يونس بتفكير: بس مين ممكن يفكر في كدا. الأستاذ عبد القادر ملوش أعداء، فمين عايز يأذيه؟ وكان هيستفاد إيه؟ أمين: أكيد اللي قتل الأستاذ عبد القادر ليه هدف، وهدف كبير. "بابا! بص يونس وراه، لقي نور واقفة وعينيها مليانة دموع، وقالت بحزن شديد: "بابا اتقتل." يونس قرب منها وقال وملامح الحزن على وشه: "نور…" قاطعته نور وقالت وسط شهقاتها: "بابا وماما ماتوا مقتولين." مسك كتفها بحنان وهو مش عارف يقولها إيه. بصتله
نور وقالت بعياط وانفعال: "قولي يا يونس، اللي سمعته صح؟ بابا اتقتل… مكنتش حادثة طبيعية، كان فيه حد ورا الموضوع ده." يونس بحزن: "فيه حد كان قاصد يعمل كده." نور بعياط وحزن شديد: "بس بابا عمره ما أذى حد، كان بيحب يساعد الكل، عمره ما جرح حد. يحصل معاه ليه كده؟ ليييه؟ عمله في كده حرام عليهم." خدها يونس في حضنه جامد وهو بيطبطب عليها بحنان وبيحاول يهديها.
شويه وهديت نور. فجأة استغرب يونس، بصلها. جسمها ارتخى وكانت هتقع، بس يونس كان ماسكها. بصلها وكانت غابت عن الوعي. أمين بقلق: "اطلب الدكتور." بص يونس على ملامح وشها الحزينة والدموع اللي على خدها وهي صعبانة عليه جداً، وقال بحزن: "مفيش داعي لدكتور، هيا كويسة." أمين: "تمام، همشي أنا. ولو في جديد هبلغك."
هز يونس راسه بهدوء. مشي أمين. شال يونس نور وطلع بيها على أوضتها. حطها على السرير برفق ورفع ملاية السرير عليها. مد إيده ولمس بشرتها الناعمة، ومسح دموعها بحنان وهو بيتوعد للشخص اللي كان السبب في حزنها ونزول دموعها. مد جسمه على السرير وفضل جنبها، محبش يسيبها وهي في الحالة دي. بعد شوية، صحيت نور بفزع وهي بتصرخ بخوف وتقول: "بابا! قام يونس بهلع. بصلها وانصدم من حالتها. شال الغطا من على كوباية المية ومسك الكوبايه
وحطها قدام شفايفها وقال: "اهدّي، اشربي شوية ميه." شربت نور شوية ميه وكانت خايفة ومرعوبة. حط يونس كوباية المية على الكمود وبصلها وقال بهدوء: "اهدّي يا نور، متخافيش، أنا جنبك." نور بعياط وحزن: "ليه عمله مع بابا كده؟ ذنبه إيه عشان يقتلوه ويحرموني منهم؟ مسح دموعها بحنان وقال: "صدقيني مش هرتاح غير لما أعرف مين اللي عمل كده، و وعد مني هيتحاسب وياخد جزاته على اللي عمله. بس انتي اهدّي." نور بدموع: "أنا خايفة أوي."
خدها في حضنه عشان تحس بالأمان وقال بنبرة صوت طمنتها: "متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك، ولا هسمح لحد إنه يأذيكي." رفعت إيديها وحضنته جامد وهي حاسة بالدفء والأمان، ومكنتش عايزاه يبعد عنها في اللحظة دي. *** وصل يونس نور المدرسة وهو بيطمنها إن كل حاجة هتبقى كويسة. ابتسمت ليه ابتسامة خفيفة وخدت شنطتها ونزلت. شغل السواق العربية ومشي. قابلت نور بسمة وطلعوا مع بعض على الفصل. *في الشركة* خبط الباب
ودخلت السكرتيرة وقالت: "يونس بيه، فيه واحد بره اسمه البشمهندس يعقوب وعايز يقابلك." يونس بهدوء: "خليه يدخل." هزت السكرتيرة راسها وطلعت. شوية ودخل يعقوب. قام يونس وسلموا على بعض باحترام. يونس بهدوء: "اتفضل اقعد." قعد يعقوب وقال بهدوء: "أكيد أنت عارف إن هنا لي…" يونس: "طبعاً… أنا شوفت المشروع اللي مقدمه الشركه بتاعت حضرتك والمشروع ممتاز جداً."
يعقوب: "أفهم إنك موافق تكون الشركه بتاعتك شريكة مع الشركه بتاعتنا في المشروع ده؟ هز يونس راسه بهدوء وقال: "طبعاً، مشروع زي ده مهم وهيفيد البلد، فـ أكيد موافق." يعقوب بابتسامة خفيفة: "ممتاز جداً." وطلع يعقوب ملف من الشنطة اللي كان ماسكها وحطه قدام يونس. خده يونس وفتحه، فقال يعقوب: "الملف ده فيه كل حاجة بخصوص المشروع بالتفصيل… شوف الوقت المناسب لحضرتك ونبدأ بالتنفيذ." بص يونس شوية في الملف وقفلـه
وحطه قدامه وقال: "تمام أوي، أنا هظبط المواعيد عندي وهبقى أبلغ حضرتك." هز يعقوب راسه بتفهم وقام وقال: "تمام، وأنا بانتظار مكالمتك… مع السلامة." يونس بهدوء: "مع السلامة." وطلع يعقوب من المكتب. فتح يونس الملف من تاني وبدأ يشوفه بتركيز أكتر ويشوف أهم التفاصيل فيه. *** في حوش المدرسة وقت الاستراحة… بصت نور ولاحظت حزن بسمة فقالت: "إنتي ليه دايماً بشوفك سرحانة وزعلانه كده؟
إنها بقينا أخوات دلوقتي، تقدري تحكيلي على اللي جواك." بسمة بحزن ودموع: "أنا موجوعة أوي يا نور ومش عارفة أعمل إيه." حطت نور إيديها على كتف بسمة بحنان وقالت بحزن: "مالك؟ احكيلي طيب." حكت بسمة عن قصتها مع حمزة وانهت كلامها وقالت بحزن: "مش عارفة عمل معايا كده ليه، معقول يكون فعلاً مش بيحبني؟ نور بتفكير: "احتمال…" بصت لها بسمة بدهشة.
اضافت نور وقالت: "بس احتمال كبير لأ… هو عمل كده عشانك وعشان هو بيحبك، مش عايز تتعذبي معاه وتطلعي من عيشة الأميرات اللي انتي عيشاها وتعيشي معاه في عذاب كل يوم. ودي اسمها تضحية عشان انتي تعيشي مبسوطة، بس هو هيتعذب أوي قصاد إنه يشوفك مبسوطة وعايشة مرتاحة." بسمة بدموع وحزن: "أنا عمري ما هرتاح إلا وأنا معاه، أنا من غيره بموت." نور بحزن: "إنتي مش شايفة إنك صغيرة على كل ده؟
بسمة بدموع: "الحب مبيعرفش سن… ممكن تقعي في الحب في أي سن، صغيرة كبيرة مش هتفرق… إنتي مش بتحبي؟ سكتت نور شوية بعدين هزت راسها بـ لا. بسمة: "هيجي يوم وهتحبي، وقتها هتعرفي أنا حاسة بإيه دلوقتي." نور: "يعني كل المشكلة دلوقتي إن مش بيشتغل شغل مناسب وراتبه قليل؟ هزت بسمة راسها وهي بتمسح دموعها. سكتت نور شوية بعدين قالت: "سيبي الموضوع عليا، أنا هفكر فيه، يمكن ألاقي لك حل." بسمة بأمل: "بجد يا نور؟
نور بابتسامة: "إن شاء الله." حضنتها بسمة جامد وقالت: "بجد مش عارفة أقولك إيه." حضنتها نور وقالت: "مش لازم تقولي حاجة، إحنا أخوات يا بت." *** بعد ما خلص دوام المدرسة… طلعوا كل الطالبات. افتكرت نور إنها نسيت الدفتر بتاعها فوق وهيا محتاجاه، فرجعت بسرعة عشان تجيبه. بصت لها بسمة وقالت: "إنتي رايحة فين؟ نور وهي بتطلع على السلم من غير ما تبصلها: "هجيب الدفتر من فوق، نسيته. روحي انتي، أنا جايه وراكي."
هزت بسمة راسها ونزلت. دخلت نور الفصل وراحت التخت بتاعها وأخدت الدفتر. فجأة حست بإيد بتحاوط خصرها. بعدته بفزع وخوف وانصدمت لما شافته المستر اللي بيدرسها، فقالت بغضب وقوة عكس اللي جواها: "في إيه يا مستر؟ إيه اللي انت عملته ده؟ المستر وهو بيبصلها برغـبة: "متخافيش مش هأذيكي، تعالي معايا، هفسحك وأجبلك كل اللي انتي عايزاه." رجعت نور لورا بخوف وقالت: "أنا مش عايزة حاجة، سيبني أمشي."
قرب منها وهو بيسحبها ليه بقوة وهو بيحاول يبوسها وسط صراخها وهيا بتحاول تبعده عنها وبتعيط جامد. يتبع….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!