الفصل 29 | من 43 فصل

رواية نور والحياة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,601
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

وفضلت نور في المستشفى ومعها أمجد الطفل الصغير وهي شايلاه، حاسه بإحساس غريب بالحنية ناحيته، بس مش إحساس الأمومة. نور لنفسها: أنا ليه مش حاسة؟ كأن ما فيش ارتباط بيني وبينه. يمكن عشان أنا ناسيه؟ هنسى حتى الإحساس؟ طيب يا ترى... لأ. هو قال اسمي إيه؟ نور: لو سمحت يا داده، هو أنا اسمي إيه؟ الدادة سكتت. نور: انت سكت ليه؟ هو انت ما تعرفيش اسمي؟ دخل آدم. آدم: اسمك "أمولة" يا حبيبتي. نور: يعني انت كنت بتنادي لي كده؟

يعني أنا اسمي إيه؟ أمولة؟ آدم: لأ يا حبيبتي، انت اسمك أمل. نور: طيب هي (الدادة) مش عارفة؟ آدم: لأ، أصل هي لسه شغالة جديد عندنا، وانت كنت تعبانة. نور: آه، ماشي. آدم: على فكرة عندي خبر حلو ليكي. نور: إيه هو؟ آدم: الدكتور قال لي إنك خلال 15 يوم هتعملي عملية التجميل عشان ترجعي تاني ونداري الجروح اللي حصلت ساعة الحادث. نور: انت بتتكلم بجد؟ طيب ممكن أشوف وشي؟ آدم: لأ، الدكتور قال بعد العمليات ابقي شوفيه. نور: ماشي، خلاص.

البيبي عيط. نور: هاتيه. أخذته من الدادة وقعدت تسكته. نور: آدم، هو أنا لي أهل؟ آدم: لأ، ما لكيش. نور: يعني بابا وماما ماتوا؟ آدم: أيوه حبيبتي، ماتوا من زمان. نور: ماشي. طب وانت ليك أهل؟ آدم: أيوه، معانا ماما. نور: طيب يا حبيبي. آدم: طيب، أنا هاروح الشركة وهاجي بالليل. نور: طيب، هي طنط مش هتيجي؟ آدم: حبيبتي، انت ناسيه إن ماما ست كبيرة، يعني حركتها قليلة. نور: طيب.

عند محمد، رجع شغله زي الأول وبدأ يهتم بالأولاد، بس برضه حاسس إن نور عايشة. عدت الأيام على الأبطال وهي زي ما هي، وجاء يوم العملية. نور عملتها بعد ما آدم عطى الدكتور صورة بتاعة أمل مراته، ولحسن الحظ إن عظام الجمجمة بتاعة نور تشبه لحد كبير بتاعة أمل، والدكتور قدر يرسم وش أمل على نور أثناء العملية، وبكده شكل نور اتغير وأخذ شكل أمل. نور: أنا هشوف إمتى وشي؟ يمكن أفتكر حاجة.

آدم: الدكتور هيجي دلوقتي يا حبيبتي، وهيبدأ يفك شاش العملية عشان نشوف نتيجتها. وفعلاً الدكتور جاء وفكك، وبان وجه أمل، واختفت نور وأصبحت نور هي أمل. ومشيت هي وآدم على الفيلا. على فكرة، آدم قاعد في تركيا بس ليه شغل في مصر، ويروح كل فترة. وصلوا الفيلا. أم آدم: ازيك يا أمل؟ نور ساكتة، ما بتتكلمش. نور: طيب، هو حضرتك بتقولي إيه؟ آدم: بتقول لك "ازيك يا أمل". نور: طيب، هي بتكلمني مش فاهماها ليه؟

آدم: ماما ما تعرفش مصري، ماما بتتكلم تركي بس. نور: طيب، هو إزاي أنا كنت قاعدة معاكم ومش فاهماها؟ آدم: عشان انت يا حبيبتي من مصر، وبقالنا فترة صغيرة متجوزين. انت نسيتي الكلام التركي شوية، مع الوقت هترجعي تفهميه. نور: ماشي، قولي لها بتقول لك شكراً لسؤالك. آدم قال لمامته، وهي ضحكت. أم آدم: تعالي عشان أوريك أوضتك فوق. آدم: يا ماما، هي مع الوقت هتفهم. أم آدم: طيب، وانت مش هنا بقى هنتكلم إزاي؟

آدم: أنا هاجيب لها مدرس تركي لغاية ما تحفظ اللغة. أم آدم: والمترجم بقى هيقعد معاها في البيت؟ آدم: يا ماما، استحملي شوية. انت شفت أمجد ساكت إزاي معاها. أم آدم: ماشي يا ابني. طلعت نور الأوضة فوق. دخلت نور وقعدت. آدم: طب أنا هاسيبك ترتاحي دلوقتي، أنا هاروح مشوار وهرجع. نور: خالص. عند محمد، محمد: ماما، أنا هسافر عندي مأمورية كده وهرجع منها إن شاء الله. خلي بالك حضرتك من الأولاد، وانت يا عمي.

الجدة: نور، تروح وترجع بالسلامة. والاولاد دول، إحنا كلنا شايلينهم في عيننا. محمد: ربنا يخليكم لهم يا طنط. ومحمد حضر شنطته عشان المأمورية الجديدة. المأمورية الجديدة في تركيا، مسافر هو والفريق بتاعه عشان قضية مخدرات. عدت الأيام. أمل (اللي هي نور) : آدم، هو إحنا مش متجوزين؟ آدم: طبعاً يا حبيبتي. نور: انت بعيد عني على طول. آدم: حبيبتي، انت تعبانة. نور: يعني إيه؟ يعني...

آدم: أنا عايز أبقى جوزك لما تفتكريني، عشان يبقى الحب والمشاعر بيننا. نور: أنا ما أقصدش كده، أنا قصدي ليه انت بتنام في أوضة وأنا في أوضة؟ ليه أنا ممنوع البس لبس البيت وأنا تحت في الفيلا، بالرغم إن ما فيش رجالة في الفيلا إلا انت؟ ليه مامتك بتنبه على كده؟ ليه بحس إنها مش بتنام إلا لما تتأكدي إن كل واحد في أوضة؟ آدم: أمولة، ماما خايفة عليكِ. نور: أنا بحبها والله، بس بحس إن فيه حاجة غريبة. آدم سكت ومش عارف يقول إيه.

عند محمد، مش عارف ليه مش قادر يستوعب إنه مش ناسي الإحساس اللي حاسه وهي في حضنه. على: إن مار شهرين؟ طب وصوتها هي نور يا محمد؟ مستحيل، وشها مش هو. نور واقفة والمجرم جاء من وراها ومسكها، وماسك المسدس في إيده. المجرم: اللي يقرب هاخلص عليه. محمد: لأ، ما تعملش كده. الاثنين بيتكلموا تركي. ونور مرعوبة وبتتكلم عربي. محمد مش مركز مع الصوت وبيحاول يمسكه. الحرامي بدأ ياخد نور عشان يخرج بره المول. محمد والفرقة كلها محوطين.

الحرامي وما لقاش مفر، راح رامي نور في حضن محمد. محمد: حاسس إحساس غريب إن اللي في حضنه دي هي نور. وهي بتداري وشها في حضن محمد بنفس طريقة نور لما كانت بتعيط أو بتخاف من حاجة. محمد انفصل خالص عن الدنيا، وكل اللي همه اللحظة دي وهو حاسس إن نور اللي في حضنه. وبدأ تتكلم، بتتكلم عربي. أيوه، محمد في نفسه: الصوت هو هو، بس الوش مش هو. جاء آدم. آدم: حبيبتي، انت كويسة؟ وبياخدها من محمد.

آدم: المدام بتاعتي، أنا متشكر قوي إنك حفظت عليها من الحرامي. محمد: لأ، إحنا بنعمل اللي علينا. نور: حضرتك مصري؟ محمد: أيوه. نور: مصري؟ نور حاسة إحساس الأمان وهي في حضن الضابط، ما حستوش وهي في حضن آدم. نور: إيه الإحساس الغريب ده؟ يمكن عشان هو مصري زيي؟ يا رب، افتكر أنا إيه اللي بيحصل لي ده. ونور بتغيب عن الوعي وهي واقفة في المول، وبيلحقها محمد قبل ما توصل الأرض. وجري آدم وشالها وراح بيها على العربية.

محمد: إن شاء الله المدام تبقى كويسة. وكل واحد فيهم ماشي في طريقه. محمد مش قادر ينسى الإحساس وهي في حضنه. ونور بدأت تفوق، لقت نفسها في المستشفى. نور: إيه اللي حصل يا آدم؟ آدم: حبيبتي، انت قلبك ضعيف، بتخافي على طول. نور: طب يلا نروح ولا إيه؟ آدم: يلا يا حبيبتي. روحوا البيت، ومامت آدم: إيه يا حبيبتي، اتأخرت ليه؟ نور بتضحك: اتأخرنا عشان كنا في المول وحصل كذا وكذا وكذا. نور دلوقتي بتفهم تركي بسيط.

مامت آدم قعدت تضحك: مش بتنطقي الكلام صح، بفهم منك. تشاش. قعدوا كلهم يضحكوا. وعدت أيام وشهور، وأمجد دلوقتي عنده ست شهور. أمل: آدم، هو إحنا مش متجوزين؟ آدم: طبعاً يا حبيبتي. نور: انت بعيد عني على طول. آدم: حبيبتي، انت تعبانة. نور: يعني إيه؟ يعني... آدم: أنا عايز أبقى جوزك لما تفتكريني، عشان يبقى الحب والمشاعر بيننا. نور: أنا ما أقصدش كده، أنا قصدي ليه انت بتنام في أوضة وأنا في أوضة؟

ليه أنا ممنوع البس لبس البيت وأنا تحت في الفيلا، بالرغم إن ما فيش رجالة في الفيلا إلا انت؟ ليه مامتك بتنبه على كده؟ ليه بحس إنها مش بتنام إلا لما تتأكدي إن كل واحد في أوضة؟ آدم: أمولة، ماما خايفة عليكِ. نور: أنا بحبها والله، بس بحس إن فيه حاجة غريبة. آدم سكت ومش عارف يقول إيه. عند محمد، مش عارف ليه مش قادر يستوعب إنه مش ناسي الإحساس اللي حاسه وهي في حضنه. على: إن مار شهرين؟ طب وصوتها هي نور يا محمد؟

مستحيل، وشها مش هو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...