نزل لمستواها ولاقاها فاقدة الوعي، وشها أبيض كالأموات، ونفسها قاطع. وشها برفق وخوف شديد وقال: "نور... نور اصحي." خوفه بدأ يزيد أكتر والدموع اتجمعت في عينيه من خوفه لما حس إن نفس نور بقى شبه معدوم. شفايفها بدأت تزرق. شالها بسرعة ونيمها على السرير برفق وقعد جنبها، ومسك إيديها بخوف وبدأ يدلكها على أمل إنها تستجيب والدم يرجع من تاني. فضل يهز وشها برفق وهي كانت شبه الميتة بين إيديه. دموعه نزلت بتلقائية وخوف عليها.
يونس بخوف شديد: "نور ارجوكي ردي عليا، متخوفنيش عليكي كده... نور عشان خاطري قومي." قام من جنبها وطلب الدكتور بسرعة. شوية ودخلت الخدامة ومعاها الدكتور. مسك يونس الدكتور من ياقة قميصه وقال بغضب مفرط: "اعمل أي حاجة، أي حاجة عشان تنقذها، لو حصلها حاجة هقتلك بإيدي." الدكتور بلع ريقه بخوف شديد وقال بخوف: "هعمل كل اللي هقدر عليه بس سيبني لو سمحت."
سابه يونس. بدأ الدكتور يفحصها تحت نظرات الخوف الشديد من يونس. بص له بغيرة وهو شايف إيد الدكتور بتلمس جسدها بغضب عارم. ضم إيديه وهو بيحاول ما يفقدش أعصابه. بص يونس لنور، وشها كان شاحب وشفايفها زرقة أوي. يونس بخوف: "هوا حصلها إيه؟ وشها ليه أبيض وشفايفها زرقة كدا ليه؟ الدكتور: "اتسممت." بصله يونس بصدمة. كمل الدكتور وقال:
"جسمها اتسمم عن طريق أكل أو حاجة شربتها، وأكيد دا من أعراضه. متقلقش، لما قولتلي على حالتها في التليفون عملت حسابي. أنا هديها دلوقتي حقنة تبطل مفعول السم وهتبقى كويسة." يونس بغضب: "بس إيه؟ الدكتور بخوف شديد: "جسمها حرارته هترتفع ودا طبيعي. هكتبلها على علاج هتاخده وإن شاء الله هتخف وتبقي كويسة."
بصلها يونس بحزن وهو بيفكر إزاي اتسممت. الأكل اللي اتعشوا بيه بره، هو كمان أكل منه، يبقى مفيش حاجة. معقول أكلت حاجة من البيت هنا لما هو مشي؟ يا ترى كان حد قاصد يسممها عشان يتخلص منها ولا لأ؟ طيب لو كان مين هوا؟ وهل هوا نفس الشخص اللي قتل الأستاذ عبد القادر؟ بصلها بدموع وهو تعب من كتر التفكير. بص له الدكتور وقال: "بعد الحقنة اللي خدتها هتبقى كويسة شوية وهتفوق، ويا ريت تاخد العلاج اللي كتبته مع الأكل كويس."
هز يونس راسه بهدوء. عطا الدكتور الروشتة ليونس بعدين مشي. فرد يونس جسمه جنبها على السرير. وشها بدأ يرجع لطبيعته ولونه الطبيعي. ضمها لحضنه جامد، اتنفس ريحتها بعشق. كان خايف عليها أوي، وكان ممكن يجراله حاجة لو حاجة حصلتلها. بصلها وقلبه اطمن إنها بقت كويسة. غمض عينيه، ضمها لحضنه أكتر ونام. صحيت نور وفتحت عينيها بتعب. بصت على يونس اللي واخدها في حضنه ونايم. صحي يونس على حركتها، بص لها واتعدل وقال بخوف: "نور انتي كويسة؟
هزت راسها بتعب. قرب إيديه وحطها على جبينها يشوف حرارتها، لقاها دافية. يونس: "خليكي مكانك دقيقة وراجع." هزت راسها. سابها وطلع أمر للخدم يجهزوا لها الفطار وواحد يجيب العلاج اللي في الروشتة. قامت نور ساندت ضهرها على السرير وهي بتحاول تفتكر أي اللي حصل معاها. شوية ودخل يونس وقعد جنبها وقال بحنان: "حاسة بحاجة؟ نور: "تعبانة شوية." دخلت الخدامة حطت الفطار والعلاج على الترابيزة وطلعت. قام يونس خد صينية
الأكل وحطها قدام نور وقال: "كلي وخذي العلاج وهتبقي كويسة." وبدأ يأكلها بإيديه وقال: "هوا انتي أكلتي حاجة لما رجعنا هنا؟ نور: "شربت كوباية عصير." يونس بهدوء: "حصل إيه بعدها؟ نور: "تعبت شوية، معرفش إيه اللي حصلي... معرفش حصل إيه تاني... هوا فيه حاجة؟ هز راسه بهدوء وقال: "لأ، بس يمكن كان العصير مش كويس عشان كدا تعبتي." محبش يقولها إنها اتسممت عشان ما تخافش وتقلق من كل حاجة حوالي، وده ممكن يأثر عليها بشكل سلبي. ***
كان قاعد يعقوب في مكتبه في الشركة بيراجع الإجراءات اللي عملها هو ويونس في المشروع. خبط الباب ودخلت السكرتيرة وقالت: "في واحد برا وعايز يقابل حضرتك." يعقوب باستغراب: "مقلش مين؟ "واحشني يا يعقوب." بص يعقوب وانصدم لما شاف صابر دخل. صابر قعد قدام يعقوب على المكتب. بص له يعقوب وهو متفاجئ من وجوده. شاور يعقوب للسكرتيرة إنها تمشي. هزت راسها ومشيت وقفلت الباب. بص يعقوب لصابر وقال بضيق: "عايز إيه يا صابر؟ صابر:
"دي مقابلة تقابل بيها صاحب عمرك بعد سنين مشفناش بعض فيهم." يعقوب بسخرية: "صاحبي." صابر: "هوا أنت لسه زعلان مني يا يعقوب؟ ميبقاش قلبك حجر يا أخي وانسى." يعقوب بغضب: "اللي انت عملته معايا مستحيل أنساه يا صابر." صابر: "عندك حق، مهو اللي عملته معاك بصراحة مش سهل... من سنين خليتك تخسر أكبر صفقة للشركة بتاعتك، والشركة خسرت كتير كتيييير أوي لدرجة إنك لحد دلوقتي مش عارف تعوض الخسارة دي." بصله يعقوب بغضب شديد. ابتسم
صابر ابتسامة جانبية وقال: "بس ومع ذلك أنت لسه واقف على رجلك وبتعافر عشان ترجع نجاح شركتك من جديد، أحيك على كدا." يعقوب بغضب: "انت جاي وعايز إيه؟ صابر: "جاي أبركلك على مشروعك الجديد مع شركة يونس بكر... المشروع ده لو نجح هيفرق معاك كتير أوي يا يعقوب وهيرجح اسم شركتك من جديد واسمك يكبر زي ما كان." يعقوب... قام صابر وقال بمكر: "بس لو المشروع فشل...
هتخسر خسارة كبيرة هتقع وقعه مش هتقدر تقوم منها ولا تقف على رجليك مرة تانية، وشركتك دي مش هيبقى ليها وجود مرة تانية." قام يعقوب بغضب وقال: "اطلع بره." ضحك صابر وقال: "بتطردني يا يعقوب؟ يعقوب بغضب شديد: "هتفضل طول عمرك سافل وحقير ومش بيهمك حد غير نفسك، وعايزك تتأكد من حاجة واحدة بس، وهي نجاح المشروع اللي هتشوفه بينجح قدام عينك." صابر: "حاطط إيدك في إيد عيل صغير وبتقول هتنجح يا يعقوب؟ يعقوب بغضب:
"يونس مش عيل صغير، ده رجل أعمال ناجح أكتر منك." ضحك صابر وقال: "مهو اللي أنت متعرفوش إن أنا السبب في كل نجاحات يونس بكر." بصله يعقوب بشدة. أضاف صابر: "أنا اللي علمت يونس كل حاجة عن الشغل، وأنا اللي أقرر إذا يونس هيكمل المشروع معاك ولا لأ، يعني مصيرك برضه بين إيدي أنا يا يعقوب، وزي ما خسرتك زمان هقدر أخسرك دلوقتي." يعقوب بغضب: "يونس مستحيل يلغي المشروع بعد ما بدأنا فيه." صابر: "ده كلامك أنت، أما أنا ليا كلام تاني."
بعدين سابه ومشي. بصله يعقوب بغضب شديد. وقف صابر قدام المكتب وبص ليعقوب وقال: "صحيح سمعت كلام كدا إنك رجعت تدور على ابنك تاني.... بجد يا يعقوب؟ يعني هتلاقي ابنك بعد 19 سنة؟ متفائل أوي أنت يا يعقوب." بعدين مشي وهو بيضحك. ضم يعقوب إيديه بغضب شديد وحقد ناحية صابر. *** كان كل الخدم واقفين قدام يونس وهم مرعوبين من الخوف. يونس بحدة: "مين اللي عمل العصير؟ اتقدمت واحدة وكانت خايفة أوي وقالت بصوت مرتعش: "أنا...
أنا يا يونس بيه." (كملت بعياط من خوفها) "بس أقسم بالله العظيم، والله العظيم أنا معملتش حاجة ولا حطيت حاجة في العصير... عملته وطلعته للهانم على طول." بصلها يونس شوية. بركان من الغضب جواها. صرخ فيهم وقال: "غوروا من قدامي." جروا بسرعة ومشوا من قدامه. وقف يونس يفكر إزاي حصل كده. جي في باله كاميرات المراقبة اللي موجودة في القصر وبرة القصر. كان رايح عشان يشوفها، انصدم بدخول فريدة. مسح وشه بغضب وقال: "إيه اللي جابك تاني؟
فريدة: "متقلقش يا يونس، مش جايه عشان أعملك مشاكل... جايه عشان أريحك." بصلها وهو مش فاهم حاجة. بصت فريدة حواليها وملقتش نور، وقالت بحزن ودموع: "أنا لما خدت قرار إني أتزوجك كان عندي أمل إنك ممكن تحبني زي ما أنا بحبك وعلاقتنا تتطور عن كده... بس للأسف، طالما في قلبك واحدة تانية يبقى مستحيل تحبني يا يونس، وأنا مش هفضل معذبة نفسي ومعذباك معايا أكتر من كده." يونس: "مش فاهم تقصدي إيه." مسحت فريدة دموعها وقالت:
"طلقني يا يونس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!