الفصل 19 | من 20 فصل

رواية نور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هدى ناجي

المشاهدات
18
كلمة
2,610
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

افتحت الباب وافتكرت أحمد وكانت فرحانه أوي. "أحمد!! اتسعت عينيها بصدمه. "انت!! "أيوه أنا. مستغربه ليه؟ كنتي مستنيه أحمد مش كده؟ نظر إليها نظرة مقرفة. "بس إيه الجمال دا." عادت نور خطوة لورا عشان تقفل الباب، لكنه زق إيديها وفتح الباب، بل وأصبح داخل الغرفة. رجعت نور عدت خطوات للوراء حتي أصبحت بجوار السرير. "اتفضل اطلع برا! انت أكيد شارب حاجة أو مش واعي للي بتعمله." "لا أنا واعي كويس للي بعمله. انتي بتاعتي أنا وبس."

"انت أكيد مجنون! أحمد لو شاف اللي انت بتعمله دا هيقتلك." نظر إليها بطرف عينه وبلامبالاه. "تؤ تؤ، ولا هيقدر يعمل حاجة. ومش بس كدا، مش هيقدر يوصل هنا أصلاً. أصل أنا خوفت عليه ليجراله حاجة لما يشوفك في حضني، فعطلته بطريقتي." بغضب، صفعته على وجهه. فتغير لون عينيه من الأخضر للأسود بسبب الغضب. وجرها من إيدها ورماها على السرير. واقترب منها ودفن وجهه في رقبتها.

ازداد صراخ نور وحركاتها. وبصت جنبها شافت فازة كبيرة. بقت تقرب إيديها ليها بكل الطرق لحد ما وصلتلها وضربته بالفازة على دماغه. "آه! في شركة الراعي للمقاولات. أنهى أحمد اجتماعه مع مدير الشؤون القانونية واتجه إلى مكتبه. ووقف بجانب الشرفة ونظر إلى ساعته فوجدها الرابعة. فأخد هاتفه ومفاتيح عربيته من على المكتب وخرج واتجه إلى الأسانسير.

وصل لعربيته ودخل وأدار سيارته واتجه إلى بيته. ولكنه فوجئ في الطريق بعربية بتحاول تصطدم بيه بأي طريقة. وكان أحمد يتفاداها. ولكن فوجئ بطلقة تصيب زجاج السيارة. فأنزل رأسه قليلاً. ثم تتابعت الرصاصات على العربية. وأحمد مش عارف كل ده سببه إيه.

بقي يسرع العربية ويلفها عشان يبعد عنهم. حاول يهدي السرعة عشان في آخر الطريق في منحدر. فحاول يدوس على الفرامل لكن ملقاش فرامل في العربية. وفهم إنها خطة مدبرة الهدف منها قتله. لكن مش عارف مين دبرها. وأحمد بقي يبعد عنهم ويقرب أكتر من المنحدر. وفي اللحظة دي، فتح باب العربية ونط بسرعة وساب العربية تقع في المنحدر واستخبى ورا صخرة كبيرة.

وأول ما العربية اللي كانت وراه وصلت للمنحدر وخرج منها 3 أشخاص. وبصوا على المنحدر شافوا عربية أحمد وهي واقعة ومولعة. افتكروا أحمد فيها. واحد منهم خرج تليفونه من جيبه. عند نور. بعد ما ضربت فارس بالفازة، زقته وطلعت تجري. وهوا وراها. ودخلت أوضة تانية وقفتلت على نفسها الباب وهي بتصرخ. وفارس جه يفتح الباب لقاه مقفول. وقف والشر بيتطاير من عينيه والدم سايل على جبينه. وقبض على إيده وبزعيق. "انتي فاكرة إن انتي كده خلصتي مني؟

لا مش هسيبك. مش هخلي ابن الراعي يتهني بيكي." وهنا جاه اتصال وخرج تليفونه. "أيوه يباشا. عربيته ولعت وهو اتفحم جواها." فارس ضحك ضحكة شريرة. "برافو عليك." وقفل تليفونه. وخبط بغل على باب الأوضة. "افتحي. مفيش داعي تعاندي معايا. كده كده بقيتي بتاعتي. متخافيش. هحافظ عليكي خالص. دانتي آخر حاجة فاضلة من ابن عمي الله يرحمه." نور أول ما سمعت كده شهقت بصدمة وبصراخ. "انت بتقول إيه؟ "اللي سمعتيه. أحمد الراعي خلاص حصل أبوه."

"لا مستحيل! أحمد عايش. انت كداب." وجلست خلف. فلم تعد قدمها تحملها بعد سماع موت حبيبها. عند أحمد. كان جالس خلف الصخرة واستمع لكل اللي اتقال. وخصوصاً لكلمة (كده خلاص فارس بيه أكيد هيدينا مكافأة كبيرة) اخترقت الكلمة أذن أحمد وقلبه أيضاً. فشعر بوخزة في قلبه. "معقولة فارس يعمل كده؟ طب ليه عايز يقتلني؟ ثم تذكر نور في البيت دلوقتي وفارس. فوضع يده على قلبه. "لا مستحيل. يارب تكون نور بخير."

انتظر حتى رحل رجال فارس. وخرج مسرعاً إلى الطريق وأشار إلى عربية. فكانت عربية كبيرة نص نقل. ووقفت وركب أحمد وكله قلق. ثم تذكر هاتفه. فوضع يده في جيبه يتفحص وجود الفون وأخرجه. عند نور. كانت قاعدة في الأرض بتعيط وكاتمة صوت عياطها بأيديها. وفارس يخبط في الباب ويضحك بشر. وبدأ يخبط في الباب برجله. ونور تعيط وتقول بصوت ضعيف. "يارب نجيني منه يارب."

وسمعت صوت هاتفها يرن. كان الهاتف بيدها. لكنها من شدة الخوف مرتبكة لا تدري أين هو. إلى أن انتبهت فوجدت المتصل أحمد. وهنا علت الفرحة وجهها. لم تعد تسمع صوت خبط الباب ولا صوت فارس المقزز. وابتسمت وباقت من شرودها وفتحت. "الو.. أحمد.. انت كويس.. رد عليا." "أنا بخير. متقلقيش. انتي كويسة؟! "فارس بيحاول يتهجم عليا يا أحمد. أنا خايفة. بيكسر في الباب. الحقني." وهنا سمع فارس نور بتتكلم. "بتكلمي مين؟

محدش هيلحقك من إيدي. والا الإيد اللي هتحاول تحوشني عنك هخليها تحصل أحمد الراعي." "متخافيش. متتحركيش من مكانك. أنا جي." أحمد وصل للبيت وفتح الأسانسير. فوجده معطل. فصعد يركض على السلالم حتى وصل إلى شقته وحطم باب الشقة ودخل. ولقى فارس واقف وبيكسر باب الأوضة اللي فيها نور. شده وضربه بونية في الثانية. وقع فارس على الأرض ومثل إنه أغمى عليه. "نور. افتحي. متخافيش."

نور فتحت الباب وحضنت أحمد بخوف. وأحمد بقى دافن راسها في صدره وهما بيخرجوا بهدوء. فارس قرب من مسدسه وجابه وضرب رصاصة. جت في أحمد وأحمد وقع على الأرض كأنه مات. ونور صرخت. وفارس وقف وراح بيشدها. أحمد شد رجله. وقعه على الأرض. وفضل يضرب فيه لحد ما نور بقت تشده عنه وتقوله "لا يا أحمد بلاش تموته. سيب القانون يعاقبه." أحمد قام وحط إيده على كتفه. كانت الرصاصة خدشت كتفه بس.

أحمد لف إيده التانية على رقبة نور من ورا وشدها لحضنه. وبقي يبوس جبينها. البوليس جه وقبض على فارس. ونور كلمت سارة وأيسل وحكتلهم على اللي حصل. ومن قلقهم على نور راحولها. وكانوا قاعدين جنبها. والبيت كان متبهدل. قزاز على الأرض وستاير واقعة والباب متكسر. أحمد كان قاعد على الكرسي. ونور وسارة وأيسل قاعدين على الكنبة. نور في النص وهما الاتنين بيحاولوا يهدوها. وأحمد مسك تليفونه وطلب أسر. وقاله. "أيوه. جهز نفسك هتسافر بكرة."

"هتسافر!؟ "أيوه. إحنا كلنا محتاجين نهدي أعصابنا من اللي بيحصل. وكمان البيت هياخد وقت عشان يتصلح." "هنسافر فين؟ "اسكندرية. هنقعد في الفيلا اللي هناك." نور بصت لسارة وأيسل. "بس." "بس إيه؟ هيجوا معانا طبعاً." "وماما وأسر كمان هييجوا معانا. جهزوا شنطكم كلكم. هنمشي الفجر." الساعة 1. كله كان بيجهز شنطة. عند أسر. فاطمة والدة أسر: سفر إيه وزفت إيه؟ والعروسة اللي المفروض نروح نشوفها بكرة يا حبيبي. أنا عايزة أفرح بيك بقى.

"أنا مش عارف انتي مستعجلة على جوازي ليه؟ بست الكل. عايزاني أجيب واحدة تشاركني في حبك." "حبيبي. كل أم نفسها تفرح بإبنها. وبعدين انت مالك. أنا عايزها تشاركني." "خلاص يا ماما. أوعدك لما أرجع نبقى نتكلم في الموضوع ده." "هوا إحنا لسه هنتكلم؟ مالها سلمى بنت خالك. عروسة زي القمر. ولا أميرة بنت طنط فتحية." أسر سحب شنطته. "ماما. أنا حافظ كل الأسماء اللي هتعديها. ولو كنت فاضي كنت عديتهملك. بس أنا ورايا سفر. سلام."

وخرج وأقفل الباب ورائه. عند أيسل. كانت محضرة هدومها. كلمت أيسل سارة. "أيوه يا سارة. أنا جاهزة." "وأنا كمان. هعدي عليكي دلوقتي آخدك." تحت بيت أيسل. كانت واقفة عربية آدم على أول الشارع. وكان آدم قاعد فيها بيترقب أيسل. هو لسه بيحبها ونفسه تسامحه وتقدر توصل لقلبها من تاني. ورغم إنه عارف إنها لو شافته هتضايق. لكن مش قادر يبعد نفسه عنها. عند أحمد ونور. "حبيبتي. أنا مش عايزك تفكري في أي حاجة من اللي حصل."

"أنا كنت مرعوبة يكون حصلك حاجة." "بس أنا قدامك أهو. وإن شاء الله اللي جاي هيكون أحسن." أغلقت نور شنطتها. وأحمد اتصل لأسر. "أيوه." "طيب يا أسر. إحنا نازلين." "يلا يا نور. كلهم تحت." كان واقف قدام الباب أحمد ونور وفاتن. وأيسل وأسر وسارة. وانطلقت عربياتهم في الطريق إلى الإسكندرية. وراهم عربية آدم اللي كان متابع أيسل في كل خطوة. وصلوا للفيلا ودخلوا.

أحمد ونور دخلوا على أوضتهم. وسارة كانت أوضتها جنب أوضة أسر. وفاتن وأيسل كانت أوضهم جنب بعض في الدور الأول. كل واحد دخل أوضته. وكانوا تعبانين من السفر. وكلهم تقريباً ناموا. وأدم قعد في شاليه قريب من الفيلا عشان يقدر يشوف أيسل كل يوم. الساعة 3 العصر. نور صحيت من النوم. وكانت في حضن أحمد. شالت إيديه براحة ودخلت الحمام. أخدت شاور وخرجت لافة فوطة وشعرها مفرود وبتنشفه. ودخلت لبست ميني دريس كحلي. وراحت تصحي أحمد.

"صباح الخير يا نور عيني." "صباح النور يا زوجي العزيز. أنا بقول كفاية نوم كده. وراحت ناحية الشباك. البحر شكله حلو أوي. عايزة أنزل." "طب يلا ناكل وبعدين نتمشى سوا." أيسل أيقظها صوت الهواء يداعب الستاير. ففتحت عينيها لترى النور. وقامت تغير هدومها.

أسر صحي وأخد شاور وغير هدومه. ولبس تيشرت أبيض وشورت أسود. وكان خارج من أوضته بسرعة. خبط في سارة. اللي كانت لابسة هي كمان تيشرت أبيض وبنطلون جينز وكوتشي أبيض. وربطة شعرها الأحمر لفوق. وعنيها الزرقا وبشرتها البيضة. أسر بص لها بصدمة وقال. "بسم الله الرحمن الرحيم." "إيه؟ شفت عفريت؟ "تؤ تؤ. شفت ملاك." "نعم." "قصدي مش تحاسب." "تحاسب إزاي؟ وانت اللي خبطت فيا." تنهدت بضيق. "عن إذنك." أسر حط إيده على راسه. "أوووه.....

ودخل تاني أوضته. "إيه دا؟ أنا كنت رايح فين؟ آه. كنت نازل تحت." فاتن قامت من النوم وخرجت وشافت أيسل. "صباح الخير." "صباح النور يا طنط." "صباح الخير يا طنط. صباح الخير يا أيسل." "صباح النور." "انتي رايحة فين كده؟ "يعني عايزة أنزل أجري شوية." أحمد ونور نزلوا. ونور وأيسل دخلوا المطبخ يحضروا أكل. وفاتن وأحمد كانوا قاعدين على السفرة. وأسر نازل. "على فين كده؟ "هتمشي شوية."

أحمد وأيسل وفاتن ونور كانوا بياكلوا. وأسر خرج يتمشى وسارة كانت بتجري حوالين البيت. خبطت فيه تاني. وكانت هتقع. أسر مسكها وحاوطها بإيده. وبص في عينيه اللي فيها أمواج البحر. وفجأة أيسل بربشت واتعدلت وقالت له. "وبعدين بقى." "نعم." "أظن المرة دي كمان أنا اللي خبطتك. مش كده؟ "لا. أنا." "أفندم." "قولي بقي إنك لقيتيني قمور وحلوة. قلتي تتلزقي فيا." "والله. طيب حضرتك هتمشي منين؟ "من هنا." "وأنا من هنا. بعد إذنك."

أسر غمض عينيه. "شكلي لقيتها يا ماما." أيسل بعد ما أكلت خرجت تتمشى لوحدها. وكانت لابسة فستان أصفر وفاردة شعرها البني. وماشية تكلم البحر وتحكيله. وأدم بيتتبعها من بعيد. نور وأحمد خرجوا يتمشوا سوا. ونور قعدت على الرمل وكتبت عليه "بحبك قد البحر وموجاته." أحمد ابتسم وقالها "هخليكي هنا. هروح أجيب آيس كريم." نور اتنهدت والتفتت شافت أيسل ماشية. وحد ماشي وراها. خافت تكون مصيبة جديدة. راحت وراها. وخبطت على ضهر الشخص دا وبزعيق.

"تسمح تقولي ماشي وراها ليه؟ عايز منها إيه؟ التفت ليها. "آدم؟ "قصدي حضرة الضابط." "مدام نور." "عايز إيه من أيسل تاني؟ ابعد عنها بقى." "هي." "أيوه. حكت لي كل حاجة." "والله أنا لسه بحبها وهفضل أحبها طول عمري." "وهي كمان لسه بتحبك." أدم برق وعينيه دمعت. "والله بتحبك. لو مكنتش بتحبك مكنتش هتتوجع كده. وأنا هساعدك. لأن انت الوحيد اللي تقدر تداوي جرح قلبها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...