رعد بهدوء رهيب: أولًا، اللي فريال هانم قالته مكنش صح وإذاكي. ثانيًا، أنتِ آذيتِها لما قلتي الكلام ده. ثالثًا بقى والأهم، مفيش شغل. مرات رعد الأسيوطي مبتشتغلش، فاهمة؟ مهمتك هنا إنك تهتمي بزينب، فاهمة؟
نور بغضب: لا مش فاهمة يا رعد باشا. أنا مدخلتش طب عشان أقعد منه. لا أنت ولا غيرك مسموح له يدخل في شغلي. زي ما أنت تعبت عشان توصل لمركزك، أنا كمان تعبت عشان أوصل لهدفي ومعنديش استعداد أضيع تعبي لأي سبب. وبخصوص زينب، هي بقت بنتي والاهتمام بها بقى من أولوياتي وبقى مسئولية عليا. وكمان أنا بحب زينب وعمري ما هقصر في حاجة تخصها، فبلاش كل شوية تفكرني إني لازم أهتم بزينب، ماشي؟
وبخصوص فريال هانم، هي اللي بدأت، يبقى تستحمل. أنا عارفة إن الكلام جرحها، بس كلامها بالنسبالي كان سكر مثلًا؟ لا، كان لازم تحس بشعور الناس لما تقول لهم كلام يؤذيهم. نيجي بقى لكلمة "مرات رعد" دي، أنت عارف وأنا عارفة والكل عارف إن جوازنا مكنش جواز عادي. أنا مجبورة عليه وأنت اتجوزتني عشان زينب، فالعلاقة اللي بينا ملهاش اسم. أنت خليك في حالك، متدخلش في حياتي وأنا في حالي ومش هدخل في حياتك، وكده نعيش كلنا مبسوطين ومرتاحين.
ثم قربت منه وهمست في أذنه: نور بهمس: واللي الشخص اللي يبيع ضميره وقدر يؤذي ناس، ملوش حق إنه يتكلم عن الصح والغلط. وبعدها ابتعدت عنه. رعد بغضب: لسانك طويل زيادة عن اللزوم يا نور، وأنتي لازم تتربى تاني من أول وجديد. نور بغضب: أنا متربية أحسن منك. رعد بغضب: نوووووووور! نور: صوتك ميعلاش يا رعد. صحيح الكل خايف منك، بس أنا لا. أنا مبخفش منك. صحيح الكل بينفذ أوامرك، بس أنا لا. اللي أنا شايفاه صح بعمله.
رعد وقد فقد كل ذرة سيطرة على غضبه، وجاء ليضرب نور، وجد من أمسك بيده. رعد بغضب: أنتي! فؤاد: عمتي. سيرين: ألفت هانم. ألفت (والدته رعد) : مش عيب لما تمد إيدك على مراتك يا رعد؟ ولا أنت مبقتش تفرق بين الصح والغلط؟ رعد بغضب: اطلعي على أوضتك يا نور. نور: قلت أنا راحة الشغل، يعني راحة الشغل. ألفت: ومفيش حد هيمنعك يا نور. أنتِ لكِ الحرية إنك تختاري، يا تسيبى شغلك يا لا. رعد بغضب: وحضرتك بأي حق بتدخلي بيني وبين مراتي؟
ألفت: حق إني أمك، وإنه المفروض أدخل لما أشوفك بتغلط وأوقف الغلط ده. ثم وجهت كلامها لنور: روحي أنتِ يا نور عشان متتأخريش على شغلك. نور: حاضر. يلا باي. وذهبت نور. رعد جاء ليتكلم، قاطعته ألفت. ألفت: لو فكرت يا رعد تجبر نور على حاجة، ساعة اتحمل العواقب اللي هتحصل. رعد بغضب: على أساس إني هسمع الكلام ده. ألفت: نور مش زي ملك. نور شخصيتها قوية ومش هتعرف تسيطر عليها. نور مستقلة بذاتها، وده اللي معصبك، بس تعرف؟
أنا بدعمها لنور لأنها هي الوحيدة اللي قادرة تقف في وشك ومتخافش، وأنا هكون جنبها وأدعمها. واعمل حسابك لو متغيرتش واحترمت نور، صدقني بعد شهر لا أكون طلقتها منك وجوزتها للي يستاهلها، فاهم؟ رعد بغضب: قولي اللي أنتِ عايزاه، بس أنا هعمل اللي عايزه. وتركها وذهب. ألفت: فؤاد، روح وراه بسرعة. فؤاد: حاضر. تمام. عند نور. وصلت نور للمستشفى، وجدت علا وجنى ونرمين يبكون. نور: مالكم بتعيطوا كده ليه؟ علا بصدمة: طلعت عايشة!
جنى بصدمة: أيوه. نرمين بخوف: مش ممكن تكون شبح. نور بنفاذ صبر: انتوا بتقولوا إيه؟ علا: أصل إحنا رحنا عندك البارح، ووالدك قال لنا إنك اتجوزتي الغول، فأتوقعنا إنك تكوني... نور: مو*ت. علا: أيوه. نور بغضب مزيف: دا أنا اللي همو*تكم دلوقتي. تعالوا هنا. جنى بمرح: اهدي على نفسك يا رمضان. نرمين بنفس المرح: الله وأنا مالي. علا: اهدي، أصل يطق لك عرق كده ولا كده. نور: هههههههههههه. مجانين، بس بحبكم. جنى: وإحنا بنموت فيكي.
*علا أحمد الدسوقي، نفس عمر نور، طولها ١٦٥ سم، محجبة وعندها غمازتين، عيونها لونهم بندقي ودكتورة. *جنى أحمد الدسوقي، اخت علا التوأم، طولها ١٦٤ سم، محجبة، معندهاش غمازات، عيونها لونهم أسود ودكتورة هي كمان. *نرمين أيمن الدسوقي، بنت عم علا وجنى، طولها ١٦٥ سم، محجبة وعندها غمازة واحدة، عيونها لونهم أزرق ودكتورة هي كمان. علا: اقعدي هنا كده واحكي اللي حصل. جنى: أيوه والنبي يا نور، يلا.
نرمين: عيب يا بنات كده. احكيلي أنا بس يا نور. نور بضحك: حاضر. وأخذت تقص عليهم ما حدث. علا بصدمة: كل ده حصل؟ طب احمدي ربنا إنك عايشة لحد دلوقتي بعد اللي حصل ده. جنى: طب ليه مامته واقفة معاكي؟ نور: هأقولك. فلاش باك. نور: ليه يا بابا عملت كده؟ ليه أجبرتني على الجوازة دي؟ ليه خليتني أشوف الذل ده؟ وأخذت تبكي. وجاء من خلفها شخص ووضع يده على كتفها. لتلتفت نور له. نور: أنتي مين؟ ألفت: أنا والدة رعد، جوزك.
نور ببكاء: أنا بكرهه! ألفت: أنا عارفة إن رعد هيعمل كده، بس أنا طالبة منك طلب. نور: طلب إيه؟ ألفت: نور، أنتِ مش زي ملك. أنتِ شخصيتك مستقلة، بتشوفي الغلط ومبتسكتيش عليه، عكس ملك. كانت مبتتكلمش خالص، كان رعد يقول لها روحي يمين تروح يمين، مكنش ليها رأي. ورعد فكر ساعتها إن كل الستات كده، بس أنتِ عكسها في كل حاجة. وأنتِ أول واحدة تقف قدام رعد ومتخافش.
نور بمرح: ماخفتش، دا أنا كان هيجي لي الجلطة والله من كتر الرعب، مش الخوف. ألفت: بس الفرق إنك مبتظهريش ده، يعني اللي يشوفك يقول إنك قوية. أنتِ جامعة بين الطيبة والقوة يا بنتي، عشان كده أنا عايزة منك خدمة. نور: اللي هي؟ ألفت: تغيري رعد. تغيري تفكيره. تعرفيه إن صح هو جوزك، بس ملوش الحق إنه يتحكم في حريتك، فاهمني؟ نور: أغير مين؟ رعد؟ هههه، دا هو اللي يغيرني من البنت الطيبة العاقلة للبنت الهبلة المجنونة.
ألفت: ههههههههههه. نور: بكلم بجد. رعد ده عبارة عن صخرة ملهاش مشاعر. تقومي تقولي لي ازرع فيه مشاعر؟ دا أنا أمو*ت فيها. ألفت: أرجوكي يا بنتي، أنا حاطة أملي كله عليكي. أرجوكي. نور: خلاص، ماشي. هحاول، بس بشرط. ألفت: اللي هو؟ نور: خلال شهر، لو متغيرش رعد، ساعتها أنتِ هتطلقيني منه، ماشي؟ ألفت: حقك، وأنا مش هعترض. وأنا هكون واقفة معاكي.
نور: طب يلا، أصل بطني بتصوصو من كتر الجوع. ولو اتأخرت عليها كمان شوية، احتمال ترفع عليا قضية تعذ*يب. يلا. ألفت: هههههه، يلا. عودة للحاضر. نور: بس... علا: بس أنتِ مقدرة المشكلة اللي داخلة عليها إيه؟ أنتِ هتغيري رعد الأسيوطي؟ رعد اللي ملقب بالغول؟ جنى بخوف: لا يا نور، أنتِ ممكن يجرالك حاجة فيها. لا.
نرمين بخوف: نور، بصي، كلنا عارفين إنك قوية وإنك قد أي حاجة، بس إنك تغيري رعد دي هتكون صعبة عليكي. دا أنتِ ممكن تمو*تي فيها، فبلاش. نور بمرح لتخفي خوفها: جرا إيه يا بنات؟ انتوا ناسيين أنا مين؟ أنا نور. متخافوش عليا، ويلا بدل الدكتور أسر يجي ويقول... الأربع بنات بصوت واحد: دي مستشفى مش مطعم عشان تقعدوا كده. اتفضلوا، كل واحد على شغله. وأخذوا يضحكون. عند رعد.
دخل رعد الشركة وهو في كامل غضبه من تلك نور، وكان الجميع يهابونه ويخافون منه. ودخل بعده فؤاد وصعد إليه في الدور العلوي من المبنى، ودخل إليه. رعد بغضب: اطلع برا دلوقتي يا فؤاد. فؤاد: لا يا رعد، أنا عايز أعرف أنت متعصب على إيه. رعد بغضب: مش وقت كلام دلوقتي يا فؤاد. اطلع وسيبني دلوقتي. فؤاد: رعد، رد على السؤال، أنت متعصب بسبب إيه؟ أنا عمتي ألفت وقفت ضدك؟ ولا لأن نور مش شبه ملك وأنت مش قادر تتحكم فيها؟
رعد بغضب: مش رعد الأسيوطي اللي واحدة زي دي تقف في وشه. ملك عمرها ما عملتها. أنا كنت بقول لها تروح يمين تروح، مكنتش بتعترض. فؤاد: بس نور مش ملك، وأنت بتدور على ملك في نور، وعشان كده أنت شايفها غلطانة، بس مع ذلك أنت مبسوط. رعد بغضب: قصدك إيه يا فؤاد؟
فؤاد: قصدي أنت عارفه كويس يا رعد. متحاولش تداري إنك معجب بشخصية نور بسبب اختلافها عن شخصية ملك ١٨٠ درجة، وإنك اتشدت لها، بس بتقاوم لأنك مفكر نفسك بتحب ملك. بس لا، أنت لا حبيت ملك ولا هي حبتك. انتوا كنتم معجبين ببعض بس. كنت مفكر نفسك بتحب ملك عشان هي صديقة الطفولة بتاعتك، ولأنها مكنتش بترفض طلب ليك، دا خلاك تفكر إن البنات كلها ضعاف، بس جات نور تغير كل ده، مش كده؟ رعد بغضب: اطلع برا يا فؤاد.
فؤاد: أنا طالع يا رعد، بس فكر في الكلام اللي قلته لك كويس، لأن هيجي وقت وهتندم فيه، بس الندم مش هينفع ساعتها. وأنا مع عمتي ألفت وواقف جنب نور. رعد، أنت لازم تتغير قبل فوات الأوان. سلام يا رعد. وخرج فؤاد وترك رعد. رعد في نفسه: أنا بحب ملك، ونور دي مجرد واحدة بتهتم بزينب بس، مش أكتر من كده. ليقاطع تفكيره طرق الباب. رعد بجمود: ادخل. السكرتير: رعد باشا، المهندس أحمد برا. رعد وقد تذكر كلام نور البارحة. رعد بغضب: دخله.
السكرتير بخوف: حاضر. ليدخل أحمد وهو شاب في العشرينات. أحمد بخوف: حضرتك طلبتني يا رعد باشا. رعد بهدوء: أيوه يا أحمد، أنا عايز أستفسر عن شوية حاجات كده. أحمد بخوف: خير يا باشا؟ رعد: مشروع الملك. أحمد بتوتر: كل حاجة ماشية تمام يا رعد باشا. رعد: وأخبار الماس اللي كانت عايشة في المنطقة دي إيه؟ أحمد بتوتر أكبر: عملنا زي ما قلت لنا يا رعد باشا، ودناهم مكان تاني فيه بيوت. رعد: اممم. طب تعالي معايا.
وأخذه. وأثناء خروجه قابل فؤاد. فؤاد: رايح فين يا رعد؟ رعد: تعالي معايا يا فؤاد، وهأقولك في الطريق. يلا. فؤاد: يلا. وصل رعد وفؤاد وأحمد للمكان اللي نور قالت له عليه، لينصدم أحمد إن رعد علم الحقيقة وإنه لم ينفذ الأوامر. رعد بغضب: هما دول الناس اللي في بيوتهم؟ هما دول؟ أحمد بخوف: أسف يا رعد باشا. غلطة ومش هتتكرر. أسف. فؤاد بغضب: يا ابن ********! وأخذ يضربه، وأحمد لا حيلة له. رعد: سيبه يا فؤاد. الحكومة هتضبطه.
فؤاد بصدمة: نور! ليلتفت رعد ليرى نور وهي تجري، وذهب رعد وفؤاد إليها. نور بتوتر: جهاز تنفس بسرعة. علا بتوتر: نور، الوضع خرج عن السيطرة. لازم يتنقلوا للمستشفيات حالًا. نور بموافقة: بلغي بالوضع بسرعة واطلبي سيارات إسعاف، يلا. جنى بخوف: نور، تعالي بسرعة. وذهبت نور إليه. نور: في إيه يا جنى؟ جنى بخوف: ضربات القلب الخاصة بـ أسر بتضعف. نور: ............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!