تحميل رواية «نور الليل» PDF
بقلم نورا البغدادي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح اليوم تظهر الشمس بنورها الذهبي الساطع لتعلن عن بدأ يوم جديد وتضئ جميع أنحاء القصر. إنه قصر العامري الذي يصنف ضمن أفخم قصور البلد. وبداخل إحدى غرف القصر، تنام ياسمين في هدوء تام، ولكن هذا الهدوء لن يدوم. تستيقظ بألم، فهناك من تجلس فوقها. ياسمين بتألم وملل: يا بنتي ارحمي أهلي بقا. مليون مرة أقولك بطلي تصحيني بالطريقة دي. هو انتي موراكيش غيري؟ مليكة بضحك: اعمل إيه؟ انتي بنفسك قولتيها، مورايش غيرك. ثم نظرت لها بحزن ولؤم وأكملت: وبعدين يا ياسمينة، ده ذنبي إني بصحيكي بدري تفطري ومتتأخريش على م...
رواية نور الليل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورا البغدادي
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة عند الرشد، وأسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب.
في صباح يوم جديد في الشركة، كان الجميع في مكاتب العمل الخاصة بهم، كل منهم منشغل في عمله.
(في مكتب نور)
نور: شوف كده يا حازم الحسابات دي مظبوطة؟
ثم قدمت له بعض الأوراق، ليأخذهم حازم ويتفحصهم ثم يردف:
حازم: امم، لا برافو عليكي يا نور، بجد ما فيش غلطة، اتحسنتي جدًا.
نور بابتسامة: طيب الحمد لله، وكل ده طبعًا بفضلك بعد ربنا، ولذلك حقيقي أنا بشكرك على تعبك معايا كل الفترة دي.
حازم: تشكريني إيه بس ده شغلي، ثم إن أنتِ ليكي عامل كبير في النجاح ده وهو إصرارك على التعلم واكتساب الخبرة. ربنا يوفقك يا نور، وأنتِ إنسانة جميلة وتستحقي كل خير.
نور: مرسي جدًا يا حازم، كلك ذوق.
وما إن انتهت من حديثها حتى أصدر هاتفها نغمة ليعلن عن استلام رسالة، لتنظر نور إلى هاتفها ثم تقرأ الرسالة وعلامات الاستغراب على وجهها.
حازم بقلق: في حاجة يا نور؟
نور بانتباه: لا لا ما فيش، هو أنا ممكن بس أستأذنك 10 دقائق وهرجع على طول.
حازم: آه طبعًا اتفضلي.
لتذهب نور على الفور.
(في مكتب زين)
مليكة بابتسامة: صباح الفل يا زينو.
زين بقلق: صباح الخير يا مليكة.
مليكة: إيه مالك قلقان كده ليه؟
زين بسخرية: لا أبدًا، واقف قصادي منبع الكوارث الطبيعية والغير طبيعية، والمفروض ما أقلقش.
مليكة ببراءة: ياااه يا زين هو أنت لسه فاكر اللي حصل امبارح؟ وبعدين هو الإنسان هيتعلم في يوم وليلة يعني؟ ما لازم يحاول 3 آلاف ونص مرة علشان ينجح.
زين: اشمعنى 3 آلاف ونص؟
مليكة: نص من عندي احتياطي، يمكن الإنسان يحب يراجع بعد الـ 3 آلاف مرة.
زين بضحك: لا لا أنتِ مش طبيعية، انجزي يا مليكة جاية ليه؟
مليكة: أيوه كده فوقها يا راجل!
ثم أكملت وهي تجلس: واطلبلنا اتنين ليمون.
زين بصوت عالٍ: أنتِ في شغل يا أستاذة مليكة مش في كافيه، اتفضلي قولي جاية ليه؟
مليكة بفزع لتقف مرة أخرى: إيه ده في إيه؟ أما أنتم مالكوش أمان بصحيح.
زين: بتقولي حاجة؟
مليكة: لا، كنت بقول لحضرتك إن أنا جاية أوريك الشغل اللي تم لحد الآن عشان تراجعه أنت وعلي اتفضل.
وما إن اقتربت منه حتى تعطيه الورق، لينفزع زين ويردف بسرعة:
زين: استني عندك! والله ما أنتِ جاية ولا تعبانة نفسك، سيبي الورق في إيدك زي ما هو وأنا جاي آخذه بنفسي.
وبالفعل ذهب إليها وأخذ الأوراق يتفحصها.
مليكة وهي تنظر إلى الساعة: طيب ممكن عقبال ما تشوف الورق اللي معاك أخرج لحد بره 5 دقائق فوريرة والله وأبقى عندك.
زين بسخرية: فوريرة؟ اتفضلي يا أستاذة.
لتخرج مليكة على الفور وهي تبرطم ببعض الكلام: مالها الفوريرة يعني؟ هو أنا شتمتك بالحجة؟
(في مكتب مالك)
سارة: امم بقى هو ده اللي ضايقك ومشّاك كده؟ طيب ما يمكن ما كانتش تقصد يا مالك.
مالك: ولحد أمتى يا سارة هفضل أحط احتمالات إنها بتحبني وما تقصدش؟ أنا لحد آخر لحظة كنت محيت من دماغي فكرة إنها ممكن ما تكونش بتحبني، لحد ما هي جت وصدمتني بكلامها ده. أنا كنت هحكيلها على كل حاجة عشان ما تزعلش أو تفهم غلط، بس حتى دي ما ادتنيش فرصة أحكيلها.
سارة بشرود في مالك: يا لكِ من غبية يا ياسمين! فكيف لا تشعرين بذلك القلب الذي يعشقك، والذي لديه استعداد يفعل كل شيء فقط لتكوني سعيدة؟ كيف تمتلكين رجل مثل مالك في شخصيته الجميلة الحنونة والمرحة؟ نعم، فمن منا لا تتمنى رجل بمثل مواصفات مالك لتحافظ عليه، وأنتِ تتعمدين خسارته.
مالك: إيه يا بنتي رحتي فين؟
سارة بانتباه: هااا لا لا معاك. بص أنت اشرب القهوة بتاعتك واهدى كده، وكل حاجة هتبقى تمام، وصدقني إنها هتطلع مش قصدها حاجة وبتحبك، هي بس ممكن تكون كانت متعصبة شوية ده طبيعي. وأنا هروح الحمام 5 دقائق وأجي تكون أنت هديت وشربت قهوتك.
مالك: ماشي.
ثم ينظر إلى فراغها بعد أن ترحل ويردف: والله ما عارف يا سارة لو ما كنتيش في حياتي كنت هعمل إيه؟ كان زماني متجنن من عمايل ياسمين والتفكير.
وهنا دلفت ياسمين وهي تتحدث بطبيعية وكأن لم يحدث شيء بالأمس، نعم فهي تعتاد على ذلك، أن يغفر لها مالك أي شيء دون حتى أن تعتذر منه لتردف:
ياسمين: أنت بتكلم نفسك يا مالك؟
مالك: البركة فيكِ يا اللي هتجننيني قريب.
ياسمين بضحك: أنا؟ طيب ده أنا ملاك والله.
مالك: لا إله إلا الله، أنتِ بتضحكي يا ياسمين؟ ده إحنا يومنا فل بقى.
ياسمين بخجل: بس يا مالك عشان بتكسف، بدل ما أسيبك وأخرج.
مالك بحب: لا لا وعلى إيه؟ ده أنا ما صدقت القمر يضحك ويحن علينا.
وقبل أن ترد ياسمين صدرت نغمة من هاتفها لتعلن عن استقبال رسالة، لتفتحها ياسمين وعلامات الاستغراب قد ظهرت عليها هي أيضًا.
مالك بضحك: إيه هي مدة الضحك خلصت؟ اشحن كارت بـ 100 تاني عشان نكمل.
ياسمين: طيب يا مالك معلش هروح الحمام 5 دقائق وأجي نكمل كلامنا.
ثم ذهبت على الفور.
مالك: هو في إيه؟ كلهم عايزين يدخلوا الحمام، لا وموحدين المدة كلهم على خمس دقائق.
(في المرحاض)
كانت تقف نور في انتظار قدوم مليكة، والتي جاءت بعد قليل من الانتظار.
نور: في إيه يا مليكة قلقتيني؟ وبعدين اشمعنى الحمام اللي نتقابل فيه؟
مليكة: لا لا ما تقلقيش، ما فيش حاجة وحشة.
نور: طيب ولما ما فيش حاجة، بعتيلي ليه رسالة إن نتقابل ضروري في الحمام؟
مليكة: استني بس يا نور عشان أحكي مرة واحدة لما نكتمل كلنا.
وقبل أن ترد نور حتى انفتح باب الحمام لتدخل سارة لتنظر لهم باستغراب وتردف:
سارة: أنتم واقفين كده ليه يا بنات؟ هو في حاجة ولا إيه؟
مليكة: هااا لا لا أصل أصل إحنا بنحب ندخل الحمام مع بعض يعني، مرة واحدة كده يعني، بنحب نعمل كل حاجة مع بعض.
نظرت لها سارة باستغراب أكبر لتردف مليكة: بصي أنتِ مننا وعلينا فهقولك الحقيقة، بس لو عايزة تعرفي توعديني إنك مش هتقولي أي حاجة تعرفيها دلوقتي لأي حد من الشباب.
سارة: موافقة طبعًا بس في إيه؟
وقبل أن ترد مليكة انفتح الباب مرة أخرى لتدخل هذه المرة ياسمين لتنظر لهم بنفس نظرة الاستغراب وتردف:
ياسمين: إيه ده في إيه؟
مليكة: بس كده المجموعة اكتملت.
ياسمين: مجموعة إيه اللي اكتملت؟ وبعدين إيه الرسالة اللي بعتيها لي دي؟ وأنتوا واقفين ليه كده في الحمام؟ أنا مش فاهمة حاجة.
نور: كلنا زينا زيك وحياتك ولا نفهم حاجة، واتبعتتلي نفس الرسالة اللي اتبعتتلك.
مليكة: خلاص أنا هفهمكوا أنا جمعتكوا هنا ليه، ده أكتر مكان ما حدش هيسمعنا فيه.
وقبل أن تكمل كلامها لينفتح أحد أبواب الحمام وتخرج منه إحدى الموظفات وتنظر لهم بابتسامة:
الموظفة: احم، طيب معلش على المقاطعة ممكن أخرج؟
لتردف سارة بضحك: ده المكان اللي ما حدش هيسمعنا فيه.
مليكة: آه معادة دي عادي.
ثم نظرت إليها واردفت: أنتِ مش سامعاني بقول موضوع سري؟ حبكت يعني الحمام دلوقتي؟ اتفضلي اخرجي، وبعدين أنتِ معانا من أمتى؟
الموظفة: أنا هنا من ساعة ما دخلتوا، بس ما تقلقيش ولا كأني سمعت حاجة.
ثم خرجت على الفور.
مليكة: نكمل كلامنا بقى، حد منكم يعرف النهارده يوم إيه؟
ياسمين بسخرية: أنتِ جايبانا هنا علشان تسألينا النهارده إيه؟
سارة بضحك: استني بس يا ياسمين عشان لو دي حقيقة هنفخك يا مليكة، النهارده الثلاثاء.
مليكة بسخرية لياسمين: شايفة اللي فاهماني.
ثم أكملت: طيب والتلات ده وخصوصًا في الشهر ده مش بيفكركوا بحاجة؟
نور: آه طبعًا اليوم اللي غنى له عمرو دياب.
مليكة: طيب اتوكسي بقى، هجيبك هنا وأجمعكوا وعمالة أقولكوا سر وما حدش يعرف عشان أغنية الهضبة اللي ما فيش حد في العالم ما يعرفهاش؟
نور: يبقى إيه طيب؟ ما أنا مش عارفة.
مليكة بنظرة غموض: هقولكوا.
وقبل أن تكمل حديثها انفتح الباب لتدخل بنت أخرى من إحدى الموظفات، فنظرت لها مليكة بنفاذ صبر مردفة:
مليكة: نعم خير؟ في أم اليوم اللي مش هيعدي على خير ده، هو الواحد ما يعرفش ياخد راحته في الحمام ده ولا إيه يعني أنا عايزة أفهم؟
البنت بفزع: في إيه حضرتك؟ أنا عايزة أدخل الحمام.
مليكة بصوت عالٍ: لا ما فيش حمام النهارده شطبنا خلاص، روحي اعمليها في حتة تانية.
البنت باستغراب: أنتِ بتقولي إيه؟ وبعدين ما أنتم في الحمام برضه.
مليكة بعصبية: إحنا أسرة مع بعضينا وخدنا الحمام خلاص، بره بقى بدل ما أجي أخليكي تعمليها على باب الشركة بره.
أردفتها بحِدة مما جعل الموظفة تغادر على الفور برهبة.
ليضحك كل منهم بشدة على تلك المجنونة.
مليكة: نخلص بقى علشان بدأت أزهق، النهاردة عيد ميلاد زين ومالك يا أستاذة منك ليها.
سارة: إيه ده بجد؟ عيد ميلاد الاتنين مع بعض إزاي؟
مليكة بضحك: أصل الحاجة مامتي الله يرحمها ومرات عمي خلفوا في نفس اليوم، تقوليش كانت ظابطة مواعيدها مع مرات عمي.
سارة: طيب أنا عن نفسي مكنتش أعرف، يعني في السليم.
نور: وأنا كمان لسه جديدة في العيلة ومعرفش.
ياسمين: أنا مش عارفة إزاي نسيت حاجة زي دي، بجد مش عارفة إزاي.
مليكة: ما علينا، المهم أنا جمعتكوا عشان نعملهم بارتي كبيرة في القصر النهاردة من غير ما يعرفوا، مفاجأة يعني.
نور: طيب وهنعمل كده إزاي يا فلحة وإحنا مربطين مع كل واحد فيهم في الشركة؟
سارة: أنا عندي فكرة، إحنا كل واحدة فينا تمثل إنها تعبانة أو جالها مشوار مهم أوي ولازم تروح، ونتقابل كلنا في القصر.
ياسمين: طيب وهنلحق نجيب الزينة والحلويات والتورتة إزاي في الوقت القصير ده؟
مليكة: أنا حاجزاه من امبارح، الحلويات والتورتة.
سارة: وأنا ونور هنروح نجيب الزينة ونحصلكوا، عقبال ما أنتي يا مليكة وياسمين تروحوا القصر وتجهزوا اللي تقدروا عليه.
نور: موافقة طبعًا!
مليكة: أشطا، كده كله تمام.
وبالفعل خرج كل منهم ليفعل ما اتفقوا عليه.
***
في مكتب ليل:
تقدمت نور بالدخول بعد أن استأذنت.
نور: صباح الخير.
ليل: صباح النور.
نور بتوتر: بصراحة أنا كنت جاية أستأذن حضرتك في حاجة.
ليل بانتباه: طبعًا يا نور، خير؟
نور: أنا عايزة أروح النهاردة بدري عن معادي.
ليل: والسبب؟
نور: تعبانة بصراحة، تعبت فجأة وحاولت أكمل شغل بس مش قادرة.
ليل باهتمام: ألف سلامة يا نور، طيب تحبي نروح لدكتور؟
نور: لا لا، أنا بس هروح وأريح شوية في البيت وهبقى تمام إن شاء الله، متقلقش.
ليل: متأكدة يا نور ولا نروح لدكتور أفضل؟
نور بابتسامة وقد لاحظت قلقه عليها: صدقني مش مستاهلة، لو حسيت إني محتاجة دكتور أكيد هروح.
ليل: تمام، السواق تحت خليه يروحك.
نور: تمام، بعد إذنك.
***
في مكتب مالك:
كانت سارة وياسمين ينظران لبعض، لا يعرفان أي كذبة سوف يخترعانها حتى أردفت سارة وهي تمثل الصدمة: إيه ده!
مالك: في إيه يا سارة؟
سارة بتمثيل: جاتلي رسالة من ماما بتقولي إنها تعبت أوي ولازم أروحلها دلوقتي.
مالك: طيب تحبي أجي أوصلك؟
سارة بسرعة: لا لا، أنا هروح لوحدي، معلش يا مالك بس لازم أمشي حالًا.
مالك: لا طبعًا لازم تمشي، وأنا هبقى أعرف ليل، بس ابقي طمنيني عليها.
سارة: تمام.
ثم ذهبت على الفور، ولم يتبق سوى ياسمين التي كانت تفكر ماذا ستفعل.
ياسمين وهي تمثل التذكر: إيه ده!
مالك: في إيه أنتي كمان؟
ياسمين: أنا طلع عندي محاضرة مهمة جدًا النهاردة وكنت نسيتها خالص.
مالك: نسيتيها إزاي يعني؟
ياسمين: نسيتها يا مالك عادي، وصاحبتي لسه بعتالي مسج بتفكرني فيها، أنا لازم أمشي حالًا وابقي فهم أنت ليل، يلا سلام.
وذهبت فورًا قبل أن تسمع رد مالك حتى.
مالك: إيه ده هو في إيه؟ ماتجيليش أنا كمان رسالة بحاجة كنت ناسيها وأمشي؟ العيال اتجننت وربنا.
***
عند زين:
كانت مليكة تنظر له من حين لآخر تفكر بماذا سوف تكذب.
زين: مالك بتبصيلي كده ليه؟
مليكة: هااا لا أصل أصل أنا عايزة أرجع بصراحة مش قادرة.
وبدأت تمثل المرض.
زين: الله يقرفك، ما تدخلي الحمام قدامك.
مليكة: لا ما أنا مبعرفش أرجع في الحمام، مبعرفش أرجع غير في البراح كده علشان آخد راحتي.
ثم أكملت بتمثيل: آه يا بطني، شكل الساندوتش اللي كلته بايظ ولا إيه؟
زين: يخربيت قرفك يا شيخة.
مليكة: لا لا مش قادرة خلاص، أنا لو بإيدي كنت روحت البيت فورًا أرجع في الأوضة بتاعتي براحتي، بس أعمل إيه بقى عندي شغل، أنا أرجع هنا وخلاص بقى.
زين بسرعة: لا لا، ترجعي هنا فين؟ قومي روحي يا مليكة.
مليكة: والشغل؟
زين: يولع الشغل، مش أحسن ما ترجعي في مكتبي؟
مليكة: أيوه صح، سلامو عليكو.
وذهبت على الفور.
زين: البت دي يا مجنونة يا هبلة.
***
وبالفعل ذهبت البنات ليفعلن كل ما خططن له.
وبعد ساعة اجتمعن من جديد في القصر.
مليكة: جاهزين يا بنات؟
البنات في صوت واحد وبضحك: جاهزين يا أبليتشييييي.
وبالفعل بدأوا في تجهيز القصر وقاموا بتركيب الزينة وأحضروا الحلويات والتورت، وفعلوا كل شيء على أكمل وجه في وقت مليء بالضحك والمشاركة والسعادة بينهم.
***
وها قد جاء الميعاد المنتظر للاحتفال.
وكان قد حل المساء وقد عاود الشباب الثلاثة إلى القصر بعد انتهائهم من عملهم.
ليدخل الثلاثة إلى القصر وعلى وجوههم علامات الاستغراب.
زين: هو في إيه؟ القصر ضلمة كده ليه؟
مالك: مش عارف، يكنش النور قطع؟
ليل بسخرية: النور قطع عندنا إحنا بس؟ وبعدين هو من أمتى النور بيقطع عندنا أصلًا؟
لينظر زين ومالك إلى بعضهما بصدمة وهما يردفان بفزع: ملييييكة!
ليل: في إيه يا أهبل أنت وهو؟
زين: تكنش مليكة عملت كارثة من كوارثها وولعت في القصر؟
مالك: أختي وربنا وتعملها، استر يا رب.
ليدخلوا كل منهم بقلق وحذر.
وما أن دخلوا القصر حتى اشتغلت الإضاءة لينصدم مالك وزين بشدة وهما يركضان خلف ليل بفزع ويردف مالك: أعااااااا عفاريت عاااااطف حضرت!
زين: انصرفوا انصرفوا.
وما أن أكملوا حتى سمعوا صوت ضحكات من خلف الماسكات، نعم فكانت البنات يلبسن عباءات سوداء ويضعن ماسكات مخيفة للغاية ومظهرها طبيعي للغاية لدرجة أن من يراهم يظنهم عفاريت حقًا، ليخلعوا الماسكات وهم يضحكون بشدة على ردة فعل زين ومالك.
ثم يردفن بصوت واحد: Happy birthday 🥳💃
ليل بسخرية: اطلع من ورايا يا أهبل أنت وهو.
مالك بصدمة: Happy birthday؟
ثم أكمل (بصوت محمد هنيدي): يعني إيه؟ يعني أنا اتضحك عليا؟ يعني أنا اتحفل عليااااا؟ هو سؤال واحد عشان آكد ظني، مين صاحب الفكرة دي؟
أشارت الفتيات الثلاثة على الفور صوب مليكة.
مالك: كنت متأكد بس كنت شااااكك.
أنهى حديثه وهو يهرول نحوها على الفور للإمساك بها.
مليكة وهي تحاول الفرار منه قبل أن يصل إليها: آه يا خاااينه، بعتوني؟
ثم تقف خلف أحد الكراسي وتردف: اهدي يا ماالك يا حبيبي ده أنا كنت بهزر معاك وبنحتفل بعيد ميلادك يعني غرضي شريف وربنا.
مالك بسخرية: غرضك شريف؟ هو أنا هلاقيها منك ولا من عاااااطف؟ كل واحد فيكوا يقولي غرضي شريف لما جبتولي تبول لا إرادي، يا اللي ينتقم منكوا ربنا.
ثم جلس على الأرض وهو يمسك رأسه ويمثل البكاء: آه يا عيني عليك يا مالك يا اللي قاطعت الخلف، خلاص أنا كان إيه اللي وصلني لكده بس ياااااربي؟ هو اللي بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا إيه؟
سارة: خلاص بقى يا مالك، إحنا كنا عايزين نعملكوا مفاجأة بس.
مالك: حتى أنتي يا ساااره أخدتي العدوة؟ وأنا أقول العيال كلها جاتلها مشاوير مهمة فجأة.
ياسمين بضحك: كل سنة وأنت طيب يا حبيبي.
مالك: حبيبك إيه ده؟ لا خلاص أنا مش زعلان، كله يهون عشان خاطر عيونك يا ياسمينتي.
ثم نهض من على الأرض وهو يعدل ملابسه.
نور: كل سنة وأنتوا طيبين والسنة دي تكونوا في أسعد أيامكوا يا زين أنت ومالك.
زين بابتسامة: وأنتي طيبة يا نور، والله ما عارف أقول إيه على جنانكوا ده بس حقيقي ربنا يخليكوا لينا.
نور: متشكرناش إحنا، أشكر اللي افتكرت وخططت لكل حاجة.
ثم تشير إلى مليكة.
زين بابتسامة جميلة: طبعًا فكرة مجنونة زي دي متجيش غير منها، بس برضه أحلى مفاجأة في الدنيا، تسلم إيدك يا مليكة.
مليكة: بجد عجبتك؟ طيب هتتجوزني أمتى بقى؟
زين: نعم؟
مليكة: آآقصد عقبال ما أعملك في فرحك يا زينو.
ثم نظر لهم ليل وأردف: بعيدًا عن إنكوا خرجتوا من ورانا وكذبتوا علينا.
ثم نظر إلى نور التي نظرت له بخجل: بس أنا مبسوط من اللي أنتوا عملتوه.
ثم نظر إلى زين ومالك وأكمل بابتسامة: كل سنة وأنتوا طيبين يا رجالة العامري.
زين ومالك بسعادة: وأنت طيب يا ليل.
وبالفعل بدأوا الاحتفال وقدم كل منهم الهدايا إلى زين ومالك في جو أسري مليء بالدفء والسعادة والسرور.
سارة: هاااا جاهزين تطفوا الشمع؟
ليبتسم الجميع ويتجمعوا حول التورتة ويردفوا معًا: وااااحد اتنيييين.
وقبل أن يكملوا يقاطعهم صوت أحد ما بحِدة: استنى عندك أنت وهو.
لينظر الجميع إلى اتجاه الصوت بصدمة.
رواية نور الليل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا البغدادي
كانوا يتجمعوا حول التورته ويردفوا معا: واااااحد اتنيييين.
وقبل أن يكملوا يقاطعهم صوت أحد ما يردف بحده: استني عندك انت وهو.
لينظر الجميع الي إتجاه الصوت بصدمه.
ويردف كل من ليل وزين بسعاده: كريم؟
كريم بضحك: ايوه كريم بشحمه ولحمه بقه بتحتفلوا من غيري يا كلاااااب.
أردف مالك بضحك وسعاده عارمه: حااااازم حاااااازم.
ثم تقدم نحو كريم.
ليردف كريم بشعور مماثل لمالك: بسيوني بسيوووني.
ثم يتعانق كل منهم عناق رجولي ملئ بالاشتياق.
مالك: والله زمان يا كيمو وحشتنا.
كريم: ومين سمعك الايام من غيركوا ولا كان ليها طعم يا صاحبي.
توجه نحوه زين وليل وهم يقومون بأحتضانه.
زين: اي المفاجأة الجميله دي طول عمرك مجنون ومحدش يتوقع تصرفاتك.
كريم بفخر: عيب عليك اهو انت بنفسك قولت أنا محدش يتوقعني.
ليل: بعيداً عن أن انت ومالك اتجمعتوا تاني وده في خطر علي البشريه بس واحشني يا صاحبي.
كريم بضحك: أنا عايزك تطمن علي الاخر هههههه.
ليل: طيب كنت كلمتنا علشان نيجي نستقبلك في المطار.
كريم: مكنتش هتبقي مفاجأة لو عرفتوا وانا بصراحه عملهالكوا مفاجأة بمناسبه عيد ميلاد زين ومالك.
ثم نظر إليهم واردف بسرور: Happy birthday 🥳.
ثم نظر إلي ليل: وبعدين ما كفايه تحقيق بقا وسبني اشوف القمرات الي وراك دول.
ثم ذهب إلي البنات.
ليل بسخرية: ذيل الكلب عمره ما يتغير.
كريم بضحك: سمعتك وحصل وهيحصل دي طبيعه يا صاحبي ههههه.
ثم نظر إلي البنات واردف: ايه ده هو البنات الحلوه دي كلها جت منين دي هيبقه احتفال لوووز اللووز.
مالك بسخرية: بلااااااش يا كريم.
كريم: أستنه بس يا مالك ده انتو تطورتوا خاالص.
مالك: تمام بس افتكر أني قولتلك بلاش.
وقبل أن يرد عليه كريم حتي شعر بيد تسحبه من ملابسه.
ولم تكن تلك اليد سوا يد ليل مردفاً: تطورنا اي يا حيوان اوقف مكانك.
ثم نظر إلي الفتيات وأكمل بحده: وانتو بتضحكوا علي اي؟
مليكه بضحك: اصل دمه خفيف اوي بصراحه متغير.
كريم: اهي قالتلك دمه خفيف ما تسبني بقا.
زين: وربنا مجنون.
ثم أشار إلي مليكه واردف: دي مليكه بنت عمي يا اهبل ودي ياسمين اختي ودي.
وقبل أن يكمل حديثه قاطعه صوت كريم بطريقه كوميديه: باااااس.
وربنا قلبي الصغير لا يتحمل.
ثم نظر إلي مليكه وياسمين: اي يا عيااال الحلاوه دي.
ثم نظر إلي ياسمين بالأخص واكمل: وانتي يا ياسمينه اي الجمال ده؟
ثم بدأ يمثل البكاء: كبرتوا وكبرتوني بس مش مهم تعااالوا في حضن عمو تعااالوا.
مليكه بضحك: عمو اي انت هتعيش في الدور ده احنا دافنينه سوا.
ياسمين: اڤورتها شويه يا كريم ومليش عين ادافع عنك.
كريم بحرج: احم اي الإحراج ده ايوه كده بانوا علي حقيقتكوا.
كده انا اصدق أن دي مليكه وياسمين اوعوا بقه كده.
ثم اتجه الي نور وساره واردف: طيب العيله الكريمه دي مفيهاش غير مليكه وياسمين يبقي انتو مين بقا.
مالك: دي ساره صدقتي وشغاله معانا في الشركه.
كريم: يا مساء الجمال اهلا يا ساره.
ساره بخجل: اهلا بيك يا استاذ كريم.
كريم: لا لا أنا عايزك تشيلي الألقاب خالص خدي راحتك.
ساره بخجل: اوك.
أكمل مالك: ودي نور.
ليقطع حديثه كريم: نور؟ ده اي النور ده.
وقبل أن يكمل حديثه ليشعر بيد ليل تتمسك بملابسه مره اخر مردفاً بجديه: مكاااانك.
كريم: هسلم عليها طيب.
ليل: مفيش سلاااام.
دي تبقه نور مرات سااالم الله يرحمه.
كريم بأستغراب: سااالم مين اللي الله يرحمه.
ليل: سالم العامري اخويا.
كريم بصدمه: سااالم مات ازاااي انت بتهزر صح.
ليل: للاسف بتكلم بجد.
كريم وقد ظهر عليه الحزن: الله يرحمه ويصبركوا.
ثم نظر إلي نور وأكمل: البقاء لله يا نور متزعليش مني لو هزرت معاكي أنا مقصدش والله.
نور بابتسامه: لا ابدا محصلش حاجة.
مالك: أنا عايز اعرفكوا أن هو ده كريم بيحب الهزار والضحك زي عنيه مع أنه من سن ليل واقرب واحد فينا برضوا لليل.
نور بسخرية: شوف مين بيتكلم.
مالك: احم اي الإحراج ده وبعدين ما انا مكنتش هو أقرب حد لليل بس في الشخصيه شبهي أنا يعني عامل مكس بنا.
كريم: احسن علشان تبقي تتكلم مكاني أنا كريم صاحب ليل ومالك وزين من ايام الجامعه تقدروا تقولوا مش بنفارق بعض دقيقه لحد ما جالي خبر وفاه بابا أثناء عمليه بره مصر وكان لازم اسافر علشان امسك كل امور الشركه بعده وبقالي 4 سنين وأخيراً قررت اصفي كل حاجه بره وارجع اعيش هنا.
زين: والله ده قرار صح جدا بلا غربه بلا نيله.
مليكه: طيب مش يلا بقا علشان نطفي الشمع ده وبعدين نتعرف.
وما أن أكملت حديثها حتي سمعت صوت بنت.
جنا: هااي اي ده هو في بااارتي وله ايه.
نور وساره في صوت واحد: مييين دي كمااااان.
مليكه وياسمين بصدمه: جنااا لا.
نور: چنا مين.
مالك بسخرية: هي ختمت كده خلاص.
ملكيه: انتي اي الي جابك يا چنا ااقصد جيتي امتي.
چنا: لسه واصله المطار من نص ساعه بس اي ده انتوا كانوا عارفين اني جايه ولا ايه! عاملين بارتي لاستقبالي.
مالك بسخرية: وربنا لو كنا نعرف انك جايه ما كنا كلفنا نفسنا بشمعه حتي منووره يا چنا.
ياسمين: واحنا هنعرف منين يا چنا انك جايه ده بارتي احتفالاً بعيد ميلاده زين ومالك.
چنا: ايه ده بجد Happy birthday يا زين انت ومالك.
زين: شكراً يا چنا.
لتنظر چنا إلي ليل وتردف بدلع: عامل اي يا ليل وحشني جدا اااقصد يعني كلكوا وحشتوني جد.
ليل بثبات: شكراً يا چنا نورتي القصر.
كريم: وبالنسبة لي قرطاس السوداني الي واقف ده.
چنا: اه اهلا بيك.
ساره: لا وربنا كده كتير والتورته هتسيح تعالوا بقه نطفي الشمع وبعدين نكمل تعارف.
وبالفعل يتجمعوا مره أخري حول التورته في سعادة وسرور ويردفوا: واااااحد اتنييييين ثلااااااثه.
ثم يطفئوا الشمع.
مليكه: غمض عيونك يا مالك انت وزين واتمنوا امنيه.
مالك: اتمنيت خلاص.
زين: وانا كمان.
وما أن انتهوا من حديثهم حتي سمعوا صوت ندي.
ندي: اي ده يا خساااره ملحقتش الشمع يلا مش مشكله.
ثم نظرت إلي زين بحب واردفت: happy birthday يا زين.
زين: وانتي طيبه يا ندي تسلميلي.
مليكه بغيره: ودي ايه الي جابها هي كمان ااقصد يعني عرفت منين؟
زين: ندي كلمتني علشان نحتفل بعيد ميلادي بره ولما عرفت أنكوا عاملين بارتي فاقترحت عليها أنها تيجي تحتفل معانا.
مليكه: اقترحت امممم ماشي.
ياااعم عبده ياااعم عبده.
عبده البواب: نعم يا استاذه مليكه.
مليكه: اقفل باب القصر ده شطبنا علي كده محدش يدخل تاني.
عبده: حاضر يا استاذه مليكه.
ثم ذهب ليفعل ما أمرته ملكيه به.
كريم بضحك: هو في اي يا ولااااد العامري ما حد يفهمني.
زين: هتفهم كمان شويه.
مليكه: طيب يا نور تعالي ندخل نجيب العصير من المطبخ.
نور: اوك يلا.
وبالفعل ذهبوا إلى المطبخ.
مليكه: اه اعمل فيه ايه بقا أنا عملاله كل ده وفي الاخر هي تيجي تخده وتحب فيه علي الجاهز ده انا كنت خلاص حسيت أنه بدأ يتغير معايا ويحبني.
نور: يا بنتي انتي شيفاه هيتجوزها عادي يعني وبعدين اتقلي شويه يا مليكه وفين الي بدأ يحبك ده.
مليكه: هو لسه مبدأش بصراحه بس قلبي بيقولي أنه هيحبني أن شاء الله لو تطلع بس الي ماتتسمي ندي دي.
ثم اتقل ايه بالله اتوكسي هو انا اطول بس أن زين يحبني ولا يبص.
نور بسخرية: خليكي انتي كده مفيش بربع جنيه ثقه في نفسك.
وبعدين بقولك اي هي مين چنا دي.
مليكه: دي بنت خالتنا عايشه مع مامتها وباباها بره مصر وبتيجي كل فتره بحجه انها عايزه تشوفنا وتغير جو.
نور: امال هي بتيجي ليه.
مليكه: علشان ليل اصل چنا طول عمرها نفسها ونور عينها ليل يحبها ويتجوزها.
نور بصدمه: يتجوزها يعني هي بتحبه.
مليكه بسخرية: بتحب مين چنا من النوع المتكبر والمتملك متعرفش تشوف حاجه حلوه وعجباها الا لما تخدها حتي لو مبتحبهاش يعني ليل شكله ومكانته ووضعه هما الي عجبوا چنا واتعلقت بيه انما مش بتحبه.
نور: امممم طيب و ليل اي مشاعره اتجاه.
مليكه: بيموت فيها طبعانور: اي بجد والله.
مليكه: هههههه بتريق يا بنتي أكيد.
ثم مالك يا جميل اتخضيتي كده ليه.
نور: هااا لا وانا هتخض ليه يعني.
مليكه: نور انتي شكلك بدأتي تحبي ليل.
نور بتوتر: اي الهبل ده لا طبعاً.
مليكه: طيب عيني في عينك كده.
نور: بوصي هو مش لا ومش اه يعني ساعات بحس بأحساس غريب كده لما بيتكلم معايا بس احساس بس والله ولسه مش متاكده.
مليكه: ومااله يا نور هي كل حاجه بتبدأ بأحساس.
لتقطع حديثهم صوت ساره: هو انتوا بتخترعوا العصير ولا اي ده احنا اتحنطنا بره.
نور بضحك: لا خلاص احنا جاين أهو يلا يا ملكيه.
وبالفعل خرجوا.
وبعد مرور القليل من الوقت الذي لم يخلوا من المرح والسرور ليردف ليل: طيب ما تخرجوا انتو يا بنات في الجنينه لان القاعده معانا في كلام الشغل مظنش أنها هتعجبكوا.
مليكه: ايوه فعلاً يلا يا اختشي منك ليها.
نور: عيزاكوا تدوقوا بقه الرز بلبن ده انا الي عملته وقولوا رأيكم.
ساره: طعمه خطير بجد يا نونه تسلم ايديكي.
ياسمين: جميل فعلاً يا نور.
مليكه: اكاد من فرط الجمال اذوب هههههه.
ندي: تلسم إيدك يا نونه.
چنا بتقزز: هو اي الي جميل وتسلم ايدك هو بجد عاجيبكوا طعمه ده دسم جدا وسكره اوڤر ويجزع محبتهوش خاالص.
نور: سكره اوڤر ويجزع امممم معلش يا حبيبتي متكليش منه.
ساره: ماتيجوا نلعب يا بنات سؤال واجابه.
مليكه: اشطا اوي يلا.
چنا: نلعب مش عيب عليكوا تبقوا كباار كده وتقولوا نلعب.
ياسمين: وفيها اي يا چنا عادي.
مليكه: المهم مين الي هيسأل.
نور: أنا هسأل سؤال لينا كلنا والسؤال هو ( كام مره حبيتي ).
ياسمين: أنا مره واحده وكان مالك اصلا هو مدنيش فرصه اشوف غيره.
ساره: أنا وبكل فخر ولا مره ملقتش الي قدر يخطف قلبي.
لتردف چنا بسخرية: معنسه يعني.
ساره: نعم.
چنا: لا متخديش في بالك كملوا.
ندي: أنا محبتش في حياتي غير زيزو ومتخيلش حياتي من غيره بصراحه.
مليكه بغيط: زيزو امممم طيب نغير السؤال بقه بدل ما ارتكب جنايه دلوقتي أنا بقولكوا اه.
ساره: طيب نعرف اجابه چنا.
چنا بتكبر: مع اني مش موافقه علي اللعب السخيف ده بس هتنازل المره دي أنا اتقدملي ناس كتير جدا ولحد الان 100واحد يتمني أني أوافق بس.
مليكه بسخرية: وموفقتيش ليه بقا؟
چنا: مليش مزاج وبصراحه ملقتش حد فيهم شبه ليل علشان أتنازل واقبل بيه.
نور: امممم لا احنا كد نغير السؤال فعلاً بقا علشان على رأي محمود بندق كده خطر.
ندي: أنا بحب المغني ده جدا لسه كنت بتفق أنا وزين نروح نحضرله حفله بس هو يا حبيبي مشغول في الشغل جدا اليومين دول.
مليكه بصوت منخفض وبسخرية: اممم لا الله يقويه يا حبيبتي ويخدك بأذن الله.
ندي: بتقولي حاجه يا مليكه؟
ملكيه: لا يا حبيبتي متركزيش علشان متهيشي.
نور: وانا كمان بحبه جدا.
چنا: محمود بندق ده مين ده؟
نور: مغني مهرجانات.
چنا: مهرجانات اي القرف ده انا مش عارفه ازاي بتسمعوا النوعية دي من الاغاني والكلمات الي مش مفهومه.
أنا بشوف أن محدش بيسمعها غير العشوائيات بس بصراحه.
نور: لااااا كده اوڤر كده كتير كله الا الغلط متزعليش مني يا مليكه بس مش قادره امسك نفسي.
وما أن انتهت من حديثها علي انقضت علي چنا لتلقنها درساً لن تنساه.
مليكه: مش لوحدك يا غاااليه.
ثم انقضت مليكه هي الأخرى علي ندي ولتقوم بتلقينها نفس الدرس.
لتنظر ساره وياسمين الي بعضهم بصدمه.
ساااره: بنت حلال وتستاهل قال أنا عانس قال وسعووولي.
لتنضم اليهم هي الأخري وتقوم بضرب چنا.
ياسمين: ايه ده بقه طيب سبولي حد اضرب فيه.
ثم تنضم إليهم.
زين: وانت ناوي تعمل اي دلوقتي يا كريم.
كريم: مفيش بفكر افتح شركه هنا بدل الي كان بابا الله يرحمه فتحها بره مصر بس علي الاقل اكون في وسطك.
ليل: طيب وليه تفتح شركه اصلا ما تيجي تشتغل معايا في الشركه ما شركتي هي شركتك.
كريم: والله فكره برضوا.
ليل: خلاص من بكره أن شاء الله تنزل الشركه وتشوف الوضع الي يعجبك وتبدأ معانا.
كريم: اه والله زمان يا رجاله وحشتوني يا ولااااد العامري.
ليل: اي ده هو اي الصوت الي جاي من الجنينه ده.
مالك: مش عارف انا هخرج اشوف في اي.
وبالفعل خرج مالك لينصدم عندما رأى الفتيات يتشاجرون بشكل مرعب فكانت ساره ونور يجلسون فوق چنا ويضربونها.
اما مليكه فكانت تتمسك بحذائها وتقوم بضرب ندي.
مالك بصدمه: الله يخربيتكوا انتوا بتعملوا اي في بعض بقا نسيبكوا خمس دقائق تعملوا كده في بعض.
ولكن لم يعيره اي منهم اهتمام.
مالك وهو يمثل العصبيه: هي كلمه واحده ابعدوا حالا عن بعض بدل ما استخدم العنف.
وما أن انتهي من كلامه حتي قابل رد منهم وكان عباره عن حذاء قذفوه الفتيات في وجه مالك.
مالك بتراجع: انسوا كل اللي أنا قولته أنا أصلا مش طايقهم.
ليكمل بتشجيع: اديها يا ساااره مش قربتي بس وربنا ما بطيقها.
ثم أردف وهو يخبط كفيه في بعض: الله عليكي يا مليكه يا جامده تربيتي بالشبشب وعلي دمغها أنا فخوووور بيكو يا بنات.
أما بالداخل أردف ليل بأستغراب: هو الصوت زاد اكتر كده ليه؟
كريم: مش عارف استني هخرج اشوف مالك.
وبالفعل خرج كريم ليردف لمالك بصدمه.
كريم: اي ده هو في اي؟
مالك بضحك: الاهلي ضد الزمالك.
كريم بصوت عالي: انتو بتعملوا اي اتفضلوا كل واحده فيكوا تسيب التانيه.
لينال نفس الرد الذي ناله مالك( نعم نفس الحذاء😂).
كريم بتألم: ااااه.
ايه ده بقا احنا فينا من الغدر؟
مالك بضحك: كُل عيش وشجع معايه.
كريم: انت بتضحك ليه؟
مالك: اصل فاردت الجزمه الي معاك معايه.
ليدرك كريم ما يقصده مالك ليضحك بشده ثم يردف: لا يبقى نشجع احسن هما كام كام لحد الان؟
ليقطع حديثهم صوت ليل بغضب: اي ده انتوا ازاي واقفين تتفرجوا عليهم كده.
اتفضلوا وقفوه.
لينظر مالك وكريم الي بعضهم بنظره لن يفهمها سواهم.
مالك: بتفكر في الي بفكر فيه؟
كريم بخبث: هو بعينه.
ثم يذهب كل منهم ويأتي بخرطوم المياه الذي يسقون بيه الحديقه.
كريم بضحك: جاااهز.
مالك: جاهز واااااحد اتنييييين ثلااااااثه.
ثم قام بتشغيل المياه وقاموا برشها علي الفتيات حتي ابتعدوا عن بعض وركضت كل منهم في اتجاه مخالف للأخر.
وبعد مرور نصف ساعة حيث قام كل منهم بتبديل ملابسهم ومنهم من عدل فقط ملابسه ليجتمعوا مره اخرى في الصالون.
ليل بغضب: أنا عايز افهم اي الي كان بيحصل بره ده؟
مليكه ببرائه: هو اي الي حصل احنا بس كنا بنلعب مع بعض يعني تفتكر احنا هنضربهم وهما مش هيقدروا يخدوا حقهم لا طبعاً.
نور: ايوه فعلاً دي تبقي عيبه في وشهم خالص ده احنا كنا بنلعب مع بعض بس.
ساره: حصل وأنا شاهده.
ياسمين: هو بالظبط الي حصل.
أكمل ليل بسخرية: بتهزروا مع بعض بالطريقه دي؟
وانتو كمان اي رأيكوا في كلامهم؟
ندي وچنا بحرج: ايوه احنا كنا بنهزر انتو بس الي فهمتوا غلط.
ليل: وانت يا استاذ مالك انت وكريم؟
كريم: ( بصوت كريم عبدالعزيز) هو بالظبط الي قالوه هو اللي محصلش اااقصد هو الي حصل اخواتك دول ملااااك حتي أسأل مالك.
مالك: هاااا اه يا زين ما رابييت يا ليل والله.
ثم نظر إلي الحذاء الذي بيديه وأكمل: حد منكوا ناسي جزمته.
ليل بعدم تصديق: والله؟ تمام.
لتدخل زين: خلاص يا ليل يمكن كانوا بيهزروا فعلاً وبعدين خلاص بقا مش عايزين ننكد علي بعض.
ثم إن في خبر كنت عايز افرحكوا بيه بمناسبة اننا كلنا متجمعين كده.
مالك: خبر اي.
زين بابتسامه: انا قررت اتجوز.
نظر له الجميع بسعاده مردفين: بجد ميين؟
زين: بصراحه هي خطفت قلبي فاجئه عمري ما كنت اتخيل اني احبها كده او انها تلفت نظري وانتباهي بالطريقه دي.
لتنظر له مليكه بابتسامه وقد بدأ قلبها ينبض بسرعه شديده.
كريم: يا عم حمستني ما تقول مين بقا.
زين: .........
رواية نور الليل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورا البغدادي
كل يوم جديد في حياتك هو هدية من الله، ابدأه بابتسامة، خطط له بشكل جيد، استثمره بذكاء واجعله يقربك من أحلامك وأهدافك، عش حياتك بالأمل، بالتفاؤل.
في القصر
كريم: ما تقول بقا شوقتني أعرف العروسة.
زين بابتسامة: ندي.
لتصرخ ندي بصوت عالي: عااااا بحبك يا زين.
أما عن الباقي فمنهم نور وياسمين ومالك الذي يعلم جيداً مشاعر أخته تجاه زين.
فعندما علموا الخبر نظروا إلى مليكة على الفور يريدون أن يروا رد فعلها وهم يردفون له: ألف مبروك يا زين.. مبروك يا ندي، ربنا يتمملكوا على خير.
أما هي فكانت تنظر له بنفس الابتسامة، لم تتغير ملامحها، فقد تزايدت دقات قلبها أكثر وأكثر. وأخيراً استجمعت بعض الكلمات لتردف له وهي على نفس الابتسامة، لا بل قد زادت الابتسامة أكثر: هههه يالهوي عليك يا زين، شوف يعني طول الوقت تقول لي مش كل حاجة ينفع فيها هزار، وتقوم أنت اللي تهزر دلوقتي؟ يلا بقا قول بجد مين العروسة؟
لا تستغرب عزيزي القارئ، نعم فعقلها وقلبها لم يستوعبوا هذه الكلمات التي نطق بها زين. هي فقط تتمنى من الله أن تكون مجرد مزاح، نعم مزاح فقط.
زين: والله ما بهزر، تفتكري أنا هزر في حاجة زي دي؟ أنا فعلاً قررت اتجوز أنا وندي.
وما أن نطق آخر حرف من كلماته حتى وقعت تلك الكلمات على قلبها كالصاعقة، وانتهت معهم كل حصون مليكة، لتقع على الأرض وهي فاقدة للوعي.
لينظر الجميع إليها بصدمة ويسرعون اتجاهها.
مالك بفزع وهو يحاول أن يوقظها: مليييكه، ملييكه، اتصلوا بالدكتور بسرعة.
سارة: اهدي يا مالك بس، وطلعها بسرعة على غرفتها وأنا هفوقها.
وبالفعل يحملها مالك بسرعة لغرفتها، كل ذلك تحت أنظار زين وليل وباقي الحاضرين الذين كانوا في صدمة من الذي يحدث.
وفي الأعلى بالتحديد في غرفة مليكة، يضعها مالك على السرير ثم يردف: بسرعة يا سارة الله يخليكي فوقيها، أو خليني أطلب دكتور.
سارة: حاضر متقلقش، بس حد يجيب لي برفان بسرعة.
وبالفعل بدأت سارة في فعل بعض الإسعافات حتى عادت مليكة لأرض الواقع.
ليردف مالك بسعادة: الحمدلله، كده يا مليكة تخضيني عليكي كده.
ثم يقوم باحتضانها، نعم فهي ليست بأخته فقط، بل هي تعتبر ابنته منذ وفاة والديه.
لتقابله مليكة بوجه خااالي من التعبير.
مالك بقلق: مالك يا مليكة، أنت لسه تعبانة؟ أطلب لك الدكتور يا حبيبتي.
لتنظر مليكة إلى نور، والتي علمت على الفور أن مليكة تستنجد بها، لتردف: متقلقش يا مالك، هي هتبقى كويسة، مش محتاجة دكتور ولا حاجة. هي ممكن تكون عشان أكلت حلويات كتير فجالها هبوط بس مش أكتر. أنت بس ممكن تنزل تطمنهم تحت، وسيبنا إحنا مليكة، هنفوقها بطريقتنا.
مالك وهو ينظر لنور، ويعلم أن مليكة في هذا الوقت تحتاج فقط إلى نور لتحكي لها ما يؤلمها حقاً دون خجل، ليردف: ماشي، أنا هنزل بس شوية وهطلع أطمن عليها.
ثم أمسك بكف مليكة وقبله بحنية، وخرج على الفور، ولم يتبق في الغرفة سوى نور وياسمين وسارة ومليكة.
وما أن خرج مالك، حتى ذهبت نور على الفور لتجلس بجانب مليكة، التي كانت تنظر لها وعيونها مليئة بالدموع، لتردف: أنا بحلم يا نور، صح؟ أبوس إيدك قولي لي إن أنا بحلم، وكل ده كااابوس وهينتهي. زين استحالة يعمل كده فيا، استحاااله.
نور بحزن كبير على وضع مليكة مردفة: اهدي يا مليكة يا حبيبتي، اهدي. كل شئ قسمة ونصيب، ده قدر ومش بأيدينا نغيره، وإن شاء الله ربنا يكرمك بالأحسن واللي يعوضك عنه.
لترتمي مليكة في حضن نور وتبكي بحرقة شديدة: اهااااااا، لا يا نور، أنا مش عايزة غيره. والله مستعدة أعمل له أي حاجة بس ميعملش فيا كده.
نور: اهدي يا ملكيه كده مش صح، صدقيني، بصي لي يا مليكه، أنت قوية ومش ضعيفة. هو اختارها هي خلاص، ده نصيب، وأنتي مؤمنة بكده. أوعي تضعفي بالطريقة دي يا ملكيه، أوعي.
يزداد بكاء مليكة أكثر. نعم، فلا أحد قد يتخيل مدى الوجع الذي يشعر به قلبها الآن، فهي مثل الجندي الذي تم طعنه أثناء احتفاله بفوز حرب ما، أو بالأصح هذا ما كانت تعتقده. فقد تتألم وتتمنى أن يصبح كل ذلك مجرد كاااابوس وسينتهي.
تكل ذلك تحت أنظار ياسمين وسارة اللذان بكوا وبشدة على وضع مليكة، وهم يعلمون جيداً أن لا توجد كلمات بإمكانها أن تخفف عنها ما تشعر به الآن من ألم. وأثناء وضعهم ذلك الذي لا يحسدون عليه، دق الباب.
تنظر نور إلى مليكة وهي تحاول أن تزيد من قوتها: مليكه، الكل بره على الباب عايز يطمن عليكي. أوعي يا مليكه تبيني إنك ضعيفة أو اتهزمتي واتكسرتي، لأن دي مش حقيقة. هي بس مسألة وقت وترجعي أحسن وأفضل من الأول. عشان خاطري أقوي يا مليكه.
لتنظر لها مليكه بعيون مليئة بالدموع والضعف، لتخفي بيديها دموعها كما قالت نور.
سارة: ادخل.
ليدخل كل من زين وندي وليل، نعم فالجميع صعد إليها حتى يطمئنوا على وضعها.
زين: ألف سلامة عليكي يا مليكة، كده برضوا تقلقينا عليكي.
كانت تنظر له مليكة وهي تريد أن تصرخ به، تريد أن تسأله لماذا، لماذا تكون هي وليست أنا؟ لماذا إذا كانت من البداية هي، فلماذا أعطيتني الأمل ثم تأتي الآن وتسلب مني هذه السهولة وكأن لم يحدث شيء وتطلب مني أن أكون بخير؟ لا، فأنا لست بخير ولن أصبح بخير بعد الآن.
ولكن تحاول أن تخفي كل ذلك، لتنظر له بابتسامة بسيطة وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: معلش يا زين، أنا أنا بس زودت أكل في الحلويات شوية عشان كده تعبت، وألف مبروك ليك أنت وندي.
زين: الله يبارك فيكي يا مليكة، عقبالك.
لتنظر له مليكة بحصرة ثم تردف: إن شاء الله.
ثم بدأ الجميع في الاطمئنان على صحتها.
نور: طيب معلش كده كلكوا اطمنتوا على مليكة، بس هي لازم ترتاح. ممكن بعد إذنكم تخرجوا دلوقتي، وهي إن شاء الله بكرة هتكون أحسن من الأول.
وبالفعل يخرج الجميع ما عدا سارة وياسمين، لتتجه إليها سارة وتردف بحزن: أنا ما تعاملتش معاكي كتير يا مليكية، ولا من قريب أوى كده غير النهارده بس. مهما أوصف لك أنا إزاي حبيتك وحبيت البنات هنا مش هتصدقي. بس في حاجة برضوا عايزة أقولها لك: برغم أننا اتعاملنا مع بعض واتقربنا النهارده بس، إلا إني فهمت شخصيتك جداً. أنت قوية يا مليكه، وأقوى من كل اللي حصل ده، وهتقومي وهتتجاوزي الوضع ده، وهتحبي وتتحبي كمان ولا كأن حاجة حصلت. صدقيني.
ثم نظرت إلى نور وأكملت: الوقت اتأخر جداً ولازم أروح. بس إن شاء الله هاجي أطمن عليها بكرة. سلام.
نور: تمام، بس ابقي طمنيني عليكي.
سارة: تمام، سلام يا ياسمين.
ياسمين: سلام يا سارة، توصلي بالسلامة.
وبالفعل توجهت سارة إلى الأسفل.
بالأسفل
سارة: أنا همشي يا مالك لأن الوقت اتأخر، وهاجي أطمن عليها الصبح.
مالك: اه، أنا آسف أوي يا ساااه، نسيت إنك لازم تمشي. طيب تعالي أوصلك يلا.
سارة: لا لا خليك أنت، أنا هطلب أوبر.
زين: خلاص يا مالك، أنا هوصلها مع ندي، كده كده هوصلها برضه.
مالك: طيب لو كده تمام.
كريم: وأنا كمان همشي وأجي بكرة إن شاء الله.
ليل: تمشي فين؟
كريم: هروح الفندق لحد ما الفيلا بتاعتي العمال يخلصوا تعديلات فيها.
ليل: مفيش فنادق، أنت قاعد هنا لحد ما الفيلا بتاعتك تخلص.
كريم: أيوه يا ليل بس.
ليل: مفيش بس، اتفضل شوف عايز غرفة لوحدك ولا عايز تبقى مع حد من الشباب.
كريم: تمام.
وبالفعل ذهب زين وندي وسارة. أما كريم فصعد إلى غرفته، وخلفه ومالك وليل أيضاً.
في الأعلى وخاصة غرفة مليكة
ياسمين: حقك عليا يا مليكة، أرجوكي صرخي، زعقي، اعملي اللي أنت عايزاه، بس بلاش تبقي بالحزن والهزيمة دي.
مليكة: وانتِ مالك يا ياسمين؟ أنتِ اللي قولتيله يحبها هي. أنا عايزة أنام، لو سمحتوا سيبوني لوحدي دلوقتي.
وما أن جاءت ياسمين لتتحدث حتى قطعت حديثها نور مردفة: حاضر يا مليكة، يلا يا ياسمين نسيبها ترتاح شوية.
وبالفعل خرجت نور وياسمين.
وبالخارج
ياسمين: ليه خرجتينا؟ ما كنا فضلنا معاها أحسن.
نور: لا كده أحسن، مليكة محتاجة تبكي لوحدها، محتاجة تواسي نفسها عشان تقوى. كلامنا معاها ممكن يحسسها بالضعف والانكسار، وإن كل اللي حواليها شفقان عليها. سيبها، هي محتاجة فعلاً إنها تكون لوحدها.
وبالفعل ذهب كلٌ منهن إلى غرفتها.
أما عند مليكة، فكانت تنظر إلى صورة زين وتبكي بحرقة شديدة بوجع لن يشعر به سوا من وضع في نفس مكانها: اهااااااا، ليه يا زين؟ أنا حبيتك وعشقتك من وأنا صغيرة، ليه تعمل فيا كده؟ بس أنا هفضل مستنياك، عمري ما هقدر أحب غيرك ولا أكون لغيرك، حتى لو أنت اتخليت عني، هيفضل عندي أمل إن في يوم هنكون لبعض، وهستناااك.
ثم تضم الصورة إلى حضنها وتنام ودموعها تملأ وجهها.
في صباح يوم جديد في القصر، ملئ بالأحداث التي قد تكون سعيدة على البعض وحزينة على البعض الآخر.
كان الجميع يجلس حول سفرة الطعام.
ليل: صباح الخير.
ليردف الجميع: صباح النور.
ليل: فين نور ومليكة؟
أردف مالك بحزن على أخته: نور طلعت تصحي مليكة عشان تنزل تفطر معانا.
وفي غرفة مليكة
نور: لازم تقومي يا مليكة. البكاء والدموع مش هتغير حاجة، صدقيني.
مليكة: مش عايزة، مش عايزة يا نور. لا أتكلم مع حد ولا أشوف حد.
نور: لا يا مليكة، غلط وأكبر غلط اللي أنتِ بتعمليه ده. أنتِ مؤمنة ومينفعش تعترضي كده على حكمة ربنا ونصيبه.
لتنظر لها مليكة بدموع: عارفة والله عارفة، بس مش قادرة يا نور. كل لما بشوفه ببقى عايزة أصرخ وأعيط بنهااار.
نور بصوت حنون: يا حبيبتي، طبيعي، إحنا بشر وعندنا مشاعر. بس برضه مينفعش نعذب نفسنا ونعذب مشاعرنا معانا. لازم تقوي يا ملكيه. اعتبريها تجربة وخلصت. عارفة إن الموضوع مش بالسهولة دي، بس عارفة برضوا إنك قوية. كل مرة هتحسي إنك هتضعفي قصاد زين، افتكري رحمة ربنا وإن أكيد له حكمة في كده وشايلك الخير. يلا يا مليكه، قومي خدي شاور وغيري واجهزي عشان نفطر وبعدين نروح الشغل. صدقيني ده الحل الوحيد اللي هينسيكي كل حاجة.
لتنظر لها مليكة وهي تفكر في حديثها: حاضر يا نور.
ثم ذهبت لتنفيذ نصائح نور.
في الأسفل
بعد وقت ليس بكثير، هبطت نور ومليكة وهي تنظر لهم بابتسامة تخفي خلفها جميع أوجاعها التي تشعر بها، ثم تجلس على الكرسي وتردف: صباح الخير.
ليرد الجميع بابتسامة: صباح النور.
نظر مالك إلى نور بسعادة، وكأنه يشكرها أنها قد أعادت له مليكة مرة أخرى، لتنظر له نور بابتسامة.
مالك: يا صباح الفل على عيونك يا أحلى مليكة.
مليكة بضحك: ده إيه الحنية دي كلها؟ تفتكر كنت فاكرني هموت وتورث أنت كل حاجة لوحدك؟ ده بعينك يا قلب أختك.
ليضحك الجميع على حديثها وهم سعداء لعودتها. لا يعلمون أنها مازالت تعاني، لتحاول الرجوع.
ليل: طيب يلا بقا خلصوا فطاركم عشان ورانا شغل يا أساتذة.
ثم ينظر إلى نور: وما فيش أعذار ولا إجازات تانية.
نور بحرج: والله يا ليل، دي كانت أول مرة أكذب، وكان بس عشان مالك وزين.
ليل: عارف يا نور، وعشان كده انتوا متحاسبتوش عليها.
كريم بضحك: بذمتك، هو في قمر بيتحاسب برضه؟
ليل: خليك في نفسك وكل وانت ساكت.
كريم: الله يكرمك يا ليل.
نور: ليلو، إيه ده؟ حلو الدلع ده والله.
كريم: عجبك ده ليلو؟ ده روحي، روحي، روحي. إلا صحيح، يا نور، أنتِ معاكي رقم تربي في القاهرة؟
نور باستغراب: تربي؟ لا، ليه؟
كريم: ليه؟ بصي جمبك يا حاجة، وأنتِ تعرفي.
ليل بغضب: طيب كويس إنك عارف، أنا هعمل إيه؟ تبقى تقولي الاسم السخيف ده تاني بقا.
ليقطع حديثهم صوت جنا.
جنا: إيه ده؟ انتوا صاحيين وبتفطروا كمان؟ ومحدش صحاني ليه؟
مالك بسخرية: لا، إحنا آسفين. تعالي يا داده، شيلي الأكل ونزليه تاني.
جنا: لا لا خلاص، ممكن أفطر دلوقتي معاكم، والمرة الجاية الدادة تبقي تصحيني.
نور بنفاد صبر: اللهم صبرك يا روح.
جنا: صحيح يا ليل، هي فين خالتو وفاء؟ مشفتهاش من ساعة ما وصلت.
ليل: في غرفتها، بس مش بتطلع منها لأنها تعبانة شوية اليومين دول.
جنا: امم، لا، ألف سلامة عليها. هبقى أطلع أطمن عليها.
ثم نظرت إلى مليكة: بقيت زي القرود تاني أهو يا مليكة.
مليكة: اه يا روحي، وهفضل أتنطط عليكي إن شاء الله لحد ما أخلص عليكي.
في سيارة مالك
كان كل منهم ذهب في سيارة إلى الشركة كالعادة، بخلاف وجود كريم معهم هذه المرة.
كان ينظر مالك إلى ياسمين بحب، ثم أمسك بيديها وقام بتقبيلها: ربنا يخليكي ليا يا ياسمين. متتخيليش الحفلة بتاعت امبارح دي فرحتني قد إيه، لأنها خلتك تفكري فيا.
ياسمين: على إيه يا حبيبي؟ دي أقل حاجة ليك يا مالك.
لينظر لها مالك بحب: طيب مش ناوية تحددي ميعاد تاني لفرحنا بقا؟ أخوكي شكله هيعملها قبلنا.
ياسمين بضحك: حاضر، نرجع بس من الشغل، وبعدين نفكر في الموضوع ده.
في الشركة تحديداً في مكتب مليكة
كانت مليكة تحاول أن تشغل تفكيرها في العمل حتى لا تفكر في زين وما حدث. حتى قطع تركيزها صوت دقات باب المكتب.
مليكة: ادخل.
علي: صباح النور يا مليكة.
لترفع مليكة وجهها إليه: صباح الخير يا علي.
نظر لها علي بصدمة مردفاً: إيه ده يا مليكة؟ أنتِ فيكي إيه؟ ومال وشك وعيونك وارمين ليه كده؟ كأنك كنتي بتعيطي؟
مليكة: أهده يا علي، في إيه؟ عادي، شوية تعب بسيط وبقيت تمام الحمدلله.
علي: كده وتعب بسيط؟ مع أني مش مصدق، بس تمام، مش هدايقك يمكن مش حابة تحكي. وعلى العموم، الف سلامة عليكي.
مليكة: الله يسلمك يا علي. بس هو أنا باين عليا التعب فعلاً؟
علي: هو باين شوية، بس في الحالتين مش هتفرق.
مليكة باستغراب: يعني إيه؟ مش فاهمة.
علي بابتسامة جميلة: يعني في الحالتين أنتِ زي القمر يا مليكة، مفيش شك في ده.
لتنظر له مليكة بابتسامة: أنت شخص جميل جداً يا علي، وكلك ذوق حقيقي.
علي: أنتِ اللي جميلة يا مليكه. طيب، أنا هنزل الكافتيريا أجيب قهوة عشان نفوق للشغل.
مليكة: تمام.
وما أن ذهب حتى شردت مليكة في حديثه. لما لا يراني زين بنفس تلك النظرة الجميلة التي ينظر بها لي علي؟ لما لا يرى مميزاتي؟
ومر الوقت وهي تشغل نفسها في العمل.
في مكتب مالك
سارة: صباح النور يا مالك. صباح الخير يا ياسمين.
مالك: صباح الفل.
ياسمين: صباح الفل يا سارة.
سارة: أي أخبار مليكة النهارده؟
ياسمين: تمام الحمدلله. هي معانا في الشركة.
سارة: إيه ده بجد؟ والله أنا قولت مش هتيجي وهتريح، بس أحسن والله إنها نزلت وغيرت جو.
ياسمين: أيوه فعلاً الحمدلله.
ثم اقتربت سارة من ياسمين وأردفت بصوت منخفض: حصل حاجة بينها وبين زين تاني؟
ياسمين: لا خالص، متكلموش تاني أصلاً، ومليكة بتحاول تتعامل طبيعي.
سارة: أحسن برضه، ولازم كلنا منفتحش الموضوع ده تاني ونتجاوزه معاها بقى.
ياسمين: صح.
مالك: أنا مش عارف انتوا بتقولوا إيه، بس ممكن نخلص كلام بقا ويلا على شغلنا يا كتاكيت.
في مكتب ليل
كان يجلس ليل وكريم يتحدثون عن العمل.
ليل: كده أنا فهمتك وضعك هيكون إيه، طبعاً مش محتاج أعرفك إن الشركة دي شركتك، وأي حاجة تضرها أو تنميها هتعود عليك.
كريم بجدية: طبعاً يا ليل، وإن شاء الله الشركة دائماً هتكون في تقدم مستمر.
ثم يقطع حديثهم صوت دقات الباب.
ليل: ادخل.
دَلفت نور مردفة برسمية: اتفضل يا أستاذ ليل. استأذن حضرتك تشوف الملفات دي كده، لسه مخلصين شغل عليها ومطلوب بس إنك تراجعها.
ليل: تمام، سبيهم عندك وأنا هشوفهم.
نور: تمام.
وما أن كادت أن تغادر حتى صرخت بألم وهي تتمسك بمعدتها: اهااااا، بطني مش قادرة.
لينفزع ليل وكريم وهم يتوجهون صوبها سريعاً.
ليل: مالك يا نور؟ في إيه؟
نور بألم شديد: بطني يا ليل، بتتقطع، مش قادرة.
كريم: لا يا ليل، لازم تروح للدكتور. أنا هشيلها وأوديها العربية.
وما أن تحرك ليحملها حتى أوقفه صوت ليل: لا، متلمسهاش، أنا هشيلها.
وبالفعل حملها وذهب بها على الفور إلى السيارة ليأخذها إلى المستشفى.
في المستشفى
بعد قليل من الوقت، كان الجميع قد جاؤوا إلى المستشفى بعد أن علموا بمرض نور.
مليكة: هو إيه كل ده؟
ليل: المفروض إن الدكتورة بتكشف عليها.
مالك: هو إيه اللي حصلها أصلاً؟
كريم: والله ولا نعرف، كانت بتتكلم عادي لحد ما وقعت على الأرض وهي بتصرخ. طيب، أنا هدخل أسأل الدكتور إيه التأخير ده وأجي.
وبالفعل ذهب، ثم يأتي مرة أخرى بعد دقائق.
لينظر له ليل: إيه يا كريم؟ ماتنطق؟
كريم بقلق: أقول إيه بس؟
مالك: في إيه يا كريم؟ قلقتنا، ما تنطق؟
كريم: طيب حاضر. الدكتور بيقول إن.. إن المدام حاااامل.
نظروا له جميعاً مردفين في صوت واحد: إيه؟
رواية نور الليل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورا البغدادي
في المستشفى
نظر ليل إلى كريم بصدمة وغضب ثم ردّف بصوت عالٍ:
"انت بتقول إيه؟ هي مين دي اللي حامل؟ ازاااي يعني؟"
كريم بفزع:
"انت بتزعقلي أنا ليه؟ الممرضة هي اللي قالتلي كده."
ليل:
"فين الممرضة دي؟ هاتها لي."
وقبل أن يكمل حديثه، سمعوا صوت الطبيب وهو يخرج من الغرفة بصحبة نور.
الطبيب:
"في إيه؟ وإيه الصوت العالي ده؟ إحنا في مستشفى مش في شارع."
نور:
"مالكم بتزعقوا ليه؟ و بتبصوا لي كده ليه؟"
ليل:
"هو اللي الممرضة قالته عنك ده صح؟"
نور:
"أيوه صح.. وفيها إيه برضه اللي يخليكم تزعقوا كده؟"
نظر لها الجميع بصدمة أكبر من هدوئها الذي تتحدث به.
مالك:
"احم، لا فيها إيه يا نور الله يكرمك. ركزي، يعني إنتي كنتي عارفة إنك حامل؟"
نور بصدمة:
"حاااامل؟ هي مين دي اللي حااامل؟"
ليل:
"إيه اللي مين دي اللي حامل؟ إنتي. وبعدين إنتي مش لسه قايلة إن الكلام ده صح؟"
نور:
"لا طبعاً صح إيه؟ أنا افتكرتك بتتكلم عن موضوع التسمم."
ليل:
"تسمم إيه؟"
الطبيب:
"الآنسة نور أكلت حاجة والظاهر إنها كانت ملوثة وده عملها تسمم في المعدة. وكويس إنكم جبتوها بسرعة وإلا كان هيبقى الموضوع خطر. وإحنا عملنالها غسيل معدة وكتبنالها على علاج وهي بقت أحسن. حمل إيه بقى اللي بتتكلموا عنه ومين اللي قال الكلام الفارغ ده؟"
وما أن انتهى الطبيب من حديثه، حتى نظر الجميع بغضب إلى كريم. أما كريم فكان يستمع إلى حديث الطبيب وهو يبتسم ببلاهة مردفاً:
"طيب الحمد لله. يا شيخة كنتي هتوقفي قلبنا."
وما أن رفع نظره حتى رأى نظراتهم الغاضبة ليبتلع ريقه:
"إنتوا بتبصوا لي كده ليه؟ طبعاً أنا لو حلفت لكم دلوقتي إني مكنتش بهزر وإن الممرضة هي اللي قالتلي كده، إنتوا مش هتصدقوا."
ليل:
"لا هنصدقه، بس أنا عايز بقى الممرضة البهيمة دي."
الطبيب:
"مين اللي قالتلك الكلام ده؟"
كريم:
"الممرضة سلمى اللي أبوها طلع بيخون أمها.. وأمها خدت العيال وراحت عند خالتها وطبعاً هي مش عارفة تعمل إيه في حمادة اللي جاي يتقدملها كمان يومين.. أصل هي مش بتحبه هي بتحب أحمد صاحبها في الشغل. إنت شكلك توهت مني ومش فاهم. استنى أنا هفهم حضرتك."
الطبيب:
"باااااس باااااس! إيه كل ده؟"
كريم:
"لا ده لسه الحكاية مخلصتش."
نادى الطبيب على الممرضة لتأتي مسرعة:
"نعم يا دكتور؟"
الطبيب:
"إنتي إزاي يا آنسة تقولي تقارير عن حالة غلط وكمان تقولي لأهلها إنها حامل؟"
الممرضة بخوف:
"أنا أسفة يا دكتور والله أنا بس مركّزتش. هو سأل عن المريضة اللي لسه داخلة من نص ساعة وحضرتك نفس اللي كانت بتشتكي منه المريضة اللي تبع الأستاذ هي نفس اللي كانت بتشتكي منه المدام اللي طلعت حامل. أنا متأسفة جداً وأوعدك إن ده غلط ومش هيتكرر تاني."
كريم:
"مجبتش حاجة من عندي أهو.. علشان تصدقوا بس."
الطبيب:
"اتفضلي امشي وأنا حسابي معاكي بعدين على التسيب والاستهتار ده."
ثم نظر إلى ليل بأسف:
"أنا بعتذر يا أستاذ ليل على اللي حصل. والسلامة مرة تانية على مدام حضرتك."
نظرت نور بصدمة وخجل إلى الطبيب:
"لا حضرتك فاهم غلط أنااا..."
ليقاطعها صوت ليل:
"حصل خير يا دكتور ومتشكر جداً لذوقك."
ثم نظر إليهم:
"كل واحد هيرجع على شغله. أما بالنسبة ليكي يا نور فهتروحي لأن لازم ترتاحي."
كريم:
"تمام، أنا هوصلها وإنت روح الشركة."
ليل:
"لا أنا هوصلها وإنتوا هتروحوا على الشركة."
كريم:
"أيوه بس في اجتماع كمان ساعة ولازم تكون موجود."
ليل:
"من غير بس يا كريم، أنا هوصلها وخلاص. لو على الاجتماع أحضره إنت لو اتأخرت... واعتبر نفسك مكاني طول ما أنا مش موجود."
كريم:
"خلاص تمام. اللي يريحك."
وبالفعل ذهب نور وليل.
أما عند الشباب
زين:
"يلا يا مليكة، هتركبي معايا؟"
مليكة:
"لا يا زين معلش، أنا هركب مع مالك."
زين باستغراب:
"الي يريحك. بس اشمعنى يعني؟ ما إنتي متعودة بتركبي معايا على طول."
مليكة:
"وكان نفسي أفضل أركب معاك على طول."
ثم خرجت من شرودها لتردف:
"معلش يا زين بس حابة أتكلم مع مالك في موضوع بالمرة واحنا في الطريق."
كريم:
"لا لا لحظة بقى. هو كلكوا هتركبوا في عربية مالك ولا إيه؟ أنا راجل مبحبش أبقى لوحدي. حد منكم يجي معايا؟"
مالك:
"ياسمين استحالة تسبني. مفيش غير سارة ومليكة."
مليكة:
"لا أنا ركبت خلاص ومش قادرة أنزل."
كريم:
"حيث كده بقى يبقى مفيش غيرك يا سوسو."
سارة بضحك:
"اممم شكلي اطبست."
كريم:
"حصل. اتفضلي على عربيتي المتواضعة."
وبالفعل صعدت سارة مع كريم إلى سيارته. توجه جميعاً إلى الشركة مرة أخرى.
في سيارة ليل
كانت نور تنظر إلى ليل ثم انهارت من الضحك.
ليل باستغراب:
"بتضحكي على إيه؟"
نور بضحك:
"مش قادرة يا ليل. أصل بصراحة كل ما أتخيل إني من خمس دقايق كنت حامل أموت من الضحك. ولا شكلكوا كان مسخرة."
ليل ولم يستطع كتم ضحكاته ليضحك هو الآخر:
"إنتي بتضحكي؟ ده أنا كنت هقتل كريم."
مليكة بضحك:
"طيب وهو ماله؟"
ليل:
"معرفش بقى. هو كده. مش هو اللي قالنا الخبر ده."
نور:
"صحيح، كنت هتعمل إيه يا ليل لو كان صح؟"
لتحول ملامح ليل وينظر لها بغضب:
"ده عنديييييييي! والأحسن بلاش تعرفي."
نور:
"إيه يا ليل؟ أنا بهزر يا بابا. مالك اتحولت كده ليه؟ وبعدين خلاص متزعلش. أصلاً كنت عايزة أشكرك على خوفك عليا النهارده."
ليل:
"لا شكر ولا حاجة. عادي يعني. أي حد لو كان في مكانك كنت هعمل معاه كده."
نور:
"أي حد؟ اممم ماشي يا ليل."
ثم قامت بتشغيل كاست السيارة لتفتح على أغنية (نانسي عجرم - حاسة بيك) وهي تنظر له نور وكأنها توجه له الأغنية، بينما كان يستمع ليل إلى الأغنية وهو ينظر إلى نور يعلم أنها توجه إليه هذه الكلمات، ولكن لم يظهر لها أي تعبير. يستمع فقط وهو شارد في طريقه.
في سيارة كريم
كريم:
"لا ما أنا مش جايبك معايا عشان تسكتي كده."
سارة بخجل:
"طيب عايزني أقول إيه يعني؟"
كريم:
"يعني تشتميني وأشتمك أو أعزمك على أكل وبعدين أعايرك بيه كده يعني."
سارة بضحك:
"إنت فظيع بصراحة. بحس إنك نسخة من مالك."
كريم بغمزة:
"أيوه كده.. ضحكت يبقى قلبها مااال."
سارة بضحك:
"قلب مين اللي ماااال؟"
كريم:
"مدقيش يا سوسو..... قوليلي إنتي ليكي أخوات؟"
سارة:
"لا أنا وحيدة وبابا متوفي وعايشة أنا وماما لوحدنا."
كريم:
"اممم يعني معتمدة على نفسك. والله برافو عليكي."
سارة:
"شكراً يا كريم. ده من ذوقك."
كريم:
"طيب إيه؟"
سارة بعدم فهم:
"إيه؟ في إيه؟"
كريم:
"هو إيه اللي في إيه؟ متخلي عندك شوية عصير أحمر وافهمي... يعني سألتك إنتي ليكي أخوات ولا لا وبفتح كلام المفروض تردي لي السؤال إنتي كمان."
سارة بضحك:
"آه فهمت. طيب ما أنا عارفة عنك كل حاجة.. مالك حكّالنا يوم عيد ميلادك."
كريم:
"اسأليني تاني واحكي تاني عادي. هو السؤال بفلوس؟"
سارة:
"ههههه حاضر."
(تفتكروا إيه حكايتهم وهل للقدر رأي 😉)
في الشركة
علي:
"طيب كده تمام خلصنا. يلا بقى يا مليكة عشان عندنا اجتماع مع أستاذ زين."
مليكة:
"طيب ما تروح إنت يا علي."
علي:
"مينفعش يا مليكة. ده اجتماع لينا لأننا أفراد المشروع ولازم تكوني معانا."
مليكة:
"طيب خلاص يلا بينا."
وبالفعل ذهبوا إلى مكتب زين.
وبعد دقائق
زين وهو ينظر في الملفات التي أمامه:
"اممم برافو عليكوا بجد. الشغل ممتاز. أحييك يا علي إنت ومليكة."
علي:
"شكراً يا أستاذ زين.. وحقيقي مليكة كان ليها دور كبير جداً في النجاح ده."
مليكة:
"شكراً لذوقك يا علي. وأكيد مكنتش هوصل لكده غير بفضل توجيهاتك بعد ربنا."
زين:
"طيب كده في ورق ناقص يا علي. فين باقي التخطيط؟"
علي:
"آه أنا مكنتش أعرف إن حضرتك هتحتاجه بس تمام. أديني خمس دقايق أجيبهم من المكتب بتاعي وأيجي."
زين:
"تمام."
وما أن رحل علي، حتى نظر زين إلى مليكة مردفاً:
"برافو عليكي يا مليكة."
مليكة:
"شكراً يا زين."
ليقطع حديثهم صوت رنات هاتف زين.
ليجيب زين:
"صباح الجمال."
ندي:
"صباح الفل يا حبيبي. إنت فين؟"
زين:
"في الشركة."
ندي:
"طيب اوك."
زين:
"في حاجة ولا إيه؟"
ندي:
"لا يا حبيبي كنت بطمن عليك بس."
زين:
"لا أنا تمام يا حبيبتي."
ثم خرج ليكمل حديثه خارج المكتب. وما أن خرج، حتى وضعت مليكة يدها على قلبها الذي يألمها بشدة، ثم بدأت في مسح تلك الدموع التي خانتها ولم تستطع إخفاءهم. ثم خرجت على الفور وهي تتجه إلى خارج الشركة، ليراها زين وينادي عليها، ولكن مليكة لم تعيره أي اهتمام وأسرعت إلى الخارج حتى لا يلاحظ ضعفها.
زين:
"طيب معلش يا ندي اقفلي دلوقتي وبعدين هكلمك."
ثم ذهب خلفها مباشرةً.
أما عند مليكة، كانت تسرع في الخروج حتى وقفت أمام مبنى الشركة وقد انهارت كل حصونها وهي تبكي بشدة، ثم تسمع صوت زين:
"مليكة.. مليييكه…"
أسرعت في إخفاء دموعها على الفور وتمالكت أعصابها.
زين:
"في إيه يا مليكة؟ مالك خرجتي بسرعة ليه كده؟ و بنادي عليكي مش بتردي؟"
مليكة:
"مسمعتكش يا زين وأنا تعبانة شوية وعايزة أروح أستريح."
زين:
"ألف سلامة عليكي. طيب تعالي أوصلك."
مليكة بسرعة:
"لا لا أنا هروح لوحدي. متقلقش. أنا أصلاً طلبت أوبر. خليك إنت في شغلك."
لينظر لها زين بقلق:
"مليكة إنتي فيكي إيه؟ إنتي مش طبيعية من ساعة عيد الميلاد."
مليكة:
"لا أنا كويسة. متقلقش. أنا بس محتاجة أرتاح شوية."
زين:
"ماشي يا مليكة. بس ابقي طمنيني عليكي لما تروحي."
مليكة:
"آه طبعاً."
ثم عاد زين إلى الشركة مرة أخرى، لتقف مليكة وتبكي مرة أخرى. حتى شعرت بيد ما على كتفيها لتردف بسرعة:
"زين."
علي:
"لا يا مليكة. أنا علي."
مليكة وهي تمسح دموعها:
"في حاجة يا علي؟"
علي:
"إنتي مروحة؟"
مليكة:
"آه. ليه في حاجة؟"
علي:
"طيب ممكن أوصلك؟ أرجوكي."
مليكة بعد تفكير:
"ماشي."
وبالفعل ركبت السيارة وتوجه إلى القصر. كل ذلك تحت أنظار زين الذي أردف:
"هو ده أوبر يا مليكة؟ تمام."
في مكتب مالك
كانت سارة وياسمين يتحدثون ويضحكون.
مالك:
"بسم الله ما شاء الله. إيش لم الشرق على الغرب."
سارة:
"مجبتلناش أكل معاك يا مالك؟"
مالك:
"هو أنا مكتوب على وشي مطعم للوجبات السريعة؟ هو في إيه؟"
سارة:
"خلاص يا أخ مالك خلي خلقك يروّح يا أبا رشدي. أنا هنزل أجيب."
مالك:
"وهاتيلي معاكي وحياتك."
سارة:
"بعينك."
دلف عليهم كريم:
"هو إيه بقى اللي بعينك؟"
مالك:
"أهو صاحبي حبيبي جه. أنا راضي ذمتك يا كريم. بقولها هاتيلي أكل معايا بتقول بعينك وبيُعذبوني يا صاحبي. ده يرضيك؟"
كريم:
"آه طبعاً يرضيني. عادي جداً."
مالك:
"واطي يا صاحبي."
كريم:
"بس أكيد سارة هتجبلي أنا فطار."
سارة بضحك:
"لا طبعاً."
كريم:
"إيه ده؟ إحنا فينا من كده. وبعدين هو أنا مش عزمتك في العربية؟"
سارة:
"مين ده؟ أنا؟"
كريم:
"آه وبالأمارة عايرتك بعدها. حصل ولا محصلش؟"
سارة بصدمة:
"حصل بس مش..."
كريم:
"بس إيه بقى؟ خلاص هي كلمة الحق ظهرت. اتفضلي قدامي."
لتنظر له سارة بصدمة.
كريم:
"إنتي لسه هتتصدمي؟ قدددامي يا حاجة."
وبالفعل ذهبت سارة وكريم ليحضروا الطعام.
بينما نظر مالك إلى ياسمين مردفاً بغمزة:
"إيه؟"
ياسمين:
"هو إيه اللي إيه؟"
مالك:
"راضية عن سارة يعني؟"
ياسمين بحرج:
"عادي يعني يا مالك."
مالك:
"اممم. مع أني أشك أنه عادي. بس ماشي يا جميل. نمشيها المرة دي عادي."
في سيارة علي
علي:
"أنا مش عارف إنتي فيكي إيه. كل اللي أعرفه إنك تعبانة وفي حاجة كبيرة وجعاكي ومش عايز أعرف أكتر من كده."
مليكة:
"شكراً يا علي على سؤالك. بس متقلقش أنا كويسة."
علي:
"أتمنى ده.... مليكة أنا في موضوع عايز أكلمك فيه."
مليكة:
"موضوع إيه؟ اتفضل يا علي."
علي:
"مليكة أنا معجب بيكي وعايز أتجوزك."
مليكة بصدمة:
"أنا مقدرة مشاعرك يا علي بس..."
ليقاطعها:
"مش دلوقتي. مش عايز أعرف ردك دلوقتي. فكري براحتك وهستنى ردك بعد يوم، شهر، إن شاء الله حتى سنة. بس عايزك تتأكدي إن أي كان اللي تعبك أنا هقدر وهفضل أحاول إني أخرجك من وجعك ده وعمري ما هبطل أحاول. وأوعدك أي كان ردك أنا هحترمه. وهتفضلي في عيني مليكة الإنسانة الجميلة الرقيقة والمحترمة."
لتنظر له مليكة بابتسامة ثم تشرد مرة أخرى في وضعها وما وصلت إليه. يا ترى مليكة هتوافق؟! وهل علي هيكون فعلاً عوضها من ربنا؟!
ومر الوقت على الجميع حتى حل المساء.
حيث كان يجتمع كل الفتيات في غرفة نور بما فيهم ندي وسارة الذي جاءوا ليطمئنوا على نور.
سارة بضحك:
"يا خرااابي يا نور لو كنتي شفتي شكلنا لما كريم قال إنك حامل."
نور بضحك:
"ده أنا نفسي اتصدمت وكنت هعملها على نفسي."
ياسمين:
"ولا كريم اللي عرف حكاية الممرضة كلها ده مسخرة."
سارة:
"ومين سمعك. ده هو ومالك ميتجمعوش في حاجة جد أبداً."
ندي:
"أنا مش متخيلة الموقف بجد. بس المهم إنك بقيتي كويسة. ألف سلامة عليكي يا نور."
نور:
"الله يسلمك يا ندي. شكراً."
مليكة:
"طيب أنا هنزل أجيب حاجة من المطبخ وأجي. عايزة حاجة يا نور أجبهالك معايا؟"
نور:
"لا يا كوكي تسلميلي."
وبالفعل ذهبت مليكة إلى الأسفل ولكن ليس إلى المطبخ، ولكن إلى الحديقة، فكانت تريد أن تبقى بمفردها بعض الوقت لتستنشق بعض الهواء. ثم توجهت لتجلس خلف إحدى الأشجار الكبيرة بالحديقة مردفة بحزن:
"مهما أكبر... مش بستريح من وأنا صغيرة غير لما أتكلم معاكي يا شجرتي. مش عارفة ليه. يمكن لأن أنا اللي زرعاكي بنفسي وكبرنا سوا بأحلامنا و وجعنا ومشاعرنا."
أما بالاعلى
يرن هاتف ندي لتنظر إليهم وتردف:
"طيب أنا هنزل تحت أرد على الفون وأرجع تاني."
وبالفعل تنزل ندي إلى الحديقة.
ندي:
"الو. معلش مكنتش عارفة أرد. كنت قاعدة مع البنات... لا لا متقلقوش كل حاجة ماشية زي ما خططتلها بالظبط. أوك. لو حصل جديد هعرفكم. لا لا محدش يوقف حاجة. كله هيمشي زي ما اترتبله بالظبط. أوك. باي."
وما أن انتهت من حديثها، حتى دخلت مرة أخرى إلى القصر لتقابل زين.
زين باستغراب:
"كنتي فين؟"
ندي:
"مفيش يا حبيبي. كنت بكلم أصحابي اللي هيحضروا الفرح وبعرفهم إن كل حاجة ماشية زي ما هي. ولو في جديد بخصوص الفرح أكيد هعرف."
زين:
"اوك يا حبيبتي. يلا اطلعي إنتي للبنات."
ندي:
"لا أنا لازم أروح بقى. محتاجة أرتاح شوية."
زين:
"طيب استني أوصلك."
ندي:
"لا لا متتعبش نفسك. أنا معايا السواق بره. يلا باي."
زين:
"باي. ابقي طمنيني عليكي لما توصلي."
أما على الناحية الأخرى، كانت تقف مليكة مصدومة مما سمعته للتو، مردفة:
"أنا كنت متأكدة إنك وراكي حاجة يا ندي."
ثم نظرت إلى الشجرة وأردفت:
"أنا مش بقولك إنتي شجرة الحظ."
ثم ذهبت على الفور إلى غرفة نور.
مليكة وهي تتنفس بصعوبة:
"كنت عارفة.. كنت عارفة إن زين هيبقي ليا وإن في حاجة مش مظبوطة."
نور بفزع:
"هو إيه ده اللي مش مظبوط؟ في إيه يا مليكة؟"
سارة:
"وزين؟ إيه اللي من نصيبك؟ البت اتجننت."
مليكة بسعادة:
"لا مش مجنونة."
(ثم حكت لهم كل ما سمعته)
نور بصدمة:
"معقول كل الحب ده يكون تمثيل؟"
سارة:
"طيب ما يمكن إنتي فهمتي غلط يا مليكة وتكون بتكلم أي حد عادي يعني."
ياسمين:
"أيوه صح يا مليكة. إيه اللي مخليكي متأكدة كده؟"
مليكة:
"لا أنا متأكدة إنها مخبية حاجة كبيرة ولازم أقول لزين."
نور:
"طبعاً لازم نعرفه. بس مش عارفة خايفة نكون ظلمناها."
سارة:
"هو مش إنتي متأكدة يا نور إن طريقتها مكنتش طبيعية وكانت بتتكلم بتوتر؟"
مليكة:
"آه والله العظيم."
سارة:
"خلاص يبقى تروحي تعرفيه وأنا أمشي بقى لأن الوقت اتأخر وبكرة نتقابل وتحكولي حصل إيه."
نور:
"طيب يا سارة وابقي طمنيني عليكي."
سارة:
"اوك."
مليكة:
"وأنا هروح لزين غرفته وأحكيله على كل حاجة."
ثم ذهبت على الفور إلى غرفة زين.
(وبالاسفل)
مالك:
"خلاص ماشية يا سارة؟"
سارة:
"آه خلاص. الوقت اتأخر."
كريم:
"تمام. أنا هوصلك."
سارة:
"لا لا مفيش داعي."
كريم بغمزة:
"داعي مين يا سوسو؟ أنا كريم قدامي يا حلوة."
لتبتسم سارة بخجل من كلامه وبالفعل تذهب معه.
(وبالاعلى)
تدق مليكة باب غرفة زين.
ليفتح لها الباب مردفاً باستغراب:
"زين: في حاجة يا مليكة؟"
مليكة بتوتر:
"آه بصراحة في موضوع عايزة أكلمك فيه."
زين:
"طيب يا مليكة ادخلي واتكلمي... في إيه؟"
مليكة:
"بصراحة الموضوع بخصوص ندي."
زين:
"ندي؟ .. خير في إيه؟"
مليكة:
"الموضوع إن ندي كدابة ومش بتحبك. أنا معرفش هي ليه بتعمل كده بس اللي أعرفه إنها كدابة. أنا سمعتها وهي..."
(ثم حكت له كل شيء)
لينظر لها زين لدقائق بصدمة ثم أردف:
"........."
رواية نور الليل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورا البغدادي
(في غرفه زين)
مليكه بتوتر: الموضوع أن ندي كدابه ومش بتحبك أنا معرفش هي ليه بتعمل كده بس الي اعرفه انها كدابه أنا سمعتها وهي
(ثم حكت له كل شئ)
لينظر لها زين بصدمه ثم يردف: أنا حقيقي مصدوم و مش مصدق نفسي
مليكه: أنا عارفه انك طبعاً مصدوم بس المهم انك عرفت قبل ما كانت تعمل حاجه
زين: أنا فعلا مصدوم يا مليكه.. مصدوم فيكي مكنتش اتوقع ده منك أنا كنت عارف انك مش بتحبي ندي وممكن تكوني بتغير منها ومعرفش ايه السبب بس قولت عادي يمكن لأنهم بنات زي بعض بس متخيلتش ابدا أنها توصل بيكي الدرجة انك تكذبي وتظلمي كمان لمجرد انك مش بتحبيها وعايزه تبعديها عني حقيقي أنا مصدوم فيكي يا مليكه وبالنسبة لندي فهي كانت بتكلم اصحابها بخصوص ترتيبات الفرح الي اخر الشهر ... ما تنطقي ساكته ليه؟
كانت تنظر له مليكه بصدمه كبيره وتستمع الي حديثه الذي كان كالأسهم التي تخترق قلبها دون رحمه وعيونها مليئه بالدموع لتردف: خلصت يا زين.. خلصت ...
ثم تتجه لتخرج علي الفور ليحاول زين إيقافها: استني هنا ...
لتسحب مليكه يديها وتذهب دون أن تعيره اي اهتمام وتتجه نحو غرفتها مباشرةً
أما علي الجانب الآخر في غرفه نور كانت تنتظر مليكه علي عجل
نور لنفسها: انتي اتأخرتي كده ليه يا مليكه ربنا يستر لا أنا هروح اشوف عملوا اي قلبي مش مطمني
ياسمين: رايحه فين؟
نور: هروح اشوف مليكه...
وما أن خرجت من غرفتها حتي رأت مليكه وهي تبكي وتركض الي غرفتها لتعلم نور أنه قد حدث ما كانت تخشي أن يحدث لتتجه الي غرفه زين
(وفي غرفه مليكه)
وما أن وصلت حتي نظرت إلي نفسها في االمرآه ثم قامت بتكسير كل ما علي التسريحه وهي في قمت غضبها ووجعها من تلك الإتهامات التي اتهمت بها منذ قليل .. ثم خرجت لتذهب الي غرفه نور وما ان دخلت حتي وجدت ياسمين فقط
مليكه: فين نور؟
ياسمين: ايه ده يا مليكه انتي بتعيطي في ايه؟
مليكه: بقولك فين نور
ياسمين: نور راحتلك عند زين ...
لتتركها مليكه قبل أن تنهي حديثها وتذهب الي غرفه زين لتلحق بنور قبل أن تذهب الي زين وتتحدث معه ولكن كانت نور قد وصلت بالفعل
( في غرفه زين)
نور: في اي يا زين مليكه ليه طالعه بتعيط
زين بغضب: يمكن تكون حست اخيرا بالذنب بسبب كذبه
نور بغضب: أنا مسمحلكش تقول كده علي مليكه لان أنا وانت عارفين كويس جدا ان مليكه استحاله تعمل كده او تكذب وتظلم حد
زين: والله طيب انا الظالم تقدري بقا تفسريلي ايه الكلام الي هي قالته ده
نور: أنا معرفش الكلام ده صح وله لا بس الي متأكدة منه أن مليكه مش بتكذب ممكن تكون فهمت الكلام غلط او فهمته صح مش هتفرق المهم انها مش بتكذب
زين: أنا معرفش كل ده انا اعرف اللي أنا شايفه بنفسي تصرفات مليكه من الاول مع ندي مش طبيعيه
نور: صح هي مش طبيعيه فعلاً بس مسألتش نفسك هي مش طبيعيه ليه
زين: انتي تقصدي اي؟
نور: اقصد أن بما ان انت ذكي اوي كده وواخد بالك من تصرفات مليكه ملحظتش برضوا أن مليكه بتحبك يا زين
زين بصدمه: بتحبني ؟ انتي بتقولي ايه
نور: بقول الي سمعته .. واه يا زين بتحبك .. بتحبك من وهي عيله صغير وكل يوم بتبني في أمل انك ممكن تحبها وانت كل يوم بتجرح فيها أنا مش جايه اقولك سيب ندي وخد مليكه لا لان انت اصلا يا زين متستحقش قلب زي مليكه أنا بس جايه اقولك خليك رحيم يا زين
زين: اولا أنا مكنتش اعرف حاجه زي دي
نور: ممكن .. ممكن مكنتش تعرف بس استحاله متكنش شكيت انت مش غبي للدرجه دي وحتي لو كنت تعرف كنت هتعمل اي يعني
زين: اه يا نور ممكن اكون شكيت بس مكنش هينفع وكنت برضوا هختار ندي
نور: ليه ليه متكنش مليكه؟ أنا اقولك ليه لانك بصيت للشكل والمظهر الخارجي ومبصتش للجمال والبرائه الداخليه
زين: لا يا نور مش كده وبس عايزه تعرفي الفرق بين ندي ومليكه هقولك. ندي ناضجه ندي عندها ثقه في نفسها عندها اهداف واحلام وبتعرف أمتي تكون جد وامتي تكون بتهزر ندي ليها شخصية ندي ليها شكل وأسلوب مختلف ندي تقدر تتحمل مسؤولية جواز واسره وبيت اعكسي كل ده بقه واوصفي بيه مليكه الي تقريبا مبتعرفش تعمل حاجه غير الهزار والضحك بس
نور: يا خساااره يا زين يا خساااره مكنتش متخيله أن الكلام ده او التفكير ده يكون منك انت علي العموم أنا خلصت كلامي خلاص وهرجع تاني وقولك أنا مش جايه اتحايل عليك ترجع لمليكه لا لان متأكده أن ربنا هيعوض مليكه باللي تستهله فعلاً أنا بس جايه اطلب منك تكون رحيم بيها واوعدك يا زين أن بكره الأيام تثبتلك أن كل ظنونك في مليكه كانت غلط ... عن اذنك يا زين....
ثم خرجت علي الفور لتنصدم نور وهي تري ملكيه تقف على باب الغرفه وقد سمعت كل شي
نور: مليكه أن
لتتركها مليكه وتذهب الي غرفتها لتذهب نور فوراً خلفها
نور: مليكه يا حبيبتي الكلام الي قاله ده هو ميقصدهوش هو بس متعصب شويه ومش عارف هو بيقول اي....
لتقاطعها مليكه وهي تردف بصوت هادئ: لا يا نور زين مغلطش زين عنده حق في كل كلمه قالها.. ازاي بطلب منه أو من غيره أنه يثقوا فيا وانا شخصيا مش واثقه في نفسي؟ .. ازاي بطلب منه يحبني وانا مش حابه نفسي؟.. ازاي بطلب منه التقدير وانا مش مقدره نفسي؟ .. ازاي بطلب منه يحترمني ويحترم مشاعري ويكون رؤوف بيا وانا مكنتش رؤوفه بمشاعري؟..ازاي بطلب منه يكون رحيم بيا وانا مرحمتش نفسي؟ .. الغلط غلطي يا نور كل ده بسبب عدم ثقتي بنفسي
نور: الحب عمره ما كان ضعف ولا عيب وانتي حبيتي يا مليكه
مليكه: فعلاً الحب مش عيب بس لما يكون في حدوده وانا اتعديت كل الحدود يا نور لما وقفت حياتي علي زين ... عارفه أنا علي قد ما انا مقهوره من زين واتهماته ليا علي قد ما انا زعلانه من نفسي اني وصلتها للموقف ده ... بس خلاااص يا نور أنا من النهارده هكون فعلاً رحيمه بنفسي ورحيمه بمشاعري وده مش معناه اني هبطل اضحك واهزر واغير من طبيعتي وشخصيتي علشان اتقمص شخصيه تانيه تعجب اللي حوليا لا أنا هفضل ملكيه بس هكون واثقه في نفسي هدي لنفسي التقدير والاحترام والحب اللي تستحقه علشان تلاقي المثل من اللي حواليا ومتاكده اني هقدر اداوي جرحي بنفسي
نور: هو ده الي كنت بحاول افهمهولك يا مليكه أنا مبسوطه اوي انك قدرتي تدركي ده ومتدخليش في حاله من الاكتئاب انتي قويه يا مليكه وجميله وانا متاكده أن ربنا هيعوضك أنا هسيبك ترتاحي يا مليكه وبكره نبقا نتكلم تصبحي علي خير يا حبيبتي
مليكه بابتسامه: وانتي من أهله يا نور
وبالفعل خرجت نور لتنظر مليكه الي نفسها في المرآه بتحدي وهي تنوي أنا تبدأ من جديد نعم ليس بالسهل ولكن ليس بمستحيل
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( في سياره كريم)
ساره بضحك: لا خلاص بقى أسكت أنا هموت من الضحك
كريم: يا شيخه اضحكي اضحكي فوقيها كده لو عايزه تقلعي اقلعي كمان والله متحرمي نفسك من حاجه
ساره بجديه: اقلع ايك
كريم: اي يا سوسو أنا بهرء معاكي مهرئش يعني علي العموم خلاص لو الموضوع دايقك اقلع أنا عادي
ساره بضحك: لا.. لا أنا ولا انت اسكت بقا علشان صدعتك
كريم: شوف شوف خدت غرضها مني ودلوقتي بقيت كخه ماشي لعلمك أنا مش اي حد ياخد من وقتي كده اه انا بفهمك بس
ساره: اه اه طبعاً انت هتقولي اركن بقه علي جمب حضرتك علشان أنا وصلتك
كريم: تمام طيب ايساره: ايك
كريم: هو ايه الي ايساره: اي في ايه
كريم بضحك: متخلي في شويه من نفس العصير الاحمر الي طلبته الصبح واعزمي عليا حتي اشرب قهوه عندك و الشقه فاضيه والحاجه راضيه
ساره: انت بتقول ايك
كريم: لا تصبحي علي خير انتي يا سوسو يلا يا ماما ده انتي عايزه مترجم
ثم اتجه مباشرة للعوده إلى القصر
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( في القصر)
عاد كريم الي القصر مره اخرى بعد أن أوصل ساره الي منزلها ليري ليل يجلس وهو شارد في أمر ما ليردف بمرح
كريم: ايه ده ليل بنفسه مستنيني يطمن علي
ليل: واطمن عليك ليه انت نوغه
كريم: احمم ايه الإحراج ده
ليل: إذا كان عجبك
كريم: عجبني طبعاً الا هما فين باقي الشباب
ليل: راحوا يناموا
كريم: كويس أنا اصلا عايز اتكلم معاك
ليل: ارغي
كريم: ارغي لا لا اسلوبك مش لطيف يا ليل
ليل: طيب هنتكلم ولا هنهزر كتير
كريم: لا هنتكلم أنا عايز اعرف هو الوحش مش ناوي يتجوز بقا انت بتكبر يا ليل ولازم يكون عندك اسره وكيان
ليل بسخرية: شوف مين الي بيتكلم وبعدين انت مقعدنيعلشان تتكلم في الموضوع ده اي جيبلي عروسه
كريم: بعيداً عن لهجه السخريه اللي بتتكلم بيها بس تمام واه يا ليل عندي العروسه وانت كمان تعرفه
ليل :ومين دي أن شاء الله
كريم: نور
ليل: نور مين؟
كريم: نور يا ليل
ليل: انت اكيد اتجننت يا كريم دي مرات اخويا
كريم: كانت .. كانت مرات اخوك الله يرحمه ولو انت متجوزتهاش غيرك هيخدها نور صغيره وجميله ومش هتفضل طول عمرها كده
ليل: لا انت الظاهر اتجننت فعلاً
كريم: لا يا ليل انت ممكن تضحك علي الكل الا أنا ... وانت وانا عارفين كويس أن محدش بيفهمك قدي يا ليل انت مشفتش نفسك في المستشفى كنت عامل ازاي ولا لما كنت هشيلها عملت ازاي ورفضت
ليل: ده لان هي واحده مننا وبعدين مركزتش اوي في التفاصيل الي انت بتتكلم فيها دي ثم انت عارف كويس راي في موضوع الحب والجواز ده
كريم: وعلشان عارف كويس اللي حصل معاك ووصلك لكده بقولك عيش يا ليل وحب وكمل بقا حياتك. هما كبروا دلوقتي خلاص ..حتي لو مش هتبقي نور وانت فعلاً مش بتحبها خلاص يبقي غيرها المهم انك تبص لنفسك شويه يا صاحبي
ليل بجديه: مينفعش يا كريم مينفعش الموضوع ده انتهي النقاش فيه من زمان... أنا طالع انام تصبح علي خير
ثم يذهب علي الفور ... لينظر كريم الي فراغ ليل بتفكير في أمر صديقه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( في صباح يوم جديد في غرفه مليكه)
استيقظت مليكه وكلها عزيمه لتكون شخص افضل مما كانت عليه نعم إنه أمر صعبه ولكن ليس بمستحيل.. لتتجه الي المرحاض وتقوم بالاستحمام ثم تخرج بعد مده من الوقت وتقوم بأرتداء ملابسها و تضع القليل من مستحضرات التجميل البسيطة للغاية والتي قد أبرزت ملامحها الجميله ثم رفعت شعرها الي اعلي بشكل عشوائي مبعثر زادها جمالا لتنظر الي انعكاسها في المرآه بكل ثقه وهي تري نفسها ملكه نفسها لا ينقصها شئ وهذا ليس بفضل مستحضرات التجميل أو غيرها فهذا روتين تفعله يومياً ولكن الاختلاف هو. نظره الثقه بالنفس ... وما أن انتهت حتي سمعت صوت دقات الباب لتفتح وتري زين ليردف: ممكن اتكلم معاكي؟
مليكه بأبتسامه: طبعاً يا زين اتفضل
ليستغرب زين من طريقة حديثها الهادئه ويدخل بالفعل..
زين: مليكه أنا جاي اتأسفلك أنا مكنتش اقصد اللي أنا قولته ده حقيقي أنا لما بكون متعصب بقول كلام وانا مش قصده وموضوع امبارح ده كان حساس جداً أنا أنا اسفه يا مليكه ارجوا انك تسامحيني ومتزعليش مني
مليكه بأبتسامه: بالعكس يا زين انت كلامك امبارح كان كله صح وانا مش زعلانه منك بالعكس برضوا انا المفروض اشكرك انت عملت فيا جميل كبير اوي خلتني اشوف حاجات مكنتش شيفاها ولا مدركاها أنا مش زعلانه يا زين وممكن فعلاً اكون أنا فهمت غلط وعلي العموم اعتبرني مقلتش اي حاجه والف مبرووووك
لينظر لها زين بأستغراب ثم ابتسم: طيب الحمدلله انك مش. زعلانه طيب هو هتركبي معايا النهارده ولا برضوا مع مالك؟
مليكه: مش هتفرق كتير كلكوا اخواتي
لينظر لها زين بتأمل لهذه الكلمه والتي لاول مره تردفها: اممم.. اه اه طبعا اخواتك تمام طيب يلا بينام
مليكه : اوك روح انت وانا هحصلك
ليخرج زين وهو سعيد أنها سامحته ولكن كان في حاله استغراب من طريقه حديثها البسيطه والهادئه الواثقه من حديثها فهذه الصفات ليست بصفات مليكه.. بالإضافة إلي تلك الكلمه التي لازالت تتردد في أذنيه (كلكم اخواتي)
أما عند مليكه وضعت يديها علي قلبها وهي تتحدث معه وتهدئه: خلاص قولت كلامك وخلاص.. اوعاك يا قلبي تخزلني
ثم خرجت علي الفور وذهبت الي الأسفل
( نعم فبرغم كل ما قالته وبرغم أدراكها الصواب وأنها كانت علي خطأ ولكن عزيزي القارئ نحن بشر وستظل هذه مشاعر وليست بريموت كنترول نضغط عليه فتنمحي كل مشاعرنا والتي بقيت لسنوات فهي خطوه ليست بسهله ولكن أيضا ليست بمستحيله) وبالفعل ذهب كل منهم الي الشركه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( في القصر وبالتحديد في غرفه وفاء)
كانت تجلس في غرفتها وتصلي وفارس يجلس أمامها علي الأرض يلعب بألعابه الصغير ينظر لها بعدم فهم لما تفعله وفي بعض الأحيان يظنها تلاعبه فيضحك لها وما أن انتهت من أداء الصلاة لتنظر له بأبتسامه
وفاء: انت بتضحك علي ايه يا قلب تيته .. يلا تعالي تعالي
ليضحك فارس علي حركاتها ويزحف إليها نعم فهو قد تم عااام من عمره ..
وفاء: ههههه ربنا يديم ضحكتك يا حبيبي طول العمر اه يا فارس لو تعرف انت مصبرني علي وجع وحزن قد ايه الحمدلله علي كل حال ربنا كان رحيم بيا اوي لما خد ابني وبعتك من ريحته ليا الحمدلله ..
ليقطع حديثها صوت دقات الباب ثم تدخل چنا وتردف: صباح الخير يا خالتو عامله ايه النهارده
وفاء: الحمدلله يا حبيبتي
چنا: طيب الحمدلله ثم نظرت إلي فاارس واكملت: أنا كل ما ابوص للواد ده احسن أن ليل قدامي اوعي يا خالتو يكون ده ابن ليل وانتو خايفين تقولولي
وفاء: خايفين نقلك ليه يا هبله انتي وبعدين ما طبيعي يبقا فيه شبه من ليل هو مش عمه وبعدين انتي ناسيه أن ليل وسالم اصلا كانوا شبه بعض جدا
چنا: لا مش ناسيه بس خايفه بقولك اي يا خالتو انتي مش هتجوزيني ليل بقا أنا شفته وهو خارج من عندك الصبح متكلمتيش معاه
وفاء: يخربيت جنانك يا چنا يعني عيزاني أقوله اتجوزها بالعافية ليل يتعمل معاه كده وبعدين جالي الصبح علشان يطمن عليا زي كل يوم اقوم أقوله هتتجوز چنا امتي وانا عارفه رأيه
چنا: يعني ايه يعني... انتو شكلكوا كده بطفشوني علشان نور هي اللي تتجوزه
وفاء: يا بنتي اعقلي وبطلي جنانك ده وحبي بجد يا چنا انتي جميله نقصك بس تعقلي شويه وتحبي مش تكوني متملكه وخلاص
چنا بزعل: ماشي يا خالتو ماشي بس لعلمك أنا مش هسيب ليلក៏ للحربوقه الي اسمها نور دي ....
ثم خرجت علي الفور من الغرفه
وفاء: ربنا يهديكي يا بنت اختي ويعقلك ويبعتلك اللي يغيرك بجد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( في الشركه وبالتحديد في مكتب مليكه)
كانت تعمل بكل جديه حتي دق الباب ودخلت ساره ونور
ساره: يا صباح الفلم
مليكه: يا صباح القشطه بالمربى
ساره: ايوه مدام ضحكتي كده يبقا موضوع امبارح طلع صح
مليكه بضحك: عيب عليك يا رؤوف.. احكيلها يا نور
نور: ما بلااااش
ساره: هو ايه الي بلاش لا ده هو يوم اللي غيبتة عنكوا وهموت واعرف ايه الي حصل مخليكوا مبسوطين كده
مليكه بسخرية وضحك: ما بلااااش تغيب عنا تاااني ما بلاااااش
نور : أنا هقولك يا صحبتي ( ثم حكت لها ما حدث)
ساره بصدمه: يا حوستي
نور بضحك: حوستك ههههههه
ساره: انتو بتضحكوا لا أنا مش مستوعبه وانتي يا مليكه ايه عادي كده؟
مليكه: طبعاً مش عادي بس كل الحكايه اني قررت اقدر نفسي يا ساره علشان الي حوليا يقدرها وأحاول انسي وأكمل حياتي وعلي راي نور ده نصيب اصلا كان في موضوع عايزه احكيهلكوا بس معرفتش امبارح
ساره: أحكي يا ختي احكي
مليكه: علي اتقدملي امبارح
نور: انتي بتتكلمي بجد طيب وانتي قولتيله اي؟
مليكه: مرديش يسمع مني رد وقالي مستعد استني حتي لو سنه واي ان كان الرد هحترمه
ساره: طيب والله راجل محترم طيب وهتعملي اينور: مليكه اوعي تقنعيني انك نسيتي زين من امبارح للنهارده انتي لازم تفكري كويس علشان متظلميش علي ولا نفس
مليكه: لا طبعا منستهوش ولا هقدر احب تاني علي الاقل الفتره دي أنا بحبه يا نور بس هحاول اطلعه من حياتي هو ميستحقنيش وانا السبب في ده المهم أنا بفكر أقوله
لاساره: لا إله إلا الله هو مش قالك ممكن استناكي سنه
مليكه: اه
ساره: طيب انتي اتعملي معاه عادي وادي لنفسك فرصه من هنا ليوم فرح زين وشوفي يمكن تغيري رايك وتحسي باي حاجه ناحيتة
مليكه: انتو شايفين كده
نور: اه بصراحه انا مع رأي ساره جداً
مليكه: تمام مع اني عارفه نفسي بس ماشي من ضمن التغير بقا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في مكتب مالك)
كان يجلس هو وكريم ويتحدثون في العمل وبعد مرور بعض الوقت ينظر كريم ومالك الي بعض ثم يضحكون
كريم: يا شيخ يخربيت رخمتك بقا أنا ماسك نفسي من الصبح وفي الاخر تضحكني برضوا
مالك بضحك: اصل بصراحه انا مش عارف ازاي يحطونا أنا وأنت مع بعض في شغل ومهم كمان طيب كل واحد لوحده ماشي انما مع بعض ده ولا تحدي اريال مع اوكسي ومنتظرين أننا هننتج ڤانش مثلاً ههههه
كريم: اوبا بوص بوص علي الحلويات الي ماشيه في الشركه دي يا شيخ الواحد شافها قلبه دق 6 دقات
مالك: انت هتستهبل هما ثلاثه بس
كريم بضحك: لا ما انا شفتها هي واصحابها هههههه
مالك بضحك: عارف ليل لو لمحنا بس هيعمل فينا ايه هيركبنا الشلاااحه.....
كريم: عيب عليك شلاحه ايه وانا معاك
ليسمعو صوت ساره: الله الله علي الشغل
لينفزع مالك وكريم ليردف: اوعي الشلااااحه
مالك: هو ده اللي متخفش وشلاحه ايه وانت معايا الله يكسفك
ساره: انتو بتعملوا ايه
مالك: بنعاكس البنات
كريم: هو يقصد بنعاين البنات اااقصد الاوراق بنعاين الاوراق
مالك: ايوه هو بالظبط كده كنا بنعاكس الاوراق..ااابنعاين الاوراق هو في إيه
ساره بسخرية: في شغل يا استاذ منك ليه اتفضلوا قدامي علشان نعاكس الاوراق مع بعض ااقصد نعاين الأوراق
كريم: عجبك كده
مالك: يا عم احمد ربنا أن مش ليل الي شفنا
ياسمين: مال صوتكوا عالي ليه ...
لينظر مالك الي ساره يردف: ساره احنا اصحاب استري عليا ومتحكيش حاجه يسترها عليكي رب
ناساره: بعينك هقولها
مالك: ( بصوت محمد هنيدي) سامحيني انفوس انفوس سامحين
يساره بضحك: خلاص انت هتشحت ثم نظرت إلي ياسمين واكملت مفيش حاجه أنا بس كنت بقولهم يعاينوا الاوراق بتركيز شويه وبسرعه
كريم: حصل وانا اشاه
ياسمين بضحك: مش مستريحالكوا بس ماشي يلا علي الشغل علشان عندنا إجتماع كمان نص ساعه يا حلوين
ثم يذهبون إلى العمل مره اخرى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
تسريع في الأحداث
( وبعد مرور أسبوعين كاملين حيث لم يتبقي علي موعد زفاف زين سوي ثلاث ايام فقط وبالتأكيد لم تخلوا هذه الأيام من الأحداث حيث كانت)
(عند ياسمين ومالك )
كعاده مالك ظل يغفر لياسمين اي شئ قد ازعجه منها واوقف ختطه مع ساره نهائي عندما لاحظ تغيرها معه وأما عند ياسمين فقد غلبها حبها لمالك في بعض الأحيان وجعلها تظهر مشاعرها وتنحرف عن تعليمات اصدقائها ولكن بالطبع لم تمنع نفسها من الاستماع اليهم في بعض الأحيان أما علاقتها مع ساره فقد تحسنت جدا واصبحوا اصدقاء منذ عيد ميلاد زين ومالك ونصحتها ساره أكثر من مره أن تظهر مشاعرها لمالك دون خوف
★★★★★★★★★★
(أما عند زين وندي ومليكه)
فكانوا اسبوعين مليئين بالاحداث ظلت مليكه في محاولتها في التغير من نفسها الي الافضل وان تشغل نفسها تماماً عن زين وتتعامل معه في أضيق الحدود وبالنسبة ل علي فلم تعطيه اي رد كما اقترحت عليها ساره ونور.. أما زين فكان يشعر بالاختلاف الذي أصبحت عليه مليكه لا يعلم لماذا كان يشعر بالضيق من تحولها ذلك يمكن لانه تعود عليها طوال الوقت أنها من تبدأ وتحاول فتح احاديث بينهم علي عكس ذلك الوضع الجديد لا يعلم ،أما عن علاقته مع ندي فكانت مثلما هي عليه لم يحدث بها جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( أما كريم وساره)
فظل كريم في مرحه مع كل من حوله وفي عمله يعمل بجد واجتهاد وطبعاً لا ينكر أن شخصيه ساره تعجبه ولكن السؤال هل سيظل مجرد اعجاب فقط ام للقدر راي اخر ..وأما ساره فقد لفت انتباهها التشابه الكبير بين مالك وكريم وزاد اعجبها بشخصيه كريم المرحه والجاده في بعض الأحيان فهو يعلم جيداً كيف يجعل من كل صعب سهل بمرحه وذكائه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( أما نور وليل)
بالطبع من الصعب تغير شخصية ليل ومن الاصعب جعله يعترف بمشاعره حتي لنفسه ولكن من السهل انك تقع في عشقه زادت مشاعر نور كثيرا اتجاه ليل وأما بالنسبة له فكان في بعض الأحيان يتعامل معها بأهتمام كبير والحين الآخر يتعامل بجفاف تام وكأنه لم يفكر بها يوماً ولكن هذا لم يمنع ابدا حقيقه ان نور أصبح لها مكان في قلب ليل حتي ولو لم يعترف بذلك أو يحاول ان يكذب مشاعره ويخفيها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( وعند وفاء وفارس وچنا)
ظلت چنا طوال الوقت تحاول انت تلفت انتباه ليل كما تفعل طوال حياتها ولكن دون جدوى كالعاده أيضاً أما وفاء فلا تخرج من غرفتها الا قليلاً وبالطبع فارس معها
رواية نور الليل الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورا البغدادي
(في الشركه وبالتحديد في غرفه الاجتماعات)
كان يجتمع الجميع فاليوم لديهم اجتماع.
مهمليل بجديه تاامه: أنا جمعتكوا النهارده لاني حابب اتابع المشروع الي سلمته لكل شخص منكم وصل لايه لأن الفتره الجايه وخصوصاً خلال اليومين المقبلين احتمال كبير تواجدنا هيكون بسيط في الشركه وهكون معتمد عليكوا انتوا وده لسبب وهو زفاف الاستاذ زين العامري وطبعاً هتوصل للجميع بما فيهم حضرتكم دعوة الزفاف.
وما أن انتهي من حديثه حتي أقبل جميع الموظفين المتواجدين في الاجتماع علي تهنئه زين علي زفافه.
زين بأبتسامه: الله يبارك فيكم جميعا شكرا.
وكان كل ذلك تحت أنظار مليكه التي كانت تري تهنئه الجميع لزين وفي كل مره تتكرر التهنئه تشعر بألم في قلبها ولكن لا لا يا مليكه هو لا يستحقك ولم يكن يوماً من نصيبك اقوي يا مليكه كل تلك الكلمات كانت ترددها مليكه في سرها حتي لا تضعف.
ثم يخرجها من شرودها صوت ليل.
ليل: شكراً جدا لكلامكوا بس ممكن نرجع لكلامنا عن الشغل حابب اعرف منكم اخبار المشاريع الي استلمتوها وكل شئ يخص الشركه من أعمال الفترة الي فاتت حتي الحسابات كل شئ اظن كلامي وااضح نبدأ بأستاذ زين وأستاذ علي والانسه مليكه.
زين بجديه: الحقيقه ان من وقت استلام المشروع وتم العمل عليه فوراً وبشكل مكثف وده واضح جدا في الملفات الي استاذ علي سلمها ده بعد مرجعناها طبعاً واتأكدنا أن مفيش اي غلطات الحمدلله.
ليردف ليل وهو ينظر في الملفات التي أمامه: امم ممتاز فعلاً المشروع لحد الان في تحسن.. أنا مبسوط جدا بالتفاعل اللي كان بينك انت وأستاذ علي واستاذه مليكه وارجوا التحسن ده يكون مستمر.
ثم وجه نظره الي علي وأكمل: أما بالنسبة ليك يا علي فالفتره الجايه ولحد ما زين ما يخلص ترتيبات فرحه انت اللي هتمسك المشروع وانا واثق انك مش هتأثر في الشغل.
علي: شكراً جدا لثقتك فيا يا استاذ ليل.
ليل: انت اثبتلي انك تستحق الثقه دي واتمني تحافظ عليها.
طيب وبالنسبة للاستاذه مليكه أخبار شغلها وتدريبها وصل لايه.
علي: الحقيقه استاذه مليكه برغم انها متدربة إلا أنها حقيقي ليها عامل كبير جدا في اللي المشروع وصله حالياً واتعلمت بسرعه جدا وليها كل الشكر والتقدير حقيقي.
ليل: ممتاز جدا برافوا عليكي يا استاذه مليكه.
مليكه: العفوا يا يافندم ده شغلي وحابه أشكر استاذ علي لمجهوده معايا خلال الفترة اللي فاتت.
ليل: تمام.
وبالنسبة للأستاذ حازم أنا تابعت اخر فتره الحسابات العامه للشركه وحقيقي مبسوط من التقدم والدقه الي في الشغل.
حازم: متشكر جدا يا استاذ ليل بس بصراحه ده مش مجهودي لوحدي ولكن جميع الموظفين المشتركين معايا في العمل ليها عامل كبير في ده وبالنسبة للاستاذه نور فهي حقيقي ممتازه جدا واتعلمت بسرعه كبيره ده غير أنها فعلاً كامله من كل شئ.
ليل وقد تبدلت ملامحه أكثر جديه وغضب ليردف: نعم يا بابا بتقول. حاجه.
حازم بحرج: ااقصد يعني هي كامله في كل شئ يخص الشغل ربنا يوفقهال.
ليل: اممم طيب اسند ظهرك كده وارتاح.
ثم رمق نور بنظره ارعبتها وكأنه يستحلف لها وأكمل وانت يا استاذ مالك انت والاستاذه ساره والاستاذه ياسمين اي اخبار المشروع الخاص بيكم.
مالك بجديه: لحد الان كل حاجه تمام جدا وده طبعاً واضح جدا في الملفات الي عرضناها علي حضرتك.
ساره: كلام استاذ مالك مظبوط ده غير أن الشركه المشاركه معانا في المشروع البنائي راجعت التحديثات اللي طرقت علي المشروع ومبسوطين جدا.
ليل: حلو جدا و بالنسبة للاستاذه ياسمين.
ساره: طبعاً ليها عمل كبير في ده وحقيقي هي في تحسن مستمر.
ليردف ليل اللي ياسمين: انا مبسوط جدا من التحسن ده يا استاذه ياسمين.
ثم نظر للجميع: حقيقي أنا مبسوط منكوا كلكوا وبالنجاح المستمر الي وصلتوله تقدروا تتفضلو.
ليخرج جميع الموظفين عدي كريم الذي كان يبتسم لليل ثم أردف: ايه الاخبار كنت عاجبكوا وانا شجره تفاح قاعده في الاجتماع لما أنا مش هتسال زيهم ما كنت سبتني في الفسحه برا اشم هواء.
ليل بسخرية: تشم هواء برضوا ولا تعاكس في البنات ثم ان انت بقالك يومين في الشركه لحقت تعمل اي ده غير انك غيرهم انت تعتبر هنا مكاني يعني وضعك غيرهم ثم إن أنا بس مستني نخلص من جواز زين وبعدين تمسك مشروع بنفسك أو تكون مشترك مع فرد منهم القرار قرارك بس اي قرار هتخده مفيش تراجع فيه ده شغل يا استاذ.
كريم: يا عم عارف والله انا بس بهزر معاك ثم إن انت كمان عارف انا في الشغل عامل ازاي.
ليل: عارف وعلشان كده سايبلك حريه الإختيار حابب اشراف واداره تمام حابب اي شئ اخر برضوا تمام.
وانتهي الحديث وذهب كل منهم الي عمله.
(بالأمس في القصر)
كان يجلس الجميع ويتحدثون و هم يشاهدون التلفاز.
مليكه: يا جماعه انا بحس أن الرجاله التركين دول مش طبيعين وربنا.
نور: ومين سمعك ده جابولي عقده والله بيفكروني بالهدوم اللي بنشتريها اونلاين تبقي شكلها تحفه في الصور واول ما تطلبيها وتجربي تلبسيها تلاقي نفسك شبه خالتي فرنسا ههههه.
مليكه: اه يا اختي وعلي راي المثل سلاما من احبونا رغم عيوبهم.
ياسمين: لا لحظه بعيدا عن أن المثل ملهوش علاقه بكلامنا بس تمام ايه بقا رغم عيوبهم دي اسمها رغم عيوبنا.
مليكه بضحك: لا عيوبهم هما احنا زي الفل ههههه.
چنا: نفسي اعرف انتوا بضحكوا علي ايه يعني ايه اللي يضحك في الكلام.
نور: لا اله الا الله ولما انتي مش عجبك كلامنا قاعده معانا ليه.
ليقطع حديثهم دخول كريم ومالك.
كريم بضحك: كلااام اي بقا يا قطط الي مش عجبها.
چنا: كلام تافه كالعاده يعني.
كريم بضحك: عارفه يا چنا انتي قلبك ابيض علي فكره بس ضميرك اسود ولسانك ده منه لله.
چنا بغضب: والله طيب متشكرين لرأيك أنا قايمه علشان بقت القاعده تخنق.
مالك: اللهي تقعي من علي السلم يا شيخه.
نور: بقولكوا اي اختاروا حاجه من الاتنين جولنڤار أو سرناز.
كريم بعدم فهم: حسبي الله ونعم الوكيل دي تعويذة دي ولا ايه.
مالك: تعويذة ايه يا ابني اسكت انت.
بوصي يا نور هو الافضل اسبورتاج أو توسان علي حسب انتي معاكي كام.
نور بصدمه: توسان اي واسبروتاج اي؟
مالك: انتي مش بتتلكمي عن العربيات؟
كريم: شفت ما انا قولتلك دي تعويذة.
نور: عربيه ايه دي واحده منزله بوست بتاخد راي الناس في اسم لبنتها تقولي عربيه وتعويذة.
كريم: احم اي الإحراج ده طيب انا بقول يلا بينا احنا يا مالك علشان عندنا مشواري.
ياسمين: مشوار ايه هو انتوا مش هتخدونا علشان نلحق نجيب فساتين الفرح.
كريم: لا فساتين فرح اي دلوقتي بكره بكره أن شاء الله.
نور: احنا معندناش وقت الفرح كمان يومين بالظبط خلاص.
كريم: طيب اديكي قولتي كمان يومين بالظبط يبقي فين المشكله بقا لسه فاضل يومين يلا بينا يا ماااالك علشان ورانا مشوار.
وبالفعل خرج علي الفور قبل أن ترد عليه نور.
( في حديقه القصر)
مالك: مشوار اي الي احنا رايحينه؟
كريم: اصل بصراحه انا عايز أخرج اغير جو وبقالي كتير مسهرتش وفي حد من بتوع الأمن اقترح عليا لما سمعني بتكلم مع زين في الموضوع ده وقالي أنه عنده فرح واحد صاحبه وومكن يخدنا معاهم.
مالك: لحظه لحظه هو اسمه ايه الأمن ده.
كريم: اي في ايه اسمه عاطف.
مالك بصدمه: لااااااا عاطف لااااا ... هو ايه حالف ما يسيب حد سليم في العيله دي ولا اي كله الا عاطف وعفاريته.
كريم: في ايه يا بني ماله عاطف.
مالك: اسمع مني وخلاص وبلااااش.
كريم: لا لا أنا اتخنقت وعايز أخرج فعلاً وبعدين دي حاجه جديده علينا نجرب عادي.
مالك بسخرية: اتكلم عن نفسك أنا جربت ويااارتني ما جربت وعلشان كده بقولك بلااااش.
كريم: يا ابني وايه الي هيحصل يعني فكها بقا.
مالك: تمام أنا هاجي معاك بس ابقي افتكر بقا اني نصحتك لوجه الله.
ليقطع حديثهم صوت دخول عاطف.
عاطف: ازاي حضرتك يا استاذ مالك والله الاستاذ كريم ده نسخه من حضرتك ووشه سمح كده زي حضرتك بالظبط.
مالك بسخرية: لاوانت الصادق وكلها شويه وهيعملها علي نفسه زي حضرتي بالظبط.
كريم: انت بتقول حاجه.
مالك: لا يا حبيبي ولا تشغل بالك.
عاطف: طيب يلا بينا بقا.
كريم: اه استنه بس اشوف زين فين.
مالك: ايه ده هو زين كمان معانا.
كريم: اه طبعا ده هيتجوز وداخل علي معتقل ولازم نفرفشه.
مالك: ما علشان هو داخل علي جواز ومحتاج صحته بقولك بلااااش زين.
ليأتي صوت من خلفهم.
زين: ليه بقا أن شاء الله.
مالك: انت حر أنا نصحت نفس النصيحه ولله برضوا وانتوا أحرار.
كريم: تمام يلا بينا.
وبالفعل ذهبوا الثلاثة مع عاطف.
( في حديقه القصر)
مالك: مشوار اي الي احنا رايحينه؟
كريم: اصل بصراحه انا عايز أخرج اغير جو وبقالي كتير مسهرتش وفي حد من بتوع الأمن اقترح عليا لما سمعني بتكلم مع زين في الموضوع ده وقالي أنه عنده فرح واحد صاحبه وومكن يخدنا معاهم.
مالك: لحظه لحظه هو اسمه ايه الأمن ده.
كريم: اي في ايه اسمه عاطف.
مالك بصدمه: لااااااا عاطف لااااا ... هو ايه حالف ما يسيب حد سليم في العيله دي ولا اي كله الا عاطف وعفاريته.
كريم: في ايه يا بني ماله عاطف.
مالك: اسمع مني وخلاص وبلااااش.
كريم: لا لا أنا اتخنقت وعايز أخرج فعلاً وبعدين دي حاجه جديده علينا نجرب عادي.
مالك بسخرية: اتكلم عن نفسك أنا جربت ويااارتني ما جربت وعلشان كده بقولك بلااااش.
كريم: يا ابني وايه الي هيحصل يعني فكها بقا.
مالك: تمام أنا هاجي معاك بس ابقي افتكر بقا اني نصحتك لوجه الله.
ليقطع حديثهم صوت دخول عاطف.
عاطف: ازاي حضرتك يا استاذ مالك والله الاستاذ كريم ده نسخه من حضرتك ووشه سمح كده زي حضرتك بالظبط.
مالك بسخرية: لاوانت الصادق وكلها شويه وهيعملها علي نفسه زي حضرتي بالظبط.
كريم: انت بتقول حاجه.
مالك: لا يا حبيبي ولا تشغل بالك.
عاطف: طيب يلا بينا بقا.
كريم: اه استنه بس اشوف زين فين.
مالك: ايه ده هو زين كمان معانا.
كريم: اه طبعا ده هيتجوز وداخل علي معتقل ولازم نفرفشه.
مالك: ما علشان هو داخل علي جواز ومحتاج صحته بقولك بلااااش زين.
ليأتي صوت من خلفهم.
زين: ليه بقا أن شاء الله.
مالك: انت حر أنا نصحت نفس النصيحه ولله برضوا وانتوا أحرار.
كريم: تمام يلا بينا.
وبالفعل ذهبوا الثلاثة مع عاطف.
( داخل القصر)
كانت قد ذهبت ياسمين ومليكه الي غرفهم ليخلدوا للنوم وتركوا نور وحدها في القصر.
نور لنفسها: اه يا اندااال باعوني كلهم وناموا الا ما حد منهم خلي عنده دم وردي يعلمني الرقص التانغو ده فالحين بس يتريقوا عليا هما يعني ابطال مسلسل.
السيد الخطأ. احسن مني في ايه بس ماشي أنا هعلم نفسي وبدأت بالفعل تحاول أن تتدريب علي الرقص وبعد دقائق تردف بتعب: يا حوستي علي راي سااره ده انا طلعت فاشله بجد مالها رقصه البطريق بتعتي اهو لا منه حيوان ولا منه بيطير.
ليقطع حديثها.
صوت ليل: ممكن اعرف انتي بتعملي إيه.
نور بفزع: بسم الله الرحمن الرحي.
ليل: ايه شفتي عفريت.
نور: وهو في عفريت بالجمال ده والنبي اسكت وسبني في واكستي.
ليل: لا ما واضح وكستك انتي بتعملي إيه بقا.
نور: احم ايه الإحراج ده طيب جاملني حتي علي العموم أنا كنت بصراحه يعني بدرب علي الرقص التانغو.
ليل: وهو انتي متخيله انك كده هتتعلميها اولا لازم يكون معاكي شخص بترقصي معاه علشان تتعلمي صح مش كوسه هي يا ماما وثانيا لازم تكوني لابسه فستان او هدوم رياضيه علشان تعرف تحركي جسمك ويكون مرن.
نور بانبهار: ايه ده ليل هو انت كنت بترقص تانغو ولا اي.
ليل: وهرقص تانغو ليه أن شاء الله لا طبعاً بس ده ميمنعش أن لازم يكون عندي خلفيه عنوا علشان الحفلات والمناسباتلو افترضنا لكده.
نور: طيب وانا مين هيعلمني بقا دلوقتي البنات ناموا وسابوني.
لينظر لها ليل لثواني ثم يردف بثبات: روحي غيري هدومك واجهزي وخلال دقيقه تكوني عندي أنا هعلمك.
نور: بجد روح يا شيخ اللهي تنستر بس معلش يعني في السؤال ازاي دقيقه واكون عندك ده انا بتوه جوه مغارة الدولاب بتاعي ساعه لوحدي.
ليل: والله ده الي عندي مش هتعرفي يبقي بلا.
نور: لا بلااش اي ده دقيقه دي كتير كمان.
ثواني واكون هنا ثم ذهبت فوراً الي غرفتها وبعد مرور بعض الوقت تنزل مره أخري وهي ترتدي فستان أحمر قصير بعض الشئ لينظر لها ليل بأنبهار من جمالها.
نور بابتسامه: أنا جاهزه.
ليل: تمام يلا.
وبالفعل بدأ في تدريبها وما أن انتهوا لينظر لهاليل ويردف: انتي عايزه ايه.
نور: مش عايزه حاجه.
ليل: ليه مصممه انك تقربي مني.
نور: وليه متقولش أن ليه انت اللي مصمم تبعد عن كل الناس.
ليل: علشان مينفعش يحصل غير كده.
نور: ليه يا ليل ليه.
ليل: لان أنا اللي زيي يتحب لكن مينفعش احب علشان الحب ضعف وانا مينفعش أضعف.
نور: ليه بتقول عليه ضعف عرفت منين.
لينظر لها ليل مطولاً ثم يردف: النقاش انتهي.
نور: ليه كل مره بتنهي كلامنا منغير ما ترد علي اسألتي.
ليل: لان أنا عايز كده وده احسن بكتير من الرد.
ثم يذهب ويتركها تفكر في حديثه.
( عند الشباب الثلاثة)
كان عاطف يقود السيارة في منطقة شعبيه للغايه وبعد قليل من الوقت توقف في أحد الشوارع بينما اردف كريم: انت وقفت ليه يا عاطف.
عاطف: اصل احنا وصلنا يا استاذ كريم.
زين: ايه ده معقول الفرح هناك.
كريم: طبعاً هو انت فاكر هيكون زي افرحنا يا بني دي حاجه جديده علينا افراح مصريه اصيله.
زين:امممم ماشي لما نشوف.
مالك بسخرية: لا من ناحية انك هتشوف فأنت هتشوووف العجب.
كريم: سيبك من الواد ده و يلا انزل.
وبالفعل نزلوا الشباب الثلاثة وعاطف وذهبوا الي مكان الفرح والذي كان عباره أن صواان كبير بالشارع يحيط بالمعازيم وتعلق عليه المصابيح مختلفه اللون.
مالك: لحظه واحده.
كريم: في ايه تان.
مالك: ما بلااااش.
كريم: يخربيت ما بلاش اللي ماسكهالي من الصبح.
مالك: ماشي ماشي طيب انتو حافظين المعوزتين.
زين بأستغراب: اه طبعاً بس ايه علاقتهم بالفرح دلوقت.
مالك بسخرية: لا ده هما اصل الموضوع هتعرف دلوقتي لما تدخل يلا يا حبيبي.
وبالفعل دخلوا الفرح وعلي وجههم ابتسامه مجازفه لان بالنسبة لهم لم يروا تلك الانظمه من حفلات الزفاف منذ زمن بعيداً جدا.
وما أن دخلوا حتي سمعوا صوت طلقات نارية.
زين: ايه ده في إيه.
عاطف: متقلقش يا استاذ زين دي تحيه الفرح.
ثم جلسوا علي أحد الطاولات.
زين: عاطف هو الراجل الي علي المسرح ده بيرمي الفلوس كده ليه.
عاطف: لا ده النقطه بتاعت العريس والعروسه.
طيب بعد اذنك يا استاذ كريم ادخل الحمام خمس دقائق واكون عند حضرتك المكان مكانكوا واي حد يسألكوا انتوا تبع مين قولوا عاطف.
ثم ذهب إلي المرحاض.
مالك: أنا عارف البدايه دي ربنا يسترو.
ما أن انتهي من حديثه حتي جاء أحد الشباب وقام بوضع اطباق من الفاكهه وأطباق أخري بها مشويات.
الشباب: اتفضلوا يا بهوات كلوا بألف هنا.
كريم: لا لا احنا مش عايزين ناكل احنا جاين نتفرج.
الشاب بعصبيه: لا لا والله ما ينفع انت بتشتمتي ولا اي طيب وربنا اطربق الفرح كله علي اللي فيه لو مكلتوش.
زين بعصبية: هو الاكل بالعافيه ما قالك مش عايزين.
ليشده مالك من ملابسه ويردف: متعرضهاش.
زين: هو ايه الي معرضهاش انت مش سامع كلامهم.
مالك: سااامع وعلشان كده بقولك متعرضهاااش واسكت.
ليردف الشاب بعصبيه وهو يقوم بأظهار شئ يشبه السكين: لا ما انت لتأكل وتسمع الكلام لهروقك واعمل معااك الجلااش.
مالك: ايه ده انتو بتعملوا جلاش.
كريم بفزع: اسكت انت.
لا تروق مين يا راجل استهدى بالله هو عيل طايش واحنا هنفهمه غلطه خلاص صح يا زين.
زين: ايوه هو كده بالظبط أنا اصلا جاي علشان اكلك.
كريم: شفت رجع يا حبيبي البتاعه الي في ايدك دي مكانها الله يهديك وقولي انت اسمك ايه.
الشاب: اللهم طولك يا روح معلش يا اساتذه لو كنت بوخت عليكوا أنا أصلي لما بتعصب مش بشوف قدامي وانا محسوبك حماصه اخو العروسه.
كريم: لا يا حماصه احنا مش زعلانين روح انت شوف معازيمك.
حماصه: طيب يا بهوات بعد اذنكوا.
زين: ايه الكائن ده.
مالك: لا مسمعش حسك علشان انت طول القاعده هتشوف عجائب الدنيا التسعه مش السابعه بس.
ليأتي صوت شاب آخر: اتفضلوا.
كريم بفزع: ام الليله السوده دي انت مين انت كمان.
الشاب: أنا تفاها اخو العريس.
اتفضلوا الاكل.
زين: ما لسه حماصه منزلنا ومخلصناش.
تفاها: لا اكل العروسه حاجه واكل العريس حاجه تاااني ولازم تأكلوا من اكلنا.
كريم: برضوا امم طيب سيب الاكل انت يا تفاها واحنا هنشوف الموضوع ده.
ليرحل تفاها.
كريم: هو عاطف أتأخر كده ليه.
زين: أنا عايز امشي.
مالك: ما انا قولتلكوا بلاش.
كريم: طيب خلاص يلا نمشي.
وما أن تحركوا للخروج حتي اوقفهم حماصه وتفاها: انتو رايحين فينه.
كريم: لا احنا ماشين بقا خلاص الاكل بصراحه تسلم ايدايكوا.
حماصه: اكل ايه ده انتو ملمستوش الاكل.
تفاها: صح وكمان مفيش خروج من هنا غير لما الفرح يخلص.
زين: يعني ايه يعني هتحبسون.
مالك: تاااني تاااني انت ما تسكت بقه اسكككت.
كريم: لا لما الفرح يخلص اي معلش مره تانيه أن شاء الله نبقي نعودهالكوا.
حماصه وهو يطلع السكين من بنطاله: لا مفيش مره تانيه.
كريم: اممم طيب هو الفرح ده بيخلص امت.
تفاها: علي الساعه 12 بليل.
كريم: لا طيب احنا قاعدين بقه يا تفاها.
ثم عادوا للجلوس مره اخري.
زين: فرح ايه الي هنكمله دي الساعه لسه 7 أنا مش هقدر استني كل ده.
كريم: ومين قالك أن احنا هنستني هو مش بيقولك أن مفيش خروج غير لما الفرح يخلص.
زين: اه.
كريم بضحك: خلاص هنخلصلهم الفرح.
مالك: اوعي تكون تقصد الي فهمته.
كريم: هو بعينه.
زين: انتو بتتكلموا عن أيه.
كريم: هقولك احنا (ثم حكي له ما يقصده).
زين: ياولاد الابلسه طيب وافرض محلصش زي ما احنا عايزين.
كريم: لا لا هتحصل استني بس.
ثم نادي علي حماصه.
حماصه: نعم الاكل مش عجبكو وله اية.
كريم: لا لا طبعاً عجبنا أحنا بس عايزنك تعد معانا شويه.
حماصه: يا سلااام من عنيا قولي بقي ليك في ده وله ده.
زين: لا احنا مش بندخن.
كريم: انت قولتلي بقي انك اخو العروسه.
حماصه: اه نجلاء تبقه اختي.
كريم: اممم والعريس علي كده بقا بيحب اختك واخدين بعض عن حب يعني.
حماصه: طبعاً ده كان هيموت علشان بس اوافق عليه.
مالك: غريبه دي.
حماصه: هي ايه ديه الي غريبه انت مش مصدق وله اية.
مالك: لا لا مصدق طبعاً بس اصل مش هو ده الي سمعناه.
حماصه: ليه هو انتو سمعتوا ايه.
كريم: لا خلاص بقا ربنا امر بالستر.
حماصه: طيب عليه الطلاق لاعرف انتو سمعتوا ايه.
مالك: خلاص بقه يا كريم أنا هقوله وخلاص اصل بصراحه مش ده اللي قاله تفاها.
حماصه: ليه هو قال ايه.
كريم: قال إن اختك هي الي كانت بتتحايل عليه يتجوزه.
مالك: اه وقال كمان أن العريس اتجوزها جبران خواطر بس لما بقت سيرتها علي كل لسان انها بقت عانس ومش لاقيه الي يبوصلها.
زين: حصل وانا شاااهد و قال ده انا اخويا كتير عليها دي حتي ريحتها وحشه وسوده.
حماصه بعصبيه: بقه تفاها قال كده المعفن طيب عليه الطلاق ما في جوازه هتم.
ثم ذهب علي الفور.
زين: نهار اسود ده مجنون تفتكروا هيعمل ايه.
كريم: ادينا هنشوف.
وبالفعل يذهب حماصه الي المسرح.
حماصه: قومي يا بت معايه مفيش جواز.
تفاها: ايه ده في اي.
حماصه: في أن اخوك العره ده مش هيتجوز اختي.
تفاها: بقا أنا اخويا عره متحااسب علي كلامك يا حماصه.
حماصه: لا ده كلامي واللي عندك اعمله انت واخوك المعفن.
تفاها: أنا اخويا معفن يا عيله زباااله طيب طلاق علي طلاقك اخويا ما هيتجوز اختك العره دي والفرح ده هيبقه جنازه.
ثم قام بضرب حماصه ثم يرد له حماصه الضربه لينقلب الفرح الي حرب بين أهل العريس والعروسه حيث كل منهم يقوم بضرب الآخر.
زين: الفرح بقا مجزره.
كريم: مستني ايه قوم اجري.
وقبل أن ينتهي من كلامه حتي يرمي عليهم كراسي الفرح.
ليأتي عااطف بفزع: ايه ده هو ايه اللي حصل.
مالك بسخرية: كل ده في الحمام ده انت لو بتولد مش هتتأخر كده.
عاطف: اصل جالي تليفون.
كريم: انتو لسه هتتكلموا احنا بنضرب أجروا.
وبالفعل اسرع كل منهما راقضون الي الخارج.
( في صباح يوم جديد)
كانوا يجتمعون جميعاً علي سفره الطعام.
ياسمين: ليل احنا عايزين نروح نشتري فساتين الفرح.
ليل: محدش منكم هيروح في حته في بنت فاشون ديزاين هتيجي هنا وهتعرض عليكوا اي فستان تتخيلوه من غير.
ما تنزلوا لان كلنا هنكون مشغولين مع زين وترتيبات الفرح في القصر.
ياسمين: طيب ده حلو جدا والله بدل ما ننزل احن.
نور: أنا هكلم ساره واعرفها علشان تيجي تختار هي كمان.
ليل: هو فين مالك وكريم وزين مختفين فين من الصبح.
وما أن انتهي حتي يأتي صوت كريم من خلفهم.
كريم بصوت الخاله نوسه: مين قال إن احنا مختفين ما احنا التلاته موجودين اه.
ولينظر لهم الجميع بصدمه.
مليكه: ينهار ابيض انت ايه الي في وشك ده يا كريم وانت يا مالك.
كريم: لا متخدوش في بالكوا دي ناموسه قرصت.
ليل: ناموسه قرصتكوا انتو الاتنين.
مالك بضحك: أصلها ناموسه كريمه حبتين.
ليل: انت هتستهبل انت وهو ايه اللي عمل فيكوا كده.
زين: أنا هقولك بصراحه (ثم حكي له كل شئ حدث بالأمس).
نور بضحك: ده انتو مسخره وانت يا زين حد يجازف مجازفه زي دي وفاضل علي فرحك يوم واحد افرض كنت اضربت زيهم.
كريم: لا أنا مسمحلكيش وبعدين احنا مكناش نعرف أن كل ده هيحصل.
مالك: اه يا نور احنا خلصنا كلام من هنا وعينك ما تشوف غير الضرب يا جماعه طيب اشتموا بعض الاول اي حاجه مااافيش.
ليل: كل مره بتثبتولي أنكوا عيال ومش هتكبروا ابدا الموضوع ده لو اتكرر تاني أنا الي هقرصكوا المره الجايه.
كريم: لا ما أنا بعد كده هرش بايراسول ههههه.
ليل: طيب لو خلصتوا ضحك أتفضلو افطروا عشان ورانا تحضيرات كتير اوي الفرح خلاص بكره.
الشباب بجديه: تمااام.
وبالفعل بدأ كل منهم الفطور ثم ذهبوا لبدأ التحضيرات.
(عند البنات)
قد مر الوقت وجاءت ساره والفاشون ديزاينر ومعها الصور الذي سيختاروا منها البنات الفساتين.
ساره: أنا عجبني ده جدا ايه رايك يا نور.
نور: تحفه بصراحه.
ساره: خلاص يبقا أنا اختارت ده.
نور: طيب شوفوا أنا كمان اخترت ده حلوي.
ياسمين: امم جميل واظن أن اللون ده هيبقه جميل اوي عليك.
نور: طيب يبقا أنا كمان هاخد ده وانتي يا مليكه.
مليكه كانت شارده: هاا معلش يا نور كنت سرحانه شويه.
لتعلم نور أن مليكه مازالت تتألم لتردف بحنيه: اقوي يا مليكه انتي قده.
مليكه بأبتسامه: ربنا يخليكي ليا يا نور.
نور: طيب يلا اختاري انتي وياسمين فستان.
ياسمين: أنا هاخد ده.
مليكه: وانا هاخد ده بحب اللون ده.
ياسمين: طيب انا هطلع ارد علي الفون بتاعي في الاوضه علشان الصوت هنا عالي جد.
ساره: طيب متتأخريش بس.
وما أن ذهبت ياسمين حتي اتى مالك.
مالك: هي ياسمين فين.
ساره: طلعت ترد علي الفون عايز حاجه.
مالك: كنت عايز اخد رأيها في البدله بتاعتي.
نور: طيب ورينا نختار معاك.
ليعرض عليهم مالك بعض من صور البدل المختلفه.
نور: أنا عجباني دي جداا.
ساره: فعلاً هتبقي جميله عليك يا مالك.
مالك: وانتي يا مليكه ايه رايك.
مليكه: بصراحه جميله جدا عقبال فرحك يا روحي.
مالك: يسمع منك ربنا طيب انا هطلع بقا اخد راي ياسمين.
تيوبالفعل يذهب الي غرفتها.
( وفي غرفه ياسمين)
هاتفها كان يرن كثيراً ولم يكن المتصل سوي سالي صديقتها.
ياسمين لنفسها: اكيد هتسألني عامله ايه مع مالك ولو قولتلها اني بتعامل معاه بطبيعتي ومبعملش اللي بتقولي عليه لا وصاحبت ساره كمان هتفضل تأنبني وهتتريق عليا انا هرد وهكذب عليها وخلاص.
وبالفعل ترد عليها.
سالي: ايه يا بنتي ده احنا قولنا انت حصلك حاجه مختفيه ليه كده.
ياسمين: لا مش مختفيه ولا حاجه بس كلنا مشغولين بفرح زين اخويا وبنرتب للفرح انتي عارفه.
سالي: اه طبعاً طيب الف مبروك عقبالك يا روحي.
ياسمين: الله يبارك فيكي يا سالي.
سالي: وايه اخبارك مع مالك وساره من اخر مره كلمتك وانتي متصلتيش تاني ولا قولتيلي عملتي ايه معاهم طمنيني عملتي اللي قولتلك عليه ولا كالعاده بتحني ومتعمليش حاجه وبعدين ترجعي تعيطي.
ياسمين بكذب: لا لا طبعاً عملت زي ما اتفقنا بالظبط بكون كويسه معاه وأظهر اني بحبه قدام ساره بس علشان اثبتلها أن أنا أقدر اتحكم في مالك وارجعه ليا وقت ما احب وان هو ميقدرش يعيش من غيري متقلقيش اصلا انتي عارفه ماالك بيصدق اي حاجه بقولهاله وبينسي بسرعه.
سالي: شاطره يا ياسمين وهو ده الصح.
ياسمين: طيب معلش يا سالي البنات بتنادي عليا هنزل ارد عليهم وبعدين أكلمك تاني اوك باي.
وما أن أنهت المكالمه حتي تنفست بعمق نعم فهي لم تكن تحكي لها الحقيقه لأنها لم تكن تمثل علي مالك الحب بل كانت تظهر له ما تشعر به حقا.
ولكن ليست هذه هي المشكلة الحقيقيه فالمشكلة في من كان يقف مصدوم خلف ياسمين وقد سمع حديثها بالكامل مع سالي وما أن استدارت ياسمين لتخرج حتي تحولت ملامحها الي الصدمه وهي تري مالك يقف وينظر لها.
ياسمين برعب: مالك؟!
رواية نور الليل الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورا البغدادي
ربي انت تعلم كيف حالي. تعلم ما بداخلي. وحدك تعلم ما يؤلمني وأيضاً وحدك تعلم ما يسعدني. ربي أنت سبحانك علام الغيوب. فألهم ارحم ضعفي فأنت أرحم الراحمين. اللهم إني فوضت أمري إليك يا الله فأحسن تدبيره فانت أحسن المدبرين.
في غرفة ياسمين.
كانت تنظر له بصدمة. وبعد ثواني، أردفت بتوتر:
"م م ماااالك! أنا.. هو أنت هنا من امتى؟"
لينظر لها مالك لثواني. ثم يرسم ابتسامة بسيطة على وجهه ويردف بكذب:
"أنا لسه جاي حالا. مالك متوترة كده ليه؟"
لتأخذ ياسمين نفسها بارتياح وسعادة. وقد ظنت أنه لم يسمع شيئاً عن حديثها. تبتسم ثم تردف:
"لا يا حبيبي مش متوترة ولا حاجة. أنا بس اتخضيت. أنت عارف البيت فيه عمال كتير بيجهزوا للفرح، فاتخضيت بس. اااه صح، أنت كنت جاي ليه؟ في حاجة؟"
مالك بثبات:
"لا مفيش. كنت بس عايز آخد رأيك في البدلة بتاعتي."
ياسمين:
"طيب يا حبيبي وريني هي فين الصور."
مالك:
"لا ما خلاااص بقى."
ياسمين:
"هو ايه اللي خلاص بقى؟"
مالك:
"اصل الفون بتاعي فصل شحن. بس مش مشكلة، أنا كده كده خدت رأي البنات تحت خلاص."
ياسمين بحب:
"طيب كويس. لما يشحن الفون نبقى نشوف البدلة. أصلاً أنت أي حاجة بتبقى حلوة عليك يا مالك."
مالك:
"اممم إن شاء الله. يلا أنا نازل..."
وما أن أنهى حديثه، ثم ذهب فوراً.
لتحمد ياسمين ربها أنه لم يسمع حديثها مع صديقتها. والذي لم يكن حقيقي. نعم، فياسمين قد تغيرت حقاً مع مالك. ولم تكن تكذب في أي من تلك المشاعر التي أظهرتها له. ولكنها أخطأت أكبر خطأ. فهل سيغفر لها ذلك القلب العاشق؟ أم للقدر رأي آخر؟
بالأسفل.
كان مالك ما زال في صدمته. ماذا يعني ذلك؟ أيعني أن كل تلك المشاعر لم تكن سوى مشاعر مزيفة؟ أيعقل أن تكون مجرد كذبة؟ ولكن كيف؟ كيف وقلبي قد شعر بها؟ ولكن الأهم من كيف هو لماذا؟ ماذا فعل قلبي سوى عشقك؟ إذاً فالماذا؟
كل تلك الأفكار كانت تدور في عقل مالك. حتى قطع تفكيره صوت سارة.
سارة بضحك:
"إيه يا مالك؟ اخترت انهي بدلة أنت وياسمين؟"
مالك بتوهان:
"هاا.. اخترت نفس البدلة اللي انتي اخترتيها."
سارة:
"طبعاً مش أنا اللي اخترتها لازم تبقى حلوة."
مالك:
"طبعاً يا سارة، انتي مفيش زيك أصلاً."
سارة بجدية:
"مالك، فيك حاجة صح؟ حاسك مش طبيعي."
مالك بابتسامة بسيطة:
"متقلقيش يا سارة، أنا تمام. يلا أنا همشي بقى عشان نلحق نخلص ترتيبات الفرح."
وبالفعل ذهب. لتنظر سارة على فراغه بشك. ثم ذهبت أيضاً.
وعند زين، كان يتحدث مع ندي في الهاتف.
زين:
"طيب يا ندي، ليه متجيش وتباتي هنا؟ أصلًا البنات جايبين ميكب ارتست. حتى يكونوا معاكي ويساعدوكي."
ندي:
"يا حبيبي، أنت قلقان ليه؟ أنا مجهزة كل حاجة. والصبح بدري هكون في القصر إن شاء الله. ممكن متقلقش."
زين:
"مش فاهم ليه كل ده بس تمام. اللي يريحك."
ندي:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
زين:
"طيب، مش عايزة تشوفي القصر والتحضيرات؟ يمكن حاجة متعجبكيش."
ندي:
"لا، أنا بثق في ذوقك. وبصراحة أنا عايزة أتفاجئ بكرة."
زين:
"تمام. طيب، أنا هقفل عشان ورايا شوية حاجات."
ندي:
"طيب يا حبيبي، باي."
ومر اليوم. ولم يرتاح أحد منهم. فجميعهم منشغلون في الترتيبات. نعم، فذلك ليس أي حفل زفاف. بل زفاف أحد أفراد عائلة العامري. والذي سيحضره أكبر الرجال المهمين بالبلد.
في صباح يوم جديد. وها قد جاء موعد الزفاف.
وفي غرفة الفتيات، كان جميعهم منشغلات بالاستعداد لحفل الزفاف.
نور:
"سارة، الميكب ارتست وصلت تحت. انزلي قبليها والنبي وهاتيها."
سارة:
"طيب، أوكي. بس خلصوا لبس بقى عشان الوقت بيجري."
نور:
"تمام."
ياسمين:
"نور، هي فين مليكة؟"
نور بحزن:
"في أوضتها. أنا عارفة إنها أكيد بتعاني أوي دلوقتي. عشان كده مش عايزة أروح لها. لأن متأكدة إنها محتاجة تفضل لوحدها وتقوي نفسها. وأنا عارفة إنها قدها."
ياسمين:
"ربنا يقويها بصراحة."
نور:
"طيب، يلا روحي خلصي باقي لبسك. لأن مفيش وقت. ولسه الميكب كمان."
ياسمين:
"أوكي. أنا أصلاً لبست خلاص."
لِتَدْخُلْ عليهن مليكة بابتسامة بسيطة وتردف:
"أنا لبست. انتوا خلصتوا؟"
نور بانبهار:
"بسم الله ما شاء الله! إيه الجمال ده يا مليكة!"
ياسمين:
"يا خراابي على الجمال ده! انتي هتبقي أحلى واحدة النهارده يا مليكة."
مليكة بابتسامة:
"بجد؟ طيب كويس. أمال فين سارة؟"
وقبل أن ترد نور، جاء صوت من خلفهم.
سارة:
"إيه ده! إيه القمر اللي في البيت ده!"
مليكة بضحك:
"أنا أصلاً طول عمري حلوة."
ميكب ارتست:
"انتوا كلكم بسم الله ما شاء الله عليكم. أصلاً مش محتاجين ميكب. جمال طبيعي بصراحة. يا بخت العريس بيكي."
مليكة وقد ظهر عليها الحزن لتردف بابتسامة بسيطة:
"لا، أنا مش العروسة."
نور:
"احم، اااه صح. هو انتي اسمك إيه بقى؟"
ميكب ارتست:
"اسمي سلمي."
نور:
"عاشت الأسامي يا سلمي. طيب شوفي عايزة تبدتي بمين فيكم."
سلمي:
"تمام. بس هو لما مش هي العروسة، يبقى فين العروسة؟"
نور:
"لا، العروسة قالت إنها جايبة ميكب ارتست خاصة بيها."
سارة:
"حقيقي، أنا مش فاهمة أي لازمة لكل ده. وبعدين إزاي عروسة ومجتش لحد الآن؟ أنا مش فاهمة حاجة خالص."
ياسمين:
"والله إحنا نفس الكلام. يلا سيبك منها."
وبالفعل بدأت كل منهم في الانتهاء من ارتداء الفساتين ووضع الميك اب.
في غرفة الشباب.
كانوا قد استعدوا بالفعل.
كريم:
"يااااه، جه اليوم اللي أشوفك فيه عريس يا زين! هتوحشني، هتوحشني أوي."
زين بسخرية:
"إيه الجو القديم ده؟ إيه الأوفر دي؟ مالك؟"
كريم:
"إيه ده؟ أنا أوڤرت أوي كده؟"
زين:
"جداً."
كريم بضحك:
"إيه ده؟ أنا بسحب كلامي. إحنا أصلاً حثالة المجتمع."
ليل بجدية:
"طيب، يلا يا أستاذ أنت وهو، لأن كلها نص ساعة والقصر هيكون مليان ناس. وانت يا زين، هي فين ندي؟"
زين:
"كلمتها من شوية وقالت إنها في الطريق. وبكلمها دلوقتي. فونها مقفول."
كريم:
"والله العظيم دي أغرب جوازة تمر عليا. فرح من غير عروسة."
ليل:
"طيب، حاول تكلمها تاني. وانتوا يلا بينا ننزل."
وبالفعل يذهبون إلى الأسفل.
في الأسفل.
كانوا يقف الشباب الأربعة يتحدثون. حتى ظهر ما جعلهم يتوقفون عن الحديث ويوجهون نظرهم إلى الأعلى. حيث كان الفتيات الأربعة جهزوا بالكامل ويستعدون للنزول.
لينظروا لهم الشباب بانبهار شديد. نعم، فكانت العين تخشى النظر إليهم من شدة الجمال. حيث كانت ياسمين ترتدي فستان طويل أحمر اللون. وترفع خصلات شعرها بشكل دائري عشوائي. مما جعلها مثل أميرات ديزني لاند.
وكانت نور ترتدي فستان طويل أسود اللون به بعض من حلقات الورد فضية اللون. كان رقيقاً للغاية مثلها تماماً. فكانت تسحر عين من يراها.
أما مليكة، فكانت ترتدي فستان طويل أيضاً أبيض اللون ذو قماش شفاف بعض الشيء. كانت حقاً تشبه الملائكة. وبالطبع تركت خصلات شعرها البني متحررة. مما زادها جمال.
وأخيراً، كانت تلك الجميلة سارة. التي كانت ترتدي فستان طويل منفوش أزرق اللون. به شريط أسود يلتف حول وسطها. حقاً كانت شديدة الجمال.
كريم بانبهار:
"مين دول؟"
ليل:
"أميرات عائلة العامري."
لينظر كريم بانبهار إلى نور وهي تقف أمامه مباشرة. مردفاً:
"ده اللي لبس بتاع ملبس إيه الجمال ده يا نور. وانتي يا سارة، إيه الحلاوة دي؟ لا لا، حقيقي أبهرتوني. وانتي يا مليكة، ده أنا شكيت للحظة إنك العروسة والله. إيه الجمال ده. وطبعاً حضرتك يا ياسمين مش محتاجة وصف. اسم على مسمى."
سارة:
"طول عمرنا حلوين يا بابا."
كريم:
"ده إحنا ليلتنا لوز النهارده."
سارة بإعجاب:
"بس إيه الشياكة دي كلها."
فكان كريم يرتدي بدلة رمادية اللون وقميص أبيض. جعلته شديد الوسامة.
كريم:
"لا شياكة إيه بقى؟ مفيش شياكة بعد شياكتك يا سوسو."
لتضحك سارة على مغازلته لها.
أما نور، فكانت تنظر إلى ليل بنفس نظرة الانبهار الذي ينظر بها لها. نعم، فكان ليل يرتدي بدلة سوداء اللون وقميص أبيض. حيث كانت تظهر عضلاته الضخمة. مما أعطاه شكل رجولي جذاب.
لتردف نور:
"البدلة جميلة جداً عليك."
ليل بابتسامة:
"الأكيد إنها مش أجمل منك."
لتتبسم نور بخجل:
"شكراً. أخيراً نطقت."
ليل:
"متعودتش أشوف حاجة حلوة ومقدرهاش."
أما ياسمين، فكانت تنظر إلى مالك بإعجاب شديد أيضاً. فكان يرتدي بدلة سوداء اللون وقميص أسود أيضاً. أعطاه شكل رجولي جميل.
كانت تنتظر منه أن يقول رأيه كما يفعل دائماً. لتردف بابتسامة:
"إيه رأيكم؟"
مالك بانبهار:
"رأيي طول عمري متغيرش فيكي يا ياسمين. هتفضلي أجمل بنت في عيني."
ياسمين بحب:
"وانت هتفضل أجمل وأحسن راجل في عيني يا مالك مهما حصل."
نعم، مالك يتألم كثيراً مما فعلته ياسمين. ولكن حبه الشديد لها أجبره على قول تلك الكلمات لها. فهي طفلته وليست حبيبته.
وأخيراً، زين الذي كان يرتدي بدلة بيضاء اللون وقميص أبيض وبيبيونة سوداء. جعلته حقاً عريس وسيم للغاية. والذي ما أن وقع نظره على مليكة. وهو يحاول إقناع نفسه أن تلك الملاك هي مليكة. كيف أصبحت بذلك الجمال الشديد؟ أيعقل أنها أصبحت كذلك حديثاً؟ أم أنا الذي كنت أعمى البصر؟
ليردف زين بانبهار:
"أنتي شبه القمر يا مليكة بجد."
مليكة بابتسامة:
"وانت كمان يا زين شكلك وأنت عريس حلو أوي. ألف مبروك."
ليعود زين إلى الواقع:
"آه، الله يبارك فيكي يا مليكة. عقبالك."
ليقطع حديثهم صوت دخول عاطف.
عاطف:
"بسم الله ما شاء الله. ألف ألف مبروك يا أستاذ زين. إن شاء الله هنخليه يوم زي الفل."
مالك:
"تعالى هنا، تعالى. مين هنخليه؟ أنت ليه مجمع نفسك معانا؟"
عاطف:
"مش لازم أوجب مع أستاذ زين؟ ده انتوا خيركم علي."
مالك:
"أنت بالذات مش عايزين. وجايب منك نصيحة مني ليك، مشفش وشك النهارده في الفرح خالص. خلي اليوم ده يعدي على خير."
ليل:
"انت كنت جاي ليه يا عاطف؟"
عاطف:
"أصل المعازيم وصلت برا يا أستاذ ليل."
ليل:
"زين، هي فين ندي؟ المعازيم وصلت وهي لسه؟"
زين:
"هي أكيد هتيجي في أي لحظة. أكيد."
ليل:
"طيب، تعالي معايا يا كريم أنت ومالك عشان نستقبل المعازيم. وانت يا زين، اتصل بيها تاني."
زين:
"حاضر."
وبعد دقيقة، يدخل شخص ما ليردف:
"حضرتك الأستاذ ليل العامري؟"
ليل:
"أيوه أنا. اتفضل."
الشخص:
"أنا الرائد مصطفى الشناوي."
ليل:
"أهلاً وسهلاً."
مصطفى:
"أنا آسف لو جيت من غير معاد. بس الموضوع مهم جداً ويخص أستاذ زين العامري. ولولا إني عارف إن النهارده فرحه، كنت استدعيتك عندي في المكتب."
زين:
"يخصني أنا؟ خير في إيه؟"
مصطفى:
"أنا متأسف على اللي هقوله، بس العروسة مش هتيجي."
زين:
"يعني إيه مش هتيجي؟ وانت عرفت منين أصلاً؟"
مصطفى:
"مش هتيجي لأنها تم القبض عليها أثناء محاولتها الهروب برا مصر."
ليقف زين بعصبية:
"إيه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله ده؟"
ليل:
"استنى يا زين. ممكن تفهمني إيه الكلام اللي بتقوله ده؟"
مصطفى:
"أنا مقدر موقفكم. بس دي الحقيقة. لميس، أو زي ما كانت مفهمكم إن اسمها ندي. دي من أكبر مهربي المخدرات. وطول عمرها عايشة بره مصر. وشغلها كله بره. بس كانت الفترة اللي فاتت بتجهز لدخول أكبر شحنة مخدرات داخل مصر. وعشان ده يحصل، كان لازم يكون في حلقة وصل ليها في مصر تتيح ليها الفرصة إنها تدخل أي حاجة مصر بسهولة. وشركة العامر كانت هي حلقة الوصل دي. يعني بوضوح، الشركة بتاعتكم بتستورد جميع معدات البناء والموارد الأساسية من برا مصر. وطبعاً شركتك تعتبر من أكبر الشركات في مصر. والأهم من ده إنها مش بتتعرض لتفتيش جمركي. وده كان الأهم والمطلوب. ولذلك لميس زورت ورق ليها باسم ندي. ودخلت مصر. وجت الشركة على إنها جايه في شغل. وبالفعل اتفقت معاكم وماضيتوا عقود مزورة برضه. وبكده هي ضمنت إنها هتصدر لكم فعلاً المعدات. ولكن بداخلها المخدرات. وعشان تدخل في وسطكم أكتر وتتابع كل جديد بنفسها، قربت من الأستاذ زين ومثلت عليه الحب. والنهاردة كان معاد التسليم. وكانت مجهزة نفسها إن أول ما الحاجة توصل، هتخرج هي برا البلد النهارده وفوراً. ورجالتها هنا هيكملوا. وطبعاً إحنا ولا كنا هنعرف أي حاجة من المعلومات دي غير لما مسكنا فرد من عصابتها. كنا رصدينه بقالنا مدة. وهو اللي قالنا كل ده. والحمد لله إننا عرفنا ولحقناها وتم القبض عليها."
كان الجميع ينظر له بصدمة. ليردف زين:
"أنا مش مصدق. أنا مش مستوعب الكلام اللي بتقوله ده. أنا حاسس إني في كابوس."
مصطفى:
"أنا عاذرك طبعاً. والمفروض إني استدعيك لأن لازم يتم التحقيق معاك برضه وأخذ أقوالك. ولكن احتراماً للوضع اللي حضراتكم فيه، أنا هسيبك النهارده. وهستنى حضرتك بكرة تنورني في مكتبي. بعد إذنك يا أستاذ ليل."
ليخرج الظابط ويتركهم جميعهم في صدمتهم.
زين بجنون:
"يعني إيه يا ليل؟ يعني أنا اتضحك عليا كل ده؟ كان كذب؟ طيب إزاي؟ إزاي محسناش؟ يعني مليكة كانت صح؟"
ليل:
"آهدي يا زين. ورحمة أبويا لهندمهم كلهم على اليوم اللي فكروا فيه يلعبوا معانا."
مالك:
"أنا مصدوم بجد. أنا حاسس إننا في فيلم مش في حقيقة."
كريم:
"إيه اللي بيحصل ده؟"
لتدخل الفتيات بعد خروج الظابط.
نور:
"في إيه يا ليل؟ طمنونا."
مليكة:
"ما حد يرد علينا. في إيه يا مالك؟"
ليحكي لهم مالك ما حدث.
نور بصدمة:
"انت بتقول إيه؟ أنا مش مصدقة. يعني مليكة كانت صح لما شكت فيها؟"
سارة:
"دي مصيبة."
ياسمين:
"وهنعمل إيه دلوقتي في الناس اللي تحت دي؟"
مالك:
"هنتصرف إزاي يا ليل؟ دي كارثة. انت عارف يعني إيه ننزل نقولهم مفيش عروسة ومفيش فرح؟"
كريم:
"دي تبقى فضيحة."
ليل بعصبية:
"بحاول أفكر هنعمل إيه."
كل ذلك تحت أنظار مليكة. التي وبرغم أن من المفترض أن تكون سعيدة لأن ظهر الحق وظهرت براءتها. إلا أنها كانت حزينة للغاية على وضع زين الذي كان يجلس لا يتحدث وما زال في صدمته.
نور بتردد:
"أنا عندي حل."
لينظر لها الجميع ويردف ليل:
"حل إيه يا نور؟"
نور وهي تبتلع ريقها:
"مليكة هتكون هي العروسة."
لتنظر لها مليكة بصدمة.
ليل:
"إيه اللي بتقوليه ده؟ لا طبعاً."
نور:
"مفيش حل غير ده. هينقذنا من الفضيحة اللي ممكن تحصل دلوقتي. وبعدين الجواز هيكون مؤقت. وبعد كام شهر كل واحد منهم يطلق عادي ويكمل حياته."
ليل:
"ولو برضه، أنا مقدرش أظلم مليكة أو أحكم عليها بحاجة زي كده."
مالك:
"الموضوع مش بالسهولة دي يا نور."
نور:
"ومين قال إنك كده هتظلم مليكة؟ بالعكس، أنت كده هتنقذنا كلنا."
ليل:
"ساكتة ليه يا مليكة؟ ما تتكلمي."
مليكة بتوتر وهي تنظر إلى زين:
"أنا موافقة."
لينظر لها الجميع بصدمة.
زين:
"إنتي بتقولي إيه؟ لا طبعاً. مينفعش تعملي في نفسك كده."
مليكة:
"بقول إن كلام نور صح. ومدام ده الحل الوحيد، يبقى أنا موافقة."
مالك:
"مليكة يا حبيبتي، ده مش قرار عادي. لازم تفكري كويس يا حبيبتي."
مليكة:
"عارفة يا مالك. وعلشان كده أنا بقولك أنا موافقة."
نور:
"أهو مليكة نفسها موافقة. ممكن بقى ننزل بسرعة. لأن المأذون عايز يمشي. والمعازيم كلهم بدأوا يشكوا إن فيه حاجة غلط."
لينظر ليل إلى مليكة:
"مليكة، فكري."
مليكة بابتسامة:
"صدقني فكرت. موافقة. لأن ده الصح."
ليل:
"ماشي يا مليكة."
وبالفعل نزلوا جميعاً إلى الأسفل. وهم يرسمون ابتسامة على وجوههم. وبدأت المعازيم في التصفيق وتهنئة العرسان. وبالطبع معظمهم تفاجأ أن مليكة هي العروسة.
وبدأ المأذون في مراسم كتب الكتاب. وبالفعل أصبحت مليكة زوجة زين أمام الله وأمام الجميع.
ليردف المأذون:
"بارك الله لكم وبارك عليكم. إن شاء الله."
زين بابتسامة بسيطة:
"شكراً."
وبدأ الجميع في الالتفاف حول زين ومليكة والمباركة لهم. ومن ضمنهم علي، الذي تفاجأ بالطبع بذلك الخبر.
علي:
"ألف مبروك يا أستاذ زين. ألف مبروك يا أستاذة مليكة."
مليكة بحرج:
"الله يبارك فيك يا علي."
ثم تغيرت الموسيقى وجاءت فقرة رقصة السلو.
تيجه كل من زين ومليكة للرقص. لتنظر مليكة إلى زين بخجل وعدم استيعاب لما يحدث. ثم تضع يديها حول عنق زين. ويقوم هو بالإمساك بخصرها. ويبدأون بالرقص تحت أنظار الجميع المنبهرون بجمالهم.
زين:
"أنا آسف يا مليكة على كل حاجة. على إني مصدقتكيش يومها. وعلى اللي حصل النهارده. أنا آسف."
مليكة:
"متتأسفش يا زين. اللي حصل ده أحسن لينا كلنا."
وها قد مر الوقت. ورحلت المعازيم. ولم يتبق سوى أفراد العائلة.
مليكة:
"أنا طالعة يا نور أرتاح. مش قادرة أقف أكتر من كده."
نور:
"لا، ده إحنا كلنا أصلاً هنطلع معاكي. مش قادرين. وانتي يا سارة، أنا ممكن أكلم مامتك وتباتي معانا وتروحي بكرة عادي. الوقت اتأخر أوي أصلاً."
سارة:
"أنا فعلاً مش قادرة أتحرك. وهموت وأنام. تعالي نطلع. وأنا هكلمها."
وبالفعل ذهبوا إلى الأعلى ليرتاحوا.
زين بتعب:
"وأنا كمان مش قادر. محتاج أرتاح شوية عشان نفوق للي هيحصل بكرة."
ليل:
"كلنا لازم نرتاح."
مالك:
"ده إحنا لو محلوف علينا ما تتملنا جوازة مش هيحصل كده."
كريم:
"الحمد لله إنها اتحلت يا مالك. يلا إحنا كمان نطلع بقى ننام."
وبالفعل ذهبوا أيضاً للنوم.
في غرفة الفتيات.
مليكة بدموع:
"أنا بحاول أستوعب اللي حصل. مش عارفة. أنا بقيت مرات زين إزاي؟ أنا مش عارفة أنا إزاي عملت كده؟ إزاي وافقت بعد ما كنت خلاص قررت أنساه وأكمل حياتي؟ إزاي أعمل كده؟"
نور:
"إنتي عملتي الصح يا مليكة."
مليكة:
"إزاي بس يا نور؟ إزاي؟"
نور:
"فاكرة لما قولتلك إن كل حاجة نصيب. وقولتلك زين لو من نصيبك وخير ليكي، مكنش ربنا علقه بندي وبعده عنك؟"
مليكة:
"طبعاً فاكرة."
نور بابتسامة:
"طيب ودلوقتي بقولك نفس الشيء. لو مكنش زين من نصيبك ولا خير ليكي، مكنتيش دلوقتي مراته."
مليكة:
"إنتي بتقولي إيه يا نور بس؟ طيب ولو كلامك صح، كان إيه لازمة اللي حصل ده كله؟ ما كان حبني على طول بدل كل ده؟"
نور:
"يا مليكة يا حبيبتي، ده تدبير ربنا اللي مفيش أحسن منه. ليه متبصي لهاش صح؟ يعني لو كان زين صدقك يومها وحبك إنتي واتجوزك زي ما كنتي عايزة، تفتكري كانت جوازتكم هتكمل؟ لا طبعاً. عارفة ليه؟ لأنك كنتي هتفضلي مليكة اللي معندهاش ثقة بنفسها ولا بتقدر نفسها. وكنتي دايماً هتحسي إنك أقل منه. إنما من رحمة ربنا أراد إن كل ده يحصل عشان تدركي إن تفكيرك كان غلط اتجاه نفسك. وتبتدي تحسني من نفسك وتثقي في نفسك. وفي لحظة أصبحتي مرات زين. ربنا جميل أوي يا مليكة. صدقيني، ليه حكمة في كل اللي بيحصل ده."
سارة:
"أنا مع نور في كل كلمة قالتها بصراحة."
ياسمين:
"وأنا كمان. لأن استحالة ربنا يكون عايز يضرك أبداً. أكيد ده الخير ليكي."
مليكة:
"ونعم بالله. بس طيب، ما إحنا برضه هنطلق كمان كام شهر."
نور:
"ممكن تسبيها بظروفها وتبطلي تفكير."
مليكة:
"ماشي. بس أنا برضه لسه زعلانة منه. مش هقدر أتعامل عادي. هو جرحني."
نور:
"ومين قال إنك هتغيري حاجة؟ إنتي هتتعاملي كمليكة الجديدة اللي عارفة قيمتها كويس أوي. وسيبي الباقي على ربنا."
مليكة:
"إنتي شايفين كده؟"
سارة:
"طبعاً. ولازم تحمدي ربنا إنه فوقك من تفكيرك الغلط اتجاه نفسك. وإنه كمان جمعك بزين."
مليكة بشرود:
"الحمد لله. الحمد لله."
ثم ذهب كل منهم إلى النوم. فاليوم كان صعب عليهم جميعاً بكل أحداثه.
رواية نور الليل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورا البغدادي
شكراً لأنك علمتني بسوء العالم من حولي، وبأن من يمسك يدي بالأمس اليوم يكسرها لي، شكراً لأنني تشبثت بك حتى تحطم قلبي، شكراً لأنني أهديتك روحي حباً ورديتها لي جمراً، شكراً لأنك أخبرتني بطريقتك الخاصة بأن الأصدقاء أيضاً يمكنهم كسرك وهدمك وتدميرك.
***
في صباح يوم جديد.
في غرفة مليكة، كانت الفتيات الأربع يستلقين في نوم عميق، فكلهن بحاجة حقاً للراحة بعد أحداث ليلة أمس. ولكن ها قد جاء صوت المنبه المزعج بالنسبة لهن ليعلن عن الوقت الآن، حيث كانت الساعة قد أصبحت الحادية عشر صباحاً.
تقلبّت نور بانزعاج من ذلك الصوت، ثم بدأت في التحرك.
"مليكة، قومي ردي على البتاع ده أو سكتيه... يا مليكة."
ردّت مليكة بنعاس: "لأ، ماليش دعوة. أنا مبردش على أرقام غريبة."
نور: "يا بنتي، أرقام غريبة إيه؟ ده المنبه."
مليكة: "ما أنا مبردش لا على أرقام غريبة ولا على منبه. شوفي حد غيري وسبيني أنام بقى."
نظرت نور إلى سارة ثم حاولت إيقاظها.
"ساااارة، سااارة."
ردّت سارة: "يا ماما، سبيني أنام شوية كمان بس بالله عليكي."
نور: "ماما يا موكوسة! إنتي كمان؟ أنا نور."
سارة: "طيب، اللي إنتي شايفاه. المهم تسبيني أنام شوية."
نور: "هي مفيش غير ياسمين... بت يا ياسمين، ياااااسميييين!"
نهضت ياسمين بفزع: "مييين؟"
نور بضحك: "إيه اللي مين؟ أنا نوري."
ياسمين: "هو حد يصحي حد كده يا شيخة؟ في إيه؟"
نور: "معلش، ممكن بقى تطفي البتاع المزعج اللي جنبك ده."
لمست ياسمين جهاز المنبه لتطفئه، وما أن رأت الوقت حتى أردفت: "يا نهار أبيض! الساعة داخلة على 12."
نور: "إيه ده بجد؟ معقول إحنا نمنا كل ده؟"
نظرت إلى مليكة وأردفت بصوت عالٍ: "قومي يا مليكة بسرعة، الساعة داخلة على 12."
مليكة: "يوووه يا نور، اقفلي الباب وهي مش هتدخل."
نور بضحك: "هي مين يا هبلة اللي مش هتدخل؟ قومي يا مليكة."
مليكة: "يوووه، قومي يا مليكة، قومي يا مليكة، أهو مليكة قااامت. اسكتي بقى."
نور: "شاطر يا روحي."
ثم نظرت إلى سارة وأكملت: "بت يا سااارة، قومي، الوقت اتأخر يا سااااره."
"ليل هيعلق!"
فزعت سارة: "ليل وإيه اللي جاب ليل في بيتنا؟"
نور بسخرية: "لأ، وانتي الصادقة، ده إنتي اللي في بيته. قومي يا أستاذة منك ليها، خلينا نلحق نغسل وشنا ده ونغير ونصلي الصبح، وبعدين ننزل قبل ما يطلع هو يجيبنا من قفانا."
وبالفعل، ذهبت كل منهن إلى المرحاض وقمن بتغيير ملابسهن وأداء فرائصهن، ليبدأن يومهن ببركة من ربهن، ثم استعددن للنزول.
***
في غرفة مالك وكريم.
كان كل منهما نائماً بعمق حتى جاء صوت دقات الباب المتتالية.
ردّف كريم بنعاس: "ماااالك، ماااالك، قوم شوف مين."
مالك بانزعاج: "اسكت يا كريم، واحنا مالنا."
كريم: "واحنا مالنا إزاي؟ هو مش ده باب الأوضة بتاعتنا؟"
مالك: "طيب خلاص، سيبه براحته."
كريم بتفكير: "صح."
وما أن عاد للنوم مرة أخرى حتى فتح ليل الباب ليردف بصوت عالٍ: "قوم يا حيوان منك ليه، إنتو أصل الاحترام، مينفعش معاكوا."
لينهض كل منهما بفزع وهم يرفعون أيديهم بشكل مضحك إلى الأعلى. نظر ليل إلى شكلهما، فكانا الاثنين عاريي الصدر لا يرتديان سوى البنطال.
ليردف ليل: "وإيه اللي انتوا عاملينه ده؟"
نظر كل منهما إلى الآخر، ثم وضع كريم يديه الاثنين سريعاً على جسده وأردف وهو يمثل الفزع: "يا فضيحتي، استر علينا يسترها عليك ربنا يوم القيامة."
مالك: "يستر على مين؟ اتكلم عن نفسك. أنا وربنا ما عملت حاجة."
كريم: "لأ، لأ، لأ، كله إلا الإنكار. أه، أنا بقولك أهو، الإنكار مش هيفيد."
مالك: "لأ، معلش بقى. أنا ما ضربتكش على إيدك، إنت جاي الأوضة بتاعتي بمزاجك."
كريم: "بقى ده آخرة حبي ليك؟ أثق فيك وأنت تنكرني؟ مكنش العشم، لأ."
صرخ ليل في وجههما: "باااااس، باااس. إنتو الاتنين، إيه الفيلم الهندي ده؟ أنا عايز أفهم، إنتوا لسه صاحيين إزاي؟ بتلحقوا تخترعوا الأفهات دي."
ليردف كريم ومالك بفخر: "مبنحبش نتكلم عن نفسنا."
مالك بضحك: "والله العظيم، ولا إحنا نعرف، هي بتيجي معانا كده."
كريم: "زي ما تقول كده، بقت حاجة طبيعية بتمشي في دمنا."
ليل: "ده إنتوا دمكوا أهبل على كده."
كريم: "أيوا يا ليل يا جامد، أهو اديك بقيت تقول أفهات برضه."
ليل: "طيب، يلا يا مختل إنت وهو، دقيقة وتكونوا ورايا على تحت."
ثم يذهب على الفور دون أن ينتظر رداً منهم. وبالفعل، استعد كل منهما للنزول.
***
في الأسفل.
وبعد مرور بعض الوقت، كان الجميع يجلسون على الفطور.
لتردف نور بتساؤل: "هو فين ليل وزين؟"
كريم: "ليل في مكتبه معاه مكالمة مهمة، وزين في الأوضة بتاعته مش عايز ينزل ولا عايز يقابل حد دلوقتي ومتعصب جداً."
لتردف مليكة: "طيب، أنا هطلع أحاول أتكلم معاه."
كريم: "ياااريت، على الأقل إنتي بنت، ومستحيل يعمل معاكي اللي ممكن يعمله معانا لو فكرنا نتكلم معاه وهو متعصب بالشكل ده دلوقتي."
مليكة: "ربنا يستر."
وبالفعل تصعد.
نور: "أنا عندي سؤال من امبارح، هي چنا فين؟"
مالك: "يا شيخة، افتكري حاجة عدلة."
نور: "لأ، بجد والله، دي مكنتش موجودة حتى امبارح."
ياسمين: "چنا من امبارح وهي في شرم الشيخ مع أصحابها."
نور: "أنا بجد مش مستوعبة البنت دي. هو، سوري يعني، بس مامتها عادي موافقة على كده؟"
ياسمين: "للأسف آه يا بنتي. العيشة برا مصر بتغير تفكير الناس بطريقة كبيرة وغلط طبعاً، بس هنقول إيه؟ كل واحد وعلى حسب ما نشأ أصلاً. چنا مش بتيجي غير كل فين وفين، وعشان كده بتبقى مقسمة إجازتها في مصر بين أصحابها، وباقي الوقت بتفكر هتتجوز ليل إزاي."
نور بضحك: "لأ، دي على الله حكايتها بجد. ههههه. أنا طالعة أشوف فارس وماما وفاء."
***
في غرفة زين.
كان يجلس زين ويكاد ينفجر عقله من التفكير، فهو لم يستطع النوم ولم تغمض له عين من كثرة التفكير في كل ما حدث بالأمس. نعم، فلم تكن كل تلك الأحداث هينة أبداً.
ليقطع حبل تفكيره صوت دقات الباب.
ليردف زين بعصبية: "قولت مش هنزل ومش عايز أتكلم مع حد دلوقتي."
لتفتح مليكة الباب وتدخل، ثم تردف وهي تقف أمامه مباشرة: "بس ده مش حل يا زين."
لينظر لها زين، فلم يتوقع أن تكون هي. ليردف: "مليكه؟... معلش يا مليكة، سيبيني دلوقتي لوحدي."
مليكة بعناد: "وبعد ما أسيبك دلوقتي إيه اللي هيحصل؟ هتفضل قافل على نفسك ومش عايز تاكل ولا تتكلم مع حد، ومتعصب على أي حد يكلمك، ها؟ وبعدين تفتكر ده الحل؟ ما ترد."
زين بحزن: "إنتي مش فاهمة حاجة يا مليكة، ولا حاسة باللي أنا حاسس بيه. عارفة يعني إيه تكتشفي إنك اتضحك عليكي، اتخدعتي؟ وإنك كنتي ساذجة للدرجة دي؟ يمكن مكنتش بحب ندي لدرجة إني أكون مكسور عليها دلوقتي، أنا بس زعلان من نفسي، زعلان من سذاجتي. عارفة يعني إيه زين العامري يتضحك عليه بالشكل ده؟ وكان معرض للفضيحة لولاكي بعد ربنا؟ عارفة يعني إيه أنا أكذبك وأجرحك لمجرد إني وثقت في واحدة زي دي؟"
تنظر له مليكة وهي تشعر بحزن شديد على الوضع الذي وصل له زين، لتردف: "ومين قالك إن مش حاسة بيك؟ بالعكس، أنا أكتر واحدة حاسة بيك، لأني دُقت طعم الخذلان ووجعه كويس جداً. وعشان كده بقولك يا زين، إن دي مش أول ولا آخر مرة ممكن تتعرض لموقف زي ده. إحنا بشر، وطبيعي جداً إننا نتعرض لخداع طول ما إحنا عايشين في الدنيا، بس الشاطر اللي يتعلم، ولما يقع يقوي نفسه ويقوم أقوى 100 مرة من الأول، مش ينهزم. ومظنش إن انت يا زين اللي تنهزم بالطريقة دي أبداً."
كان زين ينظر لها وهو يستمع لكل كلمة تحدثتها باهتمام. ينظر لها مطولاً يريد أن يتأكد أن التي تتحدث أمامه الآن بكل عقلانية هي مليكة، والتي لم يتخيل يوماً أن تكون هي من تعطيه النصيحة الآن. لا ينكر أن حديثها أثر فيه بالفعل وجعله يدرك أنها على صواب، وأن من المفترض أن يعود مرة أخرى ويتخطى تلك الأزمة ولا يستسلم بتلك السهولة.
زين: "أنا عمري ما كنت اتخيل يا مليكة إني أسمع منك إنتِ بالذات الكلام ده، بس إنتي صح في كل كلمة قولتيها. متتخيليش إنتي قوتيني إزاي وفوقتيني. إنتي صح، مش زين العامري اللي ينهزم بالسهولة دي، ولازم أقوى وأتخطى كمان الموضوع."
مليكة بابتسامة بسيطة: "ودي مشكلتك يا زين إنك متخيل إن كل اللي بيضحك ويهزر وواخد الحياة ببساطة يبقى فاشل أو ضعيف. بس عادي، ده مش موضوعنا، خلينا فيك. كويس إنك أدركت الصح."
زين بابتسامة: "وده بفضلك يا مليكة. ربنا يخليكي ليا."
مليكة بجدية: "طيب، ممكن بقى تلبس وتنزل، لأن كلهم مستنينك تحت."
زين: "ممكن طبعاً."
لتخرج مليكة وهي تأخذ أنفاسها وتضع يديها على قلبها لتردف: "لأ، اجمد كده، إنت هتفرفر من كلمة ولا إيه؟ متنساش هو عمل إيه فيك."
***
في غرفة وفاء.
لِتطرق نور الباب ثم تدخل.
نور بابتسامة: "صباح الخير."
وفاء: "صباح النور يا حبيبتي."
لِتنظر نور إلى طفلها، والذي ما أن وقع نظره عليها حتى ابتسم بشدة وبدأ يحاول الزحف اتجاهها.
لتردف نور بحب: "يا روحي على قلب ماما اللي كبر وبقى يتحرك ده، تعالى يا روحي."
ثم تقوم بحمله وتبدأ في اللعب معه.
وفاء بضحك: "شوفي اللي بينسى تيته أول ما بيشوفك."
نور: "لأ طبعاً، ده حضرتك الخير والبركة طبعاً."
وفاء: "ربنا يحفظكوا ليا يا حبيبتي من كل سوء. صحيح، إيه أخبار العريس والعروسة؟ كان نفسي أبقى واقفة معاه يوم فرحه، بس أعمل إيه؟ ما منعني غير تعبي. الحمد لله على كل حال."
نور: "الله يقويكي يا ماما وفاء ويديكي الصحة والعافية. بس هو في حاجة بصراحة جديدة بخصوص فرح زين."
وفاء بقلق: "خير يا نور، حصل إيه؟"
نور: "أصل بصراحة، زين اتجوز، بس مش ندي."
وفاء بعدم فهم: "يعني إيه؟ مش فاهمة."
نور: "هو اتجوز مليكة."
وفاء بعدم استيعاب: "مليكة مين؟ إنتي بتقولي إيه؟"
نور: "أنا هفهم حضرتك، أصل..."
(ثم حكت لها كل شيء)
وقبل أن تسمع نور رد وفاء، دخل عليهم ليل ليردف بابتسامة: "صباح الخير يا ست الكل."
وفاء بصدمة: "الكلام اللي بتقوله نور ده صح يا ليل؟ زين اتجوز مليكة؟"
ليل وقد أدرك أنها قد علمت بكل ما حدث، ليردف: "للأسف صح."
وفاء: "وإزاي كل ده يحصل وأنا آخر من يعلم؟ للدرجة دي إنتوا مبقتوش شايفيني ولا عاملين لي حساب؟"
ليل: "لأ طبعاً، إيه اللي بتقوليه ده؟ حضرتك الخير والبركة وفوق راسنا كلنا."
وفاء: "يبقى فهمني إزاي كل ده يحصل وأنا معرفش؟"
ليل: "كلنا اتصدمنا واتفاجأنا من اللي حصل، ومكنش قدامنا حل غير ده، ومكنش ينفع آجي أصحيكي وأقلقك عشان أقول لك خبر زي ده، بس أنا كنت جايلك دلوقتي عشان أعرفك طبعاً."
وفاء: "طيب ومليكة موافقة فعلاً ولا حد منكم غصبها؟"
نور: "لأ والله، مليكة كانت موافقة."
وفاء: "طول عمرها بتحبه، وده أمر ربنا إن يجمعهم ببعض. ربنا يهديهم ويكتب لهم الخير في بعض."
ليردف ليل ونور: "آمين."
ثم ينظر ليل إلى ذلك الطفل الذي يحاول الذهاب إليه، ليردف: "هو بيعمل كده ليه يا نور؟"
نور: "عايزك تشيله."
ليل: "لأ، أنا بخاف أمسك أطفال، ليحصل لهم حاجة."
وفاء: "متخافش يا ليل، هو كبر وعضمه بقى قوي دلوقتي. شيله ومتخافش."
لينظر له ليل، ولكن ضحكة فارس البريئة جعلت ليل يشعر أنه يريد أن يحمله بالفعل. ليردف ليل إليه وهو يحمله: "أهلاً أهلاً بفارس العامري، نورت العيلة يا بطل."
يضحك فارس ببلاهة وبراءة على حديث ليل الذي لم يفهم منه شيئاً.
وفاء: "شبهك قوي يا ليل، صح؟" ثم أكملت بضحك: "تتخيل چنا فاكرة إن نور مراتك وفارس ابنك وإحنا مخبين عليها؟"
لينظر كل من ليل ونور إلى بعض، ثم يردف: "أتوقع أي شيء من چنا. بس فعلاً فارس شبهي جداً، يمكن عشان سالم الله يرحمه كان شبهي برضه."
لتردف نور إلى فارس: "طيب، تعالى بقى وسيب عمو."
ليتمسك الطفل بملابس ليل بشدة.
ليردف ليل: "هو بيشد في هدومي كده ليه؟"
نور: "ده مش عايز يسيبك."
ليل بابتسامة: "بجد؟ طيب خلاص، سيبه."
***
بالأسفل.
كان الجميع على سفرة الطعام ينتظرون ليل وزين.
سارة: "هو إنتوا جايبني هنا تعملوا لي دايت ولا إيه؟ أنا واحدة بفطر 6 مرات في اليوم."
مالك بضحك: "على يدي وكله من مالي."
سارة: "لأ يا مالك، متنكرش إن فيه 2 من الـ 6 بيكونوا من مااالي الخاص."
مالك: "لأ، كتر خيرك والله. أنا بس عندي سؤال، هو وإنتي جاية بتمضي عقد الشغل معانا كان مكتوب في العقد إن فطارك اللي هو 6 مرات ده على الشركة برضه، ولا ده استبداد من عندك إنتي يا خلبوصة؟"
سارة بضحك: "لأ، بصراحة ده استبداد مني أنا."
مالك: "لأ، إذا كان كده تمام. أنا بتأكد بس."
ياسمين: "لأ، بجد دي أول مرة يتأخروا كده."
كريم بضحك: "ربنا يستر، ميكونش زين قتل أختك يا مالك."
مالك: "قتل مين؟ ده ربنا يستر ميكونش هو اللي انتحر ومليكة بتفكر تخبي جثته فين، دي أختي وأنا عارفها، تربيتي."
ليقطع حديثهم دخول زين وهو يرتدي بدلته، وكان شكله وسيم جداً. حقاً، من يراه لا يقتنع أن ذلك هو نفسه زين الذي كان في غرفته ينغلق على نفسه ويكاد ينفجر من العصبية.
ليردف زين وهو يجلس على طاولة الطعام هو ومليكة: "صباح الخير."
كريم بانبهار: "يا سبحان الله، لآ إله إلا الله. يعني كان لازم نطلع له المدام عشان توافق تنزل؟"
مالك بانبهار: "مش بقولك، تربيتي."
زين: "طيب، لو خلصتوا هزار إنتوا الاتنين، نتكلم شوية جد."
لينظر كريم ومالك إلى بعضهما بحرج: "احم، أنا خلصت. إنت خلصت يا كريم؟"
كريم: "آه، أنا تمام الحمد لله. خلاص."
زين: "مليكة عندها حق، مش شوية زبا*له زي دول هما اللي هيأثروا على حد من رجالة العامري، وأنا هعرف آخد حقي منهم. ده كفاية عليهم أساساً الإعدام اللي هياخدوه بعد نصايبهم دي كلها. وربي لهندمهم على اليوم اللي فكروا يلعبوا معانا فيه."
ليأتي صوت ليل من خلفه: "كده إنت زين العامري بحق، وده بالظبط اللي هيحصل."
مالك بجدية: "هو كلام جميل جداً، وإحنا معاك طبعاً وفي ضهرك."
كريم بجدية: "طبعاً، واللي يفكر يلعب مع حد فينا هياخد نصيبه كله شر."
ليل بفخر: "عاش يا رجال."
مالك: "بس معلش برضه، أنا عندي سؤال. أنا لاحظت في كلامك إن فيه مليكة في الموضوع، مش عارف بس هي حاجة زي إن الكلام ده كلام مليكة. إيه ده بقى؟"
زين: "أيوه، بصراحة، ده كلام مليكة ليا واللي فوقني طبعاً."
لينظر مالك إلى مليكة، ثم ينقض عليها بحركة مفاجئة ويمسك بشعرها: "إنتي بتذااكري من ورايا يا مليكة؟ بقا دي آخرة تربيتي فيكي؟ تقولي كلام جد زي ده إزاي؟ قدرتي تقوليه ها؟"
ثم يتركها ويكمل حديثه: "يا خسارة تربيتك يا ماااالك، بعد 23 سنة تربية، أختي تيجي وتقول كلام جد زي ده؟ أودي وشي من الناس."
كريم: "خلاص يا مالك، متعملش في نفسك كده يا خويا. هي عيلة وغلطت، وغلطت وعرفت غلطها خلاص."
كل ذلك تحت أنظار الجميع، والذين كانوا في صدمة مما يفعلاه هذان المجنونان.
مليكة بضحك: "سامحني يا مالك، غلطة ومش هتتكرر."
مالك: "أسامحك إزااااي؟ آه، قلبي وجعني، هاتولي علاج السكر، لأ وصدعت كمان، هاتولي علاج القولون."
ليل بصوت عالٍ: "باااااااس! إيه ده، في إيه؟ يخربيت الصراصير اللي بتجري في دماغكوا دي؟ وبعدين إيه علاقة القلب بعلاج السكر والصداع بعلاج القولون؟ إنت بتقول إيه؟"
مالك بفزع: "أهدى يا ليل، مش كده، صحتك يا خويا. حد يجبله علاج البواسير بالمرة."
ليضحك الجميع على حديث مالك.
نور بضحك: "والله يا مالك إنت وكريم، الله يعينهم اللي هتتجوزكم."
ياسمين بضحك: "إنتي بتخوفيني ليه يا نور؟ ده مالك ده عسل."
سارة: "لأ والله، ده حاجة حلوة جداً، تبقي متجوزة واحد دمه خفيف كده يهون عليكي مشاكل الحياة ويتجنن معاكي كده."
كريم: "لأ، وأنا في الجنان ده أعجبك؟"
سارة بضحك: "وتعجبني ليه؟ أنا مالي أنا، بقول اللي هتتجوزك."
ليل: "طيب، خلينا في الجد شوية. أنا وزين هنروح نقابل الظابط في مكتبه عشان ياخد أقوال زين. واعملوا حسابكم إن كلنا هنرجع الشغل من بكرة، لأن حفلة افتتاح المدينة الغردقية اللي في الغردقة فاضل عليها أسبوعين، ولازم نرتب كل حاجة، لأن مش عايز غلطة واحدة قدام الوفد الأوروبي."
ليردف الجميع: "تمام."
سارة: "طيب، أنا كمان لازم أمشي، لأني لازم أغير هدومي، وكمان ألحق أبو وردة اللي مستنيني في البيت. 😂 ده أنا أول مرة في حياتي أبَات بره البيت."
ياسمين: "طيب يا سارة، ما تخليكي شوية كمان."
نور: "أو روحي غيري وطمنيها عليكي، وارجعي تاني، وبالليل حد من الشباب يروحك."
سارة: "حاضر والله."
كريم: "طيب، أنا هوصلك."
مالك: "وأنا هروح مشوار صغير."
نور: "وأنا ومليكة وياسمين، بكل فخر، هنروح ننااام. ههههه."
وبالفعل، ذهب كل منهم إلى وجهته.
***
تسريع في الأحداث.
زين وليل ذهبوا إلى قسم الشرطة ومعهم المحامي الخاص بهم، وتم أخذ أقوالهم ليتم إضافتها إلى القضية.
وعند كريم، فقد أوصل سارة بالفعل إلى بيتها، وقامت سارة بتغيير ملابسها والاطمئنان على والدتها، ثم عادت مرة أخرى مع كريم الذي كان ينتظرها في بيتها بعد أن أصرت والدتها على أن يصعد كريم ويتم ضيافته.
أما مالك، فذهب إلى أكثر مكان يرتاح فيه، وهو منطقة ما تطل على البحر مباشرة. كان يفكر ماذا سيفعل مع ياسمين. نعم، إنه يمزح لأنها طبيعته، ولكن ذلك لا يمنع الدوامة التي يفكر بها مالك. وأخيراً، بعد تفكير طال لساعات، قد وصل إلى حل ما.
***
بالأمس في القصر.
كانوا قد اجتمعوا جميعاً مرة أخرى ويمزحون، حتى دخل عليهم مالك.
لتردف ياسمين: "أهو مالك وصل. كنت فين يا مالك كل ده؟"
كريم: "شوفي إنتي بقى كان فين."
ليردف مالك بجدية: "فيه موضوع مهم لازم أتكلم معاكوا فيه."
زين: "موضوع إيه يا مالك؟ قلقتنا."
لينظر لهم مالك ثم يردف بجدية: "أنا مش هقدر أكمل مع ياسمين. فكرت كتير وحاولت، بس غصب عني قلبي بقى ملك حد تاني."
لينظر له الجميع بصدمة.
زين: "إنت بتقول إيه يا مالك؟"
ياسمين: "إنت هتاخد على كلام مالك يا زين؟ أكيد بيهزر."
كريم: "ما تتكلم يا مالك."
لتنظر ياسمين إلى مالك، وضربات قلبها تتزايد: "يا مالك، قول لهم يلا إنك بتهزر وإنك متقدرش تستغنى عني. قووول لي."
ليردف مالك بحزن: "أنا آسف يا ياسمين، آسف، بس مقدرتش. محبهاش، مقدرتش."
لتردف ياسمين بهستيريا وهي تتمسك بملابسه: "إنت بتقول إيه؟ لأ، لأ، استحالة تعمل كده فيا، استحالة تحب غيري. مالك، أنا ياسمين حبيبتك، صح؟ يلا، يلا قول بقى إنك بتهزر، قووول لي."
يبعد مالك يد ياسمين عنه مردفاً بجدية تامة: "أكيد مش هزار في حاجة زي دي. أنا مقدر اللي إنتي فيه، بس غصب عني مقدرتش أتحكم في مشاعري."
ياسمين بصدمة: "مين هي؟ انطق؟"
مالك: "سارة."
لتزداد صدمتهم جميعاً.
لتردف سارة بصدمة: "أنا؟"
مالك: "أيوه يا سارة، إنتي. أنا مقدرتش أمنع نفسي من إني أحبك. اتعلقت بيكي غصب عني. اهتمامك بيا، تفهمك ليه، كل حاجة يا سارة فيكي كاملة بالنسبة ليا."
زين بعصبية: "لأ بقا، إنت أكيد اتجننت يا مالك. إنت واعي؟ إنت بتقول إيه؟"
ياسمين بدموع: "إنت خاااين! إزاي تعمل فيا كده؟ إزاي؟ أنا بحبك يا مالك، تقوم تخوني؟ إنت وعدتني متحبش غيري."
كان ليل يتابع كل تلك الأحداث ولم يبعد نظره عن مالك، وكأنه يقرأ أفكاره. ليردف بهدوء: "ألف مبروك يا مالك، ربنا يتمملك على خير."
زين بصدمة: "إنت بتقول إيه يا ليل؟"
ليل: "مالك مش صغير وحر في قراراته، وأكيد مش هغصبه إنه يتجوزك."
ياسمين: "لأ، أنا... أنا مصدومة فيكوا. أنا مش مصدقة. أنا حاسة إني في كااابوس."
ليقف مالك بجدية: "مالك يا ياسمين؟ مصدومة؟ حزينة؟ حاسة إنك اتخدعتي فيا؟ وإني خاينة؟ وإني مقدرتش حبك؟ قلبك وجعك؟... أنا كمان حسيت بأضعاف كل ده لما سمعت كلامك في الأوضة."
لتنظر له ياسمين بصدمة، وقد أدركت أنه قد سمع حديثها مع سالي. لتردف: "إنت سمعتني؟... بس والله يا مالك، مكنتش دي الحقيقة، صدقني، أنا بس كنت بحاول أحافظ عليك، والله العظيم."
مالك: "تحافظي عليا كده؟ بتحافظي عليا ولا تستغليني وتتباهي بحبي ليكي؟... على العموم، سارة صديقة عزيزة عليا وبس. أنا كنت عايزك تحسي بس باللي أنا حسيته، وتعرفي إن لو كنت عايز أحب غيرك كنت هحب مهما تحاولي تحافظي عليا. بس أنا مكنتش شايف غيرك ولا عايز غيرك. ياااريتني كنت أعرف أكرهك يا ياسمين، أو أحب غيرك، بس للأسف قلبي ميسمحليش."
ياسمين: "لأ، لأ، والله. طيب استني، أنا هكلم سالي تحكيلك بنفسها. أنا كنت بعمل كل ده من حبي فيك وخوفي لتحب غيري."
مالك: "وأنا مش عايز أسمع حاجة."
ثم يذهب ويخرج من القصر بأكمله، ليركب سيارته ويقود بسرعة فائقة، وكأنه يحاول إخراج الألم الذي يشعر به. فهو حزين عليها قبل أن يحزن على نفسه، فذلك القلب اللعين لا يحبها بل يعشقها. نعم، فعشق الرجال صعب للغاية. وأثناء سيره، تظهر سيارة أخرى أمام سيارة مالك، ليتفاجأ ويضغط على الفرامل سريعاً، لتنقلب السيارة به بسبب درجة السرعة الذي كان يقود بها مالك. ليلتف حوله جميع من رأى الحادثة ليحاولوا إنقاذه وإخراجه من السيارة.
***
في القصر.
كان الجميع ينظر إلى ياسمين بصدمة بعد أن حكت لهم كل شيء.
لتردف ياسمين ببكاء: "بس والله العظيم ده من حبي فيه. حتى بصوا، أنا هكلم سالي وإنتوا تسمعوا بنفسكوا لو مش مصدقيني."
وبالفعل تتصل ياسمين على سالي.
(في منزل سالي)
كانت تجلس سالي هي وصديقتها نرمين يتحدثون، حتى دخل عليهم طفلان صغيران عمرهما 4 سنوات.
الطفلة: "خالتو، ممكن نلعب بالفون بتاعك؟"
سالي: "ماشي يا كوكي، بس وطي صوت الفون عشان بنتكلم أنا طنط نرمين."
ليردف الطفلين: "حاااضر."
نرمين: "مين القمرات دول؟"
سالي: "دول ملك وأحمد، ولاد أختي مها."
نرمين: "بسم الله ما شاء الله، عسل خالص."
وأثناء ما كان الطفلان يلعبان بالهاتف، حتى رن الهاتف ولم يكن المتصل سوى ياسمين، لتضغط الطفلة ملك على زر الرد بالخطأ.
ليردف أحمد بسعادة: "ملك، كرتون سبونج بوب اشتغل، تعالي بسرعة نتفرج عليه."
ملك: "بجد؟ طيب يلا بسرعة."
ثم تترك هاتف سالي بجانبها وتذهب لمشاهدة الكرتون.
نرمين: "مفيش جديد عن ياسمين؟"
سالي: "لأ، مفيش. بتعمل زي ما بقولها بالظبط."
نرمين بضحكة خبيثة: "أنا في سؤال طول عمري نفسي أسألهولك، هو إنتي ليه بتكرهي ياسمين وبتعملي معاها كده؟ مع إنها بتصدقك وبتثق فيكي جداً."
سالي بحقد: "عشان هبلة وغبية. طول عمرها عندها كل حاجة تتمناها. هي الوحيدة اللي فينا بتملك كل حاجة ناقصانا. حتى في الجامعة كان الكل بيصحبها هي وبيجننوا عليها. طبعاً ما عندها عيلة من أكبر وأغنى الناس في مصر. ومعاها حبيبي بيعشق التراب اللي بتمشي عليه. أي واحدة فينا تتمنى بس إنه يبصلها واحد زي مالك. وبدل ما تبقى ذكية وتحافظ عليه، لأ، غبية وبتسمع كلامنا، ولا حست حتى إنها كده بتخسره."
نرمين: "ده إنتي الشيطان، يضرب لك تعظيم سلام."
سالي بغل: "وأنا مااالي؟ أنا بقول رأيي، وهي اللي مغفلة بتسمع الكلام. هو أنا بضربها على إيدها تشرب بقى؟ والله لخسرها مالك وأحرق قلبها عليه."
(في القصر)
كانت ياسمين تفتح الاسبيكر الخاص بهاتفها، حيث سمع جميعهم حديث سالي مع نرمين. ليقع الهاتف من يد ياسمين بصدمة وهي تبكي بشدة، لتدرك أنها أخطأت أكبر خطأ، والآن تحصد ثمار أخطائها وثقتها المطلقة لأصدقائها ومشاركتهم كافة أمور حياتها. لتقع ياسمين وقد أغمي عليها، ليلتف حولها الجميع بسرعة وقلق وهم يحاولون إفاقتها. وأثناء ذلك، يرن هاتف كريم ليعلن عن المتصل وهو (مالك).
ليرد كريم سريعاً: "الو يا مالك، إنت فين؟... إيه ده؟ مين حضرتك؟ وفين صاحب التليفون؟"
ثم يردف بفزع: "إنت بتقول إيه؟ طيب، طيب."
ليل: "في إيه يا كريم؟"
ليردف كريم وهو يبكي: "مالك..."
رواية نور الليل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورا البغدادي
بعدما أتى خبر حادثة مالك من أحد الرجال الذين شاهدوا الحادثة ووجدوا الهاتف، نظر الجميع بفزع إلى كريم.
ثم أردف ليل بقلق:
"في إيه يا كريم؟"
كريم بصدمة:
"مالك!"
مليكة بقلق:
"ماله مالك يا كريم؟"
نظر لهم كريم وما زال في صدمته ليردف:
"مالك عمل حادثة بالعربية والناس نقلوه لمستشفى (اسم المستشفى)."
لتصرخ مليكة باكية:
"أنت بتقول إيه؟ مالك عمل حادثة؟"
ليل بعصبية:
"أنتوا لسه هتسألوا؟ يلا على المستشفى!"
نور:
"طيب وياسمين؟ احنا مش عارفين نفوقها دي لازم تروح المستشفى."
ليذهب ليل ويحمل ياسمين على الفور ويتجه إلى السيارة، ثم يضعها على أحد كراسي السيارة ويتجه مباشرة إلى المستشفى، وخلفه سيارة زين وكريم وبالطبع معهم سارة ونور ومليكة.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في المستشفى)
وبعد مرور بعض الوقت وصلوا أخيرًا إلى المستشفى، ليحمل ليل ياسمين مرة أخرى ويدخل بها إلى المستشفى ثم يردف لأحد الممرضات:
"نادي دكتور حالًا، معايا حالة إغماء."
الممرضة:
"طيب اتفضل حضرتك بسرعة ننقل المريضة الغرفة."
وبالفعل تركوا ياسمين بالغرفة حيث يقوم الطبيب بالكشف عليها ومعها نور وسارة.
أما ليل والبقية فقد ذهبوا ليستعلموا عن غرفة مالك وحالته الصحية.
كريم:
"لو سمحت يا دكتور ممكن تطمنا على وضعه؟"
الطبيب:
"هو حاليًا لسه في غرفة العمليات، الحادثة كانت صعبة جدًا ده غير طبعًا إنه نزف دم كتير على ما تم نقله للمستشفى، وفي كسر في الكتف الأيمن وبعض الجروح السطحية طبعًا أثر الاصطدام. ادعوله أن تمر عليه 24 ساعة بعد خروجه من العمليات والحالة متسوءش لقدر الله، وبكده أقدر وقتها أطمنكوا عليه والحالة تكون استقرت."
زين:
"طيب هو هيخرج إمتى من العمليات؟"
الطبيب:
"خلال ربع ساعة هيتنقل غرفة خاصة في العناية المركزة إن شاء الله لأنه بالفعل في غرفة العمليات من وقت وصوله والدكاترة عملوا كل اللي يقدروا عليه والباقي على ربنا، بعد إذنكوا."
وما أن رحل الطبيب حتى انهارت مليكة لتجلس على الأرض وتبكي بشدة، ليذهب إليها زين ويحاول تهدئتها.
زين:
"اهدي يا مليكة مش كده، هو محتاج أننا ندعيله دلوقتي علشان يقوم بالسلامة."
مليكة ببكاء:
"أنا خايفة أوي يا زين على مالك، هو هيكون كويس صح؟ بالله أنا عايزة أشوفه وأطمن عليه."
لم يتحمل زين وضع مليكة ليحتضنها ثم يردف بحنية:
"حاضر يا حبيبتي كلنا هنطمن عليه والله أول ما يخرج من العمليات، بس أنتِ لازم تقوي يا مليكة وتدعيله وإن شاء الله ربنا هيقومه بالسلامة."
أما ليل وكريم فكانوا يتابعون الموقف وهم يدعون ربهم أن يمر الوقت على خير ولا تسوء صحة مالك.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في المستشفى وبالتحديد في غرفة ياسمين)
قام الطبيب بفحص حالة ياسمين ولم يكن سوى هبوط حاد في الدورة الدموية.
الطبيب:
"متقلقوش أنا علقتلها المحاليل وكلها دقائق وترجع للوعي تاني."
نور:
"شكرًا جدًا لحضرتك يا دكتور."
الطبيب:
"العفو وألف سلامة مرة تانية على المريضة بعد إذنكوا."
سارة:
"أنا مصدومة من كل اللي حصل ده، حاسة أننا في كابوس والله مالك وياسمين في وقت واحد، مين كان يتوقع أن ده يحصل؟ الحمد لله."
نور:
"الحمد لله على كل حال. تفكير وخطوة واحدة غلط من ياسمين أذت بيها نفسها واللي بتحبهم من غير ما تقصد، ربنا يعدي الأيام دي على خير."
سارة:
"طيب إحنا عايزين نطمن على مالك."
نور:
"اتصلت على مليكة بس فونها مقفول."
سارة:
"لا فون مليكة معايا وقع منها وهي بتجري."
نور:
"طيب هكلم ليل بس يا رب يرد."
وبالفعل تقوم بالاتصال على هاتف ليل ليطمنها ويخبرها عن وضع مالك.
سارة:
"ها طمنيني قالك إيه؟"
نور بقلق:
"بيقول إن لسه خارج من غرفة العمليات وهيتنقل على غرفة خاصة في العناية المركزة لأنه نزف كتير وعنده كسر في كتفه اليمين، وإن لو عدى 24 ساعة على حالته ومحصلش أي سوء لقدر الله إن شاء الله هيكون بخير."
سارة بقلق:
"ربنا يستر ويعدي الوقت على خير."
وما أن انتهوا من حديثهم حتى جاء صوت ياسمين المتقطع لتردف:
"ما... مالك مااالك."
لتتجه إليها نور وسارة بقلق.
نور:
"حمد لله على سلامتك يا حبيبتي، اهدي ومتتكلميش علشان متتعبيش نفسك."
ياسمين:
"أنا فين؟ فين مالك؟"
نور:
"أنتِ في المستشفى أغمى عليكي وجبناكي على هنا بس أنتِ بقيتي أحسن صح؟"
لتحاول ياسمين أن تعتدل وتنهض ليقاطعها صوت سارة.
سارة:
"أنتِ بتعملي إيه؟ خليكي لما المحلول يخلص الأول كده ممكن تتعبي تاني."
لتردف ياسمين ببكاء:
"مش مهم، المهم إني أشوف مالك وأفهمه اللي حصل."
لتنظر كل من نور وسارة إلى بعضهما بحيرة، نعم فياسمين لم تعلم بحادثة مالك، وبالطبع لا يمكن إخبارها الآن لأن ذلك يمكن أن يؤثر على وضعها.
لتردف نور بهدوء:
"طيب ممكن بس المحلول ده يخلص وبعدين نشوف مالك ونتكلم معاه ونفهمه زي ما أنتِ عايزة، على الأقل يكون هدي شوية."
ياسمين باقتناع:
"طيب هو فين ليل وزين وفين مليكة وكريم؟"
سارة:
"الشباب راحت تشوف مالك وتهديه، ومليكة نزلت تجيب حاجة من الكافتيريا وزمانها طالعة."
وبعد مرور نصف ساعة حيث أصبحت حالة ياسمين الصحية أفضل بكثير وانتهى المحلول.
ياسمين:
"أنا هدخل الحمام وبعدين نمشي بقى من هنا، هي مليكة فين كل ده؟"
نور بحيرة:
"ما ما هي كلمتني وقالت إنها بتخلص ورق المستشفى تحت والحسابات وطالعة."
ياسمين:
"تمام."
ثم تذهب إلى المرحاض.
سارة:
"إحنا هنعمل إيه دلوقتي مع ياسمين؟ هنفضل نكذب عليها لحد إمتى؟ هي فاقت وطبيعي هتفضل تسأل عن مالك وعنهم كلهم، وأكيد برضه مش هينفع تعرف أن مالك عمل حادثة وحالته صعبة."
ثم ينظران بصدمة إلى من قطعت حديثهما لتردف بصدمة:
"أنتِ بتقولي إيه؟ مالك عمل حادثة؟"
نور:
"اهدي يا ياسمين هو هيبقى كويس إن شاء الله."
ياسمين ببكاء:
"إزاي محدش يقولي؟ إزاي تخبوا عليا؟ أنا لازم أروحله هو فين؟"
نور:
"هو معانا في نفس المستشفى."
ياسمين:
"طيب يلا نروحله."
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
(في المستشفى بغرفة مالك)
قد تم نقله بالفعل إلى غرفته بالعناية المركزة، وتأكد الطبيب والممرضات من أن حالته مستقرة نسبيًا. وبالطبع كانت مليكة منهارة على وضع أخيها ويحاول زين تهدئتها طوال الوقت، وليل برغم ثباته الخارجي إلا أنه كان يشعر بالحزن الشديد على ابن عمه والذي يعتبره ليل أخ له. أما كريم فكان ولا زال في صدمته والذي لم يتوقع يومًا أن يكون مالك صديق عمره في مثل هذه الحالة، وبالطبع ظلوا جميعًا يدعون له بالشفاء العاجل. ثم نظروا جميعهم إلى الباب الذي فتح على مصراعيه وتدخل منه ياسمين وهي تبحث بعيونها عليه، والتي ما أن وقع نظرها عليه حتى شعرت بنغزة في قلبها وتتساقط دموعها بألم حيث كان ينام على السرير كالجثة الهامدة تتعلق بأوردته المحاليل وتتشبث الأجهزة الطبية بجسده.
لتتجه نحوه وتمسك بيده وتردف ببكاء:
"حقك عليا يا مالك أنا آسفة أنا السبب في كل ده، بس علشان خاطري متسبنيش متتخلاش عني أنا مقدرش أعيش من غيرك والله ما أقدر."
لتزداد مليكة هي الأخرى في البكاء ليحتضنها زين ويحاول تهدئتها.
ليل:
"مين اللي عرفها؟"
نور:
"والله هي كانت داخلة الحمام وسمعتني أنا وسارة وإحنا بنأكد إن مينفعش حد مننا يعرفها، وأصرت إنها لازم تشوفه."
ثم يقطع حديثهم دخول الطبيب.
الطبيب:
"إيه التجمع ده كله في غرفة المريض؟ لو سمحتوا كده غلط على صحته ومينفعش كده، شخص واحد بس اللي هيفضل معاه والباقي لازم يروح."
زين:
"طيب ممكن بس نستنى شوية على الأقل نطمن عليه؟"
الطبيب:
"لا مينفعش ولازم كلكوا تخرجوا."
ليل بعصبية:
"مفيش حاجة اسمها مينفعش، كلهم هيطمنوا عليه ولما يحبوا يمشوا هيمشوا."
ليردف الطبيب بخوف:
"أنا مقصدش يا أستاذ ليل، أنا بس علشان خاطر حالة المريض متتأثرش لقدر الله وهو لسه تحت تأثير المخدر يعني مش واعي للي بيحصل حواليه، وعلى العموم اللي تشوفوه بعد إذنك."
ثم يخرج على الفور هاربًا من أمام ليل.
ليل:
"الدكتور صح مينفعش كلنا نفضل معاه."
مليكة:
"أنا هفضل معاه."
ياسمين ببكاء:
"لا أنا اللي هفضل معاه، أنا مش همشي من هنا غير ومالك معايا."
نور:
"معلش يا مليكة سيبيها هي وإحنا هنطمن عليه طول الوقت."
ليل:
"خلاص ياسمين هتفضل معاه هنا وأنا هخلي الممرضة تسيب الغرفة اللي جنب غرفة مالك تفضلوا فيها علشان نعرف نطمن على حالة مالك خلال الـ 24 ساعة الجايين."
نور:
"أيوه يا ليل بس."
المستشفى استحالة توافق بكده.
لينظر لها ليل على برائتها، فهي لازالت لا تعلم من هو ليل العامري حقًا.
ليردف ليل بجدية:
مفيش حاجة مستحيلة مدام أنا عايزها تحصل.
لتخاف نور بعض الشيء من طريقة حديثه.
وتردف بابتسامة بسيطة:
تمام.
ثم ينظر ليل إلى كريم ويردف:
أنا وأنت لازم نروح القصر ونفضل هناك لحد الصبح علشان أمي ما تحسش بغيابنا كلنا وتعرف حاجة، وهي مش هتستحمل خبر زي ده. وبعدين نطلع على الشركة لأن لازم حد مننا يكون متواجد، ما ينفعش نسيب الشركة للموظفين كده. وزين هيفضل هنا مع نور ومليكة وياسمين. وبالنسبة لسارة فهنوصلها في طريقنا، كفاية عليها كده علشان ما يحصلهاش مشاكل في بيتها.
سارة:
لا يا ليل أنا استأذنت ماما وفهمتها الوضع، وهي وافقت إني أفضل مع البنات لحد ما نطمن بكرة على حالة مالك إن شاء الله.
ليل:
تمام، وصلي شكري لوالدتك.
وبالفعل ذهب كل منهم إلى الغرفة المجاورة لغرفة مالك ولم يبقَ معه سوى ياسمين.
وليل وكريم ذهبوا إلى القصر، وبالطبع لم يتوقف أي منهم جميعًا عن الدعاء لمالك بالشفاء العاجل وأن يحفظه الله.
في المستشفى، وبالتحديد في غرفة مالك بعد مرور 24 ساعة من وقت خروجه من غرفة العمليات، كانت ياسمين تجلس على أحد الكراسي وتتمسك بيد مالك بشدة وكأنها تخشى أن يبتعد عنها، وتضع رأسها على أطراف السرير حيث كانت قد أغفلت في النوم من كثرة البكاء.
أما مالك فكان قد انتهى مفعول المخدر حيث بدأ في تفتيح عينيه بعض الشيء ليقابل أشعة الشمس الساطعة، ليغلق عينيه ثم يحاول فتحهما مرة أخرى ويوجه نظره ليرى من الذي يتمسك بيده بهذه الشدة ليقع نظره على ياسمين.
ليردف مالك وهو يشعر ببعض التعب:
ياااسمين، ياااسمين.
لتستيقظ ياسمين وتردف بفزع:
ماااالك! فيك حاجة؟ حاسس بتعب؟
مالك بتعب:
اهدي ما تخافيش أنا كويس.
ياسمين ببكاء:
ألف حمد لله على سلامتك يا حبيبي. أنا آسفة يا مالك، أنا السبب في كل ده. حقك عليا، يا رب كنت أنا وأنت لا.
مالك بابتسامة بسيطة:
بعد الشر عليكي يا ياسمنتي، أنا كويس والله الحمد لله.
ياسمين ببكاء:
بعد الشر إيه؟ أنت لسه بتخاف عليا يا مالك؟ أنا ما أستاهلكش ولا أستاهل حبك ده. أنا غبية وساذجة وكنت هضيعك من إيدي بسبب تصرفاتي الغلط، بس والله يا مالك عمري ما بطلت أحبك. كل اللي عملته كان بدافع حبي ليك، كنت غبية ومتخيلة إن كده بحافظ عليك. أنا عارفة إني غلطت، موافقة تعاقبني زي ما أنت عايز بس المهم إنك تقوملي بالسلامة وما تبعدش عني.
ليبتسم مالك ثم يردف بحنية:
يا ريت كان ينفع يا ياسمين أعاقبك أو أبعد عنك بس ما ينفعش، وده مش ضعف مني ولكن حبي ليكي يمنعني يا ياسمنتي. وبعدين خلاص أنت وصفتي نفسك إنك غبية وساذجة وعرفتي غلطك، ودي عندي أهم حاجة.
لتبتسم ياسمين ولم تمنع نفسها من شعورها أنها تريد احتضانه، وبالفعل تحتضنه ياسمين بقوة.
ليصرخ مالك بتألم:
آآآه بشويش، احضني بشويش يا ياسمين. وبعدين بقى كنت بتحايل عليكي وأنا سليم على حضن، جاية دلوقتي وأنا مدغدغ تحضني!
لتضحك ياسمين على حديثه ثم تردف:
يعني أنت كده خلاص مش زعلان مني؟
مالك:
ولا عمري زعلت منك.
ليقطع حديثهم دخول زين ومليكة ونور وسارة، وما أن وجدوا مالك قد فاق من مخدر البنج لتسرع مليكة تجاهه وتحتضنه ثم تردف ببكاء:
ألف سلامة عليك يا مالك، وحشتني أوي.
ليصرخ مالك مرة أخرى بتألم:
يخربيت الأحضان، هو أنتم اللي الحادثة مأثرة عليكم ولا أنا؟ وبعدين وحشتك إيه يا مليكة هو أنا كنت مهاجر؟ ده هو يومين!
مليكة:
كده يا مالك بقى؟ أنا خايفة عليك وكنت هموت من غيرك وأنت تتريق عليا؟ آه وحشتني، مجرد إنك تبعد عني ولو دقيقة واحدة توحشني، ده أنت أخويا وأبويا وحبيبي.
زين بسخرية:
ناقص تقوليله أنت جوزي.
ليضحك الجميع.
سارة:
ألف سلامة عليك يا مالك، كده قلقتنا عليك.
مالك بضحك:
تقلقي على مين أنتِ بس؟ تلاقيكي كنتِ بتفكري مين هيفطرك لو أنا رحت فيها، اعترفي اعترفي.
سارة بضحك:
ما ننكرش دي برضه هههه.
نور:
ألف سلامة عليك يا مالك، الدنيا كانت مضلمة من غيرك والله.
مالك:
لا لا يا جماعة أنا مش واخد على كده، ده أنا كل يوم أروح أعمل حادثة بقى!
زين:
بعد الشر عليك يا خويا، ربنا ما يعودها عليك.
نور:
أنا هكلم ليل أطمنه عليك هو وكريم.
وبالفعل تخرج لتتحدث مع ليل ثم يفتح باب الغرفة مرة أخرى ويدخل منه عاطف.
عاطف:
ألف سلامة عليك يا أستاذ مالك يا عم الناس كلهم، وربنا أول ما عرفت اللي حصل جيتلك على طول.
مالك بضحك:
حبيبي يا عاطف، وإيه الشنط اللي في إيدك دي؟
عاطف:
أصل وأنا جاي لك لقيت مطعم فازوقا ده اللي بيجي إعلانه في التلفزيون فقمت جبتلك فازوقات، يعني معقول أدخل عليك بإيدي فاضية؟
مالك بضحك:
فازوقا؟ اسمه باذوكا يا عاطف.
عاطف:
أيوه هو ده، وجبتلك معاه سلطة الكلسون اللي أنت دايماً بتحب تجيبها مع الأكل.
مالك:
سلطة ال إيه؟ دي سلطة جديدة للشتاء دي ولا إيه؟
عاطف:
سلطة الكلسون اللي أنت بتحبها.
مالك:
منك لله يا عاطف، اسمها سلطة كولسلو خليتها كلسون! هو أنت مصمم ليه كل ما أصفالك وأنسى عمايلك السودا تفكرني؟
عاطف:
ليه بس يا أستاذ مالك، ده أنا بحبك.
ليضحك الجميع على عاطف ومالك.
في شركة العامري، كان كريم وليل يعملان بكثافة لتعويض غياب مالك وزين.
وأثناء العمل يرن هاتفه ويعلن عن المتصل (نور).
ليل:
خير يا نور، في جديد عند مالك؟
نور:
لا ما تقلقش مالك فاق وهو كويس الحمد لله.
ليل:
طيب الحمد لله، أنا وكريم جايين على المستشفى كمان شوية، سلام.
كريم:
إيه طمني على مالك.
ليل:
نور طمنتني وهو فاق دلوقتي وبقى أحسن.
كريم:
ألف حمد وشكر لله، طيب مش يلا نروحله؟
ليل:
آه يلا.
وبالفعل يذهبان إلى المستشفى.
في المستشفى، وبعد مرور ساعة قد وصل ليل وكريم إلى المستشفى وفي غرفة مالك.
ليل:
ألف سلامة عليك يا بطل.
مالك:
الله يسلمك يا ليل.
كريم:
ألف سلامة عليك يا صاحبي، الدنيا ما كانش ليها طعم من غيرك.
نور بضحك:
أهو أنا قلتله نفس الكلام، بصراحة يا مالك هو يومين اللي أنت تعبت فيهم بس كانوا أوحش يومين من غيرك، ولا ضحك ولا هزار، يومين سم، فقوم بقى كده وخف بسرعة علشان وحشتنا.
لينظر لها ليل بغضب ويردف:
خلصتي هزار؟ إيه وحشتني دي! ما تقولي ألف سلامة وخلاص!
نور بفزع:
لا أنا أقصد وحشنا كلنا يعني.
ليبتسم الجميع على غيرة ليل على نور.
ليل:
طيب بما إننا اطمنا على مالك، فلازم نكمل شغل. فاضل أسبوع على حفل الافتتاح، ولذلك ياسمين هتفضل هنا مع مالك لحد ما يتحسن ويرجع على القصر. وزين ومليكة هيسافروا الغردقة علشان يباشروا ويتأكدوا إن كل حاجة ماشية زي ما إحنا عايزين في المدينة الغردقية قبل الافتتاح. وسارة وكريم هيكملوا الشغل في الشركة من بكرة وهتمسكوا مكان مالك لحد ما يرجع إن شاء الله. ونور هترجعي تمارسي شغلك عادي جدًا، مش عايز استهتار خالص الفترة دي لأننا داخلين على شغل مهم جدًا وكفاية اليومين اللي وقفنا فيهن شغل. تمام؟
ليردف الجميع بموافقة:
تمام.
بالفعل يذهب كلٌ منهم إلى القصر ما عدا مالك وياسمين، أما سارة فقد غادرت أيضًا إلى منزلها.
في القصر، كان كريم يفكر في أمر مهم ويتحدث مع نفسه ليردف بتفكير:
يوووه بقى، هو أنت بتفكر في إيه يا كريم؟ أنت مش سألته وقال مش بحبها ولا عايزها، وأكدت عليه أكثر من مرة وهو قال إنه مش بيفكر فيها أصلًا. يبقى أنت بتفكر في إيه بقى؟ خلاص اتوكل على الله.
ثم يذهب إلى الصالون حيث كانت نور ومليكة يجلسون يشاهدون التلفاز.
كريم:
نور بعد إذنك ممكن أتكلم معاكي شوية؟
نور:
آه طبعًا يا كريم، ثانية واحدة عن إذنك يا مليكة.
مليكة:
أوك يا نونة بس ما تتأخريش علشان الفيلم قرب يجي.
نور:
حاضر.
وبالفعل تذهب إلى الحديقة لتتحدث مع كريم.
نور:
خير يا كريم، قلقتني، في حاجة ولا إيه؟
كريم:
بصراحة في موضوع مهم لازم أكلمك فيه وعايز أعرف إجابة دلوقتي.
نور:
لا أنت قلقتني أكتر، قول في إيه؟
كريم بتوتر:
نور أنا معجب بيكي جدًا وعايز أتجوزك.
لتنظر له نور بصدمة وتردف:
إييييه!
رواية نور الليل الفصل العشرون 20 - بقلم نورا البغدادي
كريم بتوتر: أنا معجب بيكي وعايز اتجوزك.
نور بصدمه: إيه؟ انت بتقول إيه يا كريم؟
كريم: بقول اللي سمعتيه واللي لازم ليل يعرفه، وانتي هتوافقي على كلامي ده.
نور: كمان ليل يعرفه؟ وأنا أوافق؟ انت أكيد بتهزر يا كريم، صح؟ أنا مش فاهمة حاجة.
كريم: لا، مبهزرش. بصي يا نور، أنا هتكلم معاكي بصراحة وهفهمك. ليل ده مش مجرد صاحب، لا ده أخويا وصاحب عمري، وأنا نفسي أشوفه مبسوط وعامل أسرة وعيلة زي ما كنا بنتمنى أنا وهو طول عمرنا، لولا بس اللي حصلنا إحنا الاتنين.
نور: أيوه، أنا بقى عايزة أعرف إيه اللي حصل؟
كريم: بصي يا نور، ممكن اللي حصل ده يكون بالنسبة ليكي أو لغيرك موضوع عادي، إنما بالنسبة لي شخص ورجل زي ليل مش عادي. أما موضوع إني أحكيلك ده مش هينفع دلوقتي، لأن لازم ليل هو اللي يحكيلك، لأن لو ده حصل، وقتها اتأكدي إنك بقيتي حد مهم جداً في حياة ليل.
نور: ماشي، طيب كمل كلامك.
كريم: تمام، نرجع لموضوعنا. أنا من وقت ما وصلت القصر وأنا متابعك إنتي وليل جداً، وده لأني لاحظت نظراتكوا وخوف ليل عليكي وغيرته اللي بدأت تظهر. وكان أولها يوم تعبك في الشركة، ولما غار عليكي حتى مني أنا، ومسمحش إني المسك. وحاجات كتير تاني. وبصراحة أنا متأكد إنك بتحبي ليل زي ما متأكد برضو إن فيه مشاعر ليكي في قلب ليل. عشان كده أنا عايزك تساعديني نخلي ليل يفتح قلبه من تاني ويشوف نفسه وحياته شوية. ويخرج من عناده.
نور بحرج: هو كلام جميل، بس مالك بتتكلم بثقة كده إني بحبه؟ ما يمكن مش بحبه زي ما انت متخيل.
كريم بابتسامة: لا، أنا متأكد إنك بتحبيه. لأن حتى لو انتي أو هو أنكرتوا حبكم لبعض، فاستحالة عيونكم تقدر تنكر الحقيقة.
نور: يعني انت شايف إن هو كمان ممكن يكون بيحبني؟
كريم: أنا مش شايف، أنا متأكد يا نور. ليل حنين جداً، صح إنه يبان جامد وغامض جداً وصعب، ودي حقيقة، بس هو بقى كده عشان يحافظ على العيلة دي ويبقه ليها اسمها وكيانها زي ما انتي شايفة دلوقتي. لكن عمره ما كان كده مع اللي منه أو اللي بيحبهم. بالعكس، هو ضحى بنفسه وفرغ حياته ليه.
نور بتأثر: طيب، إحنا المفروض نعمل إيه عشان نغيره؟
كريم: كل اللي هنعمله إننا هنظهر له إني مثلاً معجب بيكي وكده. هنثير غيرته أكتر، فهيبدأ هو يلاحظ ويعترف لنفسه إنه بيحبك.
نور: طيب افرض محصلش كده وبرضه معترفش؟
كريم: يبقى مفيش قدامنا غير الحل التاني، وعلى الله حكايتي أنا بقى وهو إني أروح بنفسي وأطلب اتجوزك منه.
نور بخوف: طيب وانت متخيل إن ليل ممكن يسكت على حاجة زي كده؟
كريم: لا طبعاً، ده ممكن يقتلني أنا وإنتي.
نور بفزع: وبتقولها في وشي أنا؟ عارفة ده ممكن يعملها بجد. طيب وهنعمل إيه وقتها؟
كريم بثقة: عيب عليكي، وهو أنا تفوتني حاجة زي دي؟ أكيد فكرت وعاملت حسابي وحطيت خطة متخرش المياه.
نور بطمأنينة: بجد؟ طيب قول وطمنيني.
ينظر كريم حوله بحذر، ثم نظر إلى نور وأردف بصوت منخفض: اسمعي اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف، وانتي هتبقي في أمان. انتي أول ما تحسي إن ليل هيتحول وممكن يتهور علينا، على طووول ومن غير تفكير، تجررررري.
نور بفزع: أجري؟ طيب وانت هتعمل إيه؟ ما أنا حرام أسيبك لوحدك.
كريم: لا، ما أنا كمان هكون جرررري.
نور بسخرية: بقه هي دي الخطة اللي متخرش المياه؟ واطمني يا نور.
كريم: لا يا نور، معلش. أنا مبحبش الكذب. وانتي عايزاني أقولك متقلقيش؟ طول ما أنا موجود هعرف أقف قدامه، ولو قولت كده أبقى كذاب. أنا لسه صغير على اللي هيحصلي وربنا. وده لما بيتحول بيبقى شبه الثور اللي هربان من كابينة 9 ومحدش بيقف قدامه.
نور بسخرية: روح الله يطمنك زي ما طمنتني يا شيخ... طيب، إحنا المفروض هنبدأ من امتى في الموضوع ده؟
كريم بابتسامة: لا، إحنا بالفعل بدأنا.
نور بعدم فهم: بدأنا إزاي يعني؟
كريم: بصي وراكي، وانتي تعرفي.
تنظر نور خلفها لترى ليل يخرج من غرفة الرياضة الخاصة به وينظر اتجاههم، لتعيد نظرها بفزع إلى كريم لترى أنه قد رحل وتركها بالفعل، لتردف: ده جاي يا كريم. إيه ده؟ هو راح فين؟ شوف الخاين حطني قدام الثور وجرى هو.
ثم تنظر إلى ليل مرة أخرى وتري أنه قادم نحوه.
نور بفزع: يا حوستي على رأي سارة. ده جاي. أعمل إيه؟
ثم تخطر على بالها فكرة ما، لتعتدل من وقفتها على الفور وترفع يديها الاثنين للأعلى، وأغمضت عينيها وأصبحت تشبه وضع الشجرة.
وبعد ثوانٍ كان ليل يقف أمامها مباشرة.
ليل بأستغراب: انتي بتعملي إيه هنا؟ ومالك واقفة كده ليه؟
نور: هاا؟ أصل أنا كنت بلعب يوجا.
ليل بسخرية: هو انتي بالوقفة الشجرة دي كده؟ انتي بتلعبي يوجا؟
نور: آه طبعاً. ولعلمك هما قالوا إن دي أفضل وضعية من وضعيات اليوجا.
ليل بنفس نبرة السخرية: لا والله؟ ودي إيه فايدتها بقى؟
نور بحيرة: امم. لا سؤال جميل. هي أكيد ليها فايدة وأنا هقولك عليها دلوقتي. بص، هما اللي بيقولوا، قالوا برضو إن لو استمريت على التمرين ده لمدة 12 يوم، إن شاء الله الشجرة هتطرح تفاح أحمر. بس انت متقاطعش، لأن الحاجات دي بتتحسد.
ينظر لها ليل، هو يعلم أنها تكذب، ثم يردف: طيب وكريم كان واقف معاكي بيعمل إيه؟
نور: إنهووون؟
ليل: بقول كريم كان واقف معاكي بيعمل إيه؟
نور: إنهييين؟
ليل بحده: انتي هتعملي نفسك من بنها دلوقتي؟
نور بفزع: لا، أصل هو كان بيساعدني يعني.
ليل: لا بيساعدك دي عندهااااا. وتاني مرة لما تحبي تلعبي يوجا وعايزة حد يساعدك، ابقي خدي مليكة معاكي.
نور: معلش، سؤال. ده بالنسبة لي لعبت اليوجا بس.
ليل: ميهمنيش، انشالله تلعبي على نفسك. المهم إني مش أشوف جنس راجل معاكي عندك. البنات يساعدوكي. اتفضلي.
لتذهب نور من أمامه وهي تردف بعض الكلمات.
ليل بصوت عالي: بتبرطمي؟ بتقولي حاجة يا نور؟
نور بغيظ: مابقوولش مابقوولش.
ينظر ليل إليها وهي ترحل ويبتسم على أفعالها.
***
(في المستشفى)
وبعد مرور ثلاث أيام، وقد تحسنت حالة مالك للغاية، بخلاف أثر الكسر الذي بكتفه. وها هو يستعد للخروج اليوم وممارسة حياته بشكل طبيعي. وبالطبع، كانت ياسمين طوال الوقت مع مالك. وأما الباقية فكانوا يزورونه كل يوم ليطمئنوا على حالته الصحية.
مالك: أنا خلاص خلصت. وانتي يا ياسمين؟
ياسمين: وأنا كمان خلاص. بس هو فين عاطف؟ أتأخر ليه كده؟
ليقطع حديثهم دخول عاطف ومعه بنت في عمر الـ 10 سنين.
عاطف: صباح الخير يا أستاذ مالك. آسف على التأخير.
مالك: لا عادي يا عاطف، ولا يهمك. بس مين القمورة اللي معاك دي؟
عاطف: دي أخت شيماء خطيبتي. أصل النهاردة كانت المفروض إجازتي وكنت وعدتها إني أخرجها بمناسبة الكريسماس وكده، بس لما حضرتك كلمتني سبت كل حاجة وجيتلك على طول. بس هي شحتفت فيا، فقلت أوصلك إنت والهانم على القصر، وبعدين أخرج شهد، أصل مبحبش أزعلها بصراحة.
لتردف ياسمين وهي تنظر إلى شهد بابتسامة: كل سنة وانتي طيبة يا كوكي.
شهد: لا، أنا مش كوكي. أنا محسوبتك شهد.
ياسمين بعدم فهم: يعني إيه محسوبتك يا مالك؟
مالك بضحك: لا، ده دلعها يا حبيبتي، متركزيش.
ياسمين: أوكي. وأنا بقى اسمي ياسمين.
شهد: لا، هو من ناحية ياسمين، فأنتي فعلاً فورتاكي.
ياسمين بضحك: لا، انتي متكلمة خالص وبتقولي حاجات أنا مش فاهمها. استني بقى أروح أخلص اللي ورايا، وبعدين نكمل تعارف في العربية.
مالك بسخرية: متعشميش خير أوي كده يا حبيبتي، دي من طرف عاطف وش الكوارث.
ياسمين: طيب، خد أنت يا عاطف الشنط دي، نزلها العربية، واستناني تحت، وأنا هنزل لحد الحسابات أخلص حساب المستشفى وأجيب الأشاعات بتاعت مالك، وبعدين أنزللك أنا وهو.
عاطف: تمام يا هانم. طيب يلا يا شهد.
مالك: لا لا، سيب شهد تسليني لحد ما ياسمين تخلص، وأنا هبقى أجيبها معايا.
عاطف: تمام. ومتقلقش، شهد هادية جداً ومش هتتعب حضرتك.
ثم ذهب هو وياسمين، ولم يتبق سوى شهد ومالك.
شهد: هو إيه اللي سبلي شهد تسليني؟ هو انت شايفني كيس سوداني؟
مالك بسخرية: بسم الله ما شاء الله. وكمان بتعرفي تقولي إيفيهات؟
شهد: لا، وبعرف أعمل إيفيهات كمان. لو حابب تشم.
مالك بتقزز: لا، شكراً.
شهد: هو انت بقى القمر اللي جيت مع عاطف يوم خطوبة شيماء أختي؟
مالك بضحك: آه، أنا القمر.
شهد: واللي كانت هنا دي المزة بتاعتكم؟
مالك: مزة؟ في طفلة بريئة تقول مزة دي؟ خطيبتي.
شهد: إيه يا عم انت؟ هتجبلي نصيبة ولا إيه؟ ما أنا بريئة أهو وربنا.
مالك: يا عم؟ بقه في طفلة تقول يا عم؟
شهد: آه، أنا. وفوقك مني بقى. وبعدين هما أتأخروا كده ليه؟ أنا زهقت.
مالك: أتأخروا إيه؟ هما لحقوا؟ دول لسه نازلين. وبعدين أعملك إيه يعني؟
شهد: لا، انت مش هتعمل حاجة. أنا اللي هعمل.
مالك: وهتعملي إيه؟
شهد بتفكير: اممم، تعملي إيه يا شهد؟ تعملي إيه يا شهد؟ آه، لقيتها. هعمل أكتر حاجة أنا شاطرة فيها، هغني.
مالك: إيه ده بجد؟ أخيراً لقيت فيكي ميزة. طيب هتغني إنجليزي ولا عربي؟
شهد: لا عربي. ولا أحسن، مغني أنا بحبه عبد الباسط حمودة.
مالك بصدمة: هتغني لعبد الباسط حمودة؟ في طفلة تغني لعبد الباسط؟
شهد: آه، أنا. إيش فهمك انت؟ هو فيه زي عبد الباسط حمودة؟ اسكت، اسكتم.
مالك: إيه يا بت التناكة دي؟ ده انتي لو هتغني لعمر دياب مش هتعملي كده. اتفضلي غني.
لتبدأ شهد تستعد للغناء وقد أصدرت بعض الأصوات الغريبة.
مالك: إيه ده؟ انتي هترجعي ولا إيه؟
شهد: أرجع إيه؟ أنا بطلع السلم الموسيقي واحدة واحدة عشان الحبل الصوتي ميتقطعش.
ثم بدأت في الغناء:
الليل فارق سكونه والجو بونو بونو وأخر سلطنة.
وأنا وانت في اللذاذة من الآه واخدين أجاااازة.
حلوين انت وأنا وماداااااام مفيش مضايقة.
يبقى الغزالة راااايقة.
وماداااااام مفيش مضايقة.
يبقى الغزالة راااايقة.
وماداااااام...
ليقاطعها مالك بصدمة وصوت عالي: باااااااس! ده صووووت؟ ده صووووت؟
شهد: وماله صوتي إن شاء الله؟ ده المنطقة كلها بتحلف بحلاوة صوتي.
مالك بسخرية: دول طورش أكيد.
لتردف شهد وهي تلوي فمها بسخرية: طيب، اسكت بقى خلاص. بقولك إيه؟ ما تجيب المعمول بتاعنا.
مالك: إيه المعمول ده؟
شهد: اللي بتتكلموا بيه؟ عايزة أكلم أبوي.
مالك: تقصدي المحمول اللي هو التليفون؟
شهد: أيوه، هو ده.
ثم أخذت الهاتف وطلبت رقم ما، وبعد ثوانٍ أردفت: الوووو. عامل إيه يا بوي؟ أنا مين؟ أنا شهد يا بوي. وأمي عاملة إيه يا بوي؟ إيييه؟ طلقتها ليه يا بوي؟ هي عملتلك إيه يا بوي؟ ما قولتك استحملها شوية يا بوي. طيب، سلام بقى يا بوي.
مالك بصدمة: إيه ده؟ إيه كمية أبويا اللي قولتيها دي؟ وبعدين اسمها باب.
شهد: اسكت بقى، اسكككت عشان أنا متعكننة دلوقتي. وهاتلي طبق الفاكهة اللي جنبك ده.
مالك: اتفضلي يا أم أربعة وأربعين انتي.
لتردف شهد وهي تملأ فمها بالطعام: هو الفاكهة دي مفيهاش محرش ليه؟
مالك بعدم فهم: إيه محرش ده؟
شهد: هو انت كل حاجة عايزني أفهمالك؟ وبعدين هو فيه حد ميعرفش المحرش اللي شبه العنب ده بس ملفوف عليه قشر؟
مالك بتفكير: لحظة واحدة. انتي تقصدي الحرنكش؟
شهد: أيوه، هو ده.
مالك: حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا عاطف.
وبعد مرور دقائق، تأتي ياسمين ويذهب كل منهم إلى القصر.
***
في الشركة وبالتحديد في مكتب مليكة)
كانت مليكة تعمل على بعض الملفات التي أمامها، حتى قطع تركيزها صوت دقات الباب، ولم يكن سوى (علي).
مليكة: أدخل.
علي: صباح الخير.
مليكة بابتسامة: صباح النور.
علي: أستاذ ليل طالب ملفات للمشروع اللي شغالين عليه، ولازم نراجعهم أنا وإنتي قبل ما نسلمهم.
مليكة بابتسامة: تمام. بس كان في موضوع حابة أتكلم معاك فيه يا علي الأول، ممكن؟
علي بابتسامة: طبعاً يا مليكة، اتفضلي.
مليكة بحرج: أنا عايزة أعتذرلك عن اللي حصل يوم فرحي. أنا من أول ما رجعت الشركة وأنا عايزة أشوفك وأفهمك اللي حصل، بس انت كنت واخد إجازة.
علي: آه فعلاً. والدي كان بيعمل عملية جراحية وكان لازم أكون معاه.
مليكة: حمدلله على سلامته.
علي: الله يسلمك.
مليكة: طيب، نرجع لموضوعنا. أنا عارفة إنك ممكن تكون زعلت وفهمتني غلط، وخصوصاً إنك كنت منتظر ردي، واتفاجأت إني عروسة زين، وده اللي الكل شافه. بس اللي حصل إن... (ثم حكت له كل شيء). بس كده. وطبعاً مكنش ينفع حد يعرف حاجة عن الموضوع ده، بس كان لازم أعرفك يا علي، لأنك إنسان محترم جداً وجميل، ويهمني جداً إنك متزعلش مني أو تفهمني غلط.
علي بابتسامة: أولاً، أنا عمري ما فهمتك غلط، ولا حتى بعد اللي حصل. اتفاجأت؟ آه طبعاً. كنت أتمنى إنك تكوني ليا؟ طبعاً برضو. إنما أفهمك غلط ده استحالة. حتى قبل ما أعرف كل ده، أنا كنت متأكد إن أكيد انتي مش قصدك تلعبي بمشاعري. بالعكس، أنا فرحتلك جداً، لأني متأكد إنك كده هتكوني مبسوطة أكتر.
مليكة بأستغراب: وانت ليه متأكد إن أنا كده هكون مبسوطة أكتر؟
علي بابتسامة: كان واضح جداً يا مليكة، مشاعرك اتجاه زين. بس أنا لما عرفت بموضوع جوازه من واحدة تانية، مكذبتش عليكي، أنا كنت ولازلت معجب بشخصيتك جداً، وكنت أتمنى إنك توافقي عشان أحاول أعمل كل حاجة تخرجك من حزنك وتحببك فيه. بس بس، ما عرفت إنك العروسة، اتبسطت أكتر ليكي، وأنا متأكد إنك هتقدري تخلي زين يحبك، ده لو مكنش بيحبك أصلاً، بس هو اللي مش مدرك ده.
مليكة بابتسامة: مش عارفة أقولك إيه يا علي، غير إنك إنسان محترم وذوق جداً. حقيقي، يا بختها بيك اللي قلبك يحبها. وأنا فخورة إن ليا صديق عزيز زيك.
علي: ده شرف ليا يا مليكة.
ثم يقطع حديثهم دخول زين وهو ينظر لهم ويردف: إيه؟ سكتوا ليه؟ أنا قطعت كلامكم ولا حاجة؟
علي: لا خالص. أنا أصلاً كنت لسه رايح لأستاذ ليل. عن إذنكم.
ثم يرحل علي الفور من المكتب، لينظر زين إلى مليكة ثم يردف: كنتوا بتتكلموا في إيه؟
مليكة: بنتكلم كلام عادي.
زين بغيره وحدة: أيوه، إيه هو الكلام العادي ده يعني؟
مليكة: في إيه يا زين؟ بتزعق كده ليه؟ كنت بعتذر له.
زين بعدم فهم: بتعتذري ليه؟
مليكة: بعتذر عن جوازي أنا وانت فاجئة كده، لأن علي كان طلب مني إنه يتجوزني، وكان المفروض أرد عليه يوم فرحك. وطبعاً حصل اللي حصل، وهو اتفاجئ إني العروسة، وكان لازم أشرح له اللي حصل.
زين بحده وغيره: طلب يتجوزك؟ وإزاي يعمل كده؟ وانتي بقى كنتي هتردي بموافقة ولا رفض؟
مليكة: هو إيه اللي عمل كده؟ إزاي؟ هو أنا بقولك هو طلب يحبني في السر؟ عادي يعني إنه يطلب يتجوزني. وبالنسبة لموافقتي أو رفضي، فده كلام فات أوانه، والكلام فيه مش هيغير حاجة.
زين: ماشي يا مليكة. بس انتي دلوقتي بقيتي مراتي، يعني مينفعش تهزري معاه ولا تسمحيله يهزر معاكي.
مليكة بجدية: وأنا وهو عارفين حدودنا كويس أوي ومحترمينها، ومش محتاجين حد يعرفنا المفروض نتعامل مع بعض إزاي.
زين بحده: ماشي يا مليكة.
ثم ذهب وتركها.
***
(بالأمس في القصر)
كان الشباب يجلسون ويتحدثون، حتى قطع حديثهم دخول الفتيات.
مليكة: مساء الخير. ممكن نعد معاكم؟
مالك بضحك: ده إيه الاحترام ده؟ اتفضلوا.
نور: هو انتوا متشيكين وحلوين أوي كده ليه؟ انتوا خارجين ولا حاجة؟
كريم: آه، النهاردة الكريسماس وخارجين.
نور: ظهر الحق! يلا يا بنات نروح نلبس إحنا كمان. يلا.
ليل: تعالوا هنا يلا. فين؟
نور: هنخرج معاكم. مش النهاردة الكريسماس؟
ليل: مفيش خروج. إحنا خارجين مكان مينفعش إنتوا تبقوا فيه.
مليكة: طيب ما انتوا هتبقوا معانا.
مالك: لا، يعني لا. دي خروجة رجالة، وانتوا بنات مهذبين مكانكم في البيت.
ياسمين: بس أنا عايزة أخرج يا مالك.
مالك: عيون مالك. أخرج يا روحي. إيه المشكلة؟
كريم: تخرجها فين؟ ما تخلي عندك مبدأ بقى.
مالك: أيوه صح. لو سمحتي يا ياسمين، متتكلميش معايا دلوقتي وخليني ثابت على كلامي.
سارة: يعني مفيش خروج؟
كريم: اسكتي انتي يا سوسو. أنا بقول انتي العاقلة اللي فيهم.
مليكة: بس أنا عايزة أخرج.
زين: مفيش خروج يا مليكة. معنديش أنا بنات تخرج في الأماكن اللي إحنا رايحنها دي للرجالة بس. ثم إنتي روحي جهزي شنطتك ونامي، لأن طيارتنا الساعة 6 الصبح، يعني كلها ساعات.
ل تنهض نور ثم تردف: يعني ده آخر كلام عندكوا؟
الشباب: آه.
نور بتحدي: ماشي. يلا بينا يا بنات.
(ثم يذهب كل منهم إلى الأعلى)
مليكة بغيظ: إيه التفرقة دي؟ هما يخرجوا واحنا لا؟ ليه يعني؟
ياسمين: ده حتى مالك موافقش بسببهم.
مليكة بقلق: أنا عندي فكرة، بس هي هتكون مجازفة.
نور: أوعي تكوني بتفكري في اللي بفكر فيه.
مليكة: هو بالظبط. إحنا نلبس ونروح وراهم بالعربية. مش انتي بتعرفي تسوقي يا نور؟
ياسمين: ولو حد من الشباب شافنا؟ ده ليل يقتلنا والله.
نور: بقولك إيه؟ ما إحنا طلبنا منهم بالذوق وهما اللي موفقوش.
سارة: أنا معاكم. وممكن نتنكر.
مليكة: إزاي؟
سارة: يعني نلبس فوق اللبس بتاعنا جواكت واسعة من بتوع الشباب عشان محد منهم يشوفنا ولا يعرفنا.
نور: والله فكرة.
مليكة: طيب يلا بسرعة قبل ما يمشوا واحنا منعرفش المكان.
ياسمين: ربنا يستر.
وبالفعل تلبس كل منهم فستان وتتنكر في لبس رجالي، وتحركوا خلف سيارة الشباب بحرص شديد حتى لا يروهم.
وبعد قليل من الوقت، قد وصل الشباب أمام أحد الأماكن الليلية ويدخل كل منهم. وكانت الفتيات في السيارة تراقبهن.
نور: إيه المكان الغريب ده؟
ياسمين: أنا خايفة.
سارة: وأنا كمان.
مليكة: اسكتي يا بت يا جبانة انتي وهي. ويلا عشان ندخل وراهم.
وبالفعل تنزل كل منهم، ثم يدخلون ذلك المكان. وما أن دخلوا، حتى وقف الجميع مصدومين.
نور بصدمة: إيه ده؟ إيه ده؟
مليكة: يا توستفنتلي.
ياسمين: بقه كده يا مالك؟ وأنا اللي فكرك مخلص ليا، تطلع بتيجي هنا وتتفرجوا على البنات دي كلها؟ ماااشي يا صيع.
سارة: دي بنات شبه لابسة أو نسيو يلبسوا أصلاً.
مليكة: آه يا شواذ يا ولاد الكلب.
نور: بقولكوا إيه؟ حد يكلمكوا متردوش عليه عشان منتكشفش.
مليكة: مالك هناك أهو. تعالوا نعد هنا عشان نبقه شايفينهم.
(عند الشباب)
ليل: يعني مكنش فيه مكان غير ده نروح؟ عجبكم المسخرة دي.
كريم: انت مضايق ليه؟ ما إحنا لا بنشرب ولا بنعمل حاجة غلط. إحنا بنغير جو.
مالك: أنا حاسس إن البنات زمانهم بيدعوا علينا.
زين: ومين سمعك. أنا مستغرب. هما وافقوا بسهولة كده إزاي؟
(عند الفتيات)
قد أتى إليهم أحد الجرسونات.
الجرسون: تحبوا تطلبوا إيه يا فندم؟
تنظر نور بفزع، ثم تشاور له بيديها بمعنى لا تريد.
الجرسون: أفندم؟ ممكن حضرتك تقولي تطلب إيه؟
لتخرج نور أحد الأوراق، ثم تكتب عليها: (ممنوع الكلام، صوت المرأة عورة) وتظهرها إلى الجرسون.
الجرسون بسخرية: هو حضرتك جاي تعرف الحرام من الحلال هنا؟ وبعدين فين المرأة دي؟
لتنظر نور إلى مليكة، ثم تردف بصوت واطي: مليكة، أنا لو اتكلمت هفضحكوا وربنا. اتكلمي انتي.
لتردف مليكة وهي تغير نبرة صوتها: احم. هو انتوا عندكوا إيه يتشرب هنا؟
الجرسون: عندنا كل حاجة. تحب اجيب لحضرتك بيرة ساقعة؟
مليكة: لا لا، ملناش في الحرام. ممكن تجبلنا بيرة سخنة؟
الجرسون بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح. لا، مفيش بيرة سخنة.
مليكة: مالك متعصب كده ليه؟ أشحال ما انتوا مكان مسخرة يا صيييع يا ولاد الكلب.
الجرسون بغضب: لا، انتو زودتوها أوي.
ياسمين: هو حضرتك متعصب ليه كده؟ ما تخلي خلقك استرتش. خلاص هاتلنا عصير برتقال بس مشبر.
سارة: آه، لو العصير مجاش مشبر، هنزعل ونجيب ناس تزعل. أنا بقولك أهو.
ليرحل الجرسون ليحضر لهم طلبهم الغريب بالنسبة للمكان.
(وعلى الجانب الآخر، كان يجلس بعض الشباب ليردف أحدهم: بقولكوا إيه؟ شايفين الأربع شباب اللي قاعدين هناك دول؟
شاب 2: آه، اللي شكلهم غريب ومش على بعضهم دول.
شاب 1: آه، هما. ما تيجوا نتسلى عليهم شوية.
شاب 3: آه، أنا موافق.
وبالفعل يتجه كل منهم إلى الفتيات.
سارة: يا حوستي يا حوستين.
نور: في إيه؟
سارة: في 3 شباب جاين علينا.
ياسمين: طيب قوموا نجري.
وقبل أن يتحركوا، أوقفتهم يد أحد الشباب ثم يردف: استنى استنى. انت رايح على فين؟ ده إحنا جاين نكمل السهر عليكم، أقصد معاكم يا شباب.
مليكة: احم. لا معلش يا شباب، إحنا لازم نروح.
الشاب 2 بسخرية: ليه؟ ماما هتضربك لو اتأخرت ولا إيه يا نوغة؟
نور: لو سمحت انت وهو، احترموا نفسكوا بدل ما نصوت ونلم عليكم المكان.
ليضحك الشباب بسخرية: هو ده اللي انتي هتعمليه؟ طيب، بقولك إيه؟ ما تخلع الكاب اللي انت لابسه ده وتكلمني كده زي الرجالة.
وقبل أن تردف نور، قام الشاب بخلع الكاب ليظهر شعر نور.
نور بصريخ: إيه يا حيوان اللي انت عملته ده؟
الشاب: إيه ده؟ إيه ده؟ ده انتوا طلعتوا موزز بقه.
ياسمين بسريخ: اوعى إيدك يا حيوان.
(على الناحية الأخرى)
كان يتحدثون، حتى نهض مالك وهو يردف بصدمة: نووور.
ليل: نور مين؟
كريم: نهااار أسود. دي مليكة.
زين: مليكة إيه ونور إيه؟
لينظر كل منهم ليروا ما صدمهم حقاً، فكان الشباب يحاولون التعدي على البنات، ليذهب كل منهم وبدون تفكير على الفور إليهم.
وقبل أن يضع الشاب يده على نور، ليمسك ليل به ويقوم بلوي يديه، ثم يلقمه عدد لقمات متتالية حتى يقع الشاب مغمى عليه.
أما مالك وزين وكريم، فيأخذ كل منهم شاباً ويقوم بضربه.
كل ذلك تحت أنظار الفتيات، الذي أردفوا بمساعدة وتشجيع: أيوه، اضربوهم وانفخوهم كمان.
لينظر ليل إليهم، ثم يأخذهم ويخرج كل منهم ويتجهوا إلى القصر مباشرة، دون أن يتحدث معهم حرف واحد.
***
في القصر في مكتب ليل)
كانوا يقفون الفتيات الأربعة وهم يكادوا يموتون من شدة الخوف.
ليل بحده وصوت عالي: إزاي تفكروا تعملوا اللي حصل ده؟ إنتوا عارفين كان ممكن يحصل فيكم إيه لو إحنا مكنش لحقناكم. أنا عايز أعرف اللي حصل ده كان فكرة مين؟
لينظروا الفتيات كل منهم إلى بعض، ثم تردف مليكة بخوف: دي كانت فكرتي أنا.
وقبل أن يتجه إليها ليل، ليسرع زين ويقف أمامها ثم يردف: لو سمحت يا ليل، مليكة غلطت ولازم تتعاقب، وأنا هتصرف معاها. اتفضلي قدامي.
وقبل أن يرد ليل، كان زين قد أخذ مليكة وأنقذها من يد ليل.
أما مالك، فأسرع أيضاً وأردف بصوت عالي: وانتي اتفضلي قدامي أنا. أصلي معرفتش أربي. قدااامي.
ليخرجوا بالفعل.
أما كريم، فقد نظر إلى سارة ثم أردف: وانتي يا هانم بقى؟ عمال أقولك يا سوسو، وانتي العاقلة اللي فيهم، تعملي كده؟ اتفضلي قدامي عشان أوصلك. اتفضلي.
ليخرجوا جميعاً، ويتركوها وحدها في عرين الأسد ترتجف قدماها من أثر الخوف.
ليل بعصبية مفرطة: هااا يا هانم؟ وانتي هتقولي إيه؟ طيب، هما وغلطوا، انتي تسمعي كلامهم وتجاريهم في اللي عملوه ده؟ انتي عارفة إن الحيوانات اللي كانوا هناك دول كانوا سكرانين، ولو مكنش لحقناكم، كان ممكن يعملوا فيكوا إيه؟
وما أن انتهى من كلامه، حتى قام بتكسير كل ما على مكتبه. نعم، فحينما يتخيل ما كان يمكن أن يصيبهم من تلك الشباب، يكاد ينفجر عقله.
لتنظر له نور وقد أدركت بالفعل أنهم قد ارتكبوا خطأ كبير، لتتجمع الدموع بعينيها.
ليل بحده: عارفة أنا عايز أعمل فيكي إيه د...
وقبل أن يكمل حديثه، وبدون أي مقدمات، ركضت نور واحتضنت ليل، ثم انفجرت في البكاء بشدة وهي تشدد من احتضانه، وكأنها تريد أن تحمي نفسها منه، ولكن من خلاله أيضاً تريد أن تشعر بالأمان. فبالفعل، كان يمكن أن يحدث الكثير لهم بسبب خطأهم هذا غير المقصود.
ليتفاجأ ليل بشدة مما فعلته نور، ولم يستطع أن يكون على نفس الثبات أمام دموعها، ليحتضنها ليل وهو يحاول أن يهدئها.
ليل: خلاص يا نور، اهدي ومتخفيش، أنا معاكي.
لتردف نور ببكاء وهي على نفس الوضع: أنا آسفة يا ليل، أنا غلطت، بس مكنتش متخيلة إنها ممكن توصل لكده أبداً. إحنا كان ممكن نضيع فعلاً. أنا آسفة.
ليل: محدش يقدر يلمس شعرة منك طول ما أنا عايش يا نور.
والحمد لله إننا شفناكم ولحقناكم، بس عشان خاطري متعمليش كده تاني يا نور. وهفضل طول الوقت أقولك، بلاااش تختبري صبري على أفعالك، حتى لو مش قصدها. ممكن بقه تهدي ومتخفيش؟
ل تخرج نور من حضن ليل، ثم تنظر له بخجل: حاضر، أوعدك إني مش هعمل كده تاني. بس انت كمان، لما نطلب منك تخرجنا، وافق، أرجوك.
ليل بابتسامة: اطلعي على غرفتك يا نور. تصبحي على خير.
نور بابتسامة: وانت من أهل الخير.
ثم تذهب على الفور.
ليل: يا سبحان ما صبرني على جنانك يا نور.
ثم تذكر شيئاً ما، لتعود ملامح وجهه الجدية والغاضبة مرة أخرى، ويمسك بهاتفه ويقوم بالاتصال برقم ما، وبعد ثوانٍ يردف: تعالي على المكتب حالاً.