الفصل 1 | من 20 فصل

رواية نور الفصل الأول 1 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
17
كلمة
902
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

نور والدها ووالدتها ماتوا في حادثة وهي صغيرة كانت معاهم لما العربية اتقلبت لكن هي الوحيدة اللي عاشت. اتربت لوحدها مع عمتها، ولما كبرت راحت تعيش في شقة أهلها. كانت عمتها بتروح تقعد معاها الخميس والجمعة، وهي وحيدة طول الأسبوع وكمان ملهاش صحاب. بتقضي وقت فراغها كله في القراءة. اليوم بيبتدي من الجامعة. طول عمرها وحيدة، وبعد الإجازة بدأت الدراسة. نور نازلة رايحة الجامعة زي كل يوم. شافت بنت من سنها تقريباً واقفة على السلم.

"ازيك يا نور." "أهلاً. أنتي تعرفي اسمي؟ "أيوا طبعاً. إحنا جيران، أنا ساكنة في الشقة اللي قصادك." "غريبة. أنا عمري ما شفتك." "طبعاً هتشوفيني إزاي. إنتي مبتخرجيش من البيت أصلاً. ولما بتكوني رايحة الجامعة بتكوني ماشية بسرعة وباصة في الأرض. عموماً أنا أعرفك من زمان." "بعد إذنك، أنا اتأخرت على الكلية." "اتفضلي." نور بعد انتهاء الكلية وفي الطريق للبيت بتكلم نفسها: "للدرجة دي أنا عازلة نفسي لدرجة إني معرفش جيراني حتى...

وفجأة نور بترفع راسها شافت عربية جاية عليها بسرعة. وفجأة... لقت إيد بتشدها بسرعة. "إنتي؟! "أيوا أنا اللي قابلتيها الصبح على السلم." "أنا متشكره أوي يا... "متحاوليش. إنتي متعرفيش اسمي. أعرفك بنفسي، اسمي أيسل." "إنتي رايحة فين؟ "كنت ف... مش مهم. أنا مروحة دلوقتي، وإنتي كمان راجعة مش كدا؟ يبقى نروح سوا." "يلا." بعد ما وصلوا، أيسل بتحاول تفتح باب بيتهم افتكرت إن المفتاح مش معاها. فنور بتقولها:

"ممكن تتفضلي عندي لحد ما والدتك توصل." بتدخل شقة نور. "إيه كل الكتب دي؟ أنا دخلت معرض الكتاب." "أنا بحب القراءة أوي ومتعودة أقرأ كل يوم كتاب." "و بتجيبي وقت لكل الكتب دي منين؟ "أنا معنديش أكتر من الوقت." "ياااه. ومش بتضيعيه في الخروج مع صحابك؟ "قوليلي هوا مين دول؟ (موجهة إيديها نحو صورة) "دول بابا وماما." "بس دول صغيرين أوي على إنهم يخلفوا كل الطول ده." "الله يرحمهم. أنا مليش غير الصور دي."

"أنا أسفة مقصدش. بس مش من النهارده. من النهارده ضيفني على الصور دي. مش عارفة أقولك غير إني أعرفك من زمان من وإنتي صغيرة وكان نفسي نكون صحاب. لكن دايماً كنتي بتبعديني." "أنا إزاي؟ أنا حتى كان نفسي يكون ليا صحاب." "خلاص أنا صاحبتك لو تقبلي." "طبعاً." "ممكن ناكل عشان جعانة أوي يا نور. ولا هنقضيها كلام؟ "إنتي همك على بطنك أوي." "لا بس عشان هنتكلم كتير أوي فلازم نكون واكلين."

بعد مرور عدة أسابيع، أصبحت أيسل أقرب واحدة لنور. مش بس صاحبتها اللي بتشاركها وقتها طول الأسبوع، وأختها اللي بتحكيلها كل أسرارها كمان. نور لقت حنان والدتها في حضن أيسل، وحب والدها في خوفها عليها وهي بتعاتبها على تأخيرها بعد الكلية. وحتى لما نور تعبت وعمتها مقدرتش تسافر لها، أيسل قعدت جنبها جنب سريرها لحد ما نامت. في الفترة دي كانت أسعد فترة في حياة نور لأنها لقت حد يشاركها وحدتها. صباح اليوم التاني.

نور كانت متعودة كل يوم أيسل تيجي تصحيها ويفطروا سوا قبل الجامعة. فاليوم دا أيسل مجتش ونور صحت متأخرة وبسرعة لمّت كتبها وخرجت عشان تلحق الكلية. وهي ماشية دقت باب شقة أيسل ومحدش فتح. "يمكن تكون راحت تشتري حاجة. أروح الكلية بسرعة قبل المحاضرة ما تفوتني." خلصت محاضرتها ورجعت بس ملقتش أيسل مستنياها على باب الشقة زي كل يوم عشان يدخلوا سوا ياكلوا وتحكيلها إيه اللي حصل في يومها. نور استغربت ودخلت شقتها في سكون.

وقعدت شوية وبعدين راحت تخبط على باب شقة أيسل. فمحدش رد. فخافت تكون حصلها حاجة جوا. ندهت البواب يكسر الباب. "افتح الباب بسرعة ليكون حصلها حاجة." "هي مين؟ "أيسل صحبتي اللي ساكنة هنا." "محدش ساكن هنا. الشقة دي مفيهاش حد من سنين يا بنتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...