تحميل رواية «نور الاسر» PDF
بقلم نوران جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ نوران فزعة بسبب الدخول المفاجئ لوالدتها. نجلاء بصوت مرتفع: نور، يلا قومي بقي كفاية نوم، الساعة بقت 12 الضهر. نوران بنعاس: خمس دقايق بس يا ماما. نجلاء بحده: بقالك ساعتين بتقولي خمس دقايق، انتي لا هتصحي دلوقتي، لا... فقفزت نوران من على السرير قائلة بمرح: ليه التهديد؟ أنا صحيت أهو. فتخرج نجلاء وهي تضحك على ابنتها الكبيرة. تستيقظ نوران وتعمل روتينها اليومي، وتصلي الصبح، وتخرج. تنظر في الساعة وتجدها العاشرة صباحاً. نوران بضحك: ماما عمرها ما هتتغير، تقولي اصحي بقينا الضهر، وفي الآخر يطلع الوقت...
رواية نور الاسر الفصل الأول 1 - بقلم نوران جمال
تستيقظ نوران فزعة بسبب الدخول المفاجئ لوالدتها.
نجلاء بصوت مرتفع: نور، يلا قومي بقي كفاية نوم، الساعة بقت 12 الضهر.
نوران بنعاس: خمس دقايق بس يا ماما.
نجلاء بحده: بقالك ساعتين بتقولي خمس دقايق، انتي لا هتصحي دلوقتي، لا...
فقفزت نوران من على السرير قائلة بمرح: ليه التهديد؟ أنا صحيت أهو.
فتخرج نجلاء وهي تضحك على ابنتها الكبيرة.
تستيقظ نوران وتعمل روتينها اليومي، وتصلي الصبح، وتخرج. تنظر في الساعة وتجدها العاشرة صباحاً.
نوران بضحك: ماما عمرها ما هتتغير، تقولي اصحي بقينا الضهر، وفي الآخر يطلع الوقت قبل كده.
فجأة تجد عمر يجري وراء رودينا ليأخذ منها هاتفه.
نوران بسخرية وصوت مرتفع قليلاً: إيه شغل العيال ده؟ يلا عشان ماما بتنادينا عشان الفطار.
عمر بسخرية: عيال، على أساس إنك ما كنتيش بتجري ورا رودينا امبارح عشان تاخدي منها الشوكولاتة.
رودينا بضحك: عيب عليك يا عمر، كانت بتجري ورايا عشان المصاصة اللي بالفراولة.
وتضحك هي وعمر بشدة.
نوران بغيظ: يعني قصدكوا إني أنا اللي عيلة؟
وتقوم تجري وراهم بمرح وغيظ في نفس الوقت.
نتركها تجري وراهم.
نذهب لشركة الجارحي، نجد الموظفين يعملون على قدم وساق، وفجأة يقفون منبهرين بسبب الذي دخل من باب الشركة. نعم، فهو أسر الجارحي الملقب "بالقناص". يدخل بحضوره الطاغي وثقته في نفسه، وهو يسمع تهامس الموظفات على وسامته.
حين يدخل مكتبه يجد فهد يرحب به، ثم يجلس أسر على كرسي مكتبه ويتحدثون عن أخبار الشغل.
فجأة يفتح الباب ويدخل سيف.
سيف: عندي خبر بمليون جنيه.
فيرد فهد بمرح: بكرة يبقى ببلاش.
ويضحك هو وسيف، ثم ينظرون إلى أسر، يجدونه ينظر لهم نظرة آخرستهم.
أسر بهدوء: إيه اللي حصل يا سيف؟
سيف بجدية: الصفقة نجحت مع الشركة الإيطالية ومضوا العقد.
أسر بثقة: كنت متأكد إنهم هيوافقوا، عشان لو ما وافقوش هيبقوا هما الخسرانين، إحنا من أكبر الشركات عالمياً.
فهد ببعض من القلق: يا أسر، الصفقة دي كانت مهمة بالنسبة لشركة الهلالي، وأنا مستغرب إن هيثم الهلالي ما لعبش بديله المرة دي.
أسر بهدوء: أنا برضه استغربت من هدوئه، بس هو مش هيعرف يعمل حاجة، هو عارف كويس جداً إني أقدر أمحيه من على وش الأرض.
سيف بمرح: إيه جو ذئاب الجبل ده؟ لا، أنا جعان وعصافير بطني بتهوهو، إحنا نروح ناكل أحسن.
فهد بضحك: طب يلا عشان ما تروحش مننا ويحصلك حاجة، ويقولوا أسر السبب، ههههه.
أسر وهو يقف: طب يلا، عشان لو ما اتحركتوش دلوقتي، هتموتوا على إيدي بجد، ههههه.
فضحكوا وخرجوا جميعاً من الشركة.
أما في إحدى المستشفيات.
نجدهم ينادون على دكتور يوسف السيوفي ليقوم بالعملية، فهو من أفضل دكاترة الجراحة في مصر. وعند انتهائه، يأتيه اتصال من سيف بأنهم ينتظرونه، فيذهب لهم.
في قصر الجارحي.
آلاء بنداء: يا ماما، يا مامااا.
هبة (والدتها) بخوف: إيه يا آلاء؟ إنتي كويسة؟ مين مات؟
آلاء بضحك: كنت بجرب الاسم بس يا ماما.
هبة بصراخ: إنتي اللي هتخلصي عليا يا آلاء، مش معقول اللي بتعمليه ده، في حد يعمل كده؟
آلاء بضحك: بعد الشر عليكي يا ماما، هما فين أسر وحنين؟
هبة بهدوء: أسر في الشغل وحنين في الجنينة.
ولم تكمل كلمتها بسبب صراخ آلاء.
آلاء بصراخ: اعععع، عفريت انصرف، انصرف.
حنين بضحك: عفريت مين يا بنتي؟ أنا كنت برسم بس تقريباً كده رسمت على هدومي مش على اللوحة، هههه.
فضحكوا هما الاثنين.
فتركتهم هبة وهي تضحك عليهم وعلى جنونهم، وذهبت لتفتح الباب لهند ومليكة وياسين.
وسلموا على بعض، وكان الجو ممتلئ بالمرح، حيث أن مليكة لا تقل مرحاً عن حنين وآلاء.
في شركة الجارحي الرئيسية.
الرئيسية قام محمود ومراد وفريد بتأسيسها، ويوجد فرع ثاني لها أمامهم، قام أسر وفهد وسيف وبعض من مساعدات يوسف. فيوسف رغم أنه درس الطب، إلا أنه درس إدارة أعمال أيضاً، وقاموا بتوسيع نطاق الشركة.
يجتمع محمود ومراد الجارحي وفريد السيوفي مع جمال عبد القادر ومحمد عبد العزيز.
محمود بهدوء: يا جمال أنت ومحمد من أفضل الموظفين في الشركة، وليكم خبرة كبيرة، ده غير إنكم ساعدتوا في تقدم الشركة، وعشان كده إحنا هنديكوا أعلى منصبين بعدنا.
مراد بابتسامة: وده يدل على إننا هنبقى أصحاب.
فريد بابتسامة: وبالتالي هنشيل التكلفة ما بينا خارج الشغل.
جمال بابتسامة فرحة: شكراً على ثقتك فينا، وإحنا هنبقى عند حسن ظنكوا.
محمد بابتسامة: وطبعاً يشرفنا إننا نكون أصحاب.
فريد بهدوء: أولاً يا جمال، مفيش شكر بين الأصحاب. ثانياً، يشرفنا إحنا كمان إنكم تكونوا أصحابنا.
محمود بابتسامة: وبمناسبة صداقتنا، إحنا هنعمل حفلة صغيرة عندي في القصر عشان نعرف العائلات على بعض، وهتبقى بكرة بالليل.
فوافقوا جميعاً، ثم ذهب جمال ومحمد لتكملة عملهم وهم فرحانين بسبب الصداقة الجديدة.
فريد بهدوء: أنا عمري ما كنت هوافق إننا ندخل حد جوه دائرة صداقتنا، بس فعلاً جمال ومحمد كويسين.
مراد بهدوء: أنا كنت براقب شغلهم، هما أمناء جداً وطيبين وأذكياء.
محمود بهدوء: أنا مش هدخل حد جوه صداقتنا غير لما أعرف كل حاجة عنه الأول، وهما فعلاً كويسين وسيرتهم كويسة، وصعب نلاقي زيهم دلوقتي.
مراد بابتسامة: أحسنت الاختيار فعلاً، وأنا هبقى مبسوط من الصداقة دي.
فأومأ له فريد ومحمود بموافقته.
مراد بضحك: حلو موضوع الحفلة، الكل هيفرح ما عدا أسر، ههههه.
فريد بضحك: ده فولة وانقسمت نصين، من محمود.
محمود بهدوء: أسر إنسان جد، بس معانا غير، وأنتوا عارفين كده كويس، عموماً يلا كل واحد يروح مكتبه عشان نخلص الشغل.
وعند مجنونتنا.
نوران بغيظ: يا ماما، ابنك بيضربني وبيستقوي عليا.
نجلاء بضحك: إنتي اللي جريتي وراه الأول.
نوران بغيظ: هو اللي اتريق عليا وقال عليا عيلة.
نجلاء بضحك: مهو في واحدة عندها اتنين وعشرين سنة عايزة تاكل مصاصة.
عمر بضحك: اتنين وعشرين سنة إيه بس؟ دي تبان أصغر من رودينا اللي عندها أربعتاشر سنة.
وضحك هو ورودينا، ثم سمعوا صوت الباب.
فذهبت نجلاء لتفتح الباب لملك وفاطمة.
وسلموا جميعاً على بعض.
ثم ذهبت نوران مع ملك إلى غرفتهما.
ملك بضحك: مالك؟ أنا سامعاكي من قبل ما أدخل الشقة.
نوران بغيظ: بيضايقوني يا ملك، يرضيكي كده؟
ملك بضحك: طبعاً يرضيني.
نوران بمرح: شكلك كده عايزة تضربي النهارده.
ملك متصنعة الخوف: لا لا، ما يرضينيش.
ثم نظروا لبعض وضحكوا، ثم تكلموا سوياً في أمور عديدة.
رواية نور الاسر الفصل الثاني 2 - بقلم نوران جمال
في أحد المطاعم الراقية، نجد أبطالنا يتحدثون في أمور الشركة.
يوسف بمرح: هتلاقي دلوقتي شريف الهلالي وابنه مش قادرين، إحنا خدنا صفقة مهمة منهم، هههه.
أسر بهدوء: المفروض إنه يكون عارف إني أنا اللي كنت هكسب الصفقة مش هو، وأنا كتير حذرته قبل كده من إنه يلعب بديلنا.
فهد بهدوء: هيثم برضه على قد ما بيخاف منك، على قد ما بيكرهك يا أسر.
سيف بهدوء: إنت يا أسر تقدر تمحيه من على وش الأرض، بس إنت ليه مش عايز تعمل كده.
أسر بضحك: أنا مش هلعب ألعابه وأعمل زيه، ده غير إنه لحد دلوقتي ألعابه على قده ومفيش قلق منه، وكمان أنا سايبه يسلينا بمزاجي، ههههه.
فيضحك الشباب.
وتدخل مجموعة من الفتيات إلى المطعم وهن يتهامسن عن وسامة أبطالنا، وخاصة أسر. فبرغم من أنهم جميعاً وسيمين، إلا أن أسر لديه هالة من الثقة والوسامة تحيط به، فهو لديه حضور يجعل الجميع يلتفت إليه.
ثم يأتي تليفون لأسر يقول له والده بأن يعود هو والشباب إلى القصر لأنه يريده في أمر هام. فيغلق مع والده ويقول لهم. ثم يعودوا جميعاً إلى القصر.
وعندما عادوا وجدوا الجميع هناك. سلموا على بعض. ثم قال لهم فهد عن الصفقة الجديدة التي ربحوها اليوم. ففرح الجميع ونظروا لهم ولأسر خاصة بفخر، فهم برغم صغر سنهم إلا أنهم متفوقين ومتقدمين دائماً.
ثم قال لهم محمود عن صداقتهم الجديدة بجمال ومحمد. فوافقوا، حيث أنهم يعرفون أن محمود لن يدخل أي أحد داخل عائلتهم أو صداقتهم إلا أن كان يستحق ذلك.
وقال لهم مراد عن الحفلة. فوافقوا جميعاً. ثم ذهبوا لتناول الطعام. وطبعاً لم يخلو الجو من مرح مليكة والاء وحنين. وكانت هناك أعين تراقبهم بحب، فيا ترى من هم.
في مكان آخر، نجد رجلاً يظهر على وجهه الغضب الشديد من ابنه. نعم، فهو شريف الهلالي.
شريف بغضب: إزاي ده يحصل، إزاي. إنت عارف هما خدوا مننا صفقة من أكبر الصفقات اللي كانت هتنقل مكانه الشركة، إزاي تسيبهم يعملوا كده.
هيثم بغضب: والله يا بابا أنا عملت اللي عليا وقدمت ليهم كل حاجة، بس مش عارف ليه مضوا معاهم هما مش إحنا.
شريف بغيظ: دايماً كده، دايماً أولاد الجارحي والسيوفي متقدمين عنك. عمرك يا هيثم ما قدرت تتفوق عنهم. إحنا لازم نخلص من أسر، هو اللي مؤسس الشركة. لو خلصنا منه الشركة وهما هيضعفوا. بس نعملها إزاي وإحنا حاسين إنه بيبقى متوقع كل تحركاتنا.
هيثم بشر: مصيره في يوم يبانله نقطة ضعف ونخلص منه.
شريف بغضب: خلاص، اخرج بقى لما أحاول ألاقي حل للمشكلة ديه.
فخرج هيثم وهو غاضب ويتوعد لأسر ولعائلة الجارحي والسيوفي كاملة.
في شقة جمال.
عاد جمال ومحمد إلى شقتهما لأنهما يعرفان أن فاطمة وملك هناك. فقال جمال لهم أن يجتمعوا لأنه هناك خبر هام جداً. فاجتمعوا جميعاً.
محمد بهدوء: في خبر حلو النهارده. عرض علينا محمود وفريد ومراد أكبر منصبين في الشركة بعدهم، وعرضوا علينا الصداقة وإننا نبقى قريبين منهم.
فاطمة بفرح: فعلاً خبر حلو.
نجلاء بابتسامة: إنتوا كان نفسكم تصاحبوهم بسبب إنهم كويسين من زمان.
جمال بهدوء: دي حقيقة يا نجلاء، وإحنا انبسطنا جداً لما عرضوا علينا. وكمان في حفلة بكرة في قصر الجارحي عشان نتعرف على بعض أكتر. ها إيه رأيكم.
عمر بابتسامة: طبعاً موافقين، أنا كان نفسي أصاحبهم فعلاً من زمان.
ملك بهدوء: وأنا كمان، بس أنا خايفة يكونوا مغرورين ومنعرفش نصاحبهم.
محمد بهدوء: متقلقيش، هما كويسين وبكرة هتعرفوا.
نوران بهدوء: فعلاً بكرة هنعرف. عموماً عايزين ننزل أنا وملك ورودينا بكرة نجيب فساتين.
فوافقت ملك.
أما رودينا فقالت بحزن: كان نفسي أروح معاكم بس ماما بكرة محتاجاني فمش هعرف أروح، فاشترولي إنتوا.
فوافقت نوران وملك.
عمر بهدوء: أنا هنزل بكرة أجيب بدلة.
فوافقوا جميعاً. ثم غادر محمد وفاطمة وملك إلى شقتهما. هما جيران.
في اليوم التالي، تستيقظ نوران فزعة بسبب الدخول المفاجئ لعمر ورودينا.
رودينا بمرح: يلا يا نوران عشان تروحي مع ملك تشتروا الفساتين. يلا يا نور قومي.
نوران بنعاس: سيبيني شوية يا رودي.
عمر وهو يتصنع التفكير: ماما قالت إيه يا رودينا، قالت إيه. أه لو نوران مقامتش لإلا هتقول لبابا لإلاااا.
فتقفز نوران بغيظ: خلاص، اهو قمت.
فيخرج عمر ورودينا.
ثم تقوم نوران وتتصل بملك فتجدها جاهزة. فتفطر بسرعة وتصلي الصبح ثم تنزل مع ملك.
ملك بهدوء: ها هنروح فين.
نوران بهدوء: هنروح... مول.
فتوافق ملك ويذهبا.
ثم ينزل عمر ويذهب إلى... مول ليشتري البدلة.
في قصر الجارحي.
تنزل حنين والاء ومليكة ليذهبا إلى... مول ليشتروا فساتين. نفس المول الذي ذهب إليه عمر.
ثم ينزل أسر وفهد وسيف ويوسف ليذهبوا إلى... مول. نفس المول الذي ذهبت إليه نوران وملك.
فيا ترى ماذا سوف يحدث وكيف سيكون اللقاء بين أبطالنا.
رواية نور الاسر الفصل الثالث 3 - بقلم نوران جمال
بعد وصول مليكة وآلاء وحنين للمول، كانوا يبحثون عن فساتين وأخذوا يتجولون كثيراً.
ثم أعجبهم ثلاثة فساتين، فدخلوا ليشتروهم.
رن هاتف حنين، فقالت لهم إنها ستخرج لترد عليه.
خرجت حنين ولقت هبة، والدتها، تتصل تطمئن عليها.
هبة بقلق: انتوا فين يا بنات؟ اتأخرتوا.
حنين بهدوء: إحنا خلاص أهو بنشتري الفساتين وجايين، متقلقيش.
أغلقت مع والدتها، ثم استدارت لكي تعود إلى آلاء ومليكة.
في نفس الوقت، خرج عمر من المحل الذي كان يشتري منه البدلة، فخبطت فيه حنين.
حنين بهدوء: أنا آسفة، مكنتش أقصد.
عمر: خلاص ولا يهمك، أنا برضه مخدتش بالي. انتي كويسة؟
رفعت حنين رأسها لكي تراه، فانصدم عمر بجمال عينيها العسلي، وسرحت هي في بحر عينيه البنيتين.
عادوا إلى وعيهم حين نادت آلاء على حنين، فذهبت حنين مسرعة دون أن ترد على عمر.
آلاء: مين اللي كنتي بتتكلمي معاه لما كنت بناديكي؟
حنين بهدوء: واحد خبط فيا بالغلط.
آلاء بمكر: وهو لما حد بيخبط فينا بالغلط بنسرح في عيونه؟
إحمر وجه حنين، وكانت تبحث عن رد، فأنقذها نداء مليكة لهم.
حنين بتوتر: أنا عجبني الخاتم ده، هروح أشتريه.
تركتهم ومشيت.
مليكة بإستغراب: إيه اللي مالها؟ متوترة كده.
فحكت لها آلاء ما حدث، فضحكت مليكة.
مليكة بضحك: إنتي حرّجتيها جداً، ههههه.
آلاء بمكر: أنا مش قصدي.
نظرت مليكة إليها، ثم ضحكتا هما الاثنتين.
في نفس الوقت، كان عمر معجباً بعيني حنين جداً، وحس أن هناك شيئاً يشده إليها.
تفاجأ حين زادت دقات قلبه، وتمنى أن يراها مرة أخرى.
أما حنين، فحست بنفس الإحساس، وكانت تحب أن تظل تنظر لعينيه.
في المول الثاني، كان نوران وملك.
ملك بتعب: نوران، أنا تعبت. إحنا بقالنا ساعتين بنلف.
نوران بهدوء: عشان ملقناش حاجة حلوة.
ثم أكملت: بصي يا ملك، الفساتين دول هيبقوا حلوين علينا.
ملك بابتسامة: عندك حق، يلا نروح نشتريهم.
بعدما اشتروا الفساتين.
ملك بهدوء: أنا عاجبني الإكسسوار اللي هناك ده، امشي إنتي عقبال ما أشتريه.
أومأت نوران بموافقة وذهبت.
كانت نوران تسير في المول، وفجأة سقطت الشنط منها.
تنهدت بضيق وانخفضت لتحملهم، فخبطت في أسر بدون قصد.
نوران بألم: آخ! إيه ده؟ أنا اتخبطت في دولاب ولا إيه؟
أسر بغضب: إحترمي نفسك! إيه دولاب دي؟ إنتي اللي مش مركزة.
نوران بغضب: هو فيه واحد محترم يكلم بنت بالطريقة دي؟
نظر إليها أسر من رأسها حتى قدمها وقال: هي فين البنت دي؟ أنا مش شايف غير طفلة بتتكلم. إنتي لولا صوتك مكنتش شوفتك أصلاً.
نوران بحدة: إنتي بني آدم قليل الذوق.
أسر بغضب: أنا قليل الذوق؟
نوران بعند: وقليل الأدب كلام.
غضب أسر أكثر.
في وقت خروج ملك.
حاولت ملك أن تهدئ الجو، ولكنه كان مشحوناً بينهم.
خرج يوسف لأن أسر تأخر عليه، فتفاجأ بتلك الملاك ذات العيون العسلية، وذهب لهم.
قال لأسر: يلا عشان الشباب عايزينك.
ذهب أسر بغضب دون أن يرد عليه.
اعتذر لهم يوسف وذهب خلف أسر.
ثم مشيت نوران مع ملك.
لاحظت نوران شرود ملك.
نوران: ملك، إنتي كويسة؟
ملك بتوتر: أنا آه كويسة، كويسة.
نوران بمكر: شوفتي اللي اعتذر مننا؟ كانت عيونه جميلة، صح؟
ملك بهيام: جميلة جداً.
أدركت ما قالته، ونظرت إلى نوران، فضحكا هما الاثنان ورجعوا البيت.
عاد أسر مع يوسف وهو غاضب.
سيف بهدوء: مالك يا أسر؟ مين قدر وضايقك؟
نظر له أسر نظرة أخافته.
سيف بخوف: اعتبرني ما قلتش حاجة.
ضحك فهد ويوسف، ثم قال فهد ليوسف بتساؤل: هو فيه إيه؟
فحكى لهم يوسف ما حدث، فضحكوا جميعاً.
سيف بضحك: أول بنت تقول لأسر الجارحي كده، دي أكيد هيرو بقى، ههههه.
يوسف بضحك: إنت ما شوفتش لما قالتله "إنت قليل الذوق"، كانوا عاملين إزاي؟
أسر بمكر: سيبكم مني دلوقتي. إيه رأيك يا يوسف في البنت اللي كانت معاها؟
فسرح يوسف لما افتكرها، فضحك عليه الجميع.
عادوا إلى القصر لكي يستعدوا للحفلة.
وأخيراً جاء الليل وموعد حفلتنا.
في شقة جمال.
جمال بنداء: يا نجلاء، يلا فين الولاد؟
خرجوا كلهم من الغرفة.
نجلاء بإعجاب: ربنا يحفظكم يا رب.
جمال ببعض من الغضب: يلا عشان منتأخرش.
نزل قبلهم، فضحكوا كلهم ونزلوا. هم يعرفون أنه يغير عليهم، وغضب لما رأى نوران ورودينا شبه الأميرات.
في شقة محمد.
محمد بنداء: يلا يا فاطمة، يلا يا ملك. جمال كلمني وقال إنه نازل.
خرجت فاطمة وملك، وكانت ملك جميلة جداً.
نزلوا وسلموا على بعض، طبعاً مع دعاء الأمهات بأن يحمي لهم جميلاتهم.
في القصر.
كان محمود وفريد ومراد وهند وهبة وصفاء جاهزين ومنتظرين أبنائهم.
فنزل كل من فهد وياسين وسيف ويوسف وأسر بوسامتهم الساحرة.
ثم نزلت كل من مليكة وآلاء وحنين، فينبهر فهد وسيف بجمالهن.
ثم انتظروا محمد وجمال.
بعد حوالي نصف ساعة، دخل جمال ومحمد وأبناؤهم.
فصدم يوسف وملك برؤية بعضهم، وانبهر يوسف بجمالها.
صدم عمر وحنين أيضاً برؤية بعضهم، وفرح عمر بتحقيق أمنيته.
نوران أيضاً انصدمت بأسر، فهي لم تتوقع أن تراه مرة أخرى.
أما أسر، فكان يعرف أنها ستأتي.
فلاش باك.
في المول، بعد أن ذهب أسر وترك يوسف مع نوران وملك.
اتصل برجل من رجاله وقال له بأن يحضر له كل المعلومات عن نوران، فهي الوحيدة التي استطاعت أن تقف في وجهه.
وفعلاً، بعد نصف ساعة، جاءته كل المعلومات عنها، وعرف أنها ابنة جمال الذي سيأتي للحفلة.
باك.
ولكنه انصدم من شكلها، فهي كانت جميلة بذلك الفستان.
سلموا كلهم على بعض، وكل واحد عرف عن نفسه.
كانت الحفلة بالفعل مثل حفلة الأميرات والأمراء، حيث كانوا جميعاً في غاية الجمال.
محمود وفريد وجمال ومحمد ومراد بقوا أصحاب واتفقوا جداً مع بعض، وكانوا يتكلمون مع بعضهم داخل القصر.
هبة وصفاء وهند ونجلاء وفاطمة بقوا أصحاب وحسوا أنهم يعرفون بعضهم من بدري، وكانوا يتكلمون في أول الجنينة.
عمر أحب فهد وسيف ويوسف وياسين وأسر، وأعجب جداً بذكائهم، وخاصة أسر، وبدمهم الخفيف.
هم أحبوه ووجدوه يشبههم كثيراً في الصفات، بس هو أكثر مرحاً بقليل، وأصبحوا أصدقاء، وكانوا يتكلمون بجانب البسين.
نوران وملك وحنين ومليكة وآلاء ورودينا أحبوا بعض جداً وحسوا أنهم يعرفون بعضهم من سنين، وكانوا قريبين من بعض في التفكير، وكانوا يتصورون في الجنينة.
أرادت نوران أن تكلم عمر، وكانت ذاهبة له، ولكن انزلقت قدمها.
شدت أول واحد كان قدامها حتى لا تقع، ولحظها كان هو أسر.
ولكنه لم يكن يأخذ باله، فوقعا هما الاثنان في البسين.
برغم أنها تعرف السباحة، إلا أنها لم تستطع بسبب الفستان، وكانت ستغرق.
شدها أسر ورفعها خارج الماء، فحَضَنَته لأنه الآن طوق نجاتها.
كانت تحاول التنفس، وتتنفس بصعوبة عند رقبته.
فتجمد جسده بسبب أنفاسها على عنقه.
حين هدأت، ابتعدت قليلاً عنه ونظرت إليه، فتاهت في بحر عينيه، وتاه هو داخل قهوتيها.
كان مازال ممسكاً بها وهي تلف يديها حول عنقه.
زادت دقات قلبيهما وهما متناسيين ما يحدث حولهما.
كانت هناك عيون تنظر إليهم بصدمة، وأخرى تنظر إليهم بفرح.
فجأة، أتاهم صوت والدها.
جمال بحدة وقلق: إيه ده؟ إيه اللي بيحصل؟ إطلعي يا نور من البسين.
هنا تداركت نوران ما يحدث، فابتعدت عنه بسرعة بعد أن احمرت خدودها.
كانت ستخرج، ولكنها لا تستطيع، فالفستان مبتل.
خرج أسر من الماء وأعطى لجمال الجاكت، وذهب سريعاً حتى لا يظهر لهم توتره وتأثره بما حدث.
ولكنه قبل أن يدخل إلى القصر، التفت فوجدها مرتدية جاكيته، وكان يصل إلى ما قبل ركبتيها بقليل.
فضحك وذهب إلى غرفته ليغير بدلته.
لم يأخذ باله من العيون التي كانت تراقبه بفرح.
أراد جمال أن يذهب.
هبة بهدوء: إزاي تمشوا والبنت بالمنظر ده؟ هي دلوقتي هتطلع مع البنات تغير الفستان.
محمود: هبة عندها حق، ده غير إن لسه فاضل بدري وعايزين نكمل سهرتنا.
كانت نجلاء ستعترض، فقالت هند: خلاص بقى، يلا كفاية نقاش.
فوافق جمال ونجلاء على البقاء قليلاً.
صعدت نوران مع البنات إلى غرفة آلاء، واختارت لها آلاء ومليكة أحلى فستان موجود.
دخلت نوران لتغير الفستان، وشردت عندما تذكرت ما حدث ودقات قلبها التي زادت سرعتها.
أفاقها من شرودها نداء ملك لها بقلق.
ملك بقلق: نور، إنتي كويسة؟
نوران بهدوء: آه، أنا كويسة، خارجة أهو.
حين خرجت، انبهرت البنات بجمالها وضحكوا بفرح.
ثم نزلوا وانتظروها حتى تضبط حجابها وتنزل خلفهم.
أما عند أسر، فكان يتذكر ما يحدث ويقول في داخله: أنا ليه قلبي دقاته زادت كده؟ مش معقول. يمكن أكون... لا، لا، مفيش حد بيحب حد بسرعة كده. آه، أنا يمكن أكون عجبت بعيونها ومرحها وضحكتها وخجلها. إيه ده؟ إيه اللي أنا بقوله ده؟ أنا لازم أشيل الأفكار دي من دماغي.
ثم ارتدى بدلته وخرج.
في نفس وقت خروج نوران، انبهر مرة أخرى من جمالها بهذا الفستان التي كانت فيه كالأميرات.
هي انبهرت بوسامته، فهي حتى الآن لا تعرف تحديد لون عينيه.
عندما أدركت أنه ينظر لها، خجلت واحمرت خدودها ونزلت.
أما هو، فتعجب من نفسه وما يفعله، ثم نزل هو الآخر إليهم.
طبعاً، كانوا كلهم معجبين بجمالهم.
ارتدى أسر بدلته الثانية.
ثم انتهت الحفلة، وودع الجميع بعضهم بعد أن اتفقوا أن يجتمعوا مرة أخرى غداً، وذهب كل منهم إلى بيته.
رواية نور الاسر الفصل الرابع 4 - بقلم نوران جمال
بعد ذهاب جمال ومحمد ونجلاء وفاطمة وأولادهم، ذهب كل من أبطالنا إلى غرفته.
في غرفة أسر:
أسر يكلم نفسه: إيه الإحساس اللي أنا حسيته ده؟ ليه مقدرتش أمنع نفسي من أبصلها بعد ما وعدت نفسي؟
ولكنه وسط تفكيره افتكر شكلها وهي مرتدية جاكيته، فضحك بشدة. ثم أراد أن ينام، ولكن كل ما يغمض عينه تظهر له صورتها وتظهر عيونها له، فيفتح عيونه ثم يغلقها فيراها مرة أخرى. وعندما أرهقه التفكير، استسلم للأمر الواقع ونام وهو يرى عيونها، بعد أن أخذ قرارًا بأن يحاول عدم رؤية نوران كثيرًا.
ولكن يا ترى، هل سيساعده القدر في ذلك؟
في غرفة نوران:
كانت تسأل نفسها: ليه؟ ليه دقات قلبي زادت كده لما شوفت عيونه وقربت منه؟ يمكن أكون أعجبت بيه بس، لكن مش حب.
ولكنها كانت تتذكر عيونه ولونها التي لا تستطيع تحديدها، وكيف غرقت فيهم، وإيه كل الغموض اللي في عينيه ده؟ فقالت: أنا طول عمري بقدر أفهم الناس وأقدر أفهم لغة جسدهم وعيونهم. أنا رغم دخولي كلية الهندسة، إلا أني بحب دراسة علم النفس، فأنا بفهم الناس وبقدر أخليهم ميفهمونيش أو يفهموني وقت ما أنا عايزة. بس هو فيه غموض مشفتهوش قبل كده.
وعندما أرهقها التفكير، نامت.
في غرفة عمر:
كان يفتكر عيونها العسلية التي سحرته، كان يفتكر قد إيه هي بتتكسف. فهو اعترف لنفسه أنه أحبها، ثم نام.
ولكن هل سيعترف لها؟
في غرفة حنين:
أحبت جدًا ذكاء عمر ودمه الخفيف. رغم أن أبناء عائلتها فيهم هذه الصفات، إلا أنها تشعر أنه يوجد فيه شيء مختلف يجعلها دائمًا تريد النظر له. ثم نامت وهي تحلم به.
في غرفة ياسين:
كان مستغرب جدًا من رودينا. فهو وجدها مرحة وعاقلة في نفس الوقت. واستغرب لما حاول يكلمها وهي كانت بترفض. فرغم أنها في سن المراهقة، إلا أنها لم تتأثر به. فهو بعد عناء طويل استطاع أن يقترب منها ويكون صديقها. فهو شعر بأنه يريد التكلم معها والوقوف بجانبها.
أما رودينا، فكانت معجبة به، إلا أنها كانت تعلم بأنه مجرد إعجاب بسبب سن المراهقة، ولكن لم تعرف أنها بداية حب حقيقي.
في غرفة يوسف:
كان معجبًا بملك، ولكنه قال: يمكن إنه بسبب رقتها ومرحها الشديد. هذا ما كان يقنع نفسه به، فهو لا يريد التسرع في أي قرار، رغم أنه كان يعلم أنه بدأ يقع في حبها.
ملك: كانت معجبة بيوسف، ووجدت فيه الرجل المرح والعاقل في نفس الوقت. وكانت تتذكر عيونه الرمادية وهو ينظر لها، ثم نامت وهي تحلم به.
سيف:
كان يتذكر كيف كانت مليكة مثل الأميرات. فهو دائمًا يريد البقاء معها والتحدث إليها. فهو قد اعترف لها من قبل بحبه، ولكنها لم ترد عليه في ذلك الوقت. فهو كان يعلم أنها كانت تحبه، إلا أنه كان يتركها إلى أن تكبر أكثر ويتأكد من حبها له. وعندما لم ترد عليه وقت اعترافه، فهم خطتها وقرر مجاراتها، ولكنه كان يتعذب فعلاً ببعدها عنه، ولكنه لم ولن يستسلم أو يبتعد عنها.
مليكة:
كانت تتذكر سيف حبيبها، نعم حبيبها. فهي كانت تحبه من صغرها، ولكنه في ذلك الوقت لم يكن يحبها. وعندما أحبها واعترف لها، قررت أن تتركه يتعذب قليلاً ببعدها عنه، ثم تذهب إليه وتعترف بحبها له. فهي كانت تتعذب حين ترا نفسها تحبه وهو لا يشعر بها، ثم نامت وهي تبتسم.
عند آلاء:
لم تستطع النوم وقررت الخروج. فوجدت فهد يقف في الجنينة أيضًا، فذهبت له لتتحدث معه. فقالت: إنت ليه منمتش لدلوقتي؟
فهد: مش جايلي نوم. وإنتي؟
فقالت له نفس الإجابة، ثم ضحكوا هما الاتنين. فسرح في ضحكتها، وبحركة لا إرادية منه قام باحتضانها. فصدمت هي، فقالت له: سيبني.
فسبها، ثم جرت هي إلى غرفتها. أما هو، كان يقول في داخله: لن أتركك، فأنتِ دخلتي قلبي وعقلي، ولن أتركك إلا عند موتي. ثم ذهب لغرفته ونام.
أما آلاء، فكانت دقات قلبها لا تريد أن تهدأ. فهي كانت تحب فهد منذ طفولتها، وصدمت حين احتضنها، فهي لم تكن تتوقع ذلك، ثم نامت وهي مبتسمة.
في صباح اليوم التالي:
استيقظ أسر ويوسف وسيف وفهد، وذهبوا إلى الشركة. فاليوم هو اليوم الذي يذهب به يوسف معهم إلى الشركة لمساعدتهم، ولا يذهب إلى المستشفى.
وبعد ذهابهم، فتحت هبة الباب لهند ومليكة وصفاء. ونزلت حنين وآلاء، ثم جلسوا مع بعض.
هند: شفتوا اللي حصل امبارح بين أسر ونوران؟
صفاء: ولا لما سرحوا في عيون بعض كده.
مليكة بضحك: آه فعلاً، تحسيهم راحوا مكان تاني كده، ههههههه.
آلاء: هيبقوا كوبل حلو جدًا. تخيلوا كده أسر الجد الصارم مع نوران المجنونة المرحة، ههههههه.
حنين بضحك: مش قادرة أتخيل منظرهم، هيبقوا نوع جديد كده، ههههههه.
مليكة: هيبقوا كوبل مفيش منه اتنين.
هبة: نوران بنت كويسة وشاطرة وذكية ولذيذة، وشبه البنات. وأحب إن هي تنضم لعيلتنا وتبقى لأسر.
صفاء: المشكلة دلوقتي، هنخليهم يشوفوا بعض إزاي كل شوية عشان نقربهم من بعض. ونوران لو هتيجي بالنهار، أسر بيبقى في الشركة، ونوران صعب تيجي بالليل.
هند: طب أنا عندي فكرة نقربهم بيها.
فنظروا جميعًا إليها بترقب، فضحكت وقالت: نوران امبارح قالت إن هي خريجة هندسة، واخدة كورس في البورصة، والشركة بتشتغل في الاتنين، فإحنا هنخليها تشتغل في الشركة.
مليكة: الشركة كبيرة، وبرضه مش هتعرف تتقابل كتير مع أسر. ده إحنا كده بنبعدها، ما هو ممكن حد تاني يعجب بيها، صح؟
فنظروا لها وأومأوا بالموافقة.
آلاء: طب ما نخليها المساعدة بتاعته، بما إن الشغل كتر على أسر.
حنين: فكرة حلوة، بس نوران هتقبل إن هي تبقى مساعدة؟ إنتي شوفتي هي كبرياؤها عالي جدًا.
فقالت آلاء: هنقنعها. رغم إن هي ذكية وممكن تفهمنا، إلا إننا هنحاول. وبرضه فرصة تبقى معانا هناك. إحنا كنا هنروح نشتغل في الشركة الفترة الجاية.
فوافقوا جميعًا.
هبة: طيب، كده هنخليهم يشوفوا بعض بالنهار. طب وبالليل؟
صفاء بتفكير: إحنا الشارع بتاعنا كبير، يعتبر كومباوند بتاعنا، وعليه بوابة من بره. فإيه رأيكم نخلي محمود وفريد ومراد يقنعوا جمال ومحمد ينقلوا ويعيشوا هنا؟
فقالت هبة: فكرة جهنمية، واديها هتبقى بحجة الصداقة، وهنبقى مع نجلاء وفاطمة.
فوافقوا جميعًا. ثم كلمت مليكة فهد وقالت له على الخطة، فقال للشباب ما عدا أسر، ووافقوا. فهم شافوا نوران مثل أختهم وأحبوا أن تكون مع أسر. وكان يوسف فرحان، فهو سيرى ملك كل يوم بهذه الخطة.
ثم اتصلت هبة بمحمود، وقالت له، فوافق هو وفريد ومراد، فهم أيضًا أحبوا نوران كابنتهم. ثم قرروا تنفيذ الخطة، فنوران ستأتي بعد قليل مع ملك ليقنعوها.
رواية نور الاسر الفصل الخامس 5 - بقلم نوران جمال
في شقه جمال.
نوران: ايه ده ماما مصحتنيش زي كل مره ولا قمت مفزوعه زي كل يوم هو ايه اللي حصل انا قلقت.
وفجأه تدخل نجلاء.
نوران: طالما دخلت الدخله اللي تفزع ديه انا كده اطمنت.
ثم تقول والدتها: ايه ده نوران بنتي انا صاحيه لوحدها هو ايه اللي حصل للدنيا مين مات.
فقالت نوران بمرح: وداع يا دنيا وداع علي الباع ومكملشي الحياه بيك او منغيرك هتمشي.
فنظرت لها والدتها ثم خرجت وتضحك علي ابنتها المجنونه كالعاده.
خرجت نوران من غرفتها واتصلت بملك لكي يذهبوا الي قصر الجارحين.
نوران: يلا يا ملك عشان عايزه ارجع ليهم الفستان وعايزه اشوفهم وحشوني.
ملك: تمام انا اصلا كنت جهزه.
ونزلوا هما الاتنين وذهبوا الي القصر فرحبت بهم هبه وهند وصفاء وهم ينظرون نظره جانبيه لمليكه والاء وحنين ليبدأوا بتنفيذ خطتهم فذهبوا وجلسوا مع بعض.
مليكه: وحشتينا جدا يا نور.
نوران بإبتسامه: وانتو اكتر والله.
ملك: وانا موحشتكمش ههه.
الاء بمرح: لا موحشتيناش هههههههه.
فضحكوا جميعا.
ثم قالت الاء: بصي يا نوران انتي متخرجه من هندسه صح.
فأومأت لها نوران بمعني نعم.
فأكملت: واكيد انتي محتاجه تدريب علي الشغل فإيه رأيك لو تشتغلي معانا في الشركه نبقي قريبين من بعض وفي نفس الوقت بناخد خبره شغل. ها ايه رأيك.
نوران بتفكير: اممم موافقه كده كده انا كنت عايزه اشتغل.
مليكه: تمام من بكره تروحي الشركه هتلاقي كل حاجه جهزه واحنا هنروح من بعد بكره تمام.
نوران بتفكير وشك: رغم اني حاسه ان في مشكله هتحصل او مصيبه مش فارقه كتير الا اني هجرب.
فإبتسمت مليكه وحنين والاء.
ثم قالت الاء: وانتي يا ملك برضه هتشتغلي معانا بس زينا من بعد بكره اما نوران بكره عشان هما محتجاينها.
فوافقت ملك.
ارادت نوران ان تعيد الفستان ولكنهم لم يوافقوا فعادت به هي وملك ولا يعلمون ما ينتظرهم.
اما في القصر كانوا فرحين بشده من كواغقه ملك ونوران.
في شركه الجارحي.
يذهب يوسف وسيف وفهد ليجهزوا المكتب لنوران وهم خائفين من رد فعل اسر.
سيف: مش قادر اتخيل شكل اسر لما يعرف ان احنا هنجيبله مساعده.
يوسف: المشكله الكبيره انها نوران دول مش بيطيقوا بعض.
فهد: انا متشوق اني اشوف رده فعلهم هما الاتنين.
ثم ضحكوا جميعا وغادروا.
في الشركه الرئيسيه.
محمود: بص يا جمال انت بقيت صديقنا انت ومحمد واحنا بنحب ان احنا نكون مع بعض فإيه رأيك لو تنقلوا وتعيشوا في فيلتين من بتوعنا.
جمال: ازاي يعني يا محمود.
محمد: مينفعش خالص اللي انت بتقوله ده.
فقال فريد: ومينفعش ليه انتوا هتشتروهم مننا بأقل سعر وبالتقسيط لو تحبوا حتي نبقي كلنا مع بعض.
مراد: ده غير ان احنا عندنا امان انت عارف ان البوابه مش بتتفتح بعد وقت معين باليل احنا بنحدده وفي كاميرات.
ففكر جمال ومحمد ووجدوا انها فرصه جيده خاصه وهم يعلمون ان ابنائهم اصبحوا اصدقاء لأبناء فريد ومراد ومحمود ،فوافقوا.
فقال محمود: وهتنقلوا بكره بمعني ان علي الساعه اربعه تكونوا سكنتوا.
ففتح جمال ومحمد فمهما من الصدمه.
جمال: احنا مش هنلحق.
فقال مراد: من بكره الساعه سبعه هيبدأ النقل وكل حاجه في الفيلتين جاهزين علي اعلي مستوي.
فإستغرب جمال وقال محمد: انتوا ليه عايزينا ننقل بالسرعه ديه واشمعنا الساعه سبعه يعني.
فريد: عايزين نعملها مفاجأه للاولاد وهنبعت صفاء وهند وهبه يساعدوا مدام نجلاء ومدام فاطمه.
ولم يسمحوا لهم بالتفكير حيث اتصل مراد بالعمال وحجزهم للغد.
فوافق جمال ومحمد.
ثم عندما عادوا لبيتهم قال كل منهم لزوجته فوافقوا.
ثم حل الليل ونام جميع الابطال ومنهم من يشعر بأن غدا هناك شيء سيتغير ومنهم من متأكد من ذلك.
جاء الصباح وهو يحمل أحداث كثيره.
استيقظت نوران فزعه مره اخري بسبب والدتها.
نوران: ماما ممكن تسيبيني انام ولو ليوم واحد من غير ما تصحيني بالطريقه ديه.
نجلاء: كان نفسي يا بنتي بس كده هتتأخري علي شغلك في اول يوم.
ثم خرجت.
قامت نوران وقامت بروتينها ثم ارتدت ملابس كلاسيكيه ونزلت لتذهب الي الشركه.
استيقظ اسر وابطالنا ثم ذهبوا الي الشركه وبعد ذهابهم ذهبت هند وهبه وصفاء الي نجلاء وفاطمه ليبدأوا بالنقل.
دخلت نوران الشركه وكانت منبهره من جمالها فهي اول مره تراها ثم سارت فقابلها فهد.
فهد بإبتسامه: نورتي الشركه يا نوران.
فقالت نوران: بنوركوا انتوا، هو بقي فين مكتبي.
فأخذها فهد الي مكتبها ولكنها لاحظت انه يوجد باب لمكتب اخر.
نوران: هو بتاع مين المكتب ده.
فقال لها فهد: هتعرفي لما تدخلي.
وتركها وذهب دون ان يضيف شيئا اخر.
فنظرت نوران وقالت: المكتب جميل جدا وذوقه حلو بس بالنسبه للمكتب اللي جنبه فهو يشبه مكاتب المساعدين ايه مساعدين انا جايه هنا كمهندسه انا مش فاهمه حاجه.
فتذكرت كلام فهد بأنها ستفهم حين تدخل ثم استدارت وذهبت الي ذاك المكتب وفتحت الباب ودخلت فصدمت حين وجدت من ينظر لها بإستغراب وصدمه انه اسر الجارحي.
اسر بإستغراب: انتي ازاي تيجي هنا وتفتحي الباب كده وايه اللي جابك اصلا.
فقالت له نوران بعصبيه: انا جايه هنا عشان شغلي.
اسر بحده: شغلك مين اللي سمحلك وانا مدير الشركه ديه.
ثم توقف حين تذكر قلق فهد وسيف ويوسف وعرف انهم السبب ، فوقف وقال بهدوء: انتي حتي لو بتشتغلي هنا ايه اللي جايبك لمكتبي.
فقالت له وهي متعجبه من هدوءه: عشان فهد قالي ان ده مكتبي.
وشاورت علي المكتب الذي يجب ان يكون لمساعد اسر ،فوقف وقد تمكن منه الغضب المفرط وخرج كالإعصار الي مكتب فهد فوجد هناك سيف ويوسف ايضا فتوجه نحو فهد ولكمه ثم الي سيف وكل هذا تحت انظار نوران.
وفجأه دخل محمود وقال: ايه المهزله اللي بتحصل هنا دي.
فجري كل من سيف وفهد ويوسف الي محمود يتحامون به.
هم قد اتصلوا به بعد خروج فهد مباشره من مكتب نوران لأنهم كانوا يتوقعون ان هذا ما سيفعله اسر.
قال اسر: انا موافقتش انها تيجي تشتغل معايا وتكون مساعدتي.
فقال محمود بصرامه: بس انا وافقت ولا موافقتي مش كافيه يا اسر.
اسر بعد ان هدأ قليلا: بس انا مش عايزها تشتغل معايا.
نوران بعصبيه: ولا انا عايزه اشتغل معاك انا اصلا مكنتش اعرف اني هبقي مساعدتك ولا اعرف اني هبقي مساعده اصلا.
محمود: انتوا بقي مش بتحترموا وجودي ولا ايه.
فسكت اسر ونوران.
اكمل محمود: انتي يا نوران هتشتغلي مساعده اسر وانت يا اسر هتقبل نوران مساعده ليك احنا هنا في شغل مش هنا عشان نلعب ويلا كل واحد علي مكتبوا انتهي الكلام.
فنظر اسر بغضب الي نوران فوجدها تنظر له ايضا بغضب ثم نظروا هما الاتنين لسيف وفهد ويوسف فوجدوهم يكتمون ضحكاتهم فذهبوا وهما يتوعدون لبعضهم.
بعد خروجهم ضحك فهد وسيف ويوسف ومحمود فهم الان تأكدوا من انهم سوف يضحكون كثيرا بسبب ذلك الثنائي.
عند اسر ونوران.
نوران بهدوء: بص بقي لا انا بطيقك وواضح ان انت كمان بس لازم نتأقلم علي الحال ده.
اسر بسخريه: وهو انتي بقي هتعرفي تشتغلي.
نوران بثقه: طبعا.
اسر بهدوء: هنشوف خدي الورق ده اشتغلي عليه.
فخدتهم منه وخرجت وهي تشتمه بصوت منخفض ،ولكنه سمعها ونظر لها بتوعد بأنه سوف يتعبها في الشغل فهي لا تعلم كيف يكون العمل مع اسر الجارحي.
في قصر الجارحي الساعه الرابعه والنصف كان الجميع هناك ما عدا نوران واسر وكانوا كلهم بيضحكوا بعد ان حكي لهم فهد وسيف ماحدث.
اما في شركه الجارحي.
كانت نوران مشغوله وتعبانه بسبب العمل الكثير الذي كلفها به اسر اما اسر كان يراها علي اللاب توب عن طريق كاميرا المراقبه وهو يقول: عنيده وعندها اصرار رهيب انا اديتها كل الورق ده عشان متقدرش عليه فأقدر اخدها حجه واطردها بس رغم تعبها الا ان هي مصره تكملهم كم هي جميله وهي تعمل ايه اللي انا بقوله ده.
فقفل اللاب توب ثم وقف ونظر من زجاج مكتبه فكان يوجد حائط كامل من الزجاج الذي يطل علي النيل فهو كان في الدور الحادي عشر الدور الاخير.
وفجأه اتاه اتصال من والده يخبره فيه ان يعود فقد تأخر هو ونوران في الحقيقه هو لم يتأخر ففي العاده يذهب الي المنزل متأخر من كثره العمل وقال له والده ان يعيد نوران معه الي القصر فجميعهم هناك فوافق وخرج لنوران فتفاجأت بخروجه.
اسر بهدوء: يلا قومي عشان نمشي.
نوران بحده: بس انا لسه مخلصتش ومش هروح معاك.
فسحبها معه بالقوه ونزل الي الجراج وادخلها داخل سيارته وقادها الي القصر دون ان ينطق بينما نوران لم تتوقف عن الكلام والتذمر.
نوران: انت واخدني معاك ليه متسبني امشي انا هعرف اروح لوحدي.
اسر بحده: ممكن تسكتي بقي صدعتيني انا واخدك عشان اهلك موجودين عندنا لكن غير كدا مكنتش هاخدك اصلا معايا.
فصمتوا هما الاتنين وعندما وصلوا.
اسلموا عليهم هناك.
ثم قالت نوران: انا تعبت شويه النهارده هنروح امتي.
جمال بهدوء: بصي يا نوران في مفاجأه وهي ان احنا ومحمد خدنا فيلتين هنا ونقلنا النهارده.
فنظرت نوران الي اسر وقالوا سويا في نفس اللحظه: يعني ايه يعني هنشوف بعض كل يوم.
ثم نظر اسر لهم بغضب وذهب الي غرفته بينما ضحك الجميع عليهم ثم لاحظوا ارهاق نوران فذهب كل من جمال ومحمد الي فيلته.
وانتهي اليوم الممتلئ بتلك الأحداث منتظرين اليوم التالي متمنيين ان يكون افضل.
رواية نور الاسر الفصل السادس 6 - بقلم نوران جمال
في فيلا جمال
كالعاده تستيقظ نوران فزعه.
نوران بغيظ: يا ماما والله ما ينفع اللي بيحصل هتقطعيلي الخلف أو هتجيبيلي أزمة قلبية في يوم من الأيام.
فسمعت صوت ضحكات فنظرت فوجدت الآء ومليكة وحنين هيموتوا من الضحك وملك كانت متعودة على كده فكانت بتضحك عادي.
الآء بضحك: يخربيتك يا نوران ههههههه مش قادرة ههههه...
حنين بضحك: أزمة قلبية أو إيه هههههههه...
مليكة بضحك: أو قطع الخلف هههه أنا ما تخيلتش إنك بتبقي مجنونة حتى وإنتي صاحية من النوم....
ملك بضحك: لا اتعودوا أنتوا لسه مشوفتوش حاجة ههههههه...
نوران بضحك: إيه أنتوا كلكم عليا ولا إيه وإيه الدخلة اللي أنتوا داخلينها دي بتفكروني بالبوليس بيقتحموا مش بيدخلوا...
فضحكت الفتيات أكثر وعندما هدأت قالت نوران: أنتوا بقي بتدبسوني امبارح ومقولتوش ليا على إني هبقى مساعدة.
فنظروا لبعضهم.
مليكة بهدوء: وفيها إيه مساعدة يا نور ما هو إحنا برضه هنبقى مساعدين ليهم هناك...
نوران بهدوء: المشكلة الأساسية مش في دي المشكلة إني مساعدة أسر ده تعبني امبارح في الشغل جدا وهو أول يوم ليا في الشغل ده غير الخناقات اللي حصلت امبارح من الآخر أنتوا ركبتوني المراجيح....
فضحكوا البنات مرة أخرى وفي ذلك الوقت تذكرت نوران وقالت:
نوران: هي الساعة كام...
ملك: الساعة سبعة ونص...
قفزت نوران من على السرير وهي تصرخ: سبعة وإيه وعمالين تتكلموا معايا وأنا بقول مراجيح ده أسر اللي هيركبهالي النهاردة وعليها عرض لفتين بالصاروخ أو قطر الموت....
ثم جريت وارتدت ملابسها بسرعة رهيبة، والبنات كانوا يضحكون عليها.
ملك بضحك: نوران أهدي لسه فاضل شوية على الشغل...
نوران بإستغراب: شوية إيه المفروض أبقى هناك مع أسر أو قبله لكن مش بعده....
مليكة بضحك: هو مش قال ليكي ولا إيه..
نوران بغضب: قال إيه مقاليش حاجة...
فضحكوا كلهم.
نوران بغيظ: بتضحكوا على إيه...
الآء بضحك: بصي النهاردة من كل أسبوع الشركة بتفتح الساعة تسعة مش سبعة....
نوران بغضب وهي بتكلم نفسها وهي تتحرك في الغرفة ذهاباً وإياباً دون أن تسمح لهم بالرد: طيب هو ليه مش قال ليا لا هو قصدها هو كان عايز يضايقني من امبارح...
فنظرت ملك لمليكة وحنين والآء وجدتهم مستغربين اللي بيحصل فتقول بضحك: عشان كده قلت أنتوا لسه مشوفتوش حاجة...
فننظروا لها وهم يضحكون.
حنين بهدوء: نوران كفاية بقي حركة دوختيني....
نوران بحدة: حنين أنا أكبر منك أنتي بتزعقيلي..
حنين بسخرية: لا واضح إنكِ أكبر..
الآء بضحك: المهم بقي احكي إيه اللي حصل امبارح في الشركة...
فحكت لهم نوران كل ما حدث، فضحكوا كثيراً عليها وعلى أسر فهم كانوا يعرفون أنه سيغضب لذلك اتصلوا بمحمود لأنه الوحيد هو وهبه اللذين يستطيعون الوقوف أمامه.
ثم أتت الساعة الثامنة والنصف فخرجت البنات ليذهبوا إلى الشركة.
في قصر الجارحي
استيقظ أسر وهو يتخيل رد فعل نوران ويضحك عليه لأنه لم يقل لها أن الميعاد اليوم الساعة تسعة.
ثم نزل وكلم أسر ويوسف وسيف لكي يستعدوا للذهاب للشركة وهو متشوق ليرى رد فعلها فهو يعلم أن الآء ومليكة وحنين أخبروها بذلك ولكنه أيضاً يعلم بأنها لن تفوت الأمر.
ثم ذهبوا للشركة وعند وصولهم قاموا بتقسيم المكاتب وايضاً تفاجئوا بوجود عمر هناك فرحبوا به.
فقال عمر: أنا هشتغل هنا معاكم..
فرد عليه الكل وهم فرحانين لأنهم يحبون عمر وانبسط أسر من ذلك فهو يعلم بذكاء عمر.
تم تقسيم المكاتب:
فهد ومساعدته الآء
سيف ومساعدته مليكة
يوسف ومساعدته ملك
عمر وحنين مع بعض بس من غير ما حد يكون رئيس التاني.
وذهب كل منهم إلى مكتبه.
عند فهد، عرف الآء على الشغل اللي المفروض تعمله وكان يديها شغل قليل.
فهد: عرفتي هتعملي إيه..
الآء: إه عرفت ودلوقتي هروح أعمله.
فسمح لها بالخروج.
وبعد خروجها.
فهد بابتسامة: وأخيراً يا لؤلؤتي هنبقى مع بعض كتير عقبال بقيت العمر كله....
في الخارج.
الآء بابتسامة: أنا بحبه وعارفة إنه بيحبني بس لازم يعترف الأول بحبه ليا مش بحب التملك ده....
ثم قامت بعمل شغلها.
في مكتب سيف.
مليكة: فين الشغل يا سيف...
سيف وهو سارحان فيها: شغل إيه...
فنظرت له مليكة بغيظ.
سيف بضحك: خلاص خلاص خدي الورق ده اشتغلي عليه...
فأخذته وخرجت.
سيف بهيام: آه على اسمي منك يا مليكتي أنا اعترفتلك فاضل إنتي امتى بقي تحني عليا...
في الخارج.
مليكة: عيونه الخضر اللي مجنني دول...
ثم تذكرت لما كان سرحان فيها فضحكت وهي تقول: ولسه أنا هجننك يا سيف لحد ما تعترف قدام الكل بحبك ليا...
في مكتب يوسف.
يوسف كان جالس هو وملك ويقول لها ما يجب أن تفعله وأعجب جداً بذكائها وكان كل ما ييجي عيونهم في بعض بيسرحوا.
فكان الاثنين معترفين بحبهم لأنفسهم من أول نظرة ولكن لم يعترفوا لبعض بذلك.
فهي سوف تجعله يعترف أولاً ويوسف كان يفكر بأنه سوف يعترف لها ولكن في الوقت المناسب.
عمر وحنين "عصافير الحب هههه".
كان عمر يتوه في عيونها وينتظر دائماً أن تنظر له لكي يغرق داخل تلك العيون التي قامت بأسره.
وكانوا يتكلمون في أمور الشركة أحياناً وأحياناً في أمور أخرى.
فهو يريد أن يكون صديقها الأول ثم يصارحها بحبه.
عند مجنونتنا والآسر.
نوران بغضب: أنت ليه مش قولتلي إن المفروض أجي تسعة مش سبعة....
أسر ببرود: نسيت أقولك...
نوران بغضب أكبر: يعني إيه نسيت ديه...
أسر وهو يكتم ضحكته: يعني نسيت المهم.
بصي يا نوران أنا في حاجات مش قولتهالك امبارح أولاً أنا بشرب قهوة ثلاث مرات في اليوم مرة أول ما باجي الشركة ومرة الساعة اتناشر ومرة الساعة اتنين ونص..
نوران بهدوء: بس ده مش شغلي..
أسر بابتسامة جانبية: لا ده هيبقى شغلك ولو مش عايزة تقدري تروحي لمحمود بيه وتقوليله إنك عايزة تستقيلي..
نوران بتحدي: لا واستقيل ليه مش أنا اللي بتستسلم..
أسر بمكر: تمام متقطعيش تاني ثانياً عندك الورق اللي هدهولك لازم يخلص في نفس اليوم إلا لو أنا قولتلك كفاية ثالثاً متتأخريش في المواعيد رابعاً مش هسامح على أي غلطة حتى لو كانت صغيرة خامساً تحددي مواعيدي وتكتبيها وتفكريني بيها.
ولو لقيت حاجة تانية هبقى أقولهالك...
نوران بغيظ: تقول إيه تاني أنت ناقص تاخد كليتي بالمرة...
أسر ضحك في سره فهو قد سمعها فقال: بتقولي حاجة...
نوران بابتسامة جانبية: لا خالص هروح أقولهم يعملوا القهوة...
أسر ببرود: لا هتعمليها إنتي..
نوران كانت ستعترض ولكنها قررت الصمود أمامه: تمام عن إذنك...
وخرجت عملت القهوة ثم أعطتها له، فقال لها: ذوقيها.
نوران بإستغراب: ليه...
أسر بهدوء: ممكن تكوني حطيتي فيها سم ولا حاجة..
نوران أخذت القهوة منه وشربت منها ثم أعطتها له وقالت: أهو شربت منها هطلع بقي عشان أكمل الشغل...
بعد خروجها ضحك أسر فهو توقع بأن توافق على الشروط بسبب عنادها ولكنه أيضاً توقع أن تقوم بتسميمه من جنونها.
ثم شرب قهوته.
ثم جاء وقت الراحة ذهبت نوران وجلست مع الفتيات في مكتب الآء تحدثوا قليلاً وقالت لهم عن شروط أسر فضحكوا كثيراً وكانت هي تريد أن تضربهم لأنهم السبب في ما يحدث لها.
ثم انتهى وقت الراحة وذهبت كل واحدة منهم إلى مكتبها.
وبعد جلوس نوران على كرسي مكتبها جائت في بالها فكرة لمقلب تنتقم فيه من أسر وما يفعله بها.
"فيا ترى إيه هو المقلب ده وإيه رد فعل أسر عليه"
رواية نور الاسر الفصل السابع 7 - بقلم نوران جمال
في قصر الجارحي
كانت نجلاء وفاطمة يجلسون مع هبة وهند وصفاء يتكلمون عن أمور عديدة
ثم هند بابتسامة: أنا مبسوطة جداً لما الأولاد بقوا كلهم أصحاب.
نجلاء بابتسامة: فعلاً تحسي إنهم يعرفوا بعض من سنين.
صفاء بمكر: إيه رأيك إنتي فيهم يا فاطمة؟
فاطمة بهدوء: طبعاً هم أصدقاء كويسين جداً لبعض. يعني في الأول كانت ملك ونوران بس الأصحاب، أما دلوقتي عددهم كبر والصداقة كبرت، ودي حاجة تفرحني أنا ونجلاء عموماً.
فأومأت لها نجلاء بمعني نعم.
نجلاء بتساؤل: مالك يا هبة ساكتة ليه؟
هبة: لا أصل كنت بفكر في حاجة.
صفاء وقد فهمتها: إيه هي؟ قولي لينا.
هبة: إيه رأيك نقسم الأولاد لثنائيات؟ عايزين لما يتجوزوا يتجوزوا من بعض. أنا لاحظت إن عدد البنات كلهم هو نفس عدد الأولاد.
فضحكت نجلاء وقالت: ودي هنقسمها إزاي بقى؟
ضحكت هبة وهند وصفاء بسرعة.
هند بمكر: بصي يا نجلاء، كلهم أصلاً مقسمين بعضهم. عندك فهد وإلاء بيحبوا بعض وبيكابروا.
فضحكت نجلاء ثم قالت: وأكيد مليكة وسيف، بشوفهم كتير بيبصوا لبعض بس من غير ما الثاني ياخد باله.
فأكملت هند: وبنحس كتير إن يوسف بيحب يتكلم مع ملك.
فأومؤا لها جميعاً بالموافقة.
فأكملت: و ياسين ورودينا من سن بعض، فمش اتبقى غير أسر ونوران.
فقالت نجلاء بهدوء: بس احنا كده بنحدد هما هيعملوا إيه، وده مينفعش. لازم نسيبهم يختاروا، دي في الأول وفي الآخر حياتهم هما.
هبة: مهو إحنا قولنا كلهم بيحبوا بعض بس بيكابروا.
فاطمة: أنا مع هبة. بس نوران وأسر مظنش إن هما بيطيقوا بعض أصلاً، يبقى هيحبوا بعض؟ دي هتبقى صعبة شوية هههههه.
صفاء بضحك: ولا صعبة ولا حاجة، هما بدأوا ينجذبوا لبعض وده باين من عنيهم، خاصة في الحفلة كان واضح جداً.
نجلاء: هما لو ليهم نصيب مع بعض ربنا هيسهلهالهم.
هند: إحنا بس نبقى نحاول نقربهم من بعض نبقى عملنا حاجة.
فوافقوا جميعاً.
في الجنينة
كان ياسين بيكلم رودينا
ياسين: إيه بقى يا رودينا مالك ساكتة ليه؟
رودينا: طب نتكلم في إيه؟
ياسين بابتسامة: بصي مبدئياً كده، إحنا هنبقى أصحاب.
رودينا: رغم إني مش بصاحب صبيان، بس طالما إنت ماشي.
فرح ياسين جداً لأنه علم إنها تعامله معاملة مختلفة.
وقال: تمام، بتلعبي رياضة؟
رودينا: آه، سباحة وشوية كرة طائرة.
ياسين: تمام، يلا نلعب كرة طائرة.
ثم ذهبوا ولعبوا كثيراً وهم مسرورين بسبب ذلك. فهي أصبح قلبها يدق له، ولكنها تقول لنفسها إنها فقط تعيش سنها. ولكنه عندما عرض عليها الصداقة فرحت جداً ووافقت، فعلى الأقل هيبقى ليها سبب تكلمه. أما ياسين كان فرحان جداً لأنه هكذا يستطيع التقرب منها، فهو استطاع أن يعرف أن ما بداخله تجاهها هو الحب وليس شئ آخر، لذلك فهو لن يستسلم إلا حين يجعلها تحبه.
في شركة الجارحي
كانت الساعة اتنين وهو وقت قهوة أسر، فذهبت نوران لتعدها وقامت بوضع بودرة فلفل شطة وملين.
ثم ضحكت وهي تنتظر أن تراه بعد المقلب.
فتوجهت لمكتبه وفتحت الباب.
نوران بابتسامة: القهوة يا أسر.
فشاور أسر لها على المكتب لتضعه عليه.
ولأنه كان مشغولاً في العمل فلم يسألها أن تذوقه.
وعندما شرب منه لم يستطع التحمل بسبب الشطة الزيادة، ده غير إن قهوته سادة.
فشرب ماء بسرعة ثم وقف وقال بغضب وصوت جهوري يرعب: انتي حطيتيلي شطة في القهوة؟
نوران خافت جداً منه، فهي لم تتوقع أن يغضب هكذا. هي أرادت إغضابه ولكن ليس لهذه الدرجة.
نوران بتوتر وخوف: أنا أنا.
ثم قالت بشجاعة مصطنعة: أيوه حطيت فيها شطة عشان انت عمال ت...
ولم تكمل جملتها حيث إنه في لمح البصر كان يقف أمامها ويمسك بذراعها بقوة.
أسر بصوت مرتفع: عشان أنا إيه ها؟ انطقي.
نوران مبقتش قادرة تنطق وكانت تحاول منع دموعها من الهطول بصمت.
أسر عندما وجدها تكاد تبكي وخائفة منه إلى هذا الحد حزن جداً من نفسه وزادت دقات قلبه. فهو كان يحب أن يرى خوف الآخرين منه، أما هي هو لا يعلم لماذا تختلف عن الآخرين بالنسبة له.
نوران بهدوء: أسر أرجوك إيدي، انت بتوجعني.
أسر ساب إيديها وقال: اطلعي بره دلوقتي عشان مش تتأذي.
فخرجت وهي تتمتم بغيظ.
فأتت إلاء بالصدفة فوجدت نوران هكذا فقالت: نور مالك؟ إيه اللي حصل؟
نوران بغيظ: زعقلي جامد يا إلاء.
فأتت مليكة وحنين وملك.
فقالت ملك: طب زعقلك ليه يا نور؟ أكيد في مصيبة أو مشكلة انتي عملتيها.
نوران بغيظ: ده كله عشان حطيت ليه شطة في القهوة.
مليكة بصراخ: نعممم يا نوران! شطة في القهوة؟ وعايزاه يعمل إيه؟ انتي غلطتي يا نور.
إلاء: بس فعلاً انتي الوحيدة اللي عملتي كده بجد مع أسر الجارحي.
ملك بضحك: انتي مجنونة! بس مكنتيش بتعملي مقالب كتير، ويوم ما تعملي تعملي في أسر؟ بس حقيقة يا دماغك الجهنمية ههههه.
وضحكت البنات كلهم وضحكت نوران أيضاً.
مليكة: بس انتي كان شكلك خايف أوي، ده كله عشان كده؟
نوران: مهو انتي مشوفتيش شكله وهو متحول، كان شبه دراكولا أو هيتحول للرجل الأخضر هههه.
فضحكوا أكثر ثم استعدوا للذهاب.
نوران لم تقل لهم إنه كاد أن يكسر يدها، فهي لا تحب أن تبان ضعيفة. فكان غضبها يتزايد عندما تتذكر أنها كادت تبكي أمام أسر وأمام الفتيات، لذلك ضحكت معهم في الآخر. ولكن الذي حيرها هي دقات قلبها التي زادت وارتفعت حين اقترب منها، فقد قالت إنه يمكن أن يكون من الخوف، ولكنها في داخلها كانت تعرف أنه من الحب، ولكنها تحاول أن تنسى تلك الفكرة.
أما عند أسر كان غاضب، ولكنه فجأة ضحك على جنونها، فهي حقاً تفعل تصرفات غريبة. حيث إنها بعدما خرجت فتح اللاب توب وقام برؤيتها عن طريق كاميرا المراقبة واستغرب أنها ضحكت في الآخر وكأن شيئاً لم يكن، واستغرب أكثر حين لم تقل لهم كل ما حدث، وبذلك عرف أنها فعلاً قوية وذات كبرياء عالٍ. ولكن قاطعه صوت دقات قلبه التي تزايدت حين سمع صوت ضحكاتها.
فقال: فعلاً قد إيه هي جميلة ومختلفة.
ثم أكمل: واضح فعلاً إن انتي بقيتي خطر عليا.
ثم استعد للذهاب إلى القصر، وعندما ذهب وجدهم جميعهم هناك.
قصر الجارحي
دخل أسر وسلم عليهم، ثم ذهب وارتدى ملابس كاجوال "سبور" ونزل على الغداء.
وهنا تذكرت نوران أن الملين التي وضعته في القهوة سيبدأ مفعوله حين يأكل.
فبعدما أكلوا فجأة تألم أسر وأمسك بطنه وذهب مسرعاً إلى الحمام.
في الخارج
محمود باستغراب: هو فيه إيه؟ ليه تعب كده؟
هبة: لو قلنا إن المشكلة في الأكل، كنا تعبنا إحنا كمان.
نجلاء: يمكن شرب أو أكل حاجة بره البيت عملت فيه كده.
فهد: بس أسر مش بيشرب غير قهوته.
فنظرت الشباب والبنات إلى نوران بتعجب.
مليكة بتوجس: نوران، أوعي يكون اللي في بالي صح؟
فأومأت نوران بمعنى نعم.
هند بتساؤل: هو إيه اللي حصل؟
فتوترت نوران، ولكنها شجاعة ولن تخفي ما فعلته.
وحكت لهم كل ما حدث.
ضحك فهد وسيف ويوسف وياسين وعمر جداً.
أما الفتيات فلم يتوقعوا أن تفعل كل هذا.
أما الباقي كانوا مصدومين من فعلتها.
فتوجه لها جمال وكان يريد أن يعاتبها ويزعق لها، ولكن فجأة ذهبت هبة واحتضنت نوران وهي تضحك، كما كان يضحك الجميع.
فقال محمود بضحك: تعرفي يا نوران إن انتي الوحيدة اللي عملت كده ههههه.
مراد: انتي فعلاً مفيش منك اتنين هههههه.
ثم خرج أسر، فصمت الجميع.
ثم ذهب إلى غرفته دون أن ينطق، فهو الآن لو بيده سيقتل نوران.
استغرب الجميع لأنه لم يغضب مرة أخرى.
ونظرت كل من هند وهبة وصفاء إلى نجلاء وفاطمة لبعضهم بنظرة بمعنى أنهم كانوا على حق حين قالوا إنها ستكون علاقة مختلفة من نوعها ومسلية.
أما في غرفة أسر كان يضحك كثيراً، فهي فعلاً مجنونة.
مكتفتش من الشطة، لا وحطت ملين كمان.
فقال: واضح إن هتحصل حاجات كتير بسببك يا نوران، انتي الوحيدة اللي قدرت تعمل كده معايا.
ثم نام وهو يبتسم.
في الأسفل
ذهب كل من الجميع إلى فيلته ونام أبطالنا، بانتظار يوم آخر مليء بالأحداث.
رواية نور الاسر الفصل الثامن 8 - بقلم نوران جمال
تشرق الشمس مبشره بيوم جديد.
في قصر الجارحي
يستيقظ بطلنا أسر بنشاط كبير للذهاب للعمل ويقوم بفعل روتينه اليومي ويتصل بفهد ويوسف وسيف. وهذه المرة يتصل بعمر أيضا للذهاب للشركة مبكرًا، فاليوم سيتم عقد صفقة مهمة للشركة. ثم يذهبون جميعًا إلى هناك.
في فيلا جمال
كالعادة التي لا تنتهي، تستيقظ نوران على صوت والدتها لتذهب إلى العمل. فترتدي نوران ملابسها وتذهب مع مليكة. أما ملك فقد ذهبت مع آلاء وحنين.
وعند وصولهم، ذهبت كل واحدة منهم إلى مكتبها لتبدأ في عملها. أما نوران فتذهب لتعد القهوة لأسر وتتذكر اللي حصل امبارح فتضحك كثيرًا. ثم ذهبت وفتحت الباب وقدمت له القهوة.
أسر بغيظ: حطالي فيها إيه المرة دي يا نوران عشان بس أبقى عارف الإسعاف والمستشفى يحجزوا لي غرفة؟
نوران بسخرية: لا متقلقش يوسف معانا هيسعفك. إلا بقي لو احتجت عناية مركزة هههه. ده غير إني أصلاً محطتش فيها حاجة فمتقلقش. صعبت عليا امبارح.
أسر كان يعلم بأنها لم تضع بهم شيئًا، حيث أنه كان يراقبها، ولكنه يريد أن يطول الحديث بينهما.
فقال أسر بابتسامة جانبية: يعني مخفتيش مني عشان مخلكيش تزعلي وكنتي هتعيطي "هتبكي" زي امبارح؟
نوران بعد أن غضبت: أنا مكنتش هعيط. لا كنت بس... ثم أكملت بتوتر: بسبب إن جالي صداع فجأة.
أسر بهدوء: تعرفي إنك مش بتعرفي تكدبي. عمومًا يلا اطلعي وخذي القهوة اللي بردت عشان ورايا شغل.
ثم التفت إلى الورق الذي يوجد على مكتبه، تاركًا إياها تحترق من الغيظ.
خرجت وهي تتمتم بكلمات غاضبة. أما هو، بعد خروجها مباشرة، ضحك كثيرًا عليها، خاصة حين سمعها وهي تتمتم بكلمات غاضبة. فهو اعترف بأنه يحب الكلام معها ويحب عيونها البنية مثل قهوته التي يحبها، ولكنه رغم ذلك لم يعترف بحبه لها.
في مكتب يوسف
يوسف: بصي يا ملك، النهاردة طبعًا إنتي عارفة إن فيه صفقة كبيرة هتم ولازم نبقى محددين هنقول إيه والورق كله لازم يبقى مظبوط تمام.
ملك بنشاط: تمام، هعمله حالا.
ثم خرجت لكي تجهز الورق. أما يوسف بعد خروجها، قال بهيام: نشيطة ومرحة وذكية وجميلة. يا ترى هكتشف فيكي إيه تاني.
في مكتب فهد
كان يعمل هو وآلاء بجد، فهم يعلمون مدى أهمية تلك الصفقة الجديدة، وطبعًا مع نظراتهم المحبة لبعض دون أن يعلم الآخر.
في مكتب سيف
كانوا يعملون في جو ممتلئ بالرومانسية، حيث كان ينظر سيف إلى مليكة بنظرات حالمة، وهي كانت تنظر له أحيانًا وأحيانًا أخرى تضحك عليه.
في مكتب عمر
كانوا يعملون في جو مرح، حيث أصبحوا أصدقاء ويتكلمون كثيرًا، طبعًا مع القليل من النظرات المحبة التي كانوا ينظرون بها لبعضهم دون أن يعلم الآخر.
أتى وقت الاجتماع مع شركة EM، فهي شركة إدوارد مانويل.
في غرفة الاجتماعات
يجلس كل من أبطالنا بجانب مساعدته أو بالأحرى بطلته وحبيبته، وأمامهم يجلس إدوارد مانويل. ثم يدور الحديث بالإنجليزية، ولكني سأترجمه.
فهد بابتسامة: تشرفنا اليوم بمجيئك إلى شركتنا سيد إدوارد.
إدوارد بابتسامة: لي الشرف أكثر.
أسر بهدوء: هيا فلنبدأ في أمور الصفقة. سيد إدوارد، أنت تعلم أننا سوف نصدر لك بعضًا من المشاريع ونستورد منك الحديد، وسيكون كل ذلك بنسبة ستين بالمائة لنا وأربعون بالمائة من الأرباح.
إدوارد باعتراض: ولكن أنا هكذا سوف آخذ نسبة أقل من الأرباح وسأدفع نسبة كبيرة من المبلغ المطلوب. فأنت سوف تعطيني ثمانية مشاريع فقط أمام ثلاثة أطنان من الحديد.
نوران بهدوء: ولكن سيد إدوارد، هل نظرت إلى المشاريع؟ فأنت عندما تنظر لها ستعلم لماذا نفعل ذلك.
فنظر إدوارد إلى المشاريع، وكان أربعة منهم من تصميم أسر ونوران، وما تبقى من المشاريع قام بهم الآخرون. فأردف بإعجاب: حقًا إنهم رائعون، خاصة هذان المشروعان. هل يمكنني أن أعلم من قام بتصميمهما؟
فأجابت نوران: أنا من صممت الثاني، أما أسر فقد صمم الأول.
نظر لها إدوارد بإعجاب، ثم قال: الآن علمت لماذا قلتم ذلك في البداية. والآن هل يمكننا أن نعقد الصفقة؟
فتقدم عمر بالأوراق، وكانت مرتبة بطريقة رائعة وذكية، فأعجب به الشباب، فهو حقًا ذكي. ثم قامت ملك بعرض الشروط التي أعدتها بعناية شديدة، وكانوا جميعهم لصالح الشركتين. ثم انتهى الاجتماع بإعجاب إدوارد بهم، فهو يقوم بعمل صفقات كثيرة معهم، ولكن هذه المرة كانت صفقة رائعة بفضلهم جميعًا، وخاصة نوران، فهو أعجب بذكائها وشخصيتها القوية، كما أنه يحب ذكاء أسر، فهو يستطيع أن يقلب كل الأمور لصالحه في ثانية. فكان إدوارد في سن الخمسين.
ذهب الجميع إلى مكتبه.
وعند دخول نوران مكتب أسر، وقف أسر واتجه إليها، ثم قال لها بصوته الرجولي الرائع: فعلًا عجبتيني النهاردة، وأتمنى أن أشوفك كدا كتير.
فتوترة هي من اقترابه، وقالت بتوتر: شكرًا.
واستدارت لكي تذهب، فخبطت في الكرسي وكانت ستقع لولا يديه التي أمسكتها من خصرها. فنظرت له وغرقت في عيونه الزرقاء التي تشبه البحر، فكم تحبهم. أما هو، تاه في ملامحها، فهو كم يراها جميلة بتلك الخدود التي تحمر حين يقترب منها، وتلك العيون البنية التي سحرته. ولم يأخذا بالهما من ذاك الذي يقوم بتصويرهم، ثم قام بإرسال الصور إلى شخص ما.
فقال ذلك الشخص بابتسامة ماكرة: وأخيرًا لقيت لك يا أسر نقطة ضعف هننهي بها. نعم، فهو هيثم الهلالي.
رواية نور الاسر الفصل التاسع 9 - بقلم نوران جمال
اسر بمكر: نور..
نوران بشرود في عينيه: ها..
اسر بضحك: ها إيه بس هههههه..
فاقت نوران ودفعت اسر عنها وكان وجهها يشبه الطماطم، فضحك هو عليها.
خرجت نوران وعندما خرجت لقت البنات مستنينها.
ولما لقوها كده..
الاء بمكر: إيه يا نوران مال وشك..
نوران بتوتر: ها وشي ماله..
مليكه بمكر: نور اعترفي إيه اللي حصل..
فحكت لهم نوران ما حدث، فضحكوا.
وفي الوقت ده كل من فهد وسيف وعمر اتصلوا بالبنات ليذهبوا لهم.
فذهبوا بإستثناء ملك.
فلاحظت نوران أن ملك يوجد بها شيء.
نوران بقلق: ملك في إيه، إنتي كويسة..
ملك بتوتر: أنا شفت حد النهارده مكنتش متوقعة إني أشوفه خالص..
نوران بإستغراب: شفتي مين..
ملك: إيهاب الدميري..
نوران بصدمة: مين إيهاب وإيه اللي جابه الشركة..
ملك: لا ده بيشتغل هنا لإني شفت الكارت بتاعه بس هو كان خارج من الشركة..
نوران بهدوء: عموما متقلقيش، هو هتلاقيه بيشتغل هنا بس وخلاص..
ملك بحدة: مقلقش إيه، إنتي ناسيه إن عمر كان ضربه آخر مرة ولا إنه كان عاوز يضحك عليكي عشان يكسب الرهان مع أصحابه..
نوران بهدوء: متنسيش إني مسمحتلوش إنه يقربلي وكنت فاهماه كويس..
ملك بقلق: أنا قلبي مش مطمن..
نوران ببرود: كبري دماغك، ميقدرش يعمل حاجة..
فأومأت لها ملك بهدوء ثم ذهبت لمكتبها.
أما نوران كانت تفكر فيما قالته ملك وهي تطمئن نفسها وتتذكر ما كان قد حدث.
فلاش باك
من سنين في الجامعة.
كانت نوران وملك متفوقتين جداً في الدراسة وكانوا يتكلمون في جنينة الجامعة.
وفجأة تقدم منهم إيهاب الدميري.
إيهاب بإبتسامة: آنسة نوران ممكن نتعرف..
نوران كانت تعلم بأنه فتى لعوب يحب أن يتسلى مع الفتيات.
نوران بحده: بس أنا مش بتعرف، عن إذنك..
وذهبت هي وملك.
وظل إيهاب واقف مكانه.
فأتي له أصدقائه فقال احدهم: إيه، طنشتك أول مرة تحصل يعني..
إيهاب وهو ينظر بإتجاهها بشر: هوقعها متقلقش.
وبعد فترة كان بيحاول يقرب منها بس هي كانت فهماه وعارفة إنه رهان.
حيث أن ملك كانت سمعتهم وهم بيتكلموا عن الرهان وقالت لنوران.
وفي يوم من الأيام، وكان الأخير بالجامعة، فتقدم إيهاب منها وكان يريد أن يكلمها.
وحين ابتعدت عنه قام بإمساك يدها في وقت خروج عمر، فهو قد أتى معها في ذلك اليوم.
فقام بضرب إيهاب بقوة.
إن إيهاب لديه جسد رياضي إلا أن عمر جسده أقوى.
وبعد ما ضربه عمر قال لها إيهاب بتوعد: صدقيني عمري ما هسيبك يا نوران وهتندمي..
ومنذ ذلك الوقت لم تراه مرة أخرى.
باك.
خرج اسر من مكتبه ثم قام اسر بمنادتها فهي كانت شاردة.
اسر بهدوء: يلا عشان نروح..
فنظرت له ثم احمرت خدودها حين تذكرت ما حدث.
فضحك هو ثم خرجوا جميعا من الشركة للذهاب.
أما اسر كان يريد أن يعلم لماذا كانت شاردة ولكنه لم يسألها حتى لا تقول بأنه يهتم بها.
في شركة الهلالي.
هيثم ينظر للصور بفرح وينظر للذي يقف أمامه بإستغرابه.
هيثم بإستغراب: إنت ليه جايبلي الصور دي، أكيد مش لله والوطن..
إيهاب بإبتسامة: ذكي وتعجبني، أنا وإنت مصالحنا مشتركة، إنت عايز تنتقم من اسر وأنا عايز نوران..
هيثم: اممم اسمها نوران بس شكلها يعني مش قد كده..
إيهاب بضحك: لو شفتها في الحقيقة هتعرف قصدي..
هيثم بضحك: لا طبعاً، ودي تيجي، أكيد هشوفها، ده هي الوحيدة اللي وقعت اسر وبقت نقطة ضعفه، أقوم مشوفهاش طبعاً مينفعش، هههه..
ثم ضحكوا هما الاتنين بشر وتوعد.
في قصر الجارحي.
سيف بإبتسامة: مشوفتوش اللي حصل النهاردة في الاجتماع، إدوارد كان مبهور بتصميمات نوران وأسر جدلاً ولا الشروط اللي ملك حطتها ولا العقود اللي عمر عملها، لا كان عرض رائع وصفقة ناجحة..
ففرح الجميع بذكائهم ثم ذهبوا لتناول الطعام.
وفي وقت ذهابهم كانت نوران تنزل من على السلم فهي كانت في الطابق الثاني تكلم ملك وهي تنزل.
انزلقت قدمها فوقعت.
وكان ذلك في نفس وقت صعود اسر.
ولكنها شعرت بألم خفيف وكأن هناك جسد يحتضنها.
فنظرت وجدت أنها قد وقعت على اسر الذي كان يحميها بجسده.
اسر بإبتسامة جانبية وصوت منخفض ومكر: واضح إنك مش بتقعي غير وإنا موجود أو عليا، يا ترى إنتي قصدها بقى ولا إيه..
نوران لم تدرك نفسها إلا وهي تبعده عنها ووجهها يشتعل من الخجل وسط نظرات الجميع لهم.
ووقفت وذهبت إلى الخارج بغضب وهي تخبط في كل شيء أمامها وكأنها لا ترى.
والجميع يضحك عليها في داخلهم.
وبعد خروجها امتلئ المكان بضحكاتهم عليها ونظراتهم جميعاً لبعضهم فهم كل مدى يدركون بأنهم ثنائي عجيب.
في الخارج.
كانت نوران تقف وهي تحاول تهدئة أنفاسها وقلبها الذي يشتعل كلما اقتربت من اسر أو نظرت إلى عينيه.
وفجأة خرجت إليها مليكه.
مليكه: تعرفي يا نوران أنا ارتحتلك قد إيه أنا والبنات لما شوفناكي، حسينا إنك أختنا إنتي وملك..
نوران: وأنا وملك كمان حسينا بنفس الإحساس..
مليكه: هقولك حاجة ومتقوليش لحد..
نوران بمرح: احكي يا شهرزاد..
فضحكت مليكه عليها.
مليكه بهدوء: تعرفي إن أنا وسيف بنحب بعض..
فأومأت نوران بمعني نعم.
فصدمت مليكه.
نوران بمرح: لا متتصدميش أوي كده، ده الكل عارف ومستنيينكم تتجوزوا هههههه..
مليكه بصدمة: للدرجادي، وأنا كنت جايه على أساس إني هقولك سر، ههههه..
وفجأة خرجت باقي الفتيات.
فقالت ملك: وأنا بصراحة يعني أحم، بحب يوسف..
نوران بضحك: دي برضه حاجة عارفينها، إيه الجديد..
فضحكوا جميعهم.
ثم قالت الاء: وأنا بحب فهد..
حنين: متبقاش غيري، وأنا بنجذب لعمر..
نوران بإبتسامة: ربنا يحفظكم لبعض..
الاء: يارب، وإنتي يا نوران..
نوران: الحقيقة يعني ساعات بحس بإنجذاب لأسر بس إنتوا بتتكلموا في حب، أما أنا لا..
ملك: بس إنتي بتنجذبي ليه، وقلبك بيدق ليه، برضه يبقى إيه المشكلة..
نوران بتنهيدة: إنتوا كلكم بتتكلموا عن الحب الحقيقي اللي من الطرفين، أما أنا بتكلم على الإنجذاب اللي من طرف واحد..
الاء: عموماً يا نوران إنتي بتحبي اسر ومتنكريش ده، لأن كل اللي بيحصل بيقول كده..
نوران بتهرب: طب يلا ندخل..
فأدركت الفتيات أن نوران تتهرب منهم، فلم يضغطوا عليها، هم يريدونها أن تعترف بمفردها.
ودخلوا إلى القصر.
تحاشت نوران النظر إلى اسر.
أما اسر كان باله مشغول أولاً بنوران وما يحدث بينهما ودقات قلبه التي تتسارع حين يرى عيناها.
وثانياً باجتماع الغد، فغداً سيكون اجتماع عمل مع شركة الهلالي.
فيا ترى ماذا سوف يحدث..
رواية نور الاسر الفصل العاشر 10 - بقلم نوران جمال
ذهبت كل عائلة إلى بيتها، ونام جميع أبطالنا في هذا الوقت باستثناء أسر ونوران.
في غرفة نوران:
كانت نوران تتذكر جملة آلاء لها، حيث أنها قالت بأنها تحب أسر.
نوران (بنفي): لا لا، أنا مش بحبه. هو ممكن يكون إعجاب. هو وسيم جداً ورياضي وقوي وذكي. وعيونه.. آه، من عيونه اللي نفسي أعرف لونهم إيه. ده إيه اللي أنا بقوله. لأ، نامي نامي يا نوران.
وفعلاً، من الإرهاق نامت.
في غرفة أسر:
أسر (بتفكير): إيه اللي هي بتعمله فيا ده؟ أنا بحب أشوف عينيها وأسرح فيهم.
ثم ضحك وقال: واضح إن أسر بدأ يقع. لأ، يقع إيه؟ أسر مش بيقع. هو ممكن بس عشان الوحيدة اللي بتتحداني وبتقف قصادي. أيوه، هو عشان كده.
وأقنع نفسه بذلك ونام.
نام أسر ونوران وهما ينكران حبهما لبعض. فهل سيستمر ذلك أم ماذا؟
في الصباح التالي:
استيقظت نوران كالعادة فزعة، ولكن هذه المرة من عمر.
عمر (بغيظ): إيه يا نور؟ كفاية نوم. انتي ناسيه إن ورانا اجتماع النهارده.
نوران (وهي تستيقظ بسرعة): صح صح. روح انت وأنا هاجي بسرعة.
عمر: ماشي.
وذهب.
أما نوران، تجهزت للعمل وحضرت حاجتها وراحت الشركة. ولكن في طريق دخولها، صدمت بشخص.
نوران (بحدة): إيه! مش تاخد بالك.
فقال ذلك الشخص ببعض من السخرية: إيه ده؟ نوران هانم.
سمعت نوران صوتاً مألوفاً وتكرهه. نعم يا سادة، إنه إيهاب الدميري.
نوران (رفعت رأسها ونظرت له ثم قالت): إيه ده؟ إيهاب.
وأكملت بثقة وسخرية: أهلاً.
إيهاب (بابتسامة ماكرة): وسهلا.
فتركته نوران وذهبت. فهي قدرت أن تحدد أن ابتسامته كان ورائها شيء، ولكنها لا تعرف ما هو.
إيهاب (بتوعد في سره): حسابك بيزيد معايا. بس اصبري عليا وهتشوفي. مش أنا اللي بنت زيك ترفضني.
أما نوران، ذهبت إلى المكتب لقت أسر في الداخل. فحضرت قهوته ودخلت إليه.
نوران: القهوة.
أسر (شاور على المكتب): حطيها هنا.
ثم أكمل: جيتي متأخر ليه؟ مش هينفع كده.
نوران (بهدوء): آخر مرة عشان بس منمتش كويس.
أسر (بخبث وهو يقترب منها): يا ترى كنتي بتفكري في مين بقى عشان متعرفيش تنامي؟
نوران (بتوتر): مش بفكر في حد. وابعد كده، انت بتقرب ليه؟
أسر (بخبث أكبر وهو ما زال يقترب منها): يعني مكنتيش مثلا بتفكري فيا؟
نوران (بتوتر أكبر): وأنا أفكر فيك ليه؟ متقربش، قولتلك.
أسر (بمكر): على فكرة انتي مش بتعرفي تكدبي، أو أنا اللي فاهمك زيادة عن اللزوم.
وصل إليها وقام بإحاطتها، فكان ظهرها للباب ووجهها له. فازداد وجهها احمراراً. وفجأة، قام أسر بفتح الباب لفهد ويوسف وسيف وعمر، وهمس لها بخبث: كنت عايز أفتح الباب، مش حاجة تانية.
وابتعد عنها. فخرجت نوران مسرعة. فضحك أسر والشباب عليها.
فهد (بضحك): انت ليه بتعمل كده فيها؟
سيف (بضحك): آه، انت ليه يا بتضايقها يا بتحرجها؟ ههه.
أسر (بضحك هو الآخر): مش عارف ليه. يمكن عشان بحب كده. ههه، بتبقى لذيذة وهي متعصبة ووشها أحمر كده.
يوسف (بهدوء): يمكن عشان بتحبها يا أسر.
توقف أسر عن الضحك ونظر ليوسف.
فهد: أيوه يا أسر، يوسف عنده حق. إحنا كنا بنشوف ضحكتك كل فين وفين. أما دلوقتي، انت كتير بنشوفك بتضحك ومبسوط، ودايماً بتكون نوران السبب.
فنظرت أسر للخارج ولم يرد عليهم. ففهموا أنه لا يريد التكلم في ذلك. لكن بالنسبة لهم، هم متأكدون من حبه لنوران.
سيف (بهدوء): إيه يا عمر؟ مسمعناش صوتك.
عمر (بغيظ): انتوا بتتكلموا على أختي؟ عايزيني أقول إيه؟ وأنا ماسك نفسي عنكوا بالعافية، بس عشان عارف إنكوا بتعتبروها أختكم، ما عدا...
فنظر له أسر. فقال عمر بمرح: أقصد بلا استثناء. يعني.
فضحك الجميع عليه.
(عمر لا يحب أن يجلب أحد سيرة أخته، فهي خط أحمر بالنسبة له. ولكنه يعلم بأن أسر يحبها وهي تحبه، ولكنهم ينكرون).
فقال فهد: النهارده اجتماعنا مع شركة الهلالي.
فنظر لهم أسر ثم قال: مش عايزين تهور، وناخده على قد عقله لحد ما ينتهي الاجتماع ده، فاهمين.
فأومأ الجميع بموافقة. فإنهم قد قالوا لعمر على عداوتهم مع عائلة الهلالي.
في الخارج:
كانت نوران تتحدث مع الفتيات في أمور العمل. ثم أتى موعد الاجتماع، فذهبت نوران إلى أسر.
نوران (بهدوء): يلا عشان ميعاد الاجتماع.
أسر (ببرود): فاضل دقيقتين.
نوران: مهو عقبال ما نوصل لغرفة الاجتماعات من غير ما نتأخر.
أسر (ببرود): النهاردة بالذات هتتأخر.
نوران (باستغراب): مش فاهمة.
أسر: مش لازم تفهمي. يلا، فات خمس دقايق أصلاً واحنا بنتكلم.
ثم خرجوا وذهبوا إلى غرفة الاجتماع. كان الجميع هناك باستثنائهم، وكانت هناك هالة من الكراهية ونظرات كره بين أبطالنا وذلك هيثم ووالده.
دخل أسر بشموخه المعهود وخلفه نوران، وكانت أعين هيثم تراقب نوران. جلست نوران بجانب أسر وبدأ الاجتماع.
فهد: النهاردة إحنا هنتفق على أن إحنا هنديكم أربع مشاريع بـ 11 مليون جنيه.
فقال شريف الهلالي باعتراض: بس 11 مليون جنيه كتير أوي على أربع مشاريع.
سيف (بهدوء): مش كتير على مشاريعنا.
فقال شريف: المشاريع حلوة، بس فعلاً المبلغ كبير.
أسر (بشموخ وثقة): ده اللي عندنا. براحتك، عايز تقبل المشاريع أو متقبلش.
كان كل هذا الحديث يدور تحت نظرات هيثم الوقحة، وهو يتفحص نوران. وكانت نوران متضايقة جداً، بس فضلت الصمت حتى ينتهي الاجتماع. ولكن في هذه اللحظة، نطقت نوران من أجل الشركة، وقالت:
نوران (بهدوء): مستر شريف، حضرتك شوفت مشروعاتنا، وأنا متأكدة أنك مش هتلاقي زيها. وأعرف أنك في مشكلة بسبب تدهور حالة شركتك، والمشاريع دي هترجع للشركة سابق عهدها.
قال هيثم في سره: حلوة وذكية وشخصيتها قوية. عجبتني فعلاً. كان عند إيهاب حق. رغم أنها مش زي ملكات الجمال اللي بنقابلهم، بس بتجذب اللي قدامها. كفاية أنها نقطة ضعف القناص.
ثم تدخل في الاجتماع قائلاً: تمام، موافقين على الصفقة والشروط.
فنظر له والده، فنظر هيثم له بمعني أنه يعلم ما يفعل.
ثم أكمل قائلاً: وبالمناسبة دي، في عشاء عمل هنعمله بليل في مطعم.
ثم وقف هو ووالده قائلاً: بإنتظاركم.
ووقفوا جميعاً ليسلموا على بعض. فأمسك هيثم يد نوران وكاد أن يقبل يدها، ولكن فجأة وجد كف أسر يسحب يد نوران من يده ويشدها إلى الخارج. وهنا أدرك هيثم أنها حقاً أصبحت نقطة ضعفه. فهو قد لاحظ نظرات الكره من أسر والغضب التي زادت حين أمسك يد نوران. فهو قد ارتاعب من أسر، ولكنه لم يظهر ذلك. وخرج الجميع من الشركة تحت استغراب نوران من ما فعله أسر. إلا أنها كانت فرحانة، فهي لم تطمئن لذلك هيثم.
وذهب أبطالنا إلى قصر الجارحي، فهو أصبح مكان اجتماع الجميع. دخلوا وسلموا على باقي الأسرة.
ثم تحدثوا، وكان كل من أبطالنا يفكر. حيث كان سيف ويوسف وفهد وعمر ومليكة وآلاء وحنين يفكرون فيما سيحدث في ذلك العشاء، وخائفين على نوران. فهم قد لاحظوا نظرات هيثم التي لا توحي بالخير إلى نوران، ولاحظوا أيضاً غضب أسر.
أما أسر، كان غاضباً جداً. فهو كان سوف يقتل هيثم لأنه كان سيقبل يد نوران، ولأنه تجرأ ولمس يدها ونظراته الوقحة لها. ولكنه أمسك نفسه لأن الاجتماع كان لصالح شركتهم. ولكنه يكاد يقسم أن من سوف يقترب من نوران فسوف يذيقه العذاب ألوان. فهو القناص الذي يخاف منه الجميع.
أما نوران، كانت قلقة وهي تتذكر نظرات ذلك هيثم لها. ولكنها أقنعت نفسها أنها طالما بجانب أبطالنا، فهو لن يقترب منها.
وعندما حل الليل، ذهب كل منهم إلى بيته ليرتدوا ما يناسب من أجل الذهاب إلى ذلك العشاء الذي سيكون ممتلئ بالأحداث.
فيا ترى ماذا سيحدث هناك؟