الفصل 20 | من 22 فصل

رواية نور الاسر الفصل العشرون 20 - بقلم نوران جمال

المشاهدات
21
كلمة
1,870
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في الفجر تستيقظ نوران، ولكن وللمرة الأولى تتمنى أن تستيقظ مفزوعة مثل كل مرة على صوت والدتها وأخوها، أو على صوت قلبها. لكن للأسف، هي الآن تفتح عينيها وهي ترى نفسها في غرفة مظلمة يضيئها نور القمر فقط. لا يوجد في تلك الغرفة أي شيء. وهي للأسف لا تستطيع الصراخ بسبب ذلك الشريط اللاصق. نوران بخوف شديد: إيه المكان ده؟ أنا مش شايفة حاجة. ثم أكملت بألم: ورأسي وجعاني أوي. ثم تأوهت بسبب ذلك الوجع. نوران بتفكير: مين اللي خطفني؟

أنا مش أذيت حد قبل كده، بل بالعكس بتمنى للناس الخير. أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده. وفجأة تذكرت ما حدث لعمر وآخر مشهد شاهدته قبل أن تفقد الوعي، هو عمر وهو ينزف. نوران بأمل: يارب تكون كويس يا عمر. أنا لازم أهرب من هنا، بس إزاي وأنا متكتفة كده. ثم سكتت وهي تحاول التفكير في خطة للهروب. خارج تلك الغرفة نجد إيهاب يقف مع ذلك الشخص الذي لا نعرفه حتى أنا. إيهاب بفرح: دلوقتي خطفنا نوران، هنعمل إيه تاني؟

الشخص بشر وتفكير: هنستنى اسر. إيهاب بإستغراب: هنستناه ليه؟ إحنا مش هنقتلها؟ الشخص بملل من ذلك الغبي: قولتلك قبل كده، مش هقتلها غير قدام عين اسر. فاهم؟ قولتلك لازم أشوف نظرة الضعف في عيونه. إيهاب: بس أنت بتقول إنك هتقتلها. أنا هعمل إيه؟ الشخص بشر: هتعرف. أنت بس اصبر. يلا نروح لنوران، يمكن صحيت دلوقتي. اتجه الاثنان إلى تلك الغرفة، ولا أحد يعلم ما سيحدث فيها. قصر الجارحين نجلاء ببكاء: أنا عايزة بنتي نوران، فين؟ جمال

وهو يحاول أن يتمالك نفسه: اهدى يا نجلاء، إحنا بندور عليها. فهد بتعب وهو يدخل من باب القصر: إحنا مفيش مكان مدورناش فيه، وبرضه مش لاقينها. الاء ببكاء: يعني إيه مش لاقينها؟ محمود: طيب أنتوا متعرفوش مكان إيهاب؟ اسلام: لسه مش عارفين. ثم نظر إلى اسر: اسر، أنت مش ناوي تتكلم بقى؟ أنت بتفكر في إيه؟ يمكن نقدر نساعدك.

تنهد اسر وقال بتفكير: معاد اختطاف نوران كان في نفس معاد العملية. وطبعاً دي مش صدفة، فأكيد صاحب العملية ليه إيد في خطفها. اسلام: وطبعاً إيهاب مش ليه إيد في العملية دي، أكيد كنا عرفنا. عمر: ده أكيد إيهاب مش هيقدر يشتغل في الحاجات دي. اسر: وده معناه إن فيه حد تاني معاه. لازم نوصله. بس المهم دلوقتي مكان إيهاب. فهد: بس هما عملوا كده عشان ينجحوا العملية ولا عشان يخطفوا نوران؟

عمر: واضح كده إن عشان ينفذوا العملية، لأنهم لو على نوران كانوا قتلوها أو اتصلوا بعد خطفها. ملك ببكاء: طيب دورتوا في بيت إيهاب أو الأماكن اللي بيروحها؟ يوسف: آه، بس مش لقينا حاجة توصلنا لنوران هناك. اسلام: إحنا مراقبين التليفون، ومفيش حل غير إننا نستنى أي حد يتصل بيه عشان نوصلوا. في تلك الغرفة نوران تحاول فك ذلك الحبل ولكنها لا تستطيع. وفي الخارج إيهاب: مش هتدخل معايا؟ الشخص: لأ، ادخل أنت وأنا هعمل حاجة بسرعة وأجيلك.

إيهاب: تمام. وفجأة تم فتح الباب ودخل إيهاب لوحده. نوران نظرت إليه بصدمة، فهي كادت أن تنساه. ذهب إليها إيهاب وجلس أمامها. إيهاب بمكر: شوفتي اللي بيعاندني وبيتحداني بيحصل فيه إيه؟ قولتلك قبل كده تبقي معايا، وأنتي اللي رفضتي. وأديتك فرصة تانية وبرضه رفضتي، فقولت أجيبك بالطريقة دي. ههههههه. فك إيهاب الشريط اللاصق من على فمها. نوران ببعض من الخوف، ولكنها لن تبين له ضعفها وخوفها، فقالت بقوة: أنت ليه بتعمل كل ده؟ حرام عليك.

إيهاب بشر: قولتلك قبل كده أنا خطفتك ليه. نوران بقوة: عشان أنا الوحيدة اللي رفضتك، صح؟ أنت عارف أنا مش اتعاملت معاك ليه. نظرت لعينه وقالت بإستفزاز: عشان أنت أقل من إني أتكلم معاك. إيهاب يحاول التحكم بنفسه. أكملت نوران بإستفزاز أكبر: ولا عشان عمر ضربك ومش قدرت عليه، فخليت ناس تانية تضربه وتخطفني عشان أنت أضعف من إنك تقف قدامه. آه، تأوهت نوران بألم بسبب تلك الصفعة التي أخذتها من إيهاب.

إيهاب بشر: لولا إنه عايزك كويسة، أنا كنت قتلتك دلوقتي. نوران بإستغراب وألم: هو... هو مين؟ وفي تلك اللحظة دخل الغرفة شخص نوران لم تتوقع أبداً أن تراه هنا. نوران بصدمة أكبر: أنت إزاي؟ ادوارد بإبتسامة جانبية: أيوه أنا. إيه رأيك؟ مفاجأة صح. نوران وهي مازالت مصدومة: أنت إيه اللي جابك؟ مستحيل! إزاي؟ ادوارد بإبتسامة: لأ، أنتِ ذكية والمفروض تفهمي بسرعة. نوران بتساؤل: أنا عملت ليك إيه؟ ده أنا مش أعرفك غير من شهر.

ادوارد: من الآخر، أنتِ الطعم اللي عن طريقه هوصل للقناص. نوران بحدة: وأنت مش خايف منه؟ إيهاب بإستهزاء: هو قناص الاقتصاد بس مش قناص الداخلية. نوران بسخرية: لأ، هو فعلاً قناص الداخلية. وفي تلك اللحظة تحول وجه إيهاب، فهو لن يستطيع الوقوف أمام قناص الداخلية. إيهاب وهو ينظر إلى ادوارد: أنت إزاي؟ مش تقولي! أنا لازم أهرب من هنا. وهو يستدير ليخرج. ادوارد بشر: للأسف مش هتلحق. وأخرج مسدسه وقام بإصابة إيهاب في رأسه، فسقط قتيلاً.

صرخت نوران حين وجدت ذلك المنظر أمامها. ادوارد بضحك: شوفتي بقى؟ بس كان يستاهل. نوران وهي تنظر له ثم لجثة إيهاب: أنت إزاي كده؟ أنت شيطان! حرام عليك. استدار ادوارد ليذهب، وقبل ذهابه قال: على فكرة إيهاب هو اللي قتل هيثم وهو اللي أطلق النار على أخوكي. آه، اتعودي على شكل إيهاب، لأنك قريب هتشوفي اسر كده. ثم أغلق الباب. نوران وهي تبكي، وهي تحاول أن لا تنظر لجثة إيهاب. نوران بهمس: اسر، أنت فين؟

وفي الخارج يجلس ادوارد مع رجاله، وفجأة يرن هاتفه فيجد المتصل ابنه فيرد عليه. ادوارد: مارك، كل حاجة كويسة؟ مارك: أيوه، والشحنة قربت تدخل. ادوارد: تمام، قولي لو فيه أي جديد. مارك: تمام. ثم أغلق الهاتف وجلس وهو يفكر. في قصر الجارحين في الساحل يجلس الجميع يفكر كيف سيجدون نوران، وفجأة يدخل اللواء. اللواء: عرفنا المكان. محمود: بجد؟ إزاي؟ اللواء: اسر قالي أتابع أرقام كل اللي تعرفوهم، وفعلاً لقينا اللي خطف نوران.

نظر الجميع إلى اسر بفرح. جمال: بس مين اللي خطفها؟ اسر بحده: ادوارد مانويل. نظر الجميع بصدمة. فريد: إزاي ادوارد يعمل كده؟ صفاء: مش مهم، المهم دلوقتي نلحق نوران. هبه: فعلاً، يالا بسرعة. محمود بنبرة لن تستحمل النقاش: أنتوا هتفضلوا هنا، أنتوا والبنات. ثم خرجوا لينقذوا نوران.

وصل الجميع إلى ذلك المكان، فوجدوه في الساحل، وذلك من الأفضل. كان المكان يشبه المخزن الكبير، ولكنه ضعيف، أنه من الممكن أن يهدم، ويوجد العديد من الرجال المسلحين. اسلام بتساؤل: إحنا هنهجم دلوقتي؟ اسر بجدية: لا، أنا هروح أدور على نوران، وفي الوقت المناسب هديكوا الإشارة اللي هتبتدوا بيها، تمام؟ الشباب: تمام.

نزل اسر من العربية وذهب بخطوات خفيفة، ثم دخل إلى ذلك المخزن، فوجده كبير من الداخل ومتكون من العديد من الغرف، فأخذ يدخل غرفة تلو الأخرى يبحث عن نوران، حتى وجدها. كانت نوران خائفة وتبكي. وفجأة تم فتح الباب، فوجدت اسر. نوران بإبتسامة وهي غير مصدقة: اسر! أنت جيت؟ ذهب اسر إليها مسرعاً، ثم قام باحتضانها، ولأول مرة تبادله نوران. اسر بحب وهو يحاول أن يطمئنها: أيوه يا قلبي، أنا جيت.

ثم تبدلت ملامحه حين رأى وجه نوران المتورم بسبب صفعة إيهاب. اسر بغضب: مين اللي عمل كده؟ نوران ببكاء: إيهاب. اسر بغضب: هقتله. نوران ببكاء أكثر: هو مات. ثم أشارت إلى الجانب، فوجد اسر جثة إيهاب، فقام باحتضان نوران مرة أخرى. قام اسر بإخراج مسدسه وإصابة رجل من الرجال الموجودين في الأسفل عن طريق الشباك، وكانت هذه إشارة القناص، وبدأ إطلاق الرصاص بين أبطالنا ورجال ادوارد. نوران بخوف من صوت الرصاص: اسر، أنا عايزة أمشي من هنا.

اسر: يالا نخرج. ادوارد: مش بالسرعة دي. استدار اسر ووقف ووضع نوران خلفه، وكان سيوجه مسدسه ناحية ادوارد، ولكنه وجد ادوارد يقوم بتوجيه المسدس ناحيته هو ونوران. ادوارد بسخرية: فعلاً كان عندي حق لما خطفتها، طلع ليها تأثير كبير وجيت بسرعة. الصراحة عجبتني. اسر بإبتسامة جانبية: ولسه هعجبك لما أقتلك. ضحك ادوارد بشر: مش هتلحق. وفجأة اهتز المكان بدليل أنه سيهدم. فيا ترى إيه اللي هيحصل؟ انتظروا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...