اتقلبت عربية يونس بقوة واتكسرت العربية وزجاج النوافذ. استقرت العربية وكانت مقلوبة ويونس كان غرقان في دمه. فتح عينه بصعوبة ووشه مليان دم وجروح من الزجاج اللي اتكسر. كانت الرؤية غير واضحة. شاف الناس وهما بيجروا ناحيته بهلع وخوف. نطق اسم نور بعدين غمض عينيه. جرى الناس عليه وطلعوه بصعوبة من جوه العربية وهو شبه ميت. اتصل واحد على الإسعاف بسرعة. وكان فيهم اللي طلع تليفونه وصور اللي حصل.
شوية والعربية الإسعاف جت ونقلوا يونس على المستشفى. خدوه على غرفة الطوارئ ونبض قلبه كان ضعيف جداً ونفسه مقطوع. حط له الدكتور ماسك الأكسجين ووصلوه بالأجهزة. استعمل جهاز الصدمات لما لقي القلب وقف عن النبض. *** وقف أشرف وهوا مصدوم لما شاف باسم داخل البيت ومعاه نور وملامحها كانت حزينة جداً. قرب أشرف منهم وقال: نور... انتي جاية ليه... أقصد خير حصل حاجة؟
سابتهم وطلعت على أوضتها من غير ما ترد عليه ولا تتكلم. بص له أشرف باستغراب. رجع بص لباسم وقال: هو فيه إيه؟ باسم: (فلاش) كان واقف باسم بيراقب قدام بيت يونس لحد ما يونس خرج ومشى بعربيته. دخل البيت قبل ما البوابة تتقفل وبص مكنش فيه حد. راح دخل البيت من شباك المطبخ. دور على نور لحد ما سمع صوتها في أوضتها. طلع بسرعة عندها وقال من برا: نور... نور انتي جوة؟ استغربت نور لما سمعت صوت باسم بس مسحت دموعها وقالت: باسم...
باسم خرجني من هنا. حاول باسم يفتح الباب بس معرفش ومكنش قدامه طريقة تانية غير إنه يكسر الأكرة. كسرها بكل قوته وفتح الباب وانصدم من شكلها. مسكها وقال: نور مالك في إيه؟ عملك إيه البني آدم ده؟ نور بعياط: خرجني من هنا أنا عايزة أمشي. رجعني عند عمي. هز راسه وخدها ومشي. وفي الطريق حكت له نور على كل اللي حصل وهيا بتعيط جامد. باسم بغضب: ابن الكـ لب كان بيضحك عليكي. أنا هوريه...
انتي لازم تطلقي منه. أوعي ترجعي له. دا واحد مش بيحب غير نفسه. نور بحزن: مكنتش أتوقع إنه ممكن يكون كداب. باسم: متزعليش نفسك ولا تعيطي على واحد ميستاهلكيش. بكرة يندم على اللي عمله فيكي. دلوقتي تشوفي. (باك) أشرف بخوف: نهار أسود. دا لو يونس عرف هيموتك ويموتني معاك يا غبي. باسم بغضب: كنت عايزني أسيبهاله يعني؟ البت خلاص مبقتش عايزاها. وهيا لازم تطلق ونخلص منه. أشرف بقلق: أعمل إيه يا ربي دلوقتي؟
هتودينا في داهية. الله يخربيتك. باسم بغضب: انت خايف منه أوي كدا ليه؟ دا ولد فرفور. يعني نخلص عليه بسهولة. أشرف بسخرية: فرفور؟ ما حد فرفور غيرك. أما نشوف وقت الجد هتعمل إيه. *** انتشر خبر حادثة يونس مع صوره هو والحادثة. انصدم يعقوب لما سمع بالخبر والخوف نهش قلبه. قام بسرعة بدل هدومه وطلع عشان يروحه المستشفى. نزل لقي وداد لبست وقالت بدموع: أنا هروح معاك. عايزة أطمن على ابني. يعقوب:
إحنا لسه مش متأكدين إذا ابننا ولا لا. ومينفعش تيجي معايا. أنا هروح وأبقى أتصل أطمنك. هزت راسها بدموع وقالت: أنا هروح معاك يعني هروح. تنهد يعقوب بقلة حيلة وخدها. ركبوا العربية وراحوا على المستشفى. سأل في الريسبشن عنه وطلع مع وداد بسرعة. كان الدكتور لسه طالع من عنده. جري يعقوب عليه وقال: طمنا يا دكتور. الدكتور: مش هقدر أقول أي حاجة دلوقتي... ادعوله. سابه الدكتور ومشي. بص يعقوب على وداد بحزن لقى دموعها نزلت وقالت بخوف:
هيبقى كويس صح؟ قولي هيبقى كويس. مسح دموعها وقال بحزن: إن شاء الله هيبقى كويس. متقلقيش. كان صابر قاعد مع بنته اللي لسه في غيبوبة. وهوا باصص في تليفونه وبيشوف الأخبار عن حادث يونس. قفل التليفون وقام نزل الريسبشن. سأل إذا يونس جابوه على المستشفى هنا ولا مكان تاني وعرف إنه موجود هنا في المستشفى. سأل عن مكانه ومشي. طلع لقي يعقوب ووداد وكانت بتعيط من خوفها على يونس. قلق صابر من وجودهم. هل عرفوا إن يونس ابنهم؟
أكيد مستحيل. هيعرفوا منين؟ طيب إيه الحكاية وهما هنا بيعملوا إيه؟ شافه يعقوب بصله بضيق. قرب صابر منهم وقال بابتسامة جانبية: طيب مش تقولي إنك موجود. بص صابر على وداد اللي كانت بتبصله بغضب شديد فقال: لسه شايلة مني زي جوزك بالظبط. قلوبكم مش هتصفى أبداً من ناحيتي. يعقوب بغضب: انت عايز إيه بالظبط؟ صابر: ولا حاجة. أنا جاي أطمن على يونس. انتوا بقى بتعملوا إيه هنا؟ يعقوب: جايين نلعب هنا. ضحك صابر وقال:
دمك خفيف يا يعقوب. اطمنتوا عليه تقدروا تمشوا دلوقتي. بصت له وداد بغضب من وقاحته بيطردهم من المستشفى وقالت: لو في حد هنا لازم يمشي فهو انت. صابر: أنا... ليه؟ مين فينا أقرب ليونس؟ انتوا هنا بصفتكم إيه؟ يعقوب ماشي عشان في بينهم شغل. أما انتي هنا ليه؟ يونس زي ابني. أنا اللي مربيه. وأنا في مقام أبوه. ومن حقي أبقى مع ابني وأطمن عليه. بصله يعقوب بشك وقال: أهل يونس فين؟ صابر: ربنا وحده اللي عالم أهله فين.
رجع الدكتور ودخل عند يونس عشان يطمن على حالته. بص يعقوب وصابر لبعض بضيق شديد. شوية والدكتور خرج. قربت منه وداد وقالت بقلق: حالته اتحسنت؟ بقى كويس؟ الدكتور: لسه حالته مش مستقرة. هيفضل تحت المراقبة لحد ما تستقر حالته. يعقوب: نقدر ندخل نشوفه؟ الدكتور: للأسف مش هينفع. وضعه ميسمحش إن حد يدخله. وداد برجاء ودموع: ارجوك خليني ودخل أشوفه 5 دقايق بس ارجوك. الدكتور بأسف: مش هينفع.
كان صابر بيراقب تصرفات وداد ولهفتها وخوفها على يونس وهوا شاكك إنهم ممكن يكونوا عرفوا إنه يبقى ابنه. مسكت وداد إيد الدكتور وقالت برجاء شديد: أبوس إيدك خليني أدخل أشوفه وأطمن عليه. ارجوك. تنهد الدكتور وقال: خمس دقايق بس مش أكتر من كده. فرحت وداد ومسحت دموعها. فتح لها الدكتور الباب ودخلت. وفضل مستني برا لحد ما تخرج عشان يبقى مطمن على حالة المريض.
دخلت وداد بصتله كان جسمه متوصل بالأجهزة والمحاليل. سحبت كرسي وقعدت جنبه وقلبها كان بيتقطع عليه. مسكت إيده بحنان وباستها. دموعها نزلت من فرط حزنها عليه. بصت له وقالت بدموع وحزن: يونس... يونس اوعي تسيبني تاني. أنا ما صدقت عرفتك ولقيتك بعد السنين دي كلها. متقطعش قلبي عليك تاني عشان خاطري يا بني قوم وطمني عليك. فتح الدكتور الباب وقال: لازم تخرجي. المريض لازم يرتاح.
هزت راسها بدموع قامت باست راسه وهيا بتبوس راسه. سحبت شعرة منه وطلعت. قفل الدكتور الباب ومشي. بصت ملقيتش صابر فقالت: هو راح فين؟ يعقوب: غار مشي. جاله اتصال. مدت وداد إيدها اللي فيها شعرة من يونس وقالت: أعمل التحليل دلوقتي واحنا في المستشفى أهو. مع إني متأكدة إنه ابني بس عشان انت تتأكد ونبقى مطمنين أكتر. بص يعقوب في إيديها هز راسه خد الشعرة منها ومشي. ***
شاف باسم الأخبار في التليفزيون عن حادثة يونس. قفل التليفزيون بسرعة وبص على أوضة نور عشان متسمعش الخبر وقلبها يحن ليه وترجعله وهوا مش عايز دا يحصل. باسم بتفكير: لازم أخلي نور متعرفش بخبر الحادثة. لازم تفضل كراهه ومش عايزاه لحد ما تطلق منه. أو يمكن يموت ونرتاح ونخلص منه. ياااارب. بعد 48 ساعة... استقرت حالة يونس وعدى مرحلة الخطر. كانت وداد قاعدة قدام الأوضة وهيا مرتاحة إنه عدى مرحلة الخطر وبقى كويس.
جي يعقوب وفي إيده نتيجة التحاليل. قامت وداد وقالت بلهفة: النتيجة طلعت إيه؟ يعقوب بابتسامة ودموع: ابننا... يونس ابننا يا وداد. فرحت وداد ودموعها نزلت من فرحتها وقالت: كنت متأكدة. الحمدلله الحمدلله. كان واقف صابر وانصدم لما سمع كلامهم. رجع لورا ومشي.
انصدم يعقوب لما سمع صوت صراخ يونس من الأوضة. جري هو ووداد ودخلوا الأوضة باندفاع وانصدم من حالة يونس. كان بيصرخ ويزعق وكان بيشيل المحاليل من إيده. كان الدكتور والممرضة بيحاولوا يهدوه. الدكتور: اللي انت بتعمله ده غلط. والعصبية والانفعال مش كويس لحالتك. اهدى. يونس بصراخ: ابعدوا عني. شال الكانيولا من إيده بقوة فنزفت جامد. مسكه الدكتور جامد وهوا بيمنعه من الحركة وقال للممرضة: هاتيلي حقنة مهدئ بسرعة.
جابت الممرضة حقنة مهدئ وجهزتها وعطتها للدكتور. حقنها في دراع يونس. شوية ويونس هدى وغاب عن الوعي. حطه الدكتور على السرير ورجع ركب له المحاليل من تاني. قرب يعقوب بص لابنه بحزن. ووداد كانت بتبكي من فرط حزنها على ابنها. يعقوب بخوف: إيه اللي حصل؟ كان بيصرخ ومنفعل كدا ليه؟ بصله الدكتور شوية بعدين قال: دي كانت ردة فعله لما عرف إنه فقد بصره ومش هيقدر يشوف تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!