تميم يا تميم! راح فين الجني دا؟ هو استقال فعلا ولا إيه؟ جلست نور طول النهار تنتظر أن يأتي، ولم يأتِ أبداً. فظلت وحيدة تبكي حتى أتى الليل. خرجت للبلكونة لتسهر قليلاً، فوجدته جالساً أرضاً وبيده النسناس. "مساء الخير على الناس السهرانة! "إيه ال جابك؟ "أه، انت زعلانة عشان مكنتش موجود طول النهار! "مين قال كدا، ولا يفرق معايا." "بجد! ماشي براحتك." ساد الصمت لثوانٍ، وتميم مازال يحرك لعبته يميناً ويساراً. "تميم!
"أيوة، في حاجة." "أنت ممكن تمشي ومنتقابلش تاني؟ وجودك يفرق معايا. أنت صح مجرد وهم في خيالي بس. أنا مليش أي أصحاب. بهرب من الواقع بأحلامي، بس كمان أحلامي اتشوهت. مش فاضل غيرك انت، ذي نجمة وحيدة بتنور. ظهرتلي فجأة وسط غيوم حياتي! "بس مش همشي غير لما تكوني مش محتاجاني في حياتك." "إذا للأبد." "طبعاً انت منتظرة إني أقولك حتى تحترق النجوم وتفنى العوالم، بس دا مش هيحصل." "أنت رخم."
"نور، أوعى تنسي إني موجود لأنك عاوزة كدا. أنا موجود لأن جزء من أحلامك ناقص. أنا موجود عشان نرجع نور تضوي من جديد. أنا هنا وهفضل طول ما انتي محتاجاني. تمم." "تمم." "كنت عاوزة أقولك على حاجة." "إيه؟ "تعالى معايا." أخذها تميم حتى وصلوا لدولاب ملابسها. "تميم، أنت جايبني هنا ليه؟ "افتحي بس الدولاب." ففتحت لتصرخ من الفزع. وسمعت والدتها صوت صرختها. "نور يا بنتي، أنت كويسة؟ "لا يا ماما، مفيش. كان في صرصار ودخل تحت الدولاب."
"حرام عليك خوفتيني. طب متسهريش لمتاخر." "حاضر." وعندما خرجت الأم. "مين ال في الدولاب دا! "جدي! افتحي بقا الناس زعلوا مني." "يخربيتك! فتح تميم الدولاب مرة أخرى، وبدأ يعرفها على من معه. "اتفضل يا جدي وخد جدتي معاك يلا بسرعة." "أهلاً يا جدي، منور." "بابا، ماما، عمتي، خالتوا، يلاا ادخلوا، منورين والله." "عمتو! تميم دي ال اخدت الفستان بتاعي!
"أه، كان عندها فرح ولبستوا. معلش بقا، الأهل لبعضها. يلا يا صوفيا، عماد، يلا ادخلوا." "مين دول؟ "أخويا وبنت خالتي." "هما منورين وكل حاجة، بس إيه سبب الزيارة الكريمة؟ "إيه يا حلوة، مالك زعلانة كدا ليه؟ مش كفايا مرمطة الواد معاك." "تميم الحقني، دي هتضربني." "اهدأ يا عمتو، إحنا ضيوفها بردو."
"ما أنت مش شايفها بصالنا إذاي، بدل ما تجبلنا عصير ولا حاجة نشربها. إحنا طول النهار محبوسين في دولابها الصغير. حتى لبسها شبهها، ولا فستان حلو ولا بلوزة. أحضر فرح بنتي بأية دلوقت! "طول النهار يعني إيه كلامها دا؟ وبعدين هي بتقرب من لبسي ليه؟ "بلاش تنفعلي وتعملي حاجة تندمي عليها." "تميم ما تخلص." "أصل أنا طول النهار كنت مخبيهم في الدولاب، وأنا كنت في المطبخ بحضر هدية! "وحضراتهم هنا ليه؟ وانجز عشان على أخرى!
"مهدي يا عروسة، مالك كدا." "والله أجيبك من شعرك يا بنت أنت. أنا من آخر مرة مش حباك، والله أقوم أضربك! "اهدوا يا جماعة بقا. متتكلمي يا ماما بقا، عاوزين ننجز." نظرت والدة تميم لنور وقالت: "الصراحة يبنتي، إحنا جاينلك في خدمة." "اتفضلي يا طنط." "إحنا عاوزينك تكوني معانا واحنا بنخطب لتميم." "نعم!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!