تحميل رواية «نور الاعمى» PDF
بقلم تارا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
والده نور: قومي يا اختي، هتفضلي النهار كله نايمة؟ يلا قومي، روّقي الشقة ونضّفيها، خليها تلمع عشان جاي عريس لأختك، مش زيك يا بايرة. نور بحزن: حاضر. قامت نور وأدت فرضها، وبدأت في تنظيف المنزل. مايا، أخت نور، بكره: انتي يابت، تعالي سرحي لي شعري بدل ما انتي قاعدة كده. نور بتعب: مش قادرة، لسه مخلصة تنضيف. أمها سمعتها ومسكتها من شعرها. والده نور: مش قادرة إيه يابت؟ ده مش الشقة اللي نضفتيها يعني؟ قومي روحي سرحي شعرها، ساعديها بدل ما أموتك. ذهبت نور حتى تساعد مايا. وبعد فترة، والده نور: انتي اللي اسمك ن...
رواية نور الاعمى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم تارا
في المستشفى، كان الجميع ينتظرون خروج الطبيب ليطمئنهم على يارا، لكنه تأخر، مما زاد من توترهم. كانت والدتها، ويسري، منهارة، بينما كانت سيا تحاول أن تتماسك أمامها.
بعد فترة، خرج الطبيب من غرفة يارا، وركض الجميع نحوه.
يسري: ها يا دكتور، طمني، بنتي كويسة، مش كده؟ هتقوم تروح معانا؟
الدكتور: نحن الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونقلنا لها دم، وإن شاء الله تكون كويسة. ادعوا لها. بس الأول أنا عايز أعرف ليه حاولت تنتحر، فهضطر أبلغ البوليس.
مصطفى: ملهوش لازمة يا دكتور، الحمد لله عدت على خير وبنتنا هتكون كويسة.
الدكتور: بس يا مصطفى بيه، شكل المريضة تعبانة نفسيًا، ولازم نبلغ البوليس عشان تتعرض على دكتور نفساني.
يسري بصوت عالٍ: أنا بنتي مش مجنونة، هي كويسة، ودلوقتي هتقوم بالسلامة وهتثبت لك إنها مش مجنونة يا دكتور. أنا بنتي عاقلة العاقلين، والكل يشهد بكده، حتى اسألي سيا.
سيا: اهدي يا طنط، اهدي. يارا فعلاً مافيش أعقل منها، بس منه لله اللي كان السبب.
مصطفى بعصبية: أظن كفاية لحد هنا يا دكتور، اتفضل.
خاف الطبيب من مصطفى ومشى. وبقت يسري تبكي قهرًا بسبب أن ابنتها الوحيدة اتُهمت بالجنون.
مصطفى: اهدي يا يسري، مش كده، ومتخفيش. يارا مفهاش حاجة وهتقوم لنا بالسلامة، وبعد كده نسألها ليه هي عملت كده.
سيا كانت تسند يسري وسرحانة، تفكر في شيء.
سيا: بابا، إيه رأيك ناخد يارا معانا القاهرة نغير جو؟ وكمان ممكن ننقل كلياتنا هناك، إيه رأيك يا طنط؟
مصطفى: لو كان ده هيريح يارا ويخليها تتحسن، أنا معنديش مانع.
سيا: إيه رأيك يا طنط؟
يسري بتفكير: وأنا معنديش مشكلة، إذا كان ده هيخلي نفسيتها تستريح.
سيا: كده تمام. نستأذن عمو كرم، وتيجي يارا معانا القاهرة. نحن ممكن ننزل بكرة، فلو فاقت هناخدها بعربية إسعاف ونروح، وكده نفسيتها هتتحسن بعيد عن هنا.
يسري بتفكير وشك: سيا، ليه يارا عملت كده؟ وبالله عليكي ما تقولي مش عارفة، لأني متأكدة إنك عارفة، لأن يارا مش بتخبي عنك حاجة، وكمان إنتي جيتي في نفس الوقت اللي هي آذت نفسها فيه.
سيا تنهدت: أنا مرضتش أتكلم، قولت هي تحكيلكم، بس خلاص، هقولكم. يارا كانت بتحب واحد معانا في الكلية وكانت بتعشقه، وهو مكنش يعرف. وإمبارح لقيتها بتقولي خطب، وكانت منهارة.
يسري: بس يارا مش ضعيفة كده، إزاي السبب ده يخليها تقتل نفسها وتموت كافرة وضيع آخرتها عشان سبب زي كده؟
سيا: هي كانت بتحبه أوي يا طنط، وعُلقت نفسها فيه من غير ما تاخد بالها. ف عشان كده بقول لكم تيجي معانا القاهرة، وهناك هتقدر تنساه.
يسري: معاكي حق. حتى لو اعترضت، أنا هغصبها تروح.
كرم: تروح فين؟
يسري حكت لكرم على كل حاجة، وكرم زعل على بنته واللي مرت بيه.
كرم بحزن: وأنا شايف كده برضو. تروح مع سيا تغير جو، ولو ارتاحت هناك هننقل لها الكلية ونستقر كلنا في القاهرة، بس هي هتقوم بالسلامة.
يسري: يارب، اشفيها وهون تعبها من عليها.
سيا وكرم ومصطفى: اللهم آمين يا رب العالمين.
عند نور، بعد فترة فاقت، وكانت جنبها حسناء وملكة.
نور: أنا فين؟
حسناء: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. إنتي فاكرة؟
نور بتذكر: آه.
حسناء: عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بإيه؟
نور: مش عارفة، مش حاسة بحاجة.
ملك: عشان أخدتي مسكن قوي.
نور بصت لحسناء باستغراب من ملك.
حسناء ابتسمت: دي بنتي الصغيرة ملك، وهي دكتورة، بس مش دكتورة أوي، هههه.
نور ابتسمت لها.
ملك: اتشرفت بيكي يا قمر.
نور: شكراً. هو سؤال غريب، أنا جيت هنا إزاي؟ آخر حاجة فاكراها إن مرات أبويا كانت بتضربني ومحسيتش بحاجة تاني. وهو أنا مش المفروض أكون في المستشفى؟ إيه اللي جابني هنا؟
محمد: إنتي هنا عشان المدام حسناء جوزتك لابنها من غير موافقتك أو موافقته.
نور بصدمة: نعم! إزاي عملتي كده؟
حسناء: اهدي يا حبيبتي، أنا عملت كده عشان أحميكي.
نور بعصبية وصوت عالٍ: تحميني!!! وعشان تحميني تجوزيني من غير علمي؟ مين اداكي الحق تعملي كده؟ إنتي مين أصلاً عشان تعملي كده؟ هو شوفتك غير مرة.
ملك: اهدي يا نور، إنتي لسه تعبانة.
نور: متقوليش ليا اهدي! هي إزاي تعمل كده؟
حسناء: نور، إنتي مش فاهمة حاجة، ولما تعرفي هتشكريني.
نور: ولو مالكيش الحق تعملي كده، دي حياتي أنا، وإزاي ابنك أصلاً يوافق يتجوز واحدة ميعرفهاش؟ لأ، أكيد إنتوا شكلكم وراكم موضوع كبير، وأنا همشي من هنا حالا.
وجات تقوم تاني. ملك جابت منوم ونومتها على السرير تاني.
حسناء: يا ربي، دي حتى مش واثقة فينا. وبصت لمحمد بغضب.
حسناء بغضب: إنت إزاي تقولها كده؟
محمد: إيه؟ أنا جبت حاجة من عندي؟ مش هو ده اللي حصل؟ ولا مفكراها هتاخدك بالحضن وهتقولك ميرسي يا طنط عشان أخدتي أكبر قرار في حياتي ومن غير إذني؟ إنتي بتفكري إزاي؟ إنتي غلطتي.
حسناء: خلاص يا محمد، غلطت وهتحمل غلطي، وأنا هقنع نور.
محمد بعصبية: إنتي حرة. وسابها ومشي.
ملك: مش كده يا ماما، الموضوع معقد شوية.
حسناء بعصبية: مش شايفة هو بيتعامل إزاي معايا.
ملك: خلاص، اللي حصل حصل. المهم دلوقتي هنقنع نور إزاي؟
حسناء قعدت بحزن: مش عارفة، وشكلها مش متقبلة الموضوع خالص.
نور: مش سيا وعمو مصطفى جايين بكرة، لما يجوا كل حاجة هتتحل إن شاء الله.
حسناء: أتمنى والله. أنا مش عارفة هتكون إيه رد فعلهم، ورد فعل يزن وزين.
ملك: خير إن شاء الله.
حسناء: إن شاء الله.
عند المجهول. بيكلم مساعده.
المجهول: عايزك تراقب صفاء وبنتها، عايز كل حركة بيعملوها.
عاطف مساعده: حاضر يا باشا.
المجهول: عملت اللي قولت لك عليه؟
عاطف: أيوا، زرعت سماعات تجسس في الأوضة الموجودة فيها نور، وفي أوضة محمد.
المجهول: وأوضة زين؟
عاطف: معرفناش، لأن يزن معاه في نفس الأوضة. لو كان زين لوحده، كان الموضوع هيكون سهل.
المجهول: يزن، يزن، يزن! مين ده عشان يعمل دا كله؟
عاطف: إنت متعرفش زين ده، يزن بالنسبة لزين ملاك عبيط مبيعرفش يعمل حاجة.
المجهول: اممم، هات لي كل حاجة تخص زين، ونشوف مدى ذكائه، وإذا كان هيكون خطر علينا.
عاطف: هههه، هو إنت متعرفش إن زين حصل له حادثة من سنتين تقريبًا وفقد بصره؟ لا، دا حكايته على الله خالص.
المجهول: بس برضو مينفعش إنك تراقبه كويس.
عاطف: حاضر يا باشا.
المجهول: يلا، اتحرك.
عاطف مشي يعمل اللي أمره بيه الباشا.
المجهول وهو بيولع سيجارة: ومين ميعرفش زين الألفي ده؟ له انتقام خاص بيه، دا ابن الغالية.
عند زين ويزن.
زين: فين أماكن السماعات دي؟
يزن: أوضة نور وعمو محمد، بس هنا معرفوش، ما إحنا برضو مش بنسيب الأوضة.
زين: عرفت مين اللي عايز يتجسس علينا؟
يزن: لا، لسه مش عارف، بس أكيد هعرف.
محمد: بس أنا عارف.
زين ويزن بصوا له بصدمة.
رواية نور الاعمى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم تارا
محمد: بس أنا عارفه
زين بص له بصدمه
زين: مين هم
محمد: ومين غيرها اللي ما تتسمي صفاء
بس لااا مستحيل تكون وحدها، في شخص بيمشيها على كيفه وهو اللي بيخطط
زين: وانت عرفت كده إزاي
محمد: لما مايا جات هنا
فلاش باك
مايا كانت بتدخل فيلا زين وشكلها متوتر، لا كأنها هتسرق
محمد بعصبيه: أنتي أي اللي جابك هنا
مايا بتوتر: جايه أطمن على نور
محمد بسخرية: يا حنينة
مايا: على فكره نور تكون أختي الصغيرة وأنا من حقي أطمن عليها
محمد كان هيرد بس أحمد سبقها
أحمد: خلاص يا بابا، هي معاها حق، اتفضلي يا آنسة مايا اطمني على أختكم
محمد كان هيتكلم بس أحمد غمز له ومايا مش واخده بالها، فسكت
أحمد: تالت أوضة على إيدك اليمين
مايا مشت من قدامهم بتوتر
محمد: ليه خليتها تروح لها؟ افرض عملت لها حاجة
أحمد: لا متخافش، هي أضعف وأجبن من إنها تعمل لها حاجة، هي جايه لهدف معين، أنت مشوفتش رعشة إيدها وإزاي كانت تفرك بأيديها، وإحنا لازم نعرف هي ناوية على إيه
مايا طلعت أوضة نور، ملقتش حد معاها
قالت بصوت مسموع شوية: الحمد لله محدش قاعد معاها
حسناء كانت هتدخل بس محمد وأحمد منعوها
حسناء: أي في؟ ليه شدتوني؟ عايزه أدخل أطمن على نور
محمد: هوووش، وطي صوتك وشاور لها على مايا اللي كانت واقفه في نص الأوضة وبتبص حواليها كأنها بتدور على حاجة
حسناء بصوت واطي: بتعمل إيه دي؟ وإزاي سيبتوها تدخل؟
أحمد: استني يا ماما، عايزين نعرف هي جايه هنا ليه
حسناء: طيب
مايا قعدت جنب نور وأدت لمحمد وحسناء وأحمد ضهرها وحطت سماعة تجسس صغيرة
محمد: بتعمل إيه دي
أحمد: مش عارف
وفتح عينه بصدمه: ربما تكون بتعمل حاجة لنور
حسناء خافت ودخلت مرة واحدة خلت مايا تخاف وتقوم بسرعة
حسناء بعصبية: كنتي بتعملي إيه عندك
مايا بخوف وتوتر: مكنتش بعمل حاجة، كنت بطمن عليها
حسناء بعصبية: وطمنتي؟ يلا اتفضلي من غير مطرود
مايا باحراج: حاضر
مشيت مايا من أوضة نور، بس مش لبرا، راحت لأوضة محمد وحسناء. ولا محمد وأحمد وحسناء كانوا بيدوروا في أوضة نور على أي حاجة وكانوا مشغولين، مايا كانت مرتاحة
دخلت أوضة محمد وحسناء وبقت تدور على مكان مناسب تزرع فيه السماعة
زين وهو داخل أوضة محمد وحسناء: بابا أنت هنا
مايا خافت ومبقتش عارفه تعمل إيه، ولسه هتتكلم، لكن اتصدمت إن زين مش بيشوف، فسكتت. وزين كان حاسس بصوت حد في الأوضة
زين: بابا
ما فيش رد، ومايا بقت تمشي على تراطيف أصابعها وزرعت السماعة على المكتب من تحت، ومجرد ما حطتها طلعت صوت واطي بس زين سمعه (سبحان الله ربنا أخد منه بصره لكن قوي سمعه)
زين فهم إن دي سماعة تجسس وفهم إن في شخص معاه في الأوضة، بس عمل نفسه مش عارف ومشي راح أوضته لقي يزن قاعد
يزن: في إيه يا زين؟ إيه الابتسامة الصفرا دي
زين: اقفل الباب وتعالى، بس الأول رن على أحمد وبابا وماما يجوا، وأنت متطلعش
يزن: حاضر
يزن رن عليهم، وهم جايين شافوا مايا رايحة أوضة زين، فاستخبوا يشوفوا هتعمل إيه، بس مايا معرفتش تدخل لأن زين ويزن كانوا قاعدين، ف اضطرت تمشي
أحمد ومحمد وحسناء راحوا أوضة زين
أحمد: إيه في؟ ليه طلبتنا كلنا
زين: اقعدوا بس
يزن: لقيت حاجة
زين: تمام
وجه كلامه لهم
زين: في أي حد دخل الفيلا منعرفهوش
أحمد: لا، بس مايا أخت نور الكبيرة جات، بس أكيد كانت جايه تعمل حاجة
زين: خلاص كده الموضوع اتفهم، هي جات تزرع سماعات تجسس، حطت وحدة في أوضة بابا وماما، بس معرفتش تحط هنا عشان أنا ويزن كنا قاعدين
حسناء: أيوا فعلاً، إحنا لما كنا جايين شوفناها جايه الأوضة بس رجعت تاني ومشينا
محمد: وأكيد حطت وحدة تاني في أوضة نور لأنها راحت هناك وبقت تدور على مكان مناسب، إحنا الأول مكناش فاهمين هي بتدور على إيه، بس دلوقتي فهمنا
يزن كان هيتكلم بس فون محمد رن
محمد: دا مصطفى، هرد عليه وجاي
ونزل يتكلم في الجنينة لأنه خاف يكون في سماعات تاني
يزن: طيب
مايا دي أكيد وراها حد، مستحيل تكون بتشتغل لوحدها
أحمد: أيوا فعلاً، أنت مشوفتش كانت خايفه وبتترعش إزاي
حسناء: طيب مين اللي وراها
زين: دا اللي لازم نعرفه
يزن: بابا وسيا جايين بكرة، أنا مش عارف رد فعلهم هيكون إزاي لما يعرفوا إن نور تبقي توأم سيا
حسناء بضحك: هيكون بالنسبة لهم قنبلة زي ما كانت بالنسبة لك انفجار، هههه
عند محمد، نزل الجنينة يرد على مصطفى، ولكن وقف لما شاف مايا بتكلم في الفون
مايا بصوت واطي بس وصل لمحمد: الو يا باشا، عملت زي اللي قولت لي عليه
عاطف: تمام
مايا: ماشي، هطلع ماما من السجن متي
عاطف: متخفيش، يومين بالكتير وتكون في البيت
مايا بفرحه: شكراً يا باشا
محمد بصدمه: مين دا
يا بابا
محمد: وبس كده، بس معرفتش مين دا
زين بتفكير: اممم، شكل الموضوع كبير
يزن: إحنا لازم نعرف مين دا وبأي طريقة ممكنة وفي أسرع وقت
محمد: هنعرف إزاي
زين: لا سيبوا لي الموضوع دا، هفكر في خطة مناسبة، بس المهم دلوقتي لازم عمو مصطفى وسيا يوصلوا هنا بالسلامة وبعدين نشوف حكاية السماعات دي، لأنهم وهم بعاد عننا في خطر
زين: تمام، وأنت هتعمل إيه مع نور
زين كان هيرد عليه لكن قاطعه دخول ملك فجأة
في المستشفى عند سيا
الدكتور بفرحه: المريضة فاقت
الكل جري عليه بفرحه وهم مش مصدقين نفسهم
يسري: صح يا دكتور؟ فاقت؟ أنا كنت متأكده
كرم: ممكن ندخل لها
الدكتور: بس مينفعش كلكم مع بعض، ممكن تدخلوا اتنين اتنين
يسري: ماشي، مش مشكلة، أنا هدخل لها الأول
كرم: وأنا هدخل معاك
الدكتور: ماشي، تعالوا معايا
الدكتور أخد يسري وكرم يشوفوا يارا، وبعد ما خرجوا دخلت سيا ومصطفى، اللي ما استحملش شكل صحبه عمرها وهي تحت أجهزة كتير
سيا: برضو كده ليه؟ عملتي فينا كده
يارا بحزن وتعب: حقكم عليا
مصطفى: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي
يارا: الله يسلمك يا عمو
سيا: يلا شدي حيلك عشان عايزة أقولك على مفاجأة
يارا: إيه
سيا: لا لما تقومي لنا بالسلامة
الدكتور: يلا كده كفاية، سيبوا المريضة ترتاح
سيا: طيب، همشي دلوك، بس متخفيش، إحنا برا مستنينك
يارا هزت برأسها من غير ما ترد
سيا بصت لها بحزن ومشيت هي ومصطفى
سيا: يارا صعبانه عليا أوي وخايفة عليها أوي
مصطفى: لا مستحيل، يارا قوية، وبعدين إحنا هنكون معاها زي ضلها
سيا: ماشي يا بابا، أنا هقعد جنب طنط
مصطفى: ماشي يا حبيبتي
سيا راحت قعدت جنب يسري
عند زين، ملك دخلت عليهم فجأة
ملك بصدمه وخوف: زين الحقني، نور مش موجودة في أوضتها
الكل وقف بصدمه
رواية نور الاعمى الفصل الثالث عشر 13 - بقلم تارا
ملك دخلت عليهم فجأه بصدمه وخوف.
ملك: الحقوا نور مش موجوده في اوضتها.
الكل بص لها بصدمه.
يزن بصدمه وخوف علي اخته: انتي بتقولي أي، ازاي مش موجوده، اومال راحت.
ملك: مش عارفه، انا ادتها مهدأ ونامت، طلعنا انا وماما شويه جينا ملقينهاش.
زين: يزن مافيش وقت للكلام، خد العربيه واطلع دور عليها، اكيد مبعدتش.
يزن: ايوا ايوا، انا رايح ادور عليها.
محمد: استني جاي معاك.
ملك: وانا كمان.
يزن: ماشي يلا.
يزن ومحمد وملك نزلوا بسرعه يدوروا عليها، وقابلهم احمد وراح معاهم بعربيته.
حسناء بقيت في البيت وهي بتبكي وبتدعي انهم يلاقوها وتكون كويسه.
وزين في الاوضه حاسس بالعجز، مش عارف يساعد ازاي.
زين بحزن لنفسه: ليه حصل معاي كده، مش لو كويس دلوقتي كنت ساعدتهم، اوف اي اللي بقوله دا، استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم، الحمد لله على كل حال.
عند يزن كانت معاه ملك ومحمد ركب مع احمد.
يزن وهو بيسوق العربيه بسرعه وخايف علي نور: يارب تكون بخير، يارب تكون بخير.
ملك: اهدي يا يزن، ان شاء الله تكون بخير، بس انت اهدي عشان نعرف نلقيها.
الوقت كان بليل ومتاخر، ومكنش في ناس كتير، ونور كانت بتجري بخوف.
نور بتقف بتلتمس وهي وخايفه: ياربي ساعدني، الناس دي كانت عايزه مني اي، وازاي تجوزني لابنها، الحمد لله اني هربت منهم، الحمد لله، لازم ابعد من هنا بسرعه.
وكملت جري.
يزن كان بيدور عليها هو وملك ومحمد واحمد، وملقوش ليها اثر.
يزن وقف العربيه فجأه لدرجه ملك خبطت دماغها.
يزن بخوف وصدمه: ممكن يكون في شخص خطفها وهي مهربتش.
ملك وهي ماسكه دماغها ودايخه: ااااه دماغي.
يزن انتبه لها.
يزن بخوف عليها: ملك انتي كويسه، وبص علي دماغها لقاها متعوره.
يزن بخوف اكتر: ملك انتي كويسه، تعالي نروح المستشفي بسرعه.
ملك بالم: لا لا، لازم ندور علي نور، انا هبقي كويسه.
يزن: لا انتي مش كويسه، هنروح المستشفي.
وهو كان بيحكي مع ملك شاف عربيه جايه بسرعه كبيره وفي شخص كان معدي.
عند نور كانت تعبت من الجري ووقفت تستريح شويه، وكانت هتعدي الشارع وكان في عربيه جايه بسرعه، نور شوفتها ووقفت بصدمه وخوف كبير وغمضت عينيها.
فجأه شخص جه وشدها من قدام العربيه ووقعوا هم الاتنين.
نور كانت بتبكي.
يزن: نور اهدي، انتي بخير.
نور بفتحت عينها لقت نفسها في حضن يزن اللي كان في عيونه دموع.
يزن لما فتحت عينيها شاف عيون مامته قدامه وحضن نور وهي بتبكي.
نور مستغربه مين دي وليه حضنها كده وهو بيبكي، بس حست بشعور غريب، حست بالأمان والراحة وبدالته الحضن.
يزن: وحشتيني اوي يا نور، كنت مفكر مش هشوفك تاني، انتي متعرفيش لما مشيتي كنا عاملين ازاي.
ومره وحده حس بتقل علي صدره وعدل نور لقاها مغمي عليها، شالها وحطها في العربيه.
وملك كانت قاعده ودايخه ومش قادره تتحرك او تتكلم.
يزن خد الاتنين علي المستشفي بسرعه ورن علي احمد ومحمد وقالهم انه لقي نور، وأنه خدها المستشفي، وهم الاتنين راحوا له.
بعد فتره كان محمد واحمد راحوا ليزن المستشفي، وكانوا قالوا لحسناء وهي كمان راحت المستشفي.
الدكتور خرج من عند نور.
الدكتور: متخفوش، المريضه كويسه، بس هي اغمي عليها من التعب.
حسناء: الحمد لله، الحمد لله، وملك يا دكتور طمني عليها.
الدكتور: مكدبش عليكي، الخبطه كانت جامده عليها، والبنت زي ما انتي شايفه ضعيفه.
محمد بخوف: ملك كويسه يا دكتور.
الدكتور: كويسه، بس هتحتاج فتره تخف مع الاهتمام بأكلها وعلاجها.
حسناء: شكرا يا دكتور.
الدكتور: الف سلامة عليهم، بعد اذنكم.
وسابهم ومشي.
حسناء: الحمد لله عدت علي خير.
يزن كان قاعد ساكت، وكان باين علي ملامحه الضيق والحزن.
احمد: اهدي يا يزن، نور كويسه واهو الدكتور طمنا.
يزن مردش عليه، لانه كان بيفكر في ملك مش نور، كان مضايق انه اذاها.
عند زين في بيت كان قلقان لان محدش طمنه، وكمان حسناء من الخوف علي نور طلعت ومقلتش له، كان حاسس بالعجز، عايز يعمل اي حاجه بس مش عارف.
زين بخنقه: استغفر الله العظيم، طيب اي حد يرن.
زين اتخنق واتعصب وبقي يكسر في الاوضه.
طلع الصبح وهم لسه في المستشفي.
حسناء: يالهوي نسيت اطمن زين، اكيد قلقان لاني جيت علي هنا ومقلتش لهم.
محمد: ازاي تعملي كده، اتصل يا احمد طمن اخوك.
احمد: حاضر.
احمد رن علي زين وطمنه وقاله هم شويه وجايين.
عند زين بعد ما كلم احمد اطمن وهدي شويه، بس سمع صوت دوشة تحت.
زين باستغراب: اي الدوشه دي، مين دا اللي جاي من الصبح بدري كده.
الحارس طلع لزين: زين باشا في ناس تحت بيقولوا انهم من العيله.
زين استغرب: طيب نزلني ليهم.
زين نزل.
مصطفي بصوت عالي: زيييين باشااااا.
زين عرف صوته وضحك: عمو.
مصطفي اخده بالحضن: عامل ايه يا حبيبي.
زين: الحمد لله، انت عامل اي، وحشني.
مصطفي: الحمد لله، وانت اكتر والله يا حبيبي.
زين بضحك: فين خطيبتي مش سامع لها صوت.
سيا بضحك: انا اهو، عامل اي، اي الأخبار.
زين اخدها في حضن بحكم هو اللي مربيها زي ملك اخته.
سيا قلبها بيقي دق.
زين: عامله اي يا نوغه.
سيا: الحمد لله تمام، ومتقولش يا نوغه.
زين بضحك: هههه، لا نوغه وهتفضلي نوغه.
مصطفي: خلاص يا زين مضيقهاش، هههه.
زين: حاضر يا عمو عشان خاطرك انت.
بسم.
مصطفي: حبيبي، وكمان سلم علي عمك كرم و طنط يسري.
كرم: اذيك يا عمو عامل اي.
كرم اخد زين بالحضن: انا الحمد لله، انت عامل ايه، اخبارك اي.
زين: الحمد لله تمام.
وبعد السلامات.
مصطفي: اومال فين الباقي.
زين بسخريه: مع زوجتي المصون في المستشفي.
الكل اتصدم.
سيا: انت اتجوزت.
عند صفاء في السجن.
الضابط: فين اللي اسمها صفاء.
صفاء بخبث: اديني يا باشا.
الضابط: تعالي معايا.
صفاء: في حاجه يا باشا، انا عملت حاجه.
الضابط: لا، في شخص دفع لك الكفالة وخلاص هتطلعي من هنا.
صفاء ابتسمت بخبث وقالت في نفسها: علي اساس مش عارفه.
صفاء خرجت ولقت مايا وحاتم بانتظاره.
مايا بفرحه حضنت امها: حمد لله على سلامتك يا ماما.
صفاء وهي بتبص علي حاتم بخبث: الله يسلمك يا حبيبتي.
صفاء طلعت من حضن مايا وقالت بخبث: اي يا خاتم مش هتسلم عليا، ولا انت مش فرحان اني خرجت.
حاتم بضحك فاتره: لا طبعا مبسوط.
صفاء: ما اهو باين ياخويا، يلا يا حبيبتي نمشي من هنا.
مايا: البيت وحش من غيرك.
صفاء بخبث: لا ما نحن مش رايحين البيت.
عند المجهول.
عاطف: صفاء خرجت من شويه يا باشا.
المجهول بيخبث: تمام اوي كده، اللعب يبدأ.
عاطف: أوامرك.
المجهول: حاليا تخلي عينك علي صفاء وبنتها.
عاطف: حاضر يا باشا، بعد اذنك.
مشى عاطف.
المجهول لنفسه: استنوا عليا يا عيله الألفي.
في فيلا زين.
سيا بصدمه: انت اتجوزت.
مصطفي: اي اللي بتقوله د.
زين: اه والله زي ما بقولكم كده.
مصطفي: ازاي ومحدش قال قدامنا.
سيا بدموع: انت بتقول ايييييييس.
يسري مسكت سيا، وكرم سند مصطفي، ويارا كانت لسه نايمه علي الكرسي المتحرك.
قطع حالتهم دي علي دخول صفاء ومايا.
صفاء ببرود وخبث: اي يا جماعه، هو دا الترحيب بيا.
زين باستغراب: مين.
صفاء: حماتك يا روحى.
زين عرف ان دي صفاء.
زين بغضب: انتي مين اللي سمح لك تدخلي هنا.
شخص من وراهم: انا اللي سمحت لها تدخل.
زين بصدمه: اييي.
رواية نور الاعمى الفصل الرابع عشر 14 - بقلم تارا
أنا اللي سمحت لها تدخل.
زين بصدمة: إيه ده! انتي يا ماما؟
حسناء: أيوا أنا.
محمد من وراها: انتي إيه؟
زين بعصبية: هي اللي سمحت للولية دي تدخل هنا.
صفاء بخبث: ومش بس كده يا عمري، دا كمان هي اللي خرجتني من السجن.
زين بصدمة: نعم؟
محمد بعصبية: انتي بتخرفي؟ بتقولي إيه يا ست انتي؟
صفاء: لو مش مصدقني اسألها.
محمد: ما تقولي حاجة يا حسناء، ساكتة ليه؟
حسناء بصت على الأرض ومتكلمتش.
محمد كان هيتجنن من سكوتها وخوفه يكون كلام صفاء حقيقة.
دخل أحمد مسند ملك، ويزن مسند نور.
وهنا الكل سكت بصدمة على صوت وقوع مصطفى بعد ما شاف نور.
سيا جريت عليه: بابااا!
صفاء اتصدمت لما فهمت إن دول أهل نور الحقيقيين، وبكده عرفوا إن نور بنتهم.
يزن عرف متى وإزاي.
محمد جري عليه: مصطفى! مصطفى! رد عليا!
يزن: تعال سنده معايا.
يزن بخوف على أبوه: طيب، نور تعبانة.
زين: هاتها، أنا هسندها وانت شوف عمو.
يزن: خلي زين يسند نور اللي كانت مستغربة مين دول ومين البنت اللي نسخة منها بس فرق لون العيون.
زين أول ما لمس نور قلبه دق وحس بإحساس أول مرة يحسه.
ونور كذلك كانت مشغولة باللي بيحصل حواليها، بس أول ما زين مسك إيدها وسندها، نسيت كل اللي حواليها وبصت له.
لقت قدامها كتلة جمال، بس ليه لابس نظارة شمس في البيت؟
وهنا استنتجت إنه أعمى.
زين: انتي كويسة؟
نور سرحت فيه ومش بترد.
زين: عارف إني قمر، بس طمنيني عليكي، انتي كويسة؟
نور بتوتر: الحمد لله.
زين بضحك: اللي اغمى عليه دا يبقى باباك؟
نور بصدمة: نعم؟
زين: أه والله زي ما بقولك كده. والشخص اللي كان ساندك دا يزن أخوكي الكبير، والبنت الحلوة اللي هناك دي تبقي توأمك سيا، وأنا بقا زوجك المصون.
نور بصدمة: إيه؟
زين: معلش، الصدمة تقيلة عليكي إنك متجوزة واحد أعمى.
نور مكنتش مصدومة عشان كده، بل بالعكس حست إنها مبسوطة.
اللي كان صادمها كل كلامه.
يزن سند أبوه هو ومصطفى، وأخدوه أوضة وطلبوا له الدكتور.
وسيا على صدمتها مش مصدقة، وفجأة قامت من جنب أبوها ونزلت جري عند نور.
سيا بدموع: انتي نور؟
نور مصدومة، دا كأنها واقفة قدام مراية.
فجأة سيا حضنتها وهي بتبكي.
سيا بدموع: انتي طلعتي عايشة؟ إحساسي مكنش كدب، إحساسي مكنش كدب.
نور بدالتها الحضن وهي كمان بقت تبكي.
زين: لا حول ولا قوة إلا بالله، دا المفروض تفرحوا مش تقلبوها عزا.
سيا بضحك من وسط دموعها: بس يا زين، دي شبهي، لا دا نسخة مني، هههه. بس الفرق لون العيون، هي أزرق وأنا عسلي، هههه. أنا مبسوطة.
راحت حضنت زين من الفرحة.
وهنا نور حست بضيق وغير.
نور في نفسها: إيه دا؟ أنا غيرانة ليه؟
زين: ربنا يجعلك مبسوطة على طول يا حبيبتي.
سيا خرجت من حضنه وحضنت نور تاني.
سيا بفرحة: أنا مش مصدقة، والله ما مصدقة. دا بابا هيفرح أوي. تعالي هوديك له.
زين بضحك: خدي يابت، وأنا مين هياخدني؟
سيا: أنا هاخدك بس كده.
زين بضحك: لا، أنا عايز زوجتي المصونة تاخدني.
سيا زعلت وأضيق، بس ما بينتش.
سيا بضحك: والله انت ما شايف زوجتك المصونة عاملة إزاي؟ دا ما في حتة سليمة فيها، ههههه.
نور بضحك: ومالك مبسوطة ليه؟ حساكي شماتانة فيا، ههههه.
زين وسيا في صوت واحد: أوي، ههههه.
حسناء نزلت، لقتهم بيضحكوا، فرحت من جواها ليهم وراحت لهم.
حسناء بفرحة: ربنا يسعدكم على طول.
زين لما سمع صوتها اتخنق: انتي إزاي تعملي كده؟ مش كفاية اللي عملتيه؟
حسناء: عملت كده لسبب يا زين، وسبب يخليني أموت عشانه.
زين: إيه بقا السبب دا؟ ولا مش هتقولي زي المرة اللي فاتت ويجي يزن يمضيني تاني؟ المرة اللي فاتت كان عقد جواز، ودلوقتي يكون عقد البيت والشركة.
صفاء كانت بتسمع كلامهم وابتسمت بخبث.
صفاء بخبث في نفسها: والله إنها فكرة يا زين باشا، هههه.
حسناء: إيه اللي بتقوله ده؟ لاحظ إنك بتكلم مامتك.
زين: وحضرتك لاحظي إنك بقيتي تاخدي عني قرارات كتير ومصيرية.
أحمد جه من وراهم: اهدوا يا جماعة، مش كده. ما فيش حاجة هتتحل بالطريقة دي.
زين: خلاص يا أحمد، الموضوع خلص. تعالي وصلني أوضتي.
أحمد: حاضر، تعال.
أحمد أخد زين وطلعوا الأوضة.
سيا: معلش يا طنط، انتي عارفة زين.
حسناء بحزن: عارفة يا سيا، عارفة. هاتي نور وتعالي نطمن على مصطفى.
سيا: حاضر.
مشيت حسناء وسيا سندت نور وراحوا وراهم.
سيا وهي مسندة نور: انتي كويسة؟ حاسة بتعب؟
نور: شوية بصراحة.
سيا: هو مين عمل فيكي كده؟
نور بحزن: الست اللي كنت فاكراها ماما، بس تعرفي الحمد لله إنها مش ماما، لإني كنت بستغرب معاملتها ليا. قولت أكيد ما فيش أم بتعمل في بنتها كده. اسألك إنتِ متعرفيش معاملتها معايا كانت عاملة إزاي؟
سيا: يا حبيبتي، بس دلوقتي خلاص، انسي كل اللي حصل معاكي. انتي هتحبينا أوي.
نور هزت رأسها من غير ما تتكلم، لأنها لسه مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل.
بعد فترة الدكتور كان جه وكشف على مصطفى.
محمد: طمنا يا دكتور.
الدكتور: اطمن، هو بس ضغطه علي بسبب صدمة حصلت له، وأنا اديته علاج وهيكون كويس وشوية وهيقوم.
محمد: شكراً يا دكتور.
الدكتور: العفو، على إيه دا واجب.
محمد: أحمد وصل الدكتور.
أحمد: حاضر.
يزن كان قاعد لما شاف سيا ونور جايين مع بعض وسيا مسندة نور. حس بفرحة وقام سندها معاها.
يزن وهو ماسك نور: انتي كويسة؟
نور: الحمد لله.
يزن: طيب تعالي اقعدي هنا.
يزن وسيا قعدوا نور لأنها كان باين عليها التعب.
عند المجهول.
المجهول كان بيتكلم في الفون بعصبية: إزززززاي يعني؟
الطرف التاني: يا باشا، عملنا جهدنا كله، بس محمد الألفي خدها مننا.
المجهول: محمد؟ محمد؟ محمد؟ طيب اقفل يا حيوان دلوقتي.
المجهول مسك الفون وخبطه في الحيطة.
المجهول: لييييييه! هدمر*كم! بدأ العد التنازلي ليكم، وحياتها عندي هدمر*كم!
عند زين.
يزن راح له.
يزن: قاعد لوحدك ليه؟
زين: مش عارف، حياتنا اتقلبت فجأة.
يزن: حقك عليا يا صاحبي، الحصل بسبب نور.
زين: قول كلمة تانية وهكون مديك رصاصة في نص راسك.
يزن: حاضر، ههههه. المهم، هنعمل إيه في صفاء؟ شكلها ناوية على حاجة.
زين: أنا المستغرب، إزاي ماما تخرجها من السجن؟ لا وكمان جابتها هنا.
يزن: شكلها مهددة طنط بحاجة كبيرة.
زين: تهددها؟ تهددها بإيه طيب؟
حسناء: أيوا، هددتني.
يزن بصدمة: نعم؟ هددتك بإيه طيب؟
حسناء: ...
زين ويزن بصوا لها بصدمة.
رواية نور الاعمى الفصل الخامس عشر 15 - بقلم تارا
حسناء: أيوه هددتني وأنا هقولكم هددتني بإيه.
يزن: كنت متأكد.
حسناء: وهددتك بإيه؟
يزن: اقفل الباب الأول.
يزن قفل الباب.
حسناء: لما نور كانت في المستشفى رنت عليا أنا وطلبت تكلمني. محمد في الأول كان رافض إنها تكلمني، بس مع إصرارها وافق إنها تكلمني. كلمتها وطلبت تشوفني. أنا رفضت طبعًا، بس قالت لي إن ده لمصلحتك. فـ أنا اضطريت أروح. ولما روحت لها قالت لي: "إما تطلعيني من هنا، إما هقتل نور". مش هي في مستشفى؟ وفي الأوضة دي؟
أنا انصدمت لما قالت لي كده. لا ومش كده وبس، دي كانت هتقتلها وهتزرع قنبلة في الفيلا وتقتل سيا. عشان كده أنا كنت رافضة أحكي لحد وكنت مصرة إن زين ونور يتجوزوا.
يزن: بس طبعًا أحمد قالي وقت ما كنت بتطلبي من عمو محمد إن زين ونور يتجوزوا.
فلاش باك.
أحمد: يزن تعالى نشوف الدكتور.
يزن: حاضر يلا.
بعد ما يزن وأحمد بعدوا عن محمد وحسناء.
أحمد بتوتر: يزن عايز أقولك حاجة.
يزن: إيه في يا أحمد ومالك متوتر كده؟
أحمد: احلف لي برحمة طنط حبيبة ما هتقول لحد ولا هتعمل أي حاجة.
يزن بقلق: في إيه يا أحمد؟ أنت قلقتني.
أحمد: احلف الأول.
يزن: ورحمة أمي مش هعمل حاجة ولا هقول لحد.
أحمد بتوتر: نور تبقي توأم سيا.
يزن بصدمة: إيه!
أحمد: يزن اهدى، لأن الموضوع كبير. ودلوقتي حياتها في خطر. عشان كده أمي كانت عايزة تجوزها لزين، وبكده هي هتكون في أمان معانا.
يزن: احكي من أول الموضوع خالص. وإزاي قابلتوها وقابلتوها فين؟
أحمد: من فترة كده كنا طالعين أنا وأمي وبابا، فشوفناها في مكان. نحن افتكرناها سيا واستغربنا. هي جات إمتى وليه ما قالت لنا؟ فنزلنا نشوفها.
فلاش باك.
حسناء: سيااا! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ وجيتي إمتى؟ وليه ما قلتيش لنا؟
نور باستغراب: نعم؟ أنتِ بتكلميني أنا؟
حسناء: نعم؟ هتعملي فيها فاقدة الذاكرة عشان تهربي؟
مايا: أنتِ مين يا ست أنتِ؟ وتعرفي نور أختي منين؟
حسناء بصدمة: نور أختك؟!!!
صفاء جات: إيه في يا بنات؟
مايا: الست دي بتقول لنور يا سيا وكأنها تعرفها.
صفاء خافت لما شافت حسناء ومحمد وأحمد: شكلك غلطانة، يلا يا بنات.
نور ومايا: حاضر يا ماما. ومشيوا.
حسناء ومحمد وأحمد لسه مصدومين.
أحمد: أنا مش فاهم حاجة. مين دول؟
لحظة إدراك لحسناء ومحمد.
حسناء بصدمة: نور توأم سيا؟ مش معقول.
محمد بصدمة: بعد الزمن ده كله؟ ده إحنا افتكرناها ماتت.
باك.
أحمد: وبعدها بقينا نراقبها وعرفنا إن دي تبقى خالتك صفاء. وإنها بتعملها وحش خالص. فـ أمي قررت نمثل إني أخطب مايا، بحيث نتأكد إن زين ونور يتجوزوا. بس حصل اللي محدش يتوقعه. على آخر لحظة صفاء رفضت. وبعدها أنت عارف اللي حصل.
زين: ياااه! كله ده حصل ومحدش منا أنا وزين يعرف.
أحمد: ولازم محدش يعرف إنك عرفت.
يزن: حاضر. يلا نروح لهم.
مكان أحمد هيرد عليه بس قطع كلامه صوت موبايل يزن.
يزن: هرد وأجي وراك.
أحمد: ماشي.
مشى أحمد.
يزن: رقم مين الغريب ده؟
يزن فتح: الو. السلام عليكم.
المتكلم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يزن: مين؟
المتكلم: أنا حسناء يا يزن.
يزن باستغراب: طنط حسناء؟ أومال رقم مين ده؟ وليه اتصلتي من رقمك؟
حسناء: ابقي أقولك بعدين، بس دلوقتي عايزة منك طلب بس من غير أي أسئلة عشان ما فيش وقت.
يزن: إيه في؟ قلقتني.
حسناء: أنا كلمت محامي يعمل عقد جواز لزين ونور. عايزاك تخلي زين يوقع عليهم بأي شكل من الأشكال.
يزن فهم هي عايزة ليه كده: حاضر.
حسناء استغربت: إيه السهولة دي؟ أنت عرفت صح؟
يزن: أيوا.
حسناء: حلو. يبقى تساعدني.
يزن: حاضر. ونور هتمضي إزاي؟
حسناء: أنا حكيت للمأذون على الموضوع وفهمته. نحن هنعمل كده عشان نحميها مش أكتر.
يزن: تمام. فين الورق؟
حسناء: حاليًا عند المأذون. أنت هتروح تجيبه وتفهم زين وتخليه يمضي وتجيبه وتيجي هنا في المستشفى. وأنا في الوقت ده هحاول أحكي لأحمد ومحمد.
يزن: تمام. فين المكان المأذون ده؟
حسناء: في المكان ده.
يزن: ماشي. يلا سلام.
يزن قفل مع حسناء ومشي على طول.
عند محمد وأحمد.
أحمد: مالك يا بابا؟ مضايق ليه؟
محمد بعصبية: أنت مشفتش أمك قالت إيه؟
أحمد: قالت إيه؟
محمد بص على حاتم ومايا وأحمد فهم وسكتوا.
حسناء جات عليهم: أومال فين يزن؟ أحمد كان هنا ورن عليا يقولي إنه رايح مشوار.
حسناء: ماشي. قالك حاجة تانية؟
أحمد: أيوا. ومتخافيش كله هيكون تمام ونور هتكون كويسة.
حسناء فهمت تلميحات أحمد: ربنا يقومها بالسلامة إن شاء الله.
أحمد: بابا تعالى عايز أناقش معاك حاجة تبع الشركة مهمة.
حسناء: مش وقته يا أحمد.
أحمد: معلش يا ماما حاجة مهمة.
محمد: ماشي يا أحمد تعال.
أحمد حكى له على الخطه.
أحمد: بس اتعامل على إنك مش عارف وإنك معارض الجوازة دي. وزين هيعمل كده. كلنا هنعمل كده بمعني أصح عشان ميحولوش يأذوا سيا وعمو مصطفى لحد ما يجوا.
محمد: تمام. يلا تعالي نروح هناك عشان محدش يشك في حاجة.
أحمد ومحمد راحوا قعدوا معاهم. وبص لحسناء وميل راسه دليل إنه موافق من غير ما حد ياخد باله.
عند زين.
ملك: أنا مش عارفة ماما مصره على نور دي ليه.
زين: حتى منعرفهاش ولا مننا.
يزن دخل مرة واحدة: لا هي واحدة مننا يا زين. دي تبقي أختي توأم سيا.
زين بصدمة: إيه!!!
يزن حكى لملك وزين على كل حاجة وعلى الخطة.
ملك: عشان كده ماما مصره إنها تجوزها لزين.
زين: وأنت يا يزن موافق على الخطة؟
يزن: أنا مش هقدر أجبرك إنك تمضي يا زين.
زين: وأنا موافق أمضي. فين؟
يزن: فكر يا زين.
زين: دي مش محتاجة تفكير يا يزن. هات العقد وقولي أمضي فين.
زين مضى على عقد الجواز ويزن حضنه: شكراً يا زين. شكراً أوي.
زين: قول شكراً تاني وهخلي ملك تتاجر في أعضاءك.
ملك بضحك: وأنا موافقة.
يزن: أهون عليكم.
زين وملك بضحك: أيوااا! هههه.
يزن: تشكروا. ونعم الحب والتضحية. يلا أنا همشي الحق أودي ليهم العقد. بس متنسوش محدش يعرف حاجة.
زين وملك: تمام.
يزن أخد العقد وراح المستشفى. كان محمد وأحمد مشيوا.
حسناء شافت يزن جاي ومعاه ملف ف عرفت إنه عقد الجواز.
حسناء بصوت واطي: إيه الأخبار؟
يزن: كله تمام. يلا نخليها تمضي.
حسناء: تمام. أستاذ حاتم نحن هندخل نشوف الدكتور عشان حساب المستشفى ونشوف هتقدر تطلع متى.
حاتم: ملهوش داعي، أنا هدفع.
يزن: واحد يا عمو يلا طنط.
يزن أخد حسناء ودخلوا لنور من غير ما يسمعوا رد حاتم.
يزن أقنع الدكتور إنه ياخدوا نور معاهم والدكتور وافق بشرط إنهم ياخدوا أجهزة طبية معاهم. وهم وافقوا.
يزن لما خرج الدكتور من عند نور مضى نور على العقد، وبكده بقت زوجة زين. وأخدوها معاهم الفيلا. بعد ما كان حاتم رافض، بس حسناء قالت له إنها خلاص بقت زوجة زين وورته الورق.
باك.
حسناء: بالظبط. ودلوقتي خلاص سيا ومصطفى جوه. هنا بقينا مطمئنين عليهم وعلى نور.
زين: طيب هنعمل إيه في صفاء؟
يزن: لازم تبقى تحت عينينا، فـ لازم تقعد في الفيلا هنا.
زين: عشان كده اديتها الفكرة دي. ههه.
حسناء: هههه. ديما الناس كانت بتقول عليك ذكي، بس مكنتش أصدق. بس دلوقتي خلاص اتأكدت.
يزن باستغراب: فكرة إيه؟
يزن حكى له اللي حصل وإنهم كانوا عارفين إن صفاء بتتصنت عليهم، وإن زين قال على عقد الفيلا قدامها.
يزن: مين يومك معلم كبير.
زين: احم احم. عارف عارف.
حسناء: تغترش بنفسك أوي، هههه.
زين: هههه.
يزن بتفكير: أنا اللي مش فاهمه ليه صفاء تعمل كده، مع إنها تبقى خالتنا.
حسناء: من زمان صفاء كانت بتغير من حبيبة. ديما حبيبة كانت تحكي لي عن معاملة صفاء الوحشة لها ومع الكل. وكذا ماما وبابا حبيبة كانوا يحبوها ويفضلوها على صفاء بسبب تعاملها الحلو معاهم ومع الناس. وفي يوم مصطفى اتقدم لحبيبة لأنهم كانوا بيحبوا بعض، بس المشكلة إن صفاء كانت بتحب مصطفى، لا دي كانت متيمة بيه، كانت مهوسة بيه. ومتحملتش فكرة إنه بيحب أختها. وترجمت الحب مصطفى لحبيبة إنه فضلها عليها. مكنتش مستوعبة إنهم بيحبوا بعض. حاولت كتير إنها تفرق بينهم، بس حبهم كان أقوى منها. وكمان القدر كان واقف معاهم لحد ما اتجوزوا وخلفتك يا يزن. ويوم ولادة سيا ونور، من الغيرة والحقد خطفت نور وهربت. بس مش عارفة إيه السبب اللي خلاها تخطفها وتربيها.
يزن: طيب ما هي كانت بتعملها وحش. ممكن كانت تنتقم من ماما بكده؟
حسناء: ممكن برضوا.
زين بتفكير: هنا في مشكلة كبيرة. في شخص بيساعدها نحن منعرفش، لأنه حاجة وإنك تتعامل مع شخص متعرفهوش صعب. فـ نحن لازم نعرف مين ده وليه بيساعدها.
في نفس الوقت.
المجهول: أنا مستحيل أخلي حد يعرف أنا مين وليه بساعد صفاء.
عاطف: متقلقش يا باشا. أي لحظة خطر أنا هكون اللي متصدر.
المجهول: تعيش يا عاطف.
عاطف: تسلم يا كبير. إيه الخطوة الجاية؟
المجهول وهو بيولع سيجارة: موت مصطفى.
عاطف: متى التنفيذ؟
المجهول: بعد يومين. والاقي خبر موته.
رواية نور الاعمى الفصل السادس عشر 16 - بقلم تارا
بعد فترة، فاق مصطفى والكل كان حواليه. كانت عيناه مركزة على نور، ومش مصدق إن بعد كل ده بنته رجعت له. حاول يتعدل في قعدته، ويزن ساعده.
جلس وسند ظهره على السرير.
يزن: بابا، انت كويس؟
مصطفى وعينه على نور: الحمد لله.
يزن شاف نظراته لنور: أيوه يا بابا، انت مش بتحلم. دي نور، توأم سيا. نور اللي قعدت معانا أسبوع واختفت. أهي رجعت تاني بعد حوالي عشرين سنة.
مصطفى بدأت الدموع ترغرغ في عينيه، وفتح لها إيده. نور جريت على حضنه وبقت تبكي. لأول مرة تحس بالحنان والأمان. ديما كانت تشوف القسوة من عيلتها، بمعني أصح اللي كانت تفتكرهم عيلته.
مصطفى بدموع: وحشتيني يا بنتي. كنتي فين من زمان؟ دورنا عليكي كتير ودورنا في كل مكان. من أول ما مشيتي وإحنا تايهين وخايفين.
يزن: خلاص يا بابا عشان ما تتعبش، وأهي نور رجعت بعد كل ده.
سيا بدموع وضحك: حرام عليكم، المفروض نفرح.
حسناء: خلاص ما فيش حزن تاني. الجاي فرح.
صفاء في نفسها بسخرية: الجاي فرح؟ هههه ضحكتيني والله. دا انتي لو تعرفي إيه اللي جاي كنتي قتلتي نفسك. الجاي خراب عليكم كلكم. افرحوا الكام يوم دول، لأن بعد كده هتبكوا بدل الدموع دم.
مصطفى بيخرج نور من حضنه وبيمسح دموعها: أيوه صح، معاكي حق. الجاي كله كله فرح، إن شاء الله.
مصطفى بيبص على صفاء وبيشبه عليها.
حسناء وشايفة نظرات مصطفى لصفاء: أيوه يا مصطفى، دي صفاء اخت حبيبه الله يرحمها، ونفسها صفاء اللي خطفت نور وهربت.
مصطفى قام ومسكها من رقبتها بغل: بقا بسببك انتي بنتي تبعد عني ٢٠ سنة؟ لييييه عملتي كده؟
الكل جري عليه وبعدوه عنها.
يزن بقرف: أهدي يا بابا، مش عشان واحدة زي دي تضيع نفسك.
محمد: إيه اللي عملته ده يا مصطفى؟ كنت عايز تضيع نفسك عشان واحدة مجرمة زي دي.
مصطفى بقهر وغل: وليه هي عملت فينا كده؟ وبعدتها عننا؟
صفاء بنفس مقطوع كأنها كانت بتجري وبتكح: عملت كله ده عشانك انت. عشان أنا حبيتك الأول، وانت بكل بساطة روحت اخترتها هي. لييييه؟ هي فيها إيه أحسن مني؟ فيها إيه أفضل مني؟
مصطفى بعصبية وصوت عالي: هي كلها أحسن منك أصلاً. ما فيش مقارنة بينها وبينك. ولو رجع الزمن كنت هختارها هي برضه.
صفاء: انت اخترتها ومشي الحال، بس استني وشوفي أنا هعمل إيه فيكم واحد ورا التاني.
يزن بعصبية وصوت عالي: انتي بتهددنا؟ وفي نص بيتنا؟ التزمي حدودك أحسن لك.
زين بصوت عالي: يزن، صوتك ميَعلاش على حرمة. دي مش تربيتنا ولا أصولنا.
يزن: وانت مش سامع بتقول إيه؟ ناقص ترفع سلاح علينا.
صفاء بشر: وعد، هرفعه. ووقتها محدش هيقدر يمنعني. وهاخد حقي منكم وأدفعكم تمن حرقة قلبي.
نور كانت مصدومة من شرها وخايفة منها. وسيا لاحظت كده.
سيا حضنتها: متخفيش، ما تقدرش تعمل حاجة.
نور بدموع وصوت واطي: أنا مكنتش أعرف بكمية الشر اللي عندها دي. هي ليه بتعمل كده؟
سيا: الغيرة قلبت كره وغل وانتقام.
حاتم جه من وراها وشدها من إيدها وضربها بالقلم.
حاتم بعصبية: انتيييي بتقولي إيه؟ إيه كمية الغل والشر دي؟ كلنا معميين ومكناش شايفين شرك. دا انتي إيه دي؟ لا يمكن تكوني طبيعية.
صفاء بغضب معمي: انت بتضربني أنا قدامهم؟ انت ازااااي تجرأت وعملت كده؟ انت ميييين اداك الحق تعمل كده؟
حاتم: ليكي عين ترفعي صوتك بعد كله اللي قولتيه؟ يا بجاحتك يا شيخة. والقلم ده أقل حاجة.
صفاء ضربته بالقلم قدامهم كلهم تحت صدمتهم.
صفاء بغضب: مش صفاء اللي بتسيب حقها يا حاتم. وبقولها لكم مرة تاني، حقي هاخده منكم كلكم.
زين: حق مين يا أم حق؟ انتي بتقولي إيه؟ فين حقك ده؟
صفاء بغل وسخرية: هو ده الناقص، الأعمى يتكلم.
الكلمة نزلت على زين وجعت قلبه. والكل اتضايق منها، بس نور كانت غير نور. حست بوجع في قلبها ومرة واحدة قامت ووقفت قدامه.
نور بعصبية: اللي بتقوليه عليه أعمى ده، أنضف منك وأحسن منك.
صفاء بسخرية: حقك ما هو جوزك برضه. إلا قوليلي، وقفتي بيه إزاي؟
نور بقوة: وموافقش ليه؟ إيه عيبه؟ ولا أنا بكلم مين؟ واحدة بتاخد بالمظاهر، واحدة بالشر والغل ده. عايزاها تقول إيه مثلاً؟ روحي شوفي نفسك الأول وبعدين اتكلمي. من حقه بابا مصطفى يرفضك ويرفض حبك. كان هيعمل إيه مع واحدة زيك؟ والحمد لله إنك مطلعتيش ماما الحقيقية، كنت استعرّت منك. ما أنا بقول ما فيش أم تعمل في بنتها كده. ما فيش أم بتكره بنتها وتتمنى لها الشر.
صفاء كانت مصدومة منها، لأنها ولا مرة علت صوتها عليها. والكل كان مصدوم ومبسوطين منها في نفس الوقت.
مايا: إزاي بتكلمي ماما كده؟
سيا بسخرية: إيه يا حبيبتي، ما أخدتيش بالك ماما قالت إيه ولا عملت إيه؟ ولا كلمة الحق تزعل.
سيا: يا حبيبتي، مامتها مين؟ واحدة خطفت بنت اختها عشان تعذبها وتحرق قلب أمها عليها. فعلاً بنتها نسخة منها، حرباية نونو.
حسناء بفخر بالبنات وضحك: خلاص يا بنات، عيب كده. طنط صفاء تزعل منكم.
ملك: صح معاكي حق يا ماما. خلا يا نور انتي وسيا تعالوا اقعدوا، هم يستاهلوش.
صفاء بغضب: هدفعكم تمن كلامكم ده غالي.
زين: طيب، نحن مستنين. يلا اتفضلي من غير مطرود.
حاتم: قبل ما تمشي، انتي طالق بالتلاتة. تروحي تاخدي حاجتك وتمشي.
صفاء: أحسن برضه، جات من عندك. كنت ناوية أخلعك. يلا يا بت.
حاتم مسك إيد مايا: مايا مش هتروح في حتة. هتفضل معايا. كفاية تأثير عليها، ولا عايزاها تطلع زيك.
صفاء بتفكير: اشبع بيها. يلا سلام. استنوا رد مني على كلامكم ده. وبصت على نور ومصطفى وابتسمت بخبث: هتوحشوني. ومشت.
حاتم وهو باصص في الأرض بحزن: أنا آسف يا جماعة على اللي حصل دلوقتي. أنا مش عارف هي بتعمل كده إزاي. أنا آسف مرة تاني، حقكم عليا.
محمد: انت ملكش ذنب يا أستاذ حاتم، انت معملتش حاجة فمتعتذرش.
مايا بغضب: خلصتوا؟ انت إزاي تعمل كده في ماما؟
حاتم بغضب: والله عااال! بقيتي تتكلمي وترفعي صوتك زيها. لو سمعت بس إنك شفتيها، مش هيحصل لك كويس. انتي فاهمة؟ وبعدين، اللي بتدافعي عنها دي، أهي سابتك ومشيت. حتى متمسكتش بيكي ولا ثانية.
مايا بصت في الأرض بحزن، لأنه معاه حق. هي اتخلت عنها بسهولة أوي.
حاتم زعل عليها وحضنها: خلاص يا حبيبتي.
مايا بدموع: أنا مش عارفة إزاي اتخلت عني بالسهولة دي.
نور: هي متستاهلش دموعك دي. متزعليش.
مايا طلعت من حضن أبوها: أنا آسفة أوي يا نور، كنت بعاملك وحش من سبب. حقك عليا.
نور: ولا يهمك يا حبيبتي.
حسناء بضحك عشان تخف التوتر: بس إيه الشطارة دي يا نور؟ مكناش نعرف إنك قوية.
نور بانفعال وعفوية: أومال إزاي تقول عليه أعمى يعني؟
ملك بضحك وصوت عالي: اوووووو، طب مش قدامنا طااا.
نور حست بإحراج وبصت في الأرض.
يزن: أيوه يا عم، بقي لك حد يدافع عنك. وبص لملك وكمل بصوت عالي: أوعدنا ياااا رب.
الكل ضحك من طريقة كلامه.
سيا حست بحزن من جواها وقررت إنها تنساه.
زين: يزن، تعالي وديني الأوضة بتاعتي.
حسناء: ليه يا زين؟ خلينا معانا.
زين: مرة تاني، يلا يا يزن.
يزن بتفكير وخبث: هسند بابا عايز يروح الحمام. وديه انتي يا نور. وغمز لها.
سيا بسرعة: نور لسه تعبانة. روحي انتي يا ملك.
ملك بخنقة من سيا: حاضر يا زين. بالمرة عايزة أقولك على حاجة.
زين: يلا يا حبيبتي.
ملك أخدت زين ومشوا. راحوا أوضة زين.
يزن: ليه عملتي كده يا سيا؟
نور: جدعة، وانت اسكت ليه؟ الإحراج ده.
يزن بضحك وصوت واطي: ولا حاجة. ما دي أوضتك خلاص.
نور: متهزرش.
حسناء بغمز: إحراج برضه؟ أومال إيه؟ كله عملتيه ده.
نور بضحك: مش عارفة، ههها.
أحمد: مش عارفة برضه، وغمز لها.
سيا بضحك: إيه يا عم، كلكم عليها وهي لسه تعبانة؟ براحة عليها، زين يزعل.
مصطفى: بس منك ليها، محدش ليها دعوة بيه.
نور بضحك: يا ناصرني.
حاتم كان مبسوط وهو شايف نور وأنها مبسوطة معاهم، وحس بحزن بسبب معاملته ليها.
سيا: نور، انتي ارتاحي لأنك لسه تعبانة.
حسناء: أيوه يا سيا، خوديها أوضتك ترتاح لحد ما نظبط الموضوع.
محمد: لا، نور هتقعد مع زين في نفس الأوضة خلاص دلوقتي. هي مسئولة منه.
نور: لا يا عمو، أنا هقعد مع سيا. ومسكت إيدها.
يزن: هههه، يابت انتي اطولي تقعدي مع زين في أوضة واحدة؟
نور: هو أنا ليه حاسة إنك أخوه مش أخويا؟
حسناء: انتي متعرفيش زين ويزن قريبين من بعض إزاي. دا لو متجوزين مش هيكونوا كده. هههه.
يزن: تشكري يا طنط. وانتي يا اللي جبتي لنا الكلام، تعالي. أنا هوديكي. وانت يا سيا خليكي مع بابا.
سيا: حاضر.
يزن سند نور وهو طالع من الأوضة، غمزلها وحسناء فهمت.
عند صفاء، راحت مكان مقطوع ما فيهوش ناس كتير. يتعدوا على الإيد.
صفاء للحارس: عايزة أقابل الباشا.
الحارس: أقوله مين؟
صفاء: قول له صفاء.
الحارس غاب حوالي دقيقتين ورجع.
الحارس: تعالي.
صفاء راحت للمجهول.
المجهول: تعالي يا صفاء.
صفاء: إزيك يا باشا، عامل إيه؟
المجهول: اللي في حياته عيلة الألفي هيكون كويس.
صفاء: معاك حق والله.
المجهول: عملتي إيه؟
صفاء حكت كل اللي حصل للمجهول.
المجهول: غبية. دلوقتي هنعرف تحركاتهم إزاي.
صفاء: أعمل لك إيه يعني؟ ومتخافش، مايا هناك وهقابلها وأضحك عليها بكلمتين وتعمل لنا كل حاجة.
المجهول: تمام. هننفذ خطتنا بعد يومين.
صفاء بحزن: هيكون مصطفى صح؟
المجهول: أيوه. هتحني؟
صفاء افتكرت إزاي هنوها، وكملت بغضب: لا طبعاً. ويا ريت الخطوة تنجح وأرد على إهانتهم ليا وأكسر عينهم.
المجهول: تمام كده. بس عشان الخطوة تنجح، لازم نعرف تحركاته كلها.
صفاء: سيبها عليا.
عند يزن، أخد نور على أوضة زين.
نور بصوت واطي وتوتر: إحنا بنعمل إيه هنا؟
يزن بضحك وصوت واطي: ولا حاجة. ما دي أوضتك خلاص.
نور: متهزرش.
ملك: إيه يا نور، تعالي واقفة ليه؟ عندك.
يزن ونور دخلوا، ويزن قعد نور وريحها.
يزن: زين، نور هتقعد معاك في الأوضة من هنا ورايح.
زين: ماشي.
يزن عارف إن زين مضايق من اللي قالته صفاء، وكان هيكلمه بس تليفونه رن.
يزن رد: الو.
المتصل: الو يا يزن باشا.
يزن: أهلاً يا محسن.
محسن: السماعة اللي طلبتها اشتغلت. والناس دي بيخططوا يقتلوا والد سعادتك.
يزن بصدمة: إيهيييييي؟
محسن: اهدى يا باشا.
يزن: اقفل انت دلوقتي.
يزن قفل.
زين: إيه؟
يزن بغضب: وصفاء واللي معاها بيخططوا يقتلوا بابا.
زين: امممم، وانت مصدوم ليه؟ لا مؤاخذة.
يزن: أومال عايزني أفرح؟
زين: ناقص تقولي خايف عليه.
يزن: طبيعي يا زين، أخاف.
يزن بصوت عالي: زين، دا بابا. طبيعي أخاف. انتي بتقولي إيه؟
نور كانت مصدومة من كلامهم ومستغربة من برود زين.
ملك: اهدي يا يزن.
زين: سمع كلام ملك واهدي. عشان دي فرصتنا إننا نعرف مين دا اللي بيساعدها. وكمل ببرود: متقلقش.
ملك بضحك: الله أكبر. عايز إيه تاني يا يزن بعد الكلمة؟
يزن: معاك حق. هههه. كده أنا اطمنت. المهم دلوقتي، إيه الخطوة؟
زين بخبث: هقولك. رد الباب الأول.
زين: .........
رواية نور الاعمى الفصل السابع عشر 17 - بقلم تارا
مر يومان على عائلة الألفي في توتر بسبب ما سمعوه، ونور كانت تتحسن بسرعة وهي مع زين تحس معه بالأمان الذي لم تحسه من قبل. وكانت سعيدة بعائلتها ومعاملتها معها، فمنذ زمن كانت تتمنى عائلة كهذه تحتويها وتحسسها بالأمان.
عند المجهول، كان قاعدًا ويفكر في شيء.
"بتفكر في إيه يا باشا؟" سأل عاطف.
"بفكر في الخطة الجاية ومين هيكون التاني."
"ووصلت لإيه؟"
ابتسم المجهول بابتسامة صفراء وخبث: "عايز أكسر عين حسناء وأموت مصطفى، مش هيكسرها. هي بتحب أولادها."
"سيبك من الشباب، أنا عايز بنتها ملك، بعد ما أخلص على مصطفى تجيب لي ملك عايشة لو سمحت." هههههه.
في فيلا زين، بالضبط في غرفة زين.
"عدوا يومين، بابا هيحصله حاجة." قالت نور بدموع.
"متخافيش يا بنتي، انتي شكلك متعرفيش زين ويزن." احتضنتها ملك.
"قوري علينا قوري." قال يزن ضاحكًا.
"خمسة خمسة في عينك، البنت دي عينها تجيب الواحد الأرض." قال زين.
"يعني هي قالت حاجة غلط؟ ما أنتم الجبروت فعلًا." قالت سيا.
"مين يشهد للخنفسة؟"
"أختها." ضحك يزن.
قطع كلامهم صوت ضرب نار. الكل وقف بصدمة وخوف شديد، وبعدها سمعوا طلقاتين تاني.
"ارتاحوا، خلاص الموضوع خلص." قال زين.
والكل بص له باستغراب.
"فين بابا يا زين؟" سأل يزن.
كان سيرد، لكنه وجد الباب يُفتح، وكانت يارا ومامتها وباين عليهم الخوف الشديد.
"في صوت رصاص تحت." قالت يارا بخوف.
قامت سيا واحتضنت يارا: "اهدي، متخافيش، انتي لسه تعبانة."
"إيه في يا زين؟ ومالك بارد كده ولا كأن في حاجة حصلت؟"
"أنا أقولك."
الكل بص وراه.
"أهو جه." قال زين ضاحكًا.
"سليم؟ جيت امتى؟" بصدمة قال يزن.
"جيت انهارده الصبح، مفيش حمد لله على سلامتك ولا إيه؟"
احتضنه يزن: "حمد لله على سلامتك يا باشا، نحن نقدر."
"حبيبي، الله يسلمك، إيه عامل إيه؟"
بعد فترة السلامات اللي كانت سيا ويارا مصدومين فيها.
"مش هتعرفنا؟" انتبه سليم لهما.
"لا طبعًا، دي سيا أختي، ودي نور تؤامها ومرات زين، ودي يارا صاحبة سيا، ودي ملك أخت زين، ودي طنط حسناء مامت زين، ودي طنط يسرى مامت يارا، وجماعة دا سليم صاحبنا أنا وزين."
"إيه ده، إزاي دا دكتور عندنا في الكلية؟" قالت سيا.
"أيوه، ما أنا عارف، بس شغل تمويه عشان يتشال من عليه العين مش أكتر." قال يزن.
"نعم؟!!! دا بيشرح أحسن من أكبر الدكاترة اللي عندنا." قالت يارا.
"من يومه موهوب." ضحك زين.
"فكك من ده كله، انت إزاي تتجوز ومش تقولي؟" سأل سليم.
"اسأل يزن اتجوزنا إزاي."
"قبل أي حاجة، بابا فين وعمو محمد وأحمد وعمو كرم؟"
"متخافش، هما كويسين جدًا وفي مكان آمن."
"طيب، أنا مش فاهم إيه اللي حصل وإيه الصوت اللي كان تحت وسليم جه امتى، دي مكنتش خطتنا من البداية."
"عارف إنكم مستغربين وعندكم أسئلة كتير، هحكيلكم."
**فلاش باك**
"أنا عندي خطة." قال زين.
"إيه هي؟"
"هقولكم، نحن دلوقتي مش عارفين إحنا بنتعامل مع مين، والشخص ده بيعمل كده ليه، وهل هو عدو لينا في الشغل أو عدو لينا كعيلة، وكمان مش عارفين هيعمل إيه وهيحاول يقتل عمو مصطفى إزاي. فإحنا بعد يومين مش هنخلي عمو أو بابا أو أي حد عمومًا يخرج من الفيلا، بس أنا هجيب شخص شبه لعمو في الجسم وألبسه ماسك ويخرج على أساس عمو مصطفى، والشخص ده نكون مجهزينه من كل حاجة، وهنتعامل عادي اليومين دول للحكم عارفين إننا مراقبين، وكمان أكيد مية في المية إن فيه جاسوس في الفيلا وبينقل لهم الكلام، فهنضطر عمو وحده يخرج، بس مش بعد يومين، بكرة بالليل."
"تمام، خطة حلوة، وأنا هكون متابع الشخص اللي هنجيبه."
"تمام."
**باك**
"بس تاني يوم الصبح، ولتاني مرة مايا تحاول تتجسس علينا وأنا أعرف، وكانت بتكلم أمها."
**فلاش باك**
كان زين يسمع صوت شخص يتكلم بصوت واطي.
"أيوه يا ماما، لا مفيش حاجة حصلت جديدة هنا." قالت مايا بصوت واطي.
"ومصطفى فين؟"
"في أوضته، مخرجش انهارده."
"طيب، خليكي مراقباهم، أصل هما مفكرين إنهم أذكياء لما زرعوا سماعات في هدومي، بس على مين."
"إيييي؟ إزاي؟ حطوا سماعات تجسس في هدومك؟" قالت مايا بصدمة.
زين اتصدم إنهم عرفوا قصة السماعات.
"شكلنا بنتعامل مع شخص مش ساهل." قال زين في نفسه.
"وعرفتوا إزاي؟"
"الباشا قبل ما أي حد يقابله بيتفتش بجهاز، وأنا لما روحت له اتفتشت وعرفنا."
"طب الحمد لله إنكم عرفتوا."
**باك**
"عرفت إنهم عرفوا إننا بنتجسس عليهم، وأكيد هيغيروا الخطة، ومكنش قدامي حل غير سليم، لأننا مراقبين ومكنش ينفع أقول لحد فيكم، وقولت لسليم عن طريق شفرتنا، وجه انهارده الصبح، وكان مراقب الفيلا كلها."
"عرفته بقى إنهم غيروا خططهم وصرفوا النظر عن عمو مصطفى، وحاولوا يزرعوا قنبلة موقوتة صغيرة قدام باب الفيلا كتهديد، ويقولوا إنهم سهل عليهم يعملوا أي حاجة، ولحسن الحظ شفت الشخص ده، وقبل ما يزرعها قتلته برصاصة، أديت إشارة لزين لما أطلقت رصاصتين تاني."
"ياربي، كله ده؟" قالت سيا ونور في صوت واحد.
نظروا لبعض وضحكوا.
"تؤام بقى." قالت حسناء بضحك.
"يالهوي، مش محتاجين DNA." قالت ملك بضحك.
"إيه دماغ دي، من يومك معلم." قال يزن.
"إيه يا نور، عرفتي زين يقدر يعمل إيه؟ متخافيش، ما دام التلاتة دول معانا، كله تحت السيطرة." قالت حسناء ضاحكة.
"لا بجد، إني مصدومة، دا انت طلعت مش ساهل يا جدع."
"مش ساهل يا جدع، أقول إيه؟ ما انتي أخوكي يزن وتؤامك سيا." قال زين ضاحكًا.
كلهم ضحكوا مع بعض، وبقوا يتكلموا في حاجات كتير وضحكوا.
وفي نفس الوقت، عند المجهول، كان يكسر كل حاجة قدامه من الغضب.
"بعد دا كله خطتنا تفشل إزاي؟ دا مكنش فيه غلطة، إزاي؟ كله من زين، كله من زين، مش هرحمك، وحياتها عندي ما هرحمك يا زين."
"عاطف!" نادى المجهول بصوت عالي.
جاء عاطف بسرعة: "نعم يا باشا؟"
"ملك يا عاطف، تكون عندي قدامك يوم يا عاطف وتجيب لي ملك."
"حاضر يا باشا."
"يلا غور من وشي."
عاطف مشي من قدامه بسرعة، والمجهول طلع تليفونه ورد على شخص.
"أيوه يا باشا."
"عايز كل التفاصيل عن تحركات عائلة الألفي، حتى لو صغيرة، انت فاهم؟"
"حاضر يا باشا." قال المتصل بخوف.
قفل المجهول في وشه وعمل مكالمة تاني.
"أيوه يا بابا."
"عاصم، عايزك تيجي لي في أقرب وقت ممكن."
"في حاجة حصلت تاني؟"
"دا حاجات، وإنت لازم تيجي، إنت خطتي الجاية يا عاصم."
"حاضر يا بابا، جاي." قال عاصم بطاعة.
قفل معاه ووقف قدام صورة كبيرة.
"إنتي ورقتي الرابحة، واللي هتخليني أدخل كل كبيرة وصغيرة تخص عائلة الألفي."
النهار عدى، وعائلة الألفي مبسوطة ومش عارفين إيه مستنيهم.
"زين، أنا رايح أتمشى، تيجي تتمشى معايا؟" سأل يزن.
"لا."
"ليه؟ انت ليك حوالي سنتين مخرجتش من أوضتك." قال يزن بحزن.
"يزن، خلاص بلاش، نفس الكلمتين حفظتهم خلاص."
"اللي يريحك." قال يزن بحزن.
يزن مشي، وزين كان قاعد لوحده في الأوضة.
"يارب، أنا تعبت، ليه فاهم اهتمامهم بيا شقاوة؟ هما مش كده، حياتي اتقلبت في لحظة." قال زين بحزن وتنهيدة.
"وإنت ليه متديش نفسك فرصة وتخرج وتشوف الدنيا تاني؟" قالت نور من ورائه.
"أشوف إيه لا مؤاخذة، انتي مش شايفة حالتي؟" قال زين بسخرية.
"أيوه، مالها حالتك؟ ما هو انت كويس، بتاكل وتشرب، وأهلك بيحبوك وبيعملوا معاك المستحيل عشان متحسش باللي حسيته دلوقتي."
"نور، خلاص، مش عايز أتكلم في الموضوع ده."
"أحكيلك عني بما إننا سهرانين." قالت نور، محبة ألا تثقل عليه.
"ماشي."
"بص يا سيدي، أنا عندي 20 سنة، وصلت لحد تالتة ثانوي وبطلت. صفاء قالت لبابا حاتم إنه يبطلني، وإن البنت ملهاش غير بيت جوزها والكلام ده، وبابا اقتنع. وأنا بطلت مع إني كنت جايبة 97%، وعلى تنسيقي كنت دخلت صيدلة، بس محصلش نصيب والحمد لله. صفاء كانت ديمًا بتعاملني وحش أوي، وديمًا كانت بتضربني، وكانت مشغلاني خدامة لها ولبنتها، وبابا حاتم عمره محسسني إني بنته، وكنت بستغرب منهم كلهم ومن معاملتهم ليا، بس دلوقتي فهمت سبب المعاملة دي. ولما قابلت طنط حسناء أول مرة حبيتها أوي وحسيت معاها بالأمان. ولما جيت هنا وشوفت بابا ويزن وسيا فرحت، وكنت مبسوطة إن خلاص بقى ليا عيلة تحبني. ولما عرفت بخبر جوازنا خوفت أوي وهربت لأني افتكرت إنكم هتتاجروا بأعضائي. هههه. ولما يزن أنقذني من العربية وحضني حسيت بكمية أمان رهيبة، كل خوفي اتبخر. ولما جيت وشوفتك افتكرت على طول، ممكن أنت متخدش بالك، من حوالي سنتين ونص كده كان فيه شباب بيضايقني، وأنت يومها جيت وضربتهم، بس كنت لابسة نقاب لأني كنت خارجة من ورا بابا وصفاء، وشوفتك حوالي مرتين تلاتة تاني، ومن يومها وأنا سكتت."
"كملي، سكتي ليه؟ وإنتي إيه؟" قال زين.
"وأنا بقى وجعني من الكلام." قالت نور بتوتر.
"كتر خيره، دا انتي طلعتي رغايه." ضحك زين.
"على فكرة أنا مش بحكي لأي حد، لو ضيقت خلاص مش هحكي معاك تاني."
"يا قموصة، بهزر معاك عادي، أهو بنتسلى مع بعض." قال زين ضاحكًا.
"ماشي، وانت بقى احكي لي عنك." قالت نور بفرحة.
كان سيرد، لكن ملك جاءت.
"يارتني مكنتش قطعت عليكم اللحظة." قالت ملك.
"مش المفروض يارتني مكنتش قطعت عليكم اللحظة؟" قال زين بضحك.
"تؤ هههههه." قالت ملك بضحك.
"لا عادي، تعالي اقعدي معانا، وكمان نادي البنات وطنط حسناء وطنت يسرى."
"اشطا، دقيقة وجاية."
"ليه قولتي لها تنادي عليهم؟ كنت عايز أبقى وحدي." قال زين.
"لا، اللمة حلوة، هتغير مود."
كملت، نادت عليهم، وقعدوا مع بعض يهزروا. وسليم انضم لهم.
عند يزن، خرج بعربيته وهو مضايق وسرحان بيفكر في زين. ومرة واحدة شخص ظهر قدامه، ويزن خبطه بالعربية.
يزن وقف العربية ونزل. "يالهوي، أنا عملت إيه؟ هو أنا ناقص؟" وراح يشوف خبط مين، لقاه شاب في العشرينات. شاله بسرعة وحطه في العربية وأخده المستشفى.
بعد فترة طويلة، الدكتور خرج.
"طمني يا دكتور." قال يزن بتوتر.
"للأسف يا يزن باشا..."
آسفة والله على التأخير ده، بس والله لسه تعبانة وفيه مشكلة في الكلية والتقديم.
رواية نور الاعمى الفصل الثامن عشر 18 - بقلم تارا
الدكتور بحزن: للأسف يا يزن باشا، المريض حصل له فقدان للذاكرة ومش هينفع يقعد في المستشفى لأننا ما نعرفش أي بيانات عنه.
يزن بحزن: خلاص يا دكتور، أنا هاخده عندي.
الدكتور: تمام، بس دا لازم له رعاية واهتمام لأنه تعبان والخبطة كانت جامدة عليه.
يزن: خلاص يا دكتور، أنا ممكن آخد ممرض معايا يهتم بيه وبعلاجه.
الدكتور: تمام كده، هكتب له الخروج بس بكرة الصبح لحد ما نتأكد إنه حالته استقرت.
يزن: تمام.
مشي الدكتور ويزن رن على أهله وحكى لهم اللي حصل وقال لهم يجهزوا أوضة له وإنهم جايين بكرة الصبح.
عدى الليل عليهم وهم في حالة قلق، وجه الصبح ويزن أخد المريض ومعاه ممرض في عربية إسعاف لأنه ما كانش لسه فاق. وصلوا الفيلا وكانوا منتظرينه وكان مصطفى وأحمد ومحمد وكرم.
مصطفى: ها يا يزن، طمنا حالته الصحية عاملة إيه؟ وإزاي دا حصل؟
يزن: زي ما أنت شايف يا بابا.
محمد: طيب يا جماعة، مش وقته أطلب منهم يا يزن ياخده للأوضة اللي جهزناها.
يزن: حاضر، يلا يا جماعة تعالوا من هنا.
أخدوه الأوضة والكل راح هناك، والصدمة كانت من نصيب يارا.
يارا بصدمة ودموع: سيييييف!
وجريت عليه وهي بتبكي.
يزن: أنتي تعرفيه؟
يارا مرضيتش عليه من الصدمة والخوف عليه.
سيا: آه يا يزن، سيف نعرفه من الكلية، هو وزميل لنا.
نور باستغراب: وليه هي متأثرة كده؟
سيا بحزن: يارا بتحبه أوي، بس هو خطب، ودا السبب اللي خلى يارا تحاول تنتحر.
مرة واحدة يارا قامت ومسكت يزن من قميصه: أنت السبب، أنت اللي خليته بالحالة دي، إزاي تعمل كده ها؟ إزاي تعمل كده؟ أنا مش هسامحك، أنت السبب.
يسري شدتها من إيدها وبعدتها عن يزن وضربتها بالقلم.
يسري بغضب: أنتي إزاي تكلميه كده؟ يا خسارة تربيتي فيكي عشان دا بتعلي صوتك عليه؟
يارا كانت مصدومة من اللي حصل لأن دي أول مرة أمها تضربها فيها، وسيا أخدتها في حضنها.
سيا: أهدي يا طنط، هي متقصدش، هي بس اتعصبت شوية مش أكتر.
يسري: وتتعصب ليه؟ مش فاهمة، نعرفه منين دا وتزعل عليه ليه من الأساس؟ ها؟ ردي عليا.
يزن: خلاص يا طنط، اهدي، ما حصلش حاجة.
نور: سيا، خدي يارا أوضتك.
حسناء: أيوا نور معاها حق، خديها من هنا يا سيا، وياريت تعقليها إنه دلوقتي هو واحد خاطب وما ينفعش تفكري فيه.
سيا أخدت يارا وطلعت من الأوضة.
حسناء: ما كانش ينفع تعملي كده يا يسري، يارا لسه صغيرة.
يسري: ٢٠ سنة وصغيرة إزاي؟ أومال هتكبر متى؟
حسناء: برضو كنتي اتعاملتي معاها بطريقة أهدى.
كرم: لا، يسري معاها حق، البنت كده هضيع مننا، لازم تفهم إن دا غلط وإنه هو بيحب غيرها وخطبها كمان، مش ناقصين تعمل في نفسها حاجة تاني. المرة اللي فاتت لحقناها، المرة دي الله أعلم هنلحقها ولا. وانت يا يزن حقك عليا.
يزن: متقولش كده يا عمو، يارا زي سيا عندي.
كرم: تسلم يا ابني.
أحمد: بس سيف دا شكله مش غريب عليا.
حسناء: ولا عليا، حاسة إني شفته قبل كده.
يزن: مش عارف، أول مرة أشوفه. المهم دلوقتي هنعمل إيه لما يفوق، نحن ما نعرفش عنه حاجة، ومتوقعش إن يارا هتقدر تتكلم دلوقتي وسيا معاها ومينفعش تسيبها لوحدها وهي بالحالة دي.
سليم: طيب، الدكتور اداكش أي حاجة كانت معاه؟
يزن: لا، وأنا بصراحة ما سألتش.
سليم: طيب، أنت دلوقتي تروح للدكتور اللي كان مشرف على حالته وتسأله.
يزن: تمام، وانتو خدوا بالكم منه.
سليم: ماشي.
يزن مشي راح يشوف الدكتور.
الممرض: ممكن تخرجوا من الأوضة لأنه محتاج راحة.
سليم: ماشي، يلا يا جماعة.
نور وملك راحوا للبنات.
عند سيا ويارا.
سيا بغضب: إيه اللي عملتيه دا؟ يعني انتي مش عارفة إن العيلة كلها كانت موجودة؟ واللي عملتيه دا كان غلط.
يارا: مقدرتش يا سيا، انتي عارفة كويس أنا بحبه إزاي.
سيا بانفعال: بتحبيه وهو مش شايفك أصلاً وراح خطب أهو، خلي عندك كرامة شوية.
يارا بعصبية: وانتي ليه مش مخلية عندك كرامة وتشيلي زين من دماغك؟ وانتي عارفة إنه خلاص اتجوز نور تؤامك، وع طول لازقة فيه وبتحاولي إنهم ما يقربوش من بعض، ولا انتي مفكرة إني مش واخدة بالي؟
سيا: لأن زين من حقي أنا، أنا أعرفه من زمان، عشت معاه سنين. نور دي تعرفه منين؟ تعرف هو بيحب إيه ويكره إيه؟
يارا: على أساس إنتي تعرفي؟ سيا، بلاش نكدب على بعض، زين عمره ما حكى لك حاجة تخصه. انتي بالنسبة لزين أخته مش أكتر.
سيا سكتت شوية وكملت بدموع وحزن: عارفة يا يارا، عارفة، بس أعمل إيه؟ بحاول أبعد مش عارفة. أنا بحبه وبحب نور برضو، دي تؤامي، عارفة إني لما كانت تتعب كنت بحس إن قلبي وجعني، ودا اكتشفته لما جيت هنا، لما كانت تعبانة حسيت إني أنا اللي تعبانة مش هي. أنا مقدرش أخرب بيتها وهي شافت كتير، كفاية عليها لحد هنا، وأنا هحاول أخرجه من قلبي وهخرجه، وعد مني هخرجه.
كله ده ونور وملك كانوا واقفين وسامعين كل حاجة، ونور بقت تبكي ورجعت لورا، وملك سندتها وأخدتها أوضتها.
يارا: حقك عليا يا سيا، ما كانش قصدي إنك تحسي كده، أنا آسفة.
سيا حضنتها: لا، أنا اللي آسفة، انتي معاكي حق، من الأول كان لازم إني أنساه.
عند نور وملك.
ملك: أهدي يا نور يا حبيبتي، دا نصيب.
نور بدموع: إزاي بتحبه؟ إزاي؟ أنا ما كنتش أعرف إنها بتحبه، والله ما كنت أعرف. لو كنت أعرف ما كنت وافقت.
ملك: نور، إنتي مالكيش ذنب، ما هي سيا لها ٢٠ سنة قدامه، مفكرش فيها ليه؟ ولما قرر يخطب مخترهاش ليه واختار نيرة؟
نور باستغراب: نيرة مين؟
ملك: خلي زين يحكي لك. المهم دلوقتي اهدي، وما تقوليش لسيا إنك سمعتيها.
نور وهي بتمسح دموعها: لا، لازم أقولها وأنهي الموضوع ده معاها، مش عايزها تكرهني.
ملك: لا، متخافيش، سيا مش كده، قلبها طيب.
قطع كلامهم صوت فون ملك.
ملك: الو، السلام عليكم.
رحمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟
ملك: الحمد لله، إنتي عاملة إيه يا رحمة؟
رحمة: الحمد لله، كنت عايزة منك طلب.
ملك: اتفضلي يا حبيبتي.
رحمة: كنت مزنوقة في خمس آلاف، ماما تعبت فجأة، وانتي عارفة الحال.
ملك: ألف سلامة عليها يا حبيبتي، شوفي مكان مناسب وأجي لك.
رحمة: تعرفي الكافيه ****.
ملك: أيوا عرفاه.
رحمة: تعالي لي هناك، أنا آسفة هتقل عليكي.
ملك: اخس عليكي يا رحمة، ما فيش بينا كده.
رحمة: شكراً يا حبيبتي، يلا سلام.
ملك قفلت معاها.
ملك: نور حبيبتي، رايحة مشوار وجاية بسرعة.
نور: ماشي يا حبيبتي.
ملك استأذنت حسناء ومحمد وراحت لرحمة.
رحمة: تعالي يا رحمة، معلش تقلت عليكي.
ملك: بس يا بت، لي الكلام العبيط دا.
رحمة: أنا آسفة، أجبروني على كده.
ملك باستغراب: مش فاهمة قصدك إيه.
وفجأة...
رواية نور الاعمى الفصل التاسع عشر 19 - بقلم تارا
بنتي عايزه بنتي دلوقتي، ملك فين يا محمد؟ ملك يا محمد، أنا عايزة ملك.
محمد: اهدي يا حسناء عشان نعرف نفكر. مين ده اللي خطفها وخطفها ليه؟
حسناء ببكاء: لا، ماليش دعوة، أنا عايزة ملك دلوقتي.
نور: اهدي يا طنط، ملك هتكون بخير، أنا متأكدة إنها هترجع.
يزن بغضب: ورُحْمِ أمي ما هرحم اللي خطفها.
سيا: اهدي يا يزن عشان طنط حسناء.
محمد: اهدي يا يزن لحد ما نعرف هما خطفوها ليه.
يزن بعصبية: أهدي إزاي؟ عايزني أهدي؟ ملك مخطوفة، لازم نتصرف قبل ما يعملوا لها حاجة. محدش يعرف هي طلعت ليه أو راحت تقابل مين.
نور بسرعة: أنا أعرف.
يزن بصوت عالي، خلي نور تتخض وتخاف: وسااااكتة ليه؟
نور دبت رعشة في جسمها بسبب صوته ورجعت لورا بخوف: أنا... أنا مكنتش أعرف. وبقيت تبكي برعشة.
سيا بصوت عالي وهي واخده نور في حضنها: يزن، براحة عليها. ليه بتزعق لها؟ هي ذنبها إيه؟
يزن اضايق من نفسه: أنا آسف يا نور، حقك عليا. مكنتش أقصد أخوفك.
نور كانت بتبكي وبس، لأن اللي شافته ماكنش قليل برضه.
حسناء بدموع: عشان خاطري يا نور، اهدي واحكي لنا إيه حصل. عشان خاطري اهدي، متخافيش، يزن مكنش يقصد.
نور هديت شوية: أنا وملك كنا قاعدين في أوضتها، وفيه واحدة صاحبتها اسمها رحمة، مش عارفة طلبت منها إيه واتفقوا يتقابلوا في مكان.
محمد: وما تعرفيش فين المكان ده؟
نور: لا والله، هي مقالتش ليا أي حاجة.
يزن: طيب يا طنط حسناء، متعرفيش أصحابها انتي؟
حسناء: لا، انت عارف إن ملك مش بتصاحب كتير، ولو صاحبت واحدة هتكون علاقة سطحية، ومش بتجيبها هنا ولا بتحكي هنا.
أحمد: استني، انتي قولتي رحمة؟
نور: آه، اسمها رحمة.
أحمد: ملك سبق وذكرت الاسم ده قدامي.
يزن: طيب، مقالتش لك أي تفاصيل؟
أحمد: لو البنت اللي في بالي، يبقى أنا أعرف إنها كل حاجة.
يزن: تعرف شكلها؟
أحمد: بقولك أعرف كل حاجة عنها. دي نفس البنت اللي لما كنت بروح آخد ملك من الكلية، كنا بنوصلها معانا لأنها على قد حالهم شوية، وسبق وملك قالت ليا إنها معجبة بيا.
يزن: تعرف بيتها؟
أحمد: أيوه، لأننا كنا بنوصلها لحد شقتها، ومرة نزلنا معاها عرفتنا على مامتها. هي في حي شعبي كده، بعيد عن كلية ملك القديمة بشوية.
يزن: طيب، يلا بينا.
حسناء: استنوا، أنا جاية معاكم، ومتحاولوش تمنعوني.
يزن: طيب، يلا.
يزن وأحمد ومحمد وحسناء راحوا لبيت رحمة.
ونور هديت وطلعت تشوف زين، لأنه من أول ما عرف إنها مكنتش موجودة، وهو مطلعش من أوضته.
زين كان قاعد مضايق، وبيهزر رجله جامد.
نور: زين، ممكن تهدي؟ متخافش، هي هتكون بخير وهترجع لنا بالسلامة.
زين بجمود: نور، ممكن تسيبني لوحدي؟
نور بحزن: لا يا زين، مش ممكن. وهقعد معاك هنا لحد ما تيجي ملك بالسلامة.
زين بدموع: ولو مرجعتش؟ اللي انتي متعرفيهوش إن فيه شخص رن عليا بيقولي "ملك عندي وهحرق قلبك وقلب حسناء عليها". وتعرفي هو خطفها ليه؟ عشان ينتقم من ماما. ماما اللي في حياتها ما أذت نملة. في شخص عايز ينتقم منها، وأنا اهو زي ما انتي شايفة، عاجز مش عارف أنقذ أختي منهم. هم وحوش، ممكن يعملوا لها أي حاجة، وأنا قاعد في مكاني مش قادر حتى أخرج من أوضتي لوحدي.
نور: لا يا زين، انت مش عاجز، انت أقوى من كده وهتقدر تعرف مين دول وترجع أختك منهم. طول الفترة دي وأنا أعرف إنك مش بتضعف في المواقف دي، انت هترجعها.
زين بسخرية: أرجعها بحالتي دي؟ انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي واحد أعمى، حياته كلها ضلمة.
نور: وأنا هكون نورك اللي بتشوف بيه. بس انت اديني فرصة، وادي لنفسك فرصة.
زين قلبه دق من كلامها. وهنا نور افتكرت أحلامها اللي كانت بتحلمها، وإن اللي كان بيطلب منها المساعدة كان زين.
كله ده وسيا كانت واقفة والدموع في عيونها.
سيا لنفسها: انتي لسه فقتيش؟ خلاص، دلوقتي معاه واحدة تقف جنبه وتواسيه.
مشت سيا وهي بتبكي ومش مستوعبة إن خلاص حبيبها بقى جوز تؤامها.
نور: يلا يا زين، اهدي وركز وشوف لنا حل عشان ملك ترجع. وكملت بضحك: ولا انت راحت عليك، والضابط اللي جواك مات؟ ههه.
زين مد لها إيده، ونور بصت لها تلات ثواني ومسكتها. راح زين شدها لحضنه.
زين: شكراً إنك معايا.
نور كانت مبسوطة وهي معاه: اشكرني لما ترجع ملك.
زين خرج من حضنها: فين أحمد ويزن وسليم؟
نور حكت له اللي حصل تحت.
زين: تمام، وفين بقا سليم؟
نور: سليم مكنش قاعد من بدري.
زين: خدي تليفوني، رني عليه واديهولي.
نور: حاضر.
وفعلاً أخدت فون زين ورنت عليه، وهو رد.
سليم: الو يا زين.
نور أدت الفون لزين: أيوه يا سليم، انت فين؟
سليم: في مشوار وجاي.
زين: ملك اتخطفت يا سليم.
سليم بخضة: إيييي؟ متى حصل ده؟ وإزاي؟
زين: مش وقته، عايزك تيجي وتجيب معاك مبرمج شاطر، يكون هاكر.
سليم: حاضر، اديني ربع ساعة وأكون عندك.
زين: ماشي، يلا سلام.
زين قفل مع سليم.
يارا وهي بتدخل: زين، أنا ممكن أساعدك. أنا أخدت كورسات في البرمجة، ممكن أساعد بأي حاجة.
زين: ماشي يا يارا، تعالي. وانتي يا نور، في الدولاب بتاعي من تحت فيه شنطة كبيرة شوية، هاتيها.
نور: حاضر.
عند ملك، فاقت لقت نفسها في مكان غريب ومش فاكرة أي حاجة حصلت وإزاي جت هنا.
ملك مسكت دماغها بإيديها: آآآآه، دماغي هتفرتك. وإيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص. آخر حاجة فاكراها لما روحت لرحمة الكافيه، وبعد كده مش عارفة إيه حصل.
المجهول دخل لها: أهلاً أهلاً، ملك هانم.
ملك بخوف واستغراب: انت مين؟ وعايز مني إيه؟
المجهول: اهدي يا ملك، اهدي. انتي لسه مطولة هنا. أحب أعرفك أنا سامح الدسوقي.
ملك: وأنا مالي؟ انت مين؟ أنا عايزة أعرف جايبني هنا ليه؟
سامح: والله يا بنتي مش عارف أجيبها لك إزاي، بس أنا خاطفك.
ملك: نعم!! خاطفني وبتقولها بسهولة كده؟
سامح: وأصعبها ليه؟ هخاف منك مثلاً؟
ملك: والله يا عمو، ولا أنا خايفة منك. عارف ليه؟ عشان زين ويزن وأحمد وبابا هيجوا يخرجوني، ومعاهم سليم.
سامح: ههههه، ولا كأني بتكلم مع حسناء هانم. والله يا حبيبتي، أنا لو كنت خاطفك عشان أقت*لك، كان زماني خلصت عليكي من زمان. بس للأسف، أنا خطفتك عشان أكسر عين حسناء. عارفة يا ملك، اللي هعمله فيكي هيخلي حسناء تيجي ليا راكعة.
ملك: لا عاش ولا كان اللي يهين حسناء هانم. وأعلى ما في خيلك اركبه.
سامح: هتشوفي بعينك يا ملك. أووو، يا دكتورة ملك. وندى على شخص: خدرها ونادي الحريم.
راجل راح يخدر ملك، وملك بتقاوم ومش عارفة لأن الراجل كان ضخم عنها. وبالفعل خدرها وملك نامت. وندى الراجل على كام مرة وجو: شوفوا شغلكم.
عند يزن، هو والباقي راحوا بيت رحمة وخبطوا على الباب وأمها فتحت.
صباح: اتفضل يا أحمد، تعالي.
يزن فتح الباب على الآخر ودخل من غير استئذان.
صباح: إيه ده؟ انت إزاي تدخل كده؟
يزن بغضب وصوت عالي: فييييين اللي متتسميش؟ رحمة.
صباح: انت مين عشان تدخل كده؟ لا وكمان بتزعق؟ ما تشوف قريبك يا أستاذ أحمد.
حسناء: انتي لسه هتتكلمي؟ فييييينها؟
رحمة طلعت على الصوت العالي: إيه ده؟ ولما شافت أحمد واللي معاه خافت.
حسناء راحت مسكتها من شعرها: فين بنتي؟ فييييين ملك؟
رحمة بوجع: ابعديييي عني يا ست انتي.
حسناء: بقولك فين ملك؟ ولا لآخر مرة هقولك، وإلا قسماً بالله أقتلك بإيديا.
يزن: وديتي ملك فين يابت؟
رحمة بخوف منهم وبكاء: والله ما أعرف هي فين.
صباح بعدت حسناء عن رحمة: انتي إزاي تعملي كده؟
حسناء بعصبية أكبر: عشان بنتك المحترمة خطفت بنتي ملك.
صباح: انتي بتقولي إيه يا ست انتي؟
حسناء: لو مش مصدقاني، اسأليها. ملك راحت فين بعد ما طلعت تقابلها؟
محمد بعصبية: فين ملك يا رحمة؟ أحسن لك. عارفة دا؟ وشاور على يزن. مخبرات وأخو ملك كذلك. ف أحسن لك تقولي وديتي ملك فين أحسن ما أسجنك انتي وأمك.
رحمة بخوف: والله ما أعرف هي فين. أنا هحكيلك اللي حصل. أنا كنت بره أجيب علاج لأمي لأنها مريضة. وفي واحد وقفني، أنا أول مرة أشوفه. عرض عليا خمس مليون جنيه بس أساعده إنه يخطف ملك. وأنا طمعت. انت مش شايف نحن عايشين فين؟
صباح ضربت رحمة بالقلم: يا خسارة تربيتي فيكي! عشان شوية فلوس بعتي صحبتك.
رحمة انهارت: أنا آسفة، أنا آسفة. بس الشيطان غواني. أنا آسفة.
في صوت رسالة وصلت لحسناء، وحسناء فتحتها وبصت لها بصدمة وعينين مفتوحة.
حسناء بصدمة كبيرة وخوف وهي بتهز راسها: لا، لا، لا.
رواية نور الاعمى الفصل العشرون 20 - بقلم تارا
عند زين كان سليم وصل هو والمبرمج.
سليم: أي يا زين، وصلت لفين؟
يارا ردت: شوف، أنا قدرت أحدد المكالمة دي جات منين، ومقدرتش أعرف مين اللي اتصل.
المبرمج: تمام، وأنا هعرف. هاتِ اللاب.
المبرمج اشتغل على اللاب.
سليم: زين، احكي لي إزاي حصل كده وإمتى.
زين حكى لسليم كل حاجة.
سليم: يا ولاد الـ...
المبرمج: خلصت يا أستاذ سليم.
سليم: مين صاحب الرقم؟
المبرمج: واحد اسمه عاطف، وقدرت أوصل لرقمُه الخاص وأتعقبه، لأن الشخص ده اتصل من مكان غير المكان الأصلي اللي موجود فيه. وحاليًا هو في المكان ****، والمكان ده مهجور، مفهوش ناس كتير.
سليم: تمام، تقدر تحدد لي موقع المكان ده على فوني؟
المبرمج: أكيد.
سليم، أدى الفون للمبرمج، وحدد مكانهم على فون سليم.
سليم لزين: دلوقتي نقدر نتحرك يا زين.
زين: تمام، يلا، بس الأول رن على يزن ييجي، ورن على مقرنا يبعتوا الرجالة، إحنا مش عارفين بنتعامل مع مين ولا هناك في كام شخص.
سليم: حاضر، يلا إحنا نتحرك.
نور: أنا جاية معاكم.
زين: لا.
نور: لا إيه؟ لا، أنا هاجي معاكم.
سيا من وراهم: سيف صحي يا جماعة، وكمان أنا جاية معاكم.
زين: نعم؟ هو إحنا رايحين نتفسح؟ إحنا رايحين مقر عصابة، الله أعلم مدى خطورتها.
نور: وأنت يا زين مش هتمشي من هنا غير وأنا معاك.
سليم: مفيش وقت يا جماعة للخناق. يارا وسيا هيقعدوا مع سيف، ونور هتيجي معانا، ويلا، الوقت بيضيع مننا.
زين: ماشي، يلا.
ركبوا العربية رايحين المكان. وهم في الطريق رنوا على يزن.
عند يزن في شقة رحمة.
حسناء فتحت الرسايل وكانت مصدومة. التليفون وقع منها وهي دخت.
محمد بقلق: حسناء، مالك؟ انتي كويسة؟
حسناء مردتش، ولسه مصدومة.
أحمد: ماما، إيه؟ في مالك؟ متخفيش، ملك هتكون بخير.
يزن بص على التليفون اللي وقع، ومسكه وشاف اللي خلاه يموت وهي لسه عايشة. شاف صور لملك وهي في وضع مخل، وهي نايمة ومش حاسة بحاجة، ومكتوب تحت الصور: "ده أول انتقام منك يا حبيبة قلبي، ولسه الجاي".
أحمد: يزن، مالك؟ إيه فيه؟ وريني التليفون ده.
وأخده منه وشاف الصور. وأحمد لم يقل صدمة عنهم، ومحمد كذلك. ومرة واحدة حسناء مسكت رحمة من شعرها وبقت تضرب فيها وهي مش شايفة قدامها: انتي السبب! شوفي طمعك عمل إيه في بيتي! مش هرحمك! حياة بنتي اتدمرت! حرام عليكي! لييييه عملتي كده؟ انتييي السبب!
محمد بعد حسناء بالعافية عنها. كانت رحمة اغمى عليها من الضرب.
مامت رحمة مكنتش قادرة حتى تدافع عن بنتها، لأنها غلطانة، وإن ده أقل رد فعل منهم.
فون يزن رن.
يزن: الو.
سليم: أيوا يا يزن، إحنا عرفنا مكان ملك، ورايحين أنا وزين على هناك. هبعت لك اللوكيشن.
يزن: محدش يقرب من اللي خطفها، عايزها حي يا سليم.
سليم باستغراب من نبرة يزن: في إيه؟ في حاجة حصلت تاني؟
يزن: ملك ادمرت يا سليم، حياتها ادمرت على إيد كلب، وإحنا كنا بنتفرج. بس ورحمة أمي ما هسيب حد فيهم. وكمل بغضب: ابعت لي المكان حالًا.
ويزن سابهم ونزل جري، ركب العربية واتحرك.
أحمد بصوت عالي: يزن استنى! رايح فين ياااا يزن؟
بس يزن كان مشي.
عند سليم كان مصدوم من كلام يزن.
زين: سليم، إيه؟ في؟ يزن قال لك إيه؟
سليم بكذب: لا ما فيش، قال جاي وقفل.
زين: سليم، أنا مش عبيط. يزن قال إيه؟
سليم بخوف وقلق على ملك: مش عارف، مش عارف، مفهمتش منه حاجة، بس كان بيقول ملك ادمرت، وكان مصدوم وخايف، والغضب كان مسيطر عليه.
يزن بدأ يخاف: رن على ماما أو بابا بسرعة.
سليم رن على أحمد، وأحمد رد.
سليم: أيوا يا أحمد، إيه؟ في؟ ليه يزن كان بيتكلم كده؟
أحمد بصوت عياط: حكى له على الصور والكلام المكتوب.
وزين ونور كانوا سامعين لأنه فتح المايك.
زين اتعصب وبقي يضرب في العربية بغضب.
نور بدموع مسكت إيد زين: اهدي، اهدي عشان خاطري، اهدي عشان نعرف ننقذها.
زين بطل تخبيط وسكت خالص.
أحمد: ويزن مشي ومش عارفين راح فين، وماما تعبت، خدناها المستشفى.
سليم: طيب اقفل أنت وخليك مع طنط.
سليم قفل مع أحمد.
سليم: اهدي يا زين.
زين مردش عليه، ونور كانت قاعدة في الكرسي اللي ورا وعمالة تبكي.
سليم: زين، لازم تكون أقوى من كده. أنت سندها. لو شافتك بالحالة دي هتتعب.
زين مردش برضه، كان غضب الدنيا فيه، وكان بيلوم نفسه إنه مقدرش ينقذ أخته.
وخلاص كانوا قربوا يوصلوا.
عند يزن كان بيسوق العربية بسرعة كبيرة جداً، ووصل قبلهم ودخل وفي إيده المسدس، وكل اللي كان يقابله يقتله بدون رحمة، لحد ما وصل الأوضة الموجودة فيها ملك. كانت نايمة وباين عليها التعب والخوف، وجنبها تلات حريم. ولما شافوا يزن صوتوا.
يزن رفع عليهم السلاح: اخرسوووو! وجري على ملك وحط راسها على رجله.
يزن بدموع: ملك، ملك حبيبتي، فوقي يلا قومي عشان هتمشي من هنا، يلا قومي.
وفجأة في شخص جه من ورا يزن وخبطه في راسه.
يزن مسك راسه بدوخة: ااااه! وبص وراه شاف شخص، بس الرؤية كانت مشوشة، واغمى عليه.
سامح بغضب وصوت عالي: أنت يا زفت يا اللي اسمك عاطف!
عاطف جه بسرعة: نعم يا باشا.
سامح: الكائن ده دخل هنا إزاي؟ وفين البقر اللي واقفين على الباب؟
عاطف: دقيقة يا باشا هشوف وجاي.
عاطف طلع يشوف فين البودي جاردات راحوا فين، اتصدم لما لقاهم سايحين في دمهم.
ورجع بسرعة لسامح: يا باشا، ما فيش فيهم حد عايش. أنت لازم تمشي من هنا، بما إن في شخص جه، يبقى الباقي جاي.
سامح بخوف وقال في نفسه: ده يزن لوحده قتل دا كله، أومال الباقي هيعملوا إيه؟
سامح لعاطف: أنت، همشي من الطريق التانية، وأنت عذب لي يزن شوية عشان يتجرأ ويعمل كده تاني.
عاطف: حاضر يا باشا.
يزن كان سامع صوتهم، بس مش قادر يعمل حاجة. الخبطة كانت تقيلة عليه.
عاطف رن على رجالته يجوا، وبعد ما قفل معاهم مسك يزن من تيشيرته.
عاطف: بقا أنت يا واطي تعمل كله ده في رجالتنا؟ وعشان مين؟ عشان دي؟ أو دي؟ صح؟ تبقي حبيبة القلب؟ ولا إيه؟ استنى وشوف هنعمل فيكم إيه يا كلاب.
وبقي يضرب فيه، ويزن مش قادر يعمل حاجة.
عاطف لستات اللي كانوا قاعدين: قوموا انقلوها مكان تاني.
الستات بخوف: حاضر يا باشا.
الستات شالوا ملك وطلعوا من الأوضة، ورجالة عاطف جو.
عاطف: عايزكم تربوا الكلب ده.
الرجالة: حاضر يا باشا.
رجالة عاطف أخدوا يزن وحطوه في أوضة وكتفوه، وبدأوا يضربوا فيه ويعذبوه. والستات كانوا طالعين من البيت، بس لقوا في وشهم زين وسليم ونور ورجالة زين.
سليم أخد ملك منهم، وقال لرجالته ياخدوا الستات دول.
نور ساندت ملك مع سليم.
زين بقهر وغضب: خد ملك على العربية، وأنتي يا نور اقعدي معاها.
نور ببكاء على حال ملك: حاضر.
سليم أخد ملك ونور وحطهم في العربية، ورجع بسرعة لزين، واقتحموا المكان هو ورجالته.
وبدأوا يتبادلوا ضرب النار، وزين كان بيضرب في رجالة الباشا بدون رحمة، مجرد ما يسمع صوت ضرب عليه. وبعد فترة خلصوا عليهم، ما عدا عن عاطف وكام واحد اللي بيعذبوا يزن.
سليم: فين يزن؟ وأمر رجالته يدوروا عليه.
فعلاً بدأوا يدوروا ولقيوه، ومسكوا باقي العصابة، وكان معاهم عاطف. وسليم فك يزن وسنده، وهو واحد معاه.
عند نور في العربية كانت قاعدة بتبكي وبتحاول تفوق ملك، لكن بدون فايدة. ومرة واحدة قلبها اتقبض.
نور حطت إيدها على قلبها: زين! زين! في حاجة هتحصل. ونزل جري عليهم في البيت بتاع الباشا.
عند زين والباقي كانوا ماشيين، وواحد وقفهم.
البودي جارد بتاع عاطف حط السلاح على دماغ زين: وقفوا، وإلا هقتله.
عاطف: جدع، ليك مكافأة عندي.
البودي جارد: تسلم يا باشا.
سليم عرف إن ده عاطف.
عاطف: يلا، انزلوا اسحلوا تكم أحسن لكم.
زين مرة واحدة زق الراجل ده، وراجل اتعصب منه ووجه السلاح عليه، وضرب طلقة، بس للأسف جات في نور.
وبحركة سريعة من سليم، قتل البودي جارد.
سليم: نور! الحق يا زين، دي نور اللي أخدت الرصاصة.
زين قعد واخد نور على رجله: نور! نور! ليه عملتي كده يا نور؟ ردي عليا.
الرصاصة كانت قريبة من قلبها، ومش بعيد تكون في قلبها.
زين شالها وكان يمشي بحذر، خايف لا تقع منه، وركبوا العربية وراحوا بسرعة على المستشفى.
ورجالة زين أخدوا باقي العصابة ومشوا.
زين أخد عربية وسواق ومعاه نور، وطلع على المستشفى. وسليم برضه أخد عربية وسواق، وحط يزن من قدام وثبته بحزام الأمام، وهو كان ساند ملك في الكرسي اللي من ورا.
في عربية زين كان واخد نور في حضنه: ليه عملتي كده؟ ليه؟ عايزة تسبيني وتمشي زيها؟ لا! مش هسمح إنك تمشي، عشان أنتِ نوري، أنتِ نور الأعمى. وكان بيحاول يفوق فيها، بس لا حياة لمن تنادي.
بعد فترة وصلوا المستشفى.
والممرضين أخدوا نور ويزن وملك، وأخدوا نور على العمليات على طول. وهناك كان موجود أحمد ومحمد وحسناء، اللي كان باين عليهم التعب والخوف عليهم.
سليم ساند زين اللي ساكت، وأخده عندهم.
محمد بحزن شديد: طمني يا زين عليهم، هم كويسين، مش كده؟
زين مردش.
حسناء بانهيار: رد عليا بالله عليك يا زين، طمن قلبي وقول إنهم كويسين.
زين لا رد.
سليم: اهدوا يا جماعة، إن شاء الله خير.
في الوقت ده سيا رنت على حسناء وردت عليها.
سيا ببكاء: طنط نور، يا طنط نور، فيها إيه؟ أنا قلبي وجعني أوي، طمنيني، هي كويسة، مش كده؟
حسناء معرفتش تقول أي، وبقت تبكي وبس.
سيا ببكاء أكتر: طنط ردي عليا وقولي إن نور كويسة، بالله عليكي ردي عليا يا طنط.
الفون وقع من إيد حسناء، وسيا انهارت.
سيا بصوت عالي كله عياط: يا نووووور! واغمى عليها.
يارا كانت معاها هي ومامتها، وشالوها وحطوها على السرير، ورنوا على دكتور ييجي يكشف عليها.
عند حسناء كانت انهارت واغمى عليها مرة تاني.
محمد: عايزين دكتور بسرعة.
وشالها هو وأحمد، وحطوها في أوضة لحد ما ييجي الدكتور.
وهنا زين انهار وقعد على ركبه: اااااه! إزااااي حصل كده؟ حياتنا اتقلبت إزاي وإحنا بنتفرج.
سليم بحزن ودموع: اهدي يا زين، اهدي، لازم تتماسك عشانهم، عشان طنط حسناء وعشان عمو محمد وأحمد وعشانا كلنا.
زين: مش قادر يا سليم، مش قادر. أنت مش شايف أغلى أشخاص عندي حصل لهم إيه؟ اللي بعتبره أكتر من أخويا، واللي أختي الوحيدة، ونور اللي كانت عيني اللي بشوف بيها، اللي كانت نور الأعمى. ليه حصل كده؟ لييييه؟
بعد فترة طويلة، وكان الدكتور طمنهم على ملك وعلى يزن. وسليم وزين راحوا يطمنوا على حسناء اللي كانت فاقت.
سليم: عاملة إيه دلوقتي يا طنط؟
حسناء بحزن: الحمد لله.
وفي ممرضة جات: الأستاذ يزن فاق، وممكن تدخلوا تطمنوا عليه.
كلهم جريوا على أوضة يزن.
محمد: يزن، عامل إيه؟
يزن افتكر اللي حصل: ملك! ملك فين؟ هي كويسة، صح؟
وكان هيقوم ومعرفش: ااااه!
سليم جري عليه: اهدي يا يزن، أنت لسه تعبان.
يزن: حاسس بألم فظيع في دماغي.
سليم: ده بسبب الضربة. اهدي ومتخافش، ملك ونور هيكونوا بخير.
يزن: نور مالها؟ نور؟
حسناء: مالهاش، ده اغمى عليها من التوتر مش أكتر.
زين راح واخد يزن في حضنه: إزاي تعمل فينا كده هااا؟ يعني مش عارف إننا كنا هنموت لو حصل لك حاجة؟
يزن: حقكم عليا، بس بالله عليك طمني، ملك عاملة إيه؟
زين خرج من حضنه: هتكون بخير، دي أختي وأنا عارفها.
يزن بحزن: عايز أشوفها.
زين: أنت لسه تعبان، وهي لسه فاقتش.
عند ملك فاقت، وكانت حاسة بتقل في دماغها.
الممرضة: الحمد لله على سلامتك.
ملك بتعب: الله يسلمك. أنا جيت هنا إزاي؟ وفين عيلتي؟
الممرضة: متخفيش، هما في أوضة الأستاذ يزن، لأنه فاق.
ملك قامت اتعدلت: ماله يزن؟
الممرضة: كانت حالته صعبة، لأنه خد ضرب كتير، بس الحمد لله دلوقتي بقى أحسن.
ملك بخوف وقلق قامت: ممكن تاخديني هناك؟
الممرضة: انتي لسه تعبانة؟
ملك: لا، بقيت كويسة. بالله عليكي خودني ليزن.
الممرضة: حاضر.
وسندتها وراحوا لأوضة يزن.
عند يزن والباقي.
زين: سليم، ما تروح تشوف الدكتور وتسأله ملك فقتش ليه لحد دلوقتي.
سليم: حاضر.
حسناء: سليم، استنى.
سليم: نعم يا طنط.
حسناء: يا جماعة، لما تفوق ملك، محدش يجيب سيرة قدامها على موضوع الصور، وعايزين واحد يقدر يخترق تليفون الشخص ده ويمسح الصور من هناك.
زين بحزن: وافرضوا كانوا عملوا لها حاجة، وإن دي مش مجرد صور.
حسناء ببكاء: مش عارفة، مش عارفة. أنا بس عايزه بنتي تكون كويسة. ولو عرفت إنهم اعتدوا عليها، ممكن تروح فيها، وأنا مش عايزة أخسر بنتي.
ملك كانت سامعاهم واتصدمت، ورجعت لورا، والممرضة سندتها.
ملك: خوديني أوضتي.
الممرضة: انتي كويسة؟
ملك بدموع: آه.
يزن بعد ما ملك مشيت: لا، ملك بخير. أنا متأكد، قلبي حاسس إنها كويسة، ومحدش قرب عليها. حتى اسألوا الدكتور.
حسناء: أيوا، اسألوا الدكتور.
سليم نادي على الدكتور، وراح لهم.
حسناء: ملك يا دكتور كويسة، مش كده؟
الدكتور: يا جماعة، انتوا خايفين ليه كده؟ البنت كويسة. هي كانت نايمة لأنها واخده منوم قوي مش أكتر، وصحتها.
يزن: اهو شوفتوا! قولت لهم إنها كويسة، ومحدش قرب عليها، وإن دي مجرد صور عشان يخوفونا.
الدكتور فهم هم بيتكلموا على إيه: لا يا جماعة، هي كويسة، ومحدش قرب عليها.
كلهم شكروا ربنا.
حسناء: الحمد لله، الحمد لله.
زين: الحمد لله يارب، الحمد لله.
الممرضة جات جري عليهم: الحقوا! المريضة انتحرت!
كلهم اتصدموا وجريوا عليها، والدكتور كان معاهم. ويزن مكنش قادر يمشي، بس قعد على كرسي متحرك.
الدكتور: استنوا، انتوا هنا.
يزن بصوت عالي وخوف على ملك: لا، أنا عايز أشوفها.
الدكتور: لو سمحت، اهدي، وسبني أشوف شغلي، ما فيش وقت نضيعه.
سليم: تمام يا دكتور، اتفضل أنت. وأنت يا يزن، اهدي.
حسناء: بنتي هتروح مني! بنتي هتروح مني! ليييه؟ عملت ليه؟
الممرضة من وراهم: بصراحة، هي سمعتكم وأنتم بتتكلموا في الأوضة، بس مشيت قبل ما تسمع الباقي.
حسناء: لا، هي هتكون كويسة، أنا عارفة.
الدكتور اللي كان في عمليات مع نور جه.
الدكتور: أنتوا أهل المريضة اللي كانت واخده رصاصة.
زين راح له بسرعة: أيوا يا دكتور، نور كويسة، مش كده؟
الدكتور بص على الأرض بحزن: أنا آسف، فقدنا المريضة. الرصاصة كانت فوق القلب، وأخدت حتة منه.
زين رجع لورا بتعب، وقال بصوت واطي وضعيف: نور.
وفي نفس الوقت عند سيا، قامت مرة واحدة وهي بتصرخ باسم نور: نووووور!