الفصل 15 | من 24 فصل

رواية نور قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دينا يوسف

المشاهدات
22
كلمة
2,829
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

نور لبست وخرجت لأدم. أول ما شافها قام وقف وقال: "يلا ننزل." نور: "طيب هنروح فين؟ أدم: "قولت مش عايز اسمع صوتك صح." نور نظرت له بغيظ وسكتت. نزلوا مع بعض. أدم ركن العربية. نور بتبص على المكان، لقت نفسها قدام فيلا كبيرة جداً وعلى الطراز الحديث. أدم اتكلم وقال: "دي الفيلا بتاعت عيلتي واحنا هندخل دلوقتي وهتتعرفي عليهم." نور بتوتر: "ل... ليه؟ أدم بتهكم: "يعني إيه ليه؟ مش حضرتك مراتي بردوه؟ نور بتوتر: "ا...

أيوه بس هقولهم إيه؟ لو حد سألني اتجوزنا ليه هقول إيه؟ أدم بجدية: "متقوليش أي حاجة وملكيش دعوة بحد." نور هزت رأسها بالإيجاب. نزلوا من العربية ودخلوا. كان صلاح ونجلاء وسارة قاعدين مع بعض. أدم حس بتوتر نور. وبالرغم من إنه مضايق وزعلان منها، بس مسك إيديها علشان تتطمن. نور بصت لإيديهم اللي مكلبشة في بعض وبصت له. هو بصلها وبعدين راح ناحيتهم. نجلاء بتهكم: "أخيراً شفناك يا أدم." أدم اتجاهل كلامها وقال بجدية:

"أحب أقدم لكم نور مراتي." سارة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية: "اممممم ذوقك حلو يا أدم." نجلاء بنظرة حقد: "أهلاً بيكي." صلاح اتجاهل نور وكلم أدم وقال: "أهلاً، كل دا يا أدم منعرفش عنك أي حاجة." أدم ببرود: "معلش يا صلاح بيه، كنت مسافر." نجلاء بتريقة: "والحلوة دي كانت معاك؟ أقصد نور." أدم: "آه كانت معايا، فيها حاجة؟ بعد إذنكم بقى هنطلع نرتاح شوية."

زينة شافت عربية أدم وعرفت إنه وصل. طلعت تجري ودخلت جوا وجريت على أدم حضنته. أدم حضنها بإيد واحدة وإيده التانية لسه ماسك إيد نور. نور في اللحظة دي حست بحاجة غريبة جواها. كأنها جوا بركان نار وبتقولي لنفسها: "مين دي؟ وبتحضنه كده ليه؟ ومحستش بنفسها غير إنها بتضغط على إيد أدم بكل قوتها. أدم بصلها وهي بصتله بضيق. وهو قابل نظرتها دي ببرود وابتسم. زينة بعدت عن حضنه وقالت: "أدم حبيبي وحشتني، أخيراً جيت البيت...

وبصت لنور وقالت: أوعي تقول القمر دي تبقى مراتك." أدم: "أيوه هي، إيه رأيك بقي." زينة بحماس وابتسامة: "قمر قمر، دا إيه الحلاوة دي." نور ابتسمتلها. زينة وهي بتمد إيدها لنور وقالت بابتسامة: "أنا زينة أخت أدم." نور ابتسمتلها وحست بارتياح من جواها وسلمت عليها وقالت: "اتشرفت بيكي وأنا نور." زينة: "مبروك على الجواز يا نور." نور بابتسامة: "الله يبارك فيكي." أدم: "طب إحنا هنطلع بقى." زينة: "ماشي، تصبحوا على خير." نور:

"وإنتي من أهله." أدم ونور وصلوا الجناح بتاعه ودخلوا والباب اتقفل. أدم ساب إيد نور واتجاهلها ودخل يغير هدومه. نور قعدت تتفرج على الجناح وانبهرت بتصميمه وراحت قعدت على السرير. أدم غير هدومه وخرج. نور بصتله باستغراب وقالت: "انت غيرت هدومك ليه... هو إحنا مش هنمشي؟ أدم بجمود: "أيوه مش هنمشي." نور بتوتر: "ليه؟ أدم بحده: "كل حاجة ليه؟ ليه...

قولتلك انتي مراتي والمكان اللي هقعد فيه انتي كمان لازم تقعدي فيه. وهدومك جوا، قومي غيري يلا." نور قعدت تدور على الهدوم. لقت غرفة خاصة بالملابس. دخلت ولقيت بيجامة لبستها وسرحت شعرها وسابته مفرود وخرجت. لقت أدم بيشتغل على اللاب توب. أول ما خرجت أدم بصلها واتنهد بضيق وقال في نفسه: "أنا هقعد معاها في مكان واحد إزاي وأنا مش قادر أبعد عيني عنها." فاق من شروده على صوت نور وهي بتقول بتوتر وهي بتفرك في إيديها: "هو...

هو إحنا هننام في نفس الأوضة؟ أدم ببرود: "إنتي شايفة إيه؟ نور ببراءة: "خليك إنت هنا وأنا هشوف أوضة تانية أنام فيها." أدم اتنهد بضيق ومسح على وجهه وقال: "نور ممكن تسكتي وإحنا هننام هنا في نفس الأوضة دي مع بعض." نور بتوتر أكبر: "ل... لا مش هينفع." أدم بصلها بحدة علشان تسكت وهي بصتله بغيظ ودبدبت على الأرض برجليها زي الأطفال وراحت ناحية الكنبة. أدم ابتسم على منظرها الطفولي ده.

نور راحت عند الكنبة وبتفرد جسمها على الكنبة علشان تنام. أدم عقد حواجبه وقال بضيق: "ودا اسمه إيه إن شاء الله؟ نور: "هنام هنا." أدم وهو بيشاور على الكنبة: "هتنامي على الكنبة؟ نور بغيظ: "أومال أنام فين يعني وإنت مصمم أنام معاك في نفس الأوضة؟ أدم ببساطة: "على السرير." نور باعتراض: "لا... لا يمكن أنام جنبك." أدم بتريقة: "آه نسيت إنك بتكرهيني ومش طايقاني، فاكيد مش هتبقي طايقة تنامي جنبي." نور بحزن وتبرير: "أدم أنا...

أدم بجدية: "نامي يا نور." وسابها وراح نام على السرير وقفل النور. وهي اتضايقت جداً من نفسها. اتنهدت وغمضت عينيها وهي بتفكر وخايفة من اللي جاي، خصوصاً إنها قلقت من أهله وكلامهم. بس ارتاحت لزينة جداً. تاني يوم صباحاً. نور فتحت عينيها لقت أدم صاحي ولابس وبيصفف شعره. قامت من غير ما تتكلم دخلت الحمام وخرجت راحت عند غرفة اللبس. أدم شدها وحط إيده على وسطها وشدها عليه جامد وقال: "مفيش صباح الخير حتى؟ للدرجة دي مش طايقاني؟

نور اتوترت من قربه ده. بصت له شوية وقالت: "صباح الخير... ممكن تسيبني بقا؟ أدم زفر بغضب شديد وسابها. واتخيل إنها قالتله كده علشان فعلاً بتكرهه ومش طايقاه، بس هي قالت كده علشان كانت متوترة من قربه منها بالشكل ده. نور دخلت لبست وخرجت ولقت أدم قاعد على السرير مستنيها. أدم بجدية: "يلا علشان ننزل نفطر." نور: "شكراً، أنا مش جعانة." أدم مسك إيديها جامد وقال بحده: "نور أنا مبكررش كلامي مرتين."

وخدها ونزلوا تحت. كانوا كلهم متجمعين على السفره. زينة: "صباح الخير، عاملة إيه النهارده يا نور؟ نور بابتسامة: "الحمد لله." سارة بتريقة: "أهلاً بالعروسة." أدم بصلها بحدة فخافت منه وسكتت شوية. زينة: "نور حبيبتي، إيه رأيك ننزل النهارده مع بعض نشتري فساتين علشان عندنا حفلة مهم كمان يومين." نجلاء: "لا يا زينة، أكيد نور مش متعودة على جو الحفلات ده ومالوش لازمة إنها تحضر أصلاً."

نور سكتت بس حست بحزن كبير جواها. واستنت أدم يكلم ويقول أي حاجة، بس كان بيتابع اللي بيحصل في صمت. زعلت جداً وقعدت تفطر في صمت. أدم وزينة نزلوا الشركة. أما نور طلعت على الجناح الخاص بأدم لأنها حاسة إنها غريبة وسط الناس دي وقعدت ومخرجتش منه خالص. نجلاء: "ها يا صلاح هنعمل إيه مع البت دي؟ صلاح: "أنا بفكر في حاجة كده، لو عملناها أدم بنفسه هو اللي هيطردها برا." نجلاء: "يا ريت علشان نخلص منها. بس إيه هي الحاجة دي؟ صلاح:

"هقولك، بس إحنا محتاجين سارة معانا." سارة بغل: "أنا معاك يا أونكل في كل حاجة، أهم حاجة البت دي تمشي من هنا." صلاح: "خلاص ركزوا بقى واسمعوا اللي هقول عليه." في شركة أدم نصار. السكرتيرة دخلت لآدم وقالت: "جمال بيه برا وعايز يقابل حضرتك." أدم ابتسم بخبث لأنه كان متوقع إن جمال يروحه. فقال بجدية: "دخليه." جمال داخل متعصب وقال: "أدم بيه بنفسه سمحلي أشوفه." أدم بصرامة: "خير يا جمال." جمال بعصبية:

"أدم متلعبش معايا أنا وابعد عن شغلي لأنك هتخسر." أدم ابتسم وقال: "ويا ترى هتخسرني إيه يا جمال؟ جمال بخبث: "أظن سمعت إنك اتجوزت، يعني بقى عندك اللي تخاف عليه." أدم ضرب بإيده على سطح المكتب وقال بعصبية: "الزم حدودك، مش أدم نصار اللي يتهدد. وبالنسبة لمراتي، يوم ما تفكر تبصلها هيكون آخر يوم في عمرك. وإنت عارف إن أنا مبددش، أنا بنفذ على طول." جمال تراجع شوية لأنه بيخاف من أدم، بس قال بتحدي: "هنشوف يا أدم." وسابه وخرج.

أدم كلف حد من الحرس بتوعه يراقب جمال في كل خطواته. وشدد الحراسة على الفيلا أكتر. زينة حكت لآدم على الشخص اللي هي بتحبه وقالتله إن اسمه مراد. بس أدم مفكرش أبداً إنه يبقى أخو نور. وطلبت منه إنه يقابله. وأدم وافق يقابله بعد الحفلة. عمر ويارا علاقتهم بتقوى أكتر وبيحبوا بعض أكتر. واتفقوا على ميعاد فرحهم.

سيف وشهد كمان اتفقوا على ميعاد خطوبتهم. وسيف قال لآدم. بس أدم فهمه الوضع وإن مينفعش يحضر علشان أهل نور. وسيف اتقبل الموقف. مساءاً في فيلا نصار. أدم دخل الجناح كعادته واتجاهل نور وقعد يشتغل على اللاب بتاعه في صمت. وهي قاعدة على الكنبة فاتحة التيلفزيون وبتبص على أدم كل فترة وبتشوف هو بيعمل إيه. وفجأة النور قطع. نور قامت من مكانها بفزع وقالت بخوف: "أدم... أدم." أدم: "نعم." نور وكانها على وشك البكاء: "النور...

النور قطع." أدم حس بخوفها فقام من على السرير وراح وقف قدامها وخدها في حضنه. وهي من خوفها مسكت فيه جامد. وأدم ابتسم وقال: "إنتي بتخافي من الضلمة ولا إيه؟ نور بتوتر: "ا... أيوه بخاف أوي." أدم ضمها أكتر وقال: "متخافيش." وحط إيده على كتفها وقربها منه وقالها: "تعالي معايا." خدها وراح ناحية السرير وفتح كشاف الموبايل وطلع نام على السرير وشدها من إيدها نيمها جنبه وشدها لحضنه وقال بحنية وهو بيمسد على شعرها:

"متخافيش يا نور طول ما أنا جنبك." نور بتوتر من قربه: "هو... هو النور هيرجع إمتى؟ أدم: "ممكن يكون عطل ولا حاجة وهيرجع دلوقتي، متخافيش." نور هزت رأسها وهي متوترة بس مش عارفة تعمل إيه وخايفة تبعد عنه وتقعد في الضلمة لوحدها. بس في نفس الوقت حاسة إنها عايزة تفضل في حضنه. وأخيراً النور رجع تاني. وأول ما النور رجع نور قامت بسرعة. أدم بصلها باستغراب وقال: "في إيه يا نور؟ نور: "خلاص النور رجع، أنا هروح أنام على الكنبة."

أدم قال بحنية: "إنتي مكانك هنا يا نور، مكانك تبقي جنبي." نور حطت وشها في الأرض ومش عارفة تقول إيه ومردتش عليه. أدم رفع وشها علشان تبصله ومسك إيديها وقال بترجي: "نور ممكن ندي لبعض فرصة تانية نتعرف فيها على بعض ونبدأ من أول وجديد وننسى اللي فات." نور بصتله بحزن وقالت:

"اللي حصل لا يمكن أقدر أنساه، وخصوصاً أهلي وحرماني منهم ونظرة الحزن اللي كانت في عين مراد لما شافني معاك في الشقة وضربك وإهانتك ليا. هنسى إيه ولا إيه يا أدم؟ قصدي يا أدم بيه، مينفعش." وكملت بتهكم: "وبعدين أنا مش مقامك، أنا نور الجارية بتاعتك، فاكر ولا نسيت؟ حتى السرير ده مش من حقي أنام عليه لأن الخدم مش من حقهم يناموا جنب سادتهم." أدم بتبرير:

"نور إنتي عارفة إن أنا عمري ما عملتك جارية ولا خدامة عندي، دا كان كلام وقت غضب. أيوه أنا مش هنكر إن غلطت معاكي، بس إنتي اللي عصبتيني عليكي." نور بحزن: "مالوش لازمة الكلام، لأن مش هيجيب نتيجة." وقامت راحت على الكنبة وغمضت عينيها علشان تنام، بس كانت أبعد ما يكون عن النوم. أدم اتضايق جداً من نفسه ومش عارف يعمل إيه علشان يصلح اللي هو عمله معاها. قعد يفكر كتير ومعرفش ينام لحد الصبح.

زينة بلغت مراد إن أخوها هيقابله ومراد فرح جداً إن أخيراً هيتجوز الإنسان اللي اتمناها. زينة راحت تشتري فستان ليها وكمان اشترت فستان لنور علشان الحفلة. زينة رجعت الفيلا طلعت على جناح أدم ونور. نور فتحتلها وابتسمت لما شافتها. زينة بمرح: "علشان تعرفي إني مقدرش أنساكي، شوفي بقى أنا جبتلك إيه." نور وهي بتشوف الحاجات اللي زينة جابتها وبتقول: "حلو أوي، بس أنا مش عايزاه، أنا عندي." زينة:

"يا بنتي دا علشان الحفلة ولازم تلبسيه، ولو مش عجبك نروح نشتري فستان تاني." نور بابتسامة: "لا عاجبني جداً، بس... زينة: "من غير بس، خديه بقى علشان خاطري، دا هيبقي تحفة عليكي. إحنا عايزين نبهر أدم بجمالك ده يا بنتي." نور ضحكت على كلام زينة وقالت: "شكراً بجد يا زينة إنك فكرتي فيا وشكراً على الفستان الحلو ده." زينة بابتسامة: "بتشكريني على إيه؟ مفيش شكر بين الأخوات، ولا إنتي مش بتعتبريني أختك؟ نور بابتسامة:

"لا دا إنتي أحلى أخت في الدنيا." زينة فرحت جداً وقامت حضنت نور. أدم جاي من برا وبيقول: "شايفاكم بقيتوا أصحاب." زينة بفخر: "طبعاً، إنت بتشكك في قدرات أختك ولا إيه؟ نور وزينة ضحكوا. وأدم تاه في ضحكة نور اللي أول مرة يشوفها بتضحك جامد كده وقال بدون وعي: "لو أعرف إنك هتخليني أشوف ضحكة نور كده كنت عرفتك عليها من زمان." نور اتكسفت وبصت عالأرض. زينة استغربت وقالت: "ليه؟ إنت مشوفتش ضحكتها قبل كده؟ أدم بانتباه:

"احم، لا يا بنتي أنا بهزر معاكي." زينة: "طيب أنا همشي بقى، سلام." أدم: "سلام." بعد ما زينة خرجت أدم شاف الشنط اللي موجودة. فقال: "إيه ده؟ مين اللي جاب الشنط دي هنا؟ نور: "زينة." أدم: "فيها إيه؟ نور: "هي كانت خارجة تشتري فستان للحفلة واشترتلي واحد معاها." أدم: "واشترتلك فستان ليه؟ نور بغيظ من بروده: "علشان عايزاني أنزل الحفلة معاها." أدم باستفزاز: "وإنتي هتنزلِ؟ نور بغيظ أكبر: "لا مش نازلة." أدم بابتسامة مستفزة:

"ما أنا قولت كده بردو." نور بصتله بغيط وسابته وخدت الشنط تدخلهم غرفة اللبس. وأدم ابتسم على منظرها وكلامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...