الفصل 19 | من 24 فصل

رواية نور قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دينا يوسف

المشاهدات
21
كلمة
2,222
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

خصلات شعرها ورا أذنها وقال: تفتكري يا نور إني مفكرتش في الجامعة وكل اللي إنتِ قولتي ده؟ نور، أنا جبتلك كل حاجة فاتتِك عشان الامتحانات قربت ومش هقبل أبداً غير بامتياز. أما بالنسبة إنك عايزة تروحي الجامعة، مفيش مشكلة، بكرة هوصلك. وكمان عشان لو عايزة تقولي لحد على فرحنا. نور اتكسفت من نفسها، لأنها كانت مفكرة إن آدم مش هيقبل إنها تروح الجامعة.

نور ضمته جامد، وآدم استغرب جداً، لأن دي أول مرة هي اللي تبادر وتعمل حاجة زي دي. بس فرح جداً، وحط إيده على وسطها وقربها منه وضمه أكتر. نور حطت راسها على كتفه وقالت: أنا آسفة. آدم باستغراب: على إيه؟ نور: أنا يعني فكرت إنك مش هترضي تخليني أروح وكده، بس قولت أحاول، وكنت خايفة من رد فعلك.

آدم ضمها أكتر وقال: مش عايز أسمع كلمة "خايفة" دي. أوعي تخافي مني يا نور، احكيلي كل حاجة وقوليلي أي حاجة إنتِ عايزاها من غير خوف، وأوعدك هعملك كل اللي إنتِ عايزاه. نور فرحت جداً وقالت بحماس: إنت ممكن تذاكرلي بقا صح؟ آدم بضحك: أنا أذاكرلك؟ إيه يا نور، مينفعش. ده أنا هبقى أستاذ صعب أوي. نور بدلع: لا يا آدم، عايزك تذاكرلي عشان خاطري.

آدم بابتسامة وغمزة: الدلع ده غلط دلوقتي خالص. اتعدلي كده وإنتي بتكلمي، عشان أنا ماسك نفسي بالعافية. نور فهمت قصده واتكسفت جداً، وجت تقوم افتكرت إنها قاعدة على رجله. اتكسفت أكتر، قامت وجريت على الأوضة. تاني يوم الصبح، آدم وصل نور على الكلية. العربية وقفت قدام الكلية، نزل وفتح الباب لنور ومسك إيديها ودخل معاها. نور باستغراب: هو إنت رايح فين؟ آدم بجدية: هوصلك. نور: لا، كفاية لحد هنا. أنا هدخل.

آدم: ماشي يا نور، أمري لله. ومد إيده واداها تليفون وقال: لو عايزة أي حاجة كلميني في أي وقت، ولما تخلصي رني عليا عشان أجيلك ونروح. نور: لا، مش مهم. خليك، وأنا هروح. آدم بتحذير: نور. نور: حاضر، هكلمك. سلام. آدم: سلام. نور دخلت الكافتيريا، لقت يارا وشهد قاعدين. راحت لهم، اتصدموا وبصوا لبعض، وبعدين طلعوا جري عليها وحضنوها. شهد ويارا بيعيطوا. نور بابتسامة: خلاص بقا، بلاش نكد.

شهد: اقعدي واحكيلنا إيه اللي حصلك. مراد محكاليش الموضوع كله. يارا: أيوه يا نور، اتكلمي. نور حكتلهم كل حاجة حصلت، إلا إن آدم ضربها، هي عايزة تحتفظ بالجزء ده ومحدش يعرف عنه حاجة. شهد بفرحة: يعني هو بيحبك دلوقتي؟ نور بابتسامة: أيوه، وإلا مكنتش قاعدة معاكم دلوقتي. يارا بهزار: بقى الإنسان الآلي ده يعرف يحب؟ نور كشرت ومردتش. يارا غمزت لشهد، وشهد قالت بغمزة: خلاص يا يارا، ده واضح إن الحب متبادل.

نور بضيق: إنتوا هتتسلوا عليا إنتوا الاتنين؟ هسيبكم وأمشي والله. يارا بضحك: خلاص يا نونو، مش هنتكلم. شهد: الفرح إمتى يا نور؟ نور: لسه أسبوع. يارا: بقى عمر كان عارف بالفرح ومقاليش؟ ده نهاره أسود معايا. شهد: وأنا كمان، سيف كان عارف ومقاليش. نور بتساؤل: مين سيف وعمر؟ اتكلموا كتير، وشهد ويارا حكوا لنور على اللي حصل معاهم وعلى سيف وعمر. ونور فرحت جداً، بس زعلت من آدم إنه مقالهاش حاجة وهو عارف بكل ده.

نور بعد ما خلصت كلية كلمت آدم، وآدم راح ياخدها. وشهد ويارا مشيوا قبل ما آدم يروح. نور مستنياه، بصت لقت آدم نازل من العربية، وواحدة راحت واتكعبلت وبتقع. وآدم لحقها. البنت بدلع وهي ماسكة في قميص آدم: شكراً لحضرتك. آدم بجدية: العفو. البنت بابتسامة: ممكن أعرف اسمك؟ آدم بحدة: لا، مفيش داعي. نور أول ما شافتهم مشيت بسرعة وراحت لعندهم، وراحت لآدم حضنته وباسه في خده وقالت: حبيبي اتأخرت عليا. واتجاهلت البنت دي.

آدم استغرب جداً من تصرفها، بس من جوه فرحان. بس مسك إيدها وقال: آسف يا روحي إن خليتك تستني. البنت: فرصة سعيدة. آدم ابتسم لها، والبنت مشيت. نور بعدت عنه وبصتله بعصبية وغضب، وسابته وراحت تركب العربية. آدم استغرب وعقد حواجبه وقال: مالها دي؟ آدم بيحاول يفهم طول الطريق نور مالها، بس هي ساكتة وخلاص. طلعوا الشقة، أول ما آدم قفل الباب شدها وحط إيده على وسطها وشدها عليه أكتر وقال: ممكن بقا أعرف الجميل زعلان ليه؟

نور بضيق وعصبية: أنا مش جميلة. روح كمل كلامك معاك مع الجميلة اللي كنت واقف معاها. وزقته مرة واحدة ومشيت بسرعة على أوضتها. آدم بص في أثرها وضحك على نور وعملته وعلى طفولتها وغيرتها. ودخل وراها وقرب منها وشدها عليه، اتخبطت في صدره. حط إيده على شعرها وبيمسد عليه بحنية وقال بابتسامة: إنتي أجمل بنت في عيوني وعمري عنيا ما تشوف حد غيرك. وبعدين دي كانت بتقع وأنا سندتها. نور خبطته في صدره بعصبية وقالت: وتسندها ليه؟

ما تسبها تقع ولا تولع. آدم ضحك بكل صوته وقال: إنتي بقيتي شرسة كدا من إمتى يا نونو؟ نور بغيظ: متضحكش وأنا متعصبة. آدم بابتسامة: ومضحكش ليه؟ حبيبتي غيرانة عليا. مضحكش ليه؟ نور: أنا مش غيرانة ولا حاجة. آدم بابتسامة: اممم، ما هو باين. بس عجبتني الحركة اللي إنتِ عملتيها في الجامعة دي. نور: حركة إيه؟ آدم: جيتي على حضني وبوستيني وقلتي يا حبيبي. نور بعدت بتوتر وقالت: لا، أنا قولت كده بس عشان... عشان تعرف إنك متجوز.

آدم رفع حاجبه وقال: والله؟ ثم كمل: خلاص، المرة الجاية لما تكلمني هبقى... نور قاطعته وقالت بتحذير: مفيش مرة تانية يا آدم، أحسن أجيبها من شعرها وأمسح بيها الأرض. أنا بقولك أهو. آدم ضحك جامد وقال: اممم، هفكر. نور بزعل: لا. وكمان شهد أختي اتخطبت لسيف صاحبك، ويارا صاحبتي اتخطبت لعمر ابن عمك، ومقولتليش. آدم مسك إيدها وقال بهدوء: في الأول منكرش إن مكنتش عايز أقولك، بس رجعت فكرت وقولت هما يقولوا ليكي أحسن وتعرفي منهم.

نور: والله؟ آدم بصدق: والله كنت عايزك تعرفي منهم مش أكتر. نور: طيب، أنا عايزة آكل بيتزا. آدم رفع حاجبه وقال: بيتزا؟ نور: آه. آدم: ماشي يا قلبي، من عنيا. بس إنتي متعرفيش تطبخي ولا إيه يا نور؟ نور: لا طبعاً بعرف. آدم بمرح: أومال لسه مدوقتش أكلك لحد دلوقتي ليه؟ نور بضحك: مش هطبخلك إلا بعد الفرح. آدم: اشمعنا؟ نور: كده. ويلا بقا، عايزة بيتزا. آدم راح طلب بيتزا، كلو وسط جو ضحك وهزار. ***

آدم وعمر قربوا من بعض تاني وبيتقابلوا مع سيف. آدم: أوعى يكون حد شافك وإنت جاي هنا. عمر: لا، أنا قعدت لفيت شوية بالعربية عشان لو جمال بيراقبني. سيف: تفتكر يكون شاكك فيك يا عمر؟ عمر: مش عارف، بس حاسس إنه شاكك فيا. آدم: شاكك أو مش شاكك، لازم نعمل كل احتياطنا. سيف: أيوه فعلاً، خصوصاً بعد الخطة اللي جمال حطها. آدم: خلي بالك إن لو شاكك في عمر، يبقى أكيد هيكون في خطة تانية غير دي ومش هيقولها لحد. عمر: كلامك صح يا آدم.

سيف: طب وهنعمل إيه؟ آدم: لازم نزود الحراسة أكتر، وكمان أنا عملت حراسة على نور في الجامعة. عمر: ربنا يستر. *** عبد الله بيحاول يعرف نور قاعدة فين. أما مراد حاول يكلم زينة، بس هي مش راضية تسمعه. *** تاني يوم يارا جاله مسج. بتفتح لقت صورة عمر وفي حضنه واحدة ورسالة بتقول: "حبيب القلب بيخونك يا قطة. ولو عايزة تتأكدي تعالي ع العنوان ده...

يارا دموعها نزلت، لبست وراحت جري على العنوان. وقفت قدام الشقة، لقت الباب مفتوح. دخلت، لقت باب الأوضة مقفول. فتحت الباب ورقته بعنف وعمل صوت جامد. لقت عمر نايم على السرير وجمبه واحدة ومتغطين. عمر قام بفزع مش عارف هو فين ولا بيعمل إيه هنا. بيبص لقى يارا واقفة قدامه ودموعها نازلة. عمر اتنفض من مكانه بسرعة وقال: اهدي يا يارا، وأنا هفهمك كل حاجة.

يارا متكلمتش، قلعت الدبلة ورميتها في وشه بكل قوته، وبصتله بإحتقار وسابته وجريت. هو لبس هدومه وطلع جري ورا يارا، بس ملحقهاش. بيبص حواليه في الشارع وهو تحت الشقة وبيحاول يفتكر هو جه هنا إزاي ولا مع مين. مش قادر يفتكر أي حاجة.

طلع الشقة تاني عشان يشوف البنت اللي كانت معاه ويعرف منها، ودخل بس ملقاش البنت اللي كانت معاه ولا أي أثر ليها. زفر بغضب شديد وكسر معظم الشقة. ونزل راح بيت يارا، وقف تحت البيت بس مش عايز يطلع يكلم قدام أمها وأبوها عشان الوضع ميبقاش صعب أكتر. اتنهد بضيق وساق العربية ومشي. قعد يفكر يعمل إيه ولا يفتكر هو كان فين، مش عارف أي حاجة. حاول بيكلم آدم كام مرة، بس تليفونه مغلق. ***

شهد زعلت من سيف إنه مقالهاش على فرح نور وعاتبته كتير. وهو فهمها إنه مكنش ينفع يقول بعد اللي أبوها عمله فيها، وصالحها. *** تاني يوم صباحاً. آدم وصل نور الكلية وطلع على الشركة. عمر راح له، وكان باين عليه التعب أوي، وسيف كان قاعد معاهم. آدم بقلق: مالك يا عمر؟ شكلك تعبان. عمر حكلهم على كل اللي حصل. آدم باستغراب: مين ممكن يكون له إيد في اللي حصل ده؟

عمر بحزن: مش عارف. يارا سابت الدبلة ومشيت من غير ولا حرف. أنا مش فاكر أنا عملت إيه ولا كنت فين. سيف: هتتحل إن شاء الله يا صاحبي، بس نهدي كده ونفكر بالعقل. آدم بتفكير: آخر حاجة فاكرها إيه امبارح يا عمر؟ عمر قعد يحاول يفتكر كتير لحد ما عقله وقف عند آخر حاجة فاكرها.

عمر بتفكير: أنا كنت ماشي بالعربية، لقيت واحد وقف قدام العربية فجأة. وقفت العربية وحاولت أتفاديه بصعوبة، ونزلت أشوف جراله حاجة ولا لأ. دي آخر حاجة أنا فاكرها. آدم بتفكير: مفيش بقا غير إنك نزلت وهما خدروك وخدوك على الشقة وعملوا التمثيلية الحقيرة دي. سيف باستغراب: بس مين هيكون عمل كده؟ إنت ليك أعداء يا عمر؟ عمر: تقريباً لا... أنا ميهمنيش مين اللي عمل كده ولا ليه، أنا اللي يهمني يارا.

وكمل بحزن: يارا خلاص سابتني. أنا خلاص عقلي وقف من كتر التفكير. آدم بهدوء: عشان يارا ترجعلك يا عمر وتصدقك، لازم نعرف مين اللي عمل كده وهدفه إيه. سيف: آدم عنده حق يا عمر. إنت روح ارتاح، وأنا وآدم هندور ورا الموضوع ده ونكلمك. عمر: لا، أنا هروح ليارا. آدم: هتقولها إيه؟ وهي شافتك في الوضع ده، عمرها ما هتفتح معاك كلام. فبلاش يا عمر، سيبها تهدى. عمر بإصرار: لا، لازم أكلمها لأول. سيف: سيبوه براحته يا آدم.

آدم: ماشي يا عمر. اتطمن، وأنا هتصرف في الموضوع ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...