في المستشفى، دخل الطبيب ومعه ضابط شرطة. بدأ الضابط في سؤال آيسل. الضابط: إيه اللي حصل بالضبط؟ آيسل: (لم تجب) الضابط: متخافيش، اطمني واحكي كل حاجة. آيسل: (لم تجب) نظر الضابط للطبيب: هي ليه مش بتتكلم؟ الطبيب: تقريبًا ده تأثير الصدمة، حالة عرضية. أنا هطلب دكتور مجدي الأخصائي النفسي عشان يشوفها، وهبلغ حضرتك لما تكون جاهزة تستجوبها. خرج الطبيب والضابط من الغرفة. نظرت صفاء لابنتها آيسل: ليه مقولتيش للضابط كل اللي حصل؟
ليه بتحاولي تحميه؟ معقولة لسه بتحبي آدم؟ آيسل ضمت يديها ودموعها نزلت، وتكلمت بغضب: أنا مش عايزة أسمع اسمه تاني. آدم فتح عينيه لقي نفسه في بيت ريفي في الإسماعيلية، وحواليه والده ووالدته. آدم: أنا فين؟ إلهام (والدته) : إنت كويس دلوقتي. آدم: أيوه، بس إيه اللي جابني هنا؟ إلهام: إحنا جبناك هنا عشان تهدي أعصابك وترجع لحياتك وكليتك. آدم: يعني جبْتوني هنا عشان تبعدوني عن آيسل؟
لا، أنا مستحيل أسيبها أو أتخلى عنها بعد اللي حصل. والد آدم: لسه عايز تتجوزها بعد اللي حصل؟ آدم: اللي حصل سبب يدعي إني أتجوزها مش أسيبها. أنا السبب في اللي حصل، مش هي. إلهام (والدة آدم) : طيب، أنا موافقة إنك تتجوزها، بس مش دلوقتي. هي محتاجة فترة تخرج من الحالة اللي هي فيها، ومش من مصلحتك إنها تشوفك دلوقتي. لكن في الوقت المناسب أكيد هتكون جنبها وتتجوزها. آدم هز رأسه بنعم، وأنه اقتنع.
آيسل خرجت من المستشفى، وكانت حقيقي محطمة. لكن والدتها كانت قوية، فهمتها إنها ما كانتش غلطتها، وإنها لازم تواجه العالم من غير ما تخاف من حد. ولازم صدمتها تقويها مش تضعفها. وآيسل يوم ورا يوم بدأت تتحسن. وراحت كليتها، وهي شايفة نظرات زمايلها ليها، نظرات الشفقة والشماتة و... حسّت بكسرة ونزلت دمعة على خدودها. لكن افتكرت كلام والدتها ومسحت دموعها وكملت. (آيسل عمرها ما كانت شخصية ضعيفة، نقدر نقول إن صدمات هي اللي صنعتها)
آيسل كانت بدأت تهتم بدراستها وبس وتكمل حياتها. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. والدة آيسل تعبت، وكان علاجها بيتكلّف فلوس كتير، واضطرت آيسل إنها تكسر الوديعة اللي كان والدها عاملها باسمها قبل ما يموت، وبدأت تصرف منها.
آدم كان دايماً بيسأل على آيسل وبتوصله أخبارها. ولما عرف بتعب والدتها، شاف إن دي الوقت اللي لازم يرجع فيه عشان يقف جنب آيسل ويصلح كل اللي عمله. لكن القدر كان ليه رأي تاني. آدم وهو في الطريق للقاهرة، العربية اتقلبت بيه وانتقل للمستشفى، لكنه دخل في غيبوبة ٤ شهور. في الـ ٤ شهور اللي قلبت حياة آيسل. والدتها حالتها كانت بتسوء، وآيسل سابت الكلية عشان تهتم. وأيام ثم أسابيع وماتت صفاء (والدة آيسل)
. وآيسل خرجت عشان تشتغل، وطبعاً اشتغلت في شركة فريد. وحصل اللي كلنا عارفينه. وآدم فاق من الغيبوبة ورجع يدور على آيسل، لكنه ما لقهاش. كمل كليته واتخرج، وهو عنده أمنية واحدة طول الخمس سنين، ودعوة ثابتة في كل جسده إنه يلاقي آيسل وأنها تسامحه. """"""""""""""""" (في الوقت الحالي) آيسل ونور شربوا القهوة. ونور حضنت آيسل وقالت لها: أنا معنديش أخوات، وأحمد كمان. ممكن تكوني أختي. آيسل ابتسمت. آيسل بدموع: يا ريت.
نور: طيب ممكن بما إننا أخوات بقي، تقبلي مني الهدية دي؟ آيسل: إيه ده؟ نور: تليفون عشان تكلميني منه، وسجلت رقمي عليه. والكارت ده عشان تشتري منه كل اللي انتي عايزاه. آيسل: أنا متشكرة أوي يا نور، بس مش هقدر أقبل الهدية. أنا معايا فلوس وكمان هدور على شغل. وقاطعتها نور: ششش، إحنا قولنا إيه؟ مش المفروض إننا أخوات؟ ولازم أطمن عليكي، يبقى تاخدي الفون. وتنزلي تشتري شوية حاجات وهدوم عشان تروحي بيها الشغل. آيسل: شغل!
نور: أيوه، مش بتقولي عايزة تشتغلي؟ هخلي أحمد يشوفلك شغل في الشركة. هو هيروح للمحامي النهارده ويظبط كل حاجة معاه. آيسل: مش عارفة أقولك. نور: متقوليش حاجة، بس اتأكدي إنك لو احتاجتي أي حاجة كلميني وهتلاقيني قدامك. إنتي مش لوحدك. أنا همشي بقي عشان اتأخرت على أحمد. سلام. """""""""""""" أحمد ونور في العربية. أحمد: هي عاملة إيه؟
نور: كويسة، وادتها الكريدت كارد وقولتلها إنها هتشتغل معاك. دي طيبة أوي يا أحمد، أنا حبيتها أوي كأنها أختي. أحمد اقترب من نور وباس جبينها، وطلع بالعربية متجه للبيت. """"""""""""""""" في بيت أحمد ونور. فارس كان يتحرك ويدور في أوضته ويقول في نفسه: يا ترى عايزني في إيه يا ابن فريد؟ فتح أحمد الباب ودخلت نور وراه. دخلت نور أوضتها، وأحمد دخل مع فارس أوضة المكتب. أحمد: أنا اتصلت بالمحامي عشان ييجي. فارس: ليه؟
أحمد: عشان لو والدك ليه أي أوراق أو ورث تاخده. أنا مش ممكن آخد حاجة مش بتاعتي. فارس بخبث: ورث إيه بس يا أحمد؟ بقي أنا جي عشان أكون جنبك بعد وفاة عمي، تقولي ورث؟ وأنا اللي كنت فاكر إننا أخوات ومفيش بينا الكلام ده. أحمد: ده حقك، وحتى لو إحنا أخوات لازم كل واحد ياخد حقه. فارس بخبث رسم الحزن على وجهه: بقي كده يا أحمد؟ طيب أنا مش عايز منك حاجة وهلم هدومي وأمشي، طالما إنت لغيت صلة الدم وخليت الموضوع ورث وحقوق.
أحمد: أنا مقولتش كده، أنا بقول... فارس بتمثيل: متقولش حاجة يا أحمد. بقولك أنا عايز أكون جنبك، مش عايز أي ورث. وبعدين أنا اشتغلت وبقي عندي اللي يكفيني وزيادة. أحمد اتأثر بكلام فارس. وفارس لاحظ، حط إيده على التليفون وقال: خد يا أحمد، كلم المحامي ميجيش. أحمد: الو......... أنهى أحمد مكالمته، والتفت ليجد فارس يحتضنه: البقية في حياتك يا ابن عمي. فارس في نفسه: الورث ده كان زمان. أنا راجع آخد حاجة أغلى.
اتجه كلا منهم إلى غرفته. دخل أحمد الغرفة ليجد نور في الحمام بتاخد شاور. أحمد قعد على السرير. ونور خرجت وكانت لابسة روب أبيض وبتنشف شعرها بالفوطة. أحمد ابتسم أول ما شافها. ونور اتكسفت. نور: إنت دخلت إمتى؟ أحمد كان بيبص على خصلات شعر نور وهي بتلمع وشها والمية بتنزل منهم، وكأنها سحرته بجمالها. هي دايماً ساحراه أصلاً. (ألقيت عليا سحرك، فكلما أراك أشعر بنفس إعجاب أول مرة) نور: أحمد، إنت رحت فين؟ أحمد ببلاهة: إيه؟
بتقولي حاجة؟ نور بصتله واتكسفت من نظراته اللي هتأكلها، ودخلت تغير هدومها. أحمد مسك إيديها. نور التفتت بسرعة، فشعرها خبط في وش أحمد. وأحمد شدها.. وو بس يا قليلات الأدب 😂. """"""""""""""""""" في صباح يوم جديد على أبطالنا. نور فتحت عينيها ولقت إيد أحمد محاوطها. شالتها براحة واتحركت. وأحمد فتح عينيه وأخد شاور وغير هدومه. ونور راحت تحضر الفطار لأحمد.
فارس صحي من النوم وغير هدومه. وهو بيتحرك في البيت شاف نور في المطبخ. دخل عندها. فارس: معقولة بنحضر الفطار بنفسك؟ لا لا، متتعبيش نفسك. ومسك إيد نور وشدها وقالها: أنا اللي هعمل كل حاجة بنفسي. وكأنه بيستغل أي فرصة عشان يمسك إيد نور. نور سحبت إيديها بخجل: لأ بعد إذنك، أنا أصلي بحب أحضر الأكل لأحمد بنفسي. فارس بنظرات جريئة لنور: براحتك، أنا بس حبيت أساعد. ودار وجهه وشاور بأيده لنور باي.
نور حضرت السفرة. وأحمد خرج وهو يرتدي بدلة سوداء وقميص أسود وكرافتة (أنا قلتلكم إن أحمد من محبي اللون الأسود قبل كدا) . وشعره متسرح لورا، والقميص بيبرز عضلاته كده. نور بصتله بابتسامة. ولما وصل قدامها بالظبط، شد الكرسي وشاور لها تقعد وقال برقة: اتفضلي يا أميرتي. نور قعدت وهي بتضحك. وفارس واقف بعيد ينظر لأحمد بحقد وبيقول لنفسه: السعادة اللي شايفها في عينيك دي مش هتدوم كتير....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!