الفصل 9 | من 27 فصل

رواية نور اليونسي الفصل التاسع 9 - بقلم دينا عبدالله

المشاهدات
15
كلمة
1,749
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نور وهيا بتفرك ايديها: هوا بصراحة اه في حاجتين عايزة أقولكم عليهم. أول حاجة سؤال والتاني طلبي. يونس بتفكير: اممم طيب ابدأي بالسؤال. نور: انت اتجوزتني ليه؟ ابتسم بعدين قال من غير تفكير ولا تردد: عشان بحبك. بصتله نور بصدمة وهيا فاتحة بؤها بطريقة مضحكة. ضحك على شكلها. بصتله بتوهان في ضحكته اللي خطفت قلبها على طول وقالت: انت قلت إيه؟ يونس بابتسامة وحب: قلت عشان بحبك. بحبك يا نور. بصتله في عينيه اللي باين فيها حبه

ليها وصدقه في كلامه وقالت: حبتني إزاي وإحنا ولا مرة اتقابلنا ولا اتكلمنا مع بعض؟ يونس بابتسامة: اتقابلنا كتير بس انتي اللي ما كنتيش واخدة بالك. بصتله وهيا مش فاهمة. مسك ايديها وخدها قعدوا

على الكنبة وقال بابتسامة: في مرات كتير الأستاذ عبد القادر الله يرحمه كان بياخدك معاه في الشغل يا إما كان بيوصلك المدرسة أو راجعة منها. كنت بشوفك، عجبني فيكي روحك وخفة دمك، احترامك وتقديرك لباباكي. وفيكي صفات كتير حببتني فيكي. لحد ما جه الأستاذ عبد القادر وعرض عليا إني اتجوزك. نور بصدمة: بابا هو اللي طلب منك تتجوزني؟ يونس: ما كنتش هتفرق، لأن كدا كدا كنت مستني تخلصي دراستك وسنك يبقى مسموح بالجواز وكنت هطلبك واتجوزك.

نور بصدمة ودموع: لا تفرق، بابا لما عرض عليك كدا رخصني قدامك. يونس: بالعكس، الأستاذ عبد القادر عمره ما رخصك يا نور، دايماً كنتي غالية عنده. بس يمكن عمل كده عشان كان خايف عليكي أو يمكن كان حاسس باللي هيحصل، فكان حابب يأمن مستقبلك ويطمن عليكي. نور بحزن ودموع: وحشني أوي وماما وحشتني. مسح دموعها بحنان وقال: مش قولتلك مش عايزة أشوف دموعك. هما أكيد دلوقتي في مكان أفضل. بدل ما تبكي عليهم ادعيلهم بالرحمة.

هزت نور راسها وهو بيمسح دموعها. ابتسم وحب يغير الموضوع وقال: وإيه هو بقا طلبك؟ نور: طلب إيه؟ اااااه صح. حكت له نور عن قصة حمزة وبسمة وانهت كلامها وقالت: فـ يعني لو تلاقي لحمزة شغل معاك، هتبقى ساعدتهم جدا. هما بيحبوا بعض بس الظروف فرقتهم. يونس بتفكير: تمام، أشوفه الأول وأعرف مهاراته ولو كان ينفع يشغل معايا، أوك مفيش مشكلة. نور بفرحة: بجد يا يونس؟ يونس بابتسامة: بجد يا نور عين يونس. بعدت نور وشها بعيد بكسوف وخجل منه.

ضحك وقال: مكسوفة؟ بصتله بغيظ تداري بيه خجلها، بعدين سابته وطلعت جري على أوضتها وهيا سامعة صوت ضحكه. *** يعقوب بضيق: إيه اللي انتي بتقوليه دا يا وداد؟ دا مستحيل. وداد بدموع: ومستحيل ليه؟ من أول ما دخل وأنا حسيت بحاجة غريبة ناحيته، وكمان اسمه يونس زي اسم ابني. يعقوب بضيق: وهوا كل واحد اسمه يونس يبقى ابننا يا وداد؟ متخليش شوقك لابنك يخليكي تفكري بطريقة غير منطقية. وداد: أهله مين؟

يعقوب: معرفش. لأنه ولا مرة طلع واتكلم عن أهله. ودا اللي مخليه إنسان ناجح، إنه فاصل بين شغله وحياته الشخصية عكس ناس كتير. بصتله وداد بدموع وهيا فاقدة الأمل. بصالها يعقوب بحزن وقال: متفتحيش الموضوع ده تاني. يونس لو سمع اللي انتي بتقوليه يمكن يضايق أو يعصب مننا وينهي كل الشغل والمشروع اللي بينا. أرجوكي يا وداد عشان خاطري. هزت وداد راسها بدموع. خدها يعقوب في حضنه وهو بيخفف عنها. *** حط يونس ورقة قدام نور على مكتبها.

بصت للورقة وقالت: إيه دي؟ قعد على الكنبة وقال: دي ورقة امتحان. زي ما بتقولوا في المدرسة كدا، امتحان مفاجئ. نور بدهشة: ومين بقا اللي عمل الامتحان ده؟ يونس بثقة: أنا. مهو أنا مش بقعد معاكي أثناء شرح الأستاذة ليكي وخلاص، لا ببقى مركز. الأساتذة عليهم الشرح، أما الواجب والامتحانات المفاجئة والأسئلة، كل ده عليا أنا. نور وهيا بترفع حواجبها: والله؟

يونس: والله. الرسوب في الامتحان ليه عقاب والنجاح ليه جايزة. يلا ابدأي بقا عشان قدامك ساعة بس وأسحب الورقة منك. ضحكت نور، بيتصرف زي الأستاذ بالظبط. بص يونس على الساعة وقال: عدى دقيقة. بصت نور على الورقة وخدت القلم وبدأت تحل الأسئلة. كان فيه أسئلة سهلة وأسئلة صعبة جدا. كانت بتحط القلم في بؤها وهيا بتفكر. يونس كان كاتم ضحكته بالعافية على شكلها الطفولي اللي يضحك. بص يونس على الساعة وقام سحب الورقة منها.

بصتله نور وقالت: لسه فاضل سؤال. هز يونس راسه وقال: الوقت خلص. نور برجاء: ارجوك خليني أكتب الإجابة، أنا عارفاها. يونس: مش هينفع، الساعة خلصت. زفرت نور بغيظ بعدين قالت: مين اللي كتب الأسئلة دي؟ يونس: أنا. نور بدهشة: اللي يشوفك يقول أستاذ بمهارة، زي الامتحان بالظبط. يونس بثقة وابتسامة: اومال أنا سميته امتحان وخلاص. نور بتفكير: انت كنت شاطر في المدرسة. اختفت ابتسامة يونس. استغربت نور.

بصالها يونس وقال: أنا ما دخلتش مدرسة أصلاً. انصدمت نور وقالت: انت بتهزر! إزاي وانت بتعرف تقرا وتكتب وعارف لغات كتير؟ دا غير شغلك. اومال بقا اسمك البشمهندس يونس إزاي؟ يونس بهدوء: عادي، قدرت أتعلم كل ده وأنجح من غير دخول مدرسة. نور: يبقى أكيد بالواسطة. أكيد باباك راجل معرفة وكان بيعمل رشوة عشان تبقى في المكانة اللي انت فيها، لأنك مستحيل تنجح كدا وانت متعلمتش. يونس بحزن عميق: بابا.

بعدين ساب الأوضة وطلع وهو حزين جدا. استغربت نور وهيا مش فاهمة حاجة، بس حست بالحزن اللي جواه. طلعت وراه. وقفته لما قالت: انت مقلتليش أهلك فين يا يونس؟ وقف يونس وهو بيغمض عينيه بحزن، مصرة إنها تفكره بجرحه اللي قفل عليه من سنين. وقفت نور قدامه. فتح عينيه وبصلها بحزن وكسرة عمرها ما شفتها في عينيه قبل كده وقال بابتسامة حزينة: أهلي رموني وأنا صغير. سابوني واتخلوا عني. سابوني أعافر في الدنيا دي لوحدي.

سابها ومشي، مش عايزها تشوف دموعه اللي نزلت، مش عايز يكون ضعيف قدامها ولا قدام أي حد. وقفت نور تبصله بصدمة ودموع وهيا مش مصدقة إنه في أهل يعملوا كدا في ابنهم. إزاي؟ ما عندهمش إحساس ولا ضمير. ***

صحت نور. قامت خدت شاور منعش وغيرت هدومها. وكانت لسه بتلبس هدوم لونها أسود من يوم وفاة والديها. راحت خبطت على أوضة يونس بس محدش رد. نزلت سألت واحدة من الخدم قالت لها إنه صحى بدري وراح على الشغل. فكرت نور، معقول يكون زعل منها لما سألته امبارح عن أهله. في الشركة. خبط الباب وسمح يونس للي بيخبط بالدخول. دخل واحد كان عمره فوق الأربعين تقريبًا. يونس بهدوء: اتفضل يا أستاذ صابر. صابر بضيق: أنا مش جاي عشان أقعد يا يونس بيه.

يونس بهدوء: خير يا أستاذ صابر؟ صابر بغضب: انت إزاي تعمل شراكة بينك وبين اللي اسمه يعقوب وانت عارف كويس الخلافات اللي بينا؟ يونس بهدوء: أديك قولت خلافات بينكم، أنا مليش دخل فيها. وأنا أشتغل مع أي حد حد يعجبني. صابر بغضب: والشغل اللي بينا؟ يونس: هيفضل ماشي زي ما هو، مفيش تغيير هيحصل. صابر بغضب: وأنا مش هكمل في الشغل معاك طالما فيه بينك وبين اللي اسمه يعقوب شغل. يونس: انت بتهددني؟

صابر بغضب: اعتبرها زي ما أنت عايز، تهديد، تحذير، أنت ودماغك. يونس: وأنا مش هلغي الشغل اللي بينا وانت اعمل اللي انت عايزه. أنا مبتهددش يا صابر. صابر بدهشة: صابر كدا حاف. من الواضح إنك نسيت نفسك، وإني أقدر أهد الدنيا على دماغك لو منفذتش اللي أنا عايزه. قام يونس وقال بحده: أنا لحد دلوقتي محترم سنك ومحترم وجودك في مكتبي، فبلاش تختبر صبري أكتر من كده. سكت صابر

شوية بتفكير بعدين قال: ماشي يا يونس، أنا هوافق على شغلك مع يعقوب بس بشرط. دا مش خوف منك، لأنك عارف كويس يا يونس أنا أقدر أعمل معاك إيه. يونس بنفاذ صبر: وإيه هو الشرط؟ صابر: تتجوز بنتي فريدة. بصله يونس بصدمة وقال: انت بتقول إيه؟ مستحيل. صابر بتهديد: دا اللي عندي. إما تنهي الشغل اللي بينك وبين يعقوب أو تتجوز بنتي.

بعدين ساب المكتب وطلع وقفل الباب وراه بقوة. ضم يونس قبضة إيديه بغضب شديد وهو بيفكر هيعمل إيه. مش هينفع ينهي الشغل اللي بينه وبين يعقوب، لأنه مشروع مهم زي دا مستحيل يتعوض وهيفرق جدا في شغله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...