في إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، وبالأخص في قصر عائلة نصار، حيث يجلس صلاح ونجلاء وسارة على طاولة الإفطار. نجلاء: صلاح ابنك هيتجوز سارة امتى؟ صلاح: قريب أوي يا نجلاء، متقلقيش. سارة بتمثيل: خلاص يا ماما، هو مش عايز يتجوزني وأنا مش هتجوزه، وهو مش عايزني مع إن بحبه. صلاح: لا، مش هيتجوز غيرك يا سارة، وانتهى الكلام. ابتسمت كل من نجلاء وسارة بخبث، لأن خطتهم نجحت. ***
عند بطلنا، أدم، صحي من النوم على صوت المنبه، ودخل الحمام، أخذ شاور، ولبس بدلة عبارة عن بنطلون أسود وقميص باللون الرمادي الفاتح، ومن فوقه بليزر أسود، وصفف شعره. أدم خرج ونازل من على السلم، لقى أبوه بينادي عليه. صلاح: تعال يا أدم، عايزك في المكتب. أدم: خير يا صلاح بيه، في حاجة؟ صلاح: أيوه يا أدم، فيه، واظن مبنتكلمش في موضوع غيره، جوازك أنت وسارة. أدم ببرود: وأظن إني قلتلك قبل كده إني مش موافق بيه ولا هتجوزها أصلاً.
صلاح بعصبية: أدم، أنا قولت هتتجوز سارة حتى لو غصب عنك. أدم بعصبية أكتر: أنا مش عيل صغير علشان تقرر عني وتغصبني على حاجة، أنا قولت لأ يبقى لأ، ودا آخر كلام عندي. وأكمل ببرود: "فكفاية بقى تقعد تدلل عليها أكتر من كده، شكلها بقى وحش أوي". قام وسابه ومشي من غير ولا كلمة. قابل سارة برا، بصلها باستهزاء وسخرية ومشي. *** في مكان بعيد، في إحدى المناطق، تجلس بطلتنا نور في غرفتها، دخلت عليها شهد أختها.
شهد: إيه يا نور، هتروحي بكرة الجامعة ولا لأ؟ نور: أكيد يابنتي، بكرة عندي محاضرات مهمة، وكمان عندي مادة رخمة أوي لازم أروح. شهد: طيب تمام، بس هنعمل إيه في فرح أميرة؟ هنجيب الفساتين امتى؟ لأن خلاص مفيش وقت قدامنا إلا بكرة. نور: خلاص يا شوشو، بكرة نروح نجيبهم إن شاء الله بعد الكلية. شهد: طب يلا نقوم نحضر الفطار قبل ما بابا يسمعنا كلمتين. نور: أيوه يلا، علشان أنا مش ناقصة، كفاية اللي بيعملوه فينا. شهد بحنية
وهي تربت على كتف نور: معلش يا نور، دا نصيبنا. نور: الحمد لله على كل حال، بس يلا بقى قبل ما يصحى. دخلوا المطبخ لقوا أمهم واقفة بتحضر الفطار. نور: ماما حبيبتي، صباح الخير. نادية: صباح النور يا حبيبتي. شهد: صباح النور يا ماما، إحنا جينا نعمل الفطار معاكي. نادية: صباح الفل يا شوشو، لا أنا قربت أخلص، خدي الأكل حطيه على السفرة بس، وانتي يا نور صحي أخوكي. دخلت نور غرفة مراد أخوه. نور: مراد حبيبي، اصحى يلا علشان تفطر.
مراد بنوم: لا، سيبني أنام شوية. نور وهي بتشد الغطاء من عليه: لا يا مراد، يلا بقى ماما جهزت الفطار. مراد فتح عينه نص فتحة وقال: حاضر يا نور، روحي وأنا هاجي وراكي. نور: لا يا عم، أنت كل يوم بتقول كده وبتنام تاني. مراد: طب لما انتي عارفة كده، بتصحيني من الأول ليه يا رخمة. نور: يلا بقى بطل رخامة وقوم، وبعدين أنا مش عايزة أقعد مع بابا لوحدي، كفاية اللي حصل إمبارح. مراد وهو بيقوم يقف: ماشي يا ستي، يلا أنا جاي معاكي.
جلسوا جميعهم على المائدة وسط نظرات عبد الله الغاضبة. شهد: بابا بعد إذنك، هروح أنا ونور نجيب الفساتين بكرة. عبد الله: بقولك إيه يا بت انتي وهي، انتو عايزين تخرجوا وتمشوا على حل شعركم وتتعاكسوا يا روح أمك منك ليها. شهد ونور دموعهم نزلت على كلامه القاسي. مراد أتدخل وقال بعصبية خفيفة: نور وشهد يا بابا محترمين والناس كلها بتشهد بأخلاقهم.
عبد الله: اسكت أنت يا مراد، أنت متعرفش البنات دي ممكن يطلع منهم إيه، دا بيستغلوا أي فرصة علشان يخرجوا. مراد بضيق من كلام أبوه: خلاص يا بابا، أنا هروح معاهم. عبد الله: ماشي يا مراد. مراد: يلا أنا نازل الشغل، عايزين حاجة؟ شهد ونور: لا يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. نادية بحب: ربنا يخليك لينا يا حبيبي. عبد الله: بطل تدلع فيهم لأحسن ياخدوا عليه. مراد بضيق: سلام. مراد مشي راح على شغله.
عبد الله: يلا يا بت انتي وهي، كل واحدة تقوم تشوف وراها إيه، ولا هتفضلوا قاعدين في وشي كده. نور وشهد بحزن: حاضر يا بابا. قاموا ودخلوا أوضتهم. نادية بحزن: هتفضل كده لحد إمتى يا عبد الله، معاملتك دي معايا ومع البنات ليه؟ عبد الله بعصبية: متعرفيش ليه؟ علشان مش عايز أدلعهم، مش عايزهم يمشوا على حل شعرهم ياختي. نادية بدموع: ليه يا عبد الله؟
كل الناس بتحلف بأخلاق بناتك، اتجوزتك وأنت كده وعشت معاك واستحملت منك اللي محدش يستحمله، وربيت أولادي وقولت مع الأيام هتتغير، وأنت هتفضل طول عمرك كده مبتتغيرش، ودلوقتي بتطلع عقدك على بناتك. عبد الله قام وقف وأداها بالقلم، وقال بعصبية: "احترمي نفسك بدل ما أرميكي في الشارع، أنت وبناتك، أنا ماليش أولاد إلا مراد". نادية بدموع وكسرة: هتفضل لحد إمتى تاخدنا بذنب ناس تانية؟ يا ترى عبد الله أخد نادية ونور وشهد بذنب مين؟
وليه بيكره البنات أوي كده؟ دا اللي هنعرفه في الفصل الجاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!