كل يوم جديد في حياتك هو هدية من الله، ابدأه بابتسامة، خطط له بشكل جيد، استثمره بذكاء واجعله يقربك من أحلامك وأهدافك، عش حياتك بالأمل، بالتفاؤل. في القصر كريم: ما تقول بقا شوقتني أعرف العروسة. زين بابتسامة: ندي. لتصرخ ندي بصوت عالي: عااااا بحبك يا زين. أما عن الباقي فمنهم نور وياسمين ومالك الذي يعلم جيداً مشاعر أخته تجاه زين. فعندما علموا الخبر نظروا إلى مليكة على الفور يريدون أن يروا
رد فعلها وهم يردفون له: ألف مبروك يا زين.. مبروك يا ندي، ربنا يتمملكوا على خير. أما هي فكانت تنظر له بنفس الابتسامة، لم تتغير ملامحها، فقد تزايدت دقات قلبها أكثر وأكثر. وأخيراً استجمعت بعض الكلمات لتردف له وهي على نفس الابتسامة، لا بل قد زادت الابتسامة أكثر: هههه يالهوي عليك يا زين، شوف يعني طول الوقت تقول لي مش كل حاجة ينفع فيها هزار، وتقوم أنت اللي تهزر دلوقتي؟ يلا بقا قول بجد مين العروسة؟
لا تستغرب عزيزي القارئ، نعم فعقلها وقلبها لم يستوعبوا هذه الكلمات التي نطق بها زين. هي فقط تتمنى من الله أن تكون مجرد مزاح، نعم مزاح فقط. زين: والله ما بهزر، تفتكري أنا هزر في حاجة زي دي؟ أنا فعلاً قررت اتجوز أنا وندي. وما أن نطق آخر حرف من كلماته حتى وقعت تلك الكلمات على قلبها كالصاعقة، وانتهت معهم كل حصون مليكة، لتقع على الأرض وهي فاقدة للوعي. لينظر الجميع إليها بصدمة ويسرعون اتجاهها. مالك
بفزع وهو يحاول أن يوقظها: مليييكه، ملييكه، اتصلوا بالدكتور بسرعة. سارة: اهدي يا مالك بس، وطلعها بسرعة على غرفتها وأنا هفوقها. وبالفعل يحملها مالك بسرعة لغرفتها، كل ذلك تحت أنظار زين وليل وباقي الحاضرين الذين كانوا في صدمة من الذي يحدث. وفي الأعلى بالتحديد في غرفة مليكة، يضعها مالك على السرير ثم يردف: بسرعة يا سارة الله يخليكي فوقيها، أو خليني أطلب دكتور. سارة: حاضر متقلقش، بس حد يجيب لي برفان بسرعة.
وبالفعل بدأت سارة في فعل بعض الإسعافات حتى عادت مليكة لأرض الواقع. ليردف مالك بسعادة: الحمدلله، كده يا مليكة تخضيني عليكي كده. ثم يقوم باحتضانها، نعم فهي ليست بأخته فقط، بل هي تعتبر ابنته منذ وفاة والديه. لتقابله مليكة بوجه خااالي من التعبير. مالك بقلق: مالك يا مليكة، أنت لسه تعبانة؟ أطلب لك الدكتور يا حبيبتي. لتنظر مليكة إلى نور، والتي علمت على الفور أن مليكة تستنجد بها،
لتردف: متقلقش يا مالك، هي هتبقى كويسة، مش محتاجة دكتور ولا حاجة. هي ممكن تكون عشان أكلت حلويات كتير فجالها هبوط بس مش أكتر. أنت بس ممكن تنزل تطمنهم تحت، وسيبنا إحنا مليكة، هنفوقها بطريقتنا. مالك وهو ينظر لنور، ويعلم أن مليكة في هذا الوقت تحتاج فقط إلى نور لتحكي لها ما يؤلمها حقاً دون خجل، ليردف: ماشي، أنا هنزل بس شوية وهطلع أطمن عليها.
ثم أمسك بكف مليكة وقبله بحنية، وخرج على الفور، ولم يتبق في الغرفة سوى نور وياسمين وسارة ومليكة. وما أن خرج مالك، حتى ذهبت نور على الفور لتجلس بجانب مليكة، التي كانت تنظر لها وعيونها مليئة بالدموع، لتردف: أنا بحلم يا نور، صح؟ أبوس إيدك قولي لي إن أنا بحلم، وكل ده كااابوس وهينتهي. زين استحالة يعمل كده فيا، استحاااله. نور بحزن
كبير على وضع مليكة مردفة: اهدي يا مليكة يا حبيبتي، اهدي. كل شئ قسمة ونصيب، ده قدر ومش بأيدينا نغيره، وإن شاء الله ربنا يكرمك بالأحسن واللي يعوضك عنه. لترتمي مليكة في حضن نور وتبكي بحرقة شديدة: اهااااااا، لا يا نور، أنا مش عايزة غيره. والله مستعدة أعمل له أي حاجة بس ميعملش فيا كده.
نور: اهدي يا ملكيه كده مش صح، صدقيني، بصي لي يا مليكه، أنت قوية ومش ضعيفة. هو اختارها هي خلاص، ده نصيب، وأنتي مؤمنة بكده. أوعي تضعفي بالطريقة دي يا ملكيه، أوعي. يزداد بكاء مليكة أكثر. نعم، فلا أحد قد يتخيل مدى الوجع الذي يشعر به قلبها الآن، فهي مثل الجندي الذي تم طعنه أثناء احتفاله بفوز حرب ما، أو بالأصح هذا ما كانت تعتقده. فقد تتألم وتتمنى أن يصبح كل ذلك مجرد كاااابوس وسينتهي.
تكل ذلك تحت أنظار ياسمين وسارة اللذان بكوا وبشدة على وضع مليكة، وهم يعلمون جيداً أن لا توجد كلمات بإمكانها أن تخفف عنها ما تشعر به الآن من ألم. وأثناء وضعهم ذلك الذي لا يحسدون عليه، دق الباب. تنظر نور إلى مليكة وهي تحاول أن تزيد من قوتها: مليكه، الكل بره على الباب عايز يطمن عليكي. أوعي يا مليكه تبيني إنك ضعيفة أو اتهزمتي واتكسرتي، لأن دي مش حقيقة. هي بس مسألة وقت وترجعي أحسن وأفضل من الأول. عشان خاطري أقوي يا مليكه.
لتنظر لها مليكه بعيون مليئة بالدموع والضعف، لتخفي بيديها دموعها كما قالت نور. سارة: ادخل. ليدخل كل من زين وندي وليل، نعم فالجميع صعد إليها حتى يطمئنوا على وضعها. زين: ألف سلامة عليكي يا مليكة، كده برضوا تقلقينا عليكي. كانت تنظر له مليكة وهي تريد أن تصرخ به، تريد أن تسأله لماذا، لماذا تكون هي وليست أنا؟
لماذا إذا كانت من البداية هي، فلماذا أعطيتني الأمل ثم تأتي الآن وتسلب مني هذه السهولة وكأن لم يحدث شيء وتطلب مني أن أكون بخير؟ لا، فأنا لست بخير ولن أصبح بخير بعد الآن. ولكن تحاول أن تخفي كل ذلك، لتنظر له بابتسامة بسيطة وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: معلش يا زين، أنا أنا بس زودت أكل في الحلويات شوية عشان كده تعبت، وألف مبروك ليك أنت وندي. زين: الله يبارك فيكي يا مليكة، عقبالك. لتنظر له مليكة بحصرة ثم تردف: إن شاء الله.
ثم بدأ الجميع في الاطمئنان على صحتها. نور: طيب معلش كده كلكوا اطمنتوا على مليكة، بس هي لازم ترتاح. ممكن بعد إذنكم تخرجوا دلوقتي، وهي إن شاء الله بكرة هتكون أحسن من الأول. وبالفعل يخرج الجميع ما عدا سارة وياسمين، لتتجه إليها سارة وتردف بحزن: أنا ما تعاملتش معاكي كتير يا مليكية، ولا من قريب أوى كده غير النهارده بس. مهما أوصف لك أنا إزاي حبيتك وحبيت البنات هنا مش هتصدقي. بس في حاجة
برضوا عايزة أقولها لك: برغم أننا اتعاملنا مع بعض واتقربنا النهارده بس، إلا إني فهمت شخصيتك جداً. أنت قوية يا مليكه، وأقوى من كل اللي حصل ده، وهتقومي وهتتجاوزي الوضع ده، وهتحبي وتتحبي كمان ولا كأن حاجة حصلت. صدقيني. ثم نظرت إلى نور وأكملت: الوقت اتأخر جداً ولازم أروح. بس إن شاء الله هاجي أطمن عليها بكرة. سلام. نور: تمام، بس ابقي طمنيني عليكي. سارة: تمام، سلام يا ياسمين. ياسمين: سلام يا سارة، توصلي بالسلامة.
وبالفعل توجهت سارة إلى الأسفل. بالأسفل سارة: أنا همشي يا مالك لأن الوقت اتأخر، وهاجي أطمن عليها الصبح. مالك: اه، أنا آسف أوي يا ساااه، نسيت إنك لازم تمشي. طيب تعالي أوصلك يلا. سارة: لا لا خليك أنت، أنا هطلب أوبر. زين: خلاص يا مالك، أنا هوصلها مع ندي، كده كده هوصلها برضه. مالك: طيب لو كده تمام. كريم: وأنا كمان همشي وأجي بكرة إن شاء الله. ليل: تمشي فين؟ كريم: هروح الفندق لحد ما الفيلا بتاعتي العمال يخلصوا تعديلات فيها.
ليل: مفيش فنادق، أنت قاعد هنا لحد ما الفيلا بتاعتك تخلص. كريم: أيوه يا ليل بس. ليل: مفيش بس، اتفضل شوف عايز غرفة لوحدك ولا عايز تبقى مع حد من الشباب. كريم: تمام. وبالفعل ذهب زين وندي وسارة. أما كريم فصعد إلى غرفته، وخلفه ومالك وليل أيضاً. في الأعلى وخاصة غرفة مليكة ياسمين: حقك عليا يا مليكة، أرجوكي صرخي، زعقي، اعملي اللي أنت عايزاه، بس بلاش تبقي بالحزن والهزيمة دي. مليكة: وانتِ مالك يا ياسمين؟
أنتِ اللي قولتيله يحبها هي. أنا عايزة أنام، لو سمحتوا سيبوني لوحدي دلوقتي. وما أن جاءت ياسمين لتتحدث حتى قطعت حديثها نور مردفة: حاضر يا مليكة، يلا يا ياسمين نسيبها ترتاح شوية. وبالفعل خرجت نور وياسمين. وبالخارج ياسمين: ليه خرجتينا؟ ما كنا فضلنا معاها أحسن.
نور: لا كده أحسن، مليكة محتاجة تبكي لوحدها، محتاجة تواسي نفسها عشان تقوى. كلامنا معاها ممكن يحسسها بالضعف والانكسار، وإن كل اللي حواليها شفقان عليها. سيبها، هي محتاجة فعلاً إنها تكون لوحدها. وبالفعل ذهب كلٌ منهن إلى غرفتها. أما عند مليكة، فكانت تنظر إلى صورة زين وتبكي بحرقة شديدة بوجع لن يشعر به سوا من وضع في نفس مكانها: اهااااااا، ليه يا زين؟ أنا حبيتك وعشقتك من وأنا صغيرة، ليه تعمل فيا كده؟
بس أنا هفضل مستنياك، عمري ما هقدر أحب غيرك ولا أكون لغيرك، حتى لو أنت اتخليت عني، هيفضل عندي أمل إن في يوم هنكون لبعض، وهستناااك. ثم تضم الصورة إلى حضنها وتنام ودموعها تملأ وجهها. في صباح يوم جديد في القصر، ملئ بالأحداث التي قد تكون سعيدة على البعض وحزينة على البعض الآخر. كان الجميع يجلس حول سفرة الطعام. ليل: صباح الخير. ليردف الجميع: صباح النور. ليل: فين نور ومليكة؟
أردف مالك بحزن على أخته: نور طلعت تصحي مليكة عشان تنزل تفطر معانا. وفي غرفة مليكة نور: لازم تقومي يا مليكة. البكاء والدموع مش هتغير حاجة، صدقيني. مليكة: مش عايزة، مش عايزة يا نور. لا أتكلم مع حد ولا أشوف حد. نور: لا يا مليكة، غلط وأكبر غلط اللي أنتِ بتعمليه ده. أنتِ مؤمنة ومينفعش تعترضي كده على حكمة ربنا ونصيبه. لتنظر لها مليكة بدموع: عارفة والله عارفة، بس مش قادرة يا نور. كل لما بشوفه ببقى عايزة أصرخ وأعيط بنهااار.
نور بصوت حنون: يا حبيبتي، طبيعي، إحنا بشر وعندنا مشاعر. بس برضه مينفعش نعذب نفسنا ونعذب مشاعرنا معانا. لازم تقوي يا ملكيه. اعتبريها تجربة وخلصت. عارفة إن الموضوع مش بالسهولة دي، بس عارفة برضوا إنك قوية. كل مرة هتحسي إنك هتضعفي قصاد زين، افتكري رحمة ربنا وإن أكيد له حكمة في كده وشايلك الخير. يلا يا مليكه، قومي خدي شاور وغيري واجهزي عشان نفطر وبعدين نروح الشغل. صدقيني ده الحل الوحيد اللي هينسيكي كل حاجة. لتنظر لها
مليكة وهي تفكر في حديثها: حاضر يا نور. ثم ذهبت لتنفيذ نصائح نور. في الأسفل بعد وقت ليس بكثير، هبطت نور ومليكة وهي تنظر لهم بابتسامة تخفي خلفها جميع أوجاعها التي تشعر بها، ثم تجلس على الكرسي وتردف: صباح الخير. ليرد الجميع بابتسامة: صباح النور. نظر مالك إلى نور بسعادة، وكأنه يشكرها أنها قد أعادت له مليكة مرة أخرى، لتنظر له نور بابتسامة. مالك: يا صباح الفل على عيونك يا أحلى مليكة. مليكة بضحك: ده إيه الحنية دي كلها؟
تفتكر كنت فاكرني هموت وتورث أنت كل حاجة لوحدك؟ ده بعينك يا قلب أختك. ليضحك الجميع على حديثها وهم سعداء لعودتها. لا يعلمون أنها مازالت تعاني، لتحاول الرجوع. ليل: طيب يلا بقا خلصوا فطاركم عشان ورانا شغل يا أساتذة. ثم ينظر إلى نور: وما فيش أعذار ولا إجازات تانية. نور بحرج: والله يا ليل، دي كانت أول مرة أكذب، وكان بس عشان مالك وزين. ليل: عارف يا نور، وعشان كده انتوا متحاسبتوش عليها.
كريم بضحك: بذمتك، هو في قمر بيتحاسب برضه؟ ليل: خليك في نفسك وكل وانت ساكت. كريم: الله يكرمك يا ليل. نور: ليلو، إيه ده؟ حلو الدلع ده والله. كريم: عجبك ده ليلو؟ ده روحي، روحي، روحي. إلا صحيح، يا نور، أنتِ معاكي رقم تربي في القاهرة؟ نور باستغراب: تربي؟ لا، ليه؟ كريم: ليه؟ بصي جمبك يا حاجة، وأنتِ تعرفي. ليل بغضب: طيب كويس إنك عارف، أنا هعمل إيه؟ تبقى تقولي الاسم السخيف ده تاني بقا. ليقطع حديثهم صوت جنا. جنا: إيه ده؟
انتوا صاحيين وبتفطروا كمان؟ ومحدش صحاني ليه؟ مالك بسخرية: لا، إحنا آسفين. تعالي يا داده، شيلي الأكل ونزليه تاني. جنا: لا لا خلاص، ممكن أفطر دلوقتي معاكم، والمرة الجاية الدادة تبقي تصحيني. نور بنفاد صبر: اللهم صبرك يا روح. جنا: صحيح يا ليل، هي فين خالتو وفاء؟ مشفتهاش من ساعة ما وصلت. ليل: في غرفتها، بس مش بتطلع منها لأنها تعبانة شوية اليومين دول. جنا: امم، لا، ألف سلامة عليها. هبقى أطلع أطمن عليها.
ثم نظرت إلى مليكة: بقيت زي القرود تاني أهو يا مليكة. مليكة: اه يا روحي، وهفضل أتنطط عليكي إن شاء الله لحد ما أخلص عليكي. في سيارة مالك كان كل منهم ذهب في سيارة إلى الشركة كالعادة، بخلاف وجود كريم معهم هذه المرة. كان ينظر مالك إلى ياسمين بحب، ثم أمسك بيديها وقام بتقبيلها: ربنا يخليكي ليا يا ياسمين. متتخيليش الحفلة بتاعت امبارح دي فرحتني قد إيه، لأنها خلتك تفكري فيا. ياسمين: على إيه يا حبيبي؟ دي أقل حاجة ليك يا مالك.
لينظر لها مالك بحب: طيب مش ناوية تحددي ميعاد تاني لفرحنا بقا؟ أخوكي شكله هيعملها قبلنا. ياسمين بضحك: حاضر، نرجع بس من الشغل، وبعدين نفكر في الموضوع ده. في الشركة تحديداً في مكتب مليكة كانت مليكة تحاول أن تشغل تفكيرها في العمل حتى لا تفكر في زين وما حدث. حتى قطع تركيزها صوت دقات باب المكتب. مليكة: ادخل. علي: صباح النور يا مليكة. لترفع مليكة وجهها إليه: صباح الخير يا علي. نظر لها علي بصدمة مردفاً: إيه ده يا مليكة؟
أنتِ فيكي إيه؟ ومال وشك وعيونك وارمين ليه كده؟ كأنك كنتي بتعيطي؟ مليكة: أهده يا علي، في إيه؟ عادي، شوية تعب بسيط وبقيت تمام الحمدلله. علي: كده وتعب بسيط؟ مع أني مش مصدق، بس تمام، مش هدايقك يمكن مش حابة تحكي. وعلى العموم، الف سلامة عليكي. مليكة: الله يسلمك يا علي. بس هو أنا باين عليا التعب فعلاً؟ علي: هو باين شوية، بس في الحالتين مش هتفرق. مليكة باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهمة.
علي بابتسامة جميلة: يعني في الحالتين أنتِ زي القمر يا مليكة، مفيش شك في ده. لتنظر له مليكة بابتسامة: أنت شخص جميل جداً يا علي، وكلك ذوق حقيقي. علي: أنتِ اللي جميلة يا مليكه. طيب، أنا هنزل الكافتيريا أجيب قهوة عشان نفوق للشغل. مليكة: تمام. وما أن ذهب حتى شردت مليكة في حديثه. لما لا يراني زين بنفس تلك النظرة الجميلة التي ينظر بها لي علي؟ لما لا يرى مميزاتي؟ ومر الوقت وهي تشغل نفسها في العمل. في مكتب مالك
سارة: صباح النور يا مالك. صباح الخير يا ياسمين. مالك: صباح الفل. ياسمين: صباح الفل يا سارة. سارة: أي أخبار مليكة النهارده؟ ياسمين: تمام الحمدلله. هي معانا في الشركة. سارة: إيه ده بجد؟ والله أنا قولت مش هتيجي وهتريح، بس أحسن والله إنها نزلت وغيرت جو. ياسمين: أيوه فعلاً الحمدلله. ثم اقتربت سارة من ياسمين وأردفت بصوت منخفض: حصل حاجة بينها وبين زين تاني؟ ياسمين: لا خالص، متكلموش تاني أصلاً، ومليكة بتحاول تتعامل طبيعي.
سارة: أحسن برضه، ولازم كلنا منفتحش الموضوع ده تاني ونتجاوزه معاها بقى. ياسمين: صح. مالك: أنا مش عارف انتوا بتقولوا إيه، بس ممكن نخلص كلام بقا ويلا على شغلنا يا كتاكيت. في مكتب ليل كان يجلس ليل وكريم يتحدثون عن العمل. ليل: كده أنا فهمتك وضعك هيكون إيه، طبعاً مش محتاج أعرفك إن الشركة دي شركتك، وأي حاجة تضرها أو تنميها هتعود عليك. كريم بجدية: طبعاً يا ليل، وإن شاء الله الشركة دائماً هتكون في تقدم مستمر.
ثم يقطع حديثهم صوت دقات الباب. ليل: ادخل. دَلفت نور مردفة برسمية: اتفضل يا أستاذ ليل. استأذن حضرتك تشوف الملفات دي كده، لسه مخلصين شغل عليها ومطلوب بس إنك تراجعها. ليل: تمام، سبيهم عندك وأنا هشوفهم. نور: تمام. وما أن كادت أن تغادر حتى صرخت بألم وهي تتمسك بمعدتها: اهااااا، بطني مش قادرة. لينفزع ليل وكريم وهم يتوجهون صوبها سريعاً. ليل: مالك يا نور؟ في إيه؟ نور بألم شديد: بطني يا ليل، بتتقطع، مش قادرة.
كريم: لا يا ليل، لازم تروح للدكتور. أنا هشيلها وأوديها العربية. وما أن تحرك ليحملها حتى أوقفه صوت ليل: لا، متلمسهاش، أنا هشيلها. وبالفعل حملها وذهب بها على الفور إلى السيارة ليأخذها إلى المستشفى. في المستشفى بعد قليل من الوقت، كان الجميع قد جاؤوا إلى المستشفى بعد أن علموا بمرض نور. مليكة: هو إيه كل ده؟ ليل: المفروض إن الدكتورة بتكشف عليها. مالك: هو إيه اللي حصلها أصلاً؟
كريم: والله ولا نعرف، كانت بتتكلم عادي لحد ما وقعت على الأرض وهي بتصرخ. طيب، أنا هدخل أسأل الدكتور إيه التأخير ده وأجي. وبالفعل ذهب، ثم يأتي مرة أخرى بعد دقائق. لينظر له ليل: إيه يا كريم؟ ماتنطق؟ كريم بقلق: أقول إيه بس؟ مالك: في إيه يا كريم؟ قلقتنا، ما تنطق؟ كريم: طيب حاضر. الدكتور بيقول إن.. إن المدام حاااامل. نظروا له جميعاً مردفين في صوت واحد: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!