أخذ شريف من يدها الهاتف بعنف. "إنتي من امتى بتتجسسي عليه؟ شمس: "لا والله مش بتجسس، بس ليه؟ ليه ماحبتنيش كده؟ رد عليا، إشمعنى هي؟ هي أزيد مني في إيه؟ شريف: "عشان إنتي زوجة فاشلة. كنت فاكر بارتباطي منك هقدر أنساها وأحبك، لكن إنتي فاشلة، مقدرتيش تخليني أحبك." شمس: "طيب هي عملتلك إيه عشان تحبها الحب ده كله؟ قولي وأنا أعملك زيها، بس حبني."
شريف: "أديكي عرفتيها، ابقي اسأليها بقى. ومن هنا ورايح بطلي تسأليني كل شوية بتحبني ولا لأ. اديكي عرفتي لوحدك." انتهى شريف كلامه معها وتركها وخرج ليأكل دون الاهتمام بها أو بمشاعرها. ذهبت شمس للمرآة ونظرت لنفسها وتتأمل ملامحها وجسدها. فهي ذات جسد ممشوق وجميلة الملامح. إذاً لماذا لم يستطيع زوجي أن يحبني؟ أصبحت شمس تحدث نفسها: "هو أنا وحشة؟
ما يمكن أنا وحشة بس أنا اللي شايفه نفسي حلوة. ماهو أكيد محدش بيشوف نفسه وحش. طيب أعمل إيه تاني؟ بهتم بيه وبنفسي، بعمله الحاجة قبل ما يطلبها. طيب أعمل إيه تاني؟ أخليه يحبني وينساها إزاي؟ يمكن أنا محتاجة أهتم بنفسي أكتر، أه، أكيد طبعاً. أنا من بكرة هنزل أشتري ملابس بيت حلوة كده زي العرسان، يمكن اللي عندي ذوقهم وحش وهو محبهمش. وهروح الكوافير وأغير لون شعري، أعمله زيها كده."
دخلت شمس على الصفحة الخاصة بحبيبة زوجها ونظرت إلى صورها وطريقة ملابسها. استغربت كثيراً من هذه الفتاة. هل زوجها يفضل الملابس الفاضحة والشعر الأحمر؟ إذاً ستفعل ذلك. قامت شمس بحفظ صورة تلك الفتاة على هاتفها لتقوم بتقليدها. يمكن هذا الشيء يجعل زوجها يحبها. عند بطلنا. دخل فيلا صغيرة وجد فيها سيدة راقية تجلس بشكل راقي ترتشف من فنجان القهوة وتنظر أمامها بسرحان. نوح: "ست الكل، أحلى وأجمل واحدة."
مرفت: "يا بكاش، مش هتبطل بكش بقى." نوح: "والله اللي يشوفك استحالة يديكي سنك." مرفت: "على فكرة بقى أنا ببقى عايزة سني يبان عليا، بفرح بيه وبكل تجعيدة في وشي وكل شعرة بيضا، لأنهم شاهدين على سنين عمري اللي عشتها بحلوها ومرها." نوح: "مش ناوية ترجعي بقى؟ مرفت: "بالعكس، أنا مرتاحة كده. بعيد عن الكاميرات والصحافة والقيل والقال. بخرج وأروح وأجي براحتي بدون إزعاج، عايشة في راحة بال. أرجع ليه؟
نوح: "ترجعي تعيشي في بيت ابنك وتتمتعي بالعز اللي هما عايشين فيه." مرفت: "وأنا كده مش عايشة في عز؟ عندي اللي يخدمني وياخد باله مني، وأنت وأختك حواليا دايماً. هعوز إيه تاني؟ نوح: "لو مش عايزة ترجعي عشانهم، عرفيني وأنا هتصرف."
مرفت: "نفسي يا نوح تفهم، أنا اللي اخترت أعيش كده، محدش جبرني. أبوك ومراته ربنا مسلط عليهم نفسهم، وفاكرين إنهم مستمتعين بحياتهم. إنما في الحقيقة هما عايشين حياة مزيفة. هل أبوك يقدر ينزل يشتري حاجة بنفسه هو ولا مراته من غير الناس ما تتلم حواليهم؟ ده غير الناس المنافقين اللي حواليهم. أقولك على حاجة؟
أكبر عقاب ربنا ممكن يعاقب بيه إنسان إنه يعمي بصيرته ويسلط عليه نفسه، يكذب الكذبة ويصدقها ويفضل حاسس إنه مظلوم ويسلط عليه ناس حواليه تسمعه اللي هو عايز يسمعه. فاللهُم لا تجعلنا ممن تُعمى بصائرهم. أوعى يا نوح تبقى زي أبوك. أوعى بره اه، لكن ما تقلدوش أبداً." نوح: "بطلتي تحبيه؟ كرهتيهم؟ مرفت: "مفيش مشاعر عندي خالص، ليه؟
ولا حلوة ولا وحشة. أصل الكره زي الحب، وفي ناس مبتعرفش تفرق بينهم. إنت ممكن تشوف واحد قلبك يدق من الحب ويطير جواك كده، وتشوف واحد تاني قلبك برضو يدق بنفس القوة بس كره. أنا بقى قلبي بقى خالي من ده وده. لما بشوف أخبارهم مبحسش بحاجة خالص." نوح: "سامحتيه على ظلمه ليكي؟
مرفت: "لأ، ومش هنسى عشان ماسمحوش عليه. استحالة أنسى يوم مادخل عليا إلهام وقالي دي مراتي وست البيت ده، وتقبلي الأمر عشان ولادك. استحالة أنسى إنه كان بيسمع كلامها ويخاف يبات عندي في الأوضة أو يغير هدومه لحسن تزعل منه وتتقمص. استحالة أنسى إنه كان بيجي عليكم عشان خاطر ولادها وكان بيسفرهم ويفسحهم معاها وانتوا لأ. استحالة أنسى لما كتب لابنها الشركة الأم قبل مانت ترجعها تاني. استحالة أنسى السبب الأساسي اللي خلاني أبعد لما وقعت العصير عليها وسط الضيوف واتهمتني إني أنا اللي وقعته عليها عشان غيرانة منها. ولما رديت عليها أبوك مرعاش سني ولا مكاني وضربني بالقلم قدام الناس دي. استحالة تتنسي."
ضم نوح يده بغضب من الغيظ على كل الذكريات اللي مامته قالتها، لأنه يوم مدافع عنها أبوه حبسه هو وأخته اللي مكنش ليها أي ذنب وطرد مامته قدام الحضور. حاول يهرب عشان يلحقها بس الحرس لحقوه. نوح: "بس إنتي طلعتي أذكى منه يا مرمر. اشتريتي الفيلا دي وبعدتيني عنه وكلمتي الشغالة وبقينا نجيلك ونقعد معاكي من غير ما يحس. إنتي أخدتي كل الحب مني أنا وأختي ليكي لوحدك." أثناء حديثهم دخلت أميرة. أميرة: "بتجيبوا برضو في سيرتي؟
مش هتبطلوا بقى نميمة عليا." أميرة بصت لنوح: "أبوك هيموت ويعرف إنت بتختفي فين وإزاي، وشاكك إنك تعرف مكان ماما." نوح: "يشك ولا ما يشكش، هو مالوش عندنا حاجة. حتى لو عرف مكانها ما يفرقش معايا." مرفت: "أنا اللي مش عايزاه يعرف أنا فين، ولا عايزة أشوفه." أميرة: "عارفة يا ماما، أوقات كتير بحس بالندم في عين بابا وإنه كره إلهام دي بعيالها، بس بيكابر عشان يقنع نفسه إنه صح."
مرفت: "ولا يفرق معايا ومش هنقضي اليوم كلام عليه. غيروا سيرته بقى. وعشان أريحك ومنتكلمش في الموضوع ده تاني، أنا مش هظهر غير يوم فرح حد فيكم، غير كده لأ. ماشي؟ المهم هناكل إيه؟ مرفت: "أيوة كده، تعالوا بقى ناكل ونبدأ اليوم." دخلت مرفت مع الأولاد واتغدوا سوا وحلوا، وفضلوا يضحكوا ويهزروا ويلعبوا طاولة ودومينو وبلايستيشن. أميرة: "مش هنسافر نصيف بقى زي كل سنة؟ نوح: "عايزة تروحي فين يا قرده؟ أميرة: "الساحل طبعاً."
نوح: "طيب نسافر الأسبوع الجاي عشان الفترة اللي جاية داخل على شغل جامد جداً، وهاخد توكيل قطع غيار جديد ومش هفضى قبل شهر ونص كده." أميرة: "قشطة، أنا شنطتي جاهزة لو بكرة تمام." مرفت: "لا خلينا الأسبوع الجاي عشان كمان خالك يجيي بولاده ونبقى مع بعض." نوح: "اللي تؤمري بيه يا عسل." انتهى اليوم وعاد نوح وأميرة للمنزل. في اليوم التالي صباحاً. نهضت شمس وفعلت روتينها اليومي واستيقظ شريف لتناول الفطور.
شمس: "شريف، أنا هتأخر النهارده شوية، عندي مشوار محتاجة أشتري كام حاجة كده للبيت وليه." شريف: "اعملي اللي انتي عايزاه." (شريف وشمس كل واحد مسئول عن نفسه ومصروف البيت أغلب الوقت شمس اللي بتجيب الطلبات من مرتبها.) ذهبت شمس للشركة وانتظرت عند الباب الخلفي وانتظرت قدوم نوح. وعندما رأته وقفت أمام السيارة. نزل الحرس من السيارة ليتعرفوا على هويتها، ولكن شمس أسرعت بالركود نحو نوح.
شمس: "لو سمحت، أنا موظفة هنا في الشركة في قسم الحسابات، اسمي شمس عبد الله، وعايزاك في موضوع مهم جداً، أرجوك." نوح: "تعالى نتكلم جوه." شمس: "مش هينفع." ضيق نوح مابين حاجبيه: "ليه؟ شمس: "ممكن نتكلم في العربية." صعدت شمس ونوح للسيارة كي يتحدثوا. شمس: "ده ورق الحسابات اللي جاي من معرض ..... فيه لعب كبير جداً في الحسابات هناك، وللأسف في حد هنا متورط معاهم." نوح: "وإنتي عرفتي منين؟
شمس: "عشان أنا اللي عاملة الميزانية بتاعة الـ 6 شهور اللي فاتوا، ومسجلة موردين ليهم كام عربية بالظبط، ومسجلة كل بيانات المعارض، وهتلاقي كل حاجة على الفلاشة دي. في عربيات وقطع غيار محذوفة نهائي من الملف كأنها مطلعتش من هنا أصلاً، بس في ملف بتاع التسليم، أه طلعت العربيات دي فيه." نوح: "طيب ليه خايفة تاخدي معاد وتطلعي تقابليني في المكتب؟ شمس: "مش عايزة حد يضايقني، ولا حد يعرف إني أنا اللي بلغت عشان مايجليش أذى بعد كده."
نوح: "حد غيرك يعرف الكلام ده؟ شمس: "أه، صفا صحبتي وزملتي في المكتب، ودي أنا ضمناها." كتب نوح اسم شمس في ملاحظة جانبية داخل الملف. نوح: "شكراً يا آنسة شمس، وأنا هتصرف بمعرفتي." شمس: "لا شكر على واجب، عن إذنك." خرجت شمس من السيارة وذهبت للباب الأمامي ودخلت الشركة بشكل طبيعي وصعدت للمكتب وجدت صفا تجلس. صفا: "ها، عملتي إيه؟ شمس: "طيب الأول صباح الخير." صفا: "صباح الخير يا ستي، ها عملتي إيه؟
شمس: "عملت زي ما قولتيلي بالظبط، ومن كتر خوفي منه كنت بتكلم بسرعة عشان أخلص الحوار معاه بسرعة، وكمان اديته الملف والفلاشة اللي عليها المستندات القديمة الأساسية." صفا: "جدعة يا شمس." شمس: "بقولك إيه، ماتسيبي ابنك عند أمك النهارده وتيجي معايا؟ صفا: "فين؟ شمس: "هروح الكوافير أغير لون شعري، وعايزة أجيب لبس حلو كده يليق عليا."
صفا: "بس لون شعرك حلو أوي يا شمس، أوعي تغيريه. لكن لو حابة ننزل نجيب لبس، ماشي، إنما بلاش تقصي شعرك ولا تغيري لونه." شمس: "أصل شريف بيحب كده." صفا: "هو طلب منك كده؟ شمس: "لأ." صفا: "آمال إيه؟ شمس: "أصل اكتشفت إنه بيحب واحدة، فكنت عايزة أبقى زيها يمكن يحبني." صفا: "😳😳قولي إنك بتهزري يا شمس وإني سمعت غلط." شمس حكتلها كل اللي حصل.
صفا: "شمس، أوعي تيجي على نفسك أكتر من كده. إنتي عزيزة النفس وأعلى منه سواء مادياً أو اجتماعياً. إنتي ناسيه باباكي الله يرحمه كان إيه، وأخوكي لو عرف كده رد هيتبسط بيكي." شمس: "بحافظ على بيتي، عايزة جوزي يحبني." صفا: "إنتي حرة." انتهى يوم العمل وخرجت صفا وشمس، وقامت شمس بجميع المشتريات التي تلزمها وقامت بتغيير لون شعرها بلون أورانج، فأصبحت أكثر جمالاً ورقي.
ذهبت للمنزل لم تجد شريف، فقامت بتجهيز الطعام الذي اشترته وقامت بتزيين نفسها من أجل زوجها كي تبدو جميلة في عينيه ويحبها. دخل زوجها المنزل ووجدها بهذه الحالة. نظر لها شريف بصدمة وقال: "ياترى شريف ناوي على إيه؟ هل هيتقبل شمس ولا في مفاجأة جديدة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!