الفصل 15 | من 27 فصل

رواية نرجسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
26
كلمة
2,033
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

راميس بتعب: كل اللي أعرفه إني لازم أنزل مصر، ولازم أدخل أوضتي دلوقتي أرتاح فمن فضلك سيبني. بعدت عنه عشان تدخل أوضتها، راح ساحبها بغضب وهو بيقول: أوقفي هنا وأنا بكلمك!! وقعت شنطتها وملف التحاليل من إيديها. شافه شرف، فوطى ومسكه. حاولت راميس تاخد الملف منه، فمنعها بإيد، وبالإيد التانية بص على الأشعة. كانت أشعة مخ. شرف بصدمة: عاملة أشعة على المخ ليه؟ ها يا راميس! جاوبيني! هي بعياط: عندي كانسر على المخ، ارتاحت!

عاوزة أنزل مصر أشبع من أبويا ومن حضنه قبل ما أقابل وجه كريم. شرف عينيه دمعت وإحمرت وقال: عشان كدة بتدوخي وقت التصوير! عشان كدة قولتيلي على جثتك إنتي؟ راميس بتعب: وعشان كدة عاوزة أنزل مصر. شرف بحزم: ننزل مصر. رفعت راسها وبصتله بصدمة، ف قال بدموع: فكراني معنديش دم لدرجة إني أكمل الفيلم والبنت اللي شاركتني الرحلة دي تتعب عادي؟

بس نبرة اليأس في كلامك مش عجباني. إنتي هتتعالجي هنا أحسن ما ننزل مصر. وكمان أبوكي يقدر ييجي عشانك. وطز في الفيلم. عيطت راميس جامد، ف حضنها شرف وقال: هتخفي، وهفضل جمبك أنا مش قليل الأصل. راميس بعياط: هتعالج وشعري هيوقع. شرف بهزار عشان يضحكها: ياستي ما تسيبيه يوقع، دا حتى بيشوكني. ضحكت راميس وهي بتعيط. ف قال شرف: أول حاجة في رحلة علاجك تكوني قوية يا هانم، وأنا عارف إنك هتكوني قوية عشاني، صح؟ مردتش راميس. راح ضاغط

على جسمها في حضنه وقال: صح ولا لا؟ راميس بضحكة: صح ♡ *** في الشاليه. نرجس بصدمة: دا مكانش اتفاقنا، إنت وعدتني إن... قاطعها ليث وهو بيقول: وعدتك إني هحبك لأخر نفس فيا، هحبك بطريقة مفيش بنت اتحبتها ولا هتعيشها زيك، شغفي فيكي عمري ما هفقده لو مر على جوازنا تسعين سنة أو مية سنة. * بيمسك خصلات شعرها *

وحتى لو شعرك دا لونه بقى رمادي هيفضل في نظري أفضل خصلات شعر شوفتها وريحتها هتفضل مُتنفسي ♡ قولي بس أه، هوريكي الجنة على الأرض. نرجس اتوترت وهي بتبصله وبتاخد نفسها. بعدين قالت بتلقائية: حتى لو أنا وافقت بابا وماما مش هيوافقوا! ليث بلمعة عين: يعني إنتي موافقة؟ نرجس بتوتر: إنت بتوترني، ممكن نتكلم في الموضوع دا بعدين ومتضغطش عليا من فضلك؟ اتنهد ليث بهدوء بعدين قال: حاضر. قعدت هي على الكنبة،

ف قال: هروح أنام، تصبحي على خير. وقفت هي وهي بتسمع صوت الرعد برا بخوف. بعدين قالت: هتنام وتسيبني؟ أنا مش جايلي نوم وصوت البرق والرعد مخوفني، ممكن نتفرج على فيلم في التي في لو شغال؟ ليث بإبتسامة سعيدة: شغال أكيد، بس الإشارة ممكن تروح وتيجي بسبب الجو. رفعت نرجس أكتافها وقالت: مش مشكلة بس نتسلى، لكن لو نعسان خلاص مش هقعدك غصباً عنك!

ليث: أنا لو دخلت أنام واثق إني هحلم بيكي، لإنك مبتفارقيش خيالي، ف خليني أشوفك في الواقع لإني بقالي كتير أوي بحلم. نرجس ضايقها إحساس إن كلامه بقى يأثر فيها ويخلي قلبها يدق. ومن جواها بتسأل نفسها هي من إمتى بقت ميالة ليه، وفي دماغها أسئلة كتير أوي نفسها تسأله عنها. فتح ليث التي في وقعد. ف قعدت جمبه وهما بيتفرجوا على فيلم أبيض وأسود. نرجس بسؤال مفاجيء: هي مين اللي إنت والظابط كُنتوا بتتخانقوا عليها؟ * بتربع رجليها *

ليث بصالها وقال: تقصدي رحمة؟ دي كانت زميلتنا في الجامعة، ماهر كان بيحبها لكن هي للأسف كانت بتحبني أنا.. ف جه ماهر في يوم جاب تورتة وورد وإتقدملها قدام الجامعة كلها وتسقيف والجو دا. قالتله بالحرف قدام الناس (مكانش ينفع تحرجني وتتقدم من غير ما تاخد مني كلمة وإنت عارف كويس أوي إني بحب ليث) نرجس بتصفير: أووف دي أحرجته أوي.

ليث وهو بيلعب في شعره: بالظبط، وأنا مكانش في بيني وبينها كلام، كان حب من طرف واحد من طرفها هي بس. لكن ماهر حط في دماغه سيناريوهات إني خدتها منه وبتاع. المهم لما جت اعترفتلي بحبها أنا قولتلها إني مش حاسس ناحيتها بحاجة وإنها أختي وإني.. بحب واحدة تانية. * بيبص لعيون نرجس * ابتسمت نرجس تلقائياً. ف ضحك هو وقال: مالك؟ نرجس بضحكة: بتبصلي بطريقة غريبة ف طبيعي اتكسف وأضحك. ملامح ليث تحولت من ضحك لعشق

وقال بنبرة مليانة شوق: يمكن عشان مش مصدق لحد دلوقتي إنك جمبي وبنتكلم سوا؟ أنا بقالي سنين بتخيل دا في دماغي متوقعتش يحصل في الحقيقة. نرجس بسؤال عجيب منها: للدرجة دي بتحبني؟ ليث بدوخة ونعاس: الهوا اللي بيطلع من شفايفك بتنفسه وبحاول أحبسه جوايا. اتأوّه وسند راسه على رجلها، ونام بعمق. ملست هي على شعره وهو نايم على رجلها وفضلت تدقق في ملامحه. بعدين قالت بصوت هامس: تصدق إنت كشكل جميل أوي بس أنا اللي مكنتش بركز؟

دلوقتي بسأل نفسي سؤال ليه كل رفضي دا كان ناحيتك؟ مش لو كنت اديتك فرصة مكانش حصل كل اللي إحنا فيه دا!

سندت راسه على المخدة. وبما إن الكنبة من النوع اللي تتفرد وتبقى سرير، ف نرجس ما زالت خايفة من صوت الرعد والبرق. ف فردت ظهر الكنبة وحطت المخدة التانية. ونامت جمب ليث وهي بتبصاله. ببشرته القمحاوية ورموشه الطويلة وعيونه ودقنه الخفيفة اللي طلعت مؤخراً. ملست بصوابعها على دقنه وهي بتبتسم. وبعدين البرق عمل صوت جامد. ف قربت لليث وهي بتمسك طرف قميصه من ناحية رقبته. ليث فتح نص عين وقال بتعب: أنا جمبك، متخافيش.

نرجس وهي قريبة منه كدة: أنا موافقة، موافقة تتقدم ليا. فاق ليث وهو بيقعد على ركبه وبيقولها بسعادة غريبة: إنتي قولتي إيه؟ قعدت نرجس على ركبها هي كمان وقالت: بقولك اتقدم ليا.. أنا بس خوفي الناس تقول ما صدق مراته تموت عشان يتجوز غيرها. ليث بسعادة مبالغ فيها: ناس مين!!! إنتي الناس، إنتي محور الكون بتاعي، كلمتك بس هي اللي بتفضل في عقلي ♡ *** في الفندق.

شرف باسف في التليفون: وضعها الصحي مش أحسن شيء، لازم تتعالج هنا أفضل من مصر بكتير. حضرتك تقدر تيجي تكون جمبها عشانها هي عشان بنتك، الدعم النفسي أكيد هيفرق معاها كتير. والدها في الفيديو كول: لو مكانتش سافرت من ورايا وخلتني أغضب مكانش حصل كل دا.. شرف بتوضيح: يافندم دا شيء قدري، هيحصلها لو ف أي مكان، المهم أعرف رد حضرتك. هتكون موجود هنا تدعمها وتشجعها تتعالج لإنها رافضة الكيماوي رفض قاطع. والد راميس بدموع: أكيد هاجي!

دي بنتي الوحيدة والذكرى اللي باقية لي من أمها، عمري ما اتخلى عنها. ما طبيعي الأب يغضب لما بنته تتصرف غلط، لكن هيفضل يحبها وهتفضل أميرته. على أول طيارة هتلاقيني عندك، لكن طمني عليها. شرف بحزن: هي بخير، طلعت بس ترتاح وتاخد شاور عشان تنام. أنا هعلن إلغاء عرض الفيلم أو تأجيله لمدة عام لحد ما نطمن تماماً على صحة راميس. *** في حمام غرفة راميس.

بعد ما خلصت الشاور بتنشف شعرها بالفوطة قدام المرايا. وقعت خصلت شعر كبيرة من راسها في الحوض. بصتلها راميس وهي بتشهق بعياط من كتر ما صعبان عليها نفسها. خرجت من الحمام وبصت للسقف وقالت: شكلي هجيلك يا مامي، أنا متأكدة إنك في مكان أحسن، بس خايفة أوي على بابي.. خايفة أسيبه لوحده وأجي، هيكون كويس؟ مين هيتطمن عليه! مين هيفضل جمبه. بدأت تعيط بحزن وهي بتدعي ربنا من جواها أزمتها تعدي على خير. *** في شقة سيادة اللواء.

دخلت والدة ليث الأوضة عليه وهو مديها ضهره. كانت ماسكة ملاية في إيديها بتطبقها. بعدين قالت بجفاء: إنت مغلطتش في كلامك، لكن لساني اللي قال كلام امبارح دا لسان أم ربت وتعبت في عيالها ومش عاوزة تنحرم من حضنهم. مش بدافع ولا بقول مش غلطانين، لكن إنت جرحتني ووجهت ليا إهانة مش هنساها ولا هقدر أسامحك عليها. إنت وصمت جوازي منك بعار تربيتي لعيالي من غير ما تفكر إن كلامك دا هصدقه وهقتنع بيه، مش مجرد كلام اتقال وقت غضب.

سيادة اللواء بحزن عميق: ابقي فكري في غيرك قبل ما تفكري في نفسك. فكري في أم نرجس المسكينة اللي قلبها اتقطع من فراق بنتها الأيام دي كلها واتخطفت يوم خطوبتها. أم ليث بغضب بارد: خطوبتها على مين؟ على الواد الصايع بتاعها اللي العمارة كلها بتحكي وتتحاكى بيه بعد ما خطب في عز ما هي مخطوفة! قام سيادة اللواء بغضب من على السرير وهو بيقول: يعني دا مبرر للي ابنك عمله؟ بتلفي الكلام لصالحه هو والتاني! حدفت هي الملاية

على الأرض بعصبية وقالت: مبتعلقش حبل المشنقة غير لعيالك، كإن مش من حق حد فيهم يشق طريقه وياخد الحاجة اللي عاوزها من بين سنان القدر والدنيا!

الواد انهمبل عمال يرسم ويشخبط ويتخيل دا لما بتلمس أوكرة الباب بيفضل يحسس عليها مخه راح. قدر إنه من كتر حبه فيها مبقاش حاسس بأي خطر غير خطر فقدانها. وشرف اللي إنت عاوز تلغي شخصيته ولما رفض وخرج عن توبك وبقى مخرج مشهور وحقق حلمه برضو مش عاجبك. عيالك عمرهم ما هيعجبوك طول ما هما مش ماشيين على هواك.

خبطت على صدرها بقهر وقالت: ملعون العادات، ع التقاليد، ع كلام الناس، ع العيلة. أنا بشوف ابني بيتعذب بالنص ساعة في الحمام عشان ميقربش لمراته بس عشان ميلمسش حد غير نرجس. وبشوف التاني من ساعة ما جه في عيونه حلم الرجوع الشهرة أكتر. عيالك طموحين وكويسين ومتربيين تربيتك إنت اللي عار. أنا بحب عيالي حتى لو غلطانين. إنت بتحب مظهرك ومظهر عيلتك وسمعتها أكتر من عيالك ف إنت مش أب مثالي. وف أي وقت هيرجعوا حضن أمهم مفتوح.

خرجت من الأوضة ورزعت الباب وراها وهي بتمسح وشها من الدموع وبتدعي ربنا يرجعلها عيالها ويهدي جوزها وتعدي سحابة الغم دي على خير. *** في الشاليه. نرجس بخجل: إنت قولت مش هتفقد شغفك ناحيتي أبداً؟ ليث بإبتسامة هز راسه بمعنى أه. نرجس: طب لو بابا موفقش عليك؟ ليث:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...