تحميل رواية «نور الاسر» PDF
بقلم نوران جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ نوران فزعة بسبب الدخول المفاجئ لوالدتها. نجلاء بصوت مرتفع: نور، يلا قومي بقي كفاية نوم، الساعة بقت 12 الضهر. نوران بنعاس: خمس دقايق بس يا ماما. نجلاء بحده: بقالك ساعتين بتقولي خمس دقايق، انتي لا هتصحي دلوقتي، لا... فقفزت نوران من على السرير قائلة بمرح: ليه التهديد؟ أنا صحيت أهو. فتخرج نجلاء وهي تضحك على ابنتها الكبيرة. تستيقظ نوران وتعمل روتينها اليومي، وتصلي الصبح، وتخرج. تنظر في الساعة وتجدها العاشرة صباحاً. نوران بضحك: ماما عمرها ما هتتغير، تقولي اصحي بقينا الضهر، وفي الآخر يطلع الوقت...
رواية نور الاسر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نوران جمال
تجهز كل من أبطالنا للذهاب إلي ذلك العشاء الذي يكرهونه وتجمعوا في قصر الجارحي.
نظر كل من أبطالنا إلي بطلته بذهول، فهم كانوا جميلات للغاية.
فقال فهد بهيام: "الاء، انتي حلوه اوي كده ليه؟"
فإتكسفت واحمرت خدودها. فضحك عليها وأخذها معه بسيارته دون انتظار الباقين. فضحك عليه الجميع.
أما عمر قال: "حنين، انتي فعلا زي الملاك."
فنظرت حنين إلي الأرض بكسوف، ثم أخذها بسيارته.
أما سيف كان ساكت لم يقل شيئًا.
فقالت مليكه: "وانا يا سيف، مش حلوه النهارده ولا ايه؟"
سيف بهيام: "لو انتي مش حلوه يبقى مين اللي حلو بس."
وأخذها معه بسيارته.
يوسف وهو ينظر إلي ملك بحب واضح: "يلا يا ملاك."
فضحكت ملك، ثم ذهبوا. فهم لم يعترفوا بحبهم لبعض، إلا أنهم أصبحوا أصدقاء لذلك يتكلمون مع بعض بكثرة.
أما عند الأسر، فكان ينظر إلي نوران ببعض من الذهول والحب والإستغراب. فهو كلما نظر لها لا يستطيع التحكم في قلبه. فنظر بعيدًا عنها وشاور لها عشان تركب في سيارته.
فذهبت نوران ودخلت إلي السيارة وهي غاضبة لأنه لم يقل لها شيئًا، وكانت تلعن قلبها الذي يدق له وحده.
وكان طوال الطريق كان كل أبطالنا يتحدثون مع بطلاتنا، ما عدا اسر ونوران، حيث كان الهدوء يسكن السيارة.
وصلوا جميعًا إلي المطعم الراقي. ونزل اسر من سيارته وتحرك إلي الداخل بشموخه المعهود وتلك الثقة التي لا تنتهي وليس لها حدود. وكان يسير خلفه باقي الشباب والبنات.
وعندما دخلوا، صدم هيثم بجمال نوران وكان ينظر لها بوقاحة. أما نوران انقبض قلبها من نظرات ذلك الهيثم. أما فهد وسيف وعمر ويوسف ومليكه والاء وحنين وملك ينظرون بخوف، فهم الأن يرون نظرات اسر التي لو كانت تقتل لسقط هيثم قتيلاً في الحال.
سلموا على هيثم ووالده، ثم جلسوا. وكان عمر غاضب بسبب نظرات هيثم لأخته.
وبدأ الحديث.
شريف بإبتسامة: "المطعم نور بيكوا."
فإبتسم الجميع بمجاملة بإستثناء اسر.
هيثم بإبتسامة: "ونور بالذات بيكي يا نوران."
نوران بهدوء وبعض من الحده: "لو سمحت يا استاذ هيثم تقولي انسه نوران مش نوران، ومتشلش التكلفه ما بينا."
نظر لها هيثم بكره ومكر وأومأ لها بمعني موافق، فهي قد قامت بإحراجه. أما اسر كان فرحان برد نوران على هيثم.
ثم أتى العشاء وأكل الجميع. ثم استأذنت نوران منه.
نوران بهدوء: "بعد اذنكم بس هروح التواليت اغسل ايدي."
ثم ذهبت.
مرت دقيقة واستأذن هيثم أيضًا للذهاب ليرد على الهاتف، ثم ذهب تحت نظرات اسر وعمر الغاضبة.
ذهب هيثم ووجد نوران تقوم بإلتقاط الصور.
فلاش باك.
ذهبت نوران إلى الحمام وغسلت يدها وكانت مسرعة. ثم عند خروجها لفت انتباهها جمال المكان، فقامت بإلتقاط العديد من الصور للمكان.
باك.
أما هيثم بالإقتراب من نوران وكانت نوران لا تشعر به. وفجأة قام بوضع يده على خصرها، فإلتفتت نوران وبحركة لا إرادية سريعة منها قامت بصفعه، حيث خدش وجهه بسبب الخاتم الذي كانت ترتديه في إصبعها.
ثم نظرت له بإستحقار وذهبت مسرعة. أما هيثم نظر إليها بتوعد وشر.
وحين عادت نوران إليهم، لاحظ الجميع أن وجهها لونه أصبح أصفر ويظهر عليها الخوف.
ذهبت نوران وجلست بجانب اسر وقامت بتقريب كرسيها من كرسي اسر حتى كانت أن تلتصق به، فهي الأن خائفة ولا تعلم ما تفعل سوى أنها تجد الأمان بجانب اسر.
حين عاد هيثم، لاحظوا أيضًا الخدش على وجهه، فإنه لم يكن موجود قبل ذهابه. فتحققت شكوكهم بأنه السبب في خوف نوران.
وفي تلك اللحظة، لم يستطع اسر التحكم بنفسه أكثر من ذلك وهجم على هيثم يلكمه ويضربه بقوة. فرغم أن هيثم قوي البنية، ولكنه ليس بقوة القناص.
حين وجد فهد أن اسر سيقتل هيثم، كان يتمنى أن يترك اسر يفعل ذلك، ولكنه لا يريد أن يحدث لأسر مشكلة بسبب ذلك اللعين. فذهب إلي اسر وحاول أن يشده بعيدًا عن هيثم، ولكن اسر لم يبتعد، بل زادت قوة ضرباته لهيثم. فهو يقوم بضربه وهو يرى وجه نوران الخائف ويتخيل ما فعله لها لتخاف هكذا، ليقوم بضربه أكثر وبقوة أكبر.
ذهب الجميع لتخليص هيثم من يد اسر، وفعلاً استطاعوا فعل ذلك بعد أن قالت نوران بخوف وبكاء: "كفايه يا اسر ارجوك."
فتوقف اسر حين سمع صوتها، فهي الوحيدة التي استطاعت إيقافه. فإبتعد اسر عن هيثم.
ولكن عندما ابتعد اسر، انقض عليه عمر وقام بضربه بقوة كانت تشبه قوة اسر. فعمر قوي يشبه بقية أبطالنا، ولكن اسر أقوى بقليل منهم جميعًا.
بعد مرور الوقت، هدأ عمر وذهب الجميع إلى الخارج وركب كل اثنين سيارة وعادوا مثلما ذهبوا.
كان عمر يقود السيارة وهو غاضب، ولكنه هدأ حين سمع حنين تقول.
حنين بهدوء: "عمر، اهدا. انت وأسر ضربتوه جامد خلاص. ارجوك اهدا عشان خاطري."
فإبتسم لها عمر وقاد السيارة بإتجاه قصر الجارحي.
في سيارة اسر.
كان يقود اسر بسرعة كبيرة في اتجاه القصر وهذا لأنه غاضب. في حين أن نوران كانت خائفة جدا من أن تنقلب بهم السيارة لشدة السرعة.
ولكنه فجأة خرج من الطريق وتوقف بالسيارة.
اسر بصوت جهوري مرتفع وهو ينظر إلى نوران بحدة: "عملك ايه الحيوان ده ها، عملك ايه ردي."
نوران بتوتر وخوف: "معملش حاجه."
اسر بحده: "متكذبيش عليا، انتي السبب في الخدش اللي في وجهه."
نوران بتوتر: "ا ا انا ا ا."
فقام اسر بإمساك يدها وقال: "عشان كده الخاتم وقع منه الفصوص بتاعته."
ثم شد على يدها حتى تأوهت نوران، ثم قال: "من غير كدب، ايه اللي حصل."
نوران وهي تحاول منع دموعها وتقول بتألم بسبب أنه يمسك يدها بقوة حتى كادت أن تكسر عظامه:
نوران ببكاء: "كان عاجبني المكان وكنت بصور، فجأة لقيتته بيحط ايده على خصري."
وعند تلك الكلمة، احمرت عيونه حتى تحولت إلى اللون الكحلي بدل من الأزرق الفاتح الذي يشبه الأخضر. ودون أن يشعر ضغط على يدها أكثر، فصرخت نوران متأوهة بألم. فترك اسر يدها.
نوران ببكاء: "انت ليه بتعمل كده معايا."
انخفض اسر حتى يصل لأذنها وقال بهمس وحدة: "عشان انتي ملكي، واللي بيقرب من ممتلكاتي يبقى بيفتح عليه باب جهنم."
ثم ابتعد عنها وقام بتشغيل السيارة وقادها نحو القصر دون أن ينطق.
أما نوران كانت غاضبة بداخلها، فهي كانت تظن بأنه سيقول أنه يحبها، ولكنه صدمها حين قال لها أنها من ممتلكاته. لذلك قررت أن لا تسمع لقلبها مرة أخرى وأن تجعل عقلها هو الذي يقودها.
في قصر الجارحي.
بعد وصول الشباب والبنات طبعًا باستثناء نوران وأسر اللي اتأخروا.
حكى لهم يوسف كل ما حدث.
جمال بقلق: "كده يبقى نوران في خطر. فقد قال محمود له هو ومحمد عن عداوتهم بشريف وهيثم. وقد قالت هبه أيضًا لنجلاء وفاطمه."
مراد: "طيب كده هنعمل ايه؟ هيثم مش هيسكت وهيحاول يأذيهم."
هبه: "بس اسر والشباب هيقفوا ليه ومش هيسمحوله يأذي حد."
محمود: "عارفين يا هبه، بس برضه الإحتياط واجب. ده غير أن اسر كان النهارده فقد أعصابه أمام هيثم وهو اللي كان بيقتله ببرودة، وعشان كده هيثم هيحاول يأذي نوران بأي طريقة لأنه اتأكد باللي حصل إن نوران أصبحت نقطة ضعفه. وعشان كده لازم نوران تبقى قصاد عيون اسر عشان يقدر يحميها ولازم."
ثم سكت.
جمال بتوجس: "لازم ايه."
محمود: "لازم يتجوزوا."
ثم سمعوا صوت اسر ونوران يقولون بعصبية وبصوت واحد: "نتجوز؟ ده مستحيل."
رواية نور الاسر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نوران جمال
صرخ كل من نوران وأسر: نتجوز ده مستحيل.
نظرت نوران إلى أسر وقالت بصراخ وعصبية: أنا مستحيل أتجوز البني آدم ده، ده أنا بكرهه.
أسَر بحدة: يعني أنا اللي بحبك؟
نوران بعصبية: بطل تنرفزني بقى.
أسَر ببرود: انتي اللي مش طايقة نفسك.
نظر كل الموجودين إلى بعضهم بيأس من أسر ونوران.
قال محمود: هو انتوا هتتخانقوا قدامنا؟ خلاص القرار اتخد، بكرة الخطوبة وكمان يومين كتب الكتاب.
فصدمت نوران لأنهم أخذوا مثل ذلك القرار من دون أن يهتموا برأيها، فضحك جميع أبطالنا على شكلها.
محمود: والموضوع ده مش لنوران وأسر بس، لا ده للكل هنا.
فتوقف الجميع فجأة عن الضحك.
آلاء: إيه الكلام اللي بتقولوه ده؟
محمود: ده قرار نهائي ومافيش نقاش، ودلوقتي كل واحد يجهز نفسه عشان الخطوبة بكرة، يلا يا هبه.
ثم ذهب محمود وهبه إلى غرفتهم، وذهب الباقي إلى منازلهم.
في بيت جمال
نوران وهي تحدث نفسها: إيه ده، أنا كل ما أحاول أبعد عنه نقوم مقربين من بعض أكتر.
ثم تذكرت ما حدث حين قال أسر: انتي ملكي.
نوران: هو شايفني شيء من ممتلكاته، بس أنا مش هسمح بكده. أنا هروح أكلمه أخليه يغير رأيه ويرفض أنه يتجوزني، أنا حتى مستغربة أنه معترضش.
تجهزت نوران وذهبت لتقابل أسر.
في قصر الجارحي
دخلت نوران إلى جنينة القصر ومسكت تليفونها.
أما عند أسر، كان يكمل ما تبقى من عمل، وفجأة شعر بأنه يريد رؤية نوران، ولكن المفاجأة الكبرى أنه وجدها تتصل به. فضحك ثم أجاب.
أسَر بهدوء: خير.
نوران: انزل الجنينة، أنا مستنية.
ثم أغلقت الهاتف.
أسَر بصدمة: إيه ده، دي قفلت! ده أنا محدش قدر يعملها قبل كده معايا، ههههه. كل مرة بتأكد أنها مش طبيعية.
نزل أسر فوجد نوران تنتظره.
أسَر ببرود: نعم.
نظرت نوران له وقالت: أنا وأنت مش بنطيق بعض، فإيه رأيك ترفض جوازنا وأنا كمان هرفض، ويبقى يا دار ما دخلك شر.
أسَر نظر إليها نظرة لم تفهمها نوران، ثم قال: سبق وقولتلك إنك ملكي، وأنا مش بحب أكرر كلامي.
نوران بعدم فهم وعدم تصديق: يعني إيه، يعني انت هتوافق؟
أسَر بهدوء: أيوه هوافق، ودلوقتي أنا ورايا شغل أعمله ومش فاضي ليكي.
وتركها وذهب.
نوران نظرت إلى مكانه بعدم تصديق: أنا بكرهك.
ولكنها في داخلها تعلم أنها تحبه، ولكنها ما زالت تنكر ذلك. ثم ذهبت إلى بيتها، ثم إلى غرفتها ونامت وهي تتمنى أن يكون الغد أفضل.
أما أسر، كان ينظر لها من بعيد وهو يقول: انتي اللي قلبي بيدق ليها، ومش هينفع أسيبك، فانتِ دخلتي قلبي وأصبحتي ملكي منذ ذلك الوقت، انتي خلاص يا نوران ملكي، ملك القناص.
ثم ذهب ولم يستطع إنهاء عمله لتفكيره بها، فقرر النوم.
في اليوم التالي
استيقظ جميع أبطالنا وهناك بعض السعادة في داخلهم.
وتجمعوا في قصر الجارحي.
عمر: النهاردة هروح الجامعة عشان شوية ورق مطلوب مني أعمله.
حنين: وأنا كمان.
ثم وقفت هي وعمر وذهبوا معا إلى الجامعة.
، وذهب الباقي إلى الشركة.
في الجامعة
دخلت حنين وعمر معها.
عمر: أنا هاجي معاكي.
حنين: تمام.
، وذهبوا هما الاثنين وقاموا بعمل ورق حنين.
عمر: أنا هروح أشوف الورق بتاعي، مش هتأخر، خليكي مكانك متتحركيش.
، فأومأت حنين بمعني نعم، ثم ذهب عمر.
جلست حنين تلعب في هاتفها، وفجأة وجدت زميلها يقف أمامها.
علي: إيه ده، حنين إزيك؟
حنين بإقتضاب، فهي لا تستلطفه ولم يكن لديها أصدقاء، فهم جميعهم كانوا يريدون أن يكلموها بسبب أنها ابنة محمود الجارحي فقط: الحمدلله، وأنت.
علي بابتسامة: أنا كويس.
، ثم مد يده ليصافحها، فمدت يدها، فهي لا تريد إحراجه وسلمت عليه.
في وقت خروج عمر، وجد شاب يمسك يد حنين.
اشتعلت نيران الغيرة في صدره، فذهب وهجم عليه وقام بضربه، ثم وقف وأخذ حنين وغادر.
في السيارة
حنين خائفة من عمر، فهو كان متعصب جداً وهي لا تعرف السبب.
حنين بتوتر: عمر، انت كويس.
، أوقف عمر السيارة.
عمر بحدة: لا مش كويس، كنتي ماسكة إيده ليه؟
حنين: أنا مكنتش ماسكة إيده، أنا بس كنت بسلم عليه، ولا مينفعش أسلم.
عمر بغضب: مينفعش يا حنين، مينفعش تسلمي على حد غيري، مينفعش تكلمي حد غيري، فهمتي.
حنين: ليه بقى؟
عمر: عشان بحبك.
، وهنا ارتفعت دقات قلب كل منهما.
حنين بصدمة: انت بتحبني.
امسك عمر يدها ثم قال بحب: أيوه، من أول يوم شوفتك فيه في المول وأنا اتمنيت إنك تكوني ليا، معقولة مخدتيش بالك كل ده.
حنين: خدت بالي يا عمر، بس بس كنت مستنية إياك تعترفلي.
عمر: وأنا اعترفتلك.
حنين: وأنا بحبك.
، عمر كاد أن يحتضنها، فمنعته حنين.
حنين: لا لا يا أستاذ عمر، لسه بعد بكرة إن شاء الله.
عمر نظر لها بفخر: ماشي يا حنيني.
وقاد السيارة وهو فرحان وسعيد، وهي أيضاً كذلك.
في المستشفى
كان يجلس هيثم وهو مريض.
لأن وجهه كان مجروح وجسده ممتلئ بالجروح والكدمات.
هيثم وهو يحدث نفسه ويمسك بصورة فتاة: وحشتيني يا سرين، وحشتيني أوي.
ولم يأخذ باله من دموعه التي بدأت في الهطول.
وحشتيني يا حبيبتي، وحشني صوتك، وحشتني عيونك، اشتقت لكل حاجة فيكي. بعد موت ماما ملقتش غيرك، انتي انتي اللي حبيبتيني فعلاً. بابا دايماً محسسني إني عالة عليه، انتي الوحيدة اللي حبيبتيني، وانتي وماما الوحيدين اللي حبتهم. متقلقيش يا حبيبتي، هرجعلك حقك، هرجعهولك وهنتقم لك منه، هنتقم لك من أسر الجارحي، رغم إني ساعات بحس إني غلطان وبظلمه، بس مش هقدر أكذب عيوني.
فجأة دخل والده ونظر له وللصورة في يده.
شريف بغضب: انت لسه بتفكر فيها؟ دي واحدة لا عمرها كانت من مستوانا، مش عارف ضحكت عليك وخلتك تحبها إزاي.
هيثم بغضب: متتكلمش عنها كده.
شريف بمكر: انت لازم تاخد حقها من أسر، متنساش إن هو السبب.
هيثم: هاخد حقها عشان أريحها.
"فيا ترى ماذا حدث"
في الشركة
في مكتب سيف.
سيف: مليكة حبيبتي.
مليكة: نعم يا حبي.
فلاش باك
في جنينة فيلا مراد الجارحي.
كانت مليكة تمشي وهي تفكر، وفجأة وجدت من ظهر لها.
مليكة: عاااا أنت أنت يا سيف، في حد يعمل كده؟ وقفت قلبي.
سيف بهيام: سلامة قلبك.
مليكة بتحذير: سيف.
سيف: عيون سيف وعقل سيف وقلب سيف.
مليكة بحب: بحبك.
نظر لها سيف بصدمة، فهو لم يتوقع أن تعترف.
سيف: ده بجد.
، ضحكت مليكة.
ثم ضحك سيف.
سيف: انتي أجمل مليكة في الدنيا، أنا بعشقك.
مليكة: وأنا كمان، بس يلا امشي دلوقتي عشان الوقت اتأخر.
خرج سيف وهو فرحان بذلك الاعتراف.
باك
سيف: تفتكري نوران وأسر هيعملوا إيه؟
مليكة: نفس اللي أنا بفكر فيه، الاتنين مش عاوزين يعترفوا بحبهم لبعض.
سيف: متقلقيش، مصيرهم في يوم يعترفوا.
، ثم تحدثوا في أمور الشركة.
وطبعاً لم يخلوا الحديث من مغازلة سيف لها.
عند أسر ونوران
أسر يتحدث مع نوران عن أمور العمل.
أسَر بهدوء: تمام كده، تخلصي الورق ده قبل.
، ثم ابتسم بخبث: قبل الخطوبة.
نوران بعصبية قليلة: لا متقلقش، هاجي مش ههرب يعني.
أسَر بابتسامة جانبية: طيب، خلصي الشغل وروحي عشان تلحقي تجيبي الفستان انتي والبنات يا عروسة.
نوران من بين أسنانها: مش هتأخر.
أسَر: هو في واحدة يوم خطوبتها تبقى مش فرحانة كده.
نوران بسخرية وهي تعرف الآن بأنه يتحداها: ليه، ده أنا فرحانة جداً، ده حتى الابتسامة مش بتفارق وشي.
أسَر بخبث: طب ياريت دايماً ومتتغيرش.
نوران: أنا خارجة عشان ألحق أخلص الشغل.
، ثم خرجت وهي تتمتم بغيظ.
أسَر: هههههه، مجنونة وبتحب العناد.
نوران: أنا بقى يا أسر مش هستسلم، أنا عارفة إنك عايز تضايقني، بس مش هخليك تعرف تعمل كده.
ثم تذكرت أنه بالفعل يستطيع مضايقتها، فقالت: على الأقل هحاول.
في مكان آخر بالشركة
دخلت إلى المكتب، وجدت فتاة تحتضنه وهو لا يبدي أي مقاومة، ثم عندما رآها، نظر لها بذهول حين سمعها تقول: انت خاين.
"فيا ترى من هم وماذا سيحدث"
انتظروا.
رواية نور الاسر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نوران جمال
التفت هو على صوتها ونظر لها بذهول حين سمعها تقول:
"أنت خاين! كيف تشك بي؟"
وهي تعلم مدى حبي لها. كيف تشك بي؟ عليها أن تفهم ما حدث.
فهد: آلاء، أنتِ غلطانة. متفهمنيش غلط، أرجوكي.
لم ترد عليه آلاء، بل نظرت له والدموع تسيل من عيونها وخرجت. نظر فهد لتلك الواقفة بجانبه.
فهد بغضب: أنتِ ليه عملتي كده؟ ليه؟
ثم تركها وذهب خلف آلاء. أما تلك الفتاة خرجت من المكتب، بل من الشركة كلها، وذهبت لمن قال لها أن تفعل ذلك.
في مكتب يوسف.
يوسف بهدوء: ملك، ممكن نتكلم شوية؟
ملك بابتسامة: مهو إحنا بنتكلم أهو.
يوسف: لا مش قصدي. أنا قصدي نتكلم في أي كافيه بره الشركة.
ملك وهي تشعر أن هناك شيء مهم: ماشي، يالا.
وخرج يوسف وملك وجلسوا خارج الشركة في كافيه قريب.
يوسف: تشربي إيه؟
ملك: ممكن قهوة.
يوسف: تمام.
ثم شاور للعامل بالكافيه وطلب اتنين قهوة.
يوسف ببعض من التوتر: ملك، أنتِ كويسة؟
ملك باستغراب من ذلك التوتر: أنا كويسة يا يوسف.
يوسف: طب كويس.
ثم سكت. نظرت له ملك فهي لم تتوقع أن يسكت. فحاولت أن تقول أي شيء.
ملك: حلو قوي الكافيه ده.
يوسف: آه، حلو جداً.
أتت العامل وأعطت لهم القهوة. شرب يوسف بعض من القهوة ولم يفعل شيئاً آخر، فهو لا يعلم كيف يعترف لها.
ملك: يوسف، يوسف! أنا بكلمك. أنت بتفكر في إيه؟
يوسف بتوتر: أنا مش بفكر. لا بفكر، لا مش بفكر. يوووه.
ملك باستغراب: يوسف، اهدي. أنت مالك متوتر ليه؟ لو عايز تقول حاجة، قولها ومتتوترش.
يوسف بعد أن شعر بتشجيعها له: ملك، بصي أنا...
ثم قال بسرعة كبيرة: أنا بحبك يا ملك.
نظرت له ملك بابتسامة، فهي كانت تعرف بأنه سيعترف لها.
يوسف: ملك، مش هتردي عليا؟
ملك ببعض من العصبية: أرد أقول إيه بعد اللي أنت قلته؟ ها؟ أقول إيه؟
نظر لها يوسف باستغراب وحزن: ملك، لو أنتِ مش موافقة، على الأقل نفضل أصدقاء.
ملك بحدة: أنا مش موافقة! تفتكر إن أنا مش موافقة؟ ده أنا قاعدة معاك بقالي ساعتين بحاول أفتح أي موضوع عشان نتكلم وأنت مش بترد عليا. ده أنا كنت مستنية إك تعترف من ساعة ما دخلنا الكافيه وأنت تقوم قايل لي: أنتِ كويسة يا ملك؟ لا، ودلوقتي تقولي: لو مش موافقة نفضل أصدقاء. بس أنا بقي مش عايزة إك صديقي.
ثم جلست وقالت بعد أن هدأت بصوت منخفض ولكنه سمعها: أنا عايزة إك حبيبي.
وقف يوسف وقال بفرح: أنا بحبك يا ملك. وعنيكي دول مش سابوني من يوم ما شوفتك. أنا بفضل أدعي لـ أسر ونوران إن هما السبب في إن إحنا اتقابلنا. أنتِ اللي قلبي دق ليها.
ملك ببعض من المرح: خلاص يا عم الشاعر، عرفنا إن أنت بتحبني وأنا كمان بحبك. خلينا دلوقتي نطلب قهوة جديدة بدل اللي بردت، ههه.
يوسف بضحك: ههههه، مجنونة. بصي أنا بقول إيه وهي بتقول إيه.
ثم طلب اتنين قهوة وأكملوا حديثهم بين تبادل نظرات الحب بينهم.
عند فهد وآلاء.
ذهب فهد خلف آلاء مسرعاً، وعندما وصل لها وجدها تدخل سيارتها وهي تبكي، فأخذها وأدخلها سيارته.
فهد بحزن: آلاء، اسمعيني أرجوكي، متظلمنيش.
آلاء ببكاء: دي كانت في حضنك وأنت حتى مش بعدتها عنك. أرجوك سيبني أمشي بقي ونزلني.
فهد وهو قد فهم أنها تغار عليه، حيث أنه كان فرحان بداخلة، ولكنه أيضاً لا يريدها أن تظلمه.
فهد: أنا هقولك اللي حصل.
فلاش باك.
كان فهد يجلس على كرسي مكتبه يقوم بعمله، وفجأة وجد فتاة تدخل المكتب.
فهد بحدة: أنتِ إزاي تدخلي كده؟
البنت ببكاء (نجحت في تمثيلها): أنا... أنا...
ثم تبكي ولا تقول ما بها. فهد وهو يشعر أنها تكذب عليه، ولكنه لا يحب أن يظلم أحد، حيث أنها كانت منهارة أمامه.
فهد وقف وذهب لها: أنتِ بتعيطي ليه؟ في حد ضايقك؟ طيب قوليلي، يمكن أقدر أساعدك.
وقفت الفتاة وبحركة سريعة منها هو لم يتوقعها، قامت باحتضانه وبكت أكثر.
فهد تذكر آلاء فقال بهدوء: مينفعش كده يا آنسة.
وكان سيبعدها، ولكنه قبل أن يفعل دخلت آلاء.
فهد: ده اللي حصل.
نظرت له آلاء ثم قالت: أنت مش بتضحك عليا؟
فهد: والله ما بضحك عليكي.
آلاء وهي تقوم بتقليده: وأنت حنين أوي، رايح تقولها مالك؟ قوليلي يمكن أساعدك.
فهد: هههه، أنتِ مجنونة على فكرة. بس اللي محيرني إن هي مش قالت اسمها ولا حتى إيه اللي مضايقها ولا اتكلمت أصلاً.
آلاء بتفكير: قصدك إن هي كانت تقصد تفرق ما بينا؟
فهد: آه، بس أنا مش شوفتها قبل كده، يبقى ليه تعمل حاجة زي دي؟
آلاء بتفكير: يمكن تكون مش تقصدنا.
فهد: ممكن، بس هتبقى تقصد مين؟
آلاء: يمكن أسر ونوران.
فهد: هو احتمال كبير.
آلاء بتساؤل: طب هنعمل إيه؟
فهد: هشوف الكاميرا بتاعة المراقبة وهقول للشباب. أنتِ بس خدي بالك أنتِ والبنات، تمام؟
آلاء ببعض من القلق: تمام.
في مكان بعيد وشارع مظلم.
البنت بفرح: أنا عملت اللي أنت قلت عليه وخلتها تشك إنه بيخونها. لا، خلتها تتأكد كمان.
الشاب باستغراب: بس مستغرب إنك قدرتي تعمليها ده. أسر ذكي جداً ونوران مش هتشك بسهولة، أو هتسكت.
البنت باستغراب: نوران؟ أنا سمعته بيقول آلاء مش نوران.
الشاب بحدة: بتقولي آلاء؟ هي كان شكلها إيه؟
البنت: عيونها زرقاء وطويلة.
الشاب بغضب: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ أنا قولتلك مكتب أسر مش فهد يا غبية.
البنت بحدة: في إيه يا إيهاب؟ أنا عملت اللي قولتلي عليه وروحت المكتب اللي في الدور اللي قبل الأخير.
إيهاب: أنا قولتلك الدور الأخير مش اللي قبله.
البنت: أنا مليش دعوة، أنا عايزة فلوسي.
ثم قالت بدلع: ولا إيه يا هوبا؟
إيهاب بمكر: لا، هتاخديها.
وفجأة أخرج مسدس من جيبه وقام بإطلاق رصاصة في رأس البنت، فسقطت قتيلة.
إيهاب بشر: تستاهلي.
ثم ذهب ودخل سيارته وقادها بعيداً بعد أن تأكد من عدم وجود بصمات أو دليل عليه.
أما في قصر الجارحي كانت خطوبة الجميع وكان الجو مليء بالحب والفرح، بإستثناء نوران وأسر، كان الجو بينهم ممتلئ بالتحدي.
أسر بسخرية: امم، الفستان حلو بس مش قوي. طلع ذوقك مش قد كده.
نوران بغيظ: أنت لو كان ذوقك حلو كان عجبك، بس واضح إن ذوقك هو اللي وحش.
أسر بقصف جبهة ومكر: مهو عشان ذوقي وحش اختارك، شفتي بقي.
نوران نظرت له بغيظ وكانت تشتمه في داخلها، ثم ابتسمت ونظرت بعيداً، فهي تذكرت أنها في تحدي معه.
أسر في سره: عنيدة وبتحب التحدي.
ثم تذكر كلامه لها وضحك، فكان الفستان رائع وجميل عليها، لكنه كان يريد إغاظتها فقط.
أما باقي أبطالنا كان كل واحد ينظر لحبيبته بحب كبير.
أما ياسين ورودينا كانوا فرحانين بما يحدث وأصبحوا أصدقاء مقربين.
جمال ومحمود وفريد ومراد ونجلاء وهبه وهند وصفاء ومحمد وفاطمة ينظرون إلى أبنائهم بفرح وحب وهم يتمنون السعادة لهم جميعاً، وأيضاً يضحكون على الجو المشحون بين نوران وأسر.
محمود بهدوء: بكرة كتب الكتاب.
وافق الجميع بحب، ووافقت نوران حيث أنها لا تريد خسارة التحدي، كما أنها تعلم أن لا مفر من ذلك.
في فيلا الهلالي.
دخل إيهاب لكي يجلس مع هيثم بحجة أنهم أصدقاء.
إيهاب بمكر: هيثم، قررت هتعمل إيه؟
هيثم بتفكير: لسه.
إيهاب بخبث وشر: أنا هقولك. دي هي الخطة، موافق عليها؟
هيثم باعتراض: إزاي هعمل كده؟ أنا عايز أنتقم بس مش للدرجة دي.
إيهاب بشر: لا، للدرجة دي. أنت نسيت اللي أسر عمله؟ نسيت سرين؟
هيثم بغضب: متجبش سيرتها على لسانك.
إيهاب بمكر: يبقى لازم تنتقم.
هيثم بشر: عندك حق، لازم أجيب حقها.
إيهاب بابتسامة: تمام، خليك جاهز. التنفيذ بكرة.
أومأ له هيثم بمعنى نعم، ثم ذهب إيهاب وهو فرح لأنه استطاع إقناع هيثم بالخطة.
انتهى اليوم ولا أحد يعلم ماذا سيحدث غداً.
رواية نور الاسر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نوران جمال
في اليوم التالي استيقظ الجميع، منهم من كان فرحانًا، ومنهم من كان يستعد للتحدي، ومنهم من يريد الانتقام.
ولا أحد يعلم ما سيحدث.
استيقظت نوران مفزوعة كالعادة.
نوران بغيظ: هو في إيه بقي، مش كل يوم أصحى وأنا مرعوبة كده.
سمعت نوران صوت ضحكات مليكة ورودينا.
مليكة: نوران، هو إنتي كل يوم كده؟ هههه.
حنين: أنا مش متخيلة إنها هتعيش معانا ونسمع على طول صوتها وجنونها أول ما تصحى. ههههه.
نوران سرحت وافتكرت أن النهارده يوم كتب الكتاب، فهي لا تعلم هل هي فرحانة ولا لا، ولكن ما تعلمه هو فرح قلبها، فقررت أن تعيش اللحظة وتفرح مع البنات.
رودينا: يلا يا جماعة عشان تشتروا الفساتين.
ملك: عندك حق، يلا عشان نلحق.
خرجت الفتيات وذهبوا إلى المول.
في الشركة
في مكتب أسر، كان أسر وفهد وسيف وعمر ويوسف مجتمعين، وكان فهد يحكي لهم ما حدث إمبارح وتلك الفتاة التي لا يعلم عنها شيئًا.
سيف بهدوء: طيب يا فهد، شوفت الكاميرا بتاعة مكتبك؟
فهد بهدوء: أنا جبتها من مكتبي.
يوسف: طب يلا نشوفها.
وشاهدوا فيديو كاميرا المراقبة وفعلاً لقوها.
أسر بهدوء: أنا هتصل بإسلام، ده صديقنا وهو رائد في الشرطة وهيجيب لنا كل المعلومات عنها.
فأومأ له الجميع بموافقة.
اتصل أسر بإسلام.
في مكتب إسلام
إسلام بمرح: أسر الجارحي بنفسه، ده أنا قولت نسيتني.
أسر بضحك: مشغول يا إسلام، وكويس أصلًا إني افتكرتك.
أسر: أنا عايزك تجيب لي معلومات عن واحدة هبعت لك صورتها.
إسلام بجدية: تمام، وأنا ساعة والمعلومات تبقى عندك.
بعد ساعة، دخل إسلام الشركة وذهب إلى مكتب أسر.
سلم على الجميع وتعرف على عمر.
إسلام بجدية: البنت اللي أنت بعت لي صورتها اسمها لليان، بتشتغل في نادي ليلي، بس امبارح لقوا جثتها، كانت مقتولة.
نظر الجميع لبعضهم.
يوسف بتساؤل: كانت مقتولة إزاي؟
إسلام: بطلق ناري بالرأس.
عمر: البنت دي أكيد وراها حاجة، إن هي تعمل مشكلة كبيرة وتتقتل بعدها بساعتين، الموضوع ده فيه حاجة مش طبيعية.
فهد: عندك حق يا عمر، بس أنا كده خفت على البنات.
إسلام: متقلقش، البنات كويسين، عليهم حراسة.
فنظر الجميع إلى أسر بفخر، فهم قد علموا أنه هو من قال لإسلام أن يضع عليهم حراسة.
أسر بهدوء: في حاجة هتحصل النهارده، إسلام، النهارده بليل يبقى في حراسة على القصر، بس أهم حاجة ميكونوش باينين.
إسلام بهدوء: تمام.
جاء الليل وموعد كتب الكتاب.
كانت الفتيات فرحانين بشدة والشباب أيضًا، ولكن أسر كان قلقًا، فهو يعلم أن اليوم ستُكشف حقيقة صعبة، ولكنه صُدم حين رأى نوران، فهي حقًا كانت جميلة جدًا، فكان لا يستطيع أن يبعد عينه عنها، ودقات قلبه ارتفعت بشدة.
أما نوران، لاحظت نظراته لها، فارتفعت دقات قلبها واحمرت خدودها، حيث أنه أيضًا كان مثل الأمراء بتلك البدلة السوداء.
أسر: الفستان مش وحش المرة دي.
نوران بسخرية: آه، واضح.
أسر بمكر: حاسس إنك مش فرحانة، ده النهارده كتب كتابك.
نوران وقد لاحظت نبرته فقالت بغيظ: طبعًا، كفاية إنك إنت اللي هتبقى...
ثم صمتت.
أسر بخبث أكبر: هبقى إيه؟
ولكن فجأة دخل هيثم.
هيثم بخبث: مبروك يا أسر.
أسر: الله يبارك فيك، إيه اللي جابك هنا؟
هيثم بشر: جيت آخد حق حبيبتي.
ثم نظر إلى نوران بحدّة.
أسر وقد بدأ يخاف على نوران ولكنه لم يظهر ذلك: هيثم، تقصد إيه، بلاش تهور.
فجأة أخرج هيثم مسدسًا من جيبه ووجهه ناحية نوران.
هيثم: ههه، بلاش تهور، ههه، أنا عايز آخد حقي، عايز آخد حق حبيبتي.
نظرت نوران لهيثم برعب من ذلك المسدس: أنا، أنا مش فاهمة حاجة، حق مين اللي إنت بتتكلم عليه؟
أسر بغضب وقلق: هيثم، اهدا، إنت فاهم غلط، نزل المسدس عشان نتفاهم وتعرف الحقيقة.
هيثم والغضب والحزن أعمى عينيه: لازم تحس باللي أنا حسيته، لازم تحس بكسرة قلبي.
وفجأة انطلقت رصاصة، ولكن لم تشعر نوران بالألم، بل من تلقى الرصاصة كان هيثم، حيث أنه في ذلك الوقت دخل إسلام ومعه بعض من رجال الشرطة.
هيثم أمسك ذراعه وصرخ، حيث أنه أخذ الرصاصة في ذراعه الأيمن.
هيثم بغضب: ليه كده، ليه.
ثم ببكاء: ليه مش عارف آخد حقها، ليه.
ذهب أسر له وقال بهدوء: إنت النهارده لازم تعرف الحقيقة.
هيثم بحدة: حقيقة إيه، وأنا شوفتك بعيني.
أسر: هحكيلك، بس اسمع للآخر.
فلاش باك
كان هيثم وأسر وأبطالنا في نفس الجامعة، وكانت معهم سرين، هيثم وسرين كانوا بيحبوا بعض، وكانت سرين يتيمة الأبوين، ليس لديها أحد، وكانت تعيش لوحدها.
وفي يوم، أراد هيثم أن يتزوجها، فذهب وعرض على والده.
هيثم: بابا، أنا في بنت بحبها.
شريف: مين، وعيلتها مين.
هيثم: لا، هي مش غنية.
شريف: يعني إيه، عايز تتجوز واحدة مش من مستوانا.
هيثم: بس أنا بحبها.
شريف بمكر ومجاراة: تمام، اسمها إيه.
هيثم: سرين عابد.
شريف بابتسامة: تمام، موافق، بس اصبر شوية عشان أعرف معلومات عنها وعن أهلها.
فأومأ له هيثم بفرح، ثم ذهب هيثم وهو لا يعلم نوايا والده.
أما شريف، ذهب ليكلم سرين.
شريف: سرين، أنا والد هيثم، لازم تبعدي عنه، وإلا صدقيني مش هيحصل كويس.
ثم تركها وذهب.
أما سرين، ذهبت إلى أسر.
سرين: أسر، ممكن أتكلم معاك، أنا محتاجة مساعدتك.
أسر: اتفضلي.
حكت له سرين كل ما حدث وعن حبها هي وهيثم.
سرين ببكاء: ممكن تساعدني.
أسر: هحاول يا سرين، ده رقمي، وأنا هحاول أكلم شريف الهلالي.
سرين: شكرًا ليك يا أسر، أنا فعلاً بعتبرك أخويا من يوم ما ساعدتني بعد موت ماما وبابا.
أسر بابتسامة: وإنتي زي آلاء وحنين يا سرين، مش هننسى إن باباكي كان من أكفأ الناس في الشركة وساعدنا كتير، ده غير إنه وصاني عليكي قبل ما يموت.
بعد يومين، عندما وجد شريف أن سرين لم تبتعد عن هيثم، قام بأمر واحد من رجاله بقتلها.
في شقة سرين
سرين تكلم هيثم في الهاتف: وأنا كمان بحبك، بس إيه ده، في حد بيحاول يفتح الباب.
هيثم بقلق: مين ده، سرين، إنتي كويسة.
ولكن من خوف سرين، أغلقت المكالمة وجرت إلى غرفتها واتصلت بأول رقم، وكان أسر.
سرين ببكاء: أسر، الحقني، هيموتوني.
أسر: أنا جاي حالًا، أنا قريب منك.
وفعلاً بعد خمس دقائق، كان قد وصل، ولكن بعد فوات الأوان، فقد وجد سرين مقتولة بطلق ناري، فلم يصدق، فجلس بجانبها حتى تلطخت ملابسه بالدماء.
أسر بصدمة: سرين، ردي عليا، سرين، أنا آسف إني اتأخرت عليكي، سرين، ردي.
ولكن في تلك اللحظة، دخل هيثم فوجد سرين مقتولة وأسر بجانبها، فظن أنه من قتلها، ولكنه لم يستطع فعل أي شيء، فإنه ظل أسبوع لا يستطيع الكلام، وفكرة الانتقام تكبر في عقله، وكلام والده الذي يشبه السم، فهو يحاول أن يجعل ابنه يقتل أسر، فهو لا يحب ابنه حتى.
أما أسر، اتصل بإسلام وجعله يقبض على قاتل سرين وجعله يعترف بأن شريف هو السبب، ولكنه لم يجد دليلًا عليه، فأُغلقت القضية ضد مجهول.
باك
أسر بحزن: ده اللي حصل، كنت بحاول أفهمك، بس مكنتش بتسمعني.
أما هيثم والباقي ينظرون بصدمة وبكاء مما حدث.
هيثم بصدمة: يعني، يعني بابا هو السبب، هو اللي قتلها.
أسر بحزن: دي الحقيقة.
انهر هيثم وهو يتذكر حبيبته سرين وظلمه لأسر، وقرر الاعتذار من أسر وأن يقول له عن إيهاب الذي لا ينوي على خير أبداً.
هيثم بحزن: أنا آسف يا أسر، إنت لازم تاخد بالك من...
ولكن فجأة دخلت رصاصة في قلبه، فوقع على الأرض، ولا يعلم أحد ما مصدر تلك الرصاصة.
ذهب أسر إلى هيثم مسرعًا وبقلق: هيثم، إنت كويس، هيثم.
هيثم وهو يحتضر: أسر، نوران في، في خطر.
ثم مات.
وفجأة صرخ عمر حين وجد حنين أغمي عليها بسبب منظر الدماء، أما رودينا كانت خائفة وتبكي، وكان ياسين بجانبها يحاول تهدئتها، والباقي كانوا يبكون غير مصدقين ما حدث، خاصة نوران وآلاء.
أخذ بعض رجال الشرطة جثة هيثم إلى منزله.
أما إسلام وباقي رجال الشرطة كانوا يبحثون عن قاتل هيثم.
في فيلا الهلالي
وجد شريف جثة ابنه، فلم يتحمل المنظر، حيث أنه كان قد خسر ابنه بسبب كراهيته لمحمود الجارحي التي جعلته ينسى أن هيثم ابنه، ولأنه مريض قلب، توقف قلبه من الصدمة والحزن.
وانتهى اليوم بانتهاء قصة هيثم وشريف وسرين، ولكن الخطر مازال يواجه أبطالنا.
رواية نور الاسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نوران جمال
في اليوم التالي، استيقظت نوران ولكن هذه المرة وهي حزينة، فهي لم تستطع النوم جيدًا بسبب أنها كانت تحلم بالكوابيس ومنظر هيثم والدماء من حوله.
نوران بحزن: كنت فاكرة هيثم شرير، بس واضح إنه طلع ضحية. ربنا يرحمه.
ثم ذهبت إلى قصر الجارحي، لأن الجميع كان مجتمع هناك. وعندما دخلت، وجدت هالة من الحزن تحيط بالمكان.
نوران وهي تحاول أن تهدئهم قليلا: إيه يا جماعة عاملين إيه؟ إيه الهدوء ده؟ مفيش حد سامع صوتكم.
الاء نظرت إلى نوران وبكت، فذهبت نوران لها.
نوران بتمالك، فهي في أشد وقت للبكاء: بتعيطي ليه بس؟ اهدي.
الاء ببكاء: سِرين يا نوران، سِرين وحشتني أوي، وهيثم امبارح كان كان...
نوران بحزن: اهدي أرجوكي، ده قدر ومكتوب. وهما دلوقتي هتلاقيهم مع بعض. كمان إحنا منقدرش نغير حاجة، ده اختبار من ربنا ولازم نبقى قد الاختبار ده وندعيلهم.
نظرت الاء إلى نوران وبهدوء: شكراً يا نور، إنتي عندك حق.
ثم وقفت وقالت: ده اختبار ولازم نعديه. ربنا يرحمهم.
ابتسمت نوران وابتسم كل الموجودين، لأنهم يعرفون أن نوران رغم أصعب أوقاتها ورغم اللي حصل امبارح، إلا أنها بتبتسم وبتخبي حزنها. أما اسر نظر لها بفخر، فهي كل يوم تثبت له أنها قوية وفريدة من نوعها.
وفجأة دخل اسلام.
اسلام: أهلاً يا جماعة، ازيكم انهارده؟
محمود: كويسين يا اسلام، وأنت عامل إيه؟
اسلام: كويس الحمدلله.
اسر: عملتوا إيه امبارح؟
اسلام: لقينا بصمات على بعد سبعين متر من القصر، وواضح إن اللي قتل هيثم قناص.
عمر: طب وهتبان البصمات لمين إمتى؟
اسلام: أنا وديتها النهاردة للمكتب يحللوها، ووقت ما يوصلوا لصاحبها هيقولوا.
يوسف: بياخد وقت كبير عقبال ما يعرفوا.
اسلام: لا، ممكن في خلال خمس أيام.
فأومأ له الجميع بمعنى نعم.
اسلام بتذكر: بس امبارح هيثم قبل ما يموت قال إن نوران في خطر.
فهد: وأكيد اللي قتل هيثم ده هو اللي عايز يأذي نوران.
اسلام: ديه حقيقة، ونوران لازم تتأمن.
نوران بإستغراب: بس أنا مش عندي عداوة مع حد، يبقى ليه أنا في خطر؟
اسلام: إحنا مش عارفين، بس اللي نعرفه إنك محتاجة حماية.
اسر: وعشان كده هنخلي كتب الكتاب بليل. أنا عارف إن موت هيثم كان امبارح، بس لازم نوران تبقى قصاد عيني.
دق قلب نوران بسرعة في ذلك الوقت، فوضعت يدها على قلبها بهدوء حتى لا يلاحظها أحد، ولكن لم يلاحظها غير والدها ووالدتها، فعلموا أنها تحب اسر.
جمال وهو ينظر لأسر: بس إحنا معاكم وعايشين قريب خالص منكم، ده اللي بيفرق بين فيلتنا والقصر هي الجنينة.
محمود بهدوء: عارفين يا جمال، بس لازم تبقى قصاد عينينا، ده غير إن لو هي واسر اتجوزوا، اللي عايز يأذي نوران أكيد هيخاف.
جمال بتفكير: عندك حق، تمام زي ما اسر قال، كتب الكتاب بليل.
جاء الليل وتم كتب الكتاب بصورة سريعة، حيث أنه خفف قليلا على أبطالنا. فكان كل من سيف ويوسف وفهد وعمر فرحانين بسبب الزواج، لأن كل منهم الآن مع حبيبته. أما مليكة وملك والاء وحنين كانوا فرحانين، رغم الحزن الذي بداخلهم، إلا أنهم اقتنعوا أن عليهم النظر للأمام. أما بالنسبة لأسر ونوران، فكانوا يشعرون بمشاعر مختلطة من الفرح والحزن وبعض الخوف وأيضًا التحدي.
أما في مكان آخر، كان إيهاب يجلس وهو يفكر في انتقامه وما سيفعله.
إيهاب بشر: كل حاجة بتفشل. مكنش ينفع يتجوزوا كده، هيبقي صعب إني أخطفها، بس لازم أنفذ خطتي في أسرع وقت. كفاية إن ليان وهيثم ضيعوا مني وقت كتير، بس اديني خلصت منهم.
ثم ضحك بشرف.
في قصر الجارحي، انتهى كتب الكتاب.
فهد: أنا بحبك جدا يا الاء.
الاء: وأنا كمان، بس كويس إنك قولتلي بحبك. مش انتي ملكي؟ ههه.
فهد بضحك: مجنونة! ههه.
سيف: أخيرا يا مليكتي، قولتلك من زمان إن أحنا لبعض، كان إيه لزمة العناد بس؟
مليكة بمرح: هو لازم يبقى فيه شوية أكشن. بس اللي هقدر أقولهولك إن بحبك يا سيف من واحنا صغيرين، وأنت كمان كنت بتحبني، فمش أنا بس اللي عنِدت.
سيف: بحبك.
مليكة: وأنا كمان بحبك.
ملك: يوسف.
يوسف: نعم.
ملك: بتحبني؟
يوسف: إنتي لسه بتسألي؟ إنتي نسيتي يوم الاعتراف ولا إيه؟
ملك بضحك: وده يوم يتنسي؟ ده أنا تعبت عقبال ما خليتك تنطق إنك بتحبني.
يوسف: وانتي رديتي على نفسك. أنا فعلاً بعشقك.
ملك بضحك: كويس، ديه قولتها لوحدك. ههه.
يوسف: إنتي شكلك أخدتي كتير من نوران والاء، متقعديش معاهم تاني. ههه.
عمر: حنيني.
حنين بكسوف: نعم.
عمر: بحبك وبحب كسوفك.
حنين نظرت له: أنا كمان بحبك. إنت أسرتني بعيونك من يوم ما شوفنا بعض.
عمر: وإنتي عيونك العسلي اللي مجنني دول مفارقوش بالي من أول يوم. أنا فعلاً عرفت الحب معاكي.
حنين: وأنا كمان بحبك جدا يا عمر.
أما عند اللي بيعاندوا مع نفسهم، الدنيا كانت مش رومانسية خالص.
اسر بمكر: إنتي كل يوم فستان شكل، ومفيش فستان فيهم حلو.
نوران بغيظ: إنت كل ما تشوفني بتعلق على الفستان.
اسر: نوران.
نوران: نعم.
اسر: فاكرة لما كنا في عشاء العمل في المطعم؟
نوران: آه، لما اتخانقت مع هيثم الله يرحمه.
اسر: اليوم ده قولتلك حاجة في العربية.
نوران وهي تتذكر: لا مش...
ولكنها فجأة تذكرت حين قال لها "إنتي ملكي"، فسكتت.
اسر بإبتسامة: قولتلك ساعتها إنك ملكي، وإنتي فعلاً يا نوران بقيتي ملكي.
نوران بغيظ: إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟
اسر: كنت بس عايز أفكرك إن مش أنا اللي تعانديه، ولما بقول حاجة بنفذها.
نوران نظرت له بغضب حاد، ثم نظرت إلى الناحية الأخرى.
اسر بخبث: وبرضه قولت إني هقدر أعصبك، وده كان تحدي وأنا اللي كسبته.
نوران تذكرت ذلك التحدي وشتمت في داخلها، فهو فعلاً كان يفعل كل ذلك ليفوز بالتحدي.
اسر وجد نوران غاضبة جدا، فلم يتمالك نفسه من الضحك، فضحك بصوت مرتفع. فهي فعلاً كان شكلها مضحك.
نظر الجميع إلى اسر بإستغراب، فهو أصبح مختلف من بعد دخول نوران إلى حياته.
نظرت له نوران بغيظ، فضحك اسر أكثر.
أما الجميع أصبحوا يضحكون على ما يحدث، أما نوران فكانت تموت من الغيظ، ولكن رغم ذلك، هي عندما ترى ضحكة اسر تسرح بها، فكم ضحكته جميلة.
اسر بخبث: للدرجاتي ضحكتي حلوة؟
نوران احمرت خدودها ونظرت للأرض.
محمود بضحك: خفف العيار شوية يا اسر عليها.
فضحك الجميع، أما نوران كانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها.
فلاحظ اسر ذلك، فقرر أن يهدأ الأمر.
اسر بصوت مرتفع: بكرة الصبح هنطلع رحلة للساحل.
وافق الجميع بفرح.
أما اسر واسلام لم ينسوا أن نوران في خطر، فكانوا قلقين.
فأسر اعترف أنه يخاف عليها، أن قلبه كاد يتوقف حين رأى هيثم يوجه المسدس ناحيتها.
أما اسلام فهو يحب اسر مثل أخوه، لأن والده ووالدته توفوا، وكان محمود هو من يهتم به مثل ابنه، لذلك هو قلق على نوران أولا لأنها أصبحت زوجة اسر، ثانيا لأن هذا عمله.
وانتهى اليوم. فيا ترى إيه اللي هيحصل في الرحلة؟
رواية نور الاسر الفصل السادس عشر 16 - بقلم نوران جمال
في اليوم التالي، استيقظت نوران وعندما فتحت عيونها رأت آخر شخص تتوقع دخوله لغرفتها.
نوران بصدمة: إيه ده؟ اسر، إنت إزاي تدخل أوضتي؟
اسر وهو يجلس على كرسي في آخر الغرفة وهو يضع قدمًا على الأخرى.
اسر بخبث: أظن إن دي أوضة "غرفة" مراتي، صح؟
نوران بتذكر: صح، كتب كتابنا كان امبارح. ومتقولش السيرة دي تاني عشان بتعصب. ورغم كده، مينفعش تدخل من غير ما تخبط.
اسر كان سارح في شعرها، فهو يريد أن يعرف هل هو أسود أم بني بتلك التموجات الجميلة ونعومة شعرها. ولكن عندما سمعها تتحدث عاد إلى رشده.
اسر ببعض من الحدة: مش هنتكلم كتير، يلا اجهزي عشان مش نتأخر.
فأومأت له نوران بمعنى نعم، ثم غادر اسر وهو يحاول التحكم بدقات قلبه.
أما في غرفة نوران:
نوران: ده عنده انفصام شخصية ده ولا إيه؟ إيه ده؟ هو شافني بشعري؟
ولكن فجأة أكملت: لازم أجهز نفسي بسرعة عشان متأخرش.
ثم تابعت كالأطفال: هييه، هنطلع رحلة! هييه! "واضح إن هو اللي عنده انفصام شخصية."
نزلت نوران وجدت الكل موجودين والفرحة ظاهرة عليهم، فهم يحاولون بشتى الطرق نسيان ما حدث لهيثم.
ملك بمرح: هنروح الساحل يا نور!
نوران وهي تتصنع الرزانة: أه، هنروح الساحل. إيه ده؟ ساحل؟ هييه!
الاء: أنا فرحانة إننا هنروح مع بعض.
ملك: وإحنا أكتر.
مليكة: بس هما مش راضيين يقولولنا هنروح فين في الساحل.
حنين: بيقولوا مكان غير الشاليهات بتاعتنا، وطبعًا ده أمر من اسر إن مفيش حد فينا يعرف.
نوران: طب يالا عشان مش نتأخر.
ولكن في تلك اللحظة جاء اسلام ومعه زوجته، فهي مثلهم، كتب كتابها هي واسلام.
اسلام: ازيكم يا جماعة؟ أقدم لكم ريم، مراتي.
سلم الجميع عليها، فكانت ريم شخصية مرحة ودمها خفيف، فحبها الجميع وكونت صداقة مع مليكة وملك والاء وحنين ونوران.
محمود: يالا عشان مش نتأخر في الطريق.
فأومأ الجميع له، ودخلت كل فتاة في سيارة زوجها وانطلقوا جميعًا إلى الساحل.
في الطريق.
اسلام وريم:
ريم بفرح: البنات كويسين أوي، وأنا حبيبتهم جدا.
اسلام: أنا قولتلك إنك هتحبيهم وهما كمان حبوكي.
ريم بإستغراب: اسلام، هي مين فيهم اللي في خطر؟ ده مفيش واحدة فيهم ليها في المشاكل.
اسلام بهدوء: نوران هي اللي في خطر.
ريم بقلق على نوران: لازم ناخد بالنا.
فهد والاء:
الاء بابتسامة: شوفت اسر ونوران انهارده، لايقين على بعض جدا. هما بس لو يعترفوا بحبهم.
فهد: مصيرهم يعترفوا. المهم دلوقتي نخلي عينينا على نوران، مش عايزين أي حاجة تحصلها.
الاء: عندك حق.
نوران واسر:
اسر بسخرية: انتي مش لبستي كعب عالي ليه؟
نظرت له نوران بإستغراب: ليه؟ إحنا رايحين رحلة مش حفلة.
اسر بسخرية: أصل إنتي طلعتي قصيرة أوي. أنا أخاف مش أشوفك الصراحة.
نوران بغيظ: كنت بتتريق على الفستان، دلوقتي مسكت في طولي والكوتشي.
وفي تلك اللحظة ظهرت سيارة كبيرة لا نعرف من أين أتت في الاتجاه المقابل لسيارة اسر. نوران عندما شاهدت السيارة تقترب منهم بسرعة كبيرة صرخت واحتضنت اسر وبكت. أما اسر، فبخبرته في القيادة استطاع أن يبتعد عن تلك السيارة والنجاة بحياتهم. ثم توقف بالسيارة.
نظر اسر لنوران وجدها تبكي وهي تحتضنه وجسدها يرتعش، فقلق عليها.
اسر بقلق: نوران، انتي كويسة؟ ردي.
نوران نظرت له ولم تتخيل أنهما على قيد الحياة.
نوران ببكاء: إحنا... إحنا...
اسر بهدوء: أيوه، لسه، مش متنا. ممكن تهدأي بقي.
أومأت له نوران بمعنى نعم، ولكنها لاحظت أنها ما زالت تحتضنه، فابتعدت عنه بسرعة واحمرت خدودها ولا تسمع سوى دقات قلبها. أما اسر، فلم يكن يريدها أن تبتعد، ولكنه عندما رآها وهي تكاد تموت من الخجل، ضحك في سره.
وفي تلك اللحظة وجد اسلام وعمر يخبطون على باب السيارة، ففتح لهم.
اسلام بقلق: اسر، انت كويس؟
عمر بقلق شديد: نوران، انتي كويسة؟
نوران: أنا كويسة يا عمر، اهدأ.
ثم خرج الجميع من سياراتهم.
محمود: إيه اللي حصل؟ ليه وقفتوا؟
اسر حكى لهم ما حدث، فقلق الجميع، لكن نوران قامت بتهدئتهم رغم أنها تكاد تموت من الرعب.
بعد ساعة.
وصل الجميع إلى المكان المحدد ونزلوا جميعهم من السيارات ووقفوا مندهشين من جمال المكان، فقد كان المكان رائعًا جدًا. ولم يكن أحد يعرف بذلك المكان سوى اسر، لذلك هو كان الوحيد غير المنبهر بالمكان، ولكنه كان فرحانًا لرؤيتهم سعداء، وخاصة نوران.
كان المكان عبارة عن شيء مثل فيلا تنظر على البحر، ومن الداخل تشبه الفندق، فقد كان لكل واحد غرفته الخاصة.
ذهب كل واحد منهم ليرتاح ثم ليخرجوا.
بعد ثلاثة ساعات.
نزل الجميع وقاموا بإعداد الطعام في جو مرح وجميل، ثم خرجوا لينزلوا البحر.
نزل الجميع إلى البحر، وكان في شاطئ مخصص لعائلة الجارحي. وبعد قليل سمع الجميع صوت صراخ نوران لأنها كانت تغرق، فقد جاءها شد عضلي، كما أن الموج كان مرتفعًا. فقفز اسر مسرعًا وقلبه يكاد يتوقف، وقام بإخراجها من الماء ووضعها على الشاطئ.
اسر بقلق شديد: نور، نور، قومي.
ثم يضغط على قفصها الصدري لكي تتنفس، ثم جاء ليفعل لها تنفسًا صناعيًا، ولكنها فاقت في تلك اللحظة. فقام اسر بحركة لا إرادية منه، حيث أنه قام باحتضانها بتملك، وكل ذلك تحت أنظار الجميع، حيث أنهم الآن تأكدوا من حب اسر، بل من عشقه لنوران، فهو يكاد يتوقف قلبه من القلق.
أما نوران، فكانت مصدومة من احتضان اسر لها.
جمال بغيره على ابنته فقال لأسر: ابعد كده عنها.
ثم قام باحتضان نوران تحت نظرات اسر الغاضبة ونظرات الجميع الضاحكة على ما يحدث. ذهب الجميع إلى داخل تلك الفيلا، أو من الأفضل ذلك القصر.
جاء المساء.
خرج اسر من القصر فوجد نوران تجلس أمام البحر، فذهب وجلس بجانبها وقال بصوته الرجولي الذي تعشقه نوران.
اسر بهدوء: بتحبي البحر؟
نوران بتنهيدة: مش عارفة أكرهه.
فنظرت له اسر بإستغراب.
نوران وهي تنظر للبحر بشرود: البحر مخيف، رغم أنه بيهديني وقت عصبيتي. البحر غير متوقع، زي النهارده. كان هادي وفجأة الموج ارتفع وكنت هغرق. البحر الغامض، كفاية إنك مش بتشوف اللي جواه، بس هو بيشوفك. تعرف يا اسر، أنا وأنا صغيرة كنت هغرق وأتخبط في الصخور واتجرحت، بس بعدها على طول نزلت تاني. رغم خوفي، إلا أن حبي كان أكبر. في ناس بتسمي ده غباء، وفي ناس بتسميه تهور. بس للأسف، مش عارفة أكرهه. زي بعض الناس، تبقي بتحاول تكرههم وتبعد عنهم، بس القدر يشدك ليهم أكتر ويعلقك بيهم أكتر. والفهكرة كلها إنك مش بتعرف تكرههم، زي البحر بالظبط.
في تلك اللحظة خرج فهد.
فهد بهدوء: يلا ادخلوا عشان الوقت اتأخر والجو بدأ يبرد ويسقع.
فوقف اسر وذهب وهو يفكر في كلام نوران، فهو اعترف لنفسه أنه يحبها، كما أنه شعر أن كلامها كان موجه له، فهو يعرف أنها تحبه.
أما نوران، بعد ما ذهب اسر، أكملت بهيام وتفكير وهمس: وانت يا اسر، زي البحر، بحاول أكرهك، بس للأسف بحبك أكتر.
ثم ذهبت ودخلت إلى القصر ونام الجميع.
أما في مكان قريب منهم، كان إيهاب يخطط لتنفيذ خطة جديدة بدل تلك السيارة التي لم تنفع واستطاع اسر ونوران النجاة منها، حتى جاءت في باله فكرة.
إيهاب بشر: واضح إن الانتقام من بعيد مش بينفع، يبقى لازم أنتقم من قريب وأبقى وجه لوجه مع نوران. بس مفيش مشكلة.
ثم ضحك تلك الضحكة الشريرة.
رواية نور الاسر الفصل السابع عشر 17 - بقلم نوران جمال
في اليوم التالي، استيقظ ياسين مبكرًا عن الجميع، فقرر الوقوف أمام البحر. وعندما ذهب إلى البحر، وجد رودينا تجلس على الرمال وفي يديها قلم رصاص وسكتش رسم، وكانت ترسم فيه. فقرر الذهاب لها.
وعندما اقترب منها، شعرت هي به، فقـفلت السكتش بتاع الرسم بسرعة.
ياسين بتساؤل: انتي قفلتي الإسكيتش بسرعة ليه؟
رودينا بتوتر: مفيش عادي يعني.
ياسين بفضول: ممكن أشوف رسوماتك؟
رودينا بسرعة: لا مش ينفع.
ياسين بشك ولكنه قرر مجاراتها: طيب براحتك. انتي بقي إيه اللي مصحيكي بدري؟
رودينا: نفس اللي صحاك بدري ده غير إني بحب أشوف شروق الشمس.
ياسين بإستغراب: إنتي صاحية من قبل الشروق؟
رودينا: آه عشان مش جالي نوم.
ياسين وهو يريد أن يتكلم معها أكثر: طيب إنتي بتعرفي تجري بسرعة؟
رودينا بإستغراب من ذلك السؤال: طبعًا بعرف، بس ليه؟
ياسين بمرح: إيه رأيك نشوف مين فينا أسرع؟
رودينا لحبها للتحدي: تمام، يلا.
وفعلاً، تسابقوا. وكان ياسين الأسرع، ولكنه كان في آخر لحظة يتصنع البطء حتى يتعادل معها ولا تغضب.
وعندما تعبوا،
رودينا وهي تلتقط أنفاسها: أنا تعبت خالص، أنا هدخل القصر.
واستدارت، وقبل دخولها من باب القصر، قالت له: على فكرة أنا عارفة إنك أسرع مني، وأنا روحي رياضية ومش هزعل.
ثم دخلت القصر.
ياسين بإستغراب: عرفت إزاي؟
ولكن لفت انتباهه سكتش الرسم بتاع رودينا، هي نسيته، ففتحه وصُدم لأنه وجد رسومات كثيرة له.
ياسين بفرح: واضح إن حبي ده مش من طرف واحد.
ثم قرر أن يعطيه لها في وقت لاحق.
استيقظت نوران فوجدت أسر أمامه.
نوران بفزع: على فكرة كده كتير، أنا في مرة قلبي هيقف، مينفعش كده، أووف.
أسر وهو يحاول كتم ضحكاته عليها، فهي كان شعرها غير مرتب ووشها منتفخ لأنها لسه صاحية من النوم.
أسر بضحك: على فكرة إنتي لذيذة أوي وإنتي صاحية من النوم.
نوران اتكسفت جدًا ووشها أحمر، ونظرت للأرض.
ضحك أسر أكثر، فسرحت نوران في ضحكته.
أسر بمكر: أنا عارف إن ضحكتي حلوة.
خجلت نوران أكثر.
نوران بتوتر: أنا كل يوم هصحى ألاقيك في وشي كده؟
أسر بخبث: مش كل يوم، بس إنتي لو عاوزة مفيش مشكلة.
نوران بصوت مرتفع: اسرر اطلعع برره.
خرج أسر وهو يضحك، فهو يدخل غرفتها قبل استيقاظها بفترة حتى يراها، فكم هي جميلة وهي نائمة، كما أنه يحب النظر لشعرها، ولا تسنح له الفرصة غير وهي نائمة.
أسر بضحك: بنت الإيه، فيها حاجة مميزة بتخليني عايز أفضل أبص ليها وأسمع صوتها.
ثم تذكر شكلها أول ما صحيت من النوم، ولا لما خدودها احمرت من الكسوف، ولما زعقت فيه عشان يخرج، فضحك جدًا.
كان الجميع في الأسفل، فوجدوا أسر ينزل على السلم وهو لا يستطيع التوقف عن الضحك.
هبه بفرح: وأخيرًا يا أسر شوفتك بتضحك بجد.
محمود: وأكيد السبب نوران، إمتى بقى يعترفوا لبعض ويبطلوا عنادهم ده.
ضحك سيف ويوسف وفهد وعمر ومليكة والاء وحنين وملك وريم وإسلام جدًا، فهم يعرفون جنون نوران، ده غير إنهم بيتأكدوا من حب أسر لها.
نزلت نوران، وتناولوا جميعًا الفطار، ثم نزلوا إلى البحر.
كانت نوران بتعوم ببراعة تحت نظرات أسر الخائفة من أن تغرق زي امبارح.
ومن مكان بعيد بعض الشيء، كان إيهاب يشاهدهم عن طريق المقراب، وهو ينوي تنفيذ خطته في المساء.
جاء المساء.
كانت رودينا تبحث عن اسكتش الرسم بتاعها، فسمعت صوت الباب. فتحت رودينا الباب، فوجدت ياسين يمسك اسكتش الرسم.
رودينا بتوتر: إنت فتحته؟
ياسين: بصي، أنا مش بحب أكذب، فعلًا أنا فتحته.
رودينا اتكسفت ونظرت إلى الأرض.
ياسين لاحظ توترها، فقرر أن يخفف عنها: أنا كنت جايبه عشان أدهولك، وأنا آسف لأني فتحته، متزعليش مني، واعتبريني مشوفتش حاجة، تمام؟
رودينا: تمام.
وأخذت الإسكيتش وقفلت الباب، وكل ده في ثانية.
ياسين بصدمة: ده مجنونة، هههه، بس بحبها، وخلاص، كلها كام سنة بس هي مش هتبقى لغيري.
في غرفة نوران.
وجدت نوران تليفونها بيرن، ولقته رقم غريب، مش ردت، ولكن ذلك الرقم كان يعاود الاتصال، فردت.
نوران بإستغراب: الو، مين؟
شخص غريب: أنا اللي هقتلك.
نوران برعب قامت بإغلاق المكالمة، ولكنها وجدت رسائل. ففتحت الرسالة الأولى مكتوب فيها: موتك على إيدي يا نوران.
الرسالة الثانية: الموت مستنيكي.
الرسالة الثالثة: مهما حاولتِ تهربي هعرف أوصلك.
أغلقت نوران الهاتف وبكت برعب، فهي رغم قوتها، إلا أنها بنت ومن حقها تخاف في المواقف دي.
سمعت نوران صوت الباب.
ذهبت وفتحته بخوف، فوجدت أسر، وبدون تفكير قامت باحتضانه، وكانت ممسكة به بخوف، فهي وجدت الأمان به.
صُدم أسر من ما حدث، ولكنه لاحظ ارتعاش يديها.
أسر بقلق: نور، إيه اللي حصل؟
نوران بخوف: ع عايز يق يقتلني، أنا أنا خايفة أوي.
أسر بهدوء: اهدي، اهدي، مفيش حد هيقدر يقربلك، إيه اللي حصل براحة.
حكت له نوران ما حدث.
أسر بغضب، ولكنه الآن يجب أن يطمئنها، فنظر في عينيها: هاتي تليفونك وحاولي تهدي، أنا معاكي، متقلقيش.
نوران نظرت في عيونه، وتاهوا هما الاثنين في عيون بعض. وبعد مرور دقيقتان، تداركت نوران أنها في حضنه، فأبتعدت عنه وأعطت له الهاتف.
أخذ أسر ذلك الرقم الذي قام بتهديدها، وأعاد لها الهاتف.
أسر بإبتسامة ساحرة: اهدي، وكل حاجة هتبقى كويسة.
وبحركة لا إرادية، قام بتقبيل رأسها، وذهب.
نوران بذهول: إيه ده، هو إزاي يعمل كده؟
ثم تذكرت أنها قامت باحتضانه، فقالت: غبية يا نوران، غبية.
ثم ابتسمت حين تذكرت قلقه عليها، ونامت.
أما عند أسر.
أسر: أنا إزاي عملت كده؟ أنا بحس معاها بإحساس مختلف، أنا اتضايقت جدًا لما خرجت من حضني، كنت أتمنى إنها تفضل كده على طول.
فاستغرب طريقة تفكيره. ثم تذكر ذلك الرقم الذي قام بتهديدها، فتحول وجهه، حيث أصبح وجهه مخيف جدًا، وتحول لون عيونه إلى اللون الكحلي الذي يشبه الأسود، وذهب إلى إسلام.
حكى أسر لإسلام ما حدث.
إسلام بجدية: هات الرقم، وأنا أجيب معلومات عن صاحبه.
أسر: مش هينفع، أكيد اللي عمل كده رمى الخط، وأكيد مش عامله باسمه.
إسلام: طيب إنت ليه خدت الرقم منها طالما مش ليه لازمة؟
أسر: كان لازم أطمنها، عمومًا لازم ناخد بالنا أكتر من كده.
إسلام: عندك حق، لأن ممكن مش تكون هي بس اللي في خطر، ممكن باقي البنات كمان.
في مكان آخر.
كان يقوم إيهاب بإعداد مسدسه لقتل نوران، فوجد من اقتحم المكان.
إيهاب بقلق: إنت مين؟
الشخص: أنا اللي هساعدك في الانتقام.
إيهاب: إنت عرفت منين؟
الشخص: ده مش مهم، إنت عايز تنتقم من نوران، وأنا عايز أنتقم من أسر، فمصلحتنا مشتركة.
إيهاب بتفكير: بس أنا مش ليا علاقة بأسر، أنا انتقامي من نوران.
الشخص بمكر: وأنا هنتقم من أسر عن طريق نوران.
إيهاب: أنا لسه مش عرفت إنت مين.
الشخص بشر: هتعرف في الوقت المناسب، المهم دلوقتي هقولك الخطة عشان ننفذ الخطة، هي...
تمامًا.
إيهاب بشر: تمام.
فيا ترى مين هو الشخص ده، وإيه هي الخطة؟ انتظروا.
رواية نور الاسر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نوران جمال
في اليوم التالي
استيقظت نوران فزعة بسبب تلك الرسائل، فهي لم تنم جيدًا وكانت تحلم بالكوابيس. عندما استيقظت، كانت تنظر حولها، فهي كانت تريد أن ترى أسر ولكنها لم تره.
نوران بإستغراب: هو مش هنا..
فظهر أسر فجأة من الشرفة.
أسر بمكر: كنتي بتدوري عليا..
نوران بتوتر: لا، وأنا أدور عليك ليه..
أسر بخبث أكبر: يمكن كنتي خايفة..
نظرت له نوران وسرعان ما فهمت أنه يريد تذكيرها بما حدث أمس، لأنها قامت باحتضانه عندما كانت خائفة.
نوران احمرت خدودها وبتوتر شديد: ها أنا أنا لا أنا كنت..
ضحك أسر: خلاص خلاص، انتي مش عارفة تجمعي الكلام..
ثم تحول وجهه إلى وجه هادئ.
أسر بهدوء: حد اتصل بيكي تاني..
نوران: لا، مفيش حد اتصل..
أسر: تمام..
ثم خرج من الغرفة.
نوران بغيظ: هو في إيه، بيدخل فجأة ويخرج فجأة..
أما أسر في الخارج.
أسر بتفكير: كان عندي حق، مفيش حد هيتصل يهدد من نفس الرقم..
أما خارج القصر.
نظر يوسف إلى ملك فوجدها تنظر إلى البحر بشرود.
يوسف بتساؤل: ملك بتفكري في إيه..
نظرت له ملك.
ملك بهدوء: خايفة على نوران، إحنا جينا هنا عشان ننسى اللي حصل وننسى موت هيثم، وكلنا فعلاً بقينا أفضل، بس أنا قلقانة جدًا على نوران، أنا دايما موجودة معاها وعمري ما لقيت مشكلة ما بينها وبين حد، ده هي كانت محبوبة جدًا وبتبعد عن المشاكل..
يوسف: أنا كمان مستغرب، بس إحنا واخدين بالنا منها وهي كويسة..
ثم احتضن يوسف ملك حتى تطمئن.
أمام البحر أيضًا ولكن بعيدًا عن ملك ويوسف.
فهد: لؤلؤتي مالك..
الاء: مفيش، بس قلقانة شوية..
فهد: قلقانة ليه وإحنا معاكي..
ابتسمت له ثم قالت بحزن: قلقانة على نوران وأسر، ده غير موضوع سرين وموت هيثم، مش قادرة أنسى..
فهد ابتسم لها.
فهد: نوران، إحنا كلنا واخدين بالنا منها، وخاصة أسر، وإنتي عارفة أسر هيقدر يحميها. أما سرين وهيثم، إحنا هنفضل ندعيلهم ومش هننساهم، ده قدرهم يا الاء وهما دلوقتي يمكن مرتاحين عن ما كانوا عايشين. كل حاجة وليها حكمة إحنا بنعرفها في وقتها..
هدأت الاء من كلام فهد، فهي فعلاً عارفة أسر، خاصة أنه القناص.
"هنعرف موضوع القناص ده كمان شوية"
أما في الداخل، كان عمر وحنين يتحدثون في أمور عديدة. فرغم قلق عمر الشديد على نوران، إلا أنه يثق في أسر، كما أنه يريد أن يخفف عن حنين لأنها كانت مصدومة من خبر موت سرين بتلك الطريقة وقتل هيثم أمام عينيها.
وعند سيف ومليكة في المطبخ.
سيف: مليكتي..
مليكة: نعم..
سيف: بحبك..
مليكة: وأنا أكتر..
فدخل مراد الجارح.
مراد بغيره على ابنته: طب كفاية كلام وخلصوا عشان الكل بره مستني..
احمرت خدود مليكة من الكسوف، أما سيف نظر لمراد بغضب. خرج مراد وهو يضحك عليهم، فهو كان يعلم بحبهم لبعض منذ الطفولة وتمنى لهم وللآخرين السعادة.
نزلت نوران وجلست معهم.
ريم بمرح: إيه رأيكم نخرج النهارده وناخد صور في أماكن مختلفة..
حنين: فكرة حلوة..
الاء: تمام، حتى تبقي صور للذكري..
بعد تناول الطعام، خرج جميع الشباب وذهبوا إلى أماكن مختلفة وأخذوا العديد من الصور، وكانت أجملهم لأسر ونوران.
الاء: الصور كلها حلوة، خاصة صور أسر ونوران..
ريم: فعلاً لايقين على بعض جدًا، بس هي مشكلة الطول اللي ما بينهم دي..
فضحك الجميع.
نوران وهي تنظر لهم ثم نظرت لأسر: أنا مش قصيرة أوي على فكرة، هو اللي طويل جدًا..
حنين: فعلاً أسر أطول واحد في الشباب، بس إنتي يا نور أقصر واحدة فينا..
نظرت نوران لهم ببعض من الغضب والمرح ثم ضحكت.
فوجدت أسر ينظر لها.
أسر بضحك: لازم كده، مش قولتلك أول ما جينا البسي كعب، قولتي لا..
ثم قام بتقليدها.
أنت كنت بتتريق على الفستان دلوقتي على الطول..
فضحك الجميع ومن بينهم نوران. تاه أسر في ضحكتها، فنوران لديها ضحكة مختلفة.
لاحظ الجميع ما عدا نوران أن أسر كان ينظر لها بحب واضح، كما أنهم لاحظوا التغير المفاجئ لشخصيته، فهو لم يكن يضحك كثيرًا، أما الآن فهو أصبح دائمًا يضحك.
في تلك اللحظة، أتى شخص لهم.
فهد: مستر إدوارد، عامل إيه..
ادوارد: كويس..
نوران: إيه ده، إنت بتتكلم عربي..
ادوارد بضحك: آه، بتكلم عربي كويس جدًا، أنا والدتي كانت مصرية، بس في الشغل بتكلم بالإنجليزي عشان ده شغل..
نوران أومأت بتفهم.
سيف بهدوء: بس إحنا كنا فاكرين أنك هتسافر بعد الاجتماع..
ادوارد: حبيت أفضل في مصر شوية، وبما أني هنا، أنا عامل حفلة صغيرة كده في الفيلا بتاعتي، وأحب أنكم تكونوا موجودين..
كان أسر سيرفض، ولكنه رأى أن الجميع يريد الذهاب، فجميعهم يحبون الحفلات باستثناء أسر.
أسر بهدوء: تمام، النهارده بليل هنيجي الحفلة..
ادوارد بفرح: وأنا مستنيكم..
عاد الجميع ليرتاحوا قبل الذهاب إلى الحفلة. وكانوا يشاهدون الصور التي التقطوها اليوم. كانت نوران ترى الصور وقلبها يدق، حيث كانت تتذكر اقتراب أسر منها لالتقاط الصور. أما أسر فكان يتمنى أن تطول فترة التقاط الصور لكي لا تبتعد عنه. أما باقي الموجودين، كانوا ينظرون لهذا الثنائي العنيد وهم يتمنون لهم السعادة.
جاء الليل وتجهزت جميع الفتيات كما فعل أبطالنا، وكانوا رائعين وذهبوا إلى الحفلة.
دخل جميع أبطالنا، وكانت أنظار كل من في الحفل عليهم، خاصة على ذلك أسر، فكانت نظراتهم بين الحقد والحسد والفرح. فكانت نوران غاضبة من نظرات الفتيات لأسر، أما أسر كان غاضبًا من نظرات الرجال لنوران.
كانوا جميعًا مستمتعين بتلك الحفلة.
في مكان قريب من الحفلة.
إيهاب بشر: هما موجودين، أنا هنفذ الخطة دلوقتي..
الشخص: مينفعش دلوقتي، إنت عايز تقتلهم..
إيهاب بشر: أيوه، مش ده اللي اتفقنا عليه..
الشخص بمكر وشر: آه، بس بعد ما أشوف نظرة الانكسار في عيون أسر في عيون القناص..
إيهاب بإستغراب: قناص مين..
الشخص خاف أن يقول لإيهاب أن أسر يكون قناص الداخلية، فيخاف ولا يكمل معه الخطة: عشان هو قناص الاقتصاد، صح..
إيهاب: صح كده، هنفذ بكرة..
الشخص: تمام..
في الحفلة.
كانت نوران تقف مع ملك وريم، وفجأة تقدم شاب منهم.
نوران: أفندم، في حاجة..
الشاب بإبتسامة: ممكن ترقصي معايا..
نوران بهدوء: آسفة، مش برقص..
الشاب مسك ذراع نوران بحده: إنتي عارفة إنتي بتكلمي مين..
نوران بحده: أبعد عني..
وفجأة، كان الشاب على الأرض وأسر فوقه يقوم بضربه لدرجة أن ذلك الشاب فقد الوعي.
فجاء إدوارد.
ادوارد بتساؤل: أسر، في إيه..
أسر بحده: مين الزفت ده..
ادوارد: ده حسام القدري..
أسر قام برفع صوته وبحده: لو أي حد من الموجودين اتعاقد مع شركات القدري، هيتمحي من السوق، فاهمين..
لم ينطق أحد، حيث أنهم كانوا خائفين منه. أخذ والد حسام حسام إلى المستشفى ثم إلى المطار، فهو لن يظل لحظة واحدة هنا، فلا أحد يريد أن يتعرض لغضب القناص.
أما أسر، قام بسحب نوران من يدها وركبوا السيارة، وكان يقود بسرعة كبيرة، ثم توقف أمام القصر ونزل هو ونوران.
أسر بصراخ: إيه اللي حصل هناك ده، ها..
نوران بخوف: والله كان عايزني أرقص معاه وأنا رفضت..
أسر بحده: إنت إزاي مش تناديني في موقف زي ده..
نوران بحده مثله: مش خدت بالي، أنا كنت فاكراه هيمشي..
ثم قالت بصوت مرتفع: وأنت إيه اللي مضايقك، ها..
أسر: إنتي مراتي..
نوران بحده: وهنطلق بعد ما أبقى في أمان والموضوع ده يخلص..
امسك أسر ذراعها: مفيش طلاق، فاهمة، إنتي ملكي..
نوران بغضب كبير: أبعد عني، إنت بتعمل كل ده ليه، ها، ليه كل شوية تزعقلي وأنا مش ليا علاقة باللي حصل، ليه كل شوية تقولي إنتي ملكي، ها..
أسر بغضب أكبر وصوت مرتفع: عشان بحبك، لا عشان بعشقك، عشان مش بقدر أنساكي، وكل ما أحاول أنساكي، ألاقيكي قدامي. إنتي مسألتش نفسك أنا ليه دايما بضايقك أو أحرجك، ببقى عايز أتكلم معاكي، إنتي عارفة إنتي ليه بتصحي تلاقيني قدامك؟ عشان بتبقي واحشاني وببقى عايز أشوفك، عشان إنتي الوحيدة اللي قلبي دق ليها..
نظرت له نوران وهي مصدومة. هي كانت تعلم تأثير الغيرة وأنه سيعترف عندما يغار، لكنها لم تتوقع أن يقول كل ذلك. فلم تشعر بنفسها غير وهي تجري وتدخل القصر، ثم تدخل غرفتها وتغلق الباب وتجلس على الأرض.
نوران وقلبها يكاد يتوقف من سرعة دقاته: اعترف أخيرًا، قالها، قال أن هو بيحبني..
ثم ضحكت وهي تقفز..
أخيرًا، أخيرًا، بس أنا ليه جريت، غبية، أووف، خلاص أنا هعترفله بكرة..
ثم نامت وهي تبتسم.
أما عند أسر.
أسر بصدمة: مجنونة، هي إزاي جريت من قدامي كده..
ثم ابتسم وأكمل.. بس عارف أنها بتحبني وهخليها تعترف في أقرب وقت..
ثم ذهب إلى غرفته ونام وهو يبتسم.
وصل باقي أبطالنا إلى القصر بعد أسر ونوران، وسمعوا اعتراف أسر.
فهد بصدمة: إيه ده، ده اعترف..
الاء بفخر: ما أنا قولتلك هيعترف..
حنين: أنا كنت فاكرة أن نوران هي اللي هتعترف الأول..
عمر: نوران ذكية وقدرت أنها تخلي أسر يعترف، ده غير أنها عمرها ما كانت هتعترف الأول..
ملك بإبتسامة: المهم أن حد اعترف أخيرًا، ده أنا كنت هفقد الأمل..
ضحك الجميع، ثم ذهبوا إلى غرفهم وناموا وهم فرحانين بما حدث.
ذهب اسلام إلى أسر.
اسلام بتساؤل: أسر، إنت نمت..
أسر بسخرية: ذكي أوي السؤال ده، فرحتوا باللي حصل صح..
توتر اسلام ثم قال: إيه ده، إنت كنت عارف..
أسر: ما أنا عارف أن إنتوا اللي متفقين مع حسام ده، غير أنكم سمعتوا كل حاجة..
اسلام بتوتر: كانت فكرة ريم والاء والله..
أسر بسخرية: عارف، الأفكار دي مش بتيجي غير من الاء..
اسلام بجدية: أسر، أنا كنت محتاجك في مهمة..
اعتدل أسر ثم جلس على السرير.
أسر بجدية: إيه هي..
اسلام: تهريب مخدرات، ولازم نقبض عليهم، ومفيش غيرك يا قناص اللي يساعدني..
أسر: تمام، بكرة الصبح نشوف الموضوع ده..
اسلام: تمام، بس هتوافق، إنت الوحيد اللي هتقدر تحل المشكلة دي وتقبض عليهم، ده غير أن اللواء عايزك إنت مخصوص..
أسر: ماشي، أنا هريح شوية وبكرة الصبح نروح للواء..
اسلام: تمام..
وخرج اسلام.
أسر بإبتسامة: هنرجع تاني للقناص..
ثم وقف وأخرج مسدسه من تحت المخدة وجهزه، ثم نام.
نام جميع أبطالنا وهم لا يعرفون ما ينتظرهم غدًا. فيا ترى ماذا سيحدث، وهل ستستمر السعادة بينهم، ومن ذلك الشخص الذي يساعد إيهاب، كل ده هنعرفه البارت الجاي، انتظروا.
رواية نور الاسر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نوران جمال
في اليوم التالي، استيقظ أسر وجهز سلاحه وذهب إلى غرفة نوران. وجدها كالعادة نائمة.
أسر بهدوء: "هتوحشيني، بس هحاول مش أتأخر."
نظر إليها مرة أخرى، ثم خرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل. وجد إسلام ينتظره.
إسلام بإستغراب: "هنروح دلوقتي؟"
أسر: "آه دلوقتي، يالا."
خرج أسر وإسلام وذهبا إلى القسم، ثم إلى مكتب اللواء. رحب بهم اللواء كثيراً.
اللواء بجدية: "طبعاً يا أسر، المهمة اللي جاية خطر. في شحنة مخدرات كبيرة هتتسلم ولازم نقبض عليهم. وعشان هي خطر، فأنا اخترتك يا قناص."
أسر بهدوء: "تمام يا فندم، بس إيه المعاد بالظبط؟"
إسلام: "لسه مش متأكدين، النهاردة الفجر ولا بكرة."
اللواء: "وطبعاً لازم تبقوا هناك النهاردة بليل، يمكن يكون ده معاد التسليم."
إسلام: "فين الفريق اللي هيبقي معانا؟"
اللواء: "في غرفة التدريب."
خرج أسر وإسلام إلى غرفة التدريب ليتعرفوا على الفريق الجديد.
في القصر، استيقظت نوران وبحثت عن أسر ولكنها لم تجده.
نوران بإستغراب: "غريبة، هو مش هنا."
ثم ابتسمت حين تذكرت اعترافه لها، وقررت الاعتراف هي الأخرى عندما تراه. نزلت نوران إلى الأسفل فوجدت آلاء وحنين وملك ومليكة وريما.
آلاء بمكر: "هو إيه اللي حصل امبارح؟ أحنا خوفنا عليكي، أسر كان متعصب جدا."
نوران بابتسامة وهيام: "كل خير حصل، كل خير."
ريم بضحك: "إنتي مش معقولة، ههه. على فكرة أحنا سمعنا كل حاجة امبارح."
نوران ووجهها قد أصبح لونه أحمر: "إيه؟ إنتوا سمعتوا؟"
فأومأت لها الفتيات بمعني نعم.
ملك بسخرية: "بس كان المفروض تقولي له إنك بتحبيه مش تجري."
نوران بضحك: "والله أنا استغربت إني جريت، بس هقوله لما ييجي. هحاول أتكلم."
ثم أكملت بمرح: "رغم إني بقف قدامه مش بعرف أنطق، غير لو بنعاند في بعض."
ضحكت الفتيات، ثم تحدثوا في أمور عديدة وخرجوا ليتمشوا على البحر.
جلست نوران مع آلاء بعيداً قليلاً عن الفتيات.
نوران بتساؤل: "آلاء، كنت عايزة أسألك سؤال كده."
آلاء: "قولي."
نوران: "هو مين القناص اللي بتتكلموا عنه؟"
آلاء بإستغراب: "إيه ده؟ إنتي مش تعرفي؟ ده الكل عارف إن أسر هو القناص."
نوران بإستغراب: "لا معرفش، بس ليه بيقولوا عليه كده؟"
آلاء: "أسر كان بيلعب رياضات كتيرة، ومنهم الرماية. ونظر أسر قوي جدا، وكان دايماً بيكسب بطولات فيها. ده غير إنه معروف في الداخلية بكده."
نوران بصدمة: "داخلية إيه؟ واضح إني معرفش حاجة عن أسر."
آلاء بهدوء: "أسر مش درس الهندسة بس لأ، هو كمان دخل الشرطة وكان بيروح مهمات كتيرة وبيختاروه هو بالذات ليها، زي ما قلت لك، عشان هو كويس جداً في التصويب وكمان في الألعاب القتالية. وعشان كده هو ليه أعداء كتير، مش في الاقتصاد بس."
نوران: "عشان كده الكل بيناديه بالقناص؟ ده أنا كنت فاكرة إنه قناص الاقتصاد بس."
آلاء: "أنا اتفاجئت إنك مش تعرفي عنه كده، بس خلاص، إنتي عرفتي. أه، نسيت، مش أسر بس، فهد وسيف كمان في الشرطة، وطبعاً إسلام."
نوران بتساؤل: "هو أسر فين؟"
آلاء: "تقريباً كده راح مع إسلام عند اللواء. سمعت إنه كان عايزه."
نوران: "تمام."
آلاء: "هو مش هيتأخر، متزعليش."
ثم غمزت لها وضحكت وذهبت.
نوران بضحك: "ههه، اخت أسر هتبقى عاملة إزاي؟ ههه."
في مكان بعيد، يقف إيهاب مع ذلك الشخص.
إيهاب: "هننفذ النهاردة."
الشخص: "أيوه، أحنا هنستناها لما تخرج من القصر ونخطفها."
إيهاب: "تمام."
في غرفة التدريب، دخل أسر بشموخ وبجانبه إسلام. تفاجأ إسلام بوجود فهد وسيف.
إسلام: "إنتوا إيه اللي جابكم؟ مين هيبقي معاهم في القصر؟"
فهد: "يوسف وعمر هناك."
إسلام: "صح، نسيت. ههه."
أسر بجدية: "لازم نتدرب كويس، مش عايزين أي خسارة، مفهوم؟"
الجميع: "مفهوم."
في القصر، تجلس نوران مع عمر.
نوران بتساؤل: "عمر، إنت كنت عارف بموضوع إن أسر هو قناص الداخلية؟"
عمر: "طبعاً عارف."
نوران: "إزاي مش تقولي ها؟"
عمر: "كنت فاكرك عارفه."
نوران: "نعم؟"
عمر: "بكرة عيد ميلاد حنين، وكنت عايز أجيب لها هدية."
نوران: "صح، أنا نسيت الموضوع ده. تمام، هنروح نجيب لها هدية، يالا."
خرجت نوران مع عمر.
"للأسف لا تعلم ما سيحدث."
جاء الليل. ذهب أسر مع إسلام وفهد وسيف إلى المكان المحدد، وهم ينتظرون الشحنة وعلى استعداد للهجوم.
خرجت نوران وعمر من المول ودخلوا السيارة. كان عمر يقود، والوقت كان متأخراً، فكانت الشوارع لا يوجد بها أحد. وفجأة، ظهرت سيارة لا نعرف من أين، وكانت تطارد سيارة عمر. وعمر يقود بسرعة.
نوران بصراخ: "عمر، حاسب!"
عمر بصدمة: "هما ظهروا منين دول؟"
وهو يحاول تفادي تلك السيارة الغريبة، ولكن فجأة كانت تلك السيارة أمامهم ونزل منها ثلاثة رجال ملثمين.
عمر بحدة: "نوران، متخروجيش من العربية، فاهمة؟"
نزل عمر وكان يتعارك معهم بمهارة شديدة. وفجأة، أصيب عمر برصاصة لا نعرف من أين أتت، ولكن من حسن حظه كانت في كتفه، ولكنه وقع على الأرض بسبب ضربهم له. أما نوران، فكانت تبكي وهي ترى أخاها هكذا. وفجأة، ذهب إليها أحد الملثمين، وقبل أن تصرخ، كان قد وضع على أنفها المخدر، ففقدت الوعي، وقاموا بخطفها والذهاب.
وكل هذا تحت أنظار إيهاب. أما عمر، فكان لا يستطيع الوقوف، وكان قلبه يتعذب لرؤية شقيقته وهي يتم اختطافها، فأخرج هاتفه من جيبه واتصل بيوسف.
في القصر، كان جمال ونجلاء قلقين على نوران، فهي ابنتهما، ويستطيعون الشعور بأنها ليست بخير. وكانوا جميعاً يجلسون سوياً.
محمود بهدوء: "اهدوا، هي إن شاء الله هتبقى كويسة."
نجلاء بقلق: "قلبي مش مطمن، عمر أو نوران فيهم حاجة."
وفجأة، رن هاتف يوسف.
يوسف: "ده عمر."
ثم قام بالرد: "ألو، عمر."
عمر بتألم وهو يكاد يفقد الوعي: "نو... نوران... خط... خطفوها."
يوسف بقلق: "إيه؟ عمر، إنت فين؟"
عمر بتعب: "أنا في شارع..."
ثم فقد الوعي.
وقف يوسف وذهب ناحية الباب ليخرج وقال: "آلاء، اتصلي بأسر حالاً. نوران اتخطفت."
الجميع بصدمة: "إيه؟ اتخطفت؟"
يوسف بحدة: "بسرعة، مفيش وقت."
ثم خرج ليذهب إلى عمر. اتصلت آلاء بأسر.
في مكان التسليم، كان أسر يشعر بألم في قلبه لا يعرف سببه. وفجأة، اتصلت به آلاء.
أسر بقلق: "آلاء، نوران كويسة؟ كلكم كويسين؟"
آلاء ببكاء: "أسر، نوران اتخطفت."
وهنا شعر أسر بالاختناق. أغلق أسر الهاتف، ثم ذهب وقاد سيارته إلى القصر دون أن ينطق بحرف واحد. أما إسلام، فعرف ما حدث لأنه كان قريباً من أسر وسمع المكالمة.
إسلام بحدة: "نوران اتخطفت، ولازم نبقى في القصر."
فهد بحدة: "إزاي ده؟"
في تلك اللحظة، جاءهم اتصال من اللواء يقول لهم إن معاد تسليم الشحنة ليس الآن، وأنهم قاموا بالقبض على واحد من العصابة وسيجعلونه يعترف بمعاد التسليم. ذهب فهد وسيف وإسلام إلى القصر.
في القصر، عاد يوسف ومعه عمر، كان عمر فاقد الوعي وينزف. أتت ريم بسرعة وقامت بمعالجته لأنها درست الطب، وكانت إصابة عمر سطحية، ولكنه نزف الكثير من الدماء، كما أنه كان لديه العديد من الجروح. فاق عمر وجلس معهم، ولكنه لم ينطق بحرف واحد.
دخل أسر وخلفه إسلام وفهد وسيف.
أسر بغضب شديد: "إيه اللي حصل ها؟ كنتوا فين لما اتخطفت؟ ما تتكلموا."
حكى لهم عمر ما حدث.
بكت ملك كثيراً على صديقتها، كما فعل الباقي.
أسر بتساؤل: "ملك، متأكدة إن نوران ملهاش مشاكل مع حد؟ افتكري كويس."
ملك ببكاء: "لا، ملهاش."
ثم فجأة تذكرت: "أسر، نوران كانت في مشاكل ما بينها وبين واحد كان معانا في الجامعة وشوفناه مرتين في الشركة."
أسر: "مين هو؟"
ملك: "إيهاب الدميري."
عمر بصدمة: "فعلاً، إزاي مفكرناش فيه؟"
يوسف بتساؤل: "إيه سر العداوة ما بينهم؟"
حكت لهم ملك عن تلك العداوة.
حنين: "يبقى عشان كده مكتفوش بإصابة عمر، ضربوه تاني للانتقام. أحنا لازم نعرف مكانه قبل ما يأذي نوران."
إسلام: "هنعرف إن شاء الله، هنعرف. ده غير إن البصمات بتاعت اللي قتل هيثم ظهرت."
سيف: "طب ما تشوف هي بصمات مين."
إسلام: "الرسالة اتبعتت، بيقولوا لإيهاب الدميري."
فهد: "إحنا كدا اتأكدنا إن إيهاب هو اللي خطف نوران."
يوسف: "بس هو هيقدر يعمل كل ده لوحده؟ أكيد في حد تاني بيساعده."
عمر بموافقة: "فعلاً، أكيد في حد تاني. المهم دلوقتي إننا نعرف مكان إيهاب."
وفعلاً، قام إسلام بمكالمة أصدقائه وقال لهم ليبحثوا معه عن مكان إيهاب. أما أسر، فكان خائفاً جداً على حبيبته، وكان قلبه يؤلمه كثيراً عليها.
أسر بحدة: "هلاقيكي يا نوران."
ثم أكمل بتوعد وتحول لو عينيه إلى الكحلي الذي يشبه الأسود، فمن يراه سيموت من الخوف: "ولو اتلمست منك شعرة، ساعتها هيشوفوا غضب الأسر، غضب القناص."
رواية نور الاسر الفصل العشرون 20 - بقلم نوران جمال
في الفجر
تستيقظ نوران، ولكن وللمرة الأولى تتمنى أن تستيقظ مفزوعة مثل كل مرة على صوت والدتها وأخوها، أو على صوت قلبها.
لكن للأسف، هي الآن تفتح عينيها وهي ترى نفسها في غرفة مظلمة يضيئها نور القمر فقط. لا يوجد في تلك الغرفة أي شيء.
وهي للأسف لا تستطيع الصراخ بسبب ذلك الشريط اللاصق.
نوران بخوف شديد: إيه المكان ده؟ أنا مش شايفة حاجة.
ثم أكملت بألم: ورأسي وجعاني أوي.
ثم تأوهت بسبب ذلك الوجع.
نوران بتفكير: مين اللي خطفني؟ أنا مش أذيت حد قبل كده، بل بالعكس بتمنى للناس الخير. أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده.
وفجأة تذكرت ما حدث لعمر وآخر مشهد شاهدته قبل أن تفقد الوعي، هو عمر وهو ينزف.
نوران بأمل: يارب تكون كويس يا عمر. أنا لازم أهرب من هنا، بس إزاي وأنا متكتفة كده.
ثم سكتت وهي تحاول التفكير في خطة للهروب.
خارج تلك الغرفة
نجد إيهاب يقف مع ذلك الشخص الذي لا نعرفه حتى أنا.
إيهاب بفرح: دلوقتي خطفنا نوران، هنعمل إيه تاني؟
الشخص بشر وتفكير: هنستنى اسر.
إيهاب بإستغراب: هنستناه ليه؟ إحنا مش هنقتلها؟
الشخص بملل من ذلك الغبي: قولتلك قبل كده، مش هقتلها غير قدام عين اسر. فاهم؟ قولتلك لازم أشوف نظرة الضعف في عيونه.
إيهاب: بس أنت بتقول إنك هتقتلها. أنا هعمل إيه؟
الشخص بشر: هتعرف. أنت بس اصبر. يلا نروح لنوران، يمكن صحيت دلوقتي.
اتجه الاثنان إلى تلك الغرفة، ولا أحد يعلم ما سيحدث فيها.
في قصر الجارحين
نجلاء ببكاء: أنا عايزة بنتي نوران، فين؟
جمال وهو يحاول أن يتمالك نفسه: اهدى يا نجلاء، إحنا بندور عليها.
فهد بتعب وهو يدخل من باب القصر: إحنا مفيش مكان مدورناش فيه، وبرضه مش لاقينها.
الاء ببكاء: يعني إيه مش لاقينها؟
محمود: طيب أنتوا متعرفوش مكان إيهاب؟
اسلام: لسه مش عارفين.
ثم نظر إلى اسر: اسر، أنت مش ناوي تتكلم بقى؟ أنت بتفكر في إيه؟ يمكن نقدر نساعدك.
تنهد اسر وقال بتفكير: معاد اختطاف نوران كان في نفس معاد العملية. وطبعاً دي مش صدفة، فأكيد صاحب العملية ليه إيد في خطفها.
اسلام: وطبعاً إيهاب مش ليه إيد في العملية دي، أكيد كنا عرفنا.
عمر: ده أكيد إيهاب مش هيقدر يشتغل في الحاجات دي.
اسر: وده معناه إن فيه حد تاني معاه. لازم نوصله. بس المهم دلوقتي مكان إيهاب.
فهد: بس هما عملوا كده عشان ينجحوا العملية ولا عشان يخطفوا نوران؟
عمر: واضح كده إن عشان ينفذوا العملية، لأنهم لو على نوران كانوا قتلوها أو اتصلوا بعد خطفها.
ملك ببكاء: طيب دورتوا في بيت إيهاب أو الأماكن اللي بيروحها؟
يوسف: آه، بس مش لقينا حاجة توصلنا لنوران هناك.
اسلام: إحنا مراقبين التليفون، ومفيش حل غير إننا نستنى أي حد يتصل بيه عشان نوصلوا.
في تلك الغرفة
نوران تحاول فك ذلك الحبل ولكنها لا تستطيع.
وفي الخارج
إيهاب: مش هتدخل معايا؟
الشخص: لأ، ادخل أنت وأنا هعمل حاجة بسرعة وأجيلك.
إيهاب: تمام.
وفجأة تم فتح الباب ودخل إيهاب لوحده.
نوران نظرت إليه بصدمة، فهي كادت أن تنساه.
ذهب إليها إيهاب وجلس أمامها.
إيهاب بمكر: شوفتي اللي بيعاندني وبيتحداني بيحصل فيه إيه؟ قولتلك قبل كده تبقي معايا، وأنتي اللي رفضتي. وأديتك فرصة تانية وبرضه رفضتي، فقولت أجيبك بالطريقة دي. ههههههه.
فك إيهاب الشريط اللاصق من على فمها.
نوران ببعض من الخوف، ولكنها لن تبين له ضعفها وخوفها، فقالت بقوة: أنت ليه بتعمل كل ده؟ حرام عليك.
إيهاب بشر: قولتلك قبل كده أنا خطفتك ليه.
نوران بقوة: عشان أنا الوحيدة اللي رفضتك، صح؟ أنت عارف أنا مش اتعاملت معاك ليه.
ثم نظرت لعينه وقالت بإستفزاز: عشان أنت أقل من إني أتكلم معاك.
إيهاب يحاول التحكم بنفسه.
أكملت نوران بإستفزاز أكبر: ولا عشان عمر ضربك ومش قدرت عليه، فخليت ناس تانية تضربه وتخطفني عشان أنت أضعف من إنك تقف قدامه.
آه، تأوهت نوران بألم بسبب تلك الصفعة التي أخذتها من إيهاب.
إيهاب بشر: لولا إنه عايزك كويسة، أنا كنت قتلتك دلوقتي.
نوران بإستغراب وألم: هو... هو مين؟
وفي تلك اللحظة دخل الغرفة شخص نوران لم تتوقع أبداً أن تراه هنا.
نوران بصدمة أكبر: أنت إزاي؟
ادوارد بإبتسامة جانبية: أيوه أنا. إيه رأيك؟ مفاجأة صح.
نوران وهي مازالت مصدومة: أنت إيه اللي جابك؟ مستحيل! إزاي؟
ادوارد بإبتسامة: لأ، أنتِ ذكية والمفروض تفهمي بسرعة.
نوران بتساؤل: أنا عملت ليك إيه؟ ده أنا مش أعرفك غير من شهر.
ادوارد: من الآخر، أنتِ الطعم اللي عن طريقه هوصل للقناص.
نوران بحدة: وأنت مش خايف منه؟
إيهاب بإستهزاء: هو قناص الاقتصاد بس مش قناص الداخلية.
نوران بسخرية: لأ، هو فعلاً قناص الداخلية.
وفي تلك اللحظة تحول وجه إيهاب، فهو لن يستطيع الوقوف أمام قناص الداخلية.
إيهاب وهو ينظر إلى ادوارد: أنت إزاي؟ مش تقولي! أنا لازم أهرب من هنا.
وهو يستدير ليخرج.
ادوارد بشر: للأسف مش هتلحق.
وأخرج مسدسه وقام بإصابة إيهاب في رأسه، فسقط قتيلاً.
صرخت نوران حين وجدت ذلك المنظر أمامها.
ادوارد بضحك: شوفتي بقى؟ بس كان يستاهل.
نوران وهي تنظر له ثم لجثة إيهاب: أنت إزاي كده؟ أنت شيطان! حرام عليك.
استدار ادوارد ليذهب، وقبل ذهابه قال: على فكرة إيهاب هو اللي قتل هيثم وهو اللي أطلق النار على أخوكي. آه، اتعودي على شكل إيهاب، لأنك قريب هتشوفي اسر كده.
ثم أغلق الباب.
نوران وهي تبكي، وهي تحاول أن لا تنظر لجثة إيهاب.
نوران بهمس: اسر، أنت فين؟
وفي الخارج يجلس ادوارد مع رجاله، وفجأة يرن هاتفه فيجد المتصل ابنه فيرد عليه.
ادوارد: مارك، كل حاجة كويسة؟
مارك: أيوه، والشحنة قربت تدخل.
ادوارد: تمام، قولي لو فيه أي جديد.
مارك: تمام.
ثم أغلق الهاتف وجلس وهو يفكر.
في قصر الجارحين
في الساحل
يجلس الجميع يفكر كيف سيجدون نوران، وفجأة يدخل اللواء.
اللواء: عرفنا المكان.
محمود: بجد؟ إزاي؟
اللواء: اسر قالي أتابع أرقام كل اللي تعرفوهم، وفعلاً لقينا اللي خطف نوران.
نظر الجميع إلى اسر بفرح.
جمال: بس مين اللي خطفها؟
اسر بحده: ادوارد مانويل.
نظر الجميع بصدمة.
فريد: إزاي ادوارد يعمل كده؟
صفاء: مش مهم، المهم دلوقتي نلحق نوران.
هبه: فعلاً، يالا بسرعة.
محمود بنبرة لن تستحمل النقاش: أنتوا هتفضلوا هنا، أنتوا والبنات.
ثم خرجوا لينقذوا نوران.
وصل الجميع إلى ذلك المكان، فوجدوه في الساحل، وذلك من الأفضل. كان المكان يشبه المخزن الكبير، ولكنه ضعيف، أنه من الممكن أن يهدم، ويوجد العديد من الرجال المسلحين.
اسلام بتساؤل: إحنا هنهجم دلوقتي؟
اسر بجدية: لا، أنا هروح أدور على نوران، وفي الوقت المناسب هديكوا الإشارة اللي هتبتدوا بيها، تمام؟
الشباب: تمام.
نزل اسر من العربية وذهب بخطوات خفيفة، ثم دخل إلى ذلك المخزن، فوجده كبير من الداخل ومتكون من العديد من الغرف، فأخذ يدخل غرفة تلو الأخرى يبحث عن نوران، حتى وجدها.
كانت نوران خائفة وتبكي.
وفجأة تم فتح الباب، فوجدت اسر.
نوران بإبتسامة وهي غير مصدقة: اسر! أنت جيت؟
ذهب اسر إليها مسرعاً، ثم قام باحتضانها، ولأول مرة تبادله نوران.
اسر بحب وهو يحاول أن يطمئنها: أيوه يا قلبي، أنا جيت.
ثم تبدلت ملامحه حين رأى وجه نوران المتورم بسبب صفعة إيهاب.
اسر بغضب: مين اللي عمل كده؟
نوران ببكاء: إيهاب.
اسر بغضب: هقتله.
نوران ببكاء أكثر: هو مات.
ثم أشارت إلى الجانب، فوجد اسر جثة إيهاب، فقام باحتضان نوران مرة أخرى.
قام اسر بإخراج مسدسه وإصابة رجل من الرجال الموجودين في الأسفل عن طريق الشباك، وكانت هذه إشارة القناص، وبدأ إطلاق الرصاص بين أبطالنا ورجال ادوارد.
نوران بخوف من صوت الرصاص: اسر، أنا عايزة أمشي من هنا.
اسر: يالا نخرج.
ادوارد: مش بالسرعة دي.
استدار اسر ووقف ووضع نوران خلفه، وكان سيوجه مسدسه ناحية ادوارد، ولكنه وجد ادوارد يقوم بتوجيه المسدس ناحيته هو ونوران.
ادوارد بسخرية: فعلاً كان عندي حق لما خطفتها، طلع ليها تأثير كبير وجيت بسرعة. الصراحة عجبتني.
اسر بإبتسامة جانبية: ولسه هعجبك لما أقتلك.
ضحك ادوارد بشر: مش هتلحق.
وفجأة اهتز المكان بدليل أنه سيهدم.
فيا ترى إيه اللي هيحصل؟ انتظروا.