كانت راجعة من المطعم الساعة واحدة بالليل وهي في طريقها قابلها كمين. قالت: "أوف، إيه ده؟ يلا ربنا يستر." الأمين: "رايحة فين يا بت يا نور؟ قالت: "مروحة." الأمين: "اتكلمي عدل يا بت أحسن لك." نور: "استغفر الله العظيم، إنت عايز إيه؟ أسد: "وده الظابط." راح عليهم وبصوت عالي وقال: "في إيه؟ الأمين: "البت دي بتعلي صوتها ياباشا، تقريبًا كدا عاملة عاملة وخايفة منها." نور: "أنا مش عاملة حاجة واتكلم معايا كويس."
أسد: "جاية منين يابت دلوقتي؟ نور: "بأرف، قالت من الشغل." أسد: "شغل إيه ده اللي الساعة واحدة بعد نص الليل؟ نور: "بغضب قالت: أنا مسمحلكش." أسد: "بعصبية قال للأمين: ركبها البوكس، أما نشوف حكايتها." نور: "بوكس إيه؟ أسد: "ببرود شاور على البوكس وقالها: دا يا حلوة، إيه مش عارفاه؟ نور: "بغيظ وغضب قالت: أنا مش راكبة حاجة ولا متحركة من هنا غير على بيتي." أسد: "ومين بقا اللي قال كدا؟ نور: "بقوة قالت: أنا." أسد: "بصلها
وقال عالبوكس: ياروح أمك." نور: "وليه كدا ياباشا؟ مش يمكن أمي الله يرحمها زي أمك الله يرحمها بردو ولا إيه يا باشا؟ ولا هي أمك أحسن من أمي؟ أسد: "اتعصب وقالها: نعم ياروح أمك، بقولي إيه؟ نور: "بسرعة قالت: عادي يا باشا، أنا أش عرفني، الله يخليها." أسد: "قال: فتش البت دي." نور: "يفتش مين يا باشا؟ ميصحش كدا." أسد: "بصلها وقال: هتتفتشي." وبص للامين. الأمين أخد منها الشنطة وفتحها، لقي معاها مطوة وإزازة غريبة.
أسد: "الله، إيه دا بقا يا حلوة؟ نور: "أيييه دا دا دا." أسد: "شخط فيها وقالها: إيه؟ انطق." نور: "بلعت ريقها وقالت: دي مطوة ودا فلفل حامي." أسد: "بصلها وقالها: نعم." نور: "أيوا يا باشا، للحماية مش أكتر." أسد: "للحماية؟ نور: "أيوا، من الذئاب البشرية وكلاب السكك عشان برجع متأخر يا باشا." أسد: "ذئاب بشرية وكلاب سكك، ماشي، يلا عالبوكس." نور: "لا، إنت متعرفنيش ولا إيه يا باشا؟ أسد: "هنتعرف في القسم." ومشي عالبوكس،
والأمين قالها: "يلا." نور: "هي ليلة مش فايتة." وراحت على أسد وهو بيركب وقالت: "طيب يا باشا، كدا إنت مصر إني أجي معاك؟ يبقي على الأقل أركب جوه، مستحيل أركب البوكس، أنا كدا برستيجي يبوظ." أسد: "قالها: مش عاوزة كمان ملاكي يوصلك؟ نور: "ياريت." أسد: "بغيظ فيها قال: خدها يا عسكري عالبوكس." وركبها. نور: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكم." وركبت، وف نفسها قالت: "هو أنا كنت ناقصة؟ يارب خليك معايا." وبعد بعض الوقت وصلوا القسم.
أسد: "نزل وبصلها." نور: "نزلت وراحت ليه وقالتله: على فكرة مش حلو كدا ياباشا اللي بتعمله معايا، أنا معملتش حاجة." أسد: "مردش عليها وماشي داخل على مكتبه." نور: "بتجري وراه وبتقول بهمس: أهدي شوية، الله يخرب بيتك، إنت إيه؟ طيارة ماشية؟ قطعت نفسي." أسد: "سمعها وابتسم ابتسامة جانبية، وصل مكتبه ودخل." نور: "قالت: طيب أعمل إيه؟ أدخل وراه ولا أجري وأهرب من هنا قبل يلتفت؟ الله يخرب بيتك يا بعيد." أسد: "قال للعسكري
اللي واقف على الباب: وديها الحجز." نور: "لا، إنت بتهزر بقا." أسد: "نعم." نور: "أيوا، أدخل الحجز ليه يعني؟ عملت إيه؟ أسد: "معاكي سلاح أبيض." نور: "بحسن نية قالت: والمصحف معرف، إنت هتلبسني مصيبة." أسد: "كتم ضحكته على برائتها وبعدين قال بجدية: وهي المطوة مش سلاح أبيض؟ نور: "وأنا أش عرفني أبيض ولا أحمر." أسد: "إنتي كمان عاوزة تشيلي سلاح أحمر؟ نور: "ببلاهة قالت: هو إيه السلاح الأحمر دا يا باشا؟ أسد: "مردش
عليها وقال: تعالي يا عسكري، نزلها الحجز." نور: "على فكرة يا باشا، إنت متعرفش أنا مين." أسد: "بصلها ورفع حاجبه." نور: "لا لا، دا أنا من عيلة كبيرة قوي يا باشا، ميغركش كلامي ولا لبسي البسيط." أسد: "اممم، عيلة كبيرة؟ نور: "أيوا يا باشا، بس أنا كدا بنت بلد وجدعة ومحبش الغرور." أسد: "ماشي يا بنت البلد، يلا عالحجز." نور: "لا، أنا كدا هزعل وأجيب ناس تنزلني. أنا من عيلة كبيرة قوي قوي يا باشا."
أسد: "طيب يلا عالحجز، على ما نشوف عيلتك الكبيرة دي." نور: "بردو مصمم؟ ماشي يا باشا، أنا هنزل بس عشان شكلك متعصب وأنا مش عاوزة أزعلك وسكرك يعلى." أسد: "نعم." نور: "جريت مع العسكري ونزلها الحجز. وبس دخلت." عطيات: "أهلاً." نور: "غوري يا ولية من وشي." عطيات: "إنتي بتقولي إيه يا بت يا نور؟ نور: "بقوة قالت: بقولك غوري يا ولية من وشي بدل ما أعملها معاكي، مش ناقصة بلاوي." عطيات: "لا، دا إنتي زودتيها قوي."
وراحت عليها عشان تضربه. نور: "مسكت إيدها وقالت لها: قسما بالله أشرحك." نبيلة: "مالك يا بت داخلة كدا فارده عضلاتك علينا؟ نور: "بقولك إيه، إنتي كمان." نبيلة: "أنا هنا اللي بقول، ياروح أمك." نور: "استغفر الله العظيم." وبصت ليهم. نبيلة: "هاتي يابت 50 جنيه." نور: "نععععم يا عنيا؟ ليه إن شاء الله؟ نبيلة: "عشان طولة لسانك دي هتجيبي 100." نور: "أقسم بالله أموتكم وأروح فيكم في داهية." عطيات: "إيه رأيك بقا؟
هتجيبي 200 جنيه عشان صدعتيني." نبيلة: "لا، على قلة أدبك دي بقوا 300." نور: "اها، حد قالكم إني بشتغل عشان أجري عليكم ولا إيه؟ ومرة واحدة مسكت نبيلة من شعرها ورزعتها في الأرض، وطلعت من رجل بنطلونها مطوة وحطتها على رقبتها وقالت: "حد له شوق في حاجة؟ عطيات: "راحت عليها ولسه هتتكلم." نور: "غوري بدل ما أغزك." وبعدين قالت: "كل واحدة هنا تطلع 100 جنيه، وإلا تقول على نفسها يارحمن يارحيم." العسكري: "راح
عند الظابط أسد وقاله: يا باشا." أسد: "في إيه يا بني؟ العسكري: "يا باشا، البت اللي لسه نازلة الحجز عاملة مشاكل ودوشة وصوتها عالي." أسد: "بنت المجانين." وقاله: "تعالي معايا." وراح لقاها قاعدة وكل الستات واقفين في ركن بعيد. نور: "أول ما شافته قالت: نورت يا باشا." العسكري: "قالها: قومي يا بت اقفي." نور: "ببرود وقفت وقالت: خيراً." أسد: "قاله: هاتها وتعالي ورايا." وبس دخل مكتبه. العسكري: "زقها." نور: "دخلها."
نور: "إيه الغباء دا؟ أسد: "روح إنت يا عسكري واقفل الباب." نور: "لا يا باشا، باب إيه اللي يتقفل علينا؟ أسد: "بصلها." نور: "من غير ما تبصلي يا باشا، الشيطان شاطر وأنا زي ما إنت شايف حلوة وأمورة وكيوت ومن عيلة كبيرة وأكيد فيا الطمع يعني." أسد: "بأرف، حلوة وكيوت." نور: "ومن عيلة كبيرة قوي قوي يا باشا." أسد: "اسطوانة هي بقا." نور: "إنت بردو مش مصدقني ياباشا؟ أسد: "أنا عاوز أفهم، إنتي طلعتيلي منين؟ آخرسي شوية وبطلي رغي."
نور: "طلعتلك في البخت يا باشا." أسد: "هنهزر." نور: "هو إنت طول يا باشا تهزر معايا؟ أسد: "نعم." نور: "أيوا يا باشا، أصل أنا فرصة متعوضش، إنت مش واخد بالك ولا إيه؟ أسد: "أقسم بالله أديكي بالبونيه في وشك." نور: "واهون عليك يا باشا وشي الكيوت دا بتشلفط؟ أسد: "آخرصي ومش عاوز أسمع صوتك." نور: "طيب وبالنسبة للنفس يا باشا، إيه؟ أسد: "بصلها ورفع حاجبه." نور: "قعدت
عالكرسي المقابل ليه وقالت: خلاص يا باشا، أنا كنت عاوزة أدردش معاك وأغيرلك مودك لأني شايفاك عصبي." أسد: "أنا قولتلك اقعدي." نور: "ما هو مش معقول يا باشا، هفضل طول الليل واقفة." أسد: "استغفر الله العظيم." نور: "خليني أمشي بقا يا باشا." أسد: "ببرود قالها: لأنور." نور: "ليه كدا بس يا باشا؟ والله أنا تعبانة طول النهار ونص الليل." أسد: "بصلها وبيحاول يكتم ضحكته على كلامها." نور: "بالله عليك يا باشا مشيني بقا، معتش قادرة."
أسد: "لا، كيفي كدا." نور: "كيفك؟ أسد: "ومزاجي كمان." نور: "كيفك ومزاجك، إنت طلعت منهم ولا إيه يا باشا؟ طب قولي وأنا أريحك." أسد: "بمكر قالها: وهتعرفي." نور: "لا يا باشا، متفهمنيش غلط، أنا قصدي أجيبلك مخدرات وديتول للكيف." أسد: "ديتول؟ نور: "ومخدرات، عدت عادي." أسد: "عارفه لونور." نور: "والله يا باشا أنا معرفه." أسد: "هنستظرف." نور: "طب أعملك إيه بس يا باشا؟ ما إنت مبهدلني معاك." أسد: "الصوت شوية ممكن."
وبص في الورق اللي قدامه. نور: "بصتله وبعدين قالت: تعرف يا باشا أنا حاسة إني أعرفك." أسد: "بصلها ورفع حاجبه." نور: "هو إحنا اتقابلناش قبل كدا؟ أسد: "بصلها بأرف عشان يغيظها." نور: "فهمته وقالت: براحة على نفسك شوية يا باشا، دا اللي أنا بشبهك بيه دا من عيلة كبيرة قوي اللي أنا منها طبعًا ومش أي حد، دا أخويا وحبيبي وصاحبي وكل حاجة ليا." وبعدين اتنهدت. أسد: "بصلها وقال: حبيبك؟ نور: "إيه يا باشا؟ هو طلع قريبك ولا إيه؟
أسد: "نفسي أعرف إنتي مش بتخرصي ليه في أم الليلة اللي مش فايتة دي." نور: "يا باشا صدقني أنا من عيلة كبيرة ومينفعش اللي إنت عامله فيا دا، ورجوعي متأخر دا بسبب شغلي، خليني أمشي." أسد: "بنفاذ صبر: طيب أنا عاوز أشوف حد من عيلتك الكبيرة دي، اتصلي بحد يجي يضمنك ويخرجك." نور: "لا يا باشا، أنا أحب أعتمد على نفسي." أسد: "اممم، هنجيب ورا؟
نور: "لا طبعًا، بس أنا محبش حد يتعب علشاني، وكمان زي ما إنت شايف الدنيا ليل وأكيد ناموا، يرضيك أقلقهم في وقت زي دا؟ أكيد ميرضكش." أسد: "بصلها قوي ومش بيتكلم." نور: "إيه يا باشا؟ عجبتك؟ أسد: "بصلها بحدة." نور: "عادي يا باشا، ما هو كل اللي يشوفني يعجب بيا، وأنا طبعًا مش بعبر حد." أسد: "لا والله." وبعدين قالها: "دا مين أصلًا اللي يرضى يبوصلك ولا يعبرك؟ إنتي مش شايفة نفسك ولا إيه؟ نور: "بصت
لنفسها وقالت: قمر يا نور، قمر يا قلبي." أسد: "ابتسم وبعدين قالها: اسمك نور؟ نور: "حلو صح؟ أسد: "بعند فيها قالها: زي الزفت." نور: "شكلك غيران مني يا باشا، أي نعم إنت أمور وموز وعيونك تجنن، بس بردو أنا أحلى منك." أسد: "إنتي بتعاكسيني يا بت ولا إيه؟ نور: "بصراحة آه، وانجز بقا، عاوزة أمشي، الفجر هيأذن." أسد: "مفيش خروج من هنا إلا لما تتعرضي على النيابة." نور: "نيابة إيه يا باشا؟ كل دا عشان معايا مطوة بحمي بيها نفسي؟
اسمحلي يا باشا أقولك إنك جاي عليا وبتضطهدني." أسد: "ليه؟ هو أنا أعرفك قبل كدا؟ نور: "قلبي حاسس ياباشا، وأنا قلبي عمره ما كدب عليا أبدًا." أسد: "قام وقف وقالها: خليكي هنا لحد ما أرجع." نور: "هتروح فين يا باشا؟ بعد كل الوعود اللي وعدتهالي كدا تخلي بيا؟ كدا تغدر بيا؟ مكنش العشم يا باشا." أسد: "حلو قوي المشهد دا." نور: "عجبك؟ أسد: "جدا، اجهزي بقا للي بعده على ما أصلي الفجر وأرجع."
نور: "حقك بردو يا باشا، تكفر عن غلطتك معايا." أسد: "بصلها وقفل الباب." نور: "قالت: اااه ياني، هو أنا كنت ناقصة." واتنهدت وقالت: "إمتى هترتاحي يا نور؟ إمتى بس؟ ومالت بدماغها عالـ مكتب. أسد: "بعد شوية رجع." نور: "أول ما شافته قالت: بص بقا يا باشا، أنا لازم أمشي دلوقتي ومن غير ولا كلمة منك." أسد: "دا تهديد دا ولا إيه؟ نور: "أيوا يا باشا، عشان الساعة بقت خمسة والشمس قربت تطلع وأنا مش مسؤولة عن اللي هيحصل."
أسد: "عوج بؤه." نور: "من غير عوجت بؤ، أنا لازم أختفي دلوقتي." أسد: "مالك يا بت؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ نور: "يا باشا، هو ينفع الشمس تطلع والقمر لسه موجود؟ أسد: "نعم يا ختي؟ وبدأ يفهمها. نور: "يرضيك يعني يا باشا الشمس تطلع في وجود القمر وتحصل كارثة كونية؟ وبعدين قالتله: "شكلك مصر تقضي على الكرة الأرضية، عموما يا باشا أنا حذرتك، وعشان أخلي مسؤوليتي أنا هبلغ الإعلام إنك السبب في منعي من الاختفاء."
أسد: "أقسم بالله أنا لو قمتلك هديكي بالبوكس في وشك." نور: "بوكس ولا بونيه يا باشا؟ حدد موقفك." وببردو قالت: "الأه، هو البوكس ولا البونيه الأقوى؟ وإيه الفرق بينهم؟ أسد: "خلاص جاب آخره منها ولسه هيرد." العسكري: "خبط ودخل، ومعه كيس حطه وخرج." نور: "إيه؟ لا يا باشا، أوعى تكون قنبلة وعاوز تفجرها وتخلص مني ولا تلبسهالي وتقول إنها بتاعتي." أسد: "ثواني وهقطعلك لسانك دا." وفتح الكيس وقالها: "يلا افطري."
نور: "لا يا باشا، أنا مش باكل إلا بفلوسي، وبعدين من إمتى الحنية دي؟ دا أنا من وقت عرفتك وإنت حارق دمي." أسد: "اطفحي وإنتي ساكتة." نور: "مستحيل، أدفع الأول." أسد: "متخافيش، دا أنا حتى حسابي في البنك بالملايين." أسد: "خلاص، اعزميني انتي." نور: "عيب عليك يا باشا، تبقى ملو هدومك كدا وأعزمك." أسد بنفاذ صبر قالها: "اخلصي في يومك اللي مش عاوز يخلص دا." والباب اتفتح. نور: "بصت لقت شخص باين عليه الهيبة،
قامت بسرعة وقالت: الحقني يا باشا، الحقيني يا حكومة، الحقوووووني يا ناااس." أسد: "بصلها وانصدم." اللواء شكري: "في إيه مالك؟ نور: "الحقني يا باشا، أغيثوني يا ناس." اللواء شكري: "مالك يا بت؟
نور: "قالت: الباشا الصغير يا باشا مبهدلني ومعذبني من امبارح، وكمان دخلني الحجز وخلّى النسوان اللي هناك ضربتني وعورتني، وكل دا ومكفاهوش جاب الرجالة بتوعه وعدموني العافية، السهرة كانت عليا يا باشا، دا أنا معتش فيا حيل يا باشا، دا أنا مش نافعة تاني يا باشا." اللواء شكري: "بص لـ أسد ووو .....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!