تحميل رواية «نور» PDF
بقلم هدى ناجي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
والدها ووالدتها ماتوا في حادثة وهي صغيرة كانت معاهم لما العربية اتقلبت لكن هي الوحيدة اللي عاشت. اتربت لوحدها مع عمتها، ولما كبرت راحت تعيش في شقة أهلها. كانت عمتها بتروح تقعد معاها الخميس والجمعة، وهي وحيدة طول الأسبوع وكمان ملهاش صحاب. بتقضي وقت فراغها كله في القراءة. اليوم بيبتدي من الجامعة. طول عمرها وحيدة، وبعد الإجازة بدأت الدراسة. نازلة رايحة الجامعة زي كل يوم. شافت بنت من سنها تقريباً واقفة على السلم. "ازيك يا ." "أهلاً. أنتي تعرفي اسمي؟" "أيوا طبعاً. إحنا جيران، أنا ساكنة في الشقة اللي...
رواية نور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هدى ناجي
ارتسمت علامات الرعب على وجه نور حتى دخل الشخص الذي توقعته، أيسل.
فريد: ها يا حلوة، ناوي تلعبي معانا الجيم؟ جايبالي شوية ورق مزيف في إيدك؟ وماله، زي ما قلتلك، هاتي الورق وخذي صاحبتك. الورق ده كان تذكرة عودة ليها، لكن انتي اخترتي تلعبي معايا وخلّيتيه تذكرة دخول ليكي لعالم انتي مش قده. محدش قدر يقف قدامي قبل كده إلا وفعصته، زيك زي صاحبتك دلوقتي. هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه.
كانت نور تنظر له بنظرات خوف، تحاول ألا تظهرها، ونظرات احتقار أعلنت عن اشمئزازه منه.
بينما كانت أيسل صامتة، تتابع كل ما يحدث. فكل ما يحدث ليس بالشيء الجديد عليها.
***
عند أحمد.
في عربية أحمد.
كان أحمد وسارة في العربية قدام شركة فريد الراعي.
سارة: فهمت خلاص كل حاجة.
أحمد: خلي بالك من نفسك.
صعدت سارة في أسانسير الشركة وتوقفت في الدور الرابع لتدخل إلى مكتب السكرتير الخاص بفريد.
سارة ببلاهة: حضرتك سكرتير فريد بيه؟
السكرتير: أيوه، بس فريد بيه مش موجود. لو في حاجة ممكن تقوليلي وأنا أبلغه.
سارة: بس الحاجة اللي هقولهاله متنفعش تتقال هنا.
السكرتير بنظرات شهوة: قصدك إيه؟
سارة بغمزة: ممكن تيجي معايا وأنا أفهمك قصدي.
السكرتير: أجي طبعًا، مجيش ليه.
سارة: طب أي، هنتكلم كتير، مش يلا بينا؟
السكرتير: يلا بينا.
نزل السكرتير مع سارة وصعد إلى سيارة أحمد. انطلقت سارة بالسيارة، لينظر في المرآة ويجد أحمد. فيلتفت برأسه ليفاجئه أحمد بخبطة أفقدته الوعي.
***
عند نور.
فريد: أنا هسيبك تفكري براحتك خالص في كلامي ومستني رأيك. واطمني، أنا مبيأستش وعندي طرق كتير أوي تخلي الواحد نفسه يتكلم. وصاحبتك ممكن تحكيلك بنفسها عنهم.
خرج فريد وظلت نور وأيسل.
نور: هما هيقتلونا؟
أيسل: ممكن.
نور: لا لا، أحمد أكيد هيجي وينقذني.
أيسل: أحمد مين؟
نور: أحمد الراعي، جوزي.
أيسل: إيه! جوزك يقرب لفريد؟
نور بحزن: أيوه، يبقى ابنه.
أيسل: إيه؟! يخطف مرات ابنه؟ أنا مش مصدقة توصل بيها الحقارة لكده. فعلًا مش بني آدم. ثم تكمل بسخرية: وتفتكري ابنه هينقذك؟ هينقذك من أبوه؟
نور: انتي متعرفيش أحمد.
ثم حكت لأيسل عن أحمد، وكيف ترك منزل والده وتزوجها، وكيف قاطعه بعدما عرف بحقيقتها.
أيسل: سبحان الله، مش مصدقة إن فريد الراعي ممكن يكون له ابن بالشكل ده وبالأخلاق دي.
نور: اطمني، أنا واثقة إن أحمد هيلاقيني وهيخرجني من هنا.
***
عند أحمد وسارة.
فتح السكرتير عينيه ببطء ليرى نفسه مكتوف اليدين والرجلين وحوله أحمد وسارة.
السكرتير: انتوا جايبيني فين وعايزين مني إيه؟
أحمد: أنت عارف كويس عاوزين منك إيه. أنت تعرف كل حاجة عن بابا. أنت زي ضله، فأكيد عارف إنه خطف نور وعارف هو وداها فين.
السكرتير: أنا معرفش أي حاجة من اللي حضرتك بتقوله ده. فريد بيه مش ممكن يخطف حد.
أحمد يخرج مسدس ويهدد به السكرتير: مبحبش أعيد كلامي مرتين. لو مقولتش نور فين هقتلك.
السكرتير يبلع ريقه بصعوبة: أنا صدقني معرفش.
ليقاطعه أحمد ويجهز الزناد.
السكرتير بخوف: خلاص، هتكلم... هقولك على كل حاجة.
السكرتير حكى لأحمد كل حاجة عن والده وعن المخزن اللي فيه نور وأيسل ومكانه.
أحمد لسارة: اطلعي انتي على البوليس واحكيلهم على كل حاجة. وأنا هسبقك عند نور.
سارة: طب والراجل ده هنعمل فيه إيه؟ وأنت جبت المسدس ده منين؟
أحمد: هنسيبه متكتف. والمسدس ده لعبة بس، هو اللي جبان.
سارة: ليه؟ ما هو قالنا على اللي يعرفه.
أحمد بغضب: لو سبناه هيتصل ببابا ويبلغه بكل حاجة، وساعتها ممكن بابا يتخلص من نور وأيسل قبل ما البوليس يوصل. وبعدين البوليس أكيد هيجي يقبض عليه، متقلقيش.
سارة بخوف: لا، إن شاء الله مفيش حاجة وحشة هتحصل.
أحمد متجه لعربيته: يلا يا سارة، زي ما قولتلك.
سارة: خد بالك من نفسك يا أحمد.
أحمد: سيبيها على الله.
أحمد ركب عربيته وطلع على المكان اللي فيه أيسل ونور.
***
عند نور وأيسل.
فريد الراعي يتحدث في الفون.
فريد: أنا مليت من كل حاجة هنا. أنا هخلص كل حاجة هنا وأخلص من الاتنين دول وأصفي كل حاجة وأجيلك.
المتحدث: طب ومراتك وابنك؟
فريد: منا سايبالهم اللي يكفيهم.
المتحدث: هستناك يا حبيبي.
فريد: هاخدك ونطير.
أنهى فريد مكالمته. نور وأيسل قربوا من بعض وهما خايفين.
فريد طلب رجّالته وكلهم جم.
فريد: عايزكم تخلصوا عليهم وبعدين تمحوا أي أثر ليهم هنا.
شخص ١: أوامرك يا باشا.
فريد: مش عايز البوليس يوصل لأي حاجة.
خرج فريد من الغرفة، ونظر الرجلان إلى بعضهم.
شخص ١: طب أي، هنقتلهم كده على طول؟ أنا بقول نقتلهم واحدة واحدة وبراحة.
الشخص ٢: بنظرة شهوة اتجه إلى نور.
نور التصقت بأيسل وضمت رجليها لصدرها وصرخت: انتوا عايزين مننا إيه؟
اقترب الاثنان من نور وأيسل.
نور طلعت تجري وتصرخ باسم أحمد. وأيسل كانت بتعيط وتقول: ابعد عني، حرام عليك.
***
عند أحمد.
أحمد وصل للمخزن وفوجئ بشخصين عند الباب. وكان لوحده.
أحمد استنى في عربيته لحد ما الشخصين بعدوا عن بعض.
وهجم على واحد منهم وخبط دماغه في الحيط، فـ أغمى عليه.
والتاني التفت له، فأحمد ضربه بالبوكس وبعدين أقهمه ضرب لحد ما أغمي عليه.
وأحمد دخل على صوت صراخ أيسل ونور. وكان هيتجنن، كل ما يقرب وبيسمع صرخات نور وأيسل.
ولما وصل للأوضة اللي هما فيها، كان الباب مقفول وكان متصمم بطريقة معينة ومش بيفتح.
أحمد فضل يخبط على الباب بكل قوته. ونور وأيسل بيصرخوا جوه.
وأحمد هيتجنن. برا وشاف نقطة ضعف في الباب (زي شرخ صغير في الباب).
فـ بقى يخبط عليه بكل قوته عشان يكسر الباب، لدرجة إن إيده بقت تنزف بشدة. وهوا من كتر الغضب مش حاسس بحاجة.
وكأن صوت صرخات نور بيقطع في قلبه. وأخيرًا قدر يكسر الباب.
أول ما دخل، شاف نور وهدومها متقطعة وبتصرخ بشكل هستيري وبتقاوم الشخص معدوم الإنسانية اللي بيهاجم عليها بكل قوتها.
وأيسل كانت أقوى منها، وكانت بتضرب الشخص اللي بيهاجمها. وهوا كان ضاغط على رقبتها وخانقها، وكانت خلاص مش قادرة وبتصرخ بصوت ضعيف متقطع.
أحمد هجم بسرعة على الشخص اللي بيهاجم نور، وقدر يضربه. فالشخص التاني ساب أيسل وضرب أحمد بالبوكس، فـ أحمد وقع على الأرض. وبعدين قام وضربه بوكس والتاني والتالت. وقع في الأرض.
وأيسل قعدت في الأرض بتعيط. وكانت تعبانة ومش قادرة تتحرك.
ونور اللي كانت حالتها متقلش صعوبة عن أيسل، لكن جريت على أحمد ومسكت إيده اللي كانت بتنزف ومجروحة. وقطعت جزء من فستانها وبقت تلف له إيده بلهفة زي المجنونة. ونسيت جروحها وبقت تبص له بخوف ولهفة.
قام أحمد مسك إيدها يطمنها وحضنها بقوة.
ونور من الخوف بقت تضمه بكل قوتها، لدرجة صوابعها كانت مغروزة في ضهره.
أحمد كان حضنها وحاطط راسها على صدره.
وفي نفس اللحظة دي، فاق واحد من الرجّالة اللي على الأرض وقرب من مسدسه ومسكه ونشن على نور وضغط على الزناد.
وأيسل شافته.
صرخت أيسل: نوررر!
أحمد أخد باله وبحركة سريعة نور بقت قدامه والرصاصة اخترقت ضهره.
نور حاضنة أحمد ومش سامعة ولا حاسة بحاجة، لحد ما فاجأها قلبها دق بشدة.
(هي لا تدري أن كان قلبها أم أنها كانت تسمع لنبضات قلبه وكأنها جسدان بروح واحدة.)
الراجل شاف أحمد ساب وكأنه مش حاسس بحاجة.
(وكأن قربي من عشقي جعل كل الآلام تهون، فمن أجلك حبيبتي تهون روحي، فأقبليها كهدية عاشق.)
فأراد أن يضغط زناد ليخرج رصاصة أخرى تنهي حياة أحمد. ورأته أيسل.
وأمسكت يدها ودفعتها، فأصابت الرصاصة الحائط.
المسدس وقع منه. وبعدين ضربته بالطوبة على دماغه. أغمى عليه.
نور كل ده في دنيا تانية، وكأنها أسيرة بحضن أحمد.
فجأة نور حست بحاجة سايلة على إيديها. وكان أحمد واقف صامد مش بيتحرك.
نور رفعت إيدها والدم مغرق إيديها. صرخت نور: أحمد!
أحمد في اللحظة دي مقدرش يستحمل أكتر من كده.
نزل على ركبته ولسه حاضنها، وبحركة إيده على شعر نور عشان يطمنها.
ونور بتهز وشها بلا.
أحمد بضعف: متخافيش.
نور: أحمد... ل... لا.
أحمد بنفس متقطع ابتسم وقال: أنا جنبك ووعدتك عمري ما هسيبك.
نور بلهفة: وهتوفي بوعدك ومش هتسبني؟
أحمد بدأ الدم يطلع من بوقه وقالها بضعف: وأنا عمري ما خلفت بوعدي، وحتى الموت مش هيبعدني عنك.
نور ضمت له وسندت راسه على صدرها. وحطت إيدها على شعره وبقت تقول نور بعياط هستيري: مش هسيبك تمشي، مش هسيب الموت ياخد كل اللي حبتهم وحبوني. أحمد مش هتسبني، هه... مش... مش هتسبني يا أحمد.
أحمد: لا رد.
نور بعياط: أحمد رد عليا، خليك جنبي، مليش غيرك. رد عليا يا بابا ويا ابني ويا أخويا، رد يا حبيبي. مش مش هتسبني لوحدي. مش قلت هتعوضني على كل حاجة وعن كل الناس؟ أنا مش عايزك تعوضني، أنت عوضي على الدنيا كلها.
أحمد: لا رد.
(وكان صمتك كفيل لقتلي، فنحن لم نعهد الرحيل، أين وعدك وقلبي يميل؟ أين الليالي والفكر؟ راحت الأيام الخوالي وراودني السهر.)
أيسل بخوف زحفت لحد نور ومسكت إيد أحمد وقالت: ...
رواية نور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هدى ناجي
زحفت أيسل لحد نور ومسكت إيد أحمد وقالت بضعف:
"في نبض يعني لسه عايش يانور متخافيش."
نور بصت لأيسل وحطت راسها على قلب أحمد تسمع نبضاته وابتسمت بفرحة. وبعدين فاقت من شرودها وقالت بلهفة:
"بس ده بينزف كتير لازم نوديه مستشفى بسرعة. أيسل ساعديني شيلي معايا."
أيسل:
"أنا هطلع برا هدور على الطريق يمكن ألاقي عربية أو حد يساعدنا."
نور بلهفة:
"بسرعة يا أيسل بالله عليكي."
نور حطت طرحتها على جرح أحمد وبقت تضغط عليه وتقول بهمس:
"اتماسك يا أحمد استحمل يا حبيبي هانت وهتبقى كويس."
أول ما أيسل خرجت قابلتها عربيات البوليس ونزل منها سارة وضابط. وأول ما سارة شافت بقع دم على إيد أيسل جريت عليها بخوف ومسكت دراعها وقالت لها:
"فين نور وأحمد؟"
أيسل كانت شارده في الضابط وكأنها تعرفه وهو أول ما شافها تاه بخياله فيها هو كمان. وسارة بقت تهز في دراع أيسل. وفي اللحظة دي أيسل فاقت من شرودها وشاروت بأيديها إنهم جوه. البوليس اقتحم المكان وقبض على الاتنين اللي واقعين مغمي عليهم في المدخل. وسارة أول ما شافت نور وأحمد ونور هدومها كانت غرقانة دم حرفياً من أحمد وأحمد مش بيتحرك، وقفت مصدومة وحطت إيدها على بقها وبقت دموعها تنزل. والضابط قال:
"إسعاف بسرعة."
والإسعاف جت وأخدت أحمد. ونور ركبت معاه هي وسارة. وأيسل واقفة شارده في الضابط وهو شارد فيها والصمت سيد الموقف. وفي اللحظة دي قرر الضابط ينهي الصمت وقرب وقال:
"أ أيسل... كنت خلاص قربت أفقد الأمل إني ممكن أشوفك تاني."
في اللحظة دي خرج واحد من العساكر:
"مفيش غير الأربعة دول يا فندم."
الضابط:
"خدهم على القسم وبقية القوة هتيجي معايا على بيت فريد."
التفت الضابط مرة تانية لأيسل ملقاهاش. اتنهد بحزن وقال في نفسه:
"لنا لقاء تاني والمرادي مش هسيبك تضيعي مني تاني."
ومشي هو والقوة بتاعته متجهين لبيت فريد.
***
في المستشفى عند أحمد ونور وسارة. أحمد دخل أوضة العمليات. ونور ساندت ضهرها للحائط وسكتت ودموعها بقت تتكلم عنها. وسارة شدتها وقعدتها على الكرسي وقعدت جنبها وقالت لها:
"أحمد قوي وبيحبك وهيتمسك بالحياة عشانك."
نور بردو ساكتة. ودخلت عليهم أيسل وبصت لنور وقالت لها:
"أحمد عامل إيه دلوقتي؟"
نور هزت راسها باتجاه أوضة العمليات وسكتوا بالساعات لحد ما قطع سكاتهم خروج الممرضات ودخولهم وخروج واحد من الدكاترة. نور طلعت تجري عليه وقالت بخوف:
"طمني أحمد بقى كويس مش كده؟"
الطبيب:
"مش عارف أقولك إيه."
نور بخوف:
"يعني إيه؟"
الطبيب بتوتر:
"الحالة خطيرة ونزف كتير ومحتاجين نقل دم بسرعة وللأسف المستشفى مافيهاش من فصيلته و..."
نور قاطعته:
"خد من دمي أنا فصيلة دمي (o+)."
الدكتور:
"طيب اتفضلي معانا."
الممرضة بقت تاخد دم من نور. ونور عينها على أحمد. وعلى قد الدم اللي بيتاخد منها كان في سيل من الدموع بيخرج من عينيها وهي شايفة أحمد كده.
الممرضة:
"كفاية كده، خطر عليكي."
نور:
"لا خدوا تاني."
الممرضة:
"بس إنتي مش هتستحملي."
نور:
"لا هستحمل خدي تاني وأنا مسؤولة عن اللي بقولهولك وممكن أمضيلك على كده."
الممرضة فضلت تسحب دم من نور لحد ما أخدت الكمية اللي محتاجينها. ونور خرجت وهي ساندة على الحيطة ومش قادرة تتحرك. سارة وأيسل ساندوها بسرعة وسارة قالتها:
"تعالي ننزل الكافتيريا إنتي مأكلتيش حاجة من امبارح كمان لازم تشربي سوائل عشان تعوضي الدم ده."
نور:
"أنا مش عايزة حاجة ومش هتتحرك من هنا قبل ما أحمد يفوق."
أيسل:
"خلاص يا سارة متضغطيش عليها تعالي ننزل إحنا نجيب لها أكل."
سارة:
"لا مينفعش نسيبها إحنا الاتنين خليكي إنتي معاها وأنا هروح أجيب لها أكل."
***
في بيت فريد.
الضابط:
"إزاي ملقيتوهوش؟"
فاتن:
"إنتوا بتدوروا على مين بالظبط ومين سمحلكم إنكم تدخلوا هنا؟"
الضابط:
"معانا إذن من النيابة بالقبض على فريد الراعي."
فاتن:
"ليه هو عمل إيه؟"
الضابط:
"..."
فاتن:
"إيه إنت بتقول إيه طيب؟ طيب فريد مش هنا راح المطار عشان يسافر."
الضابط في الإسلكي:
"ابعتوا قوات على المطار تقبض على فريد الراعي وخلي أمن المطار يمنعوه من السفر ويتحفظوا عليه."
فاتن بدموع:
"لو سمحت ابني فين جراله حاجة قولي متخبيش عليا لو سمحت."
الضابط بتفهم:
"حاجة بسيطة إن شاء الله هيبقى كويس."
فاتن بدموع:
"طيب قولي هو في مستشفى إيه؟"
الضابط:
"أنا هوصلك بنفسي اتفضلي معايا."
***
في المطار.
فريد كان بيحاول يخلص ورقه بسرعة. فجأة لقي اتنين ضباط محاوطينه. مشي معاهم. ولما طلعوا بيه من المطار حاول يهرب منهم. الضباط طلعوا يجروا وراه. وفي أثناء مقاومته ليهم كان شد سلاح واحد من الضباط وكان بيضرب عليهم. وقاموه. فـ اتصاب برصاصة ومات في وقتها.
***
في المستشفى.
فاتن دخلت بلهفة وأول ما شافت نور جريت عليها وحضنتها بدموع:
"قوليلي أحمد جراله إيه طمنيني يا بنتي."
نور مش قادرة تتكلم. الضابط بص لأيسل. وأيسل أول ما شافته اتجمعت الدموع في عينيها وأدارت وجهها بحزن.
أيسل في نفسها:
"إنتي إيه اللي بتهبيه دا؟ أوعي تبيني ضعفك قدامه."
خرج الدكتور. كلهم راحوا عليه.
الطبيب:
"الحمد لله الحالة استقرت."
نور:
"طيب أنا عايزة أشوفه."
الدكتور:
"مش قبل 24 ساعة."
سارة جت لقتهم حول الدكتور:
"طمنوني."
فاتن:
"الحمد لله أحمد هيبقى كويس."
نور سابتهم وراحت على أوضة أحمد وبقت تبصله وتبتسم وتقول:
"كنت عارفة إنك هتوفي بوعدك."
أيسل حطت إيديها على كتف نور وقالت:
"أنا مش عارفة أشكرك إزاي."
نور مسحت دموعها:
"أشكريني على إيه؟"
أيسل:
"على إنك خليتيني أشوف النور من تاني وأتحرر من سجني بعد ما فقدت الأمل وكنت بعد الساعات اللي باقية لي في الدنيا."
نور:
"متقوليش كده خلي دايماً أملك في ربنا كبير."
سارة:
"إيه يا جماعة بتتكلموا في إيه؟"
نور:
"ولا حاجة."
سارة:
"طيب يلا عشان أوصلك البيت إنتي وطنط فاتن."
نور:
"بيت إيه أنا مش هروح وأسيب أحمد هفضل معاه."
سارة:
"يا حبيبتي هنيجيله الصبح."
نور:
"لا."
أيسل:
"سيبيها براحتها."
نور:
"ممكن يا سارة توصلي أيسل البيت؟"
أيسل:
"البيت!"
نور:
"أيوة هتوصلك على بيتي أهلي. ودا مفتاح شقتي خليه معاكي. أكيد شقتك محتاجة توضيب كتير وتصليحات وإنتي أكيد محتاجة ترتاحي."
أيسل عيطت.
نور:
"مش عارفة أقولك إيه. أنا نسيت يعني إيه بيت ومليش حد وإنتي في كل اللي إنتي فيه ده بتفكري في غيرك. مش مصدقة إن لسه فيه ناس كده."
نور اتنهدت:
"ولا يهمك بس أنا مش قادرة أتكلم دلوقتي وإنتي أكيد تعبانة أكتر مني."
سارة مسكت إيد أيسل وأخدتها عشان تروحها. الضابط جه وبصلها:
"إنتي رايحة فين؟"
سارة:
"هوصلها بيتها."
الضابط:
"لا بيت إيه مش قبل ما ننهي التحقيق."
وشدها من إيدها بقوة وخرج بيها من المستشفى وفتح باب عربيته لأيسل.
الضابط:
"اركبى."
أيسل شدت إيدها من إيده وصرخت فيه وقالت:
"عايز مني إيه يا أدم!!!"
الضابط:
"كويس لسه فاكرة اسمي. عايز أنهي التحقيق."
أيسل:
"تحقيق إيه التحقيق ده تنهيه في القسم. وافتكر إنك عرفت كل حاجة عن فريد ولو عايز شهادتي هاجي القسم بكرة وأقول كل حاجة أعرفها عنه."
آدم بغضب والدموع اتجمعت في عينيه:
"طب والتحقيق اللي بينا."
رواية نور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هدى ناجي
ايسل بحزن: التحقيق اللي بينا اتقفل من زمان، وانت اللي قفلته، ولا نسيت؟
ادم: طب ع الأقل متحكمش عليا قبل ما تسمع دفاعي عن نفسي.
ايسل بغضب: أنا يمكن مبفهمش في القانون زيك، لكن اللي أعرفه إنك مش بريء. وبعد إذنك أنا عايزة أروح.
ايسل جت تتحرك.
ادم شد إيديها جامد وضغط عليها.
ايسل: سيب إيدي.
ادم بص لها ومتكلمش.
ايسل: إيدي وجعتني، سيبني.
ادم ساب إيديها ورجع لورا.
ايسل كانت هتمشي، لكن رجعت خطوة لورا ووقفت قدامه وقالت له: عمري ما هسامحك.
ادم حط إيده ع راسه، وايسل اتحركت من قدامه ومشيت.
ادم رجع لعربيته وركبها وحط إيده ع الدريكسيون.
وبص ع ايسل وهي ماشية من شباك العربية واتنهد بألم وافتكر.
(Flash back)
ادم: اتفضلي ياستي.
ايسل: كل دي شوكولاتة ومن النوع اللي بحبه.
ادم: استني بس عليا، نتجوز وهفتحلك مصنع شوكولاتة.
ايسل: لا يا أستاذ مش قبل ما أخلص الكلية، وحضرتك تكون اتخرجت وبقيت ضابط قد الدنيا، وأمشي جنبك وأنت لابس البدلة الميري، والناس يشاوروا عليا ويقولوا حرم الضابط راحت وحرم الضابط جت.
ادم: ياسلام، يعني لو مبقيتش ضابط مكنتيش حبيبتني ومش هتتجوزيني؟
ايسل: حبيبي أنا بحبك من واحنا في الحضانة، ولو كنت أهبل حتى كنت هحبك برضه.
ادم بهزر: مدلوقة أوي.
ايسل نكزته في كتفه: بقي كده، طب خد الشوكولاتة بتاعتك وامشي يلا.
ادم: اهدي بس بتقلبي بسرعة ليه، هو أنا ألاقي زي أيسولتي فين؟
ايسل اتنهدت: اممم.
ادم: قولي يا تعب قلبي معاكي، طول الوقت متمأميئيش.
ايسل: ادم، هو ممكن والدك ووالدتك يوافقوا عليا؟
ادم: إيه اللي بتقوليه ده؟ وإيه اللي هيخليهم يرفضيكي؟ أبويا وأمي معندهمش غيري، وسعادتي أهم حاجة عندهم، وأنتِ سعادتي، يبقى إيه اللي مش هيخليهم يوافقوا؟
ايسل: معرفش، بس حسيت بكده.
ادم: متفكريش في حاجة، أنتِ تخلصي كليتك وأنا أخلص كليتي، وتقعدي معززة مكرمة في البيت أنتِ وطنط صفاء، وأنا أجي وأجيب أهلي وأخطبك ونتجوز، بس كده.
ايسل: يارب.
ادم بهزر: بقول مدلوقة عليا، مصدقتنيش.
ايسل بمشاكسة: طيب أنا ماشية، والله منا مكلمالك تاني، شوف مين هترضى تتجوزك.
ادم: طب ولو لقيت اللي ترضى.
ايسل بغضب: خليها تنفعك.
ادم: طب استني يا هبلة، رايحة البيت من هنا، مشيراً بيديه، مش من هنا.
ايسل بغضب: ميخصكش.
(Back)
ادم ضحك لما افتكر الموقف ده.
"""""""""
في نفس الوقت، ايسل مشيت والدموع بتنزل من عينيها، تعبانة وبقالها يومين منمتش ولا أكلت.
مرة واحدة لقت واحد بيشدها من إيديها وبيقول لها: متيجي نوصلك ونوصل كلنا بدل ما تمشي لوحدك.
ايسل شدت إيديها منه.
مسك إيديها تاني وقال لها: تعالي بس وهدفعلك اللي تطلبيه.
ايسل ضربته بالألم ع وشه.
بقي يبصلها وحط إيده ع وشه مكان الألم وعنيه احمرت.
وايسل شافته كده، طلعت تجري لحد ما وصلت لطريق مقفول وضلمة ومش عارفة تروح.
صرخت وبتبص لقت الشخص ده بيقرب عليها ولسه هيمسك إيدها، لقت إيد قوية بتمسكه وبتلف إيده وتكسرها، ونفس الإيد بتشدها وبيقول لها: أنا آسف، مكنش المفروض أسيبك تمشي لوحدك. (طبعاً ادم)
ايسل بخوف وعياط: ادم، من فضلك ابعد عني.
ادم: مقدرش ابعد عنك.
ايسل بدموع منهارة: ما أنت قدرت قبل كده، قدرت تبعد عني في أكتر وقت كنت محتاجالك فيه، اتخليت عني وسبتني لوحدي. كان نفسي تكون جنبي، أمي ماتت وأنا لوحدي، نزلت اشتغلت واتبهدلت، شفت أيام سودة واتحبست في مخزن قديم خمس سنين، ومبقتش قادرة أستحمل بقي خلاص. راجع ليه يا ادم وراجع بعد إيه؟ مش أنا اللي كنت تعرفها، أنا مش أنا البنت الصغيرة اللي مليت قلبها وعقلها ورسمتوا سوا أحلام وردية، وبعدين لقيت نفسها لوحدها في كابوس. اللي قدامك دي واحدة اتعذبت في حياتها كتير وقوي واتكسرت واتحطمت، كل حاجة جواها.
ادم كان بيبصلها وبيسمعها من غير ولا كلمة، لكن حقيقي كان فيه بركان في قلبه ودموعه كانت أكبر شاهد ع كده.
في اللحظة دي وايسل في عز انهيارها، ادم قرب وحضنها، وهي بقت تقاومه وتبعد عنه، وحرفياً ايسل كانت تعبانة جداً وأغمي عليها.
ادم بلهفة: أيسل.. أيسل.
""""""""""""""""
عند احمد ونور في المستشفى.
احمد بيفتح عينيه وأول ما اتكلم نطق: نو.. نور.
نور كانت جنبه طول الليل سهرانه ومسكت إيده أول ما شافته بيفتح عينيه وقالت له: أنا جنبك.
احمد ضغط ع إيديها أكتر وبصلها، ونور قربت منه وباست جبينه وقالت: حمد الله ع السلامة يا حبيبي.
احمد: الله يسلمك يا حبيبتي.
فاتن دخلت علطول: احمد ابني حبيبي، أنت كويس دلوقتي؟
احمد شاور لها بنعم وقال لها: متقلقيش يا ماما.
وسارة دخلت هي كمان وقعدت ع السرير جنب احمد وقالت له: حمد الله ع السلامة يا روميو.
احمد بتعب: قوموا البت دي من جنبي لحد ما أفوق لها.
نور: بس يا احمد عيب.
سارة: شوف مراتك ذوق إزاي، مش زيك.
احمد حاول يقوم بتعب: اااه.
نور: خليك مرتاح يا حبيبي.
احمد: طب اضربيلي البت دي والنبي.
فاتن: هتفضلوا ناقر ونقير لحد إمتى؟ أنتو كبار، عيب.
في اللحظة دي الباب خبط ودخل أسر صاحب احمد وزميل نور واحمد في الجامعة.
احمد: اتفضل يا أسر.
أسر: خضيتني عليك، معرفش غير من الأخبار والجرائد.
فاتن شدت إيد نور وقالت لها: شكل خبر وفاة فريد نزل في الجرايد، مش عايزين احمد يعرف دلوقتي، على الأقل لحد ما يخف.
نور: متقلقيش يا طنط.
احمد: هو أنا هخرج امتى؟
نور: تخرج تروح فين؟ أنت تعبان!
احمد: أهوه تعبي كوم وإني أقعد هنا كوم تاني، أنا مش واخد ع قعدة المستشفيات، مش هقدر أقعد هنا.
فاتن: إزاي بس يا ابني، هنا في رعاية.
احمد: لا، منا بقيت كويس خلاص.
فاتن: طب وجرحك ومين يغير لك عليه؟
احمد بص لنور بنظرة طفولية: نور حبيبتي هتغيرلي عليه.
نور: أنا اا.
احمد بطفولة: مش هتغيريلي ع الجرح!
نور: منا مش.
احمد بطفولة: والنبي خرجيني، مش عايز أفضل هنا.
نور ابتسمت: خلاص، أنا هقول للدكتور وخرجك ع مسؤوليتي.
احمد غمز: وهتغيريلي ع الجرح ها؟
نور بخجل: أيوة طبعاً.
""""""""""""""
عند ايسل وادم.
ادم شالها واخدها في عربيته لشقتها وكسر الباب وحطها ع السرير.
وطلع جاب دكتور وجه.
الطبيب: هي تعبانة وواضح إنها مأكلتش من فترة وجسمها ضعيف، وأنا علقلتها شوية محاليل، لما تخلص وتفوق لازم تاكل كويس وتنام كويس.
ادم: شكراً يا دكتور، تعبناك معانا.
ادم دخل ع ايسل، لقها نايمة، ورغم كل تعبها وهدومها اللي اتبهدلت والأيام الصعبة اللي شافتها، إلا أنها نايمة وع وشها ابتسامة الأطفال.
باصلها الدموع نزلت من عينيه وخرج، وبص للشقة اللي كانت حاجة تانية زمان، ودلوقتي التراب مغطي جدرانها وصورة صفاء والدة ايسل اللي العنكبوت مغطيها.
وبدأ ينضف البيت بنفسه ويرتب كل حاجة ويشيل التراب، وفضل يروق طول الليل لحد ما تعب ونام ع الكرسي اللي جنب ايسل.
ايسل صحيت من النوم وفتحت عينيها، لقت نفسها في أوضتها اللي مشفتهاش من خمس سنين، لقتها نضيفة ومترتبة كأنها سابتها امبارح، وصورة والدتها جنب السرير.
ابتسمت بفرحة وبتبص لقت ادم نايم قدامها ع الكرسي اللي جنب السرير.
في الأول اتأملت وشه شوية، وبعدين بغضب صرخت فيه.
ادم قام من النوم مفزوع: إيه؟ أنتِ كويسة؟ فيكي حاجة؟ اتكلمي.
ايسل: إيه اللي جابني هنا؟ وانت بتعمل إيه هنا؟
ادم: اهدي بس عشان أفهمك.
ايسل: اطلع برا.
ادم: حاضر.
ايسل شالت المحاليل من إيديها ودخلت الحمام وأخدت شاور وخرجت، فتحت الدولاب وأخدت بيجامة وخرجت من أوضتها للصالة، لقت ادم قاعد فيها.
ايسل بغضب: مش قلتلك اطلع برا؟
ادم: منا خرجت أهو.
ايسل: مش قصدي برا الأوضة، قصدي برا البيت، ولا حياتي كلها.
ادم: صدقيني مش هقدر.
ايسل: بس أنا طلعتك برا حياتي من زمان.
ادم بحزن: اديني فرصة تانية.
ايسل بغضب: كفاية بقي.
ادم: صدقيني هصلح كل اللي عملته.
ايسل: القلوب لما بتتكسر ما بتتصلحش.
ادم اتنهد بحزن وخرج برا البيت.
وايسل قعدت في الأرض تعيط بهستيريا ووجع.
""""""""""""""
احمد ونور رجعوا بيتهم.
احمد خرج ع كرسي متحرك، ونور هي اللي بتشده ودخلوا أوضتهم.
نور ساندت احمد ع السرير وجت تخرج، احمد مسك إيديها.
نور: إيه؟ هجيبلك الدوا؟
احمد باس إيديها برقة: أنتِ الدوا.
(دوائي في عنيكي، كل ما أبص فيهم أرتاح) 💜🥀
نور ابتسمت بخجل وخرجت تجيب لأحمد الدوا.
نور: ودلوقتي لازم تغير ع الجرح.
احمد: ماشي.
نور قلعت احمد القميص وبقت عضلاته بارزة وشالت اللزق وحطتله مطهر ومرهم وحطت لزق تاني، وإيديها كانت بتترعش كل ما تشوف الجرح.
نور خلصت، واحمد لاحظ إنها بتعيط.
احمد شدها ومسح بأديه دموعها وقربها منه وحضنها.
""""""""""""""
عند ادم.
ادم إحساسه بالذنب تجاه ايسل مخليه مش قادر يسبها لحظة. طردته، نزل قعد في عربيته تحت بيتها، كان متأكد إنها هتنزل وإنه هيشوفها.
ايسل غيرت هدومها ونزلت عشان تروح المستشفى تسأل ع احمد ونور، وأدم شافها.
وقفت تاكسي وركبت، وادم مشي بعربيته وراها.
وصلت للمستشفى، ولما سألت ع احمد ونور عرفت إنهم خرجوا، راحت تتمشى ع النيل وتاكل حمص الشام، وده كان مكانها المفضل هي وأدم.
ادم مقدرش يمسك نفسه وراح عليها وقعد جنبها.
ايسل جت تمشي، مسك إيدها.
ايسل ضربته، حتة قلم لدرجة آثار إيديها طبعت ع وشه.
ادم باصلها و...
رواية نور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدى ناجي
آدم بص لها والدموع اتجمعت في عينيه وخرج مسدسه ورفعه في وش أيسل.
أيسل كانت خايفة واتنهدت وقالت له: "إيه، عايز تقتلني؟ ماشي، أنا قدامك، اضرب."
آدم: "........."
أيسل بصراخ: "إيه، ما تضرب، مستني إيه؟ أنت كده كده قتلتني من زمان."
آدم كل ده كان حابس الدموع في عينيه ومش بيتكلم، لكنه في اللحظة دي دمعة خانته ونزلت من عينيه، دمعة بتشهد على حبه لأيسل وضعفه.
آدم نزل المسدس وحطه في إيد أيسل وقال لها: "خدي حقك، يا تسامحيني يا تقتليني."
أيسل شدت أجزاء المسدس وجهزته. آدم واقف قدامها ثابت.
أيسل حطت إيديها على الزناد وصوبت وضربت. آدم كان مغمض عينيه وبعدين استغرب إنه سمع صوت الرصاصة ومع كده الطلقة ما أصابتهوش. فتح عينيه لقي أيسل ضربت الطلقة في كوباية حمص الشام، والكوبايه بقت فتافيت إزاز صغيرة على الأرض.
آدم بص لها. راحت عليه وفتحت ايده وحطت فيها المسدس.
جه يتكلم، أيسل حطت ايدها على بوقه: "ششش."
أيسل: "أنا عارفة اللي هتقوله، وأنا رديت عليك. شايف الكوبايه دي؟ كانت قلبي، والحمص اللي كان ملياها كان حبي ليك، وأنا كسرتها زي ما أنت كسرت قلبي. تقدر ترجع الكوبايه دي زي ما كانت؟ رد عليا، تقدر؟"
آدم بحزن: "لا."
أيسل: "يبقى متطلبش مني أسامحك."
أيسل قالت الكلام ده ومشيت بسرعة، كانت بتجري وتمسح دموعها وتحط إيدها على بوقها وتكتم صوت عياطها.
وآدم فضل مكانه، بقي يبص على النيل ودموعه نازلة.
***
عند نور وأحمد.
أحمد ونور كانوا نايمين، ونور كانت بتصحى كل شوية تبص على أحمد وتنام تاني. وصحيت في مرة لقت أحمد حرارته عالية وبيخترف. راحت جابت كمادات ساقعة وفضلت تحطها على جبينه، الحرارة برضه مش بتنزل.
نور اتوترت ومبقتش عارفة تمسك أعصابها. راحت جابت كل الثلج وبقت تلفه بشاش وتحطه على جبين أحمد وتحاوطه بأيديها من الخوف. وأحمد اتنفض من النوم فجأة في حضن نور. ونور شدت ايده براحة وفضلت سهرانه جنبه طول الليل تحوطه كمادات.
وطلع النهار عليهم. أحمد بيفتح عينيه لقي نور جنبه ونايمة وحاطة ايديها على جبينه. أحمد حاول يقوم من غير ما يصحيها، بس أول ما اتحرك هي فاقت وحطت ايدها على جبينه وقالت: "الحمد لله، الحرارة نزلت."
أحمد بص لها: "إنتي ما نمتيش طول الليل."
نور بنعاس: "يعني."
وكانت قايمة. أحمد شدها: "إنتي رايحة فين؟"
نور: "هجهزلك الفطار عشان تاخد الدوا."
أحمد: "ارتاحي إنتي وأنا هجهزه."
نور: "تجهز إيه، أنت تعبان والدكتور محرج عليك الحركة."
أحمد: "بس إنتي تعبانة."
نور: "تعبك راحة يا حبيبي." وكانت ماشية. أحمد شد ايدها تاني.
أحمد باس ايديها: "ربنا يخليكي ليا يا روحي."
نور ابتسمت بخجل وراحت بسرعة على المطبخ وجهزت الأكل وحطت على السرير وبقت تأكل أحمد بأيديها.
***
عند أيسل.
أيسل روحت وأول ما دخلت من الباب قفلته وقعدت على الأرض وسندت ضهرها على الباب، وكانت دموعها مغرقة وشها. وافتكرت.
(Flash back)
أيسل: "يعني إيه؟"
آدم: "يعني مش قادر أستحمل إننا بنخرج وإحنا خايفين من كلام الناس. لازم نتخطب على الأقل دلوقتي، ولما نتخرج نبقى نتجوز."
أيسل: "منا خايفة ماما ترفض وتقولي مفيش خطوبة قبل ما تخلصي دراستك."
آدم: "وهوا خطوبتنا هتعطلك عن الدراسة في إيه بقى يا أيسلتي؟"
أيسل: "أنا بقول ماما هي اللي مش هتوافق."
آدم: "إنتي أقنعيها، وبعدين إحنا جيران من زمان، وهي لما تعرف إننا بنحب بعض أكيد مش هترفض."
أيسل: "مش عارفة، بس مش متطمنة."
آدم: "متخافيش من حاجة وأنا معاكي."
صفاء والدة أيسل: "ده يوم المنى، يوم ما أفرح بيكي يا حبيبتي. هوا أنا هعيشلك العمر كلها؟"
أيسل: "بجد يا ماما؟ يعني أقوله يجي ويتقدملي؟"
صفاء: "أيوه طبعًا، في أي وقت يشرفونا."
يوم خطوبة أيسل وآدم.
أيسل: "لو قلتلك إن سعادة الدنيا كلها مش قد سعادتي النهارده هتصدقني؟"
آدم: "ومصدقكيش ليه؟ إذا كان ده نفس إحساسي."
أيسل: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
(Back)
(عودة للواقع)
أيسل أخدت صورة والدتها وحضنتها وضمت ركبتها لصدرها بإيديها وفضلت تصرخ وتقول: "كذاب، كذاب، معندوش ضمير." وغمضت عينيها بألم.
(Flash back)
أيسل: "إنتي بتقولي إيه يا حنين؟"
حنين: "والله زي ما بقولك كده. آدم قاعد في بار وحواليه بنات وشكله سكران وحالته زفت. أنا فكرت أتصل بأهله، بس إنتي عارفة والده قد إيه عصبي، فقولت أكلمك إنتي الأول."
أيسل: "طيب يا حنين، أنا هتصرف. شكراً."
آدم كانوا صحابه عايزين يحتفلوا بيه إنه خلاص خطب وهيتجوز. أخدوه وراحوا بار. في الأول مكنش راضي يشرب، بس هما أصروا عليه، وكانت أول مرة يشرب. وفضل يشرب لحد ما سكر على الآخر ومكنش شايف قدامه. وأصحابه كانوا شاربين ومشغولين بمعاكسة البنات، وهوا كان قاعد على البار. وفي واحدة رايحة قاعدة معاه.
أيسل دخلت وشافت المنظر ده وجريت عليه.
أيسل: "إيه اللي بتهببه ده يا آدم؟ إنت اتجننت؟"
آدم بقي يبصلها وعينيه مش مركزة ولا سامع صوتها. بقت تشده غصب.
أيسل: "تعالي معايا يا آدم." وآدم مش حاسس بحاجة.
أيسل سندته: "هي فين عربيتك؟"
آدم: "إيه، عربيتي؟"
أيسل بقت تخبط بإيديها على وشه فوق. ولقيت عربيته، وأخدت المفتاح من جيبه وفتحت بيه العربية وركبته، وآدم مكنش معاها خالص. كان بيسوق ومش شايف.
أيسل بصراخ: "آدم، حاسب!"
آدم وقف العربية قدام شجرة وحاول يدور العربية تاني. العربية مادارتش، وكان المكان مقطوع. وأيسل نزلت تدور على حد يساعدهم. فلقت أوضة صغيرة، راحت عليها على أمل تلاقي حد، لكن كانت فاضية. ولسه بتلتفت عشان تخرج، لقت آدم في وشها. جت تخرج، شدها وزقها، وقعها في الأوضة وقرب منها وقطع فستانها.
وأيسل: بقت بتصرخ بعلو صوتها ومحدش سامعها. المكان مقطوع. وتضرب في آدم وتخربشه بضوافرها. وآدم سكران لدرجة إنه مش سامع صوتها ولا حاسس بيها. قاومته بكل قوتها، لكنه كان أقوى منها، ومرحمش ضعفها وقلة حيلتها، واغتصبها. 😔😭
(Back) عودة للواقع.
أيسل لما افتكرت كل ده، بقت تضم ركبتها لصدرها بإيديها وتعيط بهستيريا وتحط إيديها على بوقها تكتم صوت عياطها. وفضلت كده لحد ما تعبت من العياط ونامت مكانها.
"أردت أنقاذك فأردت أنتِ، وقلتُ وكنتُ خير سندٍ لكِ، وكنتُ خير محطمٍ لي." 🖤🥀
***
عند أحمد ونور.
نور أكلت أحمد وأعطته الدوا. وأحمد قالها: "إنتي لازم ترتاحي شوية، إنتي مش بتنامي."
نور: "حاضر يا حبيبي، إن شاء الله."
الباب خبط.
نور: "ده أكيد أسر، أنا كنت طلبت منه يجيب لنا المحاضرات اللي فاتت عشان نذاكرها سوا، ومافيش حاجة تفوتنا. لازم ننجح السنة دي."
أحمد: "إن شاء الله."
نور راحت تفتح الباب، ولما فتحت اتفاجأت إنه مش أسر، دا شاب عنيه خضرا وطويل ونظراته كلها جرأة. كان بيبص لنور من فوق لتحت كأنه أوشك إنه يأكلها بنظراته ومقرب عليها بجراءة. ونور رجعت خطوة لورا وهي بتقول: "مين حضرتك؟"
الشخص ده: "هوا في كده؟"
نور: "شكل حضرتك غلط في الشقة."
الشخص ده: "أنا عمري ما أغلط أبدًا."
نور: "ممكن حضرتك تقولي عاوز مين؟"
قطعها أحمد وقد اتحرك بالكرسي المتحرك وبقي جنب نور وبصله: "فارس؟!"
فارس: "بقي كده يا أحمد؟ ما تقولش إنك اتجوزت. وبص لنور. ده أنا حتى ما يفوتنيش واجب زي ده."
أحمد: "معلش، أصل كل حاجة جت بسرعة. اتفضل، ولا هتفضل واقف على الباب؟"
فارس: "آه أيوه، هتفضل طبعًا."
نور وأحمد دخلوا وفارس بيجر شنطته وراهم وبهمس: "زوقك حلو. هتفضل لحد إمتى يا أحمد تاخد الحاجات اللي مش ليك. الحاجات اللي بتعجبني أنا. عمومًا، خلاص أنا جيت. وزي ما اتعودت، تاخد الحاجات اللي بتعجبني أنا. أنا مش هاخد غير حاجة واحدة." وابتسم بخبث: "بس بكل حاجة عندك، هاخدها و..."
رواية نور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هدى ناجي
فارس ابتسم بخبث وهمس: بدأ العد التنازلي.
وعد عليا يا أحمد، هخلي أيامك الجاية كلها سودا وهنتقم منك بطريقة تخليك تختار الموت عشان أهون من اللي هعمله فيك.
ودخل بعدها أوضته.
نور بهمس لأحمد: معرفتنيش عليه يعني؟
أحمد: دا فارس.
نور: آه.
أحمد: إيه؟ في حاجة بتوجعك؟
نور: أنا مبهزرش، مين دا؟
أحمد: فارس ابن عمي.
نور: عمك؟
أحمد: آه، بابا كان له أخ عمي محمود بس مات من وأنا صغير وانقطعت أخباره. وبعدين مشفتش فارس دا غير وأنا عندي 15 سنة كدا، كان جاي يطالب بابا بميراثه وبابا قاله إنه ملوش أي حاجة وإنه بنى كل الحاجات دي لوحده وإنه هو وعمي منعزلين عن بعض من زمان.
نور: طب ومامتك عملت إيه؟
أحمد: بصراحة ماما أكدت نفس الكلام، بس اللي أنا متأكد منه إنه مقتنعش.
نور: وليه محكتليش الموضوع دا قبل كده؟
أحمد: مجاش ع بالي، وكمان دي المرة الوحيدة اللي شوفته فيها، وبعديها كان كلامنا تليفونات وبس. وأنا سمعت إنه اعتمد على نفسه وأسس شركة واشترى فيلا. اللي مستغرباه إيه اللي فكره بيا دلوقتي.
نور: يمكن جاي يطالب بميراثه مرة تانية.
أحمد: معتقدش، بابا مش هيديله حاجة. ولو كان عايز يطالبه هيطالبه فين؟ في السجن!!
نور اتوترت: مهو مش ف... بص يا أحمد أنا يعني...
أحمد: فيه إيه مالك؟
نور بخوف: أنا في حاجة مخبياها عليك وبقي لازم تعرفها.
أحمد: حاجة إيه؟
نور بخوف: البقاء لله، والدك توفي.
أحمد بصدمة: إيه... إمتى... وإزاي؟
نور: لما كنت في المستشفى جالنا الخبر وأنا وطنط فاتن خفنا نقولك.
أحمد اتنهد ومشي بالكرسي ووقف جنب الشباك وبقي يبص من الشباك وعيونه دمعت.
نور جت من وراه: أحمد.
أحمد وهو بيمسح دموعه: نعم.
نور نزلت على رجليها وبقت في نفس مستواه وهو قاعد ع الكرسي وقالتله: بتخبي دموعك مني أنا يا أحمد؟ أنا عارفة خبر وفاة والدك حاجة مش سهلة بالنسبالك. أنا عشت الإحساس دا قبل كده وفاهماه كويس. كان عندي خمس سنين لما العربية اتقلبت بيا أنا وماما وبابا. يمكن مكنتش فاهمه. عمتي جت أخدتني من المستشفى، كنت قاعدة قدام أوضة العمليات مستنية بابا وماما عشان نروح. عمتي شدت إيدي وقالتلي تعالي نجيب لماما وبابا ورد عشان نفرحهم بيه لما يطلعوا. واحنا في الطريق بابا وماما راحوا عند ربنا ومش هيرجعوا. وقتها مفهمتش بس فهمت لما كبرت. عشت طول عمري يتيمة. اليتم ده مش وصمة، هوا إحساس الوحدة والكسرة. والإحساس دا منتهاش غير لما عرفتك وحبيتك.
أحمد بحزن: مش بيوحشوكِ؟
نور بدموع: أكيد بيوحشوني، بس هما دايما معايا. شايفني أنا اللي مش شيفاهم. ممكن كانوا بيقولوا بنتنا نور كبرت أهي ودخلت الجامعة وبنتنا نور بقت عروسة، ياه ماكناش هنختارلها عريس أحسن من كده.
أحمد قرب من نور وحضنها وهما الاتنين كانوا بيعيطوا. وبعد شوية أحمد بعد عن نور ومسح دموعها وهي بقت تمسح دموعه وباس جبينها. وبعد شوية كدا وراح قالها: الله يا هانم كلامي مبيتسمعش.
نور بتعجب: كلام إيه؟
أحمد: أنا مش قولتلك مش عايز أشوف دموعك أبداً.
نور: يسلام، ما أنت كمان كنت بتعيط.
أحمد: أنا براحتي يا هانم، ولا نسيتي إننا راجل البيت.
نور بضحك: ماشي، أه يا خويا وماله.
والاتنين قعدوا يضحكوا. قاطعهم صوت فارس بينادي.
أحمد: يااه، داحنا نسيناه. بقولك إيه يا حبيبتي شوفي عايز ياكل إيه وحضري الأكل. دا كمان ابن عمي.
نور: طب افرض إنه كان فعلاً جاي عشان يطلب ميراثه؟
أحمد: هقعد مع المحامي وأشوف إيه ميراثه وأديهوله. إحنا استحالة ناخد حاجة مش بتاعتنا. وفي حاجة كمان كنت عايز أقولهالك.
نور: حاجة إيه؟
أحمد بطفولة: هقولك بعد ما تأكليني.
نور: جعان يا حبيبي.
أحمد: أيوا.
عند أيسل.
طلع النهار على أيسل وهي قاعدة مكانها. قامت ودخلت الحمام وقعدت ع الأرض وفتحت الدش وبقت الميه نار. لهبها فوقها. وقامت وخرجت غيرت هدومها وعملت قهوة وقعدت في البراندة وبقت تشرب القهوة وتبص من الشباك. عينها جت على بيت آدم القديم والشارع اللي شهد على طفولتهم وأيام المدرسة. واتنهدت وفضلت سرحانة في ذكرياتها.
عند أحمد ونور.
أحمد ونور وفارس قاعدين على السفرة بياكلوا. فارس كان بيشاور على الميه. نور أخدت الكوباية وبتديهاله. حط إيده على إيد نور وفضل باصصلها.
نور: احم.
فارس: آه، آسف مأخدتش بالي.
نور بصت في الأرض: ولا يهمك.
أحمد: أنا هخرج أنا ونور. ورانا مشوار مهم. ياريت لما نرجع تكون لسه صاحي لأن في موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه.
خلصوا أكل ونور شالت الأطباق وأحمد كان بيساعدها. وبعدين دخلوا أوضتهم وقعدت ع السرير وأحمد دخل وراها.
أحمد: إيه؟ بتفكري في إيه؟
نور: لأ، ابداً. مشوار إيه اللي هنروحوا؟
أحمد: هقولك في الطريق. يلا غيري هدومك.
نور غيرت هدومها وخرجت ركبت الأسانسير مع أحمد وخرجوا ركبوا العربية.
نور: مش هتقولي بقي رايحين فين؟
أحمد: هتعرفي. مستعجلة ع إيه؟
نور وأحمد وصلوا لبيت أيسل اللي هو بردو بيت نور.
نور بصت لأحمد برفع حاجب: هو أنا زعلتك؟
أحمد: لأ، ليه؟
نور بحزن طفولي: أمال ليه مرجعني بيت أهلي؟
أحمد ضحك: بصي بقي، إحنا جايين هنا عشان أيسل. البنت اتظلمت أوي وبابا ظلمها وحبسها 5 سنين. يعني مفيش حد أو حاجة ممكن تعوضها عن اللي بابا عمله فيها. يعني ففكرت إزاي أعوضها وأحاول أساعدها. كل حاجة تطلبها أنا مسئول عنها. ولو طلبت كل فلوس بابا مش كفاية عليها.
نور بصت لأحمد: طب ليه مقولتليش من الأول؟ وقعت قلبي.
أحمد: أنا مش عارف أتكلم معاها ولا أقولها إيه. فأنني اتكلمي معاها. لو عايزة أي حاجة قوليها. ياريت تعتبريني زي أخوها وتطلب مني كل اللي تعوزه. ودي أقل حاجة أكفر بيها عن اللي بابا عمله معاها. وإن شاء الله هحاول أوصل لكل الناس اللي بابا أذاهم أو أتسبب لهم في ضرر وهحاول أعوضهم.
نور بصت لأحمد بفرحة وباست خده وقالتله: أنت أطيب قلب شفته في حياتي. أصلاً إنت كل حياتي.
أحمد ابتسم وبهزر: طب إيه؟ إحنا في العربية مبتقوليش الكلام ده. وإحنا في البيت ليه؟
نور نكزته في كتفه.
أحمد: آآه، طب خلاص. اطلعي بقي شوفيها.
نور: مش هتيجي معايا؟
أحمد: مش عارف أقول إيه. مش هقدر. وبعدين مش عايزها تقلق. هي هتتكلم معاكي وهي مرتاحة أكتر.
نور: زي ما تحب يا حبيبي.
نور طلعت لأيسل الشقة وخبطت وأيسل فتحت وقعدوا سوا يتكلموا.
أيسل: أهلاً وسهلاً. اتفضلي.
نور: ياريت مكنتش بزعجك. لإنني من غير معاد.
أيسل: أنا كان نفسي أشوفك. كنت عايزة أتكلم معاكي. يعني مش عارفة أتكلم مع حد ومليش حد أتكلم معاه. دا يعني لو ينفع.
نور: أيسل، ممكن تعتبريني زي أختك. أنا مليش إخوات. وتحكيلي كل اللي جواكي. أنا أعرفك وكنا صحاب من قبل ما نتقابل. يعني القدر كان بيجمعنا دايماً. احكي وفضفضي وطلعي كل اللي جواكي.
أيسل من غير مقدمات حكت كل حاجة لنور.
نور دمعت: استحملتي كل دا.
أيسل: استحملت حاجات أكتر من كدا.
Flash back.
أيسل فاقت لقت آدم نايم جنبها ومكنش قادرة تتحرك. وبقت تجمع هدومها وتغطي بيها نفسها وترتجف. وآدم بدأ يفوق وحط إيده ع راسه بألم وفتح عينيه بتعجب من المكان اللي هوا فيه. وباصص جنبه لقي أيسل. اتنفض من مكانه ومبقاش مستوعب إيه اللي حصل. وراح على أيسل.
آدم: إيه اللي حصل؟
أيسل بعياط بقت تصراخ.
آدم بصراخ: إيه! أنا عملت إيه؟ اتكلمي. قولي أنا عملت إيييه! وبص لهدوم أيسل المقطعة وشكل الأوضة والدم والجروح اللي في إيده ووشه من أيسل. وبقي هيتجنن ومسك راسه: لا، مش ممكن. أنا...
أيسل: ردي عليا.
وجه يحط إيده عليها.
أيسل صرخت بخوف. وآدم حاول يهديها. طلعت تجري على الطريق وآدم بيجري وراها وبينادي عليها.
وأيسل التفتتله وكان في عربية جاية بسرعة. أيسل كانت التفتت وبصت لآدم والعربية جت بسرعة. وآدم بقي يصرخ في أيسل. تحاسب وهي باصة عليه وبتدمع والعربية جاية بسرعة من وراها وخبطتها. وأيسل اترفت وبعدين وقعت على الأرض فاقدة الوعي وغرقانة في دمها.
آدم صرخ: آآآيسل. وطلع يجري عليها.
واتنقلت المستشفى وآدم معاها. دخلت أوضة العمليات وآدم وقف ع الباب مش مستوعب إيه حاجة من اللي حصل. بقي يخبط دماغه في الحيط ويعيط. مش فاهم ولا حاسس هو عمل إيه. كل اللي فاهمه إن أيسل في الوقت ده بتموت وهوا السبب.
والده ووالدته جم: في إيه يا آدم؟
آدم بصدمة: أنا... أنا اغتص*بت أيسل. أنا مش مصدق إننا عملت كده. أيسل بتموت دلوقتي بسببي. أنا السبب في كل ده.
أبوه ضربه بالقلم واتكلم بزعيق: أنت تخرس خالص. أنت عايز إيه؟ عايز تتدمر سمعتنا وسمعة العيلة؟ أنا لواء سابق عشت حياتي كلها سمعتي كويسة مع الناس. يجي عيل زيك يضيع كل اللي بنيته وعايز تدمر مستقبلك. أنت ناسي أنت في كلية إيه؟ هتترفد من الكلية وتتحبس ع آخر الزمن.
إلهام والدته بقت تهدي والده وتبعده عنه: ليه كده يا آدم؟ ليه تعمل كده؟
صفاء والدة أيسل وصلت المستشفى وجريت ع آدم: طمني يا ابني بنتي جرالها إيه؟ عملت الحادثة دي إزاي؟ اتكلم يا ابني.
آدم بدموع: أنا المسؤول عن كل اللي جرالها.
والده شده: بتقول إيه؟ أنت الظاهر إن الحادثة مأثرة عليه.
آدم بص لوالده واتكلم: أنا السبب... أنا اللي...
صفاء: أنت إيه؟
قاطعهم خروج الطبيب.
صفاء طلعت تجري عليه: طمني يا دكتور بنتي مالها؟
الدكتور بأسف: بنتك للأسف اتعرضت للاغتصاب.
صفاء الكلمة وقعت عليها زي الصاعقة ووقعت في الأرض: لا، أنت بتقول إيه؟ وبقت تعيط بصوت.
آدم جري عليها: سامحيني يا طنط. أنا مكنتش في وعيي. والله مكنتش في وعيي. كنت سكران. أنا مش ممكن أذيها. وهصلح اللي عملته.
والده قرب وشده ووالدته بقت تعيط وتشده. ووالده قرب من صفاء وقالها بنبرة هادية: أنا مش عارف أقولك إيه. بس صدقيني أنا هحاول أعوضها باللي تطلبه.
صفاء رفعت عينيها والدموع مغرقة وشها: تعوضها عن إيه... وشهقت بدموع عن شرفها.
(بعض الكلمات رأيت فيها النور وأخري رأيت فيها قبري) 🖤🥀
آدم قرب: تعويض إيه اللي بتتكلم عنه يا بابا؟ أنا...
أبوه قاطعه: أنت تخرس خالص. تعالي وبقي يشده هو ووالدته وخرج بيه من المستشفى وقال: مش عايز أسمع صوتك لحد ما نوصل البيت.
رواية نور الفصل السادس عشر 16 - بقلم هدى ناجي
ادم فضل ساكت كل الطريق، لكن قلبه وتفكيره كان مع ايسل. كان بيفكر لو حصلها حاجة، هو هيعيش إزاي من غيرها. مش مصدق إنه قدر يأذي الإنسانة اللي عاش طول عمره يحبها ويحميها.
من لما كانوا صغيرين، كبروا سوا وكانوا بيتعلقوا ببعض يوم عن يوم. عمره ما شاف بنت تقدر تدخل قلبه غيرها. كانت دايماً هي مالية قلبه وعقله.
ربع ساعة وصلوا للبيت. والد ادم أول ما دخل قعد على الكرسي وحط إيده على راسه، واتنفس بعمق. بعدين بص لأدم واتنهد وقاله: "ليه عملت كدا؟ دي خطيبتك وكانت هتبقى مراتك، ليه تعمل كدا؟"
ادم: "والله يا بابا مكنتش في وعيي، كنت سكران. أنا بعترف إني غلطت لما شربت من الأول."
"والله أنا بحب ايسل ومش ممكن أفكر آذيها." واتنهد بألم ودموعه نزلت. "مكنتش في وعيي." وخبط إيده في الإزاز وبصراخ: "مكنتش في وعيي! أنا بحب ايسل، بحبها! إزاي عملت كدا؟ إزاي؟"
الهام، والدة ادم، كانت بتعيط وهي شايفة ابنها بينهار قدام عينيها. جريت عليه وحضنته وقالت: "متعملش في نفسك كدا يا ابني، حرام عليك."
ادم بضيق: "ايسل بتموت دلوقتي بسببي، وأنا مش هسمح أكون السبب في حاجة تحصلها تاني. أنا لازم أكون جنبها."
ادم طلع يجري وركب عربيته وهو بيعيط. طول الطريق كان بيعيط، وكل ما يفتكر شكل ايسل لما العربية كانت جاية عليها وراحت بصاله بنظرة كلها لوم وفضلت واقفة لحد ما العربية خبطتها، بقى يعيط بصوت ويخبط بإيده على الدركسيون.
في المستشفى عند ايسل.
صفاء، والدة ايسل، كانت حاطة إيديها على بقها تكتم صوت عياطها وهي بتبص على ايسل اللي كانت نايمة على سرير وساكنة تماماً، وإيديها متعلق فيها محاليل. السكون كان بيملي الأوضة، باستثناء صوت الأجهزة اللي بتعلن عن قوة ايسل ومقاومتها عشان تعيش.
آدم وصل المستشفى وطلع يجري على أوضة ايسل. وقف قدام أوضتها وحس إحساس غريب أول مرة يحس بيه، إحساس بالعجز، وكأن باب الأوضة وقف حاجز بينه وبينها، ومش قادر يدخل ويشوف ايسل في الحالة دي، الحالة اللي وصلتلها بسببه. ولا هو قادر يمشي ويسيب جزء من قلبه بين الحياة والموت من غير ما يطمن عليه.
وأخيراً قرر إنه يدخل. فتح الباب، وهنا قامت صفاء من الكرسي وبصتله نظرة كلها غضب وحزن. نظرة أوشكت إنها تقتله، وبدأت تصرخ فيه وتنهال عليه بقذائف من الكلام القاسي.
"انت إزاي تدخل هنا؟ ناسي إنت عملت فيها إيه؟ ليه تاني؟"
وآدم كل ده مش سامع ولا كلمة. هو بس باصص على ايسل اللي من لحظة دخوله أوضتها وهي بدأت تهز إيدها كأنها حاسة بيه وبتطرده. ونزلت دمعة من عينيها على خدودها، دمعة فيها كل ألمها.
آدم في اللحظة دي انسحب من الأوضة وخرج. راح على عربيته وفتح الباب، لكنه قفله تاني ومشي في الشارع مش عارف رايح على فين. فضل يلف في الشوارع لنص الليل، وبعدين راح قعد على النيل في المكان اللي كان دايماً بيقعد فيه هو وايسل. وبقى يفكر: "يتري ايسل ممكن تسامحه في يوم من الأيام؟"
وفجأة الجو اتغير والدنيا بقت تمطر. وهوا دموعه نازلة وحط إيده على راسه بألم. بعدين رفع وشه للسما وبقى يدعي بصوت متقطع بسبب العياط. وبقى يقول: "يارب اغفر لي اللي عملته في ايسل، اغفرلي إني عصيتك وشربت من الأول، اغفرلي إني مصنتش الإنسانة اللي اتأمنت عليها. يارب اغفرلي إني مكنتش قد الأمانة."
وفضل يستغفر بصوت ودموعه نازلة وسط المطر لحد ما راح في النوم. وصحي على طلوع الشمس لقي نفسه رجله بتاخده تاني على المستشفى. وحط إيده في جيبه وطلع موبيله ولقي فيه مكالمات كتير. ووالدته مقدرش يكلمهم، لكن بعت رسالة يطمنهم إنه بخير. كانت أصعب ليلة في حياة آدم.
آدم دخل المستشفى وأول ما دخل راح على أوضة ايسل. انصدم لما شاف الممرضة بترتب السرير وايسل مش موجودة. سيناريو أسود ملأ دماغه إنها تكون ماتت.
آدم قعد في الأرض وحط إيده على راسه وبقى بيعيط بهيستريا: "لا لا مش ممكن تكون سابتني." وشوية ويقول: "لا هي مسابتنيش، أنا اللي قتلتها، أنا السبب."
الممرضة اتخضت وراحت عليه وفي إيدها كوباية ميه وبتقوله: "اشرب وهدي نفسك، إيه فيه؟"
بصلها ورجع لوعيه. وجي يمسك الكوباية إيده كانت بتترعش والكوباية وقعت واتكسرت. وآدم قال بتوتر: "الـ... البنت اللي كانت هنا راحت فين؟"
الممرضة: "حالتها مبقتش محتاجة عناية مركزة ونقلناها أوضة تانية."
آدم من فرحته سند بإيده على الأرض وكانت مليانة إزاز. وقام بسرعة وبقى يمسح دموعه بضهر إيده بطفولية ويبتسم. والممرضة واقفة مذهولة من إيده اللي اتملت إزاز وهو مش حاسس بيها وبيبتسم.
الممرضة: "لازم نتطهر الجرح ده ونخيطه، ده محتاج خياطة."
آدم بعدم اهتمام: "طب نقلوها فين؟"
الممرضة: "انت بتتكلم في إيه؟ مش شايف إيدك؟"
آدم بص على إيده ولاحظ قطعة الإزاز الكبيرة اللي في كف إيده وإيده بتنزف. الممرضة مسكت إيده وحاولت تطلع الإزازة. آدم شد إيديه منها وطلع الإزازة من إيده. وغمض عينيه واتنهد بألم ومشي متجاهل جرح إيده اللي بقى بينزف أكتر لأن جرح تاني جواه بيألمه أكتر.
دخل أوضة ايسل اللي أول ما شافته صرخت بهيستيريا وبقت تترعش ودموعها نازلة وبقت تضم رجليها بخوف. وآدم واقف مصدوم من حالتها.
آدم: "حبيبتي أنا آدم حبيبك وخطيبك. أنا عارف إني غلطت أنا..."
قاطعته صفاء بصفعة على وجهه وكملت: "أنا مش قلتلك متجيش هنا؟ ابعد عنا تماماً، كفاية اللي عملته."
آدم خرج وصفاء حضنت بنتها وبقت تحرك إيدها على شعرها وتطمنها.
وآدم رجع بيته وقلبه واجعه. كل ده وإيده لسه بتنزف. دخل البيت وهو حاسس بدوخة. والهام، والدته، لسه هتجري عليه وتسأله: "كنت فين؟" والده مسك إيدها وقفت مكانها. وتقدم والده خطوة وقاله بعصبية: "انت مدرك للي بتعمله؟ الفترة دي كنت بايت فين إمبارح؟ إيه؟ كنت في حضن واحدة جديدة؟"
آدم: "بابا من فضلك أنا..."
والده: "أنا مش عايز أسمع منك أعذار. انت هتسافر الإسماعيلية من بكرة وتنقل كليتك هناك ومش هترجع غير لما تتخرج."
لم ينهي كلماته حتى سقط آدم مغمياً عليه.
رواية نور الفصل السابع عشر 17 - بقلم هدى ناجي
في المستشفى، دخل الطبيب ومعه ضابط شرطة. بدأ الضابط في سؤال آيسل.
الضابط: إيه اللي حصل بالضبط؟
آيسل: (لم تجب)
الضابط: متخافيش، اطمني واحكي كل حاجة.
آيسل: (لم تجب)
نظر الضابط للطبيب: هي ليه مش بتتكلم؟
الطبيب: تقريبًا ده تأثير الصدمة، حالة عرضية. أنا هطلب دكتور مجدي الأخصائي النفسي عشان يشوفها، وهبلغ حضرتك لما تكون جاهزة تستجوبها.
خرج الطبيب والضابط من الغرفة. نظرت صفاء لابنتها آيسل: ليه مقولتيش للضابط كل اللي حصل؟ ليه بتحاولي تحميه؟ معقولة لسه بتحبي آدم؟
آيسل ضمت يديها ودموعها نزلت، وتكلمت بغضب: أنا مش عايزة أسمع اسمه تاني.
آدم فتح عينيه لقي نفسه في بيت ريفي في الإسماعيلية، وحواليه والده ووالدته.
آدم: أنا فين؟
إلهام (والدته): إنت كويس دلوقتي.
آدم: أيوه، بس إيه اللي جابني هنا؟
إلهام: إحنا جبناك هنا عشان تهدي أعصابك وترجع لحياتك وكليتك.
آدم: يعني جبْتوني هنا عشان تبعدوني عن آيسل؟ لا، أنا مستحيل أسيبها أو أتخلى عنها بعد اللي حصل.
والد آدم: لسه عايز تتجوزها بعد اللي حصل؟
آدم: اللي حصل سبب يدعي إني أتجوزها مش أسيبها. أنا السبب في اللي حصل، مش هي.
إلهام (والدة آدم): طيب، أنا موافقة إنك تتجوزها، بس مش دلوقتي. هي محتاجة فترة تخرج من الحالة اللي هي فيها، ومش من مصلحتك إنها تشوفك دلوقتي. لكن في الوقت المناسب أكيد هتكون جنبها وتتجوزها.
آدم هز رأسه بنعم، وأنه اقتنع.
آيسل خرجت من المستشفى، وكانت حقيقي محطمة. لكن والدتها كانت قوية، فهمتها إنها ما كانتش غلطتها، وإنها لازم تواجه العالم من غير ما تخاف من حد. ولازم صدمتها تقويها مش تضعفها. وآيسل يوم ورا يوم بدأت تتحسن. وراحت كليتها، وهي شايفة نظرات زمايلها ليها، نظرات الشفقة والشماتة و... حسّت بكسرة ونزلت دمعة على خدودها. لكن افتكرت كلام والدتها ومسحت دموعها وكملت.
(آيسل عمرها ما كانت شخصية ضعيفة، نقدر نقول إن صدمات هي اللي صنعتها).
آيسل كانت بدأت تهتم بدراستها وبس وتكمل حياتها.
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. والدة آيسل تعبت، وكان علاجها بيتكلّف فلوس كتير، واضطرت آيسل إنها تكسر الوديعة اللي كان والدها عاملها باسمها قبل ما يموت، وبدأت تصرف منها.
آدم كان دايماً بيسأل على آيسل وبتوصله أخبارها. ولما عرف بتعب والدتها، شاف إن دي الوقت اللي لازم يرجع فيه عشان يقف جنب آيسل ويصلح كل اللي عمله. لكن القدر كان ليه رأي تاني. آدم وهو في الطريق للقاهرة، العربية اتقلبت بيه وانتقل للمستشفى، لكنه دخل في غيبوبة ٤ شهور.
في الـ ٤ شهور اللي قلبت حياة آيسل. والدتها حالتها كانت بتسوء، وآيسل سابت الكلية عشان تهتم. وأيام ثم أسابيع وماتت صفاء (والدة آيسل). وآيسل خرجت عشان تشتغل، وطبعاً اشتغلت في شركة فريد. وحصل اللي كلنا عارفينه.
وآدم فاق من الغيبوبة ورجع يدور على آيسل، لكنه ما لقهاش. كمل كليته واتخرج، وهو عنده أمنية واحدة طول الخمس سنين، ودعوة ثابتة في كل جسده إنه يلاقي آيسل وأنها تسامحه.
"""""""""""""""""
(في الوقت الحالي)
آيسل ونور شربوا القهوة.
ونور حضنت آيسل وقالت لها: أنا معنديش أخوات، وأحمد كمان. ممكن تكوني أختي.
آيسل ابتسمت.
آيسل بدموع: يا ريت.
نور: طيب ممكن بما إننا أخوات بقي، تقبلي مني الهدية دي؟
آيسل: إيه ده؟
نور: تليفون عشان تكلميني منه، وسجلت رقمي عليه. والكارت ده عشان تشتري منه كل اللي انتي عايزاه.
آيسل: أنا متشكرة أوي يا نور، بس مش هقدر أقبل الهدية. أنا معايا فلوس وكمان هدور على شغل.
وقاطعتها نور: ششش، إحنا قولنا إيه؟ مش المفروض إننا أخوات؟ ولازم أطمن عليكي، يبقى تاخدي الفون. وتنزلي تشتري شوية حاجات وهدوم عشان تروحي بيها الشغل.
آيسل: شغل!
نور: أيوه، مش بتقولي عايزة تشتغلي؟ هخلي أحمد يشوفلك شغل في الشركة. هو هيروح للمحامي النهارده ويظبط كل حاجة معاه.
آيسل: مش عارفة أقولك.
نور: متقوليش حاجة، بس اتأكدي إنك لو احتاجتي أي حاجة كلميني وهتلاقيني قدامك. إنتي مش لوحدك. أنا همشي بقي عشان اتأخرت على أحمد. سلام.
""""""""""""""
أحمد ونور في العربية.
أحمد: هي عاملة إيه؟
نور: كويسة، وادتها الكريدت كارد وقولتلها إنها هتشتغل معاك. دي طيبة أوي يا أحمد، أنا حبيتها أوي كأنها أختي.
أحمد اقترب من نور وباس جبينها، وطلع بالعربية متجه للبيت.
"""""""""""""""""
في بيت أحمد ونور.
فارس كان يتحرك ويدور في أوضته ويقول في نفسه: يا ترى عايزني في إيه يا ابن فريد؟
فتح أحمد الباب ودخلت نور وراه.
دخلت نور أوضتها، وأحمد دخل مع فارس أوضة المكتب.
أحمد: أنا اتصلت بالمحامي عشان ييجي.
فارس: ليه؟
أحمد: عشان لو والدك ليه أي أوراق أو ورث تاخده. أنا مش ممكن آخد حاجة مش بتاعتي.
فارس بخبث: ورث إيه بس يا أحمد؟ بقي أنا جي عشان أكون جنبك بعد وفاة عمي، تقولي ورث؟ وأنا اللي كنت فاكر إننا أخوات ومفيش بينا الكلام ده.
أحمد: ده حقك، وحتى لو إحنا أخوات لازم كل واحد ياخد حقه.
فارس بخبث رسم الحزن على وجهه: بقي كده يا أحمد؟ طيب أنا مش عايز منك حاجة وهلم هدومي وأمشي، طالما إنت لغيت صلة الدم وخليت الموضوع ورث وحقوق.
أحمد: أنا مقولتش كده، أنا بقول...
فارس بتمثيل: متقولش حاجة يا أحمد. بقولك أنا عايز أكون جنبك، مش عايز أي ورث. وبعدين أنا اشتغلت وبقي عندي اللي يكفيني وزيادة.
أحمد اتأثر بكلام فارس.
وفارس لاحظ، حط إيده على التليفون وقال: خد يا أحمد، كلم المحامي ميجيش.
أحمد: الو.........
أنهى أحمد مكالمته، والتفت ليجد فارس يحتضنه: البقية في حياتك يا ابن عمي.
فارس في نفسه: الورث ده كان زمان. أنا راجع آخد حاجة أغلى.
اتجه كلا منهم إلى غرفته.
دخل أحمد الغرفة ليجد نور في الحمام بتاخد شاور.
أحمد قعد على السرير. ونور خرجت وكانت لابسة روب أبيض وبتنشف شعرها بالفوطة.
أحمد ابتسم أول ما شافها. ونور اتكسفت.
نور: إنت دخلت إمتى؟
أحمد كان بيبص على خصلات شعر نور وهي بتلمع وشها والمية بتنزل منهم، وكأنها سحرته بجمالها. هي دايماً ساحراه أصلاً.
(ألقيت عليا سحرك، فكلما أراك أشعر بنفس إعجاب أول مرة) 💜🥀
نور: أحمد، إنت رحت فين؟
أحمد ببلاهة: إيه؟ بتقولي حاجة؟
نور بصتله واتكسفت من نظراته اللي هتأكلها، ودخلت تغير هدومها.
أحمد مسك إيديها. نور التفتت بسرعة، فشعرها خبط في وش أحمد. وأحمد شدها.. وو بس يا قليلات الأدب 😂.
"""""""""""""""""""
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
نور فتحت عينيها ولقت إيد أحمد محاوطها. شالتها براحة واتحركت. وأحمد فتح عينيه وأخد شاور وغير هدومه.
ونور راحت تحضر الفطار لأحمد.
فارس صحي من النوم وغير هدومه. وهو بيتحرك في البيت شاف نور في المطبخ. دخل عندها.
فارس: معقولة بنحضر الفطار بنفسك؟ لا لا، متتعبيش نفسك. ومسك إيد نور وشدها وقالها: أنا اللي هعمل كل حاجة بنفسي. وكأنه بيستغل أي فرصة عشان يمسك إيد نور.
نور سحبت إيديها بخجل: لأ بعد إذنك، أنا أصلي بحب أحضر الأكل لأحمد بنفسي.
فارس بنظرات جريئة لنور: براحتك، أنا بس حبيت أساعد. ودار وجهه وشاور بأيده لنور باي.
نور حضرت السفرة. وأحمد خرج وهو يرتدي بدلة سوداء وقميص أسود وكرافتة (أنا قلتلكم إن أحمد من محبي اللون الأسود قبل كدا). وشعره متسرح لورا، والقميص بيبرز عضلاته كده.
نور بصتله بابتسامة. ولما وصل قدامها بالظبط، شد الكرسي وشاور لها تقعد وقال برقة: اتفضلي يا أميرتي.
نور قعدت وهي بتضحك.
وفارس واقف بعيد ينظر لأحمد بحقد وبيقول لنفسه: السعادة اللي شايفها في عينيك دي مش هتدوم كتير....
رواية نور الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هدى ناجي
السعاده الي شايفها ف عنيك دي مش هتدوم كتير وقريب هتنتهي يا ابن الراعي
احمد شاف فارس واقف بعيد
احمد: ما تيجي تفطر هتفضل واقف كدا
فارس أتقدم وراح وقعد جنبهم وكان بيخبي نظرات الحقد بأبتسامه مزيفه
احمد: انا هتأخر النهارده ومش هاجي ع الغدا اتغدي انتي
نور: ليه
احمد: هروح الشركه واشوف اي الي بيجرا لازم كل حاجه تتغير وتناقش مع مدير الشؤون القانونية ف كام حاجه كدا وبعدين اروح المصنع واشوف الشغل ماشي هناك ازاي
نور: طب وايسل انت قولتلي
احمد: ايوا خليها تيجي من بكره
احمد: مش عايزه اي حاجه اجبهالك معايا
نور ابتسمت: لا بس كنت عاوزه اروح اشوف ايسل واكلم ساره تيجي معايا
احمد: بس مفيش تأخير
نور: حاضر
خرج احمد وركب عربيته انطلق
نور دخلت اوضتها وغيرت هدومها
ولبست ميني دريس كشميري واتصلت بساره وبعد نص ساعه سمعت صوت عربيه ساره
نزلت بسرعه وسلمت عليها واتجهوا لأيسل
ايسل فتحت الباب وسلمت عليهم وبتقولهم اتفضلوا
نور: مفيش وقت غيري هدومك بسرعه
ايسل: هنروح فين
نور بتقليد: بلاش اسئله هتعرفي لما نوصل
ايسل بضحك: اي ي نور هتخطفيني ولا اي
نور: اومال انا من كتر ما اتخطفت بقي عندي خبره ف الموضوع
ساره واقفه تضحك عليهم
وايسل دخلت تغير هدومها وخرجت
ونور وساره وايسل ركبت سوا
والعربيه وقفت قدام مول كبير
نور: تررررا وصلنا
دخلو التلاته المول وعاملين يختاروا هدوم لأيسل وفساتين
ساره: لا مش حلو
نور: ايوا انا حساه كبير كدا فيريت
ايسل تغير
نور: ضيف شويه
ساره: واكمامه طويله اوي
وهكذا لمده ساعه وف الاخر ايسل طلعت بفستان بيبي بلو طويل و جميل وكان مظبوط عليها وشبه الاميرات فيه
ساره: واااااو
نور: دا الي هتروحي بيه الشركه بكرا
تعالي بقي نخترلك بقيت الهدوم
ايسل: لا بقي دانتوا جننتوني واحنا ف اول فستان
ساره أخدتها وقالت تعالي نقيس دا ونور تليفونها رن وكان احمد
احمد: روحتي؟
نور: لسه ي حبيبي
احمد: طيب يحبيبتي متتأخيرش ابعتلك العربيه؟
نور: لا يحبيبي ساره هتوصلني
نور قفلت الفون وبتبص لقت ايسل وساره جيبلها فستان فيروزي قصير كات
نور: اي دا
ساره: ادخلي قيسي
نور لبست الفستان وواوووو
ايسل: سبحان الله اي الجمال دا
ساره: يجنن
نور: بس دا قصير اووي
ساره: بس خلاص ولا عايزه نقعد نتكلم وتتأخري واحمد يروح واحنا لسه هنا
نور: ايو صح مش لازم نتأخر
نور اخدت الفستان وساره روحتهم
وبعد يوم طويل نور روحت واول ما دخلت اوضتها نامت ع السرير
وبعدين قامت وفتحت الشنطه ولبست الفستان وبقت تشوفه قدام المرايه
نور حست الباب اتفتح افتكرت احمد وكانت فرحانه اوي
باب الاوضه خبط
فتحت بسرعه ومن غير تفكير
نور: احمد !!
ثم اتسعت حلقت عينيها بصدمه: انت
رواية نور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هدى ناجي
افتحت الباب وافتكرت أحمد وكانت فرحانه أوي.
"أحمد!!"
اتسعت عينيها بصدمه.
"انت!!"
"أيوه أنا. مستغربه ليه؟ كنتي مستنيه أحمد مش كده؟"
نظر إليها نظرة مقرفة.
"بس إيه الجمال دا."
عادت نور خطوة لورا عشان تقفل الباب، لكنه زق إيديها وفتح الباب، بل وأصبح داخل الغرفة.
رجعت نور عدت خطوات للوراء حتي أصبحت بجوار السرير.
"اتفضل اطلع برا! انت أكيد شارب حاجة أو مش واعي للي بتعمله."
"لا أنا واعي كويس للي بعمله. انتي بتاعتي أنا وبس."
"انت أكيد مجنون! أحمد لو شاف اللي انت بتعمله دا هيقتلك."
نظر إليها بطرف عينه وبلامبالاه.
"تؤ تؤ، ولا هيقدر يعمل حاجة. ومش بس كدا، مش هيقدر يوصل هنا أصلاً. أصل أنا خوفت عليه ليجراله حاجة لما يشوفك في حضني، فعطلته بطريقتي."
بغضب، صفعته على وجهه. فتغير لون عينيه من الأخضر للأسود بسبب الغضب. وجرها من إيدها ورماها على السرير. واقترب منها ودفن وجهه في رقبتها.
ازداد صراخ نور وحركاتها. وبصت جنبها شافت فازة كبيرة. بقت تقرب إيديها ليها بكل الطرق لحد ما وصلتلها وضربته بالفازة على دماغه.
"آه!"
في شركة الراعي للمقاولات.
أنهى أحمد اجتماعه مع مدير الشؤون القانونية واتجه إلى مكتبه. ووقف بجانب الشرفة ونظر إلى ساعته فوجدها الرابعة.
فأخد هاتفه ومفاتيح عربيته من على المكتب وخرج واتجه إلى الأسانسير.
وصل لعربيته ودخل وأدار سيارته واتجه إلى بيته. ولكنه فوجئ في الطريق بعربية بتحاول تصطدم بيه بأي طريقة. وكان أحمد يتفاداها. ولكن فوجئ بطلقة تصيب زجاج السيارة.
فأنزل رأسه قليلاً. ثم تتابعت الرصاصات على العربية. وأحمد مش عارف كل ده سببه إيه.
بقي يسرع العربية ويلفها عشان يبعد عنهم. حاول يهدي السرعة عشان في آخر الطريق في منحدر. فحاول يدوس على الفرامل لكن ملقاش فرامل في العربية. وفهم إنها خطة مدبرة الهدف منها قتله. لكن مش عارف مين دبرها.
وأحمد بقي يبعد عنهم ويقرب أكتر من المنحدر. وفي اللحظة دي، فتح باب العربية ونط بسرعة وساب العربية تقع في المنحدر واستخبى ورا صخرة كبيرة.
وأول ما العربية اللي كانت وراه وصلت للمنحدر وخرج منها 3 أشخاص. وبصوا على المنحدر شافوا عربية أحمد وهي واقعة ومولعة. افتكروا أحمد فيها.
واحد منهم خرج تليفونه من جيبه.
عند نور.
بعد ما ضربت فارس بالفازة، زقته وطلعت تجري. وهوا وراها. ودخلت أوضة تانية وقفتلت على نفسها الباب وهي بتصرخ.
وفارس جه يفتح الباب لقاه مقفول. وقف والشر بيتطاير من عينيه والدم سايل على جبينه. وقبض على إيده وبزعيق.
"انتي فاكرة إن انتي كده خلصتي مني؟ لا مش هسيبك. مش هخلي ابن الراعي يتهني بيكي."
وهنا جاه اتصال وخرج تليفونه.
"أيوه يباشا. عربيته ولعت وهو اتفحم جواها."
فارس ضحك ضحكة شريرة.
"برافو عليك."
وقفل تليفونه. وخبط بغل على باب الأوضة.
"افتحي. مفيش داعي تعاندي معايا. كده كده بقيتي بتاعتي. متخافيش. هحافظ عليكي خالص. دانتي آخر حاجة فاضلة من ابن عمي الله يرحمه."
نور أول ما سمعت كده شهقت بصدمة وبصراخ.
"انت بتقول إيه؟"
"اللي سمعتيه. أحمد الراعي خلاص حصل أبوه."
"لا مستحيل! أحمد عايش. انت كداب."
وجلست خلف. فلم تعد قدمها تحملها بعد سماع موت حبيبها.
عند أحمد.
كان جالس خلف الصخرة واستمع لكل اللي اتقال. وخصوصاً لكلمة (كده خلاص فارس بيه أكيد هيدينا مكافأة كبيرة).
اخترقت الكلمة أذن أحمد وقلبه أيضاً. فشعر بوخزة في قلبه.
"معقولة فارس يعمل كده؟ طب ليه عايز يقتلني؟"
ثم تذكر نور في البيت دلوقتي وفارس. فوضع يده على قلبه.
"لا مستحيل. يارب تكون نور بخير."
انتظر حتى رحل رجال فارس. وخرج مسرعاً إلى الطريق وأشار إلى عربية. فكانت عربية كبيرة نص نقل. ووقفت وركب أحمد وكله قلق.
ثم تذكر هاتفه. فوضع يده في جيبه يتفحص وجود الفون وأخرجه.
عند نور.
كانت قاعدة في الأرض بتعيط وكاتمة صوت عياطها بأيديها. وفارس يخبط في الباب ويضحك بشر.
وبدأ يخبط في الباب برجله. ونور تعيط وتقول بصوت ضعيف.
"يارب نجيني منه يارب."
وسمعت صوت هاتفها يرن. كان الهاتف بيدها. لكنها من شدة الخوف مرتبكة لا تدري أين هو.
إلى أن انتبهت فوجدت المتصل أحمد. وهنا علت الفرحة وجهها. لم تعد تسمع صوت خبط الباب ولا صوت فارس المقزز. وابتسمت وباقت من شرودها وفتحت.
"الو.. أحمد.. انت كويس.. رد عليا."
"أنا بخير. متقلقيش. انتي كويسة؟!"
"فارس بيحاول يتهجم عليا يا أحمد. أنا خايفة. بيكسر في الباب. الحقني."
وهنا سمع فارس نور بتتكلم.
"بتكلمي مين؟ محدش هيلحقك من إيدي. والا الإيد اللي هتحاول تحوشني عنك هخليها تحصل أحمد الراعي."
"متخافيش. متتحركيش من مكانك. أنا جي."
أحمد وصل للبيت وفتح الأسانسير. فوجده معطل. فصعد يركض على السلالم حتى وصل إلى شقته وحطم باب الشقة ودخل. ولقى فارس واقف وبيكسر باب الأوضة اللي فيها نور.
شده وضربه بونية في الثانية. وقع فارس على الأرض ومثل إنه أغمى عليه.
"نور. افتحي. متخافيش."
نور فتحت الباب وحضنت أحمد بخوف. وأحمد بقى دافن راسها في صدره وهما بيخرجوا بهدوء.
فارس قرب من مسدسه وجابه وضرب رصاصة. جت في أحمد وأحمد وقع على الأرض كأنه مات.
ونور صرخت. وفارس وقف وراح بيشدها.
أحمد شد رجله. وقعه على الأرض. وفضل يضرب فيه لحد ما نور بقت تشده عنه وتقوله "لا يا أحمد بلاش تموته. سيب القانون يعاقبه."
أحمد قام وحط إيده على كتفه. كانت الرصاصة خدشت كتفه بس.
أحمد لف إيده التانية على رقبة نور من ورا وشدها لحضنه. وبقي يبوس جبينها.
البوليس جه وقبض على فارس.
ونور كلمت سارة وأيسل وحكتلهم على اللي حصل. ومن قلقهم على نور راحولها. وكانوا قاعدين جنبها.
والبيت كان متبهدل. قزاز على الأرض وستاير واقعة والباب متكسر.
أحمد كان قاعد على الكرسي. ونور وسارة وأيسل قاعدين على الكنبة. نور في النص وهما الاتنين بيحاولوا يهدوها.
وأحمد مسك تليفونه وطلب أسر. وقاله.
"أيوه. جهز نفسك هتسافر بكرة."
"هتسافر!؟"
"أيوه. إحنا كلنا محتاجين نهدي أعصابنا من اللي بيحصل. وكمان البيت هياخد وقت عشان يتصلح."
"هنسافر فين؟"
"اسكندرية. هنقعد في الفيلا اللي هناك."
نور بصت لسارة وأيسل.
"بس."
"بس إيه؟ هيجوا معانا طبعاً."
"وماما وأسر كمان هييجوا معانا. جهزوا شنطكم كلكم. هنمشي الفجر."
الساعة 1.
كله كان بيجهز شنطة.
عند أسر.
فاطمة والدة أسر: سفر إيه وزفت إيه؟ والعروسة اللي المفروض نروح نشوفها بكرة يا حبيبي. أنا عايزة أفرح بيك بقى.
"أنا مش عارف انتي مستعجلة على جوازي ليه؟ بست الكل. عايزاني أجيب واحدة تشاركني في حبك."
"حبيبي. كل أم نفسها تفرح بإبنها. وبعدين انت مالك. أنا عايزها تشاركني."
"خلاص يا ماما. أوعدك لما أرجع نبقى نتكلم في الموضوع ده."
"هوا إحنا لسه هنتكلم؟ مالها سلمى بنت خالك. عروسة زي القمر. ولا أميرة بنت طنط فتحية."
أسر سحب شنطته.
"ماما. أنا حافظ كل الأسماء اللي هتعديها. ولو كنت فاضي كنت عديتهملك. بس أنا ورايا سفر. سلام."
وخرج وأقفل الباب ورائه.
عند أيسل.
كانت محضرة هدومها. كلمت أيسل سارة.
"أيوه يا سارة. أنا جاهزة."
"وأنا كمان. هعدي عليكي دلوقتي آخدك."
تحت بيت أيسل. كانت واقفة عربية آدم على أول الشارع. وكان آدم قاعد فيها بيترقب أيسل. هو لسه بيحبها ونفسه تسامحه وتقدر توصل لقلبها من تاني. ورغم إنه عارف إنها لو شافته هتضايق. لكن مش قادر يبعد نفسه عنها.
عند أحمد ونور.
"حبيبتي. أنا مش عايزك تفكري في أي حاجة من اللي حصل."
"أنا كنت مرعوبة يكون حصلك حاجة."
"بس أنا قدامك أهو. وإن شاء الله اللي جاي هيكون أحسن."
أغلقت نور شنطتها. وأحمد اتصل لأسر.
"أيوه."
"طيب يا أسر. إحنا نازلين."
"يلا يا نور. كلهم تحت."
كان واقف قدام الباب أحمد ونور وفاتن. وأيسل وأسر وسارة. وانطلقت عربياتهم في الطريق إلى الإسكندرية.
وراهم عربية آدم اللي كان متابع أيسل في كل خطوة. وصلوا للفيلا ودخلوا.
أحمد ونور دخلوا على أوضتهم. وسارة كانت أوضتها جنب أوضة أسر. وفاتن وأيسل كانت أوضهم جنب بعض في الدور الأول.
كل واحد دخل أوضته. وكانوا تعبانين من السفر. وكلهم تقريباً ناموا.
وأدم قعد في شاليه قريب من الفيلا عشان يقدر يشوف أيسل كل يوم.
الساعة 3 العصر.
نور صحيت من النوم. وكانت في حضن أحمد. شالت إيديه براحة ودخلت الحمام. أخدت شاور وخرجت لافة فوطة وشعرها مفرود وبتنشفه. ودخلت لبست ميني دريس كحلي. وراحت تصحي أحمد.
"صباح الخير يا نور عيني."
"صباح النور يا زوجي العزيز. أنا بقول كفاية نوم كده. وراحت ناحية الشباك. البحر شكله حلو أوي. عايزة أنزل."
"طب يلا ناكل وبعدين نتمشى سوا."
أيسل أيقظها صوت الهواء يداعب الستاير. ففتحت عينيها لترى النور. وقامت تغير هدومها.
أسر صحي وأخد شاور وغير هدومه. ولبس تيشرت أبيض وشورت أسود. وكان خارج من أوضته بسرعة. خبط في سارة. اللي كانت لابسة هي كمان تيشرت أبيض وبنطلون جينز وكوتشي أبيض. وربطة شعرها الأحمر لفوق. وعنيها الزرقا وبشرتها البيضة.
أسر بص لها بصدمة وقال.
"بسم الله الرحمن الرحيم."
"إيه؟ شفت عفريت؟"
"تؤ تؤ. شفت ملاك."
"نعم."
"قصدي مش تحاسب."
"تحاسب إزاي؟ وانت اللي خبطت فيا."
تنهدت بضيق. "عن إذنك."
أسر حط إيده على راسه.
"أوووه....."
ودخل تاني أوضته.
"إيه دا؟ أنا كنت رايح فين؟ آه. كنت نازل تحت."
فاتن قامت من النوم وخرجت وشافت أيسل.
"صباح الخير."
"صباح النور يا طنط."
"صباح الخير يا طنط. صباح الخير يا أيسل."
"صباح النور."
"انتي رايحة فين كده؟"
"يعني عايزة أنزل أجري شوية."
أحمد ونور نزلوا. ونور وأيسل دخلوا المطبخ يحضروا أكل. وفاتن وأحمد كانوا قاعدين على السفرة. وأسر نازل.
"على فين كده؟"
"هتمشي شوية."
أحمد وأيسل وفاتن ونور كانوا بياكلوا. وأسر خرج يتمشى وسارة كانت بتجري حوالين البيت.
خبطت فيه تاني. وكانت هتقع. أسر مسكها وحاوطها بإيده. وبص في عينيه اللي فيها أمواج البحر. وفجأة أيسل بربشت واتعدلت وقالت له.
"وبعدين بقى."
"نعم."
"أظن المرة دي كمان أنا اللي خبطتك. مش كده؟"
"لا. أنا."
"أفندم."
"قولي بقي إنك لقيتيني قمور وحلوة. قلتي تتلزقي فيا."
"والله. طيب حضرتك هتمشي منين؟"
"من هنا."
"وأنا من هنا. بعد إذنك."
أسر غمض عينيه.
"شكلي لقيتها يا ماما."
أيسل بعد ما أكلت خرجت تتمشى لوحدها. وكانت لابسة فستان أصفر وفاردة شعرها البني. وماشية تكلم البحر وتحكيله. وأدم بيتتبعها من بعيد.
نور وأحمد خرجوا يتمشوا سوا. ونور قعدت على الرمل وكتبت عليه "بحبك قد البحر وموجاته."
أحمد ابتسم وقالها "هخليكي هنا. هروح أجيب آيس كريم."
نور اتنهدت والتفتت شافت أيسل ماشية. وحد ماشي وراها. خافت تكون مصيبة جديدة. راحت وراها. وخبطت على ضهر الشخص دا وبزعيق.
"تسمح تقولي ماشي وراها ليه؟ عايز منها إيه؟"
التفت ليها.
"آدم؟"
"قصدي حضرة الضابط."
"مدام نور."
"عايز إيه من أيسل تاني؟ ابعد عنها بقى."
"هي."
"أيوه. حكت لي كل حاجة."
"والله أنا لسه بحبها وهفضل أحبها طول عمري."
"وهي كمان لسه بتحبك."
أدم برق وعينيه دمعت.
"والله بتحبك. لو مكنتش بتحبك مكنتش هتتوجع كده. وأنا هساعدك. لأن انت الوحيد اللي تقدر تداوي جرح قلبها."
رواية نور الفصل العشرون 20 - بقلم هدى ناجي
ادم : بجد
نور : أيوا بس امشي دلوقتي لأن أيسل شكلها راجعة وأنا
مش عايزها تشوفك دلوقتي
ادم مشي ونور راحت قعدت ع البحر وأيسل جت
أيسل : الجميل بيفكر في إيه
نور : فيكِ يا أختي
أيسل : فيا أنا إزاي
نور : أيوا فيكِ عايزة أسألك سؤال وتجاوبيني بصراحة
أيسل : اسألي طبعًا
نور : لسه بتحبيه؟
أيسل : .......
نور : يبقي بتحبيه
أيسل فضلت باصة للبحر وساكتة والتفتت لقت نور مشيت
نور راحت لأحمد
أحمد : القمر كان بيتمشي لوحده فين أنا مش قوليتلك خليكي مكانك وروحت أجيب آيس كريم رحتي فين؟
نور : هحكيلك ولازم تساعدني
فاتن كانت قاعدة في الجنينة
وسارة دخلت عليها
سارة : انتي قاعدة لوحدك ليه يا طنط
فاتن : انتي كنتي فين يا سرسور انتي مأكلتيش حاجة يا
حبيبتي هحضرلك الأكل
سارة : لا مليش نفس
فاتن : ليه كده يا حبيبتي
سارة بحزن : خلاص يا طنط الإجازة قربت تخلص وهرجع تاني ألمانيا
فاتن : وانتي مش عايزة ترجعي؟
سارة : نفسي أعيش في مصر طول عمري نفسي مبقاش نص
مصري ونص ألماني عايزة أكون مصرية بالكامل وأعيش
حياتي هنا بلاقي نفسي مبلاقيش صعوبة في التعامل مع
الناس لكن هناك وبرغم إني اتولدت هناك بس بحس بغربة
باردة نفسي أعيش هنا واتجوز وأخلف وأكون حياتي وأستقر هنا
أسر كان جاي ورا سارة بس وقف بعيد لما شافها بتتكلم كان
عنده فضول يسمعها ولما سمع كل اللي قالته اتنهد وغمض عينيه وقال: شبيك لبيك يا سرسور
نور : كده تبقي عرفت كل حاجة
أحمد : وإيه المطلوب مني؟
نور : كلنا نتعاون وتخلي آدم وأيسل ينسوا اللي فات ويحبوا
بعض من جديد وكفاية السنين اللي ضاعت منهم انت خليك جنب آدم وأنا هكون جنب أيسل وسارة وطنط فاتن وأسر
هيسعدونا دحنا هنبقى تيم هايل
مدت نور إيديها لأحمد وابتسمت ابتسامة طفولية: ديل أور نوت تو ديل
أحمد مد إيدها ومسك إيديها وخبط راسه في راسها: أحلى ديل يا نور عيني
أحمد راح شاليه آدم واتكلم معاه وعرف قد إيه هو بيحب أيسل واتفق معاه ع الخطة
بالليل كانوا كلهم متجمعين ع البحر وهما قاعدين وأحمد وأسر
قرروا يعملوا لحمة مشوية وكانوا بيشوها في الجنينة وكانوا
عاملين أنوار بسيطة وجميلة وسارة ونور بيحضروا الأطباق والسلطات في المطبخ وبيضحكوا
نور : أيسل أيسل
أيسل : أيوا يا نور
نور : معلش يا حبيبتي هتعبك معايا ممكن تروحي تشتري
شيبس وكاتشب لأن مفيش هنا
أيسل : ماشي مش هتأخر
نور : ميرسي يا حبيبتي
سارة : انتي بتوزعيها ليه ما في كاتشب أهو
نور شدت سارة من إيديها وخرجت
وأحمد وسارة ونور وأسر في الجنينة
نور : دلوقتي نقدر نتكلم
أحمد نده لآدم اللي كان مستخبي في أوضة الجنينة
واتفقوا كلهم إن آدم هيقعد معاهم عشان يكون قريب من
أيسل بس من غير ما أيسل تعرف
أيسل رجعت لقتهم قاعدين في الجنينة وآدم كان مستخبي
وأحمد : اتفضل يا شيف أسر دوّق اللحمة كده
أسر : ما شاء الله يا شيف أحمد حاجة روعة
نور : احم احم انتوا هتنقبوا بعض عشان شوّتولنا اللحمة
أحمد : لسه كنت بقولك إيه أهوا ده اللي بناخده منهم يا أسر
كلام وبس
نور بزعل : بقيت كده طب عن إذنكم يا شيفات
أحمد قبل ما تتحرك كان حاضنها من ضهرها نور غمضت عينيها والتفتتله
أحمد : يعني أنا والغلبان ده نقف ع رجلينا ساعتين ومفيش كلمة شكر وماشيه كده عادي
نور بصتله بطرف عينها: انتوا تحمدوا ربنا إن نفسنا حلوة هناكل اللي بتعملوه
لم تكمل نور كلماتها حتى اقترب أحمد وطبع قبلة ع شفتيها الكريزية
بربشت نور بعنيها : اا أنا ..
أحمد طبع قبلة أخرى ع خدها: آه انتي إيه ...
نور : اا أنا بحبك
أحمد : طب ما أنا عارف
نور نخزته في كتفه: يسلام ..مغرور وتركته لتجلس بجوار
أيسل التي شرد فكرها وهي تراقب تصرفاتهم ممكن لا أكيد بتفكر في آدم
سارة كانت بتشيل اللحمة تحطها في الطبق إيديها صوبعها اتلسع من الشواية
سارة : ااه
أسر بلهفة: في إيه .. انتي إيه اللي بتعمليه ده ومسك صوبعها
وبقي ينفخ فيه.. اقعدي انتي وأنا هجيبلك الأكل لحد عندك
سارة كانت بتبصله بصدمة مكنتش متوقعة تصرفه واهتمامه بيها وفجأة فاقت من شرودها وسحبت إيديها
سارة : خلاص بقيت كويسة
كلهم قعدوا بياكلوا في الجنينة وأسر من غير ما حد ياخد باله
رجع لحد الشجرة الكبيرة وادى لآدم طبقه من غير ما حد
ياخد باله وكان آدم واقف ورا الشجرة بيراقب أيسل وهي
بتضحك بينهم وقلبه بيضحك مع ضحكتها وارتسمت ع وشه ابتسامة طفولية جميلة
وأيسل التفتت شافت آدم وآدم أخد باله رجع بسرعة ودخل
أوضته أيسل قامت وراحت عند الشجرة ملقتش حد اتنهدت بحزن وقالت أكيد بيتهيقلي
تاني يوم
طلع النهار وكلهم بدأوا ينفذوا الخطة كانت أيسل قالت لنور قبل كدا إنها بتحب الرقص
وكلهم اتفقوا يعملوا حفلة ع البحر ويخلوا آدم وأيسل يرقصوا مع بعض
سارة : بس إزاي هترضي ترقص معاه
أحمد : هنشترط إن كل اللي يحضروا الحفلة يكونوا متنكرين
ويلبسوا أقنعة تنكر
وهنخلي آدم وأيسل يرقصوا وينسجموا مع بعض من غير ما
أيسل تعرف إن آدم اللي بيرقص معاها
ونزلو كلهم واتجمعوا ع الفطار
أيسل أول ما صحيت وخرجت لقتهم كلهم قاعدين
أيسل : صحيتوا بدري يعني
نور بتوتر : أصلي جعانة أوي وسارة كمان وطنط فاتن قلقت بدري وصحيت وأسر كان بيلعب رياضة عشان كده يعني
أيسل بعدم فهم : تمام
ع الفطار
سارة قالت لأيسل ع الحفلة
نور بتمثيل : يااه يا سارة حفلة إيه بس هو إحنا فايقين الكلام ده
أحمد : عندك حق يا نور حفلات إيه وكلام فارغ إيه
أيسل : ليه بتقولوا كده يا جماعة أنا شايفة إنها فكرة حلوة
يا سارة وكمان تغيير
كلهم ابتسموا وغمزوا لبعض
نور : طيب بس لازم نخرج نشتري هدوم تنكر
نور وأيسل وسارة راحوا المول يختاروا هدوم كرتونية
نور اختارت (سندريلا sendrella )وسارة اختارت (سنووايت )وأيسل
اختارت (روبانزل) ونور اتصلت بأحمد
اللي كان هو وأسر وآدم في نفس المول
أحمد : اختارتي إيه؟
نور : سندريلا يا (سمو الأمير )
خلي آدم يختار لبس ( يوجين )
وأسر الأمير
أحمد ضحك ماشي يا أجمل سندريلا
بالليل في الحفلة كانوا كل المدعوين لابسين لبس تنكري وأقنعة
وخرج الأميرات التلاتة نور وسارة وأيسل وكانوا أجمل من بعض
وبدأت الحفلة ونور طلعت فوق المسرح وقالت كل اتنين
هيرقصوا مع بعض وأكتر ثنائي هينسجم في الرقص هو اللي هيكسب جاهزين للتحدي
وقبل ما تكمل كلمتها الأغاني اشتغلت ولقت أميرها حاطت
إيده ع خصرها وبي*رقص معاها سارة وأيسل كانوا
واقفين اسر رفع القناع وغمز لسارة سارة فهمت قصده
وشدت أيسل وقالتها بصي في واحد لابس ( يوجين ) هناك
أهو تعالي عشان انتوا هترقصوا مع بعض
سارة سابت إيديها لقت إيد آدم بتمسك إيديها شدها وطلعوا
يرقصوا واسر نزل ع ركبته قدام سارة اللي كانت (أميرة في
ديزني ) فعلاً مش محتاجة تنكر بشعرها وعنيها الزرقة
وكان متوتر وقال : تقبلي..
سارة : أقبل إيه
أسر في نفسه تقبلي تتجوزيني لكنه تردد وقالها: تقبلي ..تقبلي ترقصي معايا
سارة مسكت إيده قام ورق*ص معاها وكانوا كل اللي في
الحفلة بيرقصوا ويتسابقوا وفضلوا كلهم يرق*صوا
وايسل كانت متميزة جدا في رقص*ها وحركاتها الرقيقة وأدم
كان منسجم جدا معاها كانوا بير*قصوا مع بعض من وهما
صغيرين وكانوا قريبين جدا من بعض أيسل كان قلبها بيدق
بسرعة كانت حاسة بحركة آدم ونفسه كانت حاسة بيه لكنها
تجاهلت إحساسها وركزت في الرق*ص كل اللي في الحفلة
تعبوا واللي كعب جزمتها اتكسر واللي رجليها اتلوت واللي تعبوا
مفضلش غير تلت ثنائيات بينافسوا بعض سارة وأسر وأدم
وايسل وأحمد وأخيرا دقت الساعة ١٢ وكلهم وقفوا رقص إلا
أيسل وآدم اللي كانوا في دنيا تانية أيسل وصل إحساسها
لليقين إن اللي معاها ده آدم حطت إيدها ع القناع بتاعه
شالته وشافته وقتها بس حست بالدوخة وعنيها دمعت
ونزلت من ع المسرح تجري ودخلت أوضتها وكلهم بيجروا
وراها فاتن حضنت*ها: مالك يا بنتي انهارت في حض*نها لحد
ما نامت في أوضتها كل واحد فيهم راح ع أوضته بس نور
كانت حاسة رجليها مش شايلاها ودايخة كانت فاكرة إن ده
بسبب الرق*ص بس فجأة وقعت واغمي عليها احمد شالها
وطلعها الأوضة وطلب الدكتور
الدكتور شافها
أحمد بلهفة: مالها
الدكتور: اطمن المدام حامل
أحمد بلهفة: إيه انت بتتكلم جد أنا..
نور حامل
هبقى بابا، هبقى أب.
أسر حضنه: مبروك يا صاحبي.
أحمد: الله يبارك فيك، عقبالك.
أسر بص لسارة: يارب.
أحمد دخل لنور وحضنها، رفعها من على السرير وبقي يلف بيها.
نور بألم: بس يا أحمد بتعمل إيه؟
أحمد: بحبك، لأ بعشقك.
نور بخجل: طب نزلني.
أحمد حطها على السرير برفق وجلس بجانبها يداعب خصلات شعرها حتى نامت ونام بجوارها.
في صباح اليوم التالي، استيقظ الجميع على صوت فاتن وأيسل.
فاتن: تنزلي القاهرة لوحدك إزاي بس يا بنتي؟
أيسل: مش هقدر أقعد هنا تاني يا طنط.
فاتن: اسمعي بقي، انتي زي بنتي ولازم تسمعي كلامي.
أيسل: صدقيني يا طنط مش هقدر أفضل هنا.
سارة بنعاس: إيه الصوت دا، في إيه؟
أحمد: إيه يا جماعة، بيتخانقوا ليه؟
أسر: مش تراعي الناس اللي منامتش طول الليل.
سارة: وانت إيه اللي مش مخليك تنام طول الليل؟ امممم بتفكر في مين؟
أسر تلقائياً: فيكي.
سارة بخجل: إيه؟
فاتن: شوفوا صحبتكم اللي عايزة تسافر من دلوقتي.
أحمد: في إيه يا أيسل؟ عايزة تسافر ليه؟ دا حتى فيه خبر حلو، نمتوا قبل ما تعرفوه.
فاتن: خبر إيه يا حبيبي؟
أحمد ابتسم: نور حامل.
أيسل وسارة وفاتن في نفس اللحظة: إيه؟
سارة: أنا هبقى خالتوا!
فاتن: ألف مبروك يا حبيبي.
أيسل: ألف مبروك يا أحمد، وبارك لنور بنيابة عني.
أحمد: بقيت كده يا أيسل؟ وأنا اللي قلت هتطيّري من الفرحة وتطلعي تباركيلها.
أيسل بدموع: حاولوا تفهموني، مش هقدر أفضل هنا.
سارة بعد تفكير، غمزت لأسر.
أسر بص لها بعدم فهم.
سارة: يعني هتمشي من غير ما تحضري خطوبتي أنا وأسر؟
الكل اندهش، وأسر بص لها: إيه؟ يا ريت.
سارة: إيه يا أسر؟ ما تقول حاجة.
أيسل بفرحة: انتوا بتتكلموا جد؟
أسر بفرحة: أمال يعني بنهزر؟ الليلة خطوبتنا.
سارة: إيه؟
أسر بص لها: أه، الليلة خطوبتنا.
سارة في نفسها: أنا إيه اللي قولته دا؟ أنا ورطت نفسي وورطت أسر، أكيد هيزعل وهيفتكر مدلوقة عليه.
أحمد: ها، يبقى هتقعدي؟
أيسل بفرح: أيوا، لحد بعد الخطوبة ما تخلص.
أحمد: طب طالما هتيجي على نفسك، يبقى استحملي زيادة شوية، لأننا هنعزم الضابط آدم.
أيسل بحزن، شعرت بوخزة في قلبها من سيره: طيب.
***
أحمد وسارة وأسر ونور وفاتن كانوا يرتبوا لحفلة خطوبة مزيفة.
أسر بص لسارة: أنا مش مصدق إننا هنتخطب.
سارة: متنساش إنها خطوبة مزيفة.
أسر قلبه واجعه وحس إن الكلمة آذته وخرج.
نور: ليه كده يا سارة؟
سارة: هو أنا قولت حاجة غلط؟ مش دي الحقيقة.
نور بصت لأحمد: أه يا عيني يا أسر، باين أوي إنه بيحبها.
أحمد: وهي بتحبه.
نور: عرفت منين؟
أحمد: عشان عارف الاتنين كويس، سارة بتبقى كده وهي بتحاول تداري مشاعرها.
في المساء، كانت هناك حفلة خطوبة، أقل ما يقال عنها أنها جميلة.
سارة نزلت من على السلم ووراها أيسل ونور، وكانوا لابسين فساتين.
نور لابسة فستان أسود بيلمع، وأيسل لابسة فستان دهبي، وسارة لابسة فستان فضي.
وأسر وآدم وأحمد لابسين بدل، وكل واحد لابس كرافتة لون فستان حبيبته.
فجأة النور انطفى واشتغل على أسر لوحده، وهو واقف وبيقول: بحبك. أنا عارف إنك فاكرة إن دي حفلة مزيفة وهتنتهي، لكن هي مش كده. أنا فعلاً بحبك، حبيتك من أول نظرة، من أول يوم شفتك فيه في المستشفى وأنا بحبك. ونزل على ركبته قدام سارة وفي إيده خاتم: بحبك، وهكون أسعد واحد في الدنيا لو قبلتي تكملي حياتي بوجودك.
سارة من الصدمة مش قادرة تتكلم: بس أنا... أنا... واتنهدت: أنا كمان بحبك.
أسر قام وقف وحضنها، وسارة وشها أحمر وبربشت وبعدت عنه.
وأحمد حط إيده على كتف نور: مش قولتلك.
نور ابتسمت وباصت خده.
أيسل كل دا واقفة تبص لآدم بطرف عينيها، وأدم يبصلها، تبص بعيد. وفجأة والكل بيرقص، أيسل واقفة لوحدها، وكان فيه فوقها نجفة وكانت مش ثابتة وهتقع، ومحدش واخد باله. آدم طلع يجري على أيسل وزقها، وقعت أيسل بعيد، والنجفة فوقه هو وسط زهول الجميع وصرخاتهم.
أيسل قامت وجريت عليه، تشيل النجفة من فوقه، وكان فيه جرح في راسه ورأسه بتنزف والدم نزل على وشه.
أيسل شالت راسه حطتها في حضنها وبقت تعيط وتقول: لا يا آدم، مش هتموت. أنا مصدقت إنك ترجعلي، متسبنيش، أنا بحبك، أنا مسامحاك، عشان خاطري متسبنيش، والنبي يا آدم، بحبك والله. كانت بتعيط وهي بتتكلم.
آدم فتح عينيه واتكلم بألم: وأنا كمان بعشقك. لازم أموت يعني عشان تنطقي وتسامحيني؟
أيسل بدموع: انت كويس؟
آدم اتكلم بضعف: أيوا، وحتى لو مت مش مهم، طالما سامحتيني.
أحمد: حد يطلب الإسعاف، الواد هيموت.
الإسعاف جت وأخدت آدم وأسعفوه.
بعد مرور شهر، آدم مش مصدق إن النهارده هيكتب كتابه على أيسل.
أسر: وأنا كمان هكتب كتابي على سارة.
أحمد: مبروك.
وكانوا العروستين بيجهزوا، ونور مشغولة معاهم.
نور وأحمد واقفين على جنب.
والعرايس والعرسان في الكوشة.
أحمد لـ نور.
أحمد بهزار: الحمد لله اطمنا على الأولاد.
نور بضحك: أه، عقبال ما نفرح بأولادهم. وهما بيلعبوا مع أولادنا.
أحمد حضن نور.
آدم وأيسل ركبوا العربية وطلعوا على بيتهم.
أحمد: ألف مبروك، نورتونا.
أسر وسارة ركبوا العربية وطلعوا على بيتهم.
أحمد: ألف سلامة، نورتونا.
نور بمشاكسة: كله نورتونا، وأنا إيه؟
أحمد: انتي نوّارة حياتي، انتي نور قلبي وعيوني.