نور بصتله بتعجب: ازاي مفيهاش حد من سنين، أمال أيسل كانت قاعدة فيها إزاي؟ البواب: زي ما بقول لحضرتك كدا. نور: بدهشة مستحيل، أنا بقولك أكسر الباب لتجد نور يد تلمس كتفها. فتلتفت لتجد عمتها: في إيه يا نور بتتخانقي ليه؟ إيه اللي حصل؟ نور: في حالة من الدهشة وعدم التصديق. مفيش حاجة. عمتها: طب يلا عشان راجعة تعبانة وعايزة أستريح. *** نور وعمتها على العشاء، نور في حالة سكون. عمتها: مالك يا نور مبتاكليش ليه؟ نور: ولا حاجة.
وتدخل إلى غرفتها وتقعد على سريرها بتفكر: هو في إيه يا ترى؟ أيسل راحت فين؟ وليه البواب بيكدب عليا؟ لحد ما تعبت من التفكير ونامت. *** تاني يوم راحت الجامعة عادي، لكن مبطلتش تفكير: أيسل راحت فين؟ لحد ما لقت صوت من وراها بينادي عليها: نور يا نور. التفتت نور لقت أيسل واقفة بعيد جنب شجرة وبتشاورلها. نور راحت عندها. نور: كنت فين امبارح؟ أيسل: كنت..... ليأتي أحمد زميل نور في الجامعة: نور بعد إذنك.
فتلتفت نور بغضب: لو سمحت أنا مشغولة دلوقتي. فيمشي أحمد بحرج. وتلتفت نور لأيسل التي تجدها اختفت فجأة. فتلتفت نور لتنظر إلى أحمد بغضب: عجبك كدا؟ أهي مشيت. أحمد: بنظرة تعجب. مين دي؟ مكنش فيه حد هنا. أنا شفتك من بعيد متضايقة وبتكلمي نفسك فجيت أشوف مالك. نور بغضب: نعم؟ قصدك إيه يعني؟ مشفتش صاحبتي اللي كانت واقفة معايا هنا؟ أحمد: مكنش فيه حد واقف هنا. نور: عن إذنك أنا اتأخرت ولازم أروح. *** دخلت نور مسرعة إلى غرفتها لتجلس
على سريرها وتبكي بتنهد: ليه عايزين يجننوني؟ وليه أيسل بعدت عني؟ وراحت فين؟ فتدخل عمتها فجأة: مالك يا نور بتعيطي ليه؟ نور وهي تدير وجهها وتمسح دموعها: مفيش. أنا عايزة أنام. فتخرج عمتها وتغلق الضوء متمتمة: نامي يا بنتي نامي. تذهب نور في النوم لتري في أحلامها أيسل وهي تبكي. نور: بتعيطي ليه بس؟ أيسل: تنظر بحزن والدموع تتساقط من عينيها بصمت. تحاول نور الاقتراب من أيسل فتدخل أيسل في غرفة ضيقة مظلمة وتبكي.
نور: تذهب إليها فتجد وكأن شيئًا يمنعها من الدخول، فقط تسمع صوت بكاء أيسل. تستيقظ نور خائفة: يا ترى انتي فين يا أيسل؟ لتخرج من غرفتها فتجد عمتها وقد أحضرت الطعام. عمتها: يلا عشان تفطري قبل الجامعة. نور: مليش نفس. عمتها: مش عايزة تفطري معايا؟ دانا راجعة بكرة. نور: بسرعة كدا؟ عمتها: معلش يا حبيبتي، أنا جهزتلك أكل طول الأسبوع في التلاجة ونضفت البيت لسنة قدام. وحضرتلك أحلى فطار، يلا بقي هتتأخري ع الجامعة.
نور بصوت مهموم: حاضر. *** في الجامعة، نور تجد أحمد وراءها منادي: نور، نور. نور: نعم. أحمد: إنتي ليه مبتحضريش محاضراتك؟ وليه ساكتة على طول ومش بتروحي المكتبة زي عادتك؟ على طول قاعدة حزينة وساكتة، في حاجة حصلت؟ نور: إنت عرفت منين إني بحب أروح أقعد في المكتبة وإني مبحضرش؟ أحمد: نور، إحنا زملاء من سنتين في نفس التخصص. وأنا أعرفك من أول يوم شفتك في الجامعة، بس إنتي اللي مش واخدة بالك. ممكن لو ميضايقكيش نقعد نتكلم شوية؟
افتكر إحنا زملاء. نور: اتفضل. أحمد: أنا ملاحظ إنك تعبانة شوية ومنمتيش كويس. نور: عرفت منين؟ أحمد: باين من وشك. افتكر هترتاحي لو اتكلمتي مع حد. نور: بدون تفكير، حكتله على كل حاجة من يوم ما شفت أيسل لحد الكوابيس اللي بشوفها. أحمد: طب وهي راحت فين؟ نور: مهو ده اللي هيجنني، أنا خايفة يكون حصلها حاجة.
أحمد بهدوء: أو ممكن تكون مش موجودة أصلاً. نور، أحياناً الوحدة بتخلينا نتخيل أشخاص مش موجودين ونتعامل معاهم. ومش بس الوحدة، يمكن صدمة وفاة أهلك تكون لسه ماثرة عليكي، وده طبيعي. نور: المفروض أصدقك صح؟ بتطلب مني أصدق إن مجنونة وبتخيل واحدة ملهاش وجود؟ أحمد: أنا مقصدتش، صدقيني. أنا بس بحلل كلامك واللي شفته بعيني، لآني يوم ما جيت كلمتك كنتي بتكلمي نفسك.
نور انهارت في البكاء: أنا عارفة إن محدش هيصدقني، كلكم شايفني مجنونة. أنا مش هرتاح غير لما صاحب العمارة ويفتحلي شقة أيسل. أكيد هعرف هي راحت فين؟ أحمد بيحاول يهديها: أنا آسف، ممكن تهدي وتسمعني؟ أنا مصدقك، بس علشان الكل يصدقك لازم تثبتي صحة كلامك. مثلاً، مين شافها غيرك؟ نور بسكون: م مفيش حد. أحمد: أنا مصدقك يا نور، بس كمان لازم أساعدك. نور بغضب: لو بس أعرف أدخل الشقة دي.
أحمد: لو دي مشكلتك بسيطة، بس لازم نتأكد محدش يشوفنا واحنا داخلين. نور: يشوفنا!! أحمد: يعني عايزاني أسيبك تدخلي شقة مفيهاش حد من سنين وبالليل لوحدك؟ ولو حد شافك هيفتكرك حرامية وداخلة تسرقي. أكيد هاجي معاكي. نور: هنفتح الباب إزاي؟ أحمد: لما تتأكدي إن الكل نام، حتى البواب. رني عليا وسيبى الباقي عليا. نور مش عارفة ليه وثقت فيه من غير سبب. نفذت كلامه، أو يمكن عشان مليش حد يساعدني ومحتاجة حد يصدقني ويقف جنبي. ***
بالليل، نور وأحمد قدام الشقة. أحمد يخرج شيئًا غريبًا من جيبه. نور: إيه اللي في إيدك ده؟ أحمد: أمال هقول للباب افتح يا سمسم هيفتح؟ ربنا يستر بس وميكونش فيه كاميرات جوه ونروح في داهية. أحمد فتح الباب. نور: إيه دا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!