الفصل 25 | من 29 فصل

رواية نور الليل الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورا البغدادي

المشاهدات
21
كلمة
6,477
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

ذهبت نور للجلوس على الطاولة الخاصة بالفتيات. وبعد مرور بعض الوقت، لفت انتباه نور فتاة ذات جمال وأنوثة طاغية تقف بجانب ليل، ويتضح من معالم وجوههم أنهم يتحدثون في شيء مهم. سارة: هي فين مليكة يا نور؟ ياااا نور. نور بانتباه: هااا. متهيألي مليكة مع زين. بقولك يا سارة، متعرفيش مين اللي واقفة مع ليل دي؟ نظرت سارة إلى من أشارت إليها نور، وهي تحاول أن تتعرف عليها أو تذكر من تكون،

ثم أردفت: مظنش إني شفتها قبل كده، لأنها مش مألوفة عليا. بس عادي يا نور، ممكن تكون من ضمن سيدات الأعمال اللي معزومين على الحفلة. نور بغضب وغيره: ولما هي زيها زي الضيوف المعزومين، مالها لازقة فيه ونازلة رغي كده ليه؟ سارة بضحك: ما عندها حق بصراحة، حد يشوف ليل العامري ومتلزقش فيه. لا وهي موزة برضه. نور: آآآه موزة وو... صمتت نور ونظرت إلى سارة بغضب،

وأردفت: تصدقي يا بت إنك معندكيش بربع جنيه دم، وتستاهلي اللي طنط سعاد هتعمله فيكي، وابقي وريني بقا مين هيساعدك. سارة بفزع: وأنا مالي طيب؟ هو أنا اللي لازقة جنبه؟ نور: لا، شيفاني. أنا هفرقع من الغيظ. وبدل ما تهديني، تقوليلي البت موووزة. ما أنا شااايفة. أنا موزة. أقولك، أنا هقوملهم بنفسي. سارة: استني بس يا نور. نهضت نور على الفور ولم تعير اهتماماً لحديث سارة. وأثناء سيرها، اصطدمت في شخص.

مايكل بأعتذار: أنا متأسف جداً، حقيقي مقصدتش. نور برسمية: لا، محصلش حاجة. عن إذنك. وقبل أن ترحل، أمسك مارك بيدها. نظرت له نور بعصبية بعد أن سحبت يديها من قبضته، وأردفت: إيه ده؟ إنت إزاي تمسك إيدي كده؟ مايكل: أنا متأسف مرة تانية، بس أنا كنت حابب نتكلم شوية. نور بحده: وأنا مش حابة أتكلم، وياريت تفهم إن مفيش كلام بيني وبينك يا أستاذ مايكل. تحركت نور للذهاب، ولكن وقف أمامها مايكل ليمنعها للمرة الثانية.

وأردف بابتسامة خبيثة: تمام، بس برضه مفيش مانع لو خلينا في كلام بينا. ولو عايزة أكتر من كده، أنا برضه مستعد جداً. تفاجأت نور بشدة من لهجته الجريئة في الحديث، وأردفت بعصبية: إنت إنسان مش محترم، ولو مسبتنيش أمشي حالا، أنا هقول لليل و... آآآآآآآآآآآآآآه! هذه كانت ردة فعل نور عندما استلقى مايكل على الأرض أثر تلقيه ضربة قوية جعلت وجهه يستنزف دماء. ولم تكن تلك الضربة من أحد سوى ليل، الذي نظر إلى مايكل بعيون مثل جمرات النار.

وأردف بصوت حاد: ده أقل رد عليك، إنت أو أي حد يفكر يقرب لفرد من عيلة العامري. ومن دلوقتي الشغل اللي بيني وبينك انتهى. ولولا إنك ضيف عندي، أنا كنت طلعتك جثة من هنا. ثم أمسك بيد نور ورحل على الفور من الحفل، وخلفه كريم ومالك والفتيات. نظر مايكل حوله ليرى جميع من في الحفل ينظرون له ويتابعون ما يحدث. ومن ضمنهم سلمى، التي كانت مصدومة من رد فعل ليل، وخاصةً أنها لا تعلم من تكون نور. نهض وهو يشعر بألم، ثم نظر إلى ليل وهو يرحل،

وأردف بشر: هدفعك الثمن غالي يا ليل. ثم رحل وخلفه جميع من في الحفل. وفي تلك اللحظة، وصل زين ومليكة، اللذين تفاجآ بانتهاء الحفل. مليكة بصدمة: إيه ده؟ هو أنا اتأخرت أوي كده في الحمام؟ هما بيمشوا ليه وفين الباقين يا زين؟ زين بأستغراب: مش عارف، بس الأكيد إن في حاجة حصلت. ربنا يستر. مليكة: طيب واحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ زين: هنروح نشوفهم طبعاً، أو هكلمهم. مليكة: طيب يلا. ~~~~~~ ﴿وعلى الجانب الآخر.... ~~~~~~

رحل ليل للتوجه إلى غرفة نور، وهو يتمسك بيديها بشدة. أما نور، فكانت خائفة بشدة من ردة فعله عليها، وخاصةً أنه لم ينطق بحرف منذ خروجه من الحفل. نور بتوتر: ليل، ممكن تهدى وتفهم اللي حصل... ولكن لم يُظهر ليل أي اهتمام لحديثها وأكمل سيره، ولازالت تعبيرات وجهه غاضبة وبشدة. نور: يا ليل، طيب على الأقل اقف شوية واسمعني، يا ليل. توقف ليل عن السير ونظر لها بعصبية،

وأردف: يستحسن منتكلمش دلوقتي يا نور، لأن أنا مضمنش نفسي ولا أضمن تصرفي هيكون إيه. ودلوقتي اتفضلي ادخلي على غرفتك. نظرت له نور لثوانٍ، ولكن وجدت أنه أنسب حل أن تتركه يرحل الآن حتى يهدأ من غضبه، ثم يتحدثون. وبالفعل، ذهب ليل إلى غرفته بعد أن ترك نور بغرفتها. ~~~~~ ﴿ وبعد دقائق في غرفة ليل.... ~~~~~ قد وصل الشباب ثلاثتهم لتهدئة ليل ومعرفة سبب ما حدث. زين بغضب: يستاهل اللي ليل عمله، وأنا لو كنت هناك كنت كملت عليه.

مالك: بقا أنا جايبك معانا عشان تهديه، تقوم تولعها أكتر. زين: أيوه طبعاً عشان يبقى عبرة لأي حد يفكر يمس بنت من بنات العامري، مهما كان هو مين. نظر كريم إلى ليل الصامت تماماً بنظرة تفحص وشك، فهو أكثر شخص يستطيع فهم صديقه حتى وإن لم يتحدث. كريم: أنا عارف إن موضوع نور معصبك وجداً كمان، وخصوصاً لأنك مبتستحملش أي حاجة على حد من أهل بيتك. بس ده ميمنعش إن في حاجة تانية معصبةك يا ليل. نظر له ليل لثوانٍ،

ثم أردف بغموض: رجعت، رجعت تاني بعد كل ده. كريم بعدم فهم: هي مين دي؟ زين وهو يبتلع ريقه: تقصد سلمى صح؟ كريم بعدم استيعاب: سلمى مين؟ أوعى تكون تقصد... زين بتأكيد: هي، سلمى الحافي. نظر له ليل بأستغراب، ثم أردف: وانت عرفت منين إني بتكلم عنها؟ زين: لأني شفتها هنا في الفندق. ليل بحده: شفتها فين وإمتى، وإزاي متقوليش؟

زين: أنا شفتها في الفندق بالصدفة في نفس اليوم اللي وصلتوا فيه، ومكنتش مصدق عيني لدرجة إني شكيت إنها واحدة بتشبهها. ومقلتلكش لأني مكنتش متأكد إنها هي، فمحبتش أفكرك أو أشغل دماغك بيها. مالك: لا، لحظة لأني مبقتش فاهم حاجة خالص. سلمى الحافي إيه اللي رجعها بعد كل ده؟ وبعدين إيه اللي يخليها تيجي النهارده بالذات؟

كريم: مش ده السؤال المهم يا مالك، لأن طبيعي جداً إنها تعرف بحفلة افتتاح المدينة. إحنا مش قليلين في البلد. السؤال المهم هو ليل، إنت لسه بتحبها يا ليل؟ ليل بغضب: أحب مين؟ إنت أكتر واحد مينفعش تسأل السؤال ده، لأنك عارف إجابته. كريم: وعشان عارف إجابته بقولك، إيه اللي جد عليك مخليك متعصب كده؟ ليل: نور أهم ما في الموضوع. أما بالنسبة لسلمى، فأنا معاها للآخر، لحد ما أعرف لعبتها الجديدة.

مالك: طيب ولو افترضنا إنها مش ناوية على لعبة ولا حاجة؟ ليل بغموض: هعرف، كل حاجة هعرفها. زين: طيب، إحنا هنسيبك ترتاح، وإحنا كمان هنروح نطمن على البنات، وبعدين نروح نرتاح إحنا كمان عشان نجهز للسفر بكرة. ليل: تمام. توجه كل منهم للخروج من الغرفة، ولكن أوقفهم صوت ليل مرة أخرى ليردف: لا نور ولا حد من البنات يعرف حاجة بخصوص سلمى، على الأقل دلوقتي.

كريم بابتسامة بسيطة: اعتبره حصل يا صاحبي، بس براحة على نور شوية. إنت عارف إن الموضوع مش بإيديه. ليل بابتسامة بسيطة: عارف ومتأكد من كده. كريم بابتسامة: تصبح على خير يا صاحبي. ﴿ وفي صباح يوم جديد في الساعة السادسة صباحاً.... كانوا يجلسون جميعهم في الأسفل بالفندق، بخلاف ليل الذي لم يأتي بعد. مالك: هو ليل فين يا نور؟ نور بغيظ: وأنا أعرف منين؟ هو ده زي الناس الطبيعية ولا حد بيعرف حاجة عنهم.

مالك بضحك: شكل الحرب قامت على ليل. نور: ولا حرب ولا هدنة، أنا خلاص مش هكمل في الجوازة دي. مالك: لا لا، مصدقش يا نونة. وبعدين ده ليل ده ملااااك نازل من السماء، مرهم حروق، مضاد حيوي. نور: ابدااا. إن شاء الله يكون فوار للسخونية، مش رجعاله. كريم: إيه ده؟ هو في فوار للسخونية؟ نور: معرفش، بس هو كده بقى. زين: أيوه، بس إحنا برضه معرفناش هو فين؟ كريم: كلمني وقال إنه رايح مشوار لحد ما إحنا نخلص فطار وزمانه جاي.

زين: اهو ليل جه. ليل: بن حلال والله، كنا لسه بنسأل عليك. ليه عملتوا مصيبة جديدة؟ ياسمين: وهو إحنا عمرنا تطلع مننا المصايب؟ ليل بسخرية: لا خااالص، ودي تيجي برضه. طيب، خلصوا اللي بتعملوه لحد ما أنا ونور نروح مشوار صغير ونرجع. نظر مالك إلى نور، ثم غمز لها وأردف بمزاح: الله يسهلك يا وحش الكون. نظر ليل إلى مالك بجدية، ثم شاور له وأردف: تعالي هنا، هي مين دي اللي وحش الكون؟ مالك وهو يستدعي الخوف: مين اللي قال؟ أنا؟

لا ده أنا بقول لمليكة، حتى اسأليها. ليل: امممم، ما أنا بقول كده برضه. ابقي خلي بالك من الزوايا بعد كده وانت بتتكلم. مالك بمزاح: اعتبره حصل، ومن بكرة الصبح هركب نضارة لو عايز. ابتسم ليل على مزاح ابن عمه، ثم نظر إلى نور، وأردف: يلا يا نور! نور: يلا فين؟ ليل: دلوقتي هتعرف. نظرت له نور لثوانٍ، ثم نهضت للذهاب معه. ~~~~~~ {وبعد نصف ساعة} ~~~~~~ أوقف ليل السيارة أمام أحد الشواطئ، ثم نظر إلى نور.

ليل: الجميل هيفضل زعلان كتير. نور باندفاع: آه، زعلانة وجداً كمان. ولا انت شايف إن اللي عملته ميستاهلش إني أزعل؟ وبعدين إنت يعني، هيهمك زعلي في إيه؟ ليل بابتسامة: طيب، ممكن تهدي؟

أولاً، مينفعش تتهميني إني ميفرقش معايا زعلك، لأن ده مش صح. والدليل على كده تصرفي امبارح معاكي. أنا لو مش بخاف عليكي من أقل حاجة، حتى من كلامي اللي كنت ممكن أقوله من غير ما أقصد وأنا في عز غضبي، لو رديت عليكي أو تناقشنا امبارح، كنت سمحت إننا نتكلم.

نور بحزن: أيوه يا ليل، بس على الأقل كنت فهمتني أو سمعتني. إنت متتخيلش أنا كنت عاملة إزاي طول الليل، وخصوصاً لما حسيت إنك ممكن تكون شاكك فيا، وإن أنا السبب في اللي حصل في الحفلة و... قاطعها ليل بغضب،

وأردف: أوعي تقولي الكلمة دي تاني يا نور، أو تتخيلي إني ممكن أشك فيكي في يوم من الأيام، لأن ده شيء من سابع المستحيلات. إنتي هتبقي مراتي، وقبل كل ده، إنتي كنتي مرات سالم العامري الله يرحمه، وأم ابنه. فإزاي تتخيلي حاجة زي دي.... ثم أكمل بنبرة حنونة: أنا لو الدنيا كلها حاولت تشككني فيكي أو تفرق بيني وبينك، برضه مش هسمح إن ده يحصل. ممكن بقا تتعوّضي على جوزك المستقبلي وتفكي تكشيرة عاطف دي وتضحكي.

لم تستطع نور كتم ضحكتها عندما شبهها بعاطف. نور بضحك: هههههه، آخرتها بقيت عاطف. ليل: أحلى عاطف في الدنيا. وكفاية ضحك بقا، لأن أنا مفيش حاجة مانعاني عنك غير إنك لسه مبقتيش حلالي قدام ربنا وكل الدنيا. ومن هنا لحد ما ده يحصل، خليكي بعقلك يا نونة، ومطلعنيش عن شعوري. نور بحب: ربنا يباركلي فيك يا ليل، وتفضل دايماً محافظ عليا. نظر لها ليل بنظرات العاشق، ثم ابتسم وحرك السيارة وتوجه مباشرة ليعود إلى الفندق. ~~~~~~ ﴿في الفندق﴾

~~~~~~ كانوا الشباب يتحدثون، حتى قطع حديثهم دخول ليل ونور وهي تضحك وتعبيرات وجهها تدل على سعادتهما. مالك بسخرية ومزاح: بسم الله ما شاء الله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله. لا واضح يا كريم إن مبحبوش يا ماما ومش عاوزه. كريم بضحك: خلاص بقا يا مالك، هما ولاد اليومين دول كده. كلمة توديهم وكلمة تجيبهم. مالك: إلا إيه أخبار فوار السخونية يا نور؟ نظرت له نور بخجل، وهي تعلم جيداً عن ماذا يتحدث،

وأردفت: لا ما خلاص بقا، خلينا في مرهم الحروق أفضل. ليل بعدم فهم: مرهم حروق إيه؟ هو إنتوا بتتكلموا عن إيه؟! وبعدين هو في حاجة اسمها فوار للسخونية؟ مالك: مع نور مفيش مستحيل. نور: هااا، آه. أصل إحنا في عصر المعجزات يا ليل، فتتخيل يعني إن هيبقي صعب عليهم يكتشفوا فوار للسخونية. عادي يعني. ليل بعدم اهتمام: طيب، جاهزين عشان نتحرك؟ سارة: بصراحة، أنا لسه مخلصتش فطار.

مالك بسخرية: لا ما إحنا لو اعتمدنا على إنك تخلصي فطار، يبقى مش هنمشي من هنا يا سارة، والطيارة هتفوتنا. قومي يا ماما الله يهديكي، بلا قلة أدب وطُفاسة بقا واسمعي الكلام. الأكل في القاهرة كتير ومش هيطيرك. كريم: أموت وأعرف إنتِ بتودي الأكل ده فين؟ ولا بيبان عليك؟ سارة بعصبية: مش آكلة عشان تستريحوا إنتوا الاتنين. ليل: طيب، ممكن نتحرك دلوقتي، وبعدين ابقوا ولعوا في بعض براحتكم. وإنت يا علي، جاهز؟

نظر علي حوله عدد مرات وهو يبحث عنها ويأمل أن تأتي في أي وقت، ولكن لم تأتي. فقد الأمل في قدومها، ثم أردف: جاهز، يلا بيا. وبالفعل، تحركوا جميعهم. وقبل خروجهم من باب الفندق، حتى أوقفهم صوت چنا: استنوا، أنا جاية معاكم. نظر لها معظمهم بأستغراب تام، فهم لم يعلموا بوجودها. أما هو، فنظر لها بسعادة شديدة، فلم يخسر رهانه على قدومه. ليل بأستغراب: چنا؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ زين: لا، ده موضوع طويل، أنا هحكيلك عليه في الطريق.

چنا: أنا هرجع معاكم القاهرة، ده لو معندكمش مانع طبعاً. ياسمين: لا طبعاً يا چنا، مفيش مانع. نظرت چنا إلى علي، الذي ابتسم لها. ~~~~ ﴿تسريع في الأحداث﴾ ~~~~ عادوا جميعاً إلى القصر، بخلاف علي وسارة، حيث ذهب كل منهم إلى منزله. ومر اليوم على الجميع بأحداثه، حتى جاء اليوم التالي. ﴿ في صباح يوم جديد ملئ بالأحداث في القصر﴾~~

كان يجلس زين على سُفرة الفطور، بينما كان يهبط كريم من الأعلى. وعندما رأى زين بمفرده يجلس على طاولة الفطور، احتلت معالم الاستغراب وجهه. وأردف بتساؤل: صباح الخير، أومال فين باقي العصابة؟ زين: صباح النور. ليل كالعادة بيسبقنا على الشركة. ومالك بيلبس فوق، والبنات محدش منهم هنا، خرجوا مع ليل. كريم: اممم، وأنا أقول البيت هادي ليه. طيب، أنا هطلع أشوف مالك خلص لبس ولا لسه، وأجيبه وننزل نفطر سوا.

صعد كريم إلى غرفة مالك، وما أن وصل حتى فتح باب الغرفة دون أي مقدمات. مالك بفزع: إيه؟ دخلت المخبرين دي؟ وبعدين ما الباب قدامك اتنيل، خبط ولا اعمل حاجة بدل الصرع ده. كريم بمزاح: اجمد يا وحش. مالك؟ مالك: ما مش هبقى عارف اتجوز، وكمان مش هعرف أخلف. وبعدين خير، منورني في غرفتي المتواضعة ليه؟

كريم: شوف قلة الأدب بقا. يعني أنا الحق عليا إني طلعت أشوفك، وقولت أبداً استحالة أفطر من غير مالك حبيبي، وخصوصاً وهو البيت هادي كده من دوشة العصابة اللي ساكنين معانا. آه صحيح، هما من إمتى وبقوا ناشطين كده وبيروحوا الشركة مع ليل وقبلينا؟ مالك بسخرية: ليه؟ هو إنت متخيل إنهم في الشركة؟ كريم: أومال هما فين؟ مالك: خرجوا مع ليل عشان يقول لعاطف يوصلهم على بيت سارة. كريم بأهتمام واستغراب: وهما إيه اللي موديهم بيت سارة؟

هي حصلها حاجة؟ مالك بخبث: لا لا، محصلهاش حاجة. هي بس جايلها عريس، فكانت عايزة البنات معاها. إنت عارف بقا، ده متطلبات البنات كتير في اليوم ده. كريم: اممم، طيب الحمد لله إنها... نععععم! هي مين دي اللي جايلها عريس؟ أمسك كريم بقميص مالك، ثم أردف: انطق، هي مين دي اللي جايلها عريس، وإزاي محدش يقول؟ مالك بفزع: في إيه يا كريم؟ هو أنا بقولك إني أنا اللي هتجوز من غير ما أقولك؟

كريم بصوت عالي: تولع أنت تتجوز ولا ماتتجوز، إنت كده كده باااير. أنا بتكلم عنها هي. مالك بخبث: يا سلااام، وانت مالك مدايق كده ليه؟ هو إنت كنت من بقيت أهلها؟ كريم: بقا كده، ماااشي. حسابي معاك بعدين يا مالك. أما سارة، فأنا جايلها بنفسي. امشي قدامي. مالك بصدمة: امشي معاك فين بشكلي ده؟ أنا لسه مخلصتش لبس.

حيث كان يرتدي مالك قميص بدلته على شورت قصير يصل إلى منتصف ركبتيه. نظر كريم إلى هيئته، ثم أمسك بملابسه وقام بسحبه للأسفل باكتراث، وهو يردف: إن شاء الله تكون قلع خالص، هتنزل يعني هتنزل. ودلوقتي. وبالفعل، هبطوا إلى الأسفل مع استمرار مالك في إقناع كريم بتركه ليكمل ارتداء ملابسه، بينما نهض زين من على السفرة وهو ينظر لهم بصدمة وهم يخرجون بذلك الوضع. فأردف بصدمة: إنتوا رايحين فين؟ وإنت فين بنطلونك؟

كريم: اقعد أنت، كمل فطارك لحد ما نروح مشوار ونرجع. ثم اتجه إلى خارج القصر مباشرة. بينما زين صفق يديه الاثنين ببعضهم في وضع تعجب وصدمة، وأردف: لا حول ولا قوة إلا بالله. دي راحت منهم خااالص. فضيحة العيلة دي على إيد مالك وكريم. ~~~~~~ { في منزل سارة } ~~~~~~

وصلت الضيوف، ووصلت أيضاً الفتيات إلى منزل سارة بحجة أنهم أصدقاؤها وجاءوا لمساعدتها حتى لا تشك والدتها في الأمر. وبالطبع، استقبلتهم والدة سارة أفضل استقبال، حيث رحبت بهم للغاية. وفي غرفة سارة، كانوا يتجمعون بما فيهم چنا، التي اقترحت أن تنضم إليهم ووافقوا جميعهم. سارة: ها، هنعمل إيه دلوقتي؟ نور بتفكير: أنا بحاول أفكر في الخطة أهو، استني بس. چنا: أنا عندي فكرة لو حابين تسمعوها. نظرت الفتيات كل منهن إلى بعض،

ثم أردفوا: فكرة إيه؟ چنا بابتسامة وخبث: إنتي هتلبسي الفستان وهتحطي الميك أب، وهتخرجي وهتقابلي العريس عادي جداً. مليكة بسخرية: هي دي الخطة؟ ما ناقص تقوليلها توافق بالعريس. چنا: ما أنا مكملتش كلامي. إحنا هنمكيجها بس مش عشان نخليها حلوة، تؤ تؤ، عشان نطفش العريس. سارة: تقصدي إني أخلي شكلي وحش فيعجبوش ويطفش؟ چنا: بالظبط كده. نور: طيب، والله فكرة يا چنا. واصلاً كلنا فشلة في المكياج، يعني هنطلعها لوووز. هههههه.

ضحك الفتيات على تلك الفكرة الشيطانية، وبالفعل بدأوا في تنفيذها. وبعد مرور الوقت. أردفت چنا بأرهاق: باااس كده، فل أوي. ناقص بس تحطي من البرفان ده. سارة بتقزز: إيه ده؟ ده ريحته مقرفة جداً. چنا: ما أنا عارفة، عشان كده جايباهولك مخصوص. مليكة بضحك: كده أنا أبصملك بالعشرة إن العريس هيطق. ياسمين: طبعاً، ده كفاية التلاتة كيلو مكياج اللي چنا حطيتهم في وشها، ده البت ملامحها اختفت. نظرت

سارة إلى وجهها في المرآة: أنا شكلي بقى مرعب بجد. نور: لا، إحنا شايفين بنفسنا، مش محتاجين وصف. بس أنا بقول يلا نخرج بقا قبل ما طنط سعاد تيجي بنفسها وتشوفك، وساعتها مش هتخرجك، وكل اللي عملناه هيروح على الفاضي. سارة: أيوه صح. طيب يلا بسرعة. ~~~~ {و في الخارج بالصالون} ~~~~ حيث كانت تجلس سعاد مع ضيوفها، الذين يتكونون من الشاب ووالدته فقط. سعاد بترحاب: أهلاً أهلاً، البيت منور بيكم والله.

نجلاء بابتسامة: البيت منور بأصحابه. أومال فين بنوتك القمر؟ سعاد: سارة في أوضتها وزمانها خارجة. بس إنت بسم الله ما شاء الله، كبرت وبقيت راجل، ربنا يحميك. جمال: متشكر جداً يا طنط سعاد، ده من ذوق حضرتك. نجلاء بمزاح: العيال بيكبروا بسرعة يا سعاد، وبيكبرونا معاهم. سعاد: ربنا يحميهولك ويكون العوض ليكِ بعد وفاة والده. أهي سارة جت، وا وا... آه يا بنت الجزمة يا سارة.

نهض كل منهم في صدمة تامة من هيئة سارة، التي توجهت إليهم لترحب بهم. سارة: إزيك حضرتك يا طنط؟ نجلاء بصدمة: الحمد لله. إنتي اللي كويسة يا بنتي؟ سارة بابتسامة: كويسة جداً يا طنط. ثم توجهت إلى جمال وأردفت: أهلاً بيك. جمال بصدمة وفزع: أااهلا بيكي يا آنسة سارة. سعاد بحرج: احمم، دي طنط نجلاء يا سارة، وابنها جمال، جارتنا من أيام بيت جدك الله يرحمه. سارة: ماما حكتلي عن حضرتك كتير يا طنط نجلاء.

نجلاء: طبعاً، هي دي عشرة يوم ولا اتنين، دي عشرة سنين. جمال بهمس: إيه الريحة دي يا ماما؟ وبعدين هي اتغيرت كده ليه؟ نجلاء بتعجب وحيرة: والله ما أنا عارفة يا جمال. اقتربت سعاد من سارة وأردفت بصوت منخفض: إيه اللي إنتي عملاه في نفسك ده؟ بقا بتلاعبيني يا بنت أبو النجاسة؟ سارة ببرائة: أبداً يا ماما، هو أنا أعمل كده برضه. بس مش حضرتك قلتي اهتمي بشكلي وأبقى حلوة؟ سعاد بغضب: عليا أنا برضه؟

ده أنا أكتر واحدة أفهمك يا بنت بطني. وبعدين بشكلك وريحتك دي كده انتي حلوة؟! وحياة أمي وأمك لو ما قمتي غيرتي وشيلتي الهباب ده من على وشك، لاشغل أبو وردة عليكي وقدامهم، إنتي عرفاني. وقبل أن تتحدث سارة، جاء صوت جرس الباب. فأردفت سعاد: قومي يا سارة شوفي مين على الباب واعملي اللي قلتلك عليه، يلا. سارة بغيظ: حاضر يا ماما.

وبالفعل، توجهت سارة لترى من الطارق، وخلفها ياسمين، التي ذهبت معها. وما أن فتحوا الباب، حتى انصدموا من وجود كريم ومالك. سارة بصدمة: كريم؟ إنت بتعمل إيه هنا؟ كريم بفزع: إنتي اللي مين وفين سارة؟ سارة بغضب: فين سارة إيه؟ ما أنا قدامك أهوه. كريم بصدمة: قدامي؟ إنتي وديتي سارة فين؟ وبعدين إيه الريحة دي؟ تذكرت سارة أنها ليست على طبيعتها، فأردفت: يووو، هفهمك بعدين يا كريم، بس أنا برضه عايزة أعرف إنت إيه اللي جابك.

كريم بغضب: آه طبعاً، مكنتيش عايزاني أجي عشان توافقي على العريس، يا هانم، مش كده؟ بس على مين، مالك قالي على كل حاجة، ووالله ما أنا سايبك ولا سايب عريس الغفلة ده كمان. نظرت ياسمين بغضب إلى مالك: إنت متتخبيش حاجة أبداً. مالك بابتسامة وخبث: ودي تيجي برضه؟ أفضل مخبي على صاحبي حبيبي؟ طيب دي تبقى عيبة في حقه، لما كلنا نعرف إلا هو. ياسمين بغيظ: ماااشي يا مالك. وبعدين إيه ده؟ إنت إزاي جيت كده؟ كريم: إنتوا لسه هتسألوا؟

أوعوا إنتوا الاتنين... سارة: استنى بس يا كريم. تقدم كريم داخل المنزل دون أن يعير أي اهتمام لحديث سارة. وما أن دخل، حتى نهضت سعاد بتفاجؤ من وجوده. كريم: إزاي حضرتك يا عمتو سعاد؟ سعاد بتفاجؤ: الحمد لله يا كريم. اتفضل يا بني، خير؟ هو حصل حاجة لا قدر الله؟ كريم: لا خالص. إنتوا بس وحشتوني، فقولت أجي أشوفكم وأشرب القهوة، ده لو مفيش مانع.

نظرت له سعاد بعدم فهم، وهي تحاول استيعاب ما يتفوه به. ثم نظرت إلى مالك بصدمة أكبر بسبب هيئته ولعدم معرفتها به. ثم فاقت من صدمتها على صوت كريم، الذي نظر إلى جمال ووالدته بتوعد، وأردف: اقعدي اقعدي يا عمتو سعاد، وعرفينا بالضيوف. وجلس جميعهم. فنظر كل من جمال ووالدته إلى بعض، وهم يحاولون فهم ما يحدث. فخرج صوت سعاد: دي مدام نجلاء صديقتي وجارتي من سنين، وده ابنها جمال، دكتور بيطري. كريم بسخرية: حيوان يعني!!! جمال: نعم؟

كريم بابتسامة غليظة: اللي بتعالجهم يعني، حيوانات. جمال بابتسامة: آه بالظبط. بس برغم إنهم حيوانات، إلا إنهم عندهم مشاعر وإحساس زينا بالظبط. كريم: اممم، لا مش موضوعنا دلوقتي. أنا أصلاً مبطقش الحيوانات. نجلاء بابتسامة: إنما إنتوا بقا مين؟ كريم بتفكير: هو أنا مش قولت لها يا عمتو؟ خلاص، تبقى عمتي. نجلاء بأستغراب: بس سعاد ملهاش إخوات رجالة. كريم بحرج: لا والله؟

احمم، أقصد ما أنا عارف. بوصي، هو أنا مش ابن أخوها بالظبط. أنا ابن أخت أم أبو جوزها الله يرحمه، وكنت عايش في هولندا ولسه راجع. فأنا بقولها يا عمتو. مالك بابتسامة بلهاء: وأنا ابن ابن أخو بنت عمة سارة. كنت في الصومال ولسه راجع. نجلاء بأستغراب: وإيه اللي إنت عامله في نفسك ده يابني؟ مالك بأحراج: أنا مش بقولك جاي من الصومال، هي تقاليدنا هناك كده، عشان الحر بقا والتسلخات حضرتكم.

نجلاء: اممم، عمرك ما حكيتيلي عنهم خالص يا سعاد. كانت سعاد في كامل صدمتها من تلك الأكاذيب الذي يتفوهون بها، ولكن لم يكن بإمكانها شيء سوى أن تجاريهم في كذبتهم حتى ترحل الضيوف. سعاد بابتسامة مصطنعة: هااا؟ آه، أصل هما كانوا برا مصر زي ما قالك، فمجتش فرصة أحكيلك عنهم. كريم: طيب، مش تتفضلي إنتي وطنط نجلاء تعملولنا قهوة من إيديكوا الجميلة دي؟ سعاد بسخرية: آه طبعاً يا حبيب عمتك.... ثم ذهبت هي ونجلاء إلى المطبخ لإعداد القهوة.

كريم: قولتلي بقه إنك دكتور حيوانات يا جمال؟ جمال بابتسامة: لا، بيطري. كريم: حيوانات، بيطري، مش هتفرق، كلها واحدة. طيب، والدتك وجاية تشوف جارتها وصديقتها، إنت بقا جاي ليه؟ جمال بإحراج: لا، أصل ماما أصرت إني أجي معاها عشان متبقاش لوحدها. وبصراحة كمان عشان أشوف الآنسة سارة وأتعرف عليها، لعله يكون خير. كريم بسخرية: يا حبيب ماما. امممم، عايز يشوف الآنسة سارة يا مالك. مالك: ليه كده يابني؟

ده إنت حتى دكتور حيوانات قد الدنيا، ولسه المستقبل قدامك. جمال: ما عشان كده أنا جاي النهارده عشان أكمل نص ديني. مالك: لا حول ولا قوة إلا بالله. هو إنت كده متخيل إنك هتكمل نص دينك وتدخل بقا دنيا وكده؟ جمال: آه طبعاً، أومال أنا ووالدتي هنا ليه؟ كريم: غلبان خاالص يا مالك، ميعرفش إن هو كده هيخرج من الدنيا خاالص. جمال: ليه بتقول كده حضرتك؟ حد يطول يتجوز واحدة زي الآنسة سارة؟ الناس كلها بتتكلم عن الأدب والاحترام والعقل.

مالك: اوشعاااات، كل دي اوشعاااات. حد عاقل يصدق كلام الناس اليومين دول برضه. لكن لو عايز تعرف الحقيقة بجد، تعرفها من واحد زي، قلع بنطلونه ومش باقي على الدنيا خلاص. فخد مني ومتراجعش. كريم بخبث: خلاااص بقا يا مالك، شكله مش مقتنع. سيبه يجرب. جمال بقلق: إنت تقصد إيه؟ بسيبه يجرب؟ هو في حاجة أنا معرفهاش؟ مالك: لا، خلاص بقا لحسن تقول إن أنا عايز أطفشك ولا حاجة. جمال برجاء: لا لا، قول. الله يخليك. نظر مالك حوله يترقب،

ثم أردف بصوت منخفض: إحنا شباب زي بعض، عشان كده لازم أحذرك وأقولك بلااااش. جمال بهمس: ليه بقا؟ كريم: هي بالنسبة للاحترام والجمال موجودين، منقدرش ننكر. بس العقل مفيييش. جمال: مفيش إزاي يعني؟ كريم: لا، مقدرش أوضح أكتر من كده. دي مهما كان برضه قريبتي. جمال: لا، الله يخليك. ده مستقبل وجواز، فهمني، وأنا مش هقول لحد خااالص.

مالك بخبث: خلاص بقا يا كريم، هنفهمه وأمرنا لله. أصل سارة وقعت على دمغها وهي صغيرة وجالها تربنة. وأوقات بتتخيل حاجات وناس مش موجودة أصلاً، والحالة دي بتجيلها كل فترة. كريم: آه، وبعدين إنت مش أول عريس يجيلها. ده اتقدملها كتييير، وكلهم كانوا جاين على الشكل والاحترام، بس بيطفشوا أول ما بتجيلها الحالة. يعني عندك آخر واحد كانت هترميه من البلكون. مالك بتأكيد: حصل، وأنا أشاهد. ولولا رجال المطافي هما اللي أنقذوه يومها.

ضرب كريم مالك في يديه وأردف بهمس: مطافي إيه؟ إيه اللي جاب المطافي دلوقتي؟ مالك: احمم، أقصد يعني إنهم كانوا معدين بالصدفة ولحقوه. وأكبر دليل على كلامنا، المنظر اللي خرجت بيه من شوية، ودلوقتي الحالة تروح وتخرج طبيعية تاني. كريم: إحنا عملنا اللي علينا وحذرناك عشان إنت راجل زيك زينا، ووالدتك وعمتو جاين، فمتنساش. إحنا مقلناش حاجة ها. جمال: آه طبعاً، ده كفاية إنكم أنقذتوني.

مالك بفخر: اصل كله إلا أعمال الخير. إحنا طول ما إحنا قاعدين نعمل أعمال خير. كريم: حصل. المهم دلوقتي، أول ما والدتك تيجي، اتحجج بأي حاجة واخلع. دخلت سعاد ونجلاء، وخلفهم باقية الفتيات. نجلاء: شكلكوا اتصاحبتوا. كريم: آه جداً. ده جمال ابن حضرتك ونعم الشباب حقيقي. نجلاء: بسم الله ما شاء الله عليكي يا سارة، زي القمر من غير مكياج. سارة: شكراً يا طنط، ربنا يخليكِ. سعاد: هي سارة أصلها بتحب الهزار، فحبت تهزر معاكم يعني.

جمال: طيب يا ماما، إحنا لازم نمشي بقا عشان المشوار اللي قولتلك عليه. نجلاء بأستغراب: مشوار إيه؟ جمال: الشغل اللي عندي يا ماما. إن شاء الله نبقى نكرر الزيارة تاني. بعد إذنك يا طنط سعاد، يلا يا ماما. نجلاء بعدم فهم: طيب يا سعاد يا حبيبتي، إحنا هنستأذن دلوقتي عشان شغل جمال، بس إن شاء الله تتعاد يوم تاني. سعاد: طبعاً يا حبيبتي، تنوروني في أي وقت.

وما أن رحل جمال ووالدته، حتى أمسكت سعاد بحذائها، ثم أسرعت وانقضت على سارة لتضربها. سعاد بغضب: بقا بتلاعبيني يا بنت أبو النجا، وخرجتي بالمنظر ده؟ سارة بفزع: خلاص يا ماما، قلبك أبيض. وبعدين أنا كان قصدي شريف، بهزر معاهم مش أكتر. مسمعتيش عن المقالب ولا إيه؟ سعاد: سمعت، وهسمعك أنا كمان يا سارة. كريم: خلاص يا عمتي، هي عيلة وغلطت. قومي يا سارة، بوسي إيد أمك واتأسفيلها. ألقته سعاد بالحذاء الذي بيدها،

وأردفت بغضب: آه، تعاليلي إنت كمان. بقا أنا عمتك؟ أنا تخليني أكذب وأقول إنك قريبي؟ والا التاني اللي جايلي ناسي بنطلونه؟ مالك بابتسامة بلهاء: أنا. كريم: طيب، ممكن تسمعيني. أنا عارف إني غلطت، بس مكنش قدامي حل غير كده عشان أطفش العريس. بصراحة، أنا بحب سارة، وجاي أطلبها للجواز على سنة الله ورسوله من حضرتك. نظرت سعاد إلى سارة، التي ظهرت على معالم وجهها الاندهاش والسعادة. سعاد: وهو اللي يطلب حد للجواز يعمل كده؟

كريم: كل ده بسبب خوفي لتضيع مني. أنا حتى أول ما عرفت إن جالي عريس، جيت على هنا على طول من غير ما أفكر. ابتسمت سعاد، وقد شعرت بصدق حديثه. وأردفت: طيب، مش المفروض أهلك يجوا معاك؟ كريم: أنا مليش غير والدتي ووالدي، والاتنين متوفين الله يرحمهم. وأهلي حالياً هما أصحابي اللي بمثابة إخواتي. أنا شغال معاهم في الشركة، والفيلا بتاعتي اتوضبت خلاص، مش ناقص غير موافقة سارة وموافقة حضرتك. سعاد: إيه رأيك يا سارة؟

سارة بخجل: اللي تشوفيه يا ماما. سعاد: يبقى على بركة الله. مليكة: لولولولوي، ألف مبروك يا سارة. سارة بخجل: الله يبارك فيكي يا مليكة. كريم بسعادة: أنا متشكر جداً يا حماتي، وأوعدك إني أشيلها جوه عيوني. وإن شاء الله لينا معاد تاني نحدد فيه كتب الكتاب. أنا كل حاجة جاهزة عندي، مش ناقص غير العروسة تنور المكان.

مالك: طيب، أنا آسف على مقاطعة الحديث السعيد ده. إحنا خلاص طفشنا العريس، واتفقنا على الجوازة وكله تمام. بس أنا خلاص، فخدي تلجت وربنا. روحوني بقا. ضحك الجميع على حديث مالك. ~~~~~~ ﴿ في شركة العامري﴾ ~~~~~~ تحديداً في مكتب ليل، حيث كان يجلس على مكتبه وينظر في بعض الملفات، ثم أردف. ليل بغضب: أنا عايز أفهم، الملفات اللي قدامي دي مخلصتش ليه؟ ريهام بتوتر: يا فندم، دي غلطة الموظفين، وخصوصاً الغياب الفترة دي زاد.

ليل بغضب: والله حلو أوي. نازلين شغل وبتقبضوا بدون مقابل. من النهارده، اعمليلي قائمة بأسامي كل اللي بيغيبوا وتخصمي من مرتبهم. واللي مش عاجبه يترفد حالا ويجي اللي أحسن منه، مفهوم؟ ريهام بفزع: مفهوم يا فندم. ليل: اطلبيلي أستاذ كريم من مكتبي. ريهام: بصراحة، هو لسه موصلش يا فندم. ليل بغضب: أول ما يوصل على مكتبه تبلغيني. اتفضلي. خرجت السكرتيرة على الفور. ثم أتى صوت رنين هاتفه. ليل: الو......

تحولت ملامح ليل بالكامل إلى الغضب، ثم أغلق الهاتف وأردف: كريم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...