وقال:
_ صح.
فجر بابتسامة:
_ شوفت بقا، حتى الراجل قالي صح. وعامة اتفضل الورق أهو.
وحطت الورق على المكتب.
آدم بجدية وحدّة:
_ فجر ممنوع تخالفي كلامي، وأنا قولت النهارده لأ مش هنعمل حفلات. ودي شركة مش فرح يا فجر. واعملي حسابك الورق اللي آنسة ماجدة هتحطهولك يخلص النهاردة.
فجر بخضة:
_ إيه!! لا يا آدم بيه بالله عليك مش كل خميس هتهزق بسبب تأخيري في الشفت، لالا أستاذ فتحي هيبهدلني.
آدم:
_ على مكتبك يا آنسة.
ومشيت فجر بخيبة وضيق وبتبرطم بكلام كتير.
أما أدهم ضحك ورجع كمل شغله.
بس رامي فضّل لثواني مستغربها، ولكن قطع تفكيره ورجع يكمل شغله.
في مكتب فجر، كانت بتخلص شغلها ولقيت موبايلها بيرن وردت وقالت:
_ أيوه يا ماما. مفيش ياستي حماكي عقبني عشان قلبت الشركة لرقص وأغاني وكان معايا ناس مهمين. لا هطلع على شيفت التاكسي بس هاخد على بتاع 9 كدا وهاجي البيت على متأخر، متستنيش. لا قولي لمالك يروح، أنا مش فاضية. ماشي سلام.
وقفلّت وهي شايفة الورق والشغل كتير قدامها وقالت:
_ يارب ألاقي مين يجي يخلصلي الشغل ده.
ولقت موظف بيخبط على بابها ويدخل ويقول:
_ عايزة مساعدة؟
فجر بفرحة:
_ بجد هتساعدني؟
موظف:
_ 300 جنيه وأساعدك.
فجر:
_ 500 وتخلصلي الليلة دي.
موظف:
_ وأنا موافق.
وطلعت الفلوس وسابته وراحت تجيب أكل وطلعت على شغلها التاني.
في فيلا أدهم العماري.
مجرد ما دخل، بناته جريوا عليه وقالوا:
_ بابي وحشتني.
وحضنهم أدهم وابتسم وقال:
_ وانتوا كمان يا حبايب بابي.
وجا ابنه الكبير "مصطفى" على اسم والد أدهم وسلم على باباه وراحوا عند الجنينة بحيث تجمع العائلي هناك.
نواره أول ما شافت أدهم راحتله وحضنته وقعدوا على الطاولة اللي كان عليها.
أدهم على رأس القاعدة ومراته على يمينه ومصطفى ابنه على شماله.
ومليكة وغرام التوأم الأول لأدهم ونوارة، المختلفين جداً في الشكل والتصرفات.
وجميلة على اسم أخت نوارة اللي اتوفت.
وعائلة أكرم اللي كانت حصة وبنتها هنا اللي ورثت عيون حصة، وفداء وجازم اللي يبلغ من العمر سنة.
وعائلة آسر وزوجته حلم ومعاهم حليمة اللي أصرت حلم على الاسم ده، وذكري التوأم لحليمة.
وعائلة عمر وزوجته ليل اللي معاهم أسيف وبهجة.
عيلة محمد وزوجته مزن سبأ، ضحي، فرات.
ورامي والدته عزة.
وفي وسط اندماجهم في الأكل ومع أطفالهم والكلام، قطعت نوارة كل ده وهي بتقول:
_ جماعة عايزة أقولكم على خبر.
وسكتوا عشان يسمعوها، وقالت نوارة بابتسامة وهي بتحط إيدها على إيد أدهم وابتسامة مشرقة:
_ أنا حامل.
فرحوا ليها جداً وبركولها، وأدهم فرح ليها كمان، وولادها سقفوا إن هيجي حد جديد لعائلتهم.
فجر بدأت رحلة كفحها مع التاكسي.
وبدأت مشاويرها مع الزباين، وكان معاها زبون باصصلها بطريقة غريبة ومريحتهاش. وفجأة وقفت فجر التاكسي ورفعت عليه المطوة وقالت بحدة وتهديد زي العيال البلطجية:
_ هتقعد عدل يالاه ولا أعمل معاك التمام.
الزبون خاف وقال:
_ نزليني.. نزليني أحسن.
فجر وهي حاطة المطوة على رقبته:
_ طب ابقى يا روح خالتك بـ 20 جنيه حساب المشوار.
وطلع كل الفلوس وعدتهم فجر وعانت المطوة وقالت:
_ حلو أوي. انزل ياض.
وفتحتله الباب من عندها ونزل جري.
الساعة 12 جت ولقيت حد بيوقفها، وأول ماشافها اتصدم وقال:
_ فجر.
فجر بصدمة:
_ انت اللي كنت الصبح في الشركة؟
رامي:
_ انتي بتعملي إيه هنا؟
فجر:
_ طب اقفل الباب بس دا عليه أقساط وهقولك. وقولي المكان اللي عايز تروحه.
وقفل الباب وقالها العنوان.
فجر:
_ إشطا. بس قدامي كام زبون كدا أوصلهم وأروحك.
فـ لامؤاخدة بقا أصل إنت مكانك بعيد
رامي:
تمام
وعلت الراديو وكان إذاعة القرآن الكريم شغالة على سورة "مريم" اللي عشق فجر الأول وتحب تسمعها دايماً وفضلت في سرها ترددها.
ووقفت لزبونة وركبت.
فجر:
هتروحي فين يا آنسة؟
البنت قالت لها المكان وقطعتها فجر وقالت بعصبية:
إنزلي يا بت من هنا.. إنزلي.
وبصت لها بقرف ليها ولرامي ونزلت.
فجر وهي بتدور العربية قالت بضيق وقرف:
نسوان بدها الحرق صحيح.. استغفر الله.
رامي حط الهاند فري وسابها مع نفسها.
فجر فضلت تنده عليه وقال لها:
نعم!!
فجر:
أنا مشغلة قرآن.
رامي وشال الهاند وقال:
طب ياريت مسمعش صوتك عشان مصدع.
فجر:
ماهي دي عالم تحرق الدم.. عايزة تروحلي شارع (...) وده كباريهات وقرف.
رامي ببرود:
طيب.
وكملت طريقها وخلص القرآن وشغلت أغاني شعبي شرقي وفضلت تدندن مع الأغنية ورامي مستغربها بالأغاني البلدي دي اللي بتسمعها.
فجر بتدندن:
أنا بتقطع من جوايا وإنت يا دنيا مش فكراني غير في الغم وبس.
وركبت ناس معاها ولاحظ رامي إنها مبتأخدش فلوس وإنها بتروح للأماكن الهادية الشعبية شوية.
رامي:
إنت مبتأخديش فلوس منهم!!!
فجر:
آخر ساعة في الشيفت عندي بخصصها للناس الغلابة ومأخدش فلوس منهم.
و لقت أسرة موقفاه فجر وركنت بسرعة وقال الراجل بإستعجال:
بالله عليكي يا بنتي أقرب مستشفى.. بنتي تعبانة أوي.
والست اللي جنبه بتعيط على بنتها اللي بتأخد نفسها بصعوبة.
فجر طلعت بالعربية جري بسرعة عشان تلحق البنت الغلبانة دي.
رامي قلق على البنت برضه اللي شكلها يصعب على الكافر.
ووصلوا أقرب مستشفى وحطولها التنفس الصناعي وفضلت فجر معاهم ورامي.
والبنت كويسة وأخدت فجر الروشتة ودفعت حساب المستشفى لإن الأب للأسف مكنش معاه إلا اللي يكفي.
وركنت قدام الصيدلية وجابت العلاج ليها ورامي اللي دفع الحساب.
وراحت تجيب حاجات حلوة من كشك قدام الصيدلية ووصلت العيلة بيتهم.
وقالت:
الحلويات دي عشان القمورة الصغيرة.. وهاجي أزورك قريب ويا رب تبقي كويسة بس إنت متغلبيش بابا وماما.
البنت ابتسمت بضعف وتعب ونزلت مع والدتها.
الأب بإمتنان:
أنا مش عارف أقولك إيه يا بنتي.. تشكري يا بنتي إنك وقفتي معانا.. إنت ربنا بعتك ليا إنتِ والبه من السما.
فجر:
ربنا يطمنك عليها يا عمو.. ويحفظهالك.
الأب:
تسلمي يا بنتي.
وطلع الراجل وهو بيدعي لفجر اللي كانت نجاة لبنته ومكنش عارف لولاها هيعمل إيه!!
وركبوا التاكسي هي ورامي وقالت:
عرفت بقا ليه باجي المناطق دي دايماً.. وبساعد الناس.. عشان أشوف فرحتهم وإبتسامهم الجميلة وقلوبهم الصافية ودعوتهم اللي حياتي ماشية بيها.
وراحت حطت التاكسي وسلمته للولد اللي عليه الدور وحطت الفلوس وراحت ركبت العربية وأخدت رامي معاها.
فجر:
لامؤاخذة يا أستاذ رامي هتمشي شوية لإن العربية مكرونة بعيد شوية.
رامي:
مفيش مشاكل.
وحط الهاند فري وفجر ماشية بصمت ولما وصلت العربية.
ركبوا وطلعت بيهم وقالت:
أستاذ رامي.. إمسك نفسك تمام.
وطلعت بيهم فجر جري وفجأة رفعت فرامل يد وفضلت تعمل خمسات لأنها استغلت إن الشارع هادي ومحدش موجود.
رامي جمبها ماسك في الإيد اللي فوقه وقلقان لتفلت منها ويتقلبوا بس على قد القلق اللي عنده كان مستمتع بسواقتها المتهورة وإنها مش خايفة من حاجة وشغلت أغنية وفضلت تغني معاها:
كان كل حاجة أغلى حاجة كان الاسم حبيبي.
وخلصت خمسات وطلعت الطريق وهي بتجري طبعاً وبتسقف مع الأغنية وبتغني بصوتها اللي مبيتسمعش أصلاً!!
وقطع ده كله مالك اللي بيكلمها:
أيوه يا مالك.. أنا في عربيتي وبوصل زبون كدا.. متتعصبش بقا خلاص آخر مرة.. عيب على فكرة إنت كده بتشتم أبوك وأمك اللي هما أبويا وأمي وأنا مسمحش إن حد يغلط فيهم.. إني آسف.. مالك مالك.
ورمت الفون وقالت:
يخربيت كدا.. ويالا بقا نستعد لخناقة الليلة.. يا ترى مين فينا اللي هيطرد من بيته النهاردة.. فـ انتظرونا.
طبعاً كانت فجر بتكلم نفسها ورامي مستغرب بس فهم إنه أخوها من كلامها وشغلت أغنية:
كتاب حياتي يا عيني مشوفتش زيه كتاب الفرح في سطرررين والباقي كله عذااااب.. أيوه والله يا عم عذاب عذاااب.
وأخيراً وصلت رامي وقالت قبل ما ينزل:
كنت منورني والله يا هندسة.. سلام عليكم.
رامي:
وعليكم السلام.
ونزل رامي وكان مستمتع بالقعدة مع فجر ومكنش متوقع إنها بالجنان ده!!
وصلت فجر الفيلا وهي داخلة شافت مريم أختها بترقص بكل رقة وجمال ورشاقة ومش حاسة بحد.
فجر متابعاها ودايماً بتشجعها على الرقص ده لأن مريم عشقها ده ودايماً تتابعها وتحب تتفرج عليها بتحس إن أختها في عالمها الخاص وبتفرح بدا وعلى قد مشاكلهم اللي دايماً موجودة ما بينهم بس فجر بتحبها ومتعودة إن أي حاجة يحكوها لبعض.
وخلعت فجر الجاكت بتاعها وطرحتها وفكت شعرها الطويل جداً اللي بتعشقه يمكن مش ناعم أوي بس كويس وهي حابه كدا.
وشغلت مهرجان شعبي وشدت مريم ليها وقالت:
وحشني يا جلب الجلب.
وابتدوا يرقصوا وفجر بشعرها ورقصها الرائع اللي يمكن مش محترفة أوي بس كان شكلها حلو أوي.
مريم فضلت تسقف وترقص شوية لأنها مبتحبش الرقص الشرقي على عكس فجر.
وجت وهم على صوتهم وترقص بحاجات بسيطة بسبب حملها.
طبعاً بيعملوا كل ده لأن سيف مش موجود.
ونزل عليهم مالك اللي قفل الأغاني وقال بعصبية وهو ماسك فجر من إيدها جامد جداً:
بتركبي شباب معاك يا فجر.. ومش قولتلك مليون مرة التاكسي ده نبطله صح!!
وهم بصوت أمر:
مالك سيب أختك.. وعيب لما أكون واقفة بزعق لأختك.. هيا دي التربية اللي ربتها لك يا مالك!!
مالك:
يا أمي دي راحة توصل شاب في عربيتها والساعة كام 2 بليل.
وهم:
حتى لو غلطت ده ميديكش الحق إنك تزعقلها.. أبوها لسه موجود وأنا عايشة أقدر أربيها وأقولها الصح من الغلط.
مالك وساب إيد فجر اللي سابتهم وطلعت أوضتهم وقفل على نفسها الباب وندمت إنها حكتله حتى لو هي غلط مكنتش تحب أخوها يتعامل معاها كدا.
وفتحت درج في أوضتها وطلعت منه كل الشوكولاتات والشيبسيات اللي بتحطهم وفضلت تفتح فيهم وتأكل:
ماشي يا مالك شكراً.. شكراً بجد.
وخبطت عليها وهم وفتحت ليها الباب ودخلت وشافت الحلويات اللي على سريرها:
وتارجعي تقولي بتخن ليه!!
فجر وقعدة على السرير:
ماما أنا مش فايقة وبجد مضايقة.. أنا عارفة إن غلطت بس ده واحد وقفني زي أي تاكسي وأنا عارفة إنه.
وحكتلها على موضوع الشركة وإنها عشان كدا ساعدته وأكدت عربيتها الخاصة بس لولا كدا مكنتش هتعمل كدا.
وهم بهدوء:
ماشي يا فجر.. بس لو سمحت ممنوع تعملي كدا تاني.. إحنا منضمنش الناس.. وشغلانة التاكسي دي نبطلها ونتنقل لميكروباص.
فجر:
يا ماما أنا تعبت من الشغلانات دي.. حرام أنا والله بنت ناس.
وهم ومسكتها من هدومها وقالت:
على أساس إن الباقي ولاد كلب يا روح أمك.. كلنا يا حبيبتي ولاد تسعة.. وبعدين يا بنتي أنا بعلمك.. فـ استعدي أنا كلمتلك المعلم دسوقي وهيظبطك في ميكروباص حلو ومشاويره مش بعيدة.
فجر وبعدت عنها:
يااااررررب الصبرررر.
وخرجت وهم سابتها.
فجر من الزهق والضيقة سابت أوضتها ونزلت تتمشى على البسين تأكل.. المهن تخرج من أوضتها.
وهي بتتمشى جا جمبها مالك وقال بأسف:
أنا آسف يا فجر.
فجر:
ماشي يا مالك.
مالك:
لا إنت لسه زعلانة.
فجر:
إيدك جامدة يا مالك.. وأنا مكنتش أتوقع التصرف ده منك.
مالك:
طب أنا آسف.. متزعليش.
فجر:
خلاص مش زعلانة.
مالك بهزار:
أساساً لو مكنتش قولتي كدا كنت هعمل تصرف تاني.
فجر بمصمصة شفايف:
يعني كنت هتعمل إيه يعني!!
مالك وزقها في الماية:
هعمل كدا أهو.
ونزل وراها وفجر ترش عليه ميه وتطلع عليه.
مالك بضيق:
مفكره نفسك عصاية عشان أشيلك.. إبعدي يا بت.
فجر:
ما إنت بتاخد مريم عادي.
مالك:
بتقارني مريم اللي هي متجيش ربعك بيكي.. بصي يا فجر إنتِ تعملي دايت أحسن.
فجر:
لا أنا حلوة كدا.
مالك:
براحتك.
وشافتهم مريم وجريت هي كمان ونطت معاهم.
وجاتلهم وهم وهي ماسكة البورنس بتاع كل واحد فيهم وقالت:
مش عايزة إزعاج بدل والله أولد لكم.
فجر:
قادرة وتعمليها يا ماما.. في حد يحمل في السن ده حرام عليكم.. لا وكمان توأم ياماشاءالله.
وهم:
عشان تدربي عليهم يا فجر عشان لما تتجوزي متتعبيش. (وحطت إيدها على بطنها) يالا يا حبايب مامي متتأخروش بقا.. لأحسن وحشوا مامي أوي.
ومشيت.
مالك:
أبوكي وأمك مفكرين نفسهم في حديقة الأسماك وبيجيبوا عيال.. عندي 26 سنة يجيلي دلوقتي أخ ليه!!!
فجر:
23 سنة يجيلي أخت تانية ليه.
مريم بتوصلهم وقالت بضيق:
حاكم دول إخواتنا وفيها إيه لما ماما تحمل..
دا الأطفال حلوين.
فجر:
_بس يا بت يا أم عيون زرقا انتِ.
مريم برخامة:
_أحسن ما أكون عين وعين.
مالك:
_فجر إنتِ مش هتبطلي تلبسي اللينسز دي.
فجر:
_ما أنا شايلها أهو.
مالك:
_لا في الشارع عامة.
فجر بسخرية:
_أحسن ما الناس تقعد تبصلي بإستغراب واللي يخاف مني... لا يا عم اللينسز بترحميني من ناس كتير.
مالك:
_يا بنتي دا إنتِ معاكي جوهرة.. عين زرقا جدا وعين خضرا... دا مش عيب.. بالعكس دي حاجة جميلة جدا.
وفجأة دخل عليهم أبوهم.
وقاموا لبسوا البورنس وقاموا حضنوا أبوهم لإنه كان في مأمورية.
فجر:
_وحشتنا يا بابا.
سيف بإبتسامة:
_وإنتم كمان... وهم فين؟
وجت عليهم وهم وحضنت زوجها وقالت:
_وحشتني يا سيف.
سيف بإبتسامة:
_وإنتِ كمان يا حبيبتي.
وحط إيده على بطنها وقال:
_وده وحشوني برضه.
فجر:
_إيه يا ولدي إنتِ شيلتنا من قاموسك ولا إيه!!... ما إحنا أهو 3 حلوين.. لازمته إيه تجيب كمان.
وهم:
_بكرة تتجوزي ياختي وتعرفي... واسكتي بقا.
فجر بضيق وطلعت لسانها:
_طيب.
وطلع سيف ووهم أوضتهم.
هو أخد شاور ووهم طلعتله بيجامته وحاجته ولبسها.
وهم في حضن سيف على السرير.
وهم:
_تصدق أنا الوقتي محتارة أسميهم إيه!!
سيف:
_ما قولنا قبل كدا لمي وآدم.
وهم بضحك:
_على الله بس ميخدش صفات أبوك كلها.
سيف بضيق مصطنع وقربها لي أكتر:
_نامي يا وهم.
وهم:
_تصبح على خير.
سيف:
_وإنتِ من أهله.
في ڤيلا جاسر البشبيشي.
كانوا كلهم متجمعين هناك.
عيلة سيف وعيلة أمجد زوج ليلا وآدم وليالي ودارين وسعاد وأحمد.
كانوا بيتغدوا في جو أسري جميل وطبعًا القعدة متخلاش من تريقة فجر وهزار مالك. أما مريم فكانت بطبيعتها هادية زي باباها سيف وبتشارك بابتسامة أو كلمة كل فين وفين أو تضحك بصوت هادي.
على عكس فجر اللي ضحكتها بتسمع آخر الشارع بس مش اللي بتجيب بوليس الآداب، لا دي من نوع آخر كده ملوش علاقة برقة ولا أصاعة.
وخلصوا غدا وقعدوا في الجنينة وكانوا بيتكلموا.
فجر:
_وإنتِ يا جدو مش هتبطل تعاملني كدا في الشركة.. ما تخليك فريش وفرفوش كدا.
آدم:
_ساعة الشغل شغل وساعة الهزار هزار يا فجر.
فجر:
_مفيش أمل تبقى فريش.
آدم بضحك:
_ولا أبقى فرفوش.
فجر وحركت رأسها وقالت بإبتسامة صفرا:
_كنت عرفه على فكرة.
ليالي بضحك:
_يا فجر يا حبيبتي مفيش أمل إنه يتغير صدقيني.. أنا بقالي قد إيه مراته ومش عارفة لحد الوقتي.
آدم بضيق:
_كدا يا ليالي.
ليالي بهزار:
_مش بالضبط يعني.
مريم:
_إنتِ هتولدي إمتى يا وهم؟
وهم:
_قدامي إسبوع كدا.
مريم:
_ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبتي.
جاسر ومسكها وهم من وشها وقال:
_مكنتيش عايزة عيال تانية أجبها... وإنتِ بتجيبي دست يا وهم.
وهم وبتتكلم بالعافية:
_يا بابا يا حبيبي أنا قولت ساعتها مش عايزة ولاد.. إنما بنات إشطا عادي.
فجر:
_قولها يا جدو قولها.. أنا في السن دا ويبقى عندي إخوات تاني ليييييه؟... أروح أقول إيه لصحابي أمي حامل في توأم كمان.
سيف بجدية:
_فجر اتلمي.
فجر:
_ماشي يا بابا... بقولكم إيه تعالوا نقوم نلعب.
وقضوا اليوم لعب وجري وكلام كتير... ماهو يدوب يوم كدا كل أسبوع بيتجمعوا فيه كعيلة كاملة وبيحاولوا يستمتعوا بيه بقدر الإمكان.
عند رامي وعطاء في النادي.
عطاء:
_إزيك يا رامي... وحشتني.. إيه مختفي فين طول الأسبوع؟
رامي:
_هكون فين يا في الشركة يا بروح البيت أرتاح وأروح الشركة تاني... وبعدين مش قولتلك مليون مرة نبطل الكلام الكتير خطيبك بيضايق.
عطاء:
_هو اللي غيار زيادة أصلًا لإني أنا مفهمّاه إن ماليش غيرك يا رامي وبعتبرك زي أخويا وأكتر... بس قفل السيرة دي بقا مش عايزة أتعكنن.
رامي:
_إنتم اتخنقتوا تاني؟
عطاء بسخرية:
_ما دا العادي.
رامي:
_عطاء إنتم مش هتقضوا الخطوبة خناق في خناق... مينفعش كدا.. أنا كل مرة بشوفك تكونوا متخنقين.. أمال في الجواز هتعملوا إيه بقا... فـ أنا قولتلك ورأيي لسه عند محله.. يوسف مينفعكيش والأفضل إنكم تسيبوا بعض.
عطاء بترجي:
_بس هو بيحبني يا رامي والله... هو بس بيغير عليه بزيادة شوية.. إنما يوسف إنسان طيب جدا وفرحنا قرب معدش عليه إلا شهرين.
رامي:
_براحتك يا عطاء.
عطاء:
_استني هجبلك عصير على ذوقي.
ولفت رأسها عشان تنده للجرسون فرامي لمح عند ودنها خط طويل شوية وبص على جبهتها لقي كدمة صغيرة.
رامي:
_إيه الكدمات دي يا عطاء؟
عطاء بتوتر شوية:
_دي دي.. دي خبطة.. أصل اتخبطت في رأس الترابيزة من يومين.
رامي وعرف إنها بتكدب وقال بحدة:
_الكدمات دي من إيه يا عطاء... أنا عارفك من زمان وإنتِ مبتعرفيش تكدبي... يوسف ضربك.
عطاء سكتت.
رامي وشدها من إيدها:
_يوسف ضربك؟!!!!!!.. أنا بسأل سؤال وجاوبيني.
عطاء بترجي:
_والله يا رامي هو كان متعصب بس.. ومكنش قصده وفضل يعتذرلي كتير والله بس أنا مقبلتش لحد ما أحس منه بندم بجد... بس هو فعلًا مكنش قصده والله.
رامي بيحاول يمسك نفسه قدام الناس:
_عطاء بكل هدوء كدا... هاتي أي حاجة تخصه عشان إنتِ يستحيل تكملي في العلاقة دي... لما يضربك من الوقتي وإحنا لسه على البر.. بعد الجواز هيعمل إيه.. هيجيب سيخ ويسلخك بيه ولا إيه!!... وأنا قولت كلمة يا عطاء كل حاجة تخص تجبهالي وجدتك أنا هفهمها الوضع من غير ما أدخل في تفاصيل عشان متتعبش.. تمام.
عطاء مردتش.
رامي بتأكيد:
_تمام يا عطاء!!!
عطاء بحزن:
_حاضر يا رامي.
رامي:
_يالا هنقوم نجيب الحاجة الوقتي... وتكملي يوسف يجيلك البيت ومتعرفيهوش إن معاكي.
وفعلًا أخدها رامي وجابوا الدهب وكل ما يخص يوسف.
وفتحت عطاء الباب ليوسف:
_عطاء وحشتيني.. أنا بجد مش مصدق إنك وافقتي تقابليني.. أنا عارف إنك مكنتش هتهوني عليكي.
ودخل وأول ما شاف رامي سكت.
رامي بجدية:
_ادخلي يا عطاء أوضتك.
وفعلًا عملت كدا وسابت يوسف مع رامي.
رامي وشاور على الترابيزة اللي محطوط عليها الدهب ومبلغ من المال:
_اتفضل خد حاجتك ومعندناش بنات للجواز... والمبلغ دا فلوس الفستان اللي جبته لعطاء في خطوبتكم.
يوسف اتصدم وقال:
_يا رامي والله أنا ضربتها من غير قصد.. ساعة عصبية والله.. وصدقني مش هكرر الحكاية دي تاني.
رامي بتأفف:
_طالما سمحت لنفسك إنك تمد عليها مرة.. هتعملها تاني وعاشر ومليون.. فـ اتفضل خد حاجتك ومع السلامة.
يوسف:
_طب لو سمحت عايز أسمعها منها هي.
رامي:
_تمام.
ونده لعطاء اللي فضلت بصاله والدموع في عينها.
يوسف:
_إنتِ فعلًا مش عايزة تكملي معايا يا عطاء؟
عطاء ساكتة وباصة في الأرض.
رامي:
_قولي يا عطاء.
عطاء ورفعت رأسها وشافت يوسف وعيون اللي بتترجاه إنها ترفض وقالت:
_أنا مش عايزة أسيبه يا رامي.
يوسف ابتسم ولما شاف نظرة رامي المصدومة ابتسم بإنتصار.
رامي بكل جدية:
_تمام يا عطاء... اعملي اللي عايزاه... عن إذنكم.
عطاء بنظرة حزينة وقالت:
_رامي.
رامي:
_لو عزتي حاجة كلميني.. إنتِ أختي بردو.. وإبقي سلميلي على جدتك.
وخرج بكل هدوء.
يوسف بعد ما قفل رامي الباب راحلها وحضنها وقال:
_أنا آسف.
عطاء وبعدت عنه وقالت:
_بدي أعتذر لرامي.. زمانه زعلان مني.
يوسف:
_عطاء إنتِ المفروض تقطعي علاقتك برامي.. هو لا أخوكي ولا قريبك.
عطاء:
_يوسف لو سمحت قفل السيرة دي.. رامي بالنسبالي أخويا وسندي.. فـ لو سمحت تقفل السيرة دي.
يوسف:
_ماشي يا عطاء.
رامي كان ماشي مضايق مخنوق... هو خايف عليها ومتأكد إن يوسف دا مش كويس بس عطاء متمسكة بيه.. ولما وصل إنه يضربها تتمسك بيه تاني!!
وكان نفسه يشوف فجر تاني.. مش عارف السبب ليه.. بس عجبه جنانها وجدعنتها وحنيتها مع أهل البنت اللي كانت تعبانة.
ونزل يتمشى على النيل واللي شجعه لكده إن الجو كان جميل في لسعة بسيطة من البرود بس عجبه!!
وكلمته نواره وقالتله يجي عند الكافيه اللي بتقعد فيه ليل دايمًا أم كلثوم.. ويمكن لخنقته وضيقته راح هناك وأول مرة يروح!!
في الكافيه.
فجر سابت العيلة وراحت كعادة كل جمعة تقعد هناك لوحدها في الشتا استجمام.
ولقت ليل داخلة عليها... كانت اتعرفت عليها في مرة من المرات وعجبها تفكير ليل اللي متشابه معاها.
و برغم فرق السن اللي ما بينهم، بس الجنان واحد. نفس الروح، بس فجر على أفظع.
وكذا مرة تاخدها فجر في مشاويرها المجنونة.
ليل:
_ فجر إزيك؟
فجر بابتسامة:
_ أنا كويسة.. وإنت أخبارك إيه يا وحش الليل؟
ليل بابتسامة:
_ أنا كويس يا ظهر، هههه.
فجر:
_ دايماً.. قوليلي بقا مين اللي معاكي؟
كانت بتشاور على نواره.
ليل:
_ دي نواره صحبتي وزي أختي بالظبط.
وقالت لـ نواره:
_ نواره دي فجر.. كنت حكيتلك عنها قبل كده.
فجر ونواره بدلوا الابتسامات وقعدوا.
وفي وسط كلامهم وضحكهم، لقوا رامي جاي عليهم، وفجر اتصدمت وهو كمان.
فجر:
_ أستاذ رامي.. إنت بتعمل هنا؟
نواره باستغراب:
_ إنتي تعرفيه يا فجر؟
رامي قال بإختصار.
ليل:
_ طب حلو أوي.. هنوفر على بعض تعارف كبير.
وشد كرسي وقعد جنب فجر.
فجر بإحراج:
_ ممكن توسع شوية.
وبعد شوية.
ليل:
_ إنت عارف نواره دي تبقى مين؟
فجر بضحك:
_ كفاية عليه اسمها.. اسمك حلو جداً على فكرة.
نواره:
_ شكراً.
رامي:
_ تبقى مرات أدهم ابن خالي اللي كان مع جدك في الشركة امبارح.
فجر بتهليل:
_ ده إيه الصدف الحلوة دي.. والله يا نواره جوزك ده عسل.
ليل بتبصلها:
_ فجر.
فجر بتوضح:
_ والله ما قصدي أعاكس.. قصدي يعني إنه شخص حلو.. يا أدي النيلة بقا أنا هسكت أحسن.
نواره بضحك:
_ خلاص فهمتك.
فجر:
_ هو إنت عندك أولاد؟
نواره:
_ مصطفى وغرام وجميلة وكرم.. وحامل دلوقتي.
فجر وحطت إيدها على راسها:
_ بخري و خمسي.. بخري و خمسي.. ربنا يحفظهملك.
وضحكوا كلهم.
رامي:
_ هو إنت بتشتغلي ليه على التاكسي؟
فجر بحسرة:
_ حكم القوي.. بس عامة أنا سبته.
ليل باستغراب:
_ بجد!! أمك رضيت؟
فجر بابتسامة حزن:
_ وهشتغل على ميكروباص وعندي شيفت كمان ساعة كده.
رامي:
_ معقولة!!
فجر:
_ هضحك عليكم يعني.
نواره:
_ وليه مامتك بتشغلك؟
فجر:
_ عشان تعرف تعتمد عليه.. وإن لازم أتبهدل عشان أشوف الناس وأحمد ربنا على حياتي وكلام كتير كده.
رامي:
_ ووالدك؟
فجر:
_ لا بابا عانى معاها كتير.. بس هي رأسها ناشفة فكبر يعني.. بقولك إيه يا ليل مجبتيش بهجة معاك ليه؟
ليل:
_ كانت عايزة تنام.
فجر:
_ إشطا.. بقولك إيه؟
ليل:
_ إيه؟
فجر وغمزتلها:
_ ماتيجي.
ليل وفهمت هيا عايزة إيه:
_ لا يا بنتي معانا واحدة حامل هنا.. ممكن تولد مننا.
فجر:
_ تقعد مع رامي.. تعالي بقا.
رامي:
_ مش فاهم.
فجر:
_ سباق بسيط كده على كام خمساية مش هيضر حاجة صح يا مدام نواره.. مش عايزة تجربى بردو؟
نواره:
_ الصراحة أه.
فجر:
_ يالا بينا بقا.. أستاذ رامي تحب تجرب معانا؟
رامي:
_ معرفش.
فجر:
_ يبقى هتجرب.. هنسيب عربيتك هنا يا رامي.. واركب عربية ليل وهاخد مدام نواره معايا.. أنا غير الكل.
وإتحركوا فعلاً وكان رامي اللي بيسوق سيارة ليل.
فجر لـ نواره:
_ اربطي الحزام.. ممنوع الصريخ إشطا.. إستمتعي.
نواره بضحك:
_ في أمل أشوف ولادي تاني.
فجر بتفكير:
_ مش عارفة لسه.
وسخنوا وطلعوا بالعربية.
كانت فجر سبقت رامي وطلعت رأسها من السقف:
_ ده أنا الأساس والباقي شنط وأكياس.. بقولك إيه هبدأ الفقرة إشطا.
وعدت 1..2..3.
وفجأة عملت خمستها ونواره جمبها ماسكة الإيد وبتضحك ومرعوبة وفجر معليه صوت الأغاني.
في العربية التانية.
رامي:
_ أنا قلقان على نواره.
ليل:
_ متخافش.. فجر مسيطرة.
رامي:
_ مجنونة جداً.
ليل:
_ بس طيبة ومحترمة وحنينة وجدعة جداً.. بس عصبيتها وحشة جداً وزعلها بسيط جداً وبتتراضي بسرعة جداً.. وفرحت إن اتعرفت عليها.
رامي ابتسم ليها ولاقي فجر خلصت وقالت وهي مخرجة راسها من السقف ونواره جمبها بتضحك وفرحانة وإستمتعت جداً:
_ لو بتعرف يا هندسة.. وريني.
رامي:
_ هتشوفي.
فجر:
_ بس أنا هاجي أركب معاكم.
ليل:
_ طب هنزل أنا وتعالي يا فجر.
رامي:
_ خليك.
ليل:
_ لا هروح أشوف نواره كمان.. لأحسن تولدنا هنا. وضحكت.
ونزلت وركبت فجر.
وبدأ رامي جولته وفعلاً كان مبهر جداً وكان محترف وفجر انبهرت جداً وعجبها الوضع أوي.
وخلص وقالت وهي بتسقف:
_ الله عليك يا فنان.. إيه الشطارة دي.
رامي بغرور:
_ ده العادي بتاعي.
فجر:
_ ماشي يا هندسة.
ونزلوا.
ليل:
_ مكنتش متوقعاك كدا يا رامي.
رامي:
_ محدش يتوقعني.
ليل بضحك:
_ واضح.. واضح.
فجر:
_ يالا يا جماعة عن إذنكم.. الشيفت هيبدأ.
ليل:
_ طب إيه رأيك نيجي معاكي.. وهندفع متخفيش.
فجر:
_ إشطا.. بس ممنوع شغل الهوانم دا بقا.
نواره:
_ تصدقي بقالي كتير مركبتش بردو.. هاجي معاكم.
ليل:
_ وإنت تعالي معانا يا رامي.
وركب ليل مع فجر واشتغل الجنان معاهم طبعاً ويرقصوا وكذا مرة كانوا هتدخل فجر في حاجة بس بتلحق نفسها في كل مرة وتقول:
_ كدا كدا كله رايح.
وتضحك وراحوا للميكروباص بس بدلت فجر هدومها الأول.
لبسة قميص كروهات أزرق في أسود وبنطلون جينز واسع وكروكس وطرحة على رقبتها.
بتتمكن الدور شويتين وضحكوا عليها فـ قالت:
_ عيب الضحك.. يالا.
وبدأت رحلتها الأولى اللي كانت بعيدة وشغلت أغاني للناس وسقفوا بعد ما طلبت منهم كدا ويضحكوا وتضغط فجر على الكلاكس تقولش رايحين فرح!!
رامي أول مرة يركب طبعاً ميكروباص فـ مش عارف يتعايش شوية معاهم.
وليل هو قليل لما ركبته بس أهو.
طبعاً نواره لا لإن معظم حياتها عايشة في.
فجر:
_ ناقص فرد ورا.. اللي مدفعش يطلع.
كل الميكروباص ساكت وفلت تعيد الجملة محدش يرد فـ قالت بضيق:
_ كدا يا جماعة محدش عايز يقبل بالأجرة.. بس ماشي هدفعهم من جيبي وأنا مسامحة.
وطلعت الأجرة من جيبها وحطتها.
وخلص الشيفت وإدتهم لفة بسيطة وجابت طبق كشري معتبر بس رامي محبوش ومأكلش أما الباقي أه.
وسلمت العربية والفلوس للمعلم.
المعلم:
_ تشكري يا بت يا فجر.. متتأخريش بكرة.
فجر:
_ حاضر يا معلمي.
المعلم:
_ طب خدي يا بت.
وقدم لها الشيشة فـ خبطت على بطنها بمعنى " تسلم يعني " وقالت:
_ تسلم يا معلمي.. مبشربش.
المعلم بصوت جهوري:
_ إشربي يا بت.
فجر وأخذة نفس وطلعته ولا أجدعها معلم.
رامي طبعاً اتصدم ونواره وليل عادي.
وشكرته وهي بتضحك:
_ يالا.
وراحوا لـ عربيتهم وهي فضلت تضحك وتسقف ولا المجانين.
وليل تهديها مفيش فايدة.
ووصلوا عند العربية.
ليل وشافت حالة فجر مينفعش تسوق وإلا هتعمل حادثة أو أي مصيبة تانية فـ قالت:
_ رامي أنا هسوق عربية فجر وإنتم امشوا ورانا.
رامي:
_ تمام.
وركبوا.
نواره:
_ الشيشة تقريباً كان فيها حشيش.. حالة فجر غريبة.
رامي:
_ تقريباً.
فجر طول الطريق تسقف وتضحك وتتريق على ليل ومرة تمسكها من دراعها وتحضنه وليل تبعدها عشان تعرف تسوق.
وفجر تقولها:
_ كدا مش عايزة تحضنيني يا ليل.. كلكم بقيتوا مصطفى أبو حجر.
وتعيط ومرة تقولها:
_ شايفة البحر دا.. شو كبيييييييييييييير.
وتقرب من الكاست وتحاول تشغله وتقول:
_ هو مبيشتغلش ليه؟.. للدرجادي أنا محدش بيحبني.. كلكم بقيتوا مصطفى أبو حجر.
ليل:
_ بت إنت فوقي إحنا هنوصل للبيت.... فجرر فوووقي إنت شربتي إيه الله يخربيتك.
فجر وتسقف وجالها زغطة:
_ شربت سيجارة بني.. حسيت إن دماغي بتأكلني.
وتضحك تقولش في عرض مسرحي ساخر.
ووصلوا قدام الڤيلا وفتح البواب ليهم ورامي استنى برا.
ليل و لقت إزازه ميه وكبتها على فجر وقالت:
_ فجرررر فووووقي. وضربتها على وجهها براحة كذا مرة.
فجر برضو لسه حالة مسيطرة عليها ومبتفقش وطلعت فون فجر وعملت بصمتها على الفون وكلمت مامتها وقالتلها إنها برا وجت وهم وشافت حالة بنتها اللي متسرش.
وهم:
_ هيا شربت إية؟
ليل:
_ المعلم دا عزم عليها وأصر إنها تشرب.. ومن ساعتها وهي بالحالة دي.
وهم:
_ تمام.. تسلمي يا..
ليل:
_ ليل.
إسمي ليل
وهم: تسلمي يا ليل
وأخدة فجر إللي بتقوم معاها بالعافية وشكرت ليل وكانت هتشوف السواق يوصلها ولكن هي عرفتها إن في حد قريبها منتظرها برا ولولا الحالة لا تسمح الوقتي كانت وهم هتعزم عليها يتفضلوا.
وأخدتها وقعدتها في الأوضة إللي تحت وبتحاول تسكتها وشالتلها الإنسيز.
وفجر فضلت طول الليل تضحك وتسقف وهم بتحاول تنيمها مفيش أمل وخايفة لـ سيف يعرف تبقى مصيبة.
وهم: يا بنتي نامي بقا.. نامي هولدلك هنا يا فجر.
فجر بضحك وحطت إيدها على بطن وهم: هو دا جوا إيه؟.. نونو بيبي.. يعني أنا هيبقي ليا إخوات الله يا وهم.. هتجيبلي إخوات أخيرًا.. لإن دايمًا معنديش إخوات.
وهم: وبالنسبة لـ مالك ومريم دول إيه.. يتامى برعاهم مثلاً.
فجر: تعرفي إن بابا وحشني أوي.. الله يرحمه.
وهم بتألم: موتي أبوكي يا فجر وهو قاعد فوق نايم.. نااامي يا فجررر.. ناامي.
فجر: طب إحكيلي حدوته.. مش هنام إلا متحكيلي.
وهم: حاضر حاضر.
وخدتها في حضنها وفضلت تحكيلها الحدوته لحد ما نامت وهم مقدرتش ونامت معاها.
تاني يوم صحيت فجر وكان صداع مسيطر عليها ولقيت مامتها جمبها.
فجر: أنا مين إللي جابني هنا!!
وهم وصحيت وقالت: أخيرًا صحيتي يا عصر إنت.
فجر: أنا إيه إللي جابني هنا.. أنا آخر حاجة فاكرها إن كان المعلم بيشربني الشيشة بتاعته.
وهم ومسكتها من ودنها جامد وقالت: من إمتي بتشربي من ورا حد.. ومن إمتي وإحنا بنشرب شيش يا فجر.. دا لولا ستر ربنا كان زماني مطلقة بسببك.. إنت مشوفتيش حالتك إمبارح.
فجر بتبرير ووجع: والله يا ماما هو إللي غصب.. ومكنتش أتوقع إن فيها حاجة والله.
وهم: ماشي يا فجر.. عامة إنت خلاص هتسيبي الشغل تمام.. وهكلمك على العصر أبلغك بالشغل الجديد.. وإطلعي إلبسي ويالا عشان تروحي لـ جدك الشغل وإلبسي لبس الشغل.
وخرجت وسابت فجر وهي بتحسبن على إللي أمها بتعمله فيها.
في مكان بعيد جدًا بيخرج شاب في أواخر التلاتينات ملامحه بهتانه وجسده قوي بعض الشئ وينزل من العربية.
ويقف قدام عمارة فخمه ويطلع في الأسانسير ويخبط على الباب.
الأم: حااااضر.
وتفتح الباب وتتفاجئ بـ...!!
رواية نوارة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم فرح احمد
في مكان بعيد جدًا، خرج شاب في أواخر الثلاثينات، ملامحه بهتانه وجسده قوي بعض الشيء. نزل من سيارة كبيرة ووقف أمام عمارة فخمة، ثم صعد في الأسانسير وخبط على الباب.
الأم:
حاااضر.
وفتحت الباب وتفاجأت بابنها حاتم.
الأم بصوت مليء بالشوق والدموع التي جرت في عينيها لحظة ما رأته وحنين:
حاااتم.
واحتضنها وقال بدموع:
وحشتيني يا أمي.. وحشتيني أوي أوي.
وخرجت حصة بمجرد ما سمعت اسم أخيها، الذي لم تره منذ سنوات، حوالي ثلاث سنوات بأمر من السجن. وأول ما رأته، جريت عليه وقالت بدموع وحنين، شوق وسنين فرقتهم عن بعض، حتى لو مجرم، سيبقى أخاها ولن تستطيع أن تشيل حبه من داخلها:
حاتم وحشتني.. وحشتني أوي أوي أوي.
حاتم في حضنها بدموع ونبرة ضعيفة بسبب الدموع وصوت مبحوح:
وإنتِ كمان.. وحشتيني أوي أوي يا حصة.
وفضلوا على هذا الوضع دقائق، ثم ذهبوا للجلوس.
أحضرت حصة أولادها: فداء، الذي عندها 6 سنوات، وهنا 9 سنوات، وجازم سنة ونصف. واحتضنهم وعرفهم حصة عليه، وقالت لهم إن خالهم كان في سفر. ولعب معهم وهزر. وجهزت دليلة الأكل، وتغدوا في جو أسري. وعرفوا أنه خرج حسن سير وسلوك.
حصة:
شركتك لسه موجودة.. استعد بقى يا بطل وارتاح عشان تنزل.
حاتم بابتسامة بسيطة وهو يأكل هنا:
إن شاء الله.
وانتهوا، ودخلت حصة غرفتها لتنويم جازم. ودخلت غرفة حاتم، فوجدته يصلي. فضلت مستغربة، وفرحت بهذا المنظر، وتذكرت أيام ما كانت تتحايل عليه وهو طبعًا كان يطنش. وانتهى من الصلاة.
حصة بابتسامة:
تقبل الله يا حاتم.
حاتم:
منا ومنكم.
حصة، ووطت إليه واحتضنته جامد، ووجدته يبكي. قالت بخضة:
مالك يا حاتم؟
حاتم بدموع وصوت مبحوح:
مسمحاني يا حصة؟
حصة:
أكيد يا حاتم.. وماما كمان.
حاتم:
وربنا هيسمحني على عملته وعلى قتلي لهنا.. بس والله ما كان قصدي أقتلها.. أنا كنت بسكتها فقتلتها غلط.
حصة بدموع:
ربنا غفور رحيم يا حاتم.. وإنت عملتها من غير قصد.. بس إنت توب عنها.
وفضلت حصة تهديه، وهدى، وتركه وهو ينام. وكلمت زوجها، وقالت له إنها ستبات، ولم تعرفه أن حاتم خرج.
تاني يوم.
أكرم جاء ليأخذ حصة، ولما رأى حاتم، أمسكه من هدومه وقال:
إنت بتعمل إيه هنا؟
دليلة وحصة حاولا أن يمسكا أكرم ليبعداه، ونجحا في ذلك بالفعل.
أكرم بعصبية:
إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت اللي زيك حلال في الإعدام.. وأقسم بالله لولا أختك وحماتك لكنت قلت إنك قتلتها.
حصة:
أكرم عشان خاطري اهدى.. حاتم ما قتلهاش بقصد صدقني.
أكرم:
وإنتِ مصدقة كلام الحيوان ده؟ حصة يلا معايا، ملكيش قعاد هنا مع الحيوان ده.
دليلة بهدوء:
أكرم اهدى.. حتى لو مش عشان حصة.. يبقى عشان أنا لو سمحت.
أكرم:
خاطرك فوق رأسي يا حماتي.. بس ده مينفعش يبقى وسطنا.
حاتم لم يرد، ماذا سيرد؟ أكرم صح.. قتل صاحبة عمره، حتى لو مش قصده.
أكرم:
عن إذنكم.
وترك البيت ومشى. وحصة جلست مع أخيها وضمتها:
إنت أخويا مهما حصل يا حاتم.. ويستحيل تبعد عني.
دليلة بحزن:
حصة ارجعي لجوزك دلوقتي.. وسيبي الأولاد هنا.
حصة بابتسامة باهتة:
إن شاء الله.
وذهبت لتجهز وتذهب لتصالح زوجها.
فجر ذهبت لتوقظ أباها وقالت:
بابا اصحى.. أيوه بقى وهوب هوب الحاج قام من على السرير.
سيف ينظر لها بقرف وأخذ فوطة ودخل الحمام.
فجر:
والحاج أخذ الفوطة ودخل الحمام.. هلا الله هلا الله عليك يا حاج.. وبيفتح الدش الحاج.
وخرجت فجر، وانتظرت أباها حتى خرج بأناقته المعتادة، وقالت:
هلال الله هلال الله على شياقته يا حاج.. " وفتحت المايك الذي في يدها وقالت:
يا جماعة سيف باشا صحي.. وبينزل الحاج على السلم وهوب هوب، حاسب يا حاج السلمة.. وبينزل الحاج.
سيف بضيق:
إنتِ بتفوقي عليا أنا صح؟
فجر في المايك بابتسامة:
إيه يا دادي دا.. أنا زي بنتك بردك.. يلا بقى عشان نفطر أنا وإنتِ وسط جو رومانسي كده.. ده أنا اللي عاملة الفطار.
وذهبوا للجلوس، ونظر سيف على السفرة وقال:
فين الفطار؟
فجر ووضعت طبقًا أمامه، كان سندوتشات توست وشاي، وقالت:
دوق بقى وقول رأيك.
سيف، وبدأ يأكل وهي أيضًا، وانتهوا من الأكل وقال:
تسلمي يا فجر.. يلا سلام.
فجر:
سلام يا بابا.
وشالت الأكل وكلمت سها، خطيبة مالك. وجاءت جلست معها، وتكلموا في مواضيع كثيرة. اليوم هذا يكون فاضي، فجر أجازة رسمية من الشركة. وهي تقضي هذا اليوم عند أمها. مريم في المسرح وتجمع مع فرقتها. مالك في شغله طول اليوم، معرض رسم كبير جدًا، هذا غير احترافه في التصوير. وسيف في شغله.
سها وأمسكت شنطتها وخرجت منها بلوفر أسود عليه ورد صغير أبيض، وجواه نقط حمر، وقالت:
إيه رأيك؟
فجر بإعجاب شديد وابتسامة:
حلو جدًا يا سها.. تسلم إيدك بجد.
سها:
أهم شيء إنه عجبك.. وده بقى لمالك.
وخرجت كوفية وطاقية كروشيه أيضًا من صنع يديها، وقالت:
ابقي اديهمله.
فجر:
ماشي.. بقولك أنا هقوم ألبس وننزل أنا وإنتِ ناكل، نلف شوية.. أي حاجة بس بدل الملل.
وأخذت البلوفر وذهبت لبسته على بنطلون جينز بوي فريند وكوتشي أسود وطرحة كشمير. وأخذت سها ولفوا شوية وتغدوا واشتروا حاجات كتير.
في الفيلا، أدهم العماري.
كانت نوارة جالسة بأطفالها تلعب معهم، وتسرح شعر غرام وتضفره. وعملت لمليكة نفس الشيء، وجميلة. أما مصطفى، ذهب الجنينة ليكمل تدريب كرة السلة. وجلست نوارة مع أولادها، يضعون الغداء على الطاولة على ما أدهم يأتي. وجاء أدهم واجتمعوا كلهم على السفرة وسط جو من المرح من مليكة وجميلة. وهدوء مصطفى، الذي طباعه مثل أدهم. أما غرام، مثل أمها، هادية، طيبة، مشاركتها بسيطة معهم، ومن النوع التي لا تتكلم كثيرًا.
أدهم بجدية بسيطة:
مليكة خلصي طبقك كله عشان جايبلك مفاجأة هتعجبك.
مليكة بانزعاج طفولي:
يا بابي مش قادرة.. قولي المفاجأة.
نوارة ووضعت يدها على شعر مليكة:
عشان خاطري أنا.. يلا بقى.
مليكة، وهزت رأسها، وأكلت طبقها كله. وانتهوا من الغداء، وخرجوا غرفهم ليذاكروا، ما عدا مليكة، التي وقفت وراء والدها ولم تتركه، تريد أن تعرف المفاجأة. وأدهم يكلم في التليفون، ورآها وهي واقفة أمامه، وعارف أن فضولها سيقتلها. وانتهى المكالمة، وأخرج الهدية، كانت شنطة كبيرة.
مليكة جريت على والدها واحتضنته، وفي يدها الشنطة، وفتحت الشنطة، وكان آيباد ذهبي، وبوست والدها وقالت:
ميرسي يا بابي.. ده بدل بتاعي اللي اتكسر صح؟
أدهم بابتسامة أبوية:
أيوه يا حبيبة بابي.. خدي بالك منه بقى.. وشوفي الهدية الثانية بقى.
ومدت يدها الصغيرة داخل الشنطة، وخرجت عروسة كبيرة، وشكرت والدها وقالت:
أنا هطلع أوري لـ غرام وجميلة، ولما نخلص الهوم ورك نلعب بها.
أدهم، وهز رأسها وابتسم لها، وجرت على غرفة المذاكرة. ووضعت الهدايا على جنب، وطلعت على الكرسي جنب غرام، ونوارة جالسة على الكرسي الرئيسي تساعدهم.
في غرفة نوارة وأدهم.
سرحت نوارة شعرها الطويل الأسود الثقيل، وقامت وتركته يتفرد وراء ظهرها. وقربت من حضن أدهم وقالت بابتسامة رضا وحب وفرحة:
تعرف أنا مبسوطة أوي..
ماكنتش متخيلة أعيش حلوة سعيدة وحلوة كدا... وولادي حياتهم مش زي... ربنا يخليكم في حياتي.
أدهم:
_ويخليكي لينا.
نواره:
_متنساش تاخد مليكة لدكتور معادها كمان يومين... إنت عارف أنا مبقدرش أجي.
أدهم:
_حاضر... وإن شاء الله متفضلش كدا وقلبها يخف وتبقى بخير.
نواره:
_يارب يا أدهم... دي يا حبيبتي نفسها تلعب باليه وتجري وبتصعب عليا أوي يا أدهم وكان نفسي اللي عندها يبقى عندي ولا أشوف بنتي موجوعة كدا.
أدهم:
_متقوليش كدا يا نواره... ربنا يخليكم ليا.
نواره ابتسمت برضا وحب وقفت وشها ونامت هيا وأدهم في سكينة وحب ومودة.
عدى كام يوم وكانت فجر مع مامتها في السوبر ماركت بيجيبوا طلبات للبيت.
وفجر زهقت كل ما تحط شيبسيات وبيبسي وشوكولاتات وهما يشيلوها ويقولولها بتحذير:
_الدايت يا فجر.
فجر تبصلها بضيق وانزعاج وتمسك نفسها.
وسابتها وراحت تلف شوية لقت بالصدفة البحتة "رامي" اللي اتفاجئ بيها هو كمان.
فجر:
_بشمهندس رامي... أهلاً إزيك!
رامي:
_أنا كويس وإنت!
فجر:
_أنا بخير... إيه حضرتك بتعمل إيه هنا؟
رامي:
_كنت بجيب طلبات لولدتي.
فجر:
_أنا بردو ب.....
وفجأة قطع كلامهم صريخ وهما اللي بتقول:
_فجرررررررررر إلحقينييييييييننننننننني.
رامي استغرب من الصوت وفجر لطمت على وشها:
_أمي.
وجرت هي ورامي لقوا وهما بتصوت ومايه تحتها كتير والناس ملمومة وقالت:
_إنت هتولدي!
وهما بعصبية:
_أمااااال بتمرررررررن.
رامي مش عارف يعمل إيه والناس واقفة مش عارفة تعمل إيه وفجر ملبوخة وجالها فكرة:
_رامي تعرف تشيل أمي.
ومدلهاش فرصة وشالها وجريوا بيها على عربية فجر.
فجر بتلطم.
وهما بتصوت ومش عارفة مين اللي شايلها ومش قادرة تتكلم بس اللي عليها بتشتم في بنتها.
رامي ملبوخ وبيجري بيها ومرعوب... أول مرة يشوف حاجة زي دي وتكون واحدة على إيده بتولد دا غير إن ودنه إسدت من الصريخ.
والناس بيوسعوا ليهم والحمد لله وصلوا عربية وهما ركبها رامي ورا وقعد جنب فجر وفجر بتسوق بجنون بتشوف أي مشفى قريبة.
وهما ورا تعبانة مش قادرة وعرقانة وفجر بتحاول تمسك نفسها.
فجر:
_ماما إهدي... إهدي هنوصل أهو بس إهدي خدي نفس وخرجيه.
وهما بعصبية وتعب وتوتر:
_فجرررررررررر إخللصييييييي... أنا بمووووت إخلصي الطلق هيموتني... ومين الوووووااااااااااااد دا!
رامي راعى ظروفها وسكت.
فجر الحمد لله وصلت المستشفى وصرخت وهي بتنده على الممرضين يجوا يشيلوا وهما المسنودة عليها هيا ورامي.
وحطوها على الترولي وريوا على العمليات.
رامي بيحاول يهديها:
_إن شاء الله ولدتك تقوم بخير.
فجر بتعيط خايفة على مامتها خاصة التعب اللي كان مسيطر عليها والدكتور كان قايل الحمل غلط عليها وفي نفس الوقت لو كانت أجهضته كان غلط بردو:
_يااارب يا رامي... ياارب أنا مرعوبة على أمي.
وأخوها كلمها وقالتله إن وهما بتولد وجاي جري هو وأخته وكلم أبوه اللي جري من شغله على المستشفى ومريم وليالي عرفوا من مريم بنت وهما وجاسر وآدم.
كل العيلة متجمعة.
رامي اعتذر لفجر قبل ما الكل يتجمع عشان ميسببلهاش إحراج وقال:
_إن شاء الله ولدتك تبقي بخير... ورقمي أهو ياريت تتطميني عليها لما تفوق.
فجر أخدته منه الكارت وشكرته ومش رامي في هدوء.
كل العيلة قاعدة متوترة.
سيف واقف قدام باب العمليات مستني أي ممرضة تخرج عشان يطمن على وهما خصوصاً صريخها اللي قلقه.
مريم بتقرا قرآن وطبعاً ماسكة دموعها... برغم سنها الكبير إلا إن شخصية مريم زي ماهي ولحد الآن متعطيتش يمكن دموع بسيطة بس فضفضة وجو دا لا.
ليالي واخده فجر في حضنها... بتطبطب عليها بتحاول تطمنها وتهديها من العياط.
مريم بنت وهما قاعدة في جنب بتدعي في سرها ودموع بسيطة تتجمع وتمسحها بسرعة.
مالك قاعد جمبه جده آدم وجاسر صامت ومنتظر زي سيف أي ممرض يخرج يطمنهم.
عدى ساعة ورا ساعة... فجر مقدرتش وقامت وقالت بعصبية وصوت عالي:
_هوو في إيه!!!... هو محدش بيخرج يطمنا ليه هااااااا!!!
وخبطت على الحيطة جامد وعيطت وقالت:
_يا مستشفى حد يجي يطمنننني على أمييييي... حد يررررررررد عليييييييييه.
سيف مسكها وأداها لمالك يأخدها برا عشان طبعاً ممنوع اللي بتعمله دا.
وخرجت وراها مريم أختها.
فجر قعدت على الأرض بتعيط منهارة... محدش طمنها على أمها ومش سامعة صريخها... تبقى إيه تعبت!! ما..
وترجعت عن الفكرة.
مريم أخدتها في حضنها:
_فجر بالله عليكي بطلي عياط... إن شاء الله ماما والبيبيات يقوموا ويبقوا بصحة كويسة... بس عشان خاطري بطلي عياط وادعيلها.
مالك:
_بطلي عياط بقا... إنت شايفنا كلنا عاملين إزاي!! مش إنت لوحدك... فـ إهدي وبطلي جنان.
وسابهم وراح جاب عصير ليها لأنه متأكد إنها مأكلتش حاجة من الصبح.
وقعد على الرصيف جمبهم وأخدها في حضنه وفتح العلبة وشربها ليها بعد إلحاح.
مالك ومريم مقدرين حالتها... لإن هما عارفين إن وهما قريبة ليها أوي.
ومريم تبع أبوها من صغرها وكانت ساعات تغير على أبوها من وهما.
مالك بقا بين البنين بيحب الاتنين طبعاً.
ومعظم أسراره مع فجر... وهما عودتهم على كدا من صغرهم يحبوا ويتعانوا مع بعض وأي موقف يحصل لحد يلجأوا لبعض ويحلوا الموقف سواء مشكلة، نصيحة، أي حاجة بس لازم يكونوا مع بعض حتى لو متخانقين.
وعدى ساعة وفجر في حضن مالك بيهديها ومريم بتقرا قرآن بس قامت تطمن وبلغوهم إن وهما خرجت بالسلامة والتوأم في الحضانة.
وجريت على فجر تبلغها.
فجر أول ماسمعت إن مامتها قامت جري وهي بتعيط من الفرحة.
ودخلت أوضتها وحضنت مامتها.
مريم ومالك وسيف متابعين وكل واحد مرسوم على وشه ابتسامة بسيطة ودموع متجمعة في عيون مريم.
وهما بتعب وصوت ضعيف:
_أنا كويسة... بطلي عياط بقا.
فجر:
_حاضر.
وقعدوا شوية وقامت فجر تروح الحمام وعدت على الحضانة ولبست كمامة وحاجات خاصة للبس المستشفى.
ودخلت هي والممرضة وشافت إخواتها وكانوا نايمين.
فجر:
_لمي... آدم.
وابتسمت وفضلت دقايق وخرجت هي والممرضة.
وراحت لمامتها وفضلوا طول اليوم.
وروحوا كلهم.
ماعدا سيف وفجر قعدوا برغم إنهم زنوا على فجر إنها تروح بس مقدرتش تسيب مامتها.
عدى أسبوع وكانت فجر قافلة فونها طول الأسبوع ومبتردش على حد ورامي كان منتظر مكالمتها بس هي نسيت.
خرجت وهما هي والتوأم.
فجر شايلة آدم وهما شايلة لمي.
وصلوا الفيلا وطلعت وهما على أوضتها بمساندة سيف ليها.
وفجر دخلت أوضتها أخدت شاور على السريع ولبست بيجاميتها القطنية ونامت.
صحيت فجر وأخيراً فتحت موبايلها ولقيت 20 اتصال من ليل وكذا حد من صحابها.
فتصلت عليها وفضلوا يرغوا شوية وليلى عارفة إن فجر بتيجي عليها لحظات تقفل كل حاجة وتفضي لعيلتها.
وقالت معاها وكلمت فجر رامي وقالتله باختصار وقفلت بحجة إنها مشغولة... ماهي مش هترغي مع حد غريب كفاية إنه أخد رقمها أصلاً.
عدى تلات شهور.
فجر علاقتها برامي زادت وبقوا يتكلموا شبه يومي في الشركة... النادي... ساعات يتقابل معاها في الميكروباص.
واليوم اللي تقرر فيه إنها تقفل ومتردش على حد وتستقل شوية في البيت يمنعها وحتى هيا معدتش تقدر تعمل كدا بقت تحب تتكلم معاه.
كل حاجة بتحصل بتحكيها لـ سها وهما.
وفي مرة.
فجر بتتكلم مع سها وتحكيلها واعترفت إنها حبت رامي مش مجرد إعجاب.
سها:
_ماشي.... بتحبيه بالنسباله هو بقا!
فجر:
_بصي أنا مش هفضل قاعدة مستنيا وإنت عرفاني مجنونة... وقررت قرار وهعترفله.
سها:
_تعترفي لمين يا بت إنت!!!... إنت اتجننتي؟!!!
فجر:
_لا متجننتنش... بس أنا مش هفضل حاطة إيدي على خدي ومحتارة بقا... لا أنا هاخدها من قصرها وأقوله ولو طلع العكس خلاص ولا أكن حصل حاجة... أنا مش هروح أبوسه مثلاً أنا بكل صدق هقوله (رامي أنا بحبك... وقدامك 3 أيام بالظبط لو مردتش عليا هقدر كل ده واعتبر إن مقولتش أي حاجة) هو هيفضل مصدوم طبعاً وطبعاً مش هديله فرصة أنا هنط على الريس وأمشي. سها أنا لو فضلت مستنيا أنا اللي هتعب مش هو ومش هعمل زي البنات وأفضل أتابع في صمت وأعيط.
أنا هجيبها من قصيرها، وخلال 3 أيام لو ماردش عليا هنسى كل حاجة وهنرجع زملاء شغل وبس.
سها مستغربة كلام صحبتها، وفضلت تحاول معاها إنها تتراجع، بس فجر دماغها ناشفة.
والمرة دي مش هتحكي حاجة لوهم ولا مالك ولا حتى مريم، هتكتفي بسها وبس.
ويومين بالظبط واتقابلت هي ورامي في الشركة وخلصوا شغل، وقالت إن عربيتها عطلانة وسألته يوصلها مشوار.
طبعاً رامي مستغرب إنها بتطلب منه إنه يوصلها، بس أخدها ووصل عند مكان هادي.
نزلت من العربية وهو نزل معاها، واستغرب المكان.
فجر بهدوء وبتجمع الكلمات:
"رامي."
رامي باستغراب:
"نعم؟"
فجر أخدت نفس عميق وقالت:
"بص أنا هقولك على حاجة بسيطة كده... بس متردش عليا دلوقتي، قدامك 3 أيام تيجي فيهم تمام."
رامي:
"أجي فين؟ وإيه المكان ده؟"
فجر:
"أنا بحب آجي دايماً... رامي أنا... أنا بحبك."
حالة من الصدمة مسيطرة على رامي.
فجر وكل ده وبتتكلم ومغمضة عينيها، مش عايزة تشوف أي رد فعل منه عشان متتوترش، وقالت:
"قدامك 3 أيام تيجي لبابا، ولو عدوا تنسي أي حاجة قولتها."
وفتحت عينيها لقت معالم الصدمة على وش رامي، وقالت:
"عن إذنك."
وسابته وركبت الموتوسيكل الريس الخاص بيها، وطلعت بسرعة.
وهي بتسوق متوترة، ولحظة ندمت على اللي عملته، بس بعد كده قالت: "ده الصح اللي عملته!"
رامي مستغرب من اللي قالته، وركب عربيته وطلع بيها وهو لسه مصدوم، مبيفكرش في حاجة ولا بينطق، ودخل أوضته وخلع الجاكت وترمى على سريره.
في خلال 3 أيام.
كانت فجر ماسكة التليفون طول اليوم مش مركزة في أي حاجة، وتنتظر مكالمته أو إنه يجي، مجاش ولا عمل أي حاجة.
ونامت طول اليوم زعلانة ومخنوقة ودموعها على خدها.
بس صحيت تاني يوم، أخدت شاور طويل بماء ساخن وسشورت شعرها، وعملت ميك أب بسيط عشان تشيل الهالات السودا وآثار السهر والتعب اللي كانوا على وشها.
ولبست بلوزة بكمام واسعة بيضاء وعليه ورد، وبنطلون لبني، وطرحة بيضاء في لبني، وبرينلة كشمير.
وبصت لنفسها برضا وابتسامة بسيطة، وطلعت فونها، وأخدت صورة ليها، ونزلت واتجمعت مع العيلة على الفطار، ماعدا وهم لأنها مش قادرة تنزل وسهرانة مع التوأم طول الليل.
مالك باستغراب:
"أصلها إيه لابسة ألوان كده؟ وميك أب؟"
فجر وهي بتاكل:
"عادي تغير... وإنت عارفني بحالات."
سيف:
"حلو يا فجر."
فجر بابتسامة:
"شكراً يا بابا."
مريم:
"يا ريت تفضلي كده... شكلك أحلى."
فجر:
"إن شاء الله."
وخلصوا وكل واحد طلع على شغله، ومريم راحت على جامعتها.
بس قبلها طلعت فجر تطمن على أخواتها ومامتها.
فجر وخبطت خبطتين ودخلت، لقت وهم وإخواتها نايمين نوم عميق.
فقربت وباست أخواتها ومامتها، وخرجت وراحت على الشركة.
قضت شغلها، وكل ما تخلص تطلب من السكرتيرة تجبلها شغل الموظفين... مش عايزة تفكر، بتتهرب وقفت فونها خالص، مش عايزة تكلم حد.
لحد ما جت الساعة 8 ونص وخلاص ده معاد قفل الشركة لكل موظف.
ولسه جايه تركب عربيتها، لقت حد جايب غطا أسود حطه على وشها، وأخدها العربية، وشال الغطا ولقى وشها متعصب أحمر وعرق فظيع.
اتصدمت فجر لما شافته... رامي.
واللي مانعها إن عينيها كانت بتوجعها أوي.
رامي:
"إنت كويسة؟ فجر."
فجر مبتردش، ولكن لاحظ إنها بتشيل حاجة من على عينيها... لينسز، ولما رفعت عينها في عينه.
اتصدم... لالا اتسحر بعيونها زرقا وخضرا.
فجر بعصبية:
"إنت عايز مني إيه؟ رد عليا عايز مني إيه؟ بتشدني فجأة وتخضني في إيه؟"
رامي ساكت مش مركز مع كلامها، سرحان في عيونها، ولكن قطع تركيزه لما بعدت عيونها عنه وبتفتح باب العربية.
فبيقفله من السنتر، ويطلع بالعربية.
فجر بتحاول تتمالك أعصابها:
"عايز مني إيه يا رامي؟"
رامي مبيردش.
فجر:
"رامي عايز مني إيه؟ رد عليا... 3 أيام عدوا خلاص... فـ انسى أي كلمة قولتها خلاص، وخليني صحاب أحسن."
رامي وشغل الكاست وفضل يصفر.
ووصل عند المكان اللي اعترفتله بحبه، ونزلت لما لقتهم بينزل.
فجر:
"جايبني هنا ليه يا رامي؟"
رامي وأخيراً تحرر من صمته وقال بابتسامة:
"عشان بحبك يا فجر."
فجر استغربت ووشها احمر جامد، متعرفش ليه.
رامي بيكمل كلامه:
"بحبك من أول مرة شوفتك فيها... حبيت فيكي شخصيتك... جدعنتك... شقاوتك.. حبيت فيكي طيبتك وخوفك من أخوكي وحنيتك على والدتك لما كانت بتولد... حبيت فيكي ابتسامتك وعفويتك... حبيت فيكي احترامك وثقتك لأهلك... حبيتك لما قولتيلي بحبك يمكن جرأة منك بس حبيتها... حبيت توترك... وأخيراً."
وقربها ليه ورفع رأسها وبص في عيونها، بس هي بصت في الأرض:
"حبيت أجمل عيون شوفتها في حياتي... بحبك يا فجر."
وحضنها جامد، وفجأة اشتغل الدي جي وبتخرج عائلة فجر.
ونوارة وأدهم وعزة وعطاء وليل وجوزها وحصة وأكرم.
والجميع كله بقى متجمع.
وهم وقربت منهم وقالت:
"نزلها يا أخ... كتب الكتاب يتكتب واعمل اللي عايزه... بس مش أوي بردو."
وضحكوا، وفجر ابتسمت وحضنت مامتها ومريم وليالي، واتكتب الكتاب.
واشتغل الدي جي على أغنية رومانسية.
وقام كل كابلز في الفرح.
عطاء مع يوسف جوزها.
ليالي مع آدم، ومريم وجاسر.
وهم وسيف وليل وعمر.
أكرم وحصة.
مالك وسها خطيبته.
والجميع.
بالنسبة لحاتم فهو سافر وقرر يكمل حياته برا، وهينزل إجازات.
رامي وهو بيرقص مع فجر:
"ليه بتلبسي لينسز بني يا فجر؟"
فجر:
"كنت بخاف من نظارات الناس... واللي يفضل يبصلي باستغراب حتى الأطفال كانوا يخافوا منها... فـ ريحت نفسي ولبستها."
رامي بابتسامة بسيطة وحب:
"أنا مستعد أسيبك تلبسيها بس مش عشان السبب ده، لا... عشان مفيش غيري اللي يشوف العيون الجميلة دي."
فجر ودفنت راسها في حضنه وكملوا رقصتهم، وخلصت وراحت لحماتها عزة.
عزة وحضنتها:
"مبروك يا مرات ابني... تصدقي يا فجر من كلام رامي عليكي أنا حبيتك... ولما شوفتك عرفت فعلاً إنك تتحبي يا فجر."
فجر بابتسامة:
"وأنا حبيتك وفرحانة إن هيبقى ليا حماة زي العسل كده... وبالمرة نتفق على رامي بقى."
وضحكت واتكلمت شوية وراحت لنوارة وليل.
واتعرفت على باقي البنات وأولاد كل حد فيهم.
وفجر أخدت رامي وعرفّته على عائلتها الكريمة.
وفي نص الحفل.
وهم راحت لرامي وقالتله:
"فجر دي في عينك يا رامي.. دي مش بنتي بس لا زي صحبتي وأختي... واللي يزعلها بالمطوة وفي كرشه."
رامي ضحك وقالها:
"طبعاً يا حماتي... فجر في عيوني."
وقربت وهم من البنات.
نوارة:
"بس عارفه صدفة حلوة أوي إن إنت يا وهم تطلعي أم فجر... مكنتش أصدق إن أقابلك تاني بعد عزاء هنا."
فجر باستغراب:
"عزاء؟ وهنا!!! مش فاهمة."
وحكتلها نوارة إن وهم كانت البنت اللي أنقذت هنا من طليقها لما كان هيضربها.
وإنها البنت اللي كشفت حاتم لما كان عاوز يقتلها.
البنت اللي بتشيل المطوة اللي كانت مجهولة الشخصية.
لما كانوا بيرتبوا للحفل شافوا بعض واتصدموا إن وهم تطلع أم فجر.
بس العلاقة بقت مابينهم قوية.
أما ليل مكنتش تعرف البنت أصلاً لإن مفيش صدفة قبل العشر سنين تجمعهم ببعض.
مالك وحضر الكاميرا وقال:
"يلا يا جماعة ناخد صورة حلوة."
واتجمعوا كلهم.
فجر بصوت عالي:
"كله يقول بطيييييييخ."
وكله فعلاً قالها واتصوروا وقضوا يوم جميل من أجمل الليالي على الجميع.
وانتهت بتوصية سيف على فجر لرامي.
مع بعض مشاغبة فجر مع الجميع.
وأخدها رامي تحت دراعه وقال بهمس في ودنها:
"بحبك."
فجر وقربت من خده وقبلته وقالت:
"وأنا كمان."