الفصل 21 | من 23 فصل

رواية نورة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
938
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

قبل أن يعود هاشم إلى المنزل الثاني الذي يقيم به حاليًا، أخبر والده أن بعد غد سيستأجر عربة ويقوما بالذهاب للمدينة كي يعيد كشف كم عمر الجنين بالتحديد. في حينها، عادت نورة وخديجة لإكمال حديثهما. "آسفة يا نورة، أنا من فرقتك عن هاشم. فهذه النظرات التي بينكما حتى في هذه الأثناء وأنتم مفترقان هي من كانت تشعل غيرتي. قبلًا، كنت كلما أراكما تبتسمان لبعضكما

أتذكر عصام وأقول في نفسي: لولا أخي هذا الذي اختار عروسه بنفسه لنفسه، فلو لم يتدخل في اختياري لكانت أسعد منه. ولكن للأسف، جعلني تعيسة بغصبه لي بزواجي لصاحبه وتغيرت بعدها أحوالي لإنسانة غير راضية على كل من حولي." "ولكن يا خديجة، من قال لك إن أخاك هو من اختارني؟ بل والدك هو من اقترح على هاشم أن يتزوجني." "حقًا؟

أول مرة أسمع كلامًا عن هذا. ظننت أن أخي هو من اختارك عن حب. فاحترامكما وتعاملكم مع بعضكما البعض يؤكدان أنكما كنتما على علاقة سابقة." "أنت مخطئة يا خديجة، ليس كل حب ينتج عنه زواج ناجح وتفاهم مع الزوجين. وكم من زواج تقليدي يكون ناجحًا بالعشرة والاحترام بين الطرفين والتنازل لبعضهما البعض أحيانًا. بعدها يولد الحب الخالد بينهما."

"لم أستطع أن أمنح لنفسي أي فرصة كي أحب عثمان أو أحاول التقرب منه، رغم أنه يعاملني بكل لطف حتى بعد كل هذه السنين التي مرت. كنت أحمل ضغينة على الجميع منذ اليوم الذي قررت أن ألغي هذا الزواج. فصارحت هشام في صبيحة العرس أنني لن أتزوج من عثمان، وأنني لا أحبه ولا أوده إطلاقًا، فكيف لي أن أعيش معه تحت سقف واحد."

"ولكن هاشم، سامحه الله، ضربني في تلك الأثناء واتهمني بالجنون. كيف لي أن ألغي العرس والعريس قادم مع أهله ليأخذاني معهم إلى بيتي الزوجي؟ "والدي، الذي أقنعني كذلك أن هذا فعل غير صائب وقد تطول ألسنة المعزومين وأهل العريس بكلام غير لائق علينا ويتهمونك بشيء لن يكون على البال والخاطر."

"حاولت وحاولت أن أقنعهما بكل الوسائل، من توسل ورجاء، حتى أردت أن أقبل قدم والدي، ولكن عبث. بكيت في ذاك اليوم كأني لم أبكي في حياتي قط. وبعدها، قمت بوضع قناع على وجهي واصطنعت بسمة الرضا وقمت بدور تمثيل العروسة السعيدة. وقاموا بزفي إلى مدفني، ورغم عني، أنفاسي تعيد لي الحياة من جديد."

"مرت سنة وراء سنة، أريد التأقلم والنسيان، ولكن دون جدوى. فلم أجد حلاً إلا أن أجرب أن أكون أمًا. فبذلك ستلهيني تربية أولادي وانشغالي بهم طول الوقت ينسيني ألمي. ولكن حتى هذا الحلم مستحيل أيضًا."

"بعد التأخير في الإنجاب، ذهبت للكشف أنا وعثمان سبب التأخير. فقمنا بالأشعة والتحاليل، فكانت النتيجة صادمة أنني لا أستطيع الإنجاب مطلقًا بسبب ورم خلقي في رحمي. فزاد الحزن حزنين، وكلما كنت أنظر في وجه عثمان أحس بالنقص أمامه، فأعامله عكس ما يعاملني بلطف وتفهم." "وهل عثمان تغير معك بعد علمه بعدم إنجابك؟ هل طلب الطلاق أو الزواج من أخرى غيرك؟

"لا، بل بالعكس، كما قلته لك، زادت حنيته ولطفه معي. ولم أسمع حتى الآن طلبًا كهذا. بل أنا كنت دائمًا في اعتقادي أنه يواسيني ويشفق علي فقط، وصبره معي ناتج عن وفائه للصداقة ما بينه وبين أخي هاشم." "لا أظن يا خديجة أن الصداقة تجبره على تحمل الفقد في حياته بوجود أبناء من صلبه. لو لم يحبك بإخلاص ومن قلبه...

"لا أعلم هذا كل ما كنت أحسه. ويوم علمت أنك حامل، غرت منك، وها أنا أقولها بصراحة لك، فقمت بإشعال النار بينكما حتى لا تستمتعا بتلك الفرحة المفقودة لدي. ولكن الله عاقبني أشد عقاب وأنا أستحق ذلك وأكثر. ولكن صدقيني يا نورة، لم أكن سعيدة بتصرفاتي نحوك. فوسادتي تخبرك كم ذرفت دموعًا مما أصبحت عليه الآن. إنسانة بلا قلب ورحمة. فما ذنبك أنت أو أخي كي أنتقم بسبب قدري والمكتوب اللذان لم تكونا سببًا فيه."

"عليكِ يا خديجة، كل ما يهم هو اليوم الذي نحن فيه الآن، وعفى الله عما سلف. وأنت عدت إلى رشدك وعدت إلى الإنسانة الحقيقية التي بداخلك." في اليوم الموالي، قبلت نورة أن تذهب مع الشيخ وهاشم إلى المدينة لكي يتبين كم عمر الجنين، ولكن كان لها شرطها الخاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...