الفصل 3 | من 27 فصل

رواية نور اليونسي الفصل الثالث 3 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
21
كلمة
1,105
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

قفل يونس التليفون وهو بيتوعد للشخص اللي دبّر للحادثة دي، وهو بيفكر مين ممكن يعملها. اتخض وقلبه اتقبض لما سمع صوت صراخ نور. قام جرى على أوضتها وفتح الباب من غير تردد، اتفاجئ من شكلها كانت خايفة ومرعوبة جدًا وبتبكي بطريقة هيستيرية. قرب منها وقعد جنبها وقال بلهفة وقلق: نور، حصل إيه؟ أنتي كويسة؟ بصتله بعنيها اللي كلها دموع وحزن وقالت:

كل ما أغمض عيني أفتكر شكل بابا وماما وهما غرقانين في دمهم، صورتهم مش مفارقة بالي. نفسي دا كله يكون كابوس وأصحى منه. صعبت عليه ومن حالتها وقال: هما دلوقتي في مكان أحسن، ادعيلهم بالرحمة. نور بعياط: أنا كنت معاهم في العربية، ليييه ليه ممتش زيهم وخدوني معاهم؟ ليه سابوني لوحدي في الدنيا؟ زعل قوي عليها وقال: متقوليش كده، كل حاجة بإيد ربنا. وأنتي مش لوحدك، أنا معاكي وفيه عمك كمان، كلنا جنبك.

حضنته جامد وهي بتبكي وبتطلع كل الحزن اللي جواها، محتاجة حضن، محتاجة اللي يطبطب عليها ويطمنها. عاملة زي الطفل اللي تاه ومش عارف هو فين. بص لها يونس وهو مصدوم، رفع إيديه وكان متردد. بس حضنها كان عايز يخفف عنها، يحسسها إنها مش لوحدها، هو معاها وجنبها على طول. فضل حضنها وهو بيطبطب عليها بحنان لحد ما هديت تمامًا. فتحت نور عينيها لتستوعب إنها في حضنه، حست بخجل شديد وزقته بعيد عنها وقالت بغضب بتداري

بيه خجلها منه ومن تصرفها: أنت بتعمل إيه؟ مش قولت مش هتقرب مني؟ استغرب من تحولها المفاجئ وقال: أنتي اللي حضنتيني الأول. حست بكسوف وخجل شديد، قامت ونزلت على السرير وقالت بغضب: مكنتش مستوعبة أنا بعمل إيه. متقربش مني تاني، أنت فاهم ولا لأ؟ قام وقال بهدوء: أنا غلطان إني جيت أشوفك. نور بغيظ: وأنت إزاي أصلًا تيجي وتدخل أوضتي من غير ما تخبط؟ افرض كنت... قاطعها وهو بيقول: كنت خايف عليكي. بصتله من اللي قاله، بصلها وكمل بهدوء:

سمعت صوت صراخك، خوفت عشان كده دخلت بالطريقة دي. حست بإحراج هو سمع صوتها من أوضته. سابها وطلع من غير ما يقول أي حاجة تاني وقفل الباب وراه. ***** نزلت نور من أوضتها وهي بتتفرج على الفيلا ومنبهرة بجمالها وأساسها الراقي. بس استغربت إنها مشفتش حد من أهل يونس لحد دلوقتي. وقفت واحدة من الخدم وقالت: معلش، هو مفيش حد عايش هنا ولا إيه؟ الخادمة: مفيش يونس بيه وحضرتك يا هانم. نور بدهشة: هانم؟ طيب أهل يونس فين؟ الخادمة:

معنديش أي فكرة عنهم. استغربت نور، بعدين هزت راسها، سابتها الخادمة ومشيت تشوف شغلها. نور بتفكير: هو أهله فين؟ وعايش لوحده ليه؟ طيب أنا زهقانة دلوقتي ومفيش حاجة أعملها. أوووف. راحت نور لفت الفيلا كلها عشان تسلي نفسها بدل الزهق اللي هي فيه. بعدين طلعت على الجنينة وكانت مبسوطة بالمكان. فضلت قاعدة في الجنينة لحد ما زهقت. قامت ودخلت الفيلا تاني. على السفرة. بصت نور على يونس وهو بياكل بهدوء، سابت نور الشوكة وقالت: أهلك فين؟

وقف عن الأكل لما سمع اللي قالته، بصلها وقال بهدوء: بتسألي ليه؟ نور بتوتر: عادي يعني، بما إنك جوزي زي ما بتقول يبقى من حقي أعرف كل حاجة عنك، وأنا من ساعة ما جيت وأنا مشفتش حد من أهلك أو قرايبك. بصلها يونس شوية كأنه بيفكر في رد ليها، بعدين قال: معنديش قرايب ولا أهل، عايش لوحدي. كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وقال بحدة: نقفل على الموضوع وبلاش نتكلم فيه تاني.

حست بخوف من نبرة صوته، مسكت الشوكة ورجعت كملت أكلها. خلصت بسرعة وسابته وطلعت على أوضتها. ساب يونس الشوكة ودفن وشه بين كفوف إيديه بإرهاق وتعب. ******** ماجد بضيق: وأنت بتشتغل إيه بقى؟ حمزة: شغال في مطعم. ماجد بسخرية: جرسون يعني. وأنت جاي بكل ثقة وطالب إيد أختي للجواز! بصله حمزة وهو قلقان من كلامه. قام ماجد وقال بحدة: وأنا مش موافق ومعنديش بنات للجواز، واتفضل اطلع من غير مطرود. قام حمزة بصدمة وقال: بس...

قاطعه ماجد وقال بحدة: بس إيه؟ عايزني أوافق عليك بصفتك إيه؟ هتقدر تعيش أختي بنفس العيشة اللي هي عايشاها دلوقتي؟ هتقدر تجبلها عربية كل سنة؟ هتقدر تخرجها تفسحها وتسفرها؟ تجبلها كل طلباتها؟ سكت حمزة فهو حاله على قده وهو عارف إنه مش هيقدر يحققلها كل دا، بس هو بيحبها وهي بتحبه، ودا اللي شجعه إنه يجي ويطلبها من أخوها. ماجد بسخرية: يبقى مش هتقدر، ولما أنت مش هتقدر جاي وطالبها للجواز ليه؟ إلا إذا كنت طمعان في فلوسها.

بصله حمزة بصدمة وقال: أنا عمري ما طمعت في حد. ولا يهمني الفلوس. وأختك عارفة دا كويس و... قاطعه ماجد وقال: طبعًا، ما أنت قدرت تلعب بعقلها وخلتها تحبك، وقدرت تخدعها عشان الفلوس. عارف كويس الناس الرخيصة اللي زيك وعارف نواياهم الوسخة كويس، بس لو أنت قدرت تضحك على أختي مش هتقدر تضحك عليا. حمزة بغضب: بس هنا وكفاية، مش هسمحلك تهين فيا أكتر من كده. وأنا آسف لو أزعجتك. وسابه وخرج من البيت. طلعت بسمة من أوضتها

وقالت لأخوها بغضب ودموع: أنت ليه عملت كده؟ ماجد بحدة: أنا عارف مصلحتك كويس، الواد ده بيلعب بيكي، فوقي بقى. بسمة بانفعال: أنا بحبه وهو بيحبني وأنا واثقة فيه، حمزة شاب محترم وابن ناس وهيحافظ عليا. ماجد بحدة: يتجوزك عشان يدور بيكي في الشوارع وأنتوا مش لاقيين لقمة تاكلوها؟ بسمة بانفعال ودموع: مستعدة أعيش معاه في أي مكان، ولو أنت موافقتش عليه أنا مش هتجوز غيره يا ماجد، مش هتجوز غيره.

وراحت دخلت أوضتها وقفلت الباب بقوة وهي بتبكي جامد وصوت شهقاتها مسموع. **** خبط الباب وسمح يونس للي بيخبط بالدخول وكانت نور، بصلها وقال: ادخلي. دخلت نور وقالت بارتباك: أنت جبتني هنا من غير هدوم، وأنا عايزة أغير الهدوم اللي عليا من ساعة ما جيت وأنا لابساها. يونس بهدوء: خدي حاجة من هدومي تناسبك البسيها لحد ما أجيبلك هدوم غيرها. هزت راسها بهدوء. قام وفتح لها غرفة تبديل الملابس وقال:

ادخلي اختاري اللي يناسبك وخديه لحد بكرة. دخلت الغرفة وانبهرت وعجبها ذوقه في اختيار الهدوم والأحذية والساعات الفخمة، اختارت اللي يناسبها فانلة نص كم سودا وبنطلون أسود وطلعت. بصلها يونس وقال: لو احتجتِ حاجة تاني قولي. هزت راسها بهدوء وطلعت راحت أوضتها، استحمت وغيرت هدومها وطلعت من الحمام، بصت على شكلها في المرايا، كانت الهدوم واسعة عليها بسبب صغر حجمها وهو جسمه عريض. سرحت شعرها وعملته ضفيرة على جنب.

طلعت نور من أوضتها وفي نفس الوقت طلع يونس، وقف مكانه لما شافها، بصلها بتوهان في جمالها وهدومه اللي مبينة أنوثتها برغم سنها الصغير إلا إنها كتلة في الأنوثة والجمال. بصتله نور ورجعت خصلة من شعرها لورا وهي حاسة بخجل وخدودها وردت من فرط خجلها. نور بخجل: في حاجة؟ يونس بتوهان فيها: جميلة. نور بدهشة: إيه؟ فاق يونس على نفسه وقال: لأ مفيش. بكرة كل حاجة أنتي محتاجاها هتكون عندك.

هزت نور راسها بهدوء وخجل وسابته ومشيت من قدامه، فضل يبصلها لحد ما اختفت من قدامه. هز يونس راسه وقال: في إيه يا يونس فوق! نزلت نور واستغربت من وجود بنت لابسة فستان ضيق وقصير وكعب عالي وفاردة شعرها الأشقر، بصتلها البنت بسخرية من شكل نور ولبسها الواسع، بصتلها نور بغيظ من نظرات البنت اللي مش لطيفة وقالت: أنتي مين؟ بصتلها البنت من فوق لتحت بسخرية وقالت: أنتي اللي مين؟ "فريدة"

بصت نور لقت يونس بينطق اسمها وهو نازل من على السلم. قربت البنت منه وقالت برقة: يونس، اتأخرت ليه؟ يونس بهدوء: أنا عمري ما بتأخر عن ميعادي. فريدة برقة: عارفة إنك محافظ على مواعيدك. فريدة وهي بتبص على نور وقالت: مين دي؟ بص يونس على نور اللي كانت واقفة بتبصلهم بغيظ وقال: مراتي. بصتله فريدة بصدمة من اللي سمعته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...