الفصل 8 | من 27 فصل

رواية نور اليونسي الفصل الثامن 8 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
15
كلمة
2,062
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

هزت رأسها بدموع. مسح دموعها وهو يبص على شفايفها اللي بتترجف. افتكر مشهد المستر وهو بيضم قبضة إيده بغضب. يونس: هعمل حاجة بس أوْعي تزعلي. نور باستغراب: حاجة؟ أبلحت عينيها بصدمة لما لقيته باسها من شفايفها. وهو بيمحي أي أثر أو علامة من المستر عليها، ويترك لمساته هو لها. بعد عنها وبصلها. كانت متصنمة من الصدمة. يونس: آسف... بس مقدرتش أشوفك كده وعلامات غيري عليكي. مش عايز حد يقرب منك، واللي هيحاول همحيه من على وش الدنيا.

نور: خايف عليا؟ يونس: في الأول كنت عايش لوحدي، معنديش اللي أخاف عليه ولا كان عندي نقطة ضعف. بس من لما دخلتي حياتي بقيت بخاف... بخاف عليكي من أي حاجة. بقيتي أنتِ نقطة ضعفي. بصتله نور وعنيها بتلمع من كلامه اللي دخل قلبها. قرب إيده ولمس خدها الناعم برقة وقال: "ودموعك دي مش عايزها تنزل تاني لأي سبب من الأسباب... لأن دموعك دي غالية عندي أوي ومش حابب أشوفها تاني، ممكن؟

كانت نور بتبص له وهي مش مصدقة اللي بتسمعه. وكان قلبها بيدق بسرعة وحاسة بمشاعر غريبة مش قادرة تميزها ولا تعرف معناها. يونس: ومش عايزك تفكري في أي حاجة حصلت، وخليكي في اللي جاي وركزي على مستقبلكم. مسك إيديها وباسها وقال: "ماشي يا نور." كانت نور حاسة بخجل شديد وخدودها وردت. وحاسة إنها هتغمى عليها من الخجل. بعدت عنه وقامت بسرعة. ابتسم يونس على خجلها وقال: "على فكرة بتبقي حلوة أوي وإنتي مكسوفة كده."

بقى نور وشها عامل زي الطماطماية من فرط خجلها. خدت نفس عميق وهي بتخفي خجلها وبصتله وقالت بقوة: "طيب ممكن تطلع برا... عايزة أنام." هز يونس رأسه وقال بابتسامة جذبتها: "ماشي، هطلع." قام وهو بيقرب منها. رجعت لورا بتوتر. باسها برقة جنب شفايفها وقال: "تصبحي على خير." غمضت عينيها أوي وهي حاسة قلبها بيدق جامد. سابها وطلع وقفل الباب. قعدت نور على طرف السرير وهي حاطة إيديها مكان ما باسها بابتسامة. بعدين هزت رأسها وقالت بدهشة:

"هو إيه اللي بيحصلي ده؟ *** بعد أسبوع. سمعت المدرسة بقت وحشة بسبب اللي حصل. بقى أهالي الطلاب يخافوا على بناتهم أكتر. والمستر اترفض وبقت سمعته وحشة أوي، ومفيش مدرسة قابلاه. نور كانت في أوضتها طول الوقت وهي بتحاول تنسى اللي حصل. كان يونس بيهتم بيها طول الوقت وكان بيجيب المدرسين يشرحولها في البيت، وهو بيبقى قاعد معاها. برغم إنه واثق في المدرسين اللي بيجيبهم، بس عشان نور متحسش بخوف ولا قلق وتبقى مركزة أكتر في الشرح.

خبط الباب ودخلت نور. كان قاعد يونس بيشتغل على اللاب توب. بصلها بابتسامة وقفل اللاب توب وقال: "تعالي يا نور." قعدت نور على طرف السرير وقالت بملل: "أنا بصراحة زهقت، طول الوقت قاعدة هنا ومش بشوف صحابي." يونس: "بسيطة، أجيبلك صحابك لحد هنا لو عايزهم." نور بفرحة: "بجد يا يونس؟ يونس بابتسامة: "آه بجد. قوليلى بقى مين هما صحابك." نور: "هي مفيش غير واحدة بس، بسمة. وحابة أشوفها أوي. هي بتدرس معايا في نفس الفصل."

هز يونس رأسه بهدوء وقال: "تمام، النهاردة هتكون عندك." خرجت بسمة من المدرسة وفجأة وقفت عربية قدامها وسحبوها جوه العربية ومشوا من غير ما حد يشوفها. قعدت نور في الصالة تتفرج على فيلم. خبط الباب وراحت الخدامة وفتحت الباب. دخل اتنين وهما شايلين بسمة ومغطين عينيها. بصتلهم نور بخوف من شكلهم. نزل يونس وأمرهم إنهم يسيبوها. نزلو بسمة على الأرض وحاشوا الشريط من على عينيها. قامت نور وجريت عليها وقالت بصدمة: "بسمة!

بصتلها بسمة وكانت خايفة ومرعوبة أوي. شاور يونس للرجالة، هزوا رأسهم وخرجوا وقفلوا الباب. يونس بهدوء: "معلش على الطريقة اللي جبناكي بيها على هنا." بسمة بصدمة: "أنا قولت خلاص، ده آخر يوم في عمري." بصت نور على يونس وقالت بغيظ: "دي طريقة تجيبها بيها هنا؟ ملقيتش طريقة أفضل من كده؟ يونس بهدوء: "لا، دي كانت أفضل طريقة عندي. أسيبك بقى مع صحبتك عشان ورايا شغل." وسابهم وطلع من البيت وقفل الباب. حضنت نور بسمة وقالت بابتسامة:

"وحشتيني أوي." حضنتها بسمة وقالت: "وإنتي كمان وحشتيني أوي يا نور." بعدت بسمة عنها وقالت بدهشة: "إنتي تعرفي يونس؟ بصت لها نور باستغراب وقالت: "إنتي تعرفيه؟ بسمة: "أنا بس... دي الدنيا كلها تعرفه." نور بصدمة: "ليه إن شاء الله؟ كان مشهور وأنا معرفش؟ بسمة بصدمة: "إنتي بجد متعرفيش مين يونس بكره؟ هزت نور رأسها بـ "لا".

بسمة: "يونس بكره ده من أكبر رجال الأعمال في مصر. أنا لما شوفته في المدرسة مكنتش مصدقة عيني، بس لما شوفته دلوقتي صدقت. بس أنا لسه مصدومة، إنتي إزاي عايشة معاه وإنتي مش عارفة مين هو؟ ... أصلًا يقربلك إيه؟ كانت نور مصدومة من اللي قالته. هي إزاي مراته وعايشة معاه ومش عارفة حاجة زي دي عنه؟ هي أصلًا مش عارفة أي حاجة عنه. بسمة باستغراب: "نور، أنا بسألك يونس يقربلك إيه؟ نور: "جوزي." بسمة بصدمة كبيرة: "جوزك؟! ***

وقف يونس مع يعقوب بيتفرجوا على مساحة الأرض اللي قدامهم اللي هيبدأوا عليها المشروع اللي اتفقوا عليه. وكان بينهم حوار عن الشغل وإيه اللي هيعملوه. سكت يعقوب لما تليفونه رن. اعتذر وفتح المكالمة. فجأة ملامحه اتغيرت لصدمة وخوف وقال: "إمتى ده حصل؟ ... أنهي مستشفى؟ شويه وقفل المكالمة. بصله يونس باستغراب وقال: "كل حاجة تمام؟

يعقوب بقلق: "معلش يا باشمهندس يونس، لازم أمشي دلوقتي. مراتي عملت حادثة بالعربية ونقلوها على المستشفى ولازم أكون عندها دلوقتي." هز يونس رأسه وقال: "طبعًا، أنت لازم تروح. نقلوها أنهي مستشفى؟ قاله يعقوب على المستشفى. هز يونس رأسه بهدوء وقال: "تمام. أنا ليا معارف هناك، هاجي معاك وإن شاء الله هتكون كويسة." هز يعقوب رأسه وهو خايف جدًا على وداد مراته. ركب عربيته ويونس ركب العربية بتاعته ومشوا على المستشفى.

وصلوا المستشفى. وبسبب مكانة يونس ومعارفه في المستشفى قدروا يدخلوها على غرفة العمليات بسرعة وجابوا أحسن دكتور في المستشفى. كان يعقوب قلقان جدًا وخايف أحسن يخسر مراته. ملوش حد في الدنيا غيرها. لو حصلها حاجة ممكن يموت. بصله يونس وهو ملاحظ خوف وقلق يعقوب على مراته. وكان حاسس بحاجة غريبة ومش عارف إيه هي. طلع الدكتور جري. يعقوب عليه وقال: "مراتي عاملة إيه دلوقتي؟

الدكتور: "واضح إن الحادث كان جامد عليها وخسرت دم كتير، بس الحمد لله قدرنا نسيطر على الوضع في الوقت المناسب. يمكن لو كنتوا اتأخرتوا شوية كمان كان ممكن لا قدر الله يحصلها حاجة. هتفضل تحت المراقبة لحد ما حالتها تتحسن." بعدين سابهم الدكتور ومشي. بص يعقوب على يونس وقال بدموع وشكر: "أنا بجد بشكرك، لولا وجودك معايا معرفش كان ممكن إيه اللي يحصل لمراتي. شكرًا." يونس: "الشكر لله. أهم حاجة دلوقتي إنها كويسة." ***

بسمة بصدمة: "كل ده حصل معاكي؟ طيب هو بيعاملك إزاي؟ نور بابتسامة جميلة: "بيهتم بيا، بيجبلي كل اللي نفسي فيه، مش مخليني محتاجة حاجة. بيهتم بدراستي أوي، وأحيانًا بيساعدني لما بيكون ماعندوش شغل." بسمة بغمزة: "يا بختك." ابتسمت نور، بعدين قالت: "إنتي عاملة إيه مع حمزة؟ بسمة بحزن: "ولا حاجة. من ساعة ما اتقابلنا آخر مرة وأنا مشفتوش ولا اتكلمنا مع بعض."

نور: "طيب بصي، أنا هحاول أتكلم مع يونس وأقنعه إنه يشوف شغل معاه لحمزة، وإن وافق بكده المشكلة هتتحل." بسمة بأمل وحزن: "يا رب يا نور. بعده عني بيموتني. كل يوم بتعذب أكتر من اليوم اللي قبله." *** كان قاعد يعقوب جنب وداد على الكرسي مستنيها تقوم بفارغ الصبر. ويونس كان قاعد برا مستنيها تصحى ويمتن إن حالتها استقرت عشان يمشي. فاقت وداد. بصت جنبها لقيت يعقوب ماسك إيديها بلهفة وقال بحزن: "عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ ...

إنتي كويسة؟ وداد بتعب: "متقلقش، أنا كويسة." يعقوب: "إيه اللي حصل معاكي؟ وداد بتعب: "كنت بسوق العربية وأنا سرحانة شوية ومن غير ما أشوف، خبطت في عربية." يعقوب بعتاب: "مش قولتلك أكتر من مرة، طالما حاسة نفسك مش كويسة متسوقيش العربية. إنتي عايزة توجعي قلبي عليكي... لولا البشمهندس يونس معايا مكنتش أعرف كان هيحصلك إيه." وداد بابتسامة حزينة: "يونس... على اسم ابني." حزن يعقوب

أول ما ذكرت ابنهم وقال: "هطلع أطمنه، لأنه مستني برا." وداد: "عايزة أشوفه." يعقوب بتفكير: "ليه؟ وداد: "مفيش، عايزة أشكرك على اللي عملته." هز يعقوب رأسه وطلع. قام يونس لما شاف يعقوب وقال بهدوء: "أخبارها إيه؟ يعقوب: "تمام الحمد لله، فاقت. وهي عايزة تشوف حضرتك... عشان تشكرك على اللي عملته معانا." يونس بهدوء: "مفيش داعي للشكر. هدخل معاك أطمن عليها وأمشي على طول." هز يعقوب رأسه ودخل. وقف يونس على الباب وكان متردد يدخل.

دخل بص لوداد وقال بهدوء: "حمد الله على سلامتك حضرتك." بصت له وداد شوية بعدين قالت: "الله يسلمك. شكرًا على مساعدتك لينا." يونس بهدوء: "ده واجبي. عن إذنكم، لازم أمشي." بص على وداد شوية وهو كان حاسس إن مش دي أول مرة يشوفها. كان حاسس بمشاعر غريبة مش عارف يفسر معناها إيه. سابهم وطلع وقفل الباب وراه. يعقوب: "الشاب ده كويس أوي، جدع. ربنا يكتر منه في بلدنا." ***

رجع يونس البيت لقي نور قاعدة وشكلها مستنياه. قامت وقربت منه. لاحظت عليه إنه مهموم فقالت: "إنت كويس؟ رأسه بابتسامة خفيفة وقال: "صاحبتك مشيت." نور: "آه مشيت من شوية. اتأخرت ليه؟ يونس: "كان عندي شغل. إنتي كنتي مستنياني؟ هزت رأسها بهدوء. يونس بتفكير: "يبقى في حاجة عايزة تقوليها." نور وهي بتفرك إيديها: "هو بصراحة آه، في حاجتين عايزة أقولكم عليهم. أول حاجة سؤال والتاني طلبي." يونس بتفكير: "اممم طيب ابدأي بالسؤال."

نور: "إنت اتجوزتني ليه؟ ابتسم بعدين قال من غير تفكير ولا تردد: "عشان بحبك." يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...