الفصل 1 | من 21 فصل

رواية نوح الفصل الأول 1 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
28
كلمة
1,997
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

شمس: شريف، قول لي إنك بتحبني. شريف: شمس، اسكتي. سبيني أتفرج على التليفزيون. شمس: شريف، أنت مش بتحبني. شريف بعصبية: شمس، اقعدي بقى. أنتِ كبيرة على الكلام ده. شمس: شريف، أنا بحبك. ليه بتعاملني كده؟ ليه محسسني إنك مغصوب عليا؟ طيب، بص، في حد تاني في حياتك؟ شريف: دي مبقتش عيشة. الله! أنا سايب لك البيت وخارج.

خرج شريف من المنزل وجلست شمس تبكي على معاملة زوجها لها وجفاء مشاعره. دخلت غرفتها، صلت فرضها، ونامت لتستيقظ باكراً لليوم التالي للعمل. أما شريف، فذهب للجلوس على القهوة مع صاحب عمره، سليم. سليم: مالك يا شريف؟ فيه إيه؟ شريف: مش طايق نفسي ولا طايق اللي في البيت دي. سليم: مالها مراتك؟ يا شريف، بنت ولا كل البنات. شريف: مش عارف. أحبها؟ قلبي مع شادية. سليم: أنت لسه بتفكر فيها؟ شريف: آه.

سليم: طيب، وليه اتجوزت لما لسه قلبك مع شادية؟ شريف: قلت يمكن تعرف تخليني أنساها، بس هي مقدرتش. سليم: وهي هتقدر لوحدها؟ اتحداك لو أنت أصلاً بتشوف هي بتعمل عشانك إيه. اسمع مني، واديها وادي نفسك فرصة. شريف: هو أنا جاي لك عشان تقطعني؟ أنا ماشى.

ترك شريف سليم وذهب للمنزل. دخل غرفته، وجد شمس نائمة. أبدل ملابسه، واستلقى بجانبها على الفراش، ثم فتح هاتفه على صفحة حبيبته السابقة، وفتح المحادثات التي بينهم، وظل يقرأها إلى أن غلبه النوم. في صباح اليوم التالي، استيقظت شمس مع شروق الشمس. أعدت فطارًا لها ولزوجها، وذهبت لتوقيظه بعد أن ارتدت ملابسها. شمس: شريف، اصحى يا حبيبي. يلا عشان متتأخرش على الشغل. أنا جهزت لك الفطار. شريف: طيب، طيب. روحي وأنا جاي وراكِ.

استيقظ شريف، وأبدل ملابسه، وذهب للفطار. شمس: تحب حاجة معينة أعملها لك على الغدا؟ شريف: أي حاجة. شمس: طيب، قولي لو نفسك في حاجة بعينها أعملها لك. أنا نفسي أعمل لك أي حاجة عشان تبقى مبسوط. نظر شريف لشمس بعمق، وتذكر تلك الكلمة، كان دائمًا يقولها لشادية. Flash back شريف: إيه رأيك يا شادية في السلسلة دي؟ شادية: حلوة، بس... شريف: بس إيه يا حبيبتي؟ قولي لي. لو مش عاجباكي هغيرها فورًا.

شادية: أنا كنت عايزة الطقم بتاعها، كل الخاتم والحلق. شريف: بس كده! هقبض الجمعية وأجبهالك على طول. أنا مش عايز حاجة من الدنيا غير إني أبسطك يا شادية. End flash back فاق من سرحانه على صوت شمس. شمس: إيه؟ روحت فين؟ بكلمك، مش بترد. شريف: أبدًا. افتكرت حاجة كده. بقولك إيه، اعملي أي حاجة، معنديش مشكلة. شمس: حاضر، زي ما تحب.

خرجت شمس وشريف، وذهبوا للعمل سويًا. ذهب شريف للمصنع، وذهبت شمس للقسم الإداري في الشركة. قامت بمراجعة جميع الحسابات، ووجدت أخطاء في الحسابات التابعة للمعارض بمبالغ ضخمة، وصعب كشفها إلا بمراجعة الحسابات الرئيسية. قامت شمس بالتحدث مع زميلتها صفا. شمس: صفا، بقولك إيه، دي حسابات فرع المعرض اللي موجود في... بصي، فيه أخطاء في الحسابات بـ 10 مليون جنيه. صفا: إزاي ده؟

شمس: أنا حسيت بحاجة غلط لحد ما جبت ملف التسليم بتاع المعرض وعدد السيارات، وعملت مقارنة، لقيت فيه لعب فعلاً. صفا: معنى كده إن مدير الحسابات اللي هنا مشترك هو كمان. شمس: ده أساسي يا صفا. ولو روحت قلت له، ممكن يلبسني تهمة. إيه العمل؟ صفا: استني لما نوح بيه يجي، وكلميه. شمس: يا نهار أسود! نوح بيه؟

لا يا ستي، أنا بخاف منه. ده اليوم اللي بيجي فيه هنا في الشركة، بتلاقي الشركة كلها واقفة على رجل الدبوس. لو وقع، رنته بتسمع في الشركة. صفا: اسمعي مني، هو الوحيد اللي هيقدر يحميكي يا شمس، ومش هيسمح بحاجة تحصل غير كده. المال ده ماله هو، وهيخاف عليه. شمس: عندك حق. طيب، أوصله إزاي ده؟ أكيد مش بيقابل أي حد.

صفا: أكيد طبعًا يا بنتي. وعشان تقابليه، لازم تاخدي معاد، وساعتها هتلاقي المدير المالي جاي يسألك، عايزة تقابليه ليه، وهيشك فيكي. شمس: طيب، أعمل إيه؟ أنتِ بتسديها في وشي ليه كده؟ صفا: لا، بصي، شغلي مخك كده، واعملي اللي هقولك عليه. شمس: إيه بقى؟ صفا: بكرة الصبح استنيه قدام العربية بتاعته. أول ما ييجي، وقفي قدام العربية بتاعته وكلميه على طول. شمس: طيب، والحرس اللي محاوطينه نعمل فيهم إيه؟

صفا: مش أنتِ اللي هتعملي. هو اللي هيعمل. بس أهم حاجة دلوقتي، لازم الورق ده يبقى معاكي. أوعي تسيبيه هنا. شمس: حاضر، أنا كده كده هاخده معايا البيت وأشتغل عليه تاني. صفا: شمس، كنت عايزة أقولك حاجة، وماتفهمنيش غلط. شمس: قولي يا صفا. عمري ما أفهمك غلط. صفا: ممكن ما تقوليش لجوزك حاجة. ضيقت شمس بين حاجبيها. شمس: ليه يا صفا؟ بتقولي كده؟ انتي شفتي منه حاجة وحشة؟ صفا: لأ، بس خديني على قد عقلي. خلي الموضوع ده بينا دلوقتي.

شمس: جوزك قالك حاجة؟ (صفا، مرات سليم، صاحب شريف) صفا: لا طبعًا. وما تنسيش إنهم صحاب، بس الشغل حاجة وعلاقتكم في البيت حاجة تانية. شمس: ماتقلقيش يا صفا. إحنا أصلًا مبنتكلمش في حاجة. عايشين زي الأغراب. يمكن الأغراب بيحاولوا يقربوا من بعض، إنما إحنا لأ. هو مش بيحاول، ولما أنا بحاول، هو مش راضي. صفا: طيب، وإنتي إيه اللي مصبرك على كده يا شمس؟ أنتِ حلوة، وألف واحد يتمناكِ. ليه راضية بكده؟

شمس: نصيبي، وأنا بحبه يا صفا. بس جايز أنا فيه حاجة ناقصة، عشان كده مقدرتش أخليه يحبني. صفا: إيه اللي بتقوليه ده يا شمس؟ أنا واثقة إن العيب فيه هو. شمس: طيب، ممكن تتكلمي مع سليم تعرفي هو بيحب إيه، أو الحاجات اللي بتشده وكده، وأنا هعملها والله. نظرت صفا لشمس بشفقة، لأنها علمت من شريف أنه كان يحب امرأة أخرى، وكان يعاملها كالأميرة ويفعل لها ما تريده، وهي لا تقوى لقول هذا الكلام لشمس حتى لا تتعب من نفسيتها أكثر.

صفا: حاضر يا شمس، هقوله. في جهة أخرى، في قصر من قصور الأحلام، قصر نوح الرفاعي، يسكن به مع أخته الصغيرة وأبيه وزوجة أبيه وابنتها وابنها. وقت الغداء، يجلس الأب وبجانبه زوجته، وبجانبها ابنتها، وفي الجهة الأخرى أميرة، ابنته الصغرى، وأخت نوح، وبجوارها كرسي فارغ، ويقابلها الجهة الأخرى هيثم، أخو شذى، وبجانبه شذى بجانب أمها. الرفاعي: فين نوح؟ مجاش ليه؟ أميرة، وهي أميرة حقًا: زمانه نازل يا بابا.

وأثناء حديثهم، دخل عليهم نوح، جلس بالجانب الآخر من الطاولة، وأشار بأصابعه كي يضعوا الطعام. الرفاعي: طيب، قول السلام حتى. نوح: أنا محدش يقولي أقول إيه ومقولش. وبعدين، مش شايف حد يستاهل أرمي السلام عليه. نظر له الجميع بحقد، ما عدا أخته التي نظرت إليه بحب، فهي تعلم كم العناء الذي قابله نوح حتى تحول لتلك الشخصية الحادة، وما واجهه من خذلان من الناس حوله، حتى أبيه.

نظر له الرفاعي بحيرة. هو أخطأ كثيرًا بحقه وبحق أمه، لا ينكر هذا، ولكنه فاق مؤخرًا، ورفض نوح مسامحته لما فعله معه ومع أمه، التي لا يعلم مكانها إلى الآن، ولا يعلم هل نوح على علم بمكانها، أم هي فعلاً اختفت. تناول نوح طعامه، وقام للذهاب إلى الخارج. الرفاعي: أنت رايح فين؟ نظر إليه نوح نظرة أسكتته. قامت أميرة بحضن أخيها وهمست له في أذنه. ابتسم لها نوح وخرج مرة أخرى. إلهام،

زوجته الثانية: أنا نفسي أفهم، أنت إزاي سامح له يكلمك بالطريقة دي؟ أنت في الأول والآخر أبوه. أميرة: أنتي بتدخلي بينهم ليه؟ مش أنتي السبب في اللي حصل بينهم؟ إلهام: أنا السبب؟ إزاي يعني؟ كل ده عشان أنا وأبوكي حبينا بعض واتجوزنا؟ لأ، إحنا أول ولا آخر ناس تتجوز، ولا أبوكي أول ولا آخر راجل يتجوز على مراته. أميرة: بس مش كل الابهات عملت اللي جوزك عمله، ولا كل الابهات قدمت مصلحة أولاد جوزها على أولادها، زي ما هو عمل.

الرفاعي: أميرة، اتكلمي كويس. أميرة: أنا بتكلم كويس وعارفة أنا بقول إيه. وأنا ونوح عمرنا أبدًا أبدًا ما هنسامحك على بعد ماما عننا، وعن اللي عملته معاها. وسابتهم وقامت. ونظر هيثم لها بخبث، وشذى وإلهام بحقد. إلهام: عجبك كده؟ قام رفاعي من مكانه وسابهم ومشى وخرج الحديقة. نرجع مرة أخرى لشمس. ذهب شمس للمنزل، وأعدت الطعام، وذهبت لشريف لتخبره. شمس: شريف، شريف، اصحى عشان تاكل.

نظر شريف في الهاتف وتركه مفتوحًا، وقام للدخول للمرحاض لغسل وجهه. أمسكت شمس الهاتف ووجدته مفتوحًا على صفحة لامرأة ما على موقع للتواصل الاجتماعي. أمسكت الهاتف، وبيد مرتعشة، فتحت المحادثة بين زوجها وبين تلك المرأة. وجدت محادثات رومانسية بين تلك المرأة وبين زوجها، وكم من مشاعر حرمت هي منها وتمنتها منه ولم تجدها. وجدته يقول لها إنها عالمه الذي دائمًا وأبدًا تمنى أن يعيشه معها. دائمًا

ما يقول لها: "طلباتك أوامر". تعمقت أكثر في المحادثات، وجدت بعض مقاطع الفيديو، وهو يقبل يدها، وأثناء ما كان يعطيها هدايا. وجدت منه لها ما تمنت أن تعيشه هي معه. خرج شريف من المرحاض، تفاجئ بشمس تضع يدها على فمها وتنظر إلى هاتفه وتبكي. علم أنها رأت ما كان يشاهده هو. اقترب منها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...