هبطوا جميعا إلى السيارة وركبت هدير بجانب خالد، ودادة نبيلة ونور من الخلف. عندما وصلوا إلى المنزل، نظرت نور إلى دادة نبيلة وقالت لها: "مش هتقوليلي إيه السبب في تعب ماما برضوا يا دادة؟ وإيه اللي خلى نادر هو اللي يجيبكم على المستشفى؟ هو عرف من فين بتعب ماما من أصله! ردت عليها دادة نبيلة وقالت: "يا بنتي زي ما قولتلك إن المرض ده بيد ربنا، ملناش دخل فيه." قالت نور لها:
"يا دادة مش معقول تخليني أشك فيكي، أنتي كده. أنتي ربيتيني وربيتي ماما، وأكيد يهمك مصلحتنا." قالت لها: "أكيد يا بنتي، أنتي ومامتك الغالية ولادي اللي مجبتهمش بطني. روحي نامي دلوقتي وبكرة نتكلم." قالت لها: "تمام يا دادة على راحتك، تصبحي على خير."
في الصباح، استيقظت نور باكراً لتذهب هي ودادة نبيلة إلى المستشفى. وفي عقلها تدعو الله أن لا ترى نادر هذا اليوم أبداً، فهي في حالة لا تسمح بأي صدام معه، فكل ما رأته يدب بينهم الخناق بسبب كلامه السخيف ومواقفه معها. ذهبوا إلى المستشفى، والحمد لله وجدوا مامتها أفاقت. نور: "كده برضو يا ماما تقلقيني عليكي." ردت أمها بوهن وقالت: "سامحيني يا بنتي، قلقتك عليا." أمسكت نور بيديها تقبلها وقالت:
"متقوليش كدة يا ست الكل، المهم أنتي بس تخرجي من هنا وتنوري البيت تاني، لأن امبارح البيت بجد كان ضلمة من غيرك." دادة نبيلة: "أيوا فعلاً عندك حق يا نور يا بنتي، البيت من غير إحسان لا يطاق." على الجانب الآخر، عند هدير: استيقظت هدير على رنين هاتفها لتجد المتصل خالد. هدير: "السلام عليكم، إزيك خالد." خالد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا الحمد لله تمام، أنتي أخبارك." هدير:
"آه والله يا خالد كويسة، صحيتني، أنا لازم أروح المستشفى لـ طنط إحسان." خالد: "طيب يلا فوقي كده يا بنتي وهعدي عليكي نروح سوا." أغلقت هدير معه الخط وهي مستغربة كيف خالد عاد يفكر في غير زوجته الله يرحمها، كيف هو يعتزل كل النساء من 5 سنين ويهتم بنور هكذا؟!!! قامت هدير لتتوضأ وتصلي وهي تقول هامسة: "ربنا يجعل ليكم نصيب في بعض." في المستشفى: ذهبت نور إلى الطبيب المسؤول عن حالة والدتها لتستفسر منه عن حالة والدتها بالضبط.
بين لها الطبيب حالتها باختصار وأن ما حدث لها نتيجة نوبة قلبية أصابتها بسبب ارتفاع نسبة ضغط الدم المفاجئ نتيجة لتوتر عصبي أو ضغط نفسي شديد!! الطبيب: "الحمد لله المرة دي لحقناها بمعجزة من ربنا، الله أعلم لو موصلتش المستشفى في الوقت المناسب إيه اللي كان هيحصل لها، حاولوا تبعدوها عن أي ضغط نفسي لو يهمكم صحتها."
استغربت نور تشخيص الطبيب هذا، شكرت الطبيب ورحلت وفي عقلها ألف سؤال وسؤال، كيف لوالدتها أن تصل لهذه الدرجة وهي تركتها في الصباح وهي بكامل صحتها ونشاطها!! فجأة تذكرت نادر ووجوده في المشفى، لماذا هو كان موجود في هذا الوقت؟ وكيف عرف بمرض والدتها؟ ومنذ متى هو يهتم بهم وبوالدتها بالأخص؟
فهو دوماً ما يعامل والدتها بتكبر وغرور، وكلما نور تحاول سؤال والدتها عن هذه المعاملة وترغب في الخناق معه من أجلها، تمنعها والدتها وتقول لها هذا طبعه فلا تهتمي. عادت نور إلى غرفة والدتها، وقبل أن تدخل سمعت دادة نبيلة تقول لوالدتها: "متقلقيش يا إحسان يا بنتي، أنا مجبتش سيرة لـ نور خالص ومحبيتش أعرفها إيه سبب تعبك لغاية ما تقومي أنتي بالسلامة وتعرفيها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!