بص يعقوب لابنه بحزن ووداد كانت بتبكي من فرط حزنها على ابنها. يعقوب بخوف: إيه اللي حصل؟ كان بيصرخ ومنفعل كده ليه؟ بصله الدكتور شوية وبعدين قال: دي كانت رد فعله لما عرف إنه فقد بصره ومش هيقدر يشوف تاني. شهقت وداد بصدمة وهي حاطة إيدها على بؤها. بص يعقوب على ابنه بدموع وحزن شديد وقال: إزاي ده حصل؟ الدكتور: الحادث كان قوي جداً، ده غير إن الإزاز اللي اتكسر دخل منه جوه العين، فده سبب في تمزق الشبكية، وده أدى لفقدان البصر.
يعقوب بحزن: طيب هو هيفضل كده على طول ولا فترة مؤقتة؟ الدكتور: إن شاء الله تكون فترة مؤقتة. أنا هستنى لحد ما حالته تتحسن كويس أوي، لأني مش هقدر أعمل أي فحوصات عليه دلوقتي، لأنه حالته دلوقتي حساسة. وبعدين هبقى أعمله فحوصات، وإن شاء الله الوضع يتحسن. يعقوب بحزن شديد: يا رب.
راحت وداد قعدت جنب يونس ودموعها بتنزل بغزارة وقلبها موجوع عليه. ملست على شعره بحنان وهي بتدعي ربها إنه يشفيه ويرجع له بصره ويرجع ابنها في حضنها مرة تانية. ****** أشرف بغضب: مينفعش نعمل كده، يونس شاكك فينا ولو حاولنا نقتلها يونس هيودينا في داهية. باسم: طيب ودلوقتي هنعمل إيه؟ هنسيب حقنا للبِت دي ومش هناخدها؟ أشرف بتفكير: لا مش هنسيبه، كل الورث هيبقى لينا احنا مش ليها. باسم: وإزاي ده يحصل بقى؟
أشرف: مش هي عايزة تطلق من يونس؟ نطلقها و... تتجوزها إنت. باسم بدهشة: أتجوزها؟ أشرف: آه، تتجوزها، وكده كل الأملاك هتبقى لينا وتحت إيدينا. باسم بتفكير: وتفتكر هتوافق؟ أشرف: بعد اللي عمله يونس أكيد هتوافق. كمل بغضب وقال: هي لو كانت ماتت مع أبوها وأمها كنا خلصنا منها وارتحنا، بس أعمل إيه في الغبي اللي شافها بتتنفس وهي جنب أبوها وسابها، مخلصش عليها زي ما خلص على أبوها وأمها.
باسم: طيب مش أنت قلت إن المحامي قال لك إن يونس بقى الوصي عليها وكل حاجة تخص نور تحت إيده هو؟ أشرف: مهو لما يطلقها هيغير الوصي، طالما مبقتش واثقة فيه، وأكيد هتختارنا إحنا اللي نكون مسؤولين عنها.
حطت نور إيدها على بؤها بصدمة شديدة من اللي سمعته. حست برجليها مش قادرة تشيلها ودموعها نزلت بغزارة شديدة بوجع وقهر. جريت دخلت أوضتها وقفل الباب من جوه وهي حاسة بخوف شديد من عمها وابنه. قعدت على طرف السرير وهي بتبكي بخوف ووجع من أقرب الناس ليها، مش مصدقة ولا قادرة تستوعب إن عمها وعياله هما اللي قتلوا أبوها. كل ده ليه؟ عشان الفلوس؟ معقول أخ يقتل أخوه عشان الفلوس؟
خبط باب الأوضة، قامت مفزوعة وهي خايفة أوي إنهم يفتكروا إنهم يقتلوها. أشرف: نور... نور يا بنتي إنتِ جوه؟ تكلمت نور بصعوبة وحاولت تكون نبرة صوتها طبيعية: أيوه يا عمي، إنت محتاج حاجة؟ أشرف: مش هتنزلي تاكلي معانا؟ نور: لا مش جعانة... لما أجوع هبقى أنزل. أشرف: على راحتك. سابها ومشي. حطت إيدها على بؤها وهي بتكتم صوت بكاها وهي مش عارفة تعمل إيه. تهرب منهم؟
بس هما لو عرفوا إنها كشفتهم هيقتلوها من غير تفكير. بس هي لو فضلت معاهم هتموت من الخوف وسطيهم، ومش هتقدر تقعد مع اللي قتلوا أبوها وأمها في بيت واحد. مش هتقدر... مكنتش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. قامت مسحت دموعها وخدت نفس ونزلت تحت. كان قاعد أشرف وباسم بياكلوا. قربت نور منهم وابتسمت ابتسامة تداري خوفها منهم وقالت: ممكن تليفونك يا عمي؟ أشرف باستغراب: ليه؟ إنتِ محتاجة حاجة؟
نور: صحبتي وحشتني وعايزة أكلمها وأعرف وصلوا لحد فين في المنهج. جهز رأسه بتفهم وطلع تليفونه وعطاه ليها. خدت التليفون وطلعت بسرعة. بص لها باسم وقال: إنت إزاي تسبلها التليفون؟ مش يمكن تتصرف تصرف كده ولا كده؟ أشرف: دي عيلة صغيرة متعرفش تفكر ولا تعمل حاجة، متقلقش. دخلت نور الأوضة وقفلت الباب. كتبت رقم واتصلت شوية وقالت بلهفة: بسمة... ******
استغرب صابر من حركة الممرضين والدكتور بيجري ودخل أوضة فريدة وقفل الباب. شوية والدكتور خرج. بصله صابر وقال بقلق وخوف على بنته: إيه؟ فريدة كويسة؟ الدكتور بحزن: البقاء لله. انصدم صابر ومكنش مستوعب اللي سمعه. مسك الدكتور من ياقة البالطو بتاعه وقال بغضب ودموع: إنت قلت إيه؟ بنتي فريدة كويسة، مجرالهاش حاجة صح؟ قول لي إنها بخير. الدكتور بخوف: الأعمار بيد ربنا وإحنا عملنا اللي نقدر عليه.
سابه صابر وهو مش مصدق إن بنته الوحيدة خلاص مبقتش موجودة، مش هيشوفها تاني. جري دخل الأوضة وشال الغطاء الأبيض من عليها، حضنها جامد وهو بيصرخ باسمها بانهيار شديد. ****** صحي يونس وملامح الحزن على وشه وهو مش شايف أي حاجة حواليه. حس بإيد دافية مسكت إيده، كانت وداد. وقالت بحنان: سلامتك يا يونس. عرفها من صوتها. برغم إنه مقبلهاش غير في المستشفى بس حفظ صوتها كويس. يونس: تعبت نفسك وجيتي لحد هنا ليه؟
يعقوب بحزن: يونس، أنا عارف إن موضوع فقدان البصر صعب عليك، بس الدكتور قال فيه أمل إنك ترجع تشوف تاني. بس أهم حاجة دلوقتي إنك ترتاح ومتعملش مجهود. يونس بحزن: يرجع أو ميرجعش مش فارقة. يعقوب بحزن: خلي إيمانك بربنا كبير، كل حاجة هتبقى كويسة. يونس بابتسامة حزينة: مفيش حاجة بتحصلي كويسة... كل حاجة حلوة في حياتي بتروح مني. بصت له وداد بحزن شديد ومسحت دموعه اللي نزلت بحنان وقالت: المرة دي كل حاجة هتبقى كويسة، صدقني.
حس بحنانها ومشاعرها الحنونة ليه. كان حاسس بشعور غريب وقال: إنتِ مين؟ حاسس إني أعرفك من زمان، من لما شفتك في المستشفى وأنا حاسس إني أعرفك. ابتسمت بدموع وقالت: إنت فعلاً تعرفني... إحنا قريبين من بعض أوي... إحساسك صح يا يونس. يونس: يعني إيه؟ بصت وداد ليعقوب. هز رأسه بأنها تقوله لأنه محتاجهم جنبه في الوقت ده ومش هيقدروا يعيشوا بعيد عنه أكتر من كده. وداد بدموع: إحنا أهلك يا يونس. أنا مامتك ويعقوب يبقى بابا... يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!