الفصل 18 | من 24 فصل

رواية نور قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دينا يوسف

المشاهدات
22
كلمة
2,574
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

نور كانت منهاره وأدم قرب منها بلهفه ووقفها وحضنها جامد وهي مسكت ف قميصه جامد وانهارت اكتر في العياط. آدم شالها ووصل العربيه وفتح الباب ونزلها برفق و مسح دموعها وبصلها وهو قلبه بيتقطع على منظرها. ازاي سابها تمشي كدا؟ هو السبب ف اللي حصلها. لو كانت معاه مكنش حد اتجرأ ومد ايدو عليها.

ساق العربية ومش راح الفيلا علشان محدش يشوفها وهي منهاره كدا. خدها وطلعو على شقتو اللي كانو فيها قبل كدا. نزل من العربيه وشال نور طلعها الشقه ودخل الاوضه ونزلها على السرير براحه. كل دا ونور مش بتكلم، صوت شهقاتها بس هو اللي طالع. آدم قعد قصادها و بيمشي ايديه على وشها مكان الكدمات وقلبه بيوجعه وغضبه بيزيد اكتر من نفسه ومن ابوها. طلب دكتور وكشف على نور وكتبلها على علاج ومراهم وقال انها محتاجه راحه.

بعد لما الدكتور مشي ادم راح قعد قصادها على السرير. آدم قالها بندم: انا كل مره بأذيكي بغبائي. المره دي لما سيبتك تمشي والمره اللي فاتت لما غصبتك تقعدي معايا. أنا اسف. ولو فضلت اعتذرلك عمري كلو مش هيكفي. ضمها لحضنه. أخيرًا اتكلمت من وسط دموعها وقالت وهي بتشهق من البكاء: سبتني ليه؟ آدم غمض عينيه بقوه وقال:

لما رديتي عليا وقولتلي رايك فيا مستحملتش تشوفيني وحش اوي كدا. قولت للدرجه دي اكتر واحده بحبها شايفاني كدا. فقررت ابقى مش اناني يا نور زي ما قولتي وسيبتلك حريتك. وتنهد وكمل: بس معرفش أن دا هيحصل. ثم كمل بقسوه: بس اقسم بالله لهندمه على كل لحظه ضربك ووجعك فيها وحقك هيجيلك يا نور. نور مسكت ف هدومه اوي وعيطت بصوت عالي و ادم حاول يهديها. ولما هديت قالت: انا مش عايز حقي يا آدم. سيبه ف حاله واحنا ف حالنا. آدم: بس يا نور.

نور قاطعته برجاء: ارجوك يا آدم علشان خاطري. آدم بتنهيدة: حاضر يا نور. وباس جبينها. ثم اكمل بمرح: بقى في عروسه فرحها بعد اسبوعين تقعد تعيط كدا؟ نور وهي بتسمح دموعها: فرح..... فرح ايه؟ آدم وهو بيمسد على خصلات شعرها بحنيه: فرحنا يا نور. نور بعدم تصديق: هو انت..... انت كنت بتتكلم بجد؟ انا فكرتك بتهزر. آدم بحب: لا يا روحي. هعملك أحلي واجمل فرح لأحلي نور فالدنيا دي كلها. نور بحماس وكأنها نسيت كل اللي حصل: الله!

أنا كان نفسي البس الفستان الأبيض واعمل فرح. ثم كملت بحزن: بس ازاي بعد اللي حصل وشي كلو ازرق كدا؟ آدم وهو بيحسس ع الكدمات: هتخف يا حبيبتي. وبعدين لسه اسبوعين. نور فرحت جدا وقالت: آدم ممكن اطلب منك طلبين؟ آدم بهزار: طلبيين مره واحده! دا انتي خدتي عليا اوين. نور ابتسمت. آدم قال: اطلبي يا روحي. آدم كلو ملكك وهنفذلك كل اللي تطلبيه. نور: شكرا يا آدم. بس هو ممكن منرجعش الفيلا؟ مش عايزه حد يشوفني وانا منظري كدا.

آدم بحنيه ومسك ايدها: اكيد من غير ما تقولي مكنتش هرجعك حاليا اصلا. ثم كمل بتساؤل: واي هو الطلب التاني؟ نور بتوتر: ممكن متزعلش على الكلام اللي انا قولته. والله ما كنت اقصد. انا....... انا. آدم قطع كلامها ورفع ايديها علي شفايفه وباسها وقال بصدق: مش زعلان. انا نسيت كل اللي انتي قولتي. نور بفرحه: بجد؟ آدم وهو يهز راسه بابتسامه: بجد. وقال: ممكن انا كمان اطلب منك طلب؟ نور هزت راسها بالايجاب. آدم بندم وهو بيبوس إيديها:

ممكن تسامحيني على كل اللي عملته فيكي؟ انا عارف انو صعب بس. نور قاطعت كلامه وقالت: سامحتك. آدم وهو مش مستوعب اللي قالته: انتي قولتي ايه؟ نور بابتسامه: سامحتك. آدم بفرحه: سامحتيني؟ سامحتيني يعني بجد؟ نور ابتسمت وهزت راسها بالايجاب. آدم قام شالها ولف بيها كتير. وهي قعدت تضحك على اللي بيعمله. اخيرا نزلها ع الارض وحط ايده على وسطها وشدها عليه. وباسها من شفايفها بكل رقه وحب. وهي اتكسفت فخبت وشها ف صدره. آدم نزل لمستواها

وهمس ف اذنها وقال: بحبك. *** عند جمال وعمر. جمال: آدم كل مره بخططله مصيبه بيفلت منها. عامل زي القطط بسبع أرواح. عمر: وانا ناوي على اي دلوقتي؟ جمال بشك: انت معايا في إللي هعمله يا عمر ولا لا؟ عمر بجديه: طبعا معاك. انت عارف اللي عمله ف ابويا وانا مش هسامحه وعايز أنتقم منه. جمال بتفكير: انا بقول احسره على مراته. شكلو بيحبها والصراحه البت حلوه أوي ودخلت دماغي. عمر: يعني هنعمل ايه؟ جمال: هخطفها. عمر:

طب واحنا هنستفاد ايه بمراته؟ جمال: هساومه عليها وهخليه يتنازل عن أملاكه. *** مراد خد ابوه علي المستشفى ولما فاق رجع البيت. ناديه وشهد اول ما شافو مراد جريو عليه. ناديه قالت بلهفه: اختك فين؟ مراد: مع جوزها يا ماما. اطمني. دخل ابوه اوضته وخرج. شاف آثار الضرب على امه واخته. مراد بضيق: طبعا هو اللي عمل كدا. ناديه: هيفضل طول عمره قاسي. انا خلاص مبقتش قادره استحمل. وانفجرت ف البكاء. مراد وشهد حاضنوها وقعدو يهدو فيها.

مراد دخل اوضته بيفكر يعمل ايه. يروح لآدم ويفهم منه نور هربت ليه واتجوزوا ازاي. ويعرف اي الحكايه. خايف يظلمها ويظلم نفسه ويظلم زينه. قعد يفكر كتير لحد ما قرر يروح لآدم. *** في فيلا نصار. نجلاء بتكلم ف التيلفون بصوت واطي: خلاص فهمت اللي قولته. متقلقش. يلا بقا اقفل دلوقت. قفلت التيلفون. وراحت قعدت لقت ساره داخله عليها وقالت بنرفزه: مامي!

أنا مش طايقه البت اللي اسمها نور دي هنا. دي شافت نفسها اوي. اتصرفي عايزاها تطرد برا الفيلا. نجلاء: اهدي يا ساره. اللي انت عايزاه هيحصل بس بالعقل. ساره: يوووه يا مامي كل شويه بتسكتيني وخلاص. ولسه لحد دلوقتي مش شوفتك عملتي حاجه. نجلاء بخبث: قريب اوي هتشوفي يا ساره. *** تاني يوم. آدم راح الفيلا قابل زينه وحكلها على كل حاجه واتكلمو وصالحها.

سيف طلب يقابل شهد وهي كانت رافضه بسبب الكدمه اللي ف وشها بسبب ضرب ابوها. بس هو أصر يتقابلو. وهي وافقت في الأخر. في الكافيه. سيف بقلق: اي اللي ف وشك دا؟ شهد بتوتر: مفيش..... مفيش. انا اتخبطت. سيف بشك: اتخبطتي ف ايه بالظبط؟ شهد مستحملتش وانفجرت ف البكاء. سيف قلق جدا قرب منها وقال بلهفه: اي اللي حصل يا حبيبتي؟ ممكن تحكيلي؟ شهد بصتله بتردد. سيف حس بترددها وقال: متقلقيش يا قلبي. اتكلمي. شهد حكتله على اللي حصل. سيف

اتعصب وغمض عينه بغضب وقال: بقى ابوكي هو اللبي عمل كدا؟ شهد هزت رأسها بدموع. سيف مسك ايديها وقال بحنيه: انا بحبك يا شهد وهفضل جمبك وهحميكي من كل حاجه. حتى من ابوكي دا. اي رايك نقدم ميعاد الفرح؟ شهد: لا هيبقي صعب. خلينا بعد شهرين على ما اجهز نفسي. سيف ابتسم وقال: براحتك يا قلبي. ***

مراد راح لآدم الشركه وف طريقه قابل زينه. وقف بصلها وهي بصتله بحزن ومشيت. وهو ندم ان جرحها اوي كدا. اتنهد بضيق ومشي. طلب من السكرتيرة تقول لآدم انه برا. آدم قالها تدخله. مراد: السلام عليكم. آدم: وعليكم السلام. مراد: احم. ممكن تحكيلي يا آدم نور هربت مننا ليه واتجوزتو ازاي؟ آدم بصله نظره طويله وقال يحكيله احسن علشان ميظلمش نور وزينه. آدم حكاله كل اللي حصل وقالو ان ندمان ويحبها وطلب منه يسامحهم. مراد بضيق:

مش هقدر اقولك ان مسامحك. وفي نفس الوقت لو اتأكد انك بتحبها بجد غصب عني هسامحك. بس هي نور عامله ايه دلوقتي؟ آدم: الحمد لله كويسه اوي. بس انا بحب نور بجد يا مراد وعمري ما حبيت ولا هحب حد غيرها. مراد ابتسم وقال: انا هثق فيك يا آدم وهديك فرصه. آدم بابتسامه: شكرا يا مراد. مراد: ممكن اشوف نور؟ آدم: طبعا انت مش محتاج تستأذن. يلا بينا.

وهما ماشين قابلو زينه. آدم ندهلها. وهي لما شافت مراد اترددت تروح بس قررت تتجاهله بعد اللي عمله معاها. آدم حط ايده على كتفها وقال: زينه حبيبتي جهزتي الملفات؟ زينه بجديه: ايوه يا آدم. كل حاجه جاهزه متقلقش. بعد اذنك. وسابتهم ومشيت. مراد واقف باصصلها ومستني تكلمه بس تجاهلته خالص وقال لنفسه: معقول دي زينه الي بتحبني؟ لا وانت هتلوم عليها ليه؟ ما انت السبب ف الفجوه اللي بينكو دي؟ زفر بضيق. وآدم لاحظ كدا.

نزلو و ركبو العربيه. آدم قال: زينه مكنتش تعرف ايه حاجه عن موضوع نور ولا تعرف انك اخوه. مراد بندم: انا ندمت على اللي قولته بس مش عارف أصلح غلطتي ازاي. وكمل بغضب: أنت مش شوفت اتجاهلتني ازاي؟ ولا كأني واقف. آدم بابتسامه: امممم. نفكر ونشوف طريقه حلوه كدا ونصالحوا. مراد بنرفزه: انت شوفت بتعاملني ازاي؟ لا عاملتني ايه دي كأنها مش شايفاني. آدم ضحك ومراد بصله بغيظ. آدم سكت وقال بجديه:

معلش زينه عنيده شويه. بس قلبها طيب. لما تهدي هتسامحك. وصلو تحت العماره. آدم دخل لقى نور ف الصاله بتفرج على التلفزيون. اول ماشافت ادم جريت عليه وقالت بابتسامه: آدم جيت بدري انهارده. آدم ضمها وقال: اولا وحشتيني. ثانيا انا عاملك مفاجأه. نور: مفاجأه ايه؟ آدم: ادخل ياللي ع الباب. نور اول ما شافت مراد وقفت مصدومه. خافت منه وراحت استخبت ورا ضهر آدم ومسكت ف هدومه.

آدم فرح جدا انها لجأت له لما خافت عكس مراد لما شافها خايفه منه زعل جدا. مراد قرب منها ومسك ايديها بهدوء وشدها من ورا ضهر آدم. نور خافت بصت لآدم. آدم إبتسملها. مراد شدها مره واحده وحضنها وقال بندم: اسف اني مديت ايدي عليكي. بس كنت هتجنن لما قولتلي كدا. نور بدموع وهي بتحضنه: انا اللي اسفه..... اسفه اني وجعتك بكلامي. مراد بابتسامه: اي النكد بقا؟ بتعيطي ليه دلوقتي؟ المهم قوليلي آدم عامل معاكي ايه؟

لو مزعلك اخدك و انا ماشي. نور ضحكت بصوت مرتفع وآدم رفع حواجبه وقال: عجبتك اوي. وشدها لحضنه وقال: كفايه أحضان لحد كده. نور و مراد ضحكو. مراد قال بهزار: ها يانور هتيجي معايا؟ آدم بصلها مستني ردها ونور ابتسمت وهزت رأسها بالنفي. آدم ابتسم وقال: يلا اقعدو مع بعض على ما اطلب اكل. مراد ونور قعدو مع بعض وآدم سابلهم مساحه انهم يتكلمو لوحدهم. اتغدو وضحكو وهزرو وآدم فرحان لفرحه نور. مراد وهو ماشي: متنساش تكلم زينه يا آدم.

آدم بابتسامه: حاضر. مراد مشي وسابهم. آدم قاعد مع نور. نور: هو احنا ازاي هنعمل فرح واحنا لسه مش اشترينا فستان فرح وبدله ليك ولا انت رجعت ف كلامك؟ آدم بمرح: مش قولتلك قبل كدا ان آدم نصار مبيكررش كلامه مرتين. يبقى ازاي هرجع فيه؟ نور بتعقد حواجبها وقالت: على فكره انت مغرور اوي. آدم وهو بيشاور على نفسه وبيقول: أنا؟ نور بضحك: ايوه انت. آدم قام راح وقف قضادها وشدها تقف وقال: تعالي بقى وانا هوريكي مين المغرور دا. نور بضحك:

لا يا آدم علشان خاطري خلاص. آدم باصرار: لا ابدا. هتشوفي هعمل فيكي ايه. آدم قرب منها يبوسها ونور بعدت عنه وطلعت تجري وهي بتضحك وأدم بيجري وراها وهو كمان بيضحك. واخيرا وقفو وهما بينهجو من الجري. آدم قال بابتسامه: مسكتك. مش هتعرفي تهربي مني. نور وهي بتاخد نفسها: طيب خلاص بقي علشان خاطري. آدم بمرح: امممم. هفكر. نور: طب نكلم بجد بقى. راحو قعدو هما الاتنين. وأدم شدها لحضنه وقال: قولي عايزه ايه. نور: هنجيب الفستان امتى؟

آدم بهدوء: مش هنجيب حاجه يا نور. نور ب استغراب: يعني ايه؟ آدم مسك ايديها وقربها منو وقال: نور حبيبتي الفستان هيجيلك من باريس مخصوص ليكي. تصميم ليكي انتي وبس. لا اتعمل قبل كدا ولا هيتعمل بعد كدا. نور والفرحه مش سيعاها: بجد يا آدم؟ بجد؟ آدم بابتسامه: بجد. نور: طب وبدلتك؟ آدم: هتيجي مع الفستان يا حبيبتي. نور ابتسمتله. نور بتردد: آدم يعني هو هو ممكن اقولك على حاجه؟ آدم لاحظ ترددها قال: قولي يا حبيبتي. نور:

يعني انا بقالي فتره مروحتش الجامعه وفاتني كتير وو. آدم: وإيه؟ نور اتنهد: خلاص مش مشكله. بعد اذنك انا هدخل انام. وقامت علشان تمشي. آدم كان ماسك ايدها وشدها. وقعت على رجله. نور جت تقوم. هو ثبتها. هي اتكسفت وقالت: سيبني. آدم رجع خصلات شعرها ورا اذنها وقال: تفتكري يا نور اني مفكرتش ف الجامعه وكل اللي انتي قولتي دا؟ نور:

انا جبتلك كل حاجه فاتتك علشان الامتحانات قربت ومش هقبل ابدا غير بامتياز. اما بالنسبة انك عايزه تروحي الجامعه مفيش مشكله. بكره هوصلك. وكمان علشان لو عايزه تقولي لحد على فرحنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...