الفصل 1 | من 5 فصل

رواية نوبة حب الفصل الأول 1 - بقلم نيرة وائل

المشاهدات
20
كلمة
1,176
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

"خطيبك مخلف وعنده ولد." قريت المسدج وأنا بضحك. _بتضحكي على إيه، ضحكينا معاكي؟ قالها فريد خطيبي بابتسامة. سكت شوية وأنا براقبه بنظرات كلها شك. اتكلم باستغراب وهو بيشرب قهوته: _في إيه يا حياة؟ _أنت عندك ولد؟ فجأة لقيته بخ القهوة اللي كان بيشربها. _إييييه؟! مقدرتش أمسك ضحكتي أكتر من كدا. _بتضحكي على إيه؟ _عليك أنت، مش شايف شكلك عامل إزاي؟ كملت وأنا بضحك:

_المسدجات اللي بتجيلي على صراحة دي غريبة جدًا. أنا متأكدة إنها ملك بنت خالك بس المرة دي وسعت منها أوي. _طيب ما تقفلي أكونت صراحة دا خالص. _لا خليه، ملك مسلياني بتخليني ألاقي أسباب أنكد بيها عليك. مسك إيدي واتكلم برجاء: _حياة، أنا بحبك مش عايز أي حد مهما كان يوقع ما بينا، أنتِ فاهمة؟ _وأنا عمري ما أسمح لحد يعمل كدا. أنا واثقة فيك يا فريد. شدد على إيدي وهو بيبتسم. بادلته الابتسامة وأنا بكمل:

_كلها شهر ونتجوز ونسافر. في البلد الغريبة دي هيبقى أنت الوحيد اللي أعرفه. هتبقى أماني الوحيد هناك. أنا سايبة بلدي وأهلي وكل حاجة ورايا عشانك. متخيل بثق فيك قد إيه؟ _عارف لكن... قاطعته واتغيرت نبرتي لتحذير: _لكن لو خونت ثقتي دي في يوم أنا ممكن أقتلك. ابتسمت وأنا بطبطب على إيده اللي كانت ماسكة إيدي بقوة. *** _يا ملك مش كل شوية تتفرجي على صورهم، حرام عليكي نفسك.

غمضت عنيها بألم كمحاولة منها إنها تمنع دموعها من النزول، لكن مانجحتش في دا. اتكلمت بصوت مبحوح: _كنت ممكن أبقى مكانها صح؟ _ملك... كملت كلامها بانهيار: _كان هيحصل إيه لو حبني أنا؟ أنا عشت أحلم بنظرة واحدة منه، لكن عمره ما لاحظني. _بس إحنا قلوبنا مش بإيدينا يا ملك. ما نقدرش نحاسب حد على اختياراته ومشاعره. لازم تفوقي لنفسك بقى. بعدين في ناس بتحبك ما تضيعيهاش من إيدك.

_هيفيدني بإيه لو كل الدنيا حبتني ما دام اللي بحبه مش حاسس بيا يا نجمة؟ _بس... قاطعتها بعياط ونبرة كلها حقد: _بس كان ممكن يحبني لو حياة ما كانتش موجودة. _أنتِ ما فيش فايدة من الكلام معاكي يا ملك. هوسك بفريد دا هيدمرك في يوم وافتكري كلامي. _ازيكم يا بنات؟ قاطعهم صوت زياد وهو بيسحب كرسي عشان يقعد. _طيب أنا هستأذن. قالتها ملك وهي بتمشي. _هي مالها يا نجمة؟ _مالهاش، هي كانت ماشية أصلًا. _طيب فتحتي معاها موضوعي؟ _زياد!

_أهااا... كملي. _ملك لسه بتحب فريد وكلنا عارفين كدا. يا ريت تبطل توهم نفسك بقى. _حب ملك لفريد دا عمل مشاكل كتير قبل كدا ودمر الشلة وفرقها... هي مستنية تعمل إيه تاني؟ _أنا وحشني زمان لما كنا بنتلم كلنا. _أنتِ غلطتي لما بعدتي عن حياة. _أنا اخترت ملك، كنت شايفاها مظلومة وقتها. _طيب ودلوقتي؟ _لو رجع بيا الزمن كنت هختارها تاني، لأنها ما ينفعش تبقى لوحدها. ملك محتاجة تتعالج يا زياد. تصرفاتها مش طبيعية وهتأذي نفسها. ***

"بعد مرور شهر" كنت في طريقي للميكب أرتست، عمر أخويا كان بيوصلني بعربية بابا. أهم يوم في حياتي أنا فيه لوحدي، لا عندي أخت ولا صحاب. سندت راسي على الشباك وأنا بتنهد بضيق، وبفتكر إزاي كنا شلة من خمسة. اتولدنا كلنا في نفس السنة، اتربينا في نفس الشارع، دخلنا نفس المدرسة. كبرنا سوا أصحاب وحبايب لحد ما... "قبل 4 سنين" _طبعًا كلكم عارفين إني اتقبلت في المنحة وهكمل دراسة في أستراليا. قالها فريد وهو بيفرك إيديه بتوتر.

ردت نجمة بخفة: _بقى لك ربع ساعة مقعدنا قدامك عشان تقول الكلمتين دول يعني؟ _لا أنا عايز أقول حاجة تانية. ردينا كلنا بنفاذ صبر: _قوووووووول! أخد نفس وهو بيغمض عينيه واتكلم بسرعة: _أنا هخطب حياة قبل ما أسافر. كنت بشرب عصير وقتها، شرقت لدرجة إني بخيته كله في وشه. أنا وفريد بنحب بعض من وإحنا أطفال، لكن كان حب صامت. إحنا الاتنين عارفين حقيقة مشاعرنا ناحية بعض لكن ولا مرة صارحنا بعض بيها. حبنا كان نقي لأقصى حد.

قطع الصمت دا زغرودة نجمة اللي فاجئتنا أكتر من كلام فريد نفسه. أصلها مش بتعرف تزغرط وكلنا عارفين. _أنا زغرطت... زغرطت بجد! قالتها وهي بتنطط من الفرحة وكنا بنضحك كلنا إلا ملك اللي كانت بتبص ليا بطريقة غريبة استغربتها، لكن استغرابي ما دامش كتير. _حياة، أنا كلمت والدك وأخدت منه ميعاد يوم الجمعة هنيجي نتقدم. _لا. التفتنا كلنا لمصدر الصوت واللي كان ملك. علامات الاستفهام كانت على وش كل واحد فينا، مستنيين منها تبرير لكلمتها.

_ليه... ليه حياة؟ أنا هنا... أنا بنت خالتك. مش كانوا دايمًا بيقولوا لنا ملك لفريد؟ قربت عليه حضنته وهي بتعيط: _أنا بحبك يا فريد. اعترفت بحبها اللي عمر ما حد مننا حس بيه ولا عمرها بينته قدامنا. كنت لسه همشي لكن فريد مسك إيدي وبعد ملك عنه: _ما تمشيش يا حياة. هزيت راسي بـ "لا" وعيني اتملت بالدموع: _ما بقاش ينفع. كنت همشي لكن وقفني تاني وهو بيشدني لحضنه. لأول مرة كنا نبقى بالقرب دا. _أنا بحبك يا حياة.

وقتها جن جنون ملك اللي شدتني من شعري ووقعتني في الأرض، وتقريبًا دي أول مرة كانت تضرب حد في حياتها. نجمة وزياد بعدوها عني، وفريد قومني وهو بيطمن عليا. مسك إيدي بقوة ومشينا خطوتين لكن وقفنا صرخة زياد باسمي. التفتت لكن ما لحقتش أستوعب في إيه، لأن فريد كان وقف قدامي وحضني بعدها الكل جري علينا وهما بيصرخوا.

كانت دماغ فريد بتنزف، وملك واقفة مكانها مصدومة. أدركت اللي حصل وقتها وإن ملك كان قصدها تحدفني أنا بقالب الطوب، لكن فريد اللي فداني. ما عرفش إزاي قدرت تعمل كدا. كانت حد تاني غريب تمامًا. أنا عمري ما اتخيلت منها الأذى. "الحاضر" فوقت من الذكرى دي على صوت عمر: _وصلنا. _ممكن تطلع معايا لحد فوق؟ هز راسه بابتسامة وطلعت أنا وهو. عمر أخويا الكبير دايمًا هادي. ناس كتير بتفتكره بارد، لكن أنا عارفه إنه مش بيعرف يعبر عن مشاعره.

_أنتِ هتسافري النهارده بجد؟ _والله أنا نفسي مش مصدقة إني هسافر النهارده. _ما ودعتيش نجمة؟ هزيت راسي بنفي وعيوني دمعت. _مش عايزة تودعيني يعني؟ التفتت لمصدر الصوت وأنا مش مصدقة إني شايفاها قدامي: _نجمة؟ حضنتها وأنا بعيط. قد إيه كانت واحشاني. مع إنها اختارت ملك وفضلت جنبها، لكن أنا مقدرة إنها عملت الصح وقتها، رغم إن الصح دا وجعني أنا. _ما قدرتش أسيبك في يوم زي دا. ما همنيش أي حاجة ولقيتني بجري عليكي...

وحشتيني أوي يا حياة. فضلنا حاضنين بعض حوالي خمس دقايق، كأننا بنعوض السنين اللي فاتت كلها. لكن يا ريت اللي فات بيتعوض فعلًا. فضلت جنبي طول اليوم وما سابتنيش لحظة. قد إيه اتمنيت وجود ملك معانا، لكن للأسف مستحيل. وأخيرًا جه الليل والفرح بدأ. كل حاجة كانت ماشية تمام. كتبنا الكتاب وبقيت مرات فريد رسمي. حب طفولتي ومراهقتي وشبابي بقى جوزي واتحقق حلم عمري. لكن فجأة ظهرت ملك في الفرح وكأنها جاية تقول لي إني سرقت حلم حد تاني.

وقفت قدامي وهي بتبتسم وقربت تسلم عليا. همست جنب وداني: _أنا بكرهك يا حياة. نفس الكلمة اللي قالتها لي من سنين. رغم اللي حصل منها زمان وصدمتي فيها وقتها، إلا إني رفضت فريد وقررت أحافظ على علاقتنا، لكنها قالت لي إنها طول عمرها بتكرهني عشان قربي من فريد وإن عمرها ما اعتبرتني صاحبتها. كسرتني وأنا قررت أكمل مع فريد بعدها وكسرتها أكتر، لكن ما ندمتش على دا بعد الكره والحقد اللي شفته منها.

نجمة لاحظت وجودها وجت تاخدها بعيد لكنها زقتها، وطلعت مسدس من شنطتها قدرت برصاصة واحدة تقلب الفرح كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...