داخل الأسانسير، نظرت نور إلى طارق ولم تتكلم. قال طارق: "هتفتحي مكتب خاص فيكي؟ قالت نور: "إن شاء الله." اقترب منها طارق. ابتعدت عنه نور. قال طارق: "قرب أكتر." قالت نور: "لو سمحت يابشمهندس، مينفعش كده." قال طارق، والشر والغل يملآن قلبه وعقله: "إيه اللي مينفعش؟ " وقرب منها زيادة. زاحته عنها نور وقالت: "ابعد يا حيوان! قال طارق بغضب: "حيوان؟ حيوان عشان حبيتك؟ حيوان عشان اتمنيتك ليا؟
دا أنا كنت أتمناك الرضا عشان بس توافقي، وفي الآخر تروحي تتجوزي غيري؟ لا وكمان حتة ظابط مبيسواش." ومسك يدها غصب عنها. قالت نور وهي تحاول إبعاده عنها: "اخرص يا حقير! الظابط دا أحسن منك ومن مليون زيك." نظر إليها طارق والشر يتطاير من عينيه، وفي لحظة، خبطها على رأسها بقوة. قالت نور: "آه! " وبدأت تُغمى عليها. سندها طارق، وتوقف الأسانسير. حملها ونزل بها، وعلى عربيته بأقصى سرعة. وبعد فترة، اتصل أسد على نور. نور لم ترد.
قال أسد: "اتصل تاني، مفيش فايدة." قال: "أوف منك، ليه مش بتردي؟ عند طارق: طارق أخذ نور وراح شقته. حملها ونامها على السرير، وخرج إلى الصالة وقعد يفكر كيف ينتقم منها. لم يجد غير حل واحد، وهو الذي سيطر عليه. ابتسم بشر وقال: "لازم تكوني صاحية وفايقة وبكامل قواكي العقلية عشان تشوفي اللي هعمله." نور بتعب قامت وقالت: "آه! " ومسكت رأسها. وبعدين تذكرت ما حدث. فتحت عينيها وأغلقتها كذا مرة، وتحاول استيعاب ما هي فيه.
وبعدين قالت: "الكلب الحقير الحيوان." وبعدين نظرت بجانبها، لقت شنطتها على السرير. أخذتها وطلعت هاتفها واتصلت بأسد. قال أسد بعصبية: "كل دا كنتي فين ومش بتردي ليه؟ قالت نور: "أسد الحقني، أنا مخطوفة." قال أسد بخوف: "إيه؟ دخل طارق عليها. قالت نور: "أسد الحقني." طارق منها الهاتف وقال لها: "أنا هعرفك إزاي تتصلي بيه. إن مخليتك تندم وترميكي زي الكلبة." قال أسد: "أنت مين يا حقير يا ابن الكلب؟ وربي لأقتلك."
رد طارق عليه وقال: "مبقاش أنا إن مخليتك تنتحر." قالت نور: "أسد! " وحاولت أخذ الهاتف منه. ضربها طارق على السرير وأوقعها وقال لها: "اخرصي." قال أسد: "قسمًا بالله لأموتك، وإياك تلمسها يا حقير." قالت نور: "حبيبي أسد! " وصرخت. رمى طارق الهاتف من يده ويحاول التهجم عليها.
صرخ أسد واتصل بأحد أصدقائه ليتبع الموبايل بتاع نور. وبعدين قال في نفسه أنه رايح الشركة يشوف الكاميرا، وطبعًا هو عرف أن طارق، بس حابب يشوف الكاميرا ويجيب عنوانه من الشركة. حمزة اتصل عليها. قال أسد بعصبية: "لإيه؟ قال حمزة: "مالك يا أسد؟ أنت كويس؟ قال أسد: "نور اتخطفت." قال حمزة: "إيه؟ ومين اللي عمل كدا؟ وليها؟ قال أسد: "مش وقته يا حمزة." قال حمزة: "أنت فين دلوقتي؟ أنا جايلك أنا وخالد." قال أسد: "أنا رايح الشركة."
قال حمزة: "تمام، واحنا هنحصلك على هناك." وفعلاً توجهوا. قال خالد: "ابن الكلب ده لازم يتربي." قال حمزة: "ربنا يستر بس وميأذي نور." قال خالد: "طيب، اجري شوية." قال حمزة: "على آخري والله، أنت شايفه." وبعد بعض الوقت، وصل أسد الشركة وطلب مراجعة الكاميرات. خالد وحمزة وصلوا. قال حمزة: "أسد، وصلت لحاجة؟ قال أسد: "لسه، هشوف الكاميرا." قال العامل: "اتفضل حضرتك، دي كلها."
أخذها أسد منه وشغلها. وشاف نور من وقت خرجت من مكتب المدير وراحت الأسانسير، وبعدها طارق وهو شايلها وهي مغمى عليها ومش بتتحرك. صرخ وقال: "ابن الكلب! قال خالد: "أعتقد عنوان بيته في الشركة." قال المدير: "طبعًا موجود، بس دقيقة بنجيبه." قال حمزة: "يلا بسرعة." وبعد شوية أخذوا العنوان ومشيوا. في شقة طارق: نور تحاول تبعده عنها بكل الطرق، عمالة تضربه وتهاجمه. طارق يستعمل كل قوته معها.
قالت نور: "نجوم السما أقرب لك مني يا حقير." قال طارق: "أنتي بتاعتي وملكي، وهو اللي أخدك مني، وأنا هاندّمه." قالت نور: "أنا بتاعت جوزي يا كلب، هو وبس، حبيبي وكل دنيتي." قال طارق: "قلت لك ميت مرة متتكلميش اسمه قدامي، فاهم؟ قالت نور: "لا، هانطقه وأقوله كل عمري لأنه حبيبي." قال طارق: "آه! " واتهجم عليها أكثر، ولوى ذراعها وراها. قالت نور: "أموتك ولا تلمسني يا حقير." قال طارق: "أنتي تموتيني؟
طيب وريني يا قطة." وزحفها على السرير وقرب منها. قالت نور: "ضربته ضربة قاضية! قال طارق: "آه! وبصلها بشر وقال لها: "وديني." قاطعته نور بضربة ثانية قاضية بشنطتها. طارق يلف زي المجنون من أثر الضربة. قالت نور: "طلعت تجري على بره." طارق يحاول يلحقها، جري وراها. فتحت نور الباب وتفاجأت بأسد قدامها. أخذها أسد في حضنه، وبص لطارق اللي كان بيجري وراه. نور تتنفس بصوت عالٍ جوا حضن أسد. قال أسد: "اهدّي حبيبتي."
وبعدين بصلها وقال: "أنتي كويسة؟ أومأت نور بعينيها. حمزة وخالد واقفين وقالوا: "أنتي بخير يا نور؟ " وراحوا على طارق وبيتوعدوا. قال أسد: "نور عملك حاجة؟ قالت نور: "لا، لا." أخرجها أسد من حضنه وقال لخالد: "خد نور." مسكها خالد من إيدها، وهي طبعًا بترتعش. ضمها خالد لحضنه وقال لها: "اهدّي يا قلبي، خلاص إحنا معاكي." أسد وحمزة بكل غضب الدنيا ضربوا طارق. خالد نزل نور
وركبها العربية وقال لها: "خليكي هنا، أنا هروح ألحقهم، هيموتوه، حيوان ميستاهلش يروحوا في داهية عشانه." قالت نور بضعف: "طيب." ودموعها نازلة. طلع خالد لقي أسد وحمزة بيفكوا كاميرا طارق كان مركبها يصور بيها نور. قال حمزة: "حيوان وابن كلب." قال أسد: "وربي ما هرحمه." وشاف لاب موجود على الكمود، أخده بسرعة وشغل السي دي. حمزة وخالد اتفاجئوا بنور وهي عاملة زي الفرسة الشرسه وبتهاجمه بكل قوتها، وفي لحظة ضربته تحت الحزام وجريت.
ابتسم أسد. قال خالد: "ههههه، قال يخربيتك، دي كانت هتقضي عليه في لحظة." ابتسم حمزة وقال: "يستاهل الحقير." ودخل عمر زميل أسد اللي كلفه يتبع فون نور ومعه ناس تانيين. قال أسد لهم: "خدوه." وطبعًا طارق مرمي على الأرض مش بيتحرك من ضرب أسد وحمزة فيه. قال خالد بعد ما أخذوه: "يلا." ونزلوا. راح أسد على عربيته وركب، وخالد جنبه، وحمزة ورا مع نور. قال حمزة: "حبيبتي، أنتِ بخير؟ قالت نور: "اممم." وبصت لأسد. فهمها حمزة،
وبعدين قال لها: "الحمد لله إنك بخير." حب خالد يخفف الجو المشحون بالغضب بين أسد ونور، وقال: "بس إيه يا بت يا نور، أنتِ طلعتي وحش بجد، ده كدا هخاف منك." قال حمزة: "طبعًا هي أي حد يا بني، دي نور الجوهري." أسد مش بيتكلم. نور بتبص له في المراية ودموعها نازلة. قال حمزة: "ليه كدا يا نونو؟ الحمد لله إنك بخير والكلب ده."
قاطعه أسد وقال: "خلاص يا حمزة، ويا ريت اللي حصل مفيش داعي حد في البيت يعرفه عشان ميقلقوش، الحمد لله جت سليمة، وكمان عشان جدو." خالد وحمزة: "تمام." وبعد شوية وصلوا البيت ونزلوا. بص أسد لنور نظرة لوم وعتاب. قالت نور في نفسها: "غصب عني." قال خالد: "يلا يا جماعة ندخل." وفعلاً دخلوا. قالت ليلى: "نور حبيبتي، اتأخرتي كدا ليه؟ قالت نور بزعل: "أسفة." قالت ليلى: "مالك يا نور؟ قالت نور: "أبدا." وقالت: "عن إذنك يا ماما." وطلعت.
ليلى راحت على ابنها وقالت: "أنت مزعلها؟ قال حمزة: "عادي يا طنط، أنتِ مش عارفهم يعني." قالت ليلى: "طيب ليه؟ إيه اللي حصل؟ قال أسد: "ولا حاجة يا ماما." وطلع أوضته. قال خالد: "ميت من الجوع." قالت أميرة: "على طول مفجوع كدا؟ قال خالد: "اممم، شكل كدا في ناس عاوزة تضرب." قالت أميرة بمرح: "على إيه؟ الطيب أحسن." قال أمل: "يلا غيروا وانزلوا، الأكل جاهز." خرج جدهم من أوضته وقال: "حمد لله عالسلامة."
حمزة وخالد: "الله يسلمك يا جدو." قال جدهم: "إيه هي نور مرجعتش؟ ولا أسد؟ قالت ليلى: "جم يا بابا، بس طلعوا." قال الجد: "إزاي المجنونة دي تيجي وتطلع كمان من غير ما تعدي عليا؟ " وبصلهم. قال حمزة: "عن إذنكم، أنا هطلع أغير وأنزل." قال خالد: "وأنا كمان." وهربوا من قدام جدهم. قال الجد: "مالهم العيال دي؟ قالت ليلى: "والله ما عارفة، ربنا يستر." قال الجد: "بصلها بشك وقال لها: "إيه اللي حصل يا ليلى؟
قالت ليلى: "العيال راجعين، شكلهم زعلان من بعض." قال الجد: "نور وأسد؟ تنهدت ليلى. قال الجد: "طيب اهدي، وأنا هكلمهم بعد الأكل. يلا روحي جهزي." في أوضة أسد ونور: أسد دخل لقي نور قاعدة على السرير بتعيط. بصلها ومشي دخل الحمام وخرج يلبس من غير ما يكلمها. راحت عليه نور وهي بتعيط وقالت: "أنا آسفة، حقك عليا." أسد مردش عليها ولا بص لها. زادت دموعها وقالت: "ليه بتحملني اللي حصل؟ أنا ذنبي إيه؟ غلط لما قولتلك لازم أروح الشركة؟
جايز، بس أنا إيه عرفني إن ده هيحصل؟ بصلها أسد بنظرة: "لو مكنتيش روحتي مكنش ده حصل." فهمته نور وقالت: "مستحيل كنت أتوقع ده يحصل." سابها أسد ونزل. قعدت نور تعيط، وبعدين دخلت أخدت شاور وراحت نامت. قالت ليلى: "إيه يا أسد؟ هي نور منزلتش ليها؟ قال أسد: "دلوقتي هتنزل يا ماما." قال حمزة: "بصله وقاله: "إيه فيه؟ قال خالد بصوت هامس: "متعقوباش على حاجة مش بإيديها."
قال حمزة: "خف شوية، ملهاش ذنب، ده واحد حقير وخلاص خد جزاءه، والحمد لله نور بخير." قال جدهم: "مالكم كدا بتتكلموا بالهمس؟ قال حمزة: "أبدا يا جدو." قال خالد: "بنتكلم في الشغل يا جدو." قال جدهم: "بص لأسد وقال: "مراتك فين يا أسد؟ أسد سكت وماردش. قال جده: "أسد بكلمك، فين نور؟ قال أسد: "فوق يا جدو، و دلوقتي تنزل." قالت ليلى: "ياسمين، روحي نادي نور يلا عشان تاكلي." قالت ياسمين: "حاضر يا ماما." وطلعت خبطت على نور ودخلت.
نور كانت نايمة وبتعيط. قالت ياسمين بخضة: "جريت عليها وقالت: "نور حبيبتي، مالك؟ فيكي إيه؟ وليه بتعيطي؟ رمت نفسها نور في حضنها وقالت: "مفيش حاجة." طبطبت عليها ياسمين وبعدين قالت لها: "أنتي زعلانة مع أسد؟ سكتت نور. فهمت ياسمين إنهم زعلانين، وبعدين قالت: "معلش حبيبتي، اهدي كدا وكل شئ هيكون كويس. أسد بيحبك ومستحيل يسيبك زعلانة كدا." زادت دموع نور. قالت ياسمين: "بقا كدا؟ وبعدين قالت: "إيه اللي حصل؟ ممكن تقوليلي؟
نور ما اتكلمتش. تفهمت ياسمين سكوتها، وبعدين قالت: "طيب يلا تعالي عشان تاكلي، الكل مستنيكي، وجدو قالب الدنيا عليكي." قالت نور: "معلش، مش هقدر." قالت ياسمين: "بقـا كدا؟ عاوزاهم يزعلوا؟ قالت نور: "والله مليش نفس." قالت ياسمين: "كدا هزعل منك والله، الكل مستنيكي، وماما زعلانة وحاسة إن فيه حاجة بينكم، وكمان جدك. عشان خاطري تعالي انزلي معايا، وبعدين نخرج كلنا وتتصالحوا." فكرت نور في جدها وقالت: "ماشي." ونزلت معاها.
قال خالد أول ما شافها: "إيه يا بنتي، كل ده؟ موتّينا من الجوع." قالت نور: "مساء الخير." الكل رد، بس مستغربين هدوئها. قال جده بصلها وقال لها: "نور، مالك يا بنتي؟ أنتِ تعبانة؟ قالت نور بصوت حزين ومبحوح بعض الشئ من كتر عياطها: "أبدا يا جدو، أنا كويسة." زعل عليها جده وفى نفسه قال: "بس تاكل بكلمها." وبعدين قاله: "تعالي يا قلبي اقعدي جنبي." راحت نور وقعدت فعلاً جنب جدها، وبقى وشها مقابل أسد. أسد مش بيبص لها خالص.
قالت ليلى: "نونو حبيبتي، كلي كويس عشان شكلك تعبان ومرهق." أومأت نور بعينيها، وبدأوا في الأكل، كلهما. أسد أخد باله إنها مش بتاكل. بصلها، لقي وشها أحمر. تنهد. نور بتلعب في الأكل ومش بتاكل، وباين عليها التعب. أسد بصلها تاني، لقي وشها بقى أصفر وبيشد. قالت ياسمين في نفسها: "لازم أقولهم على الخبر اللي عندي عشان أخرجهم من جو التوتر ده."
وبعدين قالت: "بما إنكم كلكم موجودين، أنا حابه أفرحكم وأقول لكم إن فيه ضيف جديد هينضم لعيلة الجوهري." أمها والكل فرحوا طبعًا وباركولها. ضمها حمزة لحضنه وباسها من جبينها وقال لها: "مبروك علينا يا عمري، ربنا يقومك بالف سلامة لينا." بارك أسد لأخته، وبعدين بص لنور اللي خلاص وشها بقى أصفر أكتر من اللازم. قال حمزة هزار لـ نور: "مالك يابت يا نور؟ مفيش مبروك؟ إيه القطة أكلت لسانك؟
نور في لحظة أغمي عليها ومالت بدماغها على السفرة. أسد والكل اتخضوا، وأسد جري عليها وقال: "نور! نور حبيبتي! " وشالها وراح ينيمها على الكنبة، والكل وراهم. شدت أميرة أمها من إيدها وقالت: "ماما تعالي شوفي كدا." قالت ليلى: "أشوف إيه؟ " وبصت مكان ما أميرة بتشاور لها، لقت دم على كرسي نور. شهقت. أسد بس، نيمها على الكنبة، لقي إيده عليها دم. فتح عيونه وانصدم. قال حمزة: "أنا هتصل بالدكتور."
قالت ليلى: "لا لا، إحنا لازم نوديها المستشفى." أسد واقف مصدوم ومش بيتكلم. قال خالد: "أسد فوق، نور تعبانة، إحنا لازم نوديها المستشفى." وجده. "يلا بسرعة." قال مختار: "خليكم هنا وإحنا هوديها، وربنا يستر." قال ماهر: "يلاحمزة." وبعدين قاله: "أوعى من قدامها." وزقه فعلاً وشالها. ضرب خالد أسد بقوة على كتفه وقاله: "نور بتموت، فوق بقا." وشده جري على برا. ركبت ليلى وأخدتها ونيمتها على رجلها.
قال خالد: "ياسمين، أميرة، خليكوا هنا مع جدو وتيتا، وماما." قال جده: "لا، أنا جاي معاكم." وفعلاً مشيوا. وبعد بعض الوقت وصلوا المستشفى والدكاترة أخدوا نور. قالت ليلى بزعل من ابنها: "راحت عليه وقالت: "عملت فيها إيه؟ خليتها تتعب بالشكل ده. ربنا يستر وتكون كويسة، هي واللي ف بطنها." وبصت له وقالت: "أنا متأكدة إنها حامل." قال حمزة: "راح عليهم وقال لها: "سيبيها يا مرات عمي، هو معملش حاجة، اهدي ليلي."
قالت ليلى: "هو أنا مش عارفاه، وعارفة عصبيته." وبصت لأسد وقالت: "ميت مرة أقول لك اتعامل في البيت غير الشغل، هي مش واحد مجرم من اللي عندك في القسم." قال خالد: "مرات عمي، اهدي، مش كدا." قالت ليلى لابنها: "والله لو البنت الغلبانة دي جرالها حاجة، هي ولا اللي ف بطنها." وقاطع كلامها خروج الدكتور. قال الدكتور: "اهدوا، خير." قال حمزة: "أختي كويسة." قال الدكتور: "الحمد لله، هي كويسة، وكمان البيبي كويس."
قالت ليلى والكل: "الحمد لله." وبعدين قالت ليلى: "بس هي نزفت." قال الدكتور: "ده لأنها ضعيفة، وواضح إنها عملت مجهود، وده اللي تعبها. ويا ريت لو ترتاح الفترة الجاية عشان الحمل لسه في أوله، وكمان محتاجة غذا كويس. ومعلش هي هتفضل معانا اليوم عشان بس نطمن أكتر عليها." قالت ليلى: "متقولش يادكتور، الحمد لله إنها بخير." قال الدكتور: "حمد لله على سلامتها." ومشي. تنهد أسد، وبعدين مشي. قال حمزة: "أسد، أسد."
قال جده: "سيبه وتعالوا ندخل لـ نور." وفعلاً دخلوا. قالت ليلى بخوف: "راحت عليها وضمتها لحضنها وقالت لها: "سلامتك يا قلب ماما، ربنا يحفظك ويقومك بالف سلامة." باسها جده من جبينها وطبطب عليها، وكمان أعمامها وخالد وحمزة. وبعدين جده بصلهم. حمزة وخالد متوترين من نظرة جدهم. قال جده: "إيه اللي حصل؟ صنع حمزة عدم الفهم وقال: "بخصوص إيه يا جدو؟
قال جده: "أنا قولت إيه اللي حصل، وعاوز أجيب أنا اللي مربيكم وعارفكم كويس، ومش هعيد كلامي تاني." قال خالد: "اهدي يا جدو، محصلش حاجة، سوء تفاهم بينهم بس، وإن شاء الله هيتحل." بصله جده وما اتكلمش، ولكن نظراته كانت حادة. نور بصت لهم وما اتكلمتش. راح حمزة على جده وقاله: "اللي حصل هو... قال مختار: "نور اتخطفت." قالت ليلى: "يا حبيبتي يا بنتي." وطبطبت عليها وقالت: "كل ده يحصل وإحنا منعرفش؟
وباستها من إيدها وقالت: "الحمد لله إنك بخير يا عمري." وبعدين قالت لها: "أنتي كنتي عارفة إنك حامل؟ هزت نور رأسها بـ "لا". قالت ليلى: "مبروك عليكي حبيبتي." تنهد جده وبص لـ نور. فهمت نور نظراته، وإن زعل أسد عليها أكتر ما هو منها. دموعها نزلت، وبصت للباب. قال خالد: "مال عليها وقال لها: "شويه وجاي، متقلقيش." اتصلت ياسمين بـ حمزة تطمن على نور. طمأنها حمزة وقال لها: "إنها حامل." فرحت ياسمين وخدتها كلمتها وباركتلها، وقفلوا.
قال حمزة بعد شوية: "طيب يا جماعة، يلا روحوا انتوا عشان جدو، وكمان مينفعش كلنا هنا، خلو نور ترتاح شوية، وإحنا هنفضل معاها." قالت ليلى: "أنا مستحيل أمشي وأسيبك بها." قال خالد: "يا حبيبتي، متقلقيش، إحنا معاها، وكمان شوية وأسد ييجي، ونور تكون ارتاحت شوية، وبس الدكتور ييجي تاني بنشوف، ولو ينفع تروح بنجيبه." قالت ليلى: "بنتي مش هسيبها، روحوا انتوا." وبعد إصرار منها الكل مشي. وبعد ساعتين، نور كانت نايمة من أثر الدواء.
كانت ليلى قاعدة على السرير المجاور لها وتدعي لها. دخل أسد وبص لأمه ونور. قالت ليلى: "تعالي حبيبي." قال أسد: "عاملة إيه دلوقتي؟ قالت ليلى: "هتتجنن عليك." ومن تعبها والدواء نامت غصب عنها، بعد ما عينها منزلتش من عالباب. قرب منها أسد وشاف أثر الدموع على خدها. قعد جنبها، ودمعة منه نزلت، ومال عليها وأخدها في حضنه. حست بيه نور، فتحت عيونها. قال أسد: "حبيبتي، حمد الله على سلامتك يا عمري." قالت نور بدموع: "أنا آسفة."
قال أسد: "شششش، اسكتي، الحمد لله إنك بخير، وابننا كمان." وبصلها وابتسم وقال: "مبروك يا عمري." وبعدين قال لها: "كنتي عارفة؟ قالت نور: "لا." تنهد أسد وقال لها: "ربنا يقومك بالف سلامة." قالت نور: "يعني مش زعلان مني؟ قال أسد: "كنت زعلان." قالت نور بحب: "طيب ودلوقتي؟ قال أسد: "دلوقتي خلينا نفرح بابننا." وضمه تاني لحضنه. بادلته نور الحضن وقالت له: "ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا يا عمري كله."
قالت ليلى: "احم احم، نحن هنا." قال أسد بمرح: "قومي روحي يا ماما." قالت نور: "ههههه." قالت ليلى: "بقا كدا يعني، من لقي أحبابه." قال أسد ونور مع بعض: "لا طبعًا، أنتِ حبيبتنا ومنقدرش نستغني عنك." وقالت نور: "ربنا يخليك لينا يا ماما." قالت ليلى: "ربنا يحميكم ويحفظكم من كل شر، ويخليكم لبعض، وتجبولي أحفاد كتيييير تنططوا حواليا." قال أسد ونور: "آمين يارب." قالت نور: "حبيبي، هو ممكن نروح؟ قال أسد: "عاوزة تروحي؟
قالت نور: "أيوة، مش حابة أكون هنا." باسها أسد من جبينها وقال لها: "طيب، هروح أشوف الدكتور لو بينفع، تمام، غير كدا لا." وخرج. وبعد شويه رجع وقال لهم: "يلا بينا." قالت نور: "بجد هنمشي؟ قال أسد: "أيوا يا عمري." ومال عليها وشالها. قالت نور: "أسد نزلني، أنا كويسة." قال أسد: "بس أنا حابب أشيل مراتي حبيبتي." قالت ليلى بمرح: "اممم، فينك يا مختار، كنت قفشتهم دلوقتين." ضحك أسد ونور.
وبعد بعض الوقت، وصلوا البيت، والكل كان فرحان برجوع نور وباركولها عالحمل، وانتهى اليوم. بعد مرور أربع شهور: كانت نور والعائلة كلها قاعدين مع بعض، وإذا بفون يرن على حمزة. رد وبصرخة قال: "إيه؟ قالت نور والكل اتخضوا: "إيه فيه؟ قال حمزة: "آآآآ... أسد انضرب عليه نار...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!