رجعوا البيت وهيا كانت في قمة الانبساط وهوا كان سعيد وهوا شايفها مبسوطة وبتضحك من قلبها. اختفت ابتسامته وهوا باصص قدامه. استغربت نور وبصت مكان ما هوا باصص واتصدمت لما شافت فريدة قاعدة على الكنبة ومستنياهم. قامت فريدة وبصت على نور بابتسامة صفرا وقالت: ازيك يا نور، عاملة إيه؟ نور بضيق: الحمد لله بخير يا فريدة، انتي عاملة إيه؟ فريدة: تمام الحمد لله. (بصت ليونس وقالت) هوا انت مقلتش لنور ولا إيه؟
بصلها يونس بحدة عشان متتكلمش. بصتله نور باستغراب وقالت: هوا في إيه يا يونس؟ يونس بابتسامة خفيفة: مفيش، اطلعي انتي أوضتك وارتاحي. فريدة بابتسامة صفرا: إزاي مفيش، مش نور لازم تعرف إني هعيش معاكم هنا. بصلها يونس ونور بصدمة. بصت نور ليونس وهيا مش فاهمة حاجة وقالت: هيا هتقعد معانا بجد؟ يونس بتوتر: لا، هيا بتهزر بس. هيا هتمشي دلوقتي. بصت نور على الشنطة اللي جنب فريدة اللي بتدل إنها هتقعد. فريدة: كدا يا يونس، عايزني أمشي؟
طيب كنت قولتلي قبل ما بابا يسافر. بصلها يونس باستغراب وهوا مش فاهم قصدها. ابتسمت فريدة وقالت: أصل بابا طلب من يونس إني آجي وأقعد معاه هنا في بيته لحد ما بابا يرجع من السفر. أصل بابا بيخاف عليا أوي، بيخاف يسيبني لوحدي. ويونس قاله إنه موافق. (كملت بزعل) بس واضح إنه دلوقتي غير رأيه. نور براءة: طالما يونس كان متفق مع باباكي فـ مفيش مشكلة لو قعدتي معانا لحد ما يرجع. بصلها يونس بشدة إنها موافقة إنها تقعد معاهم وقال:
هحجز لها في أوتيل قريب من هنا هتقعد فيه. بصتله فريدة بغيظ. بعدين قالت بدموع مصطنعة: شكراً يا يونس، لو كنت أعرف إنك كدا كنت سافرت مع بابا أحسن. ومسكت الشنطة وسحبتها وكانت ماشية. وقفتها نور وقالت: استني يا فريدة. وقفت فريدة وهيا بتمسح دموعها. قربت نور منها وقالت ببرائة: أكيد يونس ميقصدش. فريدة بدموع: يمكن هوا مش عايز يضايقك بقعدتي معاكم. نور: لا مش هضايق، اعتبرينا صحاب، إيه رأيك؟ فريدة بابتسامة مصطنعة:
بجد يا نور، هنبقى صحاب؟ نور بابتسامة وبرائة: أكيد، تعالي بقا متزعليش. وبصت نور على يونس بضيق إنه كان رافض إنها تقعد. ويونس كان واقف مصدوم من اللي عملته نور. خدت نور فريدة وطلعتها أوضة جنب أوضتها. ونزلت بصت ليونس وقالت بضيق: انت إزاي تحرجها كدا يا يونس؟ يونس بضيق: إنتي مش فاهمة حاجة يا نور، كان من الأحسن إنها تقعد في أوتيل. رن تليفونه رد وكان مكلمه من الشغل. قفل وهوا بيفكر. بعدين قال: فريدة... فريدة.
بصتله نور وهيا مستغربة. نزلت فريدة. بصلها يونس بضيق وقال: يلا عشان ترجعي بيتك. بصتله فريدة بغضب إنه مصر إنها تمشي. وبصتله نور بضيق من قلة ذوقه معاها. يونس ببرود: باباكي اتصل دلوقتي وقال إن الشغل اللي كان هيسافر عشانه اتلغى وهوا رجع ومستنيكي في البيت. بصتله فريدة بغضب شديد. وكانت لسه هتتكلم وتقول لنور كل حاجة. بس بصلها يونس بصة أخافتها ورعبتها. طلعت فوق خدت شنطتها وطلعت من البيت وهيا متغاظة أوي. نور بغضب:
إيه قلة الذوق دي يا يونس، انت إزاي تقولها كدا، هيا مش صاحبتك؟ يونس بابتسامة: مش عايز حد يزعجنا، مش عايز يكون فيه طرف تالت بينا. نور وهيا صعبانة عليها فريدة: أكيد دلوقتي هيا زعلانة. يونس من غير اهتمام: تزعل ولا تتفلق، مش فارقة. (كمل بغمزة) بس إيه رأيك في يوم النهاردة؟ نور بابتسامة وخجل: كان جميل أوي، شكراً. مسك إيديها وسحبها ليه. شهقت بصدمة واستضمت بصدره الصلب. بصتله بخجل شديد وقالت: يونس. يونس بتوهان فيها:
يا قلب يونس. نور بخجل مفرط: ابعد أحسن حد يشوفنا واحنا كدا. يونس: وإيه يعني، منتي مراتي. بصتله بشدة. بعدين بصت بعدين بخجل شديد. ضحك وقال: إنتي بتبقي حلوة أوي وانتي مكسوفة كدا. بصتله وقالت بخجل مفرط: خلاص بقا، بتكسف. بعدين زقته بعدته عنها وطلعت جري على أوضتها. ضحك عليها وقال: طيب مفيش كلمة حلوة للغلبان اللي وافق ده، طيب. *** ماجد بابتسامة: طبعاً أنا مش هلاقي حد لأختي أحسن من يوسف. ابتسم يوسف. بصتله مامت يوسف وقالت:
أومال فين العروسة؟ قام ماجد وقال: لحظة بس. سابهم ماجد وراح في المطبخ. كانت بسمة واقفة بتعمل شاي وهيا بتعيط. مسكها ماجد من دراعها بقوة وقال بغضب عارم: لحد دلوقتي بتعملي الشاي؟ بسمة بعياط: مش عايزة أتزوجه يا ماجد، أرجوك مش موافقة. قرص على دراعها أكتر فتألمت وقالت بفحيح: أومال عايزة مين؟ الواد المعفن اللي اسمه حمزة؟ اسمعي يا بت انتي، لو مطلعتيش دلوقتي وقولتي إنك موافقة، أنا هقتله. بصتله بسمة بدموع وصدمة. فقال
ماجد وهوا بيأكد كلامه: هقتله وأريحك وأرتاح منه، إنتي فاهمة؟ يلا خليكي شاطرة واسمعي الكلام. بسمة بدموع: بس أنا لسه صغيرة على الجواز دلوقتي. كانت بتحاول تلاقي أي حجة تمنع الجواز بيها. ماجد: عارف، هوا هيقرأ الفاتحة دلوقتي بعدين يخطبك، بعدين لما تخلصي دراسة يكون سنك بقى مسموح هيتجوزك. ساب دراعها وقال بغضب: يلا هستناكي برا. سابها وطلع. حطت بسمة إيديها على بقها وهيا بتعيط جامد وموجوعة أوي. قعد ماجد معاهم شوية.
وطلعت بسمة وهيا ماسكة صينية الشاي. حطتها قدامهم على الترابيزة وقعدت جنب ماجد. أم يوسف: بسم الله ما شاء الله، العروسة أمر. بصتلها بسمة واكتفت بابتسامة خفيفة من غير ما تتكلم. ماجد: نقرأ الفاتحة بقى. رفعوا كلهم إيديهم يقروا الفاتحة. وهيا ماسكة نفسها ودموعها بالعافية. خلصوا قراية. قامت بسمة وجريت على أوضتها وهيا بتعيط جامد. ماجد باحراج: معلش، العروسة بتتكسف. رمت بسمة نفسها على السرير وهيا بتعيط بقهر ووجع شديد. ***
دخل يونس وقفل الباب. بص لفريدة بغضب وقال: إيه اللي إنتي عملتيه النهاردة ده؟ قامت فريدة ووقفت قدامه وقال بقوة: أنا معملتش حاجة غلط، كنت عايزة أعيش معاك، أعيش مع جوزي في بيت واحد. يونس بغضب مفرط: أنا عارف تفكيرك كويس يا فريدة، لو عملتي كده تاني أو عملتي أي حاجة من غير إذني، هخليكي تندمي. فريدة بسخرية: خايف على مشاعرها مش كدا؟ خايف نور تعرف إنك اتجوزت عليها فقلبها ينكسر صح؟ يونس بتحذير:
إياكي أشوفك قريبة من نور مرة تاني. فريدة بسخرية ودموع: وأنا يا يونس... أنا مراتك زي ما هي مراتك. يونس بغضب: إنتي مستحيل تبقي زي نور، لأن نور مفيش زيها. فريدة بغضب ودموع: ومبقاش زيها ليه؟ إيه اللي ناقصني يا يونس؟ إيه اللي فيا مش عاجبك؟ إنت بتخاف عليها وعلى مشاعرها وأنا إيه؟ بني أدمة بردو زي زيها، عندي قلب وبحس وبتجرح وبتكسر. ليه مش بتخاف على مشاعري زيها؟ ليه مش بتحس بيا؟ يونس......... فريدة بدموع: أنا بحبك يا يونس.
بصلها يونس بشدة من اللي قالته. بصتله فريدة بدموع وقالت: آه بحبك. من لما جيت عند بابا وشغلك عنده وأنا حبيتك. حبيتك من وأنا صغيرة وكل يوم حبي ليك بيزيد مش بيقل. يونس: وأنا مطلبتش منك تحبيني. فريدة بانفعال ودموع: وأنا مطلبتش من قلبي إنه يحبك، حبيتك غصب عني. حاولت أكتر من مرة إني أدوس على قلبي ومشاعرى ناحيتك بس مقدرتش. مقدرتش أسّيطر على قلبي اللي حبك. يونس: إنسيني يا فريدة. فريدة: معرفش...
معرفش أنساك. حبي ليك بقى إدمان. لو نسيتك هموت يا يونس. يونس: وأنا مش بحبك يا فريدة. بصتله فريدة بشدة. بصلها يونس وقال: مش هقدر أعيش معاكي وقلبي وعقلي مع غيرك. ابتسمت فريدة بسخرية ودموع وقالت: بتحبها. عندك حق، هيا فعلاً تتحب. لكن أنا لأ، مش من حقي إني أتحب. يونس: هيجي يوم وهتلاقي ابن الحلال اللي يحبك. فريدة بدموع: بس أنا مش هحب غيرك، مش عايزة غيرك. يونس: وأنا مش ليكي يا فريدة، عمرنا ما هنكون لبعض.
بصتله فريدة بشدة ودموعها بتنزل بغزارة. بصلها يونس وقال: ومش هكرر كلامي تاني، نور متقربيش منها يا فريدة، مش هحذرك تاني. بعدين سابها ومشي. بصت لطيفة والباب بيتقفل. قعدت على ركبها على الأرض وهيا بتعيط جامد وحاسة بقلبها بيتكسر لمليون حتة. *** رجع يونس البيت وهوا تعبان ومرهق أوي ودماغه هتنفجر من كتر التفكير في كل حاجة بتحصل حواليه. طلع وفتح باب أوضته. بص على أوضة نور وحب يطمن عليها قبل ما ينام.
قفل الباب وراح فتح باب أوضة نور براحة عشان لو نايمة متصحاش. بص على السرير ملقهاش. فتح الباب أكتر وانصدم لما لقاها على الأرض. دخل الأوضة بسرعة بخوف شديد. نزل لمستواها ولاقاها فاقدة للوعي ووشها أبيض كـ الأموات وقاطع نفسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!