ربي انت تعلم كيف حالي. تعلم ما بداخلي. وحدك تعلم ما يؤلمني وأيضاً وحدك تعلم ما يسعدني. ربي أنت سبحانك علام الغيوب. فألهم ارحم ضعفي فأنت أرحم الراحمين. اللهم إني فوضت أمري إليك يا الله فأحسن تدبيره فانت أحسن المدبرين. في غرفة ياسمين. كانت تنظر له بصدمة. وبعد ثواني، أردفت بتوتر: "م م ماااالك! أنا.. هو أنت هنا من امتى؟ لينظر لها مالك لثواني. ثم يرسم ابتسامة بسيطة على وجهه ويردف بكذب:
"أنا لسه جاي حالا. مالك متوترة كده ليه؟ لتأخذ ياسمين نفسها بارتياح وسعادة. وقد ظنت أنه لم يسمع شيئاً عن حديثها. تبتسم ثم تردف: "لا يا حبيبي مش متوترة ولا حاجة. أنا بس اتخضيت. أنت عارف البيت فيه عمال كتير بيجهزوا للفرح، فاتخضيت بس. اااه صح، أنت كنت جاي ليه؟ في حاجة؟ مالك بثبات: "لا مفيش. كنت بس عايز آخد رأيك في البدلة بتاعتي." ياسمين: "طيب يا حبيبي وريني هي فين الصور." مالك: "لا ما خلاااص بقى." ياسمين:
"هو ايه اللي خلاص بقى؟ مالك: "اصل الفون بتاعي فصل شحن. بس مش مشكلة، أنا كده كده خدت رأي البنات تحت خلاص." ياسمين بحب: "طيب كويس. لما يشحن الفون نبقى نشوف البدلة. أصلاً أنت أي حاجة بتبقى حلوة عليك يا مالك." مالك: "اممم إن شاء الله. يلا أنا نازل... وما أن أنهى حديثه، ثم ذهب فوراً.
لتحمد ياسمين ربها أنه لم يسمع حديثها مع صديقتها. والذي لم يكن حقيقي. نعم، فياسمين قد تغيرت حقاً مع مالك. ولم تكن تكذب في أي من تلك المشاعر التي أظهرتها له. ولكنها أخطأت أكبر خطأ. فهل سيغفر لها ذلك القلب العاشق؟ أم للقدر رأي آخر؟ بالأسفل. كان مالك ما زال في صدمته. ماذا يعني ذلك؟ أيعني أن كل تلك المشاعر لم تكن سوى مشاعر مزيفة؟ أيعقل أن تكون مجرد كذبة؟ ولكن كيف؟ كيف وقلبي قد شعر بها؟ ولكن الأهم من كيف هو لماذا؟
ماذا فعل قلبي سوى عشقك؟ إذاً فالماذا؟ كل تلك الأفكار كانت تدور في عقل مالك. حتى قطع تفكيره صوت سارة. سارة بضحك: "إيه يا مالك؟ اخترت انهي بدلة أنت وياسمين؟ مالك بتوهان: "هاا.. اخترت نفس البدلة اللي انتي اخترتيها." سارة: "طبعاً مش أنا اللي اخترتها لازم تبقى حلوة." مالك: "طبعاً يا سارة، انتي مفيش زيك أصلاً." سارة بجدية: "مالك، فيك حاجة صح؟ حاسك مش طبيعي." مالك بابتسامة بسيطة:
"متقلقيش يا سارة، أنا تمام. يلا أنا همشي بقى عشان نلحق نخلص ترتيبات الفرح." وبالفعل ذهب. لتنظر سارة على فراغه بشك. ثم ذهبت أيضاً. وعند زين، كان يتحدث مع ندي في الهاتف. زين: "طيب يا ندي، ليه متجيش وتباتي هنا؟ أصلًا البنات جايبين ميكب ارتست. حتى يكونوا معاكي ويساعدوكي." ندي: "يا حبيبي، أنت قلقان ليه؟ أنا مجهزة كل حاجة. والصبح بدري هكون في القصر إن شاء الله. ممكن متقلقش." زين: "مش فاهم ليه كل ده بس تمام. اللي يريحك."
ندي: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." زين: "طيب، مش عايزة تشوفي القصر والتحضيرات؟ يمكن حاجة متعجبكيش." ندي: "لا، أنا بثق في ذوقك. وبصراحة أنا عايزة أتفاجئ بكرة." زين: "تمام. طيب، أنا هقفل عشان ورايا شوية حاجات." ندي: "طيب يا حبيبي، باي." ومر اليوم. ولم يرتاح أحد منهم. فجميعهم منشغلون في الترتيبات. نعم، فذلك ليس أي حفل زفاف. بل زفاف أحد أفراد عائلة العامري. والذي سيحضره أكبر الرجال المهمين بالبلد.
في صباح يوم جديد. وها قد جاء موعد الزفاف. وفي غرفة الفتيات، كان جميعهم منشغلات بالاستعداد لحفل الزفاف. نور: "سارة، الميكب ارتست وصلت تحت. انزلي قبليها والنبي وهاتيها." سارة: "طيب، أوكي. بس خلصوا لبس بقى عشان الوقت بيجري." نور: "تمام." ياسمين: "نور، هي فين مليكة؟ نور بحزن:
"في أوضتها. أنا عارفة إنها أكيد بتعاني أوي دلوقتي. عشان كده مش عايزة أروح لها. لأن متأكدة إنها محتاجة تفضل لوحدها وتقوي نفسها. وأنا عارفة إنها قدها." ياسمين: "ربنا يقويها بصراحة." نور: "طيب، يلا روحي خلصي باقي لبسك. لأن مفيش وقت. ولسه الميكب كمان." ياسمين: "أوكي. أنا أصلاً لبست خلاص." لِتَدْخُلْ عليهن مليكة بابتسامة بسيطة وتردف: "أنا لبست. انتوا خلصتوا؟ نور بانبهار: "بسم الله ما شاء الله! إيه الجمال ده يا مليكة!
ياسمين: "يا خراابي على الجمال ده! انتي هتبقي أحلى واحدة النهارده يا مليكة." مليكة بابتسامة: "بجد؟ طيب كويس. أمال فين سارة؟ وقبل أن ترد نور، جاء صوت من خلفهم. سارة: "إيه ده! إيه القمر اللي في البيت ده! مليكة بضحك: "أنا أصلاً طول عمري حلوة." ميكب ارتست: "انتوا كلكم بسم الله ما شاء الله عليكم. أصلاً مش محتاجين ميكب. جمال طبيعي بصراحة. يا بخت العريس بيكي." مليكة وقد ظهر عليها الحزن لتردف بابتسامة بسيطة:
"لا، أنا مش العروسة." نور: "احم، اااه صح. هو انتي اسمك إيه بقى؟ ميكب ارتست: "اسمي سلمي." نور: "عاشت الأسامي يا سلمي. طيب شوفي عايزة تبدتي بمين فيكم." سلمي: "تمام. بس هو لما مش هي العروسة، يبقى فين العروسة؟ نور: "لا، العروسة قالت إنها جايبة ميكب ارتست خاصة بيها." سارة: "حقيقي، أنا مش فاهمة أي لازمة لكل ده. وبعدين إزاي عروسة ومجتش لحد الآن؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص." ياسمين: "والله إحنا نفس الكلام. يلا سيبك منها."
وبالفعل بدأت كل منهم في الانتهاء من ارتداء الفساتين ووضع الميك اب. في غرفة الشباب. كانوا قد استعدوا بالفعل. كريم: "يااااه، جه اليوم اللي أشوفك فيه عريس يا زين! هتوحشني، هتوحشني أوي." زين بسخرية: "إيه الجو القديم ده؟ إيه الأوفر دي؟ مالك؟ كريم: "إيه ده؟ أنا أوڤرت أوي كده؟ زين: "جداً." كريم بضحك: "إيه ده؟ أنا بسحب كلامي. إحنا أصلاً حثالة المجتمع." ليل بجدية:
"طيب، يلا يا أستاذ أنت وهو، لأن كلها نص ساعة والقصر هيكون مليان ناس. وانت يا زين، هي فين ندي؟ زين: "كلمتها من شوية وقالت إنها في الطريق. وبكلمها دلوقتي. فونها مقفول." كريم: "والله العظيم دي أغرب جوازة تمر عليا. فرح من غير عروسة." ليل: "طيب، حاول تكلمها تاني. وانتوا يلا بينا ننزل." وبالفعل يذهبون إلى الأسفل. في الأسفل.
كانوا يقف الشباب الأربعة يتحدثون. حتى ظهر ما جعلهم يتوقفون عن الحديث ويوجهون نظرهم إلى الأعلى. حيث كان الفتيات الأربعة جهزوا بالكامل ويستعدون للنزول. لينظروا لهم الشباب بانبهار شديد. نعم، فكانت العين تخشى النظر إليهم من شدة الجمال. حيث كانت ياسمين ترتدي فستان طويل أحمر اللون. وترفع خصلات شعرها بشكل دائري عشوائي. مما جعلها مثل أميرات ديزني لاند.
وكانت نور ترتدي فستان طويل أسود اللون به بعض من حلقات الورد فضية اللون. كان رقيقاً للغاية مثلها تماماً. فكانت تسحر عين من يراها. أما مليكة، فكانت ترتدي فستان طويل أيضاً أبيض اللون ذو قماش شفاف بعض الشيء. كانت حقاً تشبه الملائكة. وبالطبع تركت خصلات شعرها البني متحررة. مما زادها جمال. وأخيراً، كانت تلك الجميلة سارة. التي كانت ترتدي فستان طويل منفوش أزرق اللون. به شريط أسود يلتف حول وسطها. حقاً كانت شديدة الجمال.
كريم بانبهار: "مين دول؟ ليل: "أميرات عائلة العامري." لينظر كريم بانبهار إلى نور وهي تقف أمامه مباشرة. مردفاً: "ده اللي لبس بتاع ملبس إيه الجمال ده يا نور. وانتي يا سارة، إيه الحلاوة دي؟ لا لا، حقيقي أبهرتوني. وانتي يا مليكة، ده أنا شكيت للحظة إنك العروسة والله. إيه الجمال ده. وطبعاً حضرتك يا ياسمين مش محتاجة وصف. اسم على مسمى." سارة: "طول عمرنا حلوين يا بابا." كريم: "ده إحنا ليلتنا لوز النهارده." سارة بإعجاب:
"بس إيه الشياكة دي كلها." فكان كريم يرتدي بدلة رمادية اللون وقميص أبيض. جعلته شديد الوسامة. كريم: "لا شياكة إيه بقى؟ مفيش شياكة بعد شياكتك يا سوسو." لتضحك سارة على مغازلته لها. أما نور، فكانت تنظر إلى ليل بنفس نظرة الانبهار الذي ينظر بها لها. نعم، فكان ليل يرتدي بدلة سوداء اللون وقميص أبيض. حيث كانت تظهر عضلاته الضخمة. مما أعطاه شكل رجولي جذاب. لتردف نور: "البدلة جميلة جداً عليك." ليل بابتسامة:
"الأكيد إنها مش أجمل منك." لتتبسم نور بخجل: "شكراً. أخيراً نطقت." ليل: "متعودتش أشوف حاجة حلوة ومقدرهاش." أما ياسمين، فكانت تنظر إلى مالك بإعجاب شديد أيضاً. فكان يرتدي بدلة سوداء اللون وقميص أسود أيضاً. أعطاه شكل رجولي جميل. كانت تنتظر منه أن يقول رأيه كما يفعل دائماً. لتردف بابتسامة: "إيه رأيكم؟ مالك بانبهار: "رأيي طول عمري متغيرش فيكي يا ياسمين. هتفضلي أجمل بنت في عيني." ياسمين بحب:
"وانت هتفضل أجمل وأحسن راجل في عيني يا مالك مهما حصل." نعم، مالك يتألم كثيراً مما فعلته ياسمين. ولكن حبه الشديد لها أجبره على قول تلك الكلمات لها. فهي طفلته وليست حبيبته. وأخيراً، زين الذي كان يرتدي بدلة بيضاء اللون وقميص أبيض وبيبيونة سوداء. جعلته حقاً عريس وسيم للغاية. والذي ما أن وقع نظره على مليكة. وهو يحاول إقناع نفسه أن تلك الملاك هي مليكة. كيف أصبحت بذلك الجمال الشديد؟ أيعقل أنها أصبحت كذلك حديثاً؟
أم أنا الذي كنت أعمى البصر؟ ليردف زين بانبهار: "أنتي شبه القمر يا مليكة بجد." مليكة بابتسامة: "وانت كمان يا زين شكلك وأنت عريس حلو أوي. ألف مبروك." ليعود زين إلى الواقع: "آه، الله يبارك فيكي يا مليكة. عقبالك." ليقطع حديثهم صوت دخول عاطف. عاطف: "بسم الله ما شاء الله. ألف ألف مبروك يا أستاذ زين. إن شاء الله هنخليه يوم زي الفل." مالك: "تعالى هنا، تعالى. مين هنخليه؟ أنت ليه مجمع نفسك معانا؟ عاطف:
"مش لازم أوجب مع أستاذ زين؟ ده انتوا خيركم علي." مالك: "أنت بالذات مش عايزين. وجايب منك نصيحة مني ليك، مشفش وشك النهارده في الفرح خالص. خلي اليوم ده يعدي على خير." ليل: "انت كنت جاي ليه يا عاطف؟ عاطف: "أصل المعازيم وصلت برا يا أستاذ ليل." ليل: "زين، هي فين ندي؟ المعازيم وصلت وهي لسه؟ زين: "هي أكيد هتيجي في أي لحظة. أكيد." ليل: "طيب، تعالي معايا يا كريم أنت ومالك عشان نستقبل المعازيم. وانت يا زين، اتصل بيها تاني."
زين: "حاضر." وبعد دقيقة، يدخل شخص ما ليردف: "حضرتك الأستاذ ليل العامري؟ ليل: "أيوه أنا. اتفضل." الشخص: "أنا الرائد مصطفى الشناوي." ليل: "أهلاً وسهلاً." مصطفى: "أنا آسف لو جيت من غير معاد. بس الموضوع مهم جداً ويخص أستاذ زين العامري. ولولا إني عارف إن النهارده فرحه، كنت استدعيتك عندي في المكتب." زين: "يخصني أنا؟ خير في إيه؟ مصطفى: "أنا متأسف على اللي هقوله، بس العروسة مش هتيجي." زين: "يعني إيه مش هتيجي؟
وانت عرفت منين أصلاً؟ مصطفى: "مش هتيجي لأنها تم القبض عليها أثناء محاولتها الهروب برا مصر." ليقف زين بعصبية: "إيه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله ده؟ ليل: "استنى يا زين. ممكن تفهمني إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ مصطفى:
"أنا مقدر موقفكم. بس دي الحقيقة. لميس، أو زي ما كانت مفهمكم إن اسمها ندي. دي من أكبر مهربي المخدرات. وطول عمرها عايشة بره مصر. وشغلها كله بره. بس كانت الفترة اللي فاتت بتجهز لدخول أكبر شحنة مخدرات داخل مصر. وعشان ده يحصل، كان لازم يكون في حلقة وصل ليها في مصر تتيح ليها الفرصة إنها تدخل أي حاجة مصر بسهولة. وشركة العامر كانت هي حلقة الوصل دي. يعني بوضوح، الشركة بتاعتكم بتستورد جميع معدات البناء والموارد الأساسية من برا
مصر. وطبعاً شركتك تعتبر من أكبر الشركات في مصر. والأهم من ده إنها مش بتتعرض لتفتيش جمركي. وده كان الأهم والمطلوب. ولذلك لميس زورت ورق ليها باسم ندي. ودخلت مصر. وجت الشركة على إنها جايه في شغل. وبالفعل اتفقت معاكم وماضيتوا عقود مزورة برضه. وبكده هي ضمنت إنها هتصدر لكم فعلاً المعدات. ولكن بداخلها المخدرات. وعشان تدخل في وسطكم أكتر وتتابع كل جديد بنفسها، قربت من الأستاذ زين ومثلت عليه الحب. والنهاردة كان معاد التسليم.
وكانت مجهزة نفسها إن أول ما الحاجة توصل، هتخرج هي برا البلد النهارده وفوراً. ورجالتها هنا هيكملوا. وطبعاً إحنا ولا كنا هنعرف أي حاجة من المعلومات دي غير لما مسكنا فرد من عصابتها. كنا رصدينه بقالنا مدة. وهو اللي قالنا كل ده. والحمد لله إننا عرفنا ولحقناها وتم القبض عليها."
كان الجميع ينظر له بصدمة. ليردف زين: "أنا مش مصدق. أنا مش مستوعب الكلام اللي بتقوله ده. أنا حاسس إني في كابوس." مصطفى: "أنا عاذرك طبعاً. والمفروض إني استدعيك لأن لازم يتم التحقيق معاك برضه وأخذ أقوالك. ولكن احتراماً للوضع اللي حضراتكم فيه، أنا هسيبك النهارده. وهستنى حضرتك بكرة تنورني في مكتبي. بعد إذنك يا أستاذ ليل." ليخرج الظابط ويتركهم جميعهم في صدمتهم. زين بجنون: "يعني إيه يا ليل؟ يعني أنا اتضحك عليا كل ده؟
كان كذب؟ طيب إزاي؟ إزاي محسناش؟ يعني مليكة كانت صح؟ ليل: "آهدي يا زين. ورحمة أبويا لهندمهم كلهم على اليوم اللي فكروا فيه يلعبوا معانا." مالك: "أنا مصدوم بجد. أنا حاسس إننا في فيلم مش في حقيقة." كريم: "إيه اللي بيحصل ده؟ لتدخل الفتيات بعد خروج الظابط. نور: "في إيه يا ليل؟ طمنونا." مليكة: "ما حد يرد علينا. في إيه يا مالك؟ ليحكي لهم مالك ما حدث. نور بصدمة: "انت بتقول إيه؟ أنا مش مصدقة. يعني مليكة كانت صح لما شكت فيها؟
سارة: "دي مصيبة." ياسمين: "وهنعمل إيه دلوقتي في الناس اللي تحت دي؟ مالك: "هنتصرف إزاي يا ليل؟ دي كارثة. انت عارف يعني إيه ننزل نقولهم مفيش عروسة ومفيش فرح؟ كريم: "دي تبقى فضيحة." ليل بعصبية: "بحاول أفكر هنعمل إيه." كل ذلك تحت أنظار مليكة. التي وبرغم أن من المفترض أن تكون سعيدة لأن ظهر الحق وظهرت براءتها. إلا أنها كانت حزينة للغاية على وضع زين الذي كان يجلس لا يتحدث وما زال في صدمته. نور بتردد: "أنا عندي حل." لينظر
لها الجميع ويردف ليل: "حل إيه يا نور؟ نور وهي تبتلع ريقها: "مليكة هتكون هي العروسة." لتنظر لها مليكة بصدمة. ليل: "إيه اللي بتقوليه ده؟ لا طبعاً." نور: "مفيش حل غير ده. هينقذنا من الفضيحة اللي ممكن تحصل دلوقتي. وبعدين الجواز هيكون مؤقت. وبعد كام شهر كل واحد منهم يطلق عادي ويكمل حياته." ليل: "ولو برضه، أنا مقدرش أظلم مليكة أو أحكم عليها بحاجة زي كده." مالك: "الموضوع مش بالسهولة دي يا نور." نور:
"ومين قال إنك كده هتظلم مليكة؟ بالعكس، أنت كده هتنقذنا كلنا." ليل: "ساكتة ليه يا مليكة؟ ما تتكلمي." مليكة بتوتر وهي تنظر إلى زين: "أنا موافقة." لينظر لها الجميع بصدمة. زين: "إنتي بتقولي إيه؟ لا طبعاً. مينفعش تعملي في نفسك كده." مليكة: "بقول إن كلام نور صح. ومدام ده الحل الوحيد، يبقى أنا موافقة." مالك: "مليكة يا حبيبتي، ده مش قرار عادي. لازم تفكري كويس يا حبيبتي." مليكة:
"عارفة يا مالك. وعلشان كده أنا بقولك أنا موافقة." نور: "أهو مليكة نفسها موافقة. ممكن بقى ننزل بسرعة. لأن المأذون عايز يمشي. والمعازيم كلهم بدأوا يشكوا إن فيه حاجة غلط." لينظر ليل إلى مليكة: "مليكة، فكري." مليكة بابتسامة: "صدقني فكرت. موافقة. لأن ده الصح." ليل: "ماشي يا مليكة."
وبالفعل نزلوا جميعاً إلى الأسفل. وهم يرسمون ابتسامة على وجوههم. وبدأت المعازيم في التصفيق وتهنئة العرسان. وبالطبع معظمهم تفاجأ أن مليكة هي العروسة. وبدأ المأذون في مراسم كتب الكتاب. وبالفعل أصبحت مليكة زوجة زين أمام الله وأمام الجميع. ليردف المأذون: "بارك الله لكم وبارك عليكم. إن شاء الله." زين بابتسامة بسيطة: "شكراً." وبدأ الجميع في الالتفاف حول زين ومليكة والمباركة لهم. ومن ضمنهم علي، الذي تفاجأ بالطبع بذلك الخبر.
علي: "ألف مبروك يا أستاذ زين. ألف مبروك يا أستاذة مليكة." مليكة بحرج: "الله يبارك فيك يا علي." ثم تغيرت الموسيقى وجاءت فقرة رقصة السلو. تيجه كل من زين ومليكة للرقص. لتنظر مليكة إلى زين بخجل وعدم استيعاب لما يحدث. ثم تضع يديها حول عنق زين. ويقوم هو بالإمساك بخصرها. ويبدأون بالرقص تحت أنظار الجميع المنبهرون بجمالهم. زين: "أنا آسف يا مليكة على كل حاجة. على إني مصدقتكيش يومها. وعلى اللي حصل النهارده. أنا آسف." مليكة:
"متتأسفش يا زين. اللي حصل ده أحسن لينا كلنا." وها قد مر الوقت. ورحلت المعازيم. ولم يتبق سوى أفراد العائلة. مليكة: "أنا طالعة يا نور أرتاح. مش قادرة أقف أكتر من كده." نور: "لا، ده إحنا كلنا أصلاً هنطلع معاكي. مش قادرين. وانتي يا سارة، أنا ممكن أكلم مامتك وتباتي معانا وتروحي بكرة عادي. الوقت اتأخر أوي أصلاً." سارة: "أنا فعلاً مش قادرة أتحرك. وهموت وأنام. تعالي نطلع. وأنا هكلمها." وبالفعل ذهبوا إلى الأعلى ليرتاحوا.
زين بتعب: "وأنا كمان مش قادر. محتاج أرتاح شوية عشان نفوق للي هيحصل بكرة." ليل: "كلنا لازم نرتاح." مالك: "ده إحنا لو محلوف علينا ما تتملنا جوازة مش هيحصل كده." كريم: "الحمد لله إنها اتحلت يا مالك. يلا إحنا كمان نطلع بقى ننام." وبالفعل ذهبوا أيضاً للنوم. في غرفة الفتيات. مليكة بدموع: "أنا بحاول أستوعب اللي حصل. مش عارفة. أنا بقيت مرات زين إزاي؟ أنا مش عارفة أنا إزاي عملت كده؟
إزاي وافقت بعد ما كنت خلاص قررت أنساه وأكمل حياتي؟ إزاي أعمل كده؟ نور: "إنتي عملتي الصح يا مليكة." مليكة: "إزاي بس يا نور؟ إزاي؟ نور: "فاكرة لما قولتلك إن كل حاجة نصيب. وقولتلك زين لو من نصيبك وخير ليكي، مكنش ربنا علقه بندي وبعده عنك؟ مليكة: "طبعاً فاكرة." نور بابتسامة: "طيب ودلوقتي بقولك نفس الشيء. لو مكنش زين من نصيبك ولا خير ليكي، مكنتيش دلوقتي مراته." مليكة: "إنتي بتقولي إيه يا نور بس؟
طيب ولو كلامك صح، كان إيه لازمة اللي حصل ده كله؟ ما كان حبني على طول بدل كل ده؟ نور: "يا مليكة يا حبيبتي، ده تدبير ربنا اللي مفيش أحسن منه. ليه متبصي لهاش صح؟ يعني لو كان زين صدقك يومها وحبك إنتي واتجوزك زي ما كنتي عايزة، تفتكري كانت جوازتكم هتكمل؟ لا طبعاً. عارفة ليه؟
لأنك كنتي هتفضلي مليكة اللي معندهاش ثقة بنفسها ولا بتقدر نفسها. وكنتي دايماً هتحسي إنك أقل منه. إنما من رحمة ربنا أراد إن كل ده يحصل عشان تدركي إن تفكيرك كان غلط اتجاه نفسك. وتبتدي تحسني من نفسك وتثقي في نفسك. وفي لحظة أصبحتي مرات زين. ربنا جميل أوي يا مليكة. صدقيني، ليه حكمة في كل اللي بيحصل ده." سارة: "أنا مع نور في كل كلمة قالتها بصراحة." ياسمين:
"وأنا كمان. لأن استحالة ربنا يكون عايز يضرك أبداً. أكيد ده الخير ليكي." مليكة: "ونعم بالله. بس طيب، ما إحنا برضه هنطلق كمان كام شهر." نور: "ممكن تسبيها بظروفها وتبطلي تفكير." مليكة: "ماشي. بس أنا برضه لسه زعلانة منه. مش هقدر أتعامل عادي. هو جرحني." نور: "ومين قال إنك هتغيري حاجة؟ إنتي هتتعاملي كمليكة الجديدة اللي عارفة قيمتها كويس أوي. وسيبي الباقي على ربنا." مليكة: "إنتي شايفين كده؟ سارة:
"طبعاً. ولازم تحمدي ربنا إنه فوقك من تفكيرك الغلط اتجاه نفسك. وإنه كمان جمعك بزين." مليكة بشرود: "الحمد لله. الحمد لله." ثم ذهب كل منهم إلى النوم. فاليوم كان صعب عليهم جميعاً بكل أحداثه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!