تحميل رواية نرجسي بقلم روزان مصطفى pdf
بقلم روزان مصطفى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سحبت إيدي اللي فضل ماسكها فوق الدقيقة وعمال يبص ليا من غير ما يحرك عيونه من عليا. البني آدم ده عمره ما فشل يكون غريب وتصرفاته أغرب في نظري. قبلها بأربع ساعات. صوت بواب العمارة وهو بيهلل وبيكرر حمد الله على السلامة لكذا شخص، وصوت أبواب عربية بتتقفل. كنت واقفة مع ماما في المطبخ بقطع السلطة وبابا كان في السوق بيجيب السمك وماما كانت واقفة بتعمل الرز. ابتسمت ماما وقالت: شكلهم رجعوا أخيراً. أنا بإستغراب: هما لحقوا؟ شكل رجله ملهاش علاج والعرج ده هيبقى عاهة مستديمة. ماما بعتاب: وبعدين بقى! إنتي ليه كدا...
رواية نرجسي الفصل الأول 1 - بقلم روزان مصطفى
سحبت إيدي اللي فضل ماسكها فوق الدقيقة وعمال يبص ليا من غير ما يحرك عيونه من عليا. البني آدم ده عمره ما فشل يكون غريب وتصرفاته أغرب في نظري.
قبلها بأربع ساعات.
صوت بواب العمارة وهو بيهلل وبيكرر حمد الله على السلامة لكذا شخص، وصوت أبواب عربية بتتقفل.
كنت واقفة مع ماما في المطبخ بقطع السلطة وبابا كان في السوق بيجيب السمك وماما كانت واقفة بتعمل الرز.
ابتسمت ماما وقالت:
شكلهم رجعوا أخيراً.
أنا بإستغراب:
هما لحقوا؟ شكل رجله ملهاش علاج والعرج ده هيبقى عاهة مستديمة.
ماما بعتاب:
وبعدين بقى! إنتي ليه كدا يا ماما؟
نرجس وهي بتقطع السلطة:
كدا إزاي؟ هو مش سافر مع عيلته عشان يتعالج من إن رجله الشمال بيعرج بيها؟ قولت إيه غلط؟ ما دي الحقيقة.
دخل والد نرجس وهو بيحط أكياس السمك وبيقول:
الطريقة اللي بتتقال بيها كلامك بتأذي غيرك، كونك صريحة ده شيء جميل مطلبناش منك تنافقي بس مينفعش تكوني دبش كدا، كلامك الصريح ده قوليه بطريقة حلوة عشان غيرك يستقبله.
نرجس بضيق:
بابا أنا مش دبش بس بجد الناس دول غريبة وتصرفاتهم أغرب.
سابت السكينة وخرجت من المطبخ. أبوها اتعصب وقال بصوت عالي:
طب يلا حضري السفرة مع أمك عشان هنتغدى ونروح نسلم عليهم!
نرجس بتأفف من أوضتها:
إن شاء الله بقى!
في شقة ليث الصفتي.
دخل الشقة ووراه لمياء والبواب حط لهم الشنط. إداله ليث فلوس ف قعد البواب يدعيله لحد ما خرج.
قلعت لمياء الجاكيت بتاعها وهي بتحطه على الكرسي وبتقول:
ما كنا نستنى تتعالج طبيعي في البلد اللي كنا فيها يا ليث طالما كدا كدا رجليك هترجع كويسة مع العلاج الطبيعي. ليه رجعنا هنا؟
قعد ليث على الكرسي وسند العُكاز بتاعه جنبه. كان لابس نظارة مغيمة عشان يخفي الحزن الظاهر في عيونه وقال بحنين:
مقدرش أبعد عنها أكتر من كدا، عاوزها قدام عيني طول الوقت.
اتنهدت لمياء وقالت:
هي هتروح فين يعني يا ليث ما هي هنا و...
قاطعها ليث بهمس غاضب وقال:
أنا مش قادر أصدق إني ورطت نفسي في جوازة عشان خاطرها وفي الآخر كرهتني أكتر. أنا مش مريض، أنا كل طلبي في الحياة نرجس تكون ليا. إنتوا اللي مش فاهمين ده!
لمياء وهي باصة قدامها وبتتنفس كذا مرة ورا بعض قالت:
ليث إنت بتعاني من متلازمة دي كليرامبوا وهي الهوس بشخص معين. هوسك هنا بنرجس جارتك اللي أصغر منك بسبع سنين! وأه اتجوزنا عشان عاوزة أكون جنبك طول الوقت وأع... أساعدك.
قام ليث وهو بيعرج وسند على عُكازه وقال:
لا كمليها، أعالجك! بس حتى لو أنا عيان بيها مش عاوز أبداً إني أخف.
دخل أوضته وقفل الباب وراه. سندت لمياء راسها على إيديها وهي بتتنهد بأسف.
في أوضة نرجس.
كانت واقفة قدام المرايا وفاردة شعرها الإسود الطويل وعمالة ترقص "أتكلم ولا لا يا قلبي ولا أعمل إيه.. مش واخد باله ليه يا قلبي".
*تك تك تك*
صوت خبط على باب أوضتها.
وطت نرجس الأغاني في تليفونها وهي بتقول:
أيوة؟
والدها:
إلبسي يلا عشان رايحين للناس.
بصت نرجس لباب أوضتها بغيظ بعدين راحت فتحته وهي بتقول:
يا بابا تمام حتى لو عز
موك على شاي وجاتوه بس هما لسه راجعين من السفر هنروح نعمل إيه الناس محتاجة ترتاح.
أبوها بتريقة:
لا بتفهمي في الأصول أوي، عامة أنا قولت لهم كدا برضو بس سيادة اللواء أصر نروح، ف غيري هدومك بدون مناهدة ووجع قلب عشان مش ناقص.
مامتها وهي معدية:
اسمعي الكلام.
رفست نرجس بغيظ في الأرض وهي بتفتح دولابها وبتبص عليه.
في شقة سيادة اللواء. والد ليث.
لمياء وهي بتحط صينية الجاتوه قدامهم:
خليكي إنتي يا ماما أنا هقدملهم كل حاجة.
والدة ليث بإبتسامة:
معلش يا لمياء هو بس الزيارة دي عشان سيادة اللوا بيحب جارنا ده زي أخوه ف بيقعدوا يلعبوا ضومنا في البلكونة ونقعد قعدة حلوة. لو حابين ترتاحوا من السفر أنتي وليث مفيش مشاكل مش مجبرين تحضروا.
ليث بتصميم:
إحنا مرتاحين مفيش حاجة، إحنا جايين بطيارة ونايمين كويس امبارح.
لمياء ابتسمت بهدوء ف جرس الباب رن.
ليث رفع راسه بإنتباه ف لاحظت لمياء ده. راحت فتحت الباب وسلمت عليهم.
البلكونة كانت مفتوحة ف حركت ريحتهم لليث. ريحة واحدة بس اللي ليث ميزها.. ريحة نرجس.
سند على مسند الكنبة وقام وقف عشان يسلم.
سلم على والدها ووالدتها ودخلوا قعدوا. أول ما نرجس وقفت قدام ليث مدت إيديها وقالت بإبتسامة رسمية:
حمد الله على سلامتكم.
بص ليث لإيدها ورفع إيده ومسك إيديها جامد، ومشالوش عيونه من على وشها وهو بيقول في عقله: "تفاصيل وشها جنة، تحرم نفسك الخروج منها".
*ماسك إيديها بين إيديه جامد*
لمياء لاحظت ضيق نرجس وقبل ما نرجس تنطق بكلامها قربت لمياء بسعادة وهزار وقالت:
عرفنا أنها جارتكم يا بيه سيبني بقى أسلم أنا.
*سحبت نرجس من بين إيديه وحضنتها*
وقالت:
شوفي رغم تعبي من السفر بس جيت أستقبلكم بنفسي.
نرجس بضحكة خفيفة:
أشكرك.
ليث كان لسه واقف وباصص لإيده اللي كانت ماسكة إيد نرجس.
دخلت قعدت ف قال والدها:
عامل إيه يا ليث؟ قالولك إيه طمنا؟
ليث باصص لإيده بتناحة ومبيردش.
لمياء بجواب:
قالوله هترجع رجله كويسة مع العلاج الطبيعي ف قولنا نرجع ويتعالج في مصر وخلاص هيكون أفضل جمب عيلته.
اللواء والد ليث:
لعلمك ليث ابني طالع زيي بيحن لكل شيء فيه ذكريات. أصيل يعني مش زي أخوه اللي عاجباه عيشة الخواجات وحياتهم.
والدة ليث:
والله ظالمه، هو مستقبله هناك ف مضطر يفضل هناك.
ليث بياخد نفسه وبيقول:
عن إذنكم.
دخل الحمام وقفل على نفسه الباب وهو بيحط إيده على مناخيره عشان يشم ريحتها بعدين باس إيده بعمق وضحك وهو بيقول: "ريحة جسمها لزقت في جسمك، هتبقى ملكك أنت وبس قريب".
بيتخيل، نرجس بالفستان الأزرق اللي بيحب يشوفه عليها بين إيديه وهو بيبوس دراعها لحد ما يوصل لخدها ف بيسند وشه عليه وهو بيضمها لحضنه أكتر وبقوة كأنها أخيراً بين إيديه.
اتأخر في الحمام ف سيادة اللواء قال:
لمياء شوفي جوزك لو محتاج مساعدة أو حاجة.
لميا بإبتسامة:
حاضر.
راحت عشان تخبط على الحمام ف سمعت صوت ليث من جوا. سندت على الحيطة لحد ما سمعت صوت المياه وبعدين خرج ليث.
لمياء بوش متضايق:
محتاجين نتكلم لما نروح شقتنا.
ليث وهو بيتنفس بعمق:
ماشي.
طلع قعد مع الناس وطول القعدة باصص لنرجس مش بيحرك عينه من عليها حتى اللي يسأله سؤال يجاوبه وهو باصص لنرجس.
لاحظت نرجس ده وبدأت تضم رجليها وتلعب في صوابع إيديها بتوتر عشان تلهي نفسها ومتركزش إنه باصصلها. كل دي حركات كانت بتخلي ليث يفقد عقله أكتر.
بعد ما استأذنوا وقف ليث يسلم عليهم وكالعادة حرك صوابع نرجس بين إيديه ف سحبت إيديها بضيق وهي بتقول:
لو مبتعرفش تسلم زي البني آدمين ابقى عرفني بدل ما تبان في عيني متحرش كدا.
ليث من حبه فيها مخدش باله وقال:
أسف! لو حاجة بتضايقك مش هعملها أبداً، مش تحرش بس...
سابته ومشيت قبل ما يكمل كلامه ف قال:
بس إنتي ملكي ف مبقدرش ألغي الفكرة دي من دماغي!
رجع ليث مع لمياء شقته ف أول ما دخلت هي بصتله بعتاب وقالت:
ليه يا ليث! ليه كدا ما لو عاوز حاجة ما أنا مراتك وحلالك خد حقوقك الشرعية مني.
ليث بعصبية كإنه اتحول شخص تاني أول ما نرجس اختفت من قدامه وقال:
إنتي بتتجسسي عليا؟ وبعدين أنا مش حيوان عشان شهوتي تتحكم فيا أنا مبحسش بحاجة حتى لو واحدة جسمها باين قدامي مبحسش ناحيتها بحاجة، أنا مش عاوز غير نرجس ف مش هلمس غيرها.
لمياء ارتعدت من صوته ف قالت وهي بترمش كذا مرة:
تمام بس ده غلط على رجلك حتى! غلط على رجلك وإحنا عاوزينك تخف!
ليث بألم:
وأنا عاوزها هي. إنتي مش بتتألمي زيي تشوفي حلم حياتك قدام عينك ومش قادرة تلمسيه ف بتتخيليه، أنا بموت في الدقيقة كذا مرة عشان مش قادر بس أخد نظرة حلوة من عينيها ف متعرفيش إحساسي.
مشي من قدامها ودخل أوضته ف قالت لمياء بتنهيدة حزن:
لا عرفاه كويس يا سيادة الظابط.. إنت اللي مش حاسس بحد غير بنرجسك!
رواية نرجسي الفصل الثاني 2 - بقلم روزان مصطفى
أمهم لطمت: بتضربوا بعض عشان واحدة!
ليث بغضب وهو بيرميه على الكنبة: ما ضاقتش الدنيا بيك عشان تبص لواحدة أخوك بيحبها.
قام أخو ليث وهو بيعدل شعره لورا وبيقول: أخويا دا متجوز، يعني لو وقفت على شعر راسك مش هتبصلك، ومن قبل ما تتجوز وهي مش عاوزاك!
رفع ليث إيده على أخوه اللي كان واقف ثابت.
مسكت أمه إيده وهي بتقول: أقسم بالله لو حد مد إيده على التاني لأرميه برا بيتي!
خد ليث نفس عميق وهو بيبص لأخوه بغضب، وكذلك أخوه بيبصله بنفس النظرة.
قبل خمس ساعات
دخل ليث الحمام في أوضته وهو بياخد شاور وبيتخيل نرجس كالعادة.
أما لمياء كانت واقفة في الصالة ماسكة راسها من الصداع والتعب، حاسة إنها كطبيبة مش قادرة تتحمل الضغط وإنها هي وليث محتاجين طبيب نفسي عشان الحب من طرف واحد بيوصلك للحالة دي.
غمضت عينيها وصدرها ارتفع وهبط وهي بتاخد نفسها وبتتجه لأوضة النوم.
فتحت الدولاب وخرجت منشفة وفضلت قاعدة على السرير مستنية ليث يخلص.
خرج ليث وهو بينشف شعره، بصلها بطرف عينه وقال: معايا فوطة، مش محتاج.
لمياء بجدية ورسمية: محتاجين نشوف دكتور علاج طبيعي كويس، ليا صديق اسمه دكتور محسن هو...
قاطعها ليث وقال: اتفقِ معاه وشوفي ميعاد الجلسات إمتى، أنا خارج.
لمياء بصدمة: خارج فين؟ مينفعش يا ليث، لازم ترتاح شوية.
ليث برفعة حاجب: هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه؟
لمياء بحزم: أه هقولك عشان دا واجبي ودوري.
ليث وهو بيهز راسه بنظرة ضيق وعتاب قال: واجبك ودورك تورطيني في الجواز منك بإنك تقنعي أمي إن دا الحل الأمثل لعلاجي وتقنعيني إن بكدا نرجس هتكون ليا وهتتغير.
رفع إيديه وصقف قدامها وقال: برافو يا دكتورة، ودلوقتي وسعي من قدام الدولاب عشان أغير هدومي.
لمياء وهي بتبعد قالت بنبرة عياط: انت حتى ملمستنيش، مش شايفني أصلاً فمش بلومك، بس بدل قعدتك في الحمام وانت بتغضب ربنا وبتتخيل واحدة بنت مش حلالك كان ممكن تاخد حقوقك الشرعية مني، حرام تتخيلها وهي مش ملكك، افهم دا، وكمان اللي عملته هيأثر على ركبتك وهيزود مشكلة العرج عندك، أنا متمنعتش عنك انت اللي حاطط حواجز.
ليث بضيق: دي مش حواجز، قلبي وعينيا مش شايفين غير واحدة بس، وكله مش فاهم دا وبيلوم فيا! لو سمحتي يا دكتورة أنا محتاج أخرج أغير جو، محتاج أقعد مع نفسي بعيد عن طيفها ولو لنص ساعة أشوف حل فيها.. وفيكي.
غير هدومه فخرجت لمياء من الأوضة وقعدت على الكنبة بيأس وسابته يغير هدومه في الأوضة.
في شقة نرجس
هي قاعدة على ركبها قدام أبوها: عشان خاطري يا بابا وافق، أوعدك مش هتأخر، أوعدك.
أبوها بضيق: بس يا بابا مفيش خروج، إحنا مش بتوع حفلات وسهر، بلاش كلام فاضي.
والدة نرجس: ما تقعدي تتفرجي معايا على فيلم السهرة، وهعملك فطير الجبنة اللي بتحبيه.
نرجس بغضب: كل طلباتي مرفوضة كأن مفيش ثقة، معرفش ليه.
والدها: طيب هتروحي بس لازم يكون معاكي حد.. كمان تقعدي ساعة وترجعي.
نرجس بتناحة: حد زي مين؟ هو أنا صغيرة؟
والدها: طيب بس متعمليش التليفون صامت عشان نطمن عليكي، وهي ساعة بالظبط وتيجي.
نطت نرجس من مكانها بسعادة وقالت: حاضر.
دخلت أوضتها وبدأت تغير هدومها وتجهز.
خلصت وكان ليث بيسخن عربيته تحت، لقاها نزلت الشارع وبتشاور لتاكسي! نسي المشوار اللي كان رايحه وراح ورا التاكسي بعربيته.
وصلت نرجس لمكان الحفلة على شط البحر ومكان مفتوح ناس جايبين نيران ومولعينها وحاجات يشربوها وأكل، ومزيكا أكيد.
ليث من جوا عربيته: إزاي مفيش دوريات شرطة ولا حتى ظابط واحد يعدي يشوف الزفت دا!
نرجس أول ما خلصت سلام على صحابها راحت ناحية واحد وحضنته جامد.
ليث كان ماسك دريكسيون العربية وبيوصلهم من ورا الإزاز بغضب شديد.
قدام مطار القاهرة
خرج بالشوز الأبيض بتاعه وهو ساحب شنطته وراه، كان لابس قميص أسود وبرنيطة سودا رجالي وبنطلون جينز.
أول ما خرج من المطار لقى صاحبه واقف مستنيه، جري عليه وحضنه وهو بيقول: حمد الله على سلامتك يا شرف.
شرف أخو ليث بإبتسامة: مكنتش راجع بس لولا الحفلة بتاعتي هنا.. الجو هنا معتدل عن برا.
صاحبه: لا هنا عيش براحتك يا باشا، انت بس عشان بقالك كتير منزلتش يابن الزوات.
شرف وهو بينط فوق الكرسي في العربية وبيص على البنات اللي قدام المطار مستنيين أهلهم: عندك حق، عاوزين نشوف الليديز بتوع مصر.. بنات مصر.. ونتعرف عليهم بطريقة أوضح.
ركب صاحبه جنبه وقال: بس خلي بالك لأحسن سيادة اللواء يسحب منك الرخص.
شرف بسخرية: هنهزر؟ أنا مخرج عالمي يابني، اللي أبويا وليث عملوه في عشر سنين عملته أنا في سنتين، اطلع بينا على arabya's عشان جعان.
صاحبه: أكيد أمك عملاك غدا وبتاع.
شرف وهو بيخلع البرنيطة وبيظبط شعره الناعم: محدش يعرف إني جاي إنهاردة، محدش يعرف عن حفلتي هنا في مصر، العيلة دي لو خيبت ظنهم ومطلعتش ظابط ميهتموش بيك.. اطلع اطلع.
ساق صاحبه العربية وهما بيتكلموا.
على البحر / في حفلة نرجس
كانت بترقص مع الولد وليث عمال يغمض في عينه وحاطط إيده على تابلوه العربية اللي فيه سلاح مرخص.
لقى الولد عمال يضايقها وهما بيرقصوا ف نزل مستحملش.
سحب نرجس ووقفها وراه وهو بيقول بغضب مكتوم: اقفي انتي ورايا، هات بطاقتك يالا.
الولد بسخرية: انت مصطبح ولا حكاية أمك إيه؟
ليث وهو بيفتح زرار قميصه قرب للولد ومسكه من رقبته رزعه في الأرض وقال: معاك الملازم ليث الصفتي يا حيلة أمك، طلع بطاقتك كدا عشان هعمل معاكم أحلى واجب في القسم.
نرجس بعصبية: انت مالك مراقبني ولا إيه؟ بعدين انت ظابط متقاعد ملكش كلمة علينا.
ليث لف وبصلها بنظرة رعبتها بعدين قال: مفيش حد ليه كلمة عليكي غيري! تحبي نتصل بالسيد والدك ولا تقعدي ساكتة؟
جايب اخره.
إرتعدت نرجس وسكتت.
الواد اللي نايم على الأرض: انت كمان متقاعد وبتعمل فيا كدا، وديني لأطلع عين أمك.
خرج ليث السلاح المرخص اللي خده من التابلوه وصوبه على الولد.
الناس بدأت تصرخ راحت نرجس مسكت دراعه وهي بتعيط وقالت: عشان خاطري كفاية، هروح معاك بس كفاية قلبي هيوقف.
بصلها ليث وإيده اللي فيها السلاح كانت بتترعش عشان شافها بتعيط ف قالها: طب اسبقيني على العربية.
في نفس الوقت وصلت عربية صاحب شرف ونزلوا منها عشان المطعم على البحر.
صاحب شرف: شكل هنا في حفلة والشرطة ظبطتهم، بقولك يا معلم هو مش اللي هناك دا أخوك ليث؟
شرف دقق من بعيد وشعره بيطير من الهوا وهو بيقول: أه هو! كنت بشوف صوره على الفيس.
صاحبه: مبتتكلموش خالص كدا؟ طب إيه اللي عامله دا منيم الواد ع الأرض.
شرف وهو بيبص لبعيد: ومين اللي معاه دي؟
قرب منهم وهو حاطط إيديه في جيب الجينز وماشي لحد ما قال بطريقة مسرحية: winner winner chicken dinner.
رفع الليث السلاح في وشه ف قرب شرف وحط راسه على طرف السلاح وهو مبتسم وبيقول: استقبال هايل منك، مُرخص السلاح دا يا برو؟
ليث وهو بيخلع نظارته المغيمة قال بصدمة: شرف!
شرف وهو بيتعدل وإيده ورا ضهره: exactly! بس ليه خربت الحفلة؟ كانت شكلها حلوة، مش هتبطل صرامة أبوك سيادة اللوا.
نرجس بإستغراب: هو.. هو انت أخو ليث؟
مد شرف إيده ليها ف مدت إيدها، مسك إيديها ورفعها لشفايفه وباسها وهو بيقول بإبتسامة ساحرة وشعره الناعم بيطير حواليه: بالظبط!
ليث بغضب وهو بيمسك دراع شرف ومبرق: اركب العربية عشان إحنا التلاتة هنروح!
شرف بيبص لنرجس وبيقول: الحلوة ساكنة في منطقتنا؟
ليث بدون وعي بيضغط على إيد شرف جامد.
رواية نرجسي الفصل الثالث 3 - بقلم روزان مصطفى
رواية نرجسي البارت الثالث 3 بقلم روزان مصطفى
رواية نرجسي الفصل الثالث 3
" ما أُخذ منك بالقوة .. يمكن أن يسترد بالحيلة "
#بقلمي
شرف بيسحب دراعه من إيد ليث وقال : إحنا في high school هنا ؟ بعدين مش همشي دلوقتي أنا جاي أكل متغدتش !
ليث بيبص للمطعم اللي على البحر : مالوش داعي أكل برا ، إحنا عاملين أكل في البيت يا شرف * بيبصله بحزم *
شرف وهو بيسحب إيده : تمام ، هسلم على صاحبي ونمشي
راح سلم شرف على صاحبه وركبت نرجس ورا في عربية ليث ، ركب ليث في كرسي السواقة وهو بيبص بعتاب لنرجس في المرايا
نرجس بحزن : هتقول لبابا على اللي حصل ؟ أنا ممكن أوعد حضرتك إن دا مش هيتكرر بس متقولش لبابا ، لو فقد ثقته فيا مستحيل ترجع تاني
ليث بيتنهد وبيبصلها بشوق شديد بعدين قال : موافق بس ليا شرطين
نرجس بتبصله بغضب بعدين قالت بهدوء : أتفضل
ليث : الأول دا ميتكررش تاني ، متخرجيش في حفلات زي كدا عشان الشباب دول بيكونوا شاربين وبيستغلوا البنات اللي معاهم
نرجس : موافقة .. والتاني ؟
ليث بنبرة همس وهو بيبصلها في المرايا : التاني متعيطيش
نرجس بصتله بإستغراب ف إتنهد وهو بيبصلها مشالش نظره من عليها
فتح شرف باب العربية وقعد جمب ليث وهو بيقول : يلا نتحرك ؟
ليث وهو بيدور العربية : تمام
* في الطريق
شرف بيكلم نرجس : بس من وأنا صغير مسبقش ليا إني شوفتك في عمارتنا ! أنا فاكر الولاد اللي كنت بلعب معاهم كويس
نرجس بخجل : لا ماهو أصل أنا بابا كان بيخاف عليا جداً ، مكانش بيخليني ألعب معاهم خوفاً عليا
ليث سايق وضاغط على الدريكسيون جامد ..
شرف بتعجب : شكلك أبوكي كان صعب زي والدي كدا
ليث بتدخل : أبوك مش صعب ، كان شايفلك مستقبل عدل بس إنت اللي خالفته
شرف بضحكة وهو بيبص لليث : فعلاً ؟ بلاش نتكلم في الموضوع دا عشان هتطلع إنت وأبوك سطحيين بزيادة
نرجس بتساؤل لشرف : هو إنت بتشتغل إيه ؟
ليث بغيرة وهو بيزعق : بطلي تكلميه !!
نرجس إتخضت وبصتله بغضب ، شرف بدفاع : إنت اعصابك تعبانة ولا إيه هو انا معرفش إيه اللي حصل بس متزعقلهاش كدا !
ليث بعصبية : مش عاوز أسمع صوت لحد ما نوصل
شرف عمال يضرب بصوابعه على شباكه ومستني يوصلوا
أول ما وصلوا نزلت نرجس وبصت لليث برجاء ..
ملحقتش تمشي لقت ابوها بينادي بصوت عالي : نرجس !
ليث بهدوء لشرف : إطلع إنت أستناني فوق
شرف بسخرية : أنا هطلع فعلاً عشان ماليش خُلق حوارات درامية بالليل
طلع شرف ف قرب والد نرجس ليهم ، شاف ليث ف قال بإبتسامة : ليث باشا أخبارك إيه ؟ معلش أصل الهانم قافلة تليفونها وقالت ساعة وهترجع ف قلقت
ليث بإبتسامة : عيد ميلاد صاحبتها كان على البحر وكانت حفلة محترمة جداً .. انا كنت باكل في المطعم اللي جمبهم ولما شوفت انسة نرجس وصلتها البيت بنفسي
أبوها براحة : طالما جيتي في حماية حكومي خلاص ماليش حجة
نرجس كانت بتترعش بعدين ضحكت بسعادة
والد نرجس : تؤمر بأي خدمات يا ليث باشا ؟
ليث بتركيز مع نرجس : إنتوا اللي لو إحتاجتوا شيء أنا موجود
أخد والد نرجس بنته وطلعوا ، أما ليث رزع باب عربيته وقفلها باللوك وطلع فوق لشقة أبوه
اول ما فتح الأسانسير في الدور اللي فوق راح على طول على شقة أبوه
فتحتله الخدامة ف دخل ليث بيبص حواليه لقى شرف قاعد بياكل كوكيز مامته عملاه وأمه قاعدة جمبه
ليث برفعة حاجب وغضب : بابا فين ؟
مامته : أبوك راح لمشوار بيزور صديق ليه عيان وجاي
ليث بإستغراب : بالليل كدا ؟
مامته بسعادة : أخوك شرف رجع من أميريكا
ليث على اخره ف قال : راجع يمارس وساخته في مصر عشان زهق من النوع المستعمل اللي هناك ، مش كدا ؟
شرف بعصبية : إنت مالك متخلف ليه إنهاردة وعمال تغلط ؟ أنا مش راضي أطول لساني عليك عشان إنت أخويا الكبير
ليث بعصبية وهو بيحسبه من قميصه : ملكش دعوة بنرجس ! متقولهاش حتى صباح الخير ولا تبصلها بطرف عينك ، لو جاي هنا تقرفني في عيشتي غور على خمارات أميريكا من دلوقتي
بعد شرف إيد ليث وهو بيقول : والله كنا بنتكلم عادي ، مش هنقعد في النوتي كورنر عشان سعادتك مش عايز صوت ، بلاش إسلوب الظباط الوسخ اللي أبوك مربيك عليه دا
ضربه ليث على دراعه جامد : لو وريتك إسلوبي في الشغل اللي مش عاجبك هعاملك ك معتقل سياسي عشان أرد ليك رجولتك بدل ما إنت نازلنا بقُصة
مامتهم واقفة بينهم : يابني بس بقى هو خصل إيه دا اخوك لسه جاي
شرف بإعتراض : عشان لازم أبقى زيكم يبقى مش راجل ؟ على فكرة بقى أنا أرجل منك عشان شقيت الطريق اللي بحبه محفرتش جلدي في قالب أبوك وطلعت زيه ، وأنا عارف إنك عامل كل دا بسبب هوسك بيها أنا امك كانت بتحكيلي وهي متحسرة على خيبتك !!
أمهم لطمت : بتضربوا بعض عشان واحدة !!
ليث بغضب وهو بيرميه على الكنبة : مضاقتش الدنيا بيك عشان تبص لواحدة أخوك بيحبها
قام أخو ليث وهو بيعدل شعره لورا وبيقول : أخويا دا متجوز يعني لو وقفت على شعر راسك مش هتبصلك ومن قبل ما تتجوز وهي مش عوزاك !!!
رفع ليث إيده على أخوه اللي كان واقف ثابت ، مسكت أمه إيده وهي بتقول : أقسم بالله لو حد مد إيده على التاني
لأرميه برا بيتي !
خد ليث نفس عميق وهو بيبص لأخوه بغضب ، وكذلك أخوه بيبصله بنفس النظرة ..
دخل ابوهم وقفل الباب وهو بيقول بحزم : إيه الصوت العالي اللي في بيتي دا
أمهم قعدت وهي بتقول : شرف لسه نازل مصر وزي ما يكونوا أخدوا عين ، مسكوا في بعض وهاتك يا خناق
أبوهم بعصبية : إيه شغل المراهقين وقطاعين الطرق دا ، وطالما شرف بيه نازل مصر مدناش خبر ليه ! مش كفاية مكانش بيسأل علينا وهو هناك ! خلاص مبقاش ليه كبير ؟
شرف وهو حاطط إيده في جيبه : كنت عاملها مفاجأة ، وواضح ماشاء الله إنكم إتفاجئتوا
ابوه قعد وبصله بتضييق عين وقال : لا أنا عاوز السبب الحقيقي اللي خلاك تنزل مصر
شرف بضيق : عندي حفلة هنا بمناسبة ..
أبوه بحزم : أااه حفلة ، نازل عشان حتة حفلة ، خسارة فيك إسمك .. ملهوش أي علاقة بيك
ليث بيبصله بطرف عينه
شرف بعصبية : مالوش أي علاقة بيا عشان أنت كنت راسملي شخصية في دماغك وخيبت ظنك فيها ، مش لازم عشان أكون شخص ناجح أكون ظابط إنتوا مبتزهقوش من أبو أم دي شغلانة !
ابوه قام وقف وقال : ولد ! مش عاوزك بعد ما بقيت شحط أمد إيدي عليك
شرف بغضب : هو مش دي الحقيقة ؟ مش سمتني شرف عشان أطلع ظابط ورتبة مهمة في الداخلية زيي زيك زي ليث زي جدودنا ! مش حطيتني فى طريق من ساعة ما اتولدت من غير ما تديني حرية الإختيار ؟ انا بقى إخترت إني أبعد وأرسم طريقي بنفسي وبقيت أكبر مخرج أفلام في أميريكا ، بس إنت عمرك ما هتفتخر بيا عشان محققتش هدفك إنت !!
سحب شنطته اللي ملحقش يفتحها ويدخلها جوا ونزل
مامة ليث بغضب : إنزل ورا أخوك لا إلا قلبي غضبان عليك
ليث بيلبس جزمته وبيلحق شرف ..
خرج شرف من الشقة لقى لمياء مكانش يعرفها ، ف قالتله بإستغراب : إنت كنت في شقة سيادة اللوا ؟
شرف بغضب وهو مستني الأسانسير : وإنتي مالك !!
لمياء بعصبية : عشان دي شقة حمايا !
شرف بضحكة سخرية : إنتي مرات ليث بقى ؟ طب إسمعيني كويس ياريت تلمي هدومك وتروحي لبيت أمك عشان هو مهووس بواحدة مخلياه عينه في قفاه !
ركب الأسانسير ونزل بيه وساب لمياء بتاخد نفسها بالعافية وهي ساندة على سور السلم ..
خرج ليث ولقى لمياء ف قالها بعصبية : راح فين ؟؟؟ شوفتيه !
لمياء بتبص لليث بتماسك بعدين قالت بهدوء : نزل في الأسانسير ..
بص ليث للأسانسير وبعدين راح ناحية السلم
لمياء : لو نزلت ع السلم هيكون أبطأ عشان رجلك
ليث بعصبية : خليكي في حالك !
خرج من السلم كانت نرجس طالعة لإنها كانت بترمي الزبالة ، شافت ليث في وشها إتفزعت لإنه كان متعصب ، رجليها من الخضة لفت حوالين بعض وكانت هتوقع
ليث مسكها بإيده وضمها ليه جامد وهو بيعدل توازنها
إترسمت على وشه حرفياً ملامح السعادة الأصلية ، هو بيغمض عينه وبيشم رقبتها وإيده محاوطه ظهرها وشعرها الإسود الطويل .. لدرجة إنه نسي شرف .. ونسي نفسه شخصياً
يتبع الفصل الرابع 4
رواية نرجسي الفصل الرابع 4 - بقلم روزان مصطفى
لم تعد الكلمات كافية لوصف ما يخلُج بقلبي تجاهك.
يفضل ليث حاضنها وهو بيشم رقبتها، ولامس خصلات شعرها بإيديه لحد ما نرجس استوعبت إنها موقعتش، فكان لازم تبعد.
نرجس بغضب: إوعى إيدك دي عني، إنت إزاي تمسكني كدا؟
ليث وهو بيبعد عنها وصدره بيعلى ويهبط من كتر الفرحة والتوتر: خوفت توقعي.
نرجس بتبريقة: إياك تحاول تمد إيدك عليا كدة تاني، إنت فاهم؟ كونك داريت عليا قصاد بابا دا ميدكش الحق إنك تلمسني.
وطلعت على السلم وهي متعصبة، ليث فضل خمس دقايق على وضع التوهان بتاعه لحد ما استوعب، وبعدين نزل عشان يحاول يلحق شرف اللي أكيد مشي بقاله مدة.
نزل ليث وركب عربيته وهو بيتنهد، مش عارف هيدور على شرف فين.
ساق العربية وبدأ يدور في المنطقة حواليهم.
في شقة سيادة اللواء.
لمياء بتناول حماتها كوباية المياه وبتقعد جمبها.
أم ليث: مكنش ينفع تعمل كدة وتقول كلام مالوش لازمة وإبنك لسه راجع من السفر، خليته يسيب البيت.
اللواء: يعني أنا جيت لقيتكم بتتغدوا سوا! جيت لقيت خناقة وصوت عالي وسط الجيران وحاجة تسد النفس وتقرف، لا إحترام ولا تربية.
لمياء وهي بتقلع نظارتها وبتحطها في جيب قميصها: هو إيه سبب المشكلة بين ليث وأخوه؟
حماتها بحزن: بيتخانقوا على نرجس.
بلعت لمياء ريقها ورمشت بعينيها بتوتر، وبعدين قالت بهدوء: ربنا يهدي الحال.
في فندق مشهور.
دخل شرف وهو ساحب شنطته وراح وقف قدام الاستقبال.
شرف بتعب: i want a single room please.
ضربت البنت بأصابعها على الكيبورد وهي بتبص على الشاشة.
وبعدين قالت: في حضرتك أوضة سينجل.
قاطعها شرف وهو بيقول: لا ثانية واحدة، أنا كلمتك إنجليزي صح؟ افرضي إني أميريكان هتردي عليا بعربي! مش منطق دا.
البنت وهي بتبص لبطاقته اللي قدمها وهو بيطلب البطاقة: مكتوب شرف الصفتي! ف أكيد حضرتك عربي.
شرف بعصبية: تمام بس كلمتك إنجليزي، إن شاء الله أجيلك لابس عمامة البدو! مش هتبطلوا طريقتكم دي؟
البنت بإبتسامة: بعتذر لحضرتك يافندم، السمارت كي اهو أوضة ٢٠٦ وشنط حضرتك هيطلعها الولد.
سحب الكارت وهو بيبصلها برفعة حاجب وطلع لفوق.
الولد دخله الشنط على الأوضة وقفل شرف الباب وراه، قلع قميصه وجزمته ومدد ظهره على السرير وهو بيشبك على واي فاي الفندق.
إشعارات كتير على واتس أب من صحابه الأميريكان، وإشعارات ماسنجر.
صاحبه محمود بيسأله إنت فين عشان يجيله لإن في موضوع ضروري.
شرف سجل ريكورد لمحمود وقال: أنا في فندق نايل بلازا، طفشان من أم البيت اللي شبه السجن دا، لو هتيجي ف أنا أوضة ٢٠٦ عشان ماليش خلق أنزل أستقبلك والحوارات دي، أنا هكلم الاستقبال من أوضتي أقولهم إنك جاي. كدا كدا أنا مخنوق مش عاوز أقعد لوحدي.
كلم شرف الاستقبال وقالهم وفهمهم، دخل خد شاور وخلص خرج وهو بينشف شعره ولابس الروب الأبيض، باب الأوضة خبط ف فتح شرف وهو بينشف شعره لقى ليث في وشه.
ساب شرف الباب مفتوح ودخل الأوضة، دخل ليث وراه وهو بيقفل الباب.
شرف وهو مديله ظهره: ناصح إنت كدة يعني لما خليت محمود يعرف أنا فين عشان تجيلي.
ليث بهدوء: مكانش ليه لازمة تسيب البيت، أمك ملهاش ذنب يالا.
شرف بغرور وهو بيقعد على الكرسي وبيبص بترفع لليث: أنا مقعدش مع عقليات شبه عقلياتك إنت وأبوك، هقعد هنا كام يوم لحد ما أشوفلي شقة مناسبة أعيش فيها.
قعد ليث على طرف السرير وهو بيقول: مرتب كل حاجة بقى، أمال جاي مصر ليه؟
شرف رفع عينه وهو بيقول: هي بلد أبوكم؟ ما أجي براحتي أنا، محدش بيصرف عليا جنيه، أنا جاي بفلوسي.
ليث بعصبية: إتكلم عدل بدل ما أقوم أقفلك فتحات مناخيرك! أنا بسأل سؤال ترد من غير تحوير.
شرف وهو بيولع سيجار: ما أنا قولت عندي حفلة باسمي هنا، بمناسبة إن الفيلم بتاعي اللي أخرجته جاب أعلى إيرادات على شبابيك السينما. وكمان نازل أدور على بنت بملامح مصرية عتيقة، أخدها معايا أميريكا وأعملها فيلم عالمي هناك، بس.
ليث بغضب: يابني إحنا الحياة مش بسكويت زي هناك، مين دي اللي هتقبل تسافر معاك عشان تمثل، إحنا شرقيين.
شرف بسخرية: تعديل بسيط، إنتوا متخلفين.
ليث وهو بيقلع قميصه: لا يا حبيبي دا مش تخلف، إحنا دمنا حامي على حريمنا، إنت اللي بلاد برا نستك أصولك.
قلع ليث التيشيرت الداخلي بتاعه وظهر السكس باك بتوعه، وجرح تحت صدره.
شرف بتدقيق: هي دي إصابة غير إصابة رجلك؟
ليث بضيق: الاتنين في نفس الحادثة، المهم على الأقل كلم أمك من تليفوني طمنها، هي ملهاش ذنب.
شرف وهو بيطفي السيجار: بعدين عشان ماليش خلق، إنت بتقلع ليه؟ إنت هتبات معايا؟
ليث: يارب ميكونش عند أبو أهلك اعتراض.
رمى ليث نفسه على السرير وهو بيكمل بخنقة وبيقول: مش عاوز أروح أشوف لمياء في وشي، عاوز نرجس يكون آخر حد شوفته قدامي.
شرف بإستغراب: أنا لحد دلوقتي مش فاهم إنت اتجوزتها ليه طالما بتحب واحدة تانية؟ مش لاقيلك سبب مقنع في دماغي.
ليث بتعب: دا اللي حصل بقى، متسألنيش إزاي، المهم ملكش دعوة بنرجس عشان هتلاقيني دايماً في وشك.
شرف بضحكة: ياعم ولا في دماغي، أنا بس شوفتها خايفة فقولت أفتح معاها أي حوار أحسسها إن مفيش حاجة.
ليث وهو باصص للسقف: مبتبصليش حتى، إنهاردة من شوية كانت في حضني، كلها على بعضها كانت بين إيديا، بس فوقت على صوتها بتعترض إني لامسها.
شرف بتحليل: بص يابني إنت زودت الطين بلة، جوازك من الدكتورة دي أي عيل صغير هيقولك دا عمل فجوة زيادة بينك وبين نرجس دي. حاجة ملهاش تلاتين لازمة عقدت الدنيا أكتر.
اتعدل ليث بسرعة وهو بيقول: هطلقها!
شرف بتغميض عين: أنت متعلمتش حاجة في الشرطة أبداً؟ أنا بقولك عامة الخطوة غلط مش بقولك طلقها، اتقل عليها شوية.
في شقة نرجس.
بتتكلم في الفون وبتقول: إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟
الشاب: لا بتكلم جد، هجيب أهلي وأجي أتقدملك بكرة.
نرجس بسعادة: طب افرض بابا.
الشاب قاطعها وقال: لا بابا ولا ماما، أنا جاي اتقدم رسمي، يعني معتقدش هيكون في اعتراض من ناحيته.
نرجس بإبتسامة: بحبك، هطلع اقعد معاهم دلوقتي عشان ألطف الجو شوية، بس هتقولهم عرفتني منين؟ إنت عارف بابا مبيخرجنيش.
الشاب: تمام متقلقيش من الحوار دا، هقولهم اتقدمتلك عشان أخلاقك.
نرجس بضحكة: يا راجل، تمام هتيجوا بكرة الساعة كام؟
الشاب: يعني على ٦ بالليل كدة؟ كويس الميعاد؟
نرجس بسعادة: كويس أوي أوي.
في أوضة الفندق.
شرف مشغل أغاني إنجلش ومندمج معاها، ليث بيبصله بطرف عينه وبيقول: إيه يابني دا! أنا بحب الإنجلش بس دا ميمنعش إن في أغاني حلوة ممكن نفرفش عليها.
شرف بيبص لليث بخبث: شكلك كدة رايق عشان حضنتها، عامة اشبك بالبلوتوث على السماعة وسمعنا ذوقك.
شبك ليث وشغل أغنية: جزعت من الحريم ما أنا خبرة معاهم وقديم، وإكمني فلاتي بتاع بنات وعرفت الكيرفي والفلات ف زهقت منكم، قفلت منكم روحوا حلوا عن سمايا.
شرف ضحك وقال: مش دي بتاعت نادي الرجال السري؟ وبعدين جزعت إيه دا إنت الهيصة دي كلها عشان حضنت البت.
ليث بسرحان: هي مش حريم، هي أجمل من كدة بكتير.
شرف بتساؤل: تفتكر لو خفيت من الهوس اللي عندك، هتفضل تحبها برضو ولا دا مجرد مرض؟
ليث بسرحان: مش هخف، حتى لو في علاج مش عاوزه، أنا كل اللي عاوزه نرجس تكون ليا، نجيب حوالي خمس أو ست أطفال.
متيم بيها.
شرف بسرحان: أنا حلمي أبسط من حلمك، أبدأ منين مشوار البحث عن بنت بملامح مصرية عتيقة، بشرة خمرية وشعر داكن وعيون مسحوبة ومرسومة لونها أسود أو بني والكحل مخططهم.
في متحف المجوهرات الملكية / صباح تاني يوم.
كانت واقفة بتبص على المجوهرات المعروضة وبتقرأ اللاصق اللي مكتوب عليه العقد بيعود لمين ومن سنة كام.
رفعت الكاميرا بتاعتها عشان تصور ف جالها واحد من الأمن وقال: ممنوع التصوير هنا يا آنسة.
رفعت راميس راسها وقالت وهي بتديله الكارنيه: أنا طالبة في كلية الآثار، ودا الكارنيه بتاعي، أنا راميس جلال وهشارك في موكب المومياوات الملكية كمان كام يوم.
الأمن بذوق: يا آنسة حضرتك على راسي بس عندي تعليمات إن ممنوع تصوير المجوهرات.
راميس برفعة حاجب: ما الناس بتصورهم وبتنزلهم من إمتى التعليمات دي؟
الأمن بذوق: أنا آسف يافندم.
راميس بجدية: إنت فعلاً آسف.
حطت الكارنيه في شنطتها وخرجت برا المتحف.
في الاوبن بوفيه بتاع الفندق.
كانوا قاعدين شرف وليث بيفطروا، ليث كان بيشوف الإنترنت بعدين قال بصوت مسموع: موكب المومياوات الملكية لنقلهم إلى المتحف الجديد، دا شكله هيكون حاجة تشرف حقيقي.
شرف فضل مركز في وش ليث اللي بيفطر عادي بعدين قال: هو إنت ينفع تخليني أحضر الموكب دا؟
ليث وهو بيحط فنجان القهوة: موكب إيه يابني دا هيحضره سيادة الرئيس، مش أي حد طبعاً بس أبوك يقدر يدخلنا بما إنه لواء وليه معارف مع الناس اللي فوق.
شرف بلمعة عين: أكيد هيكون في بنات لابسين لبس فرعوني هناك وليهم ملامح مصرية أصيلة، بقولك إيه خلص فطارك عشان تصالحني على أبوك.
ليث بيشرب القهوة وهو مضيق عينه وباصص لشرف.
رواية نرجسي الفصل الخامس 5 - بقلم روزان مصطفى
"يا تكوني معايا .. يا متكونيليش!"
خرجوا من الفندق بعد ما أخدوا شنطهم، طلع ليث ووراه شرف بعد ما وصلوا العمارة لشقة سيادة اللوا. أول ما دخلوا جريت أمهم وحضنت شرف جامد وهي بتقول:
"كنت متأكدة إن كلامي معاك في التليفون إمبارح فرق معاك عشان كدة رجعت، إنت كويس يا حبيبي؟"
شرف وهو بيبوس راسها:
"بخير يا أمي متقلقيش."
شرف بيبص لأبوه وبيقول:
"جيت أعتذر يا حج عن اللي حصل إمبارح وعن كل الكلام اللي أنا قولته."
اللواء كان ماسك الجورنال من غير ما يبصله.
ليث بنحنحة:
"إحم، سامحه يا بابا من فضلك عشان أنا اخوه الكبير ومتوسطله."
ساب سيادة اللواء الجورنال وهو بيبصلهم وبيقول:
"أنا دلوقتي عاوز أفهم، مش كنتوا هتموتوا بعض إمبارح إيه اللي خلاكم تتصالحوا؟"
ليث بتمثيل:
"إتأسفلي كتير، قعد يقولي لازم تسامحني يا ليث عشان ربنا يباركلي.."
شرف بيخبطه في دراعه وبيقول:
"حسيت إني غلطان ف جيت أعتذرلك يا حج، في الأول والأخر أنا إبنك."
قرب شرف لأبوه وباس راسه.
سيادة اللوا بيطبطب عليه وبيقول:
"وأنا بتكلم كدة ليه مش عشان مصلحتك؟ إنت بقالك غايب كام سنة عمرك رفعت سماعة التليفون قولت إزيك يابا ولا إزيك يا ماما!"
شرف موطي راسه وليث عمال يترجرج بضحك مكتوم.
سرف بيبصله بتبريقة بعدين قال لأبوه:
"قرأت عن موكب المومياوات الملكية، أعتقد إني حابب جداً أحضره."
والده ببرود:
"إشمعنا؟ إنت تعرف إن سيادة الرئيس هيحضره، في تعليمات مشددة بشخصيات الناس اللي هتحضر اللي هما أكيد مش إنت."
ليث بتدخل:
"إسمحلي يا والدي هو أكيد مش هيقدر يدخل.."
شرف بيبص لليث بنظرة وحشة.
ليث بيكمل كلامه:
"إلا في وجود حضرتك طبعاً."
والدهم:
"وإنت هتحضر يا ليث؟"
ليث بتكشيرة:
"متهيألي شرف كفاية؟"
والدهم:
"من إمتى يا شرف وإنت بتهتم بالمناسبات الوطنية؟"
شرف بلمعة عين:
"بهتم بالحضارات واللي هيحصل دا حدث تاريخي دا موكب ملكي لو حضرته هكون فخور جداً."
والده:
"خلاص هتواصل مع كام حد من الكبار وهيكون لينا مقعدين أنا وشرف جوا الإحتفال."
شرف بيبص لليث بسعادة راح ليث غامزله.
***
في شقة ليث ولمياء.
دخل ليث وهو بيمشي بالراحة عشان ميضغطش على رجله.
لمياء وهي بتخرج من أوضة النوم وبتقفل الروب بتاعها:
"حمدالله على سلامتك، مش على الأقل تفتح فونك وتطمني عليك؟"
ليث ببرود:
"الله يسلمك."
* ماشي وسايبها واقفة.
يتمشي وراه وهي بتقول:
"ليث أنا بكلمك!!!"
وقف وبصلها وكإنه مالوش خلق يتناقش معاها ف وقف وحط إيده ف جيبه ببرود.
لمياء بتكمل:
"محتاجة أتطمن عليك مش أكتر، أعرف إنت فين وبتعمل إيه و.."
ليث ببرود:
"إتجوزتيني ليه؟ ليه صممتي وروحتي لفيتي على أمي؟ متقوليش علاج عشان أنا مش أهبل."
لمياء من ورا نظارتها:
"ولما إنت مش أهبل وافقت ليه؟"
ليث بغضب:
"عشان لو فكرتي إنك عشان إتجوزنا هتبعديني عن نرجس تبقي هبلة."
لمياء بضحكة شخرية:
"بلاش كلامك يخليني ك دكتورة أنسى نفسي وأأذي مشاعري."
ليث بتريقة:
"تصدقي ساعات بنسى إنك دكتورة نفسية! بحسك محتاجة دكتور نفسي أكتر مني أنا شخصياً."
لمياء عينيها بدأت تدمع وإفتكرت الظروف اللي تعرضت ليها أيام الثانوي والضغوطات عشان تدخل كلية طب ف جاوبت على ليث بإنفعال:
"مش عيب، مش عيب أبداً إن حتى لو مهنتي كدة يبقى متعالجش نفسياً لو أنا تعبانة."
ليث بإستفزاز أكبر:
"لما تعبك النفسي دا يأثر على شغلك، يبقى وظيفتك ك طبيبة لغيرك إنتهت."
سابها ودخل الاوضة بينما هي إنهارت على الكنبة عياط وهي بتترعش.
فجأة قالت بصوت عالي:
"نرجسك اللي إنت مهووس بيها جايلها عريس إنهاردة، روح شوف صبي السوبر ماركت وهو مطلعلهم الحجات الساقعة والدليفري جايبلهم علب الجاتوه."
ليث وهو قالع قميصه خالص فتح بوقه وبص للفراغ بصدمه كإن في حد كهربه.
لبس حزام بنطلونه اللي كان فاكه تاني وحط قميص عليه من غير كا يقفله وخرج من الاوضة بطريقة تحسسك إنه هيتخانق.
فاقت لمياء من غيظها على جنونه وهي بتلعن نفسها من جواها وهي بتقول:
"ليث من فضلك إستنى، ليث لو سمحت ما يمكن يرفضوا العريس دا! ليث!"
زقها جوا الشقة ورزع الباب جامد.
وهو طالع لقى ولد جايب أزايز مياه معدنية وبيخبط عليهم، فتحت نرجس وهي لابسة جزمة كعب ومظبطة شعرها وبتستلم منه الحاجة.
الولد خد الفلوس ونزل ونرجس كانت واقفة بتعدل حاجة في جزمتها الكعب.
قرب ليث وهو بيتجه ناحيتها بسرعة رهيبة راح ساحبها لبرا ورزع باب الشقة.
حط إيده على بوقها وسحبها لفوق الدور اللي فيه شقق فاضية.
سندها على الحيطة وهو حاطط إيده على بوقها وهي عينيها مفتوحة على الأخر من الرعب.
ليث وهو بيتنفس بسرعة:
"عاوزة تتجوزي، أنا عمري ما شوفتك متزينة كدة حتى وأنا راجع من السفر."
بملس بإيده التانية على دراعها وهو بياخد نفسه بالعافية وبيقول:
"مش قادر أملكك غير في خيالي عشان في الاخر تجيبي واحد ياخدك مني! أنا مقربتش للمياء، أنا كل حاجة فيا بداية من قلبي لحد خصل شعري ملكك، زي ما إنتي ملكي كدة."
بيقربلها أكتر وبيقول بشوق فظيع:
"نرجسي أناا! محدش هيدخل بيتكم عشان يتكلم عليكي ولا يجيب سيرتك حتى، هموتك!"
نرجس بتبرق ف ليث بيكمل:
"وهموت نفسي وراكي، هشيل إيدي من على بوقك بس متصوتيش، لو صوتي مش عارف ممكن أعمل فيكي إيه."
شال إيده بهدوء ف كحت نرجس بعدين قالت:
"إنت مريض.. مجنون."
ليث بمقاطعة:
"بيكي!، مش قادر أتحكم في نفسي بسببك، إنتي جرحي اللي الناس بتتعمد تضغط عليه عشان يوجعوني."
نرجس بغيظ:
"يا أخي تك وجع في قلبك، إنت متجوز ما تسيبني في حالي."
ليث بعشق:
"ملمستهاش، مش قادر ألمس واحدة غيرك، إنتي عارفة في كام واحدة حاولت تقربلي وعيوني مش شايفين غيرك إنتي."
بص على إيده اللي كان كاتم بيها بوق نرجس لقى الروج بتاعها معلم على كف إيده، راح لاحس الروج من على إيده بإستمتاع.
نرجس برعب:
"إنت مش طبيعي وبتخوفني سيبني بقى."
ليث وهو ماسكها بإحكام:
"مستحيل أسيبك لغيري، أقتله وأقتل نفسي عشان مش عوزاني."
نرجس بتحاول تصوت راح ليث قايل بتبريقة:
"لو منزلتيش معايا بهدوء في الأصانصير هقتل نفسي قدامك!"
نرجس بتترعش:
"كفاية بقى انت مجنون ولا إيه!"
ليث بصوت عصبي:
"هننزل من الأصانصير على الجراج فهمتيي!!!"
سحب إيديها ناحية الاصانصير ونزلوا، الجراج مكانش فيه حد لسوء حظ نرجس ولكن كان فيه كاميرات عشان لو حصل حاجة.
ركبها ليث عربيته وركب هو وساق العربية بيها بعيد.
***
في شقة سيادة اللواء.
جرس الباب بيضرب جامد.
فتحت الخدامة ف دخلت لمياء بالروب وهي بتعيط وبتقول:
"سيادة اللواء."
والد ليث:
"خير يا بنتي، ليث عملك حاجة؟"
لمياء برعب ورعشة:
"ليث.. ليث راح لشقة نرجس عشان جايلها عريس وشكله هيعمل مصيبة إهيء."
ابوه قام منطور من على الكرسي وشرف وراه وهو بيقول:
"مصيبة إيه يخربيت الخلفة على اللي عاوزها."
راح سيادة اللواء لشقة نرجس وخبط الباب، فتحت امها وهي بتقول بخضة:
"منورنا يا سيادة اللواء إتفضل."
سيادة اللواء:
"ليث إبني جوا؟"
والدة نرجس:
"لا! دا حتى نرجس تقريباً نزلت معرفش راحت فين!!"
***
في عربية ليث.
نرجس بعياط:
"طب أنا عملتلك إيه طيب."
ليث وهو بيسوق:
"سحرتيني، مبعرفش أنام غير لما أتخيلك وأرسمك، أنا عااايش في جحيم وإنتي رايحة تتجوزي غيري، كل حتة فيكي من أول شفايفك لحد أطراف صوابع رجليكي ملكي."
نرجس بعياط مستمر:
"إنت كدة وديت نفسك وأبوك في داهية."
ليث بزعيق:
"مش مهم، في ستين داهية أي حاجة تانية، أنا أقتل أي حد ياخدك مني!!!"
نرجس بعياط:
"طب واخدني فين! أنا مرعوبة."
ليث بهمس:
"شششش، واخدك لمكان بجهز فيه من سنين من أول ما إشتغلت، كان نفسي تيجي معايا برضاكي بس إنتي رفضاني، أي مكان هتكوني في حضني فيه هيكون جنة."
نرجس قلبها بيدق وبتبصله برعب.
رواية نرجسي الفصل السادس 6 - بقلم روزان مصطفى
" ولا تتركني لشوقي وتذهب
فأنا على بعدك لن أتأهب. "
سيادة اللواء وهو رايح جاي في شقته: مُصيبة لو كان ابنك خدها في حتة، مُصيبة لو كان خطفها! أنا بقالي سنين بعلم فيه إيه!
لمياء بعياط: أنا.. متوقعتش إنه بيحبها لدرجة يودي نفسه في داهية.
بصتلها مامة ليث وهي بتقول: أنا لما ساعدتك تتجوزوا حسبتك هيكون ليكي دور مهم كدكتورة عقلانية تقدر تخرج ابني من محنته مش تخليه ميقربلهاش ويقعد يفكر في جارته، أتصرف إزاي أنا دلوقتي!
شرف بتدخل: طب يا جماعة عصبيتكم وتوتركم مش هيحلوا شيء لإن في كل الاحوال معتقدش ليث هيأذيها هو بيحبها في الأول والآخر، إحنا نستنى كمان شوية ولو اتأخر بلغ عن رقم عربيته.
خبطت أمه على صدرها وهي بتقول: يالهوي! عاوز تودي أخوك في داهية يا شرف؟
شرف بتعب: طب نعمل إيه يعني ما تعالجوه يا جماعة عند راجل دكتور محترم مش جايبينله واحدة تتجوزه دا مش حل عقدتوا الموضوع أكتر، كان زمانه متجوز البت اللي بيحبها.
لمياء بتبصله بنظرة عتاب: أنا دكتورة شاطرة على فكرة، بس أخوك في حالة متأخرة.
شرف بعوجة بوق وسخرية: بجد والله؟ طب وإيه علاقة إنك تتجوزيه بالعلاج؟
أم ليث بعصبية: بس بقى مش عاوزة أسمع صوت، خلينا نشوف أخوك فعلاً أخد نرجس ولا حصل إيه! وبعدين يتجوزها إزاي يابني دا أكبر منها بسبع سنين.
* في عربية ليث
نزل من العربية ولف حوالينها لحد ما وصل لباب نرجس، فتحه مستنيها تنزل.
منزلتش وبصتله برعب وهي بتعيط وبتقول: عارف لو قتلتني مش هنزل من العربية.
شدها ليث ورزع باب العربية وراها، وراح رافع جسمها على كتفه، حس بألم في رجله لكنه عرج بهدوء لحد ما دخلها الشاليه، قفل الباب وراهم وحطها على الكنبة.
نرجس بتبصله ووشها متبهدل كحل، ليث واقف قدامها وحاطط إيده في جيبه وقال بأمر: بصيلي، ارفعي عينك وبصيلي.
نرجس من غير ما تبصله: إشمعنا أنا؟ ما في بنات كتير في العمارة.
قربلها ليث فاترعشت ورجعت لورا، قعد على ركبه قدامها وهو بيمسك دقنها وبيرفع وشها ناحيته وبيقول: مش كلهم نرجس، مفيش غير واحدة بس اللي لما بشوفها الكون حواليا بيسكت.. مبسمعش أي صوت غير صوت خطواتها، لوحة حية بتمشي قدامي.. مببطلش أرسمك، مببطلش أتخيلك.
عقد حواجبه وكشر وقال وهو بيبلع ريقه: لما سمعت إنك بتتجهزي عشان جاي واحد يتقدملك مفكرتش، حاجة ملكي ف روحت خدتها لمكان يخصنا وبس! تولع الدنيا بعد كدة.
نرجس بعصبية: مين إدالك الحق دا وقالك إني ملكك؟
خبط ليث على الكنبه حوالين جسمها وقال: أنا إديت لنفسي الحق دا، عارفة لو بكرة إعدامي مش هزعل على الأقل تبقى آخر حاجة شوفتها قبل ما أموت هو إنتي!
نرجس بإستعطاف: طب طالما بتحبني للدرجة دي رجعني لأهلي وعيلتي وأنا أوعدك مش هقول إنك خطفتني.
ليث بعصبية: لاا! قولتلك لااا.. مش هرجعك وأسيبك تضيعي من إيدي، الباقي من عمرك وعمري هنقضيه هنا، سوا.. حتى لو ملمستكيش، خليني جمبك أشهد بداية كل يوم الصبح في وجودك، أشوفك أول ما تصحي.. أنا راسم 34 رسمة إنتي فيهم بتقومي من نومك بس، عاوز أشوف تخيلاتي صح ولا لا.
نرجس وهي بتسند راسها على إيديها وبتعيط: إنت لازم تتعالج وتسيبني لحياتي أنا مش هقبل أدفن نفسي بالحيا مع راجل مبحبهوووش!
إتنفض جسم ليث على آخر كلمة قالتها، رمش بعينه كذا مرة وهو بيبصلها بتعيط بقهر، مسح وشه بإيده وهو بياخد نفسه وبيقول: هتحبيني، لازم هييجي وقت تحبيني فيه.
نرجس وهي بتقوم توقف: إنت بتحلم، إوعى تفتكر عشان هتجبرني أقعد معاك هنا يبقى هحبك، مش هبصلك حتى.. طول عمرك بالنسبة ليا إنسان مُريب بحاول أتجنبه وهتفضل كدة.. وأهلي هيدوروا عليا ويلاقوني وإن شاء الله تتحبس ونخلص من أمثالك، ومش هتقدر تلمس مني شعرة واحدة!
ليث بتركيز في ملامحها: الشعرة دي هخليها لعيلتك، وهخليكي كلك لياا!
مردتش نرجس عليه، جريت على المطبخ وجابت سكينة ووقفت قدامه وإيديها بتترعش وبتقول: أقسم بالله لو ما فتحت الباب وخرجتني لا أقتلك وأروح في داهية.
ليث بهدوء: تمام.. سيب السكينة عشان متتعوريش.
* بيقربلها.
نرجس بصويت: هقتلك مبهزرش!
ليث بيقربلها بتصميم، بترفع نرجس السكينة وبتضربه بيها ف بيرفع كف إيده والسكينة بتدخل ف كف إيده.
إتألم هو ف حدفت هي السكينة على الارض وهي حاطة إيديها على بوقها بصدمة وبتصوت.
ليث بتماسك وإيديه بتجيب دم: متخافيش.. فداكي، هربطها وهبقى كويس.
نرجس بتبصله وهي بتترعش وعينيها مفتوحة على الآخر: إنت.. إنت اللي أجبرتني أعمل كدة، خرجني من هناا.
ليث بألم: فداكي، مش هقدر أخرجك، عاوزك تتقبلي إننا هنعيش سوا هنا.
سيادة اللواء برجاء: مش عاوز شوشرة في الداخلية على اللي حصل عاوزكم تدوروا عليه من غير ما حد ياخد خبر.
الظابط وهو بيدخن السيجار: طب حضرتك وأهل البنت؟ لو اتضح فعلاً إنه خاطفها..
سيادة اللواء بتأكيد: هحاول أسيطر عليهم الكام ساعة الباقيين في اليوم.. أهم شيء نلاقي في أسرع وقت دا.
الموكب الملكي بكرة وأنا اسمي أنا وشرف ابني على قائمة الحاضرين مقدرش مروحش.
الظابط بهدوء: إطمن يا سيادة اللواء، بإذن الله نرجع ليث باشا والأنسة اللي معاه بهدوء ومن غير أي شوشرة.
* في الشاليه / بالليل
نرجس من كتر العياط والخوف نعست على الكنبة، الدنيا كانت بتمطر برا ف جاب ليث لحاف وهو رابط إيده بقماشة وقرب لنرجس اللي نايمة على الكنبة.
قلعها الجزمة الكعب بهدوء عشان متصحاش وراح حاطط اللحاف على جسمها وقعد على الأرض جمبها.
باصص ليها من غير ما يتحرك، إيديه كانت مخلياه يتألم ف سندها على الكنبة وبإيده التانية مرر صوابعه على وشها بهدوء عشان متصحاش، الجو كان لسه بيمطر موقفش، والأحوال الجوية بتزداد سوء.
* في شقة نرجس
والدتها بعياط: 24 ساعة والبت مرجعتش، إحنا لازم نتصرف.
أبو نرجس بحزن شديد: نتصرف نعمل إيه أنا لفيت عليها المستشفيات والأقسام وعند قرايبنا مخليتش حد هنا مروحتلوش، وعملت بلاغ إنها مختفية من الصبح! أنا مش عارف أعمل إيه عشان ترجع.
والدتها بحزن: أنا شاكة في ابن اللواء، وحياة ربنا لو عمل فيها حاجة لا هاكلهم بسناني، أنا محيلتيش غيرها أول وآخر فرحتي.
والدها: إن شاء الله ترجع لوحدها وميكونش فيه اختطاف ولا حاجة.
والدتها برجاء: يارب.
* في شقة سيادة اللواء
اللواء بنفاذ صبر: أنا مخلي النقيب مدحت بنفسه يبحث عنهم من غير شوشرة، ومجاليش أي رد أو نتيجة لحد دلوقتي، منك لله يا ليث على البهدلة اللي إحنا فيها دي.
شرف بيبص لوالدته: ماما معلش قومي نامي شوية عشان شكلك مرهق وتعبان.
والدته بعصبية: إقعد ساكت إنت كمان، مين هيجيله نوم وأخوك مش هنا وشكله عامل مصيبة.
شرف ببرود: يعني هو عيل صغير يعني دا راجل عنده 32 سنة!
أبوه بنظرة غضب: إنت مش مقدر الموقف ليه يا بارد! أخوك شكله خطف جارتنا وهيودينا في داهية وهيوقع اسم وسمعة العيلة، طب لما أشوفك يا ليث هخليك تعرج برجلك التانية كمان.
* في الشاليه
ليث كل دا على وضعه وهو قاعد على الأرض بيبصلها بهدوء، كانت بتتألم وبتناهد وهي نايمة كأن في سكاكين بتقطع في جسمها.
فتحت عينيها بتعب لقت ليث في وشها راحت مصوته.
المطر لسه شغال برا ف مسك ليث وشها وهو بيقول بهمس: ششششش، بس يا حبيبي بس، كابوس دا ولا إيه؟
نرجس بتبص لبروده وهي بتترعش: هو في كابوس أكتر من اللي أنا فيه، يا أخي مش هتجوز.. مش هطلع من بيت أبويا خالص بس رجعني.
ليث بنظرة جمود: الكلام دا متأخر، حسيت وقتها إنك هتسيبيني في أي وقت، وكنت هنتحر.
نرجس بتعب وعصبية: خليك حابسني هنا، بس كون إنك تلمس شعرة مني دا مش هيحصل لو موتت نفسك قدامي.
مسك إيديها ف بصتله وهي بتترعش، حط إيديها على صدره وهو بيقول بهمس: حاسة بيه؟ سامعة!
كل الدق دا عشان إنتي هنا بس، مش شايفة إن دا كفاية عليا حتى لو مش هلمسك.
سحبت نرجس إيديها وهي بتبصله برعب، قام ليث وقلع قميصه قدامها.
نرجس بصدمة: بتعمل إيه؟ أبوس إيدك لا.
دراعه من فوق كان راسم عليه عين نرجس زي اللاعب الشهير ميسي ما راسم عين مراته.
نرجس فتحت بوقها من الصدمة وهو بيوريها، حست للحظة بالإعجاب بجسمه المختفي تحت القمصان الغامقة، كان متناسق ومش مقرف مفيهوش شعر مقزز.
ليث وهو بيبصلها: الرسمة دي رسمتها يوم 2/7.. ساعة لما كنتوا معزومين عندنا وشوفتك بتمسحي عيونك بالمنديل وبتحطي الكحل من تاني، قولتلك في حضورك بنسى مين موجود.. وفي غيابك بحاول أخلق وجود ليكي برسوماتي، حافظ كل حاجة تخصك حتى مواعيدك اللي بتنسيها، عارف كل حاجة بتحبيها من أول نوع اللبان لحد أكلتك المفضلة.. عارف كل مكان بتروحيه.
بتحبي ميسي جداً وبرشلونة عشان كدة رسمت عينك على دراعي بدل الحرف زي ما هو عمل مع مراته، بتحبي البحر وبتسرحي فيه عشان كدة اشتريتلك شاليه واسع ليا وليكي، بتحبي الأثاث الكلاسيك عشان كدة فرشته كلاسيك، بتحبي BTS عشان كدة ناوي أخلي شهر العسل بتاعنا في كوريا وأخليكي تقابليهم بنفسك.
وش نرجس قلب من الصدمة! وهي بتبصله ومكمل يشرحلها كل شيء بتعمله بالتفصيل ولا أدق من كاميرا مراقبة في الموساد! مسابش تفصيلة صغيرة غير لما حكاها هي حست إنه بالفعل مهووس ولازم يتعالج دا كأنه عايش معاها.
نرجس بصدمة: ضيعت سنين من عمرك بتراقب واحدة وتجمع عنها معلومات، بينما كان ممكن تعيش عادي زيك زي بقية الناس وتتجاوزها وتنسها.
ليث بتصحيح: أتجوزها مش أتجاوزها.
قعد قدامها وهو عاري الصدر وبيقول: كل ما بشوف ملامح وشك رجولتي كلها بتتحرك ناحيتك.
مد صوابعه وملس على شفايفها وهو بيقول بشوق: بحبك أكتر من أبوكي، اللي بدل ما يمسك خصلات شعرك ويشم ريحتها بيشدك منها ويخليكي تعيطي، حتى لو بتعيطي بسببي بحس بغضب على نفسي، ف بعمل كدا.
* وراها دراعه وإنه بيخربشه بالموس.
نرجس بصدمة: ليه كل دا؟
ليث بنبرة أمر غريبة: حبيني، هجيبلك الدنيا كلها تحت رجليكي، حاولي تهربي مني هقتل نفسي وأقتلك!
فاقت نرجس على نبرته دي وإرتعدت لورا.
مرة يكون رقيق ويكسب تعاطفها وفجأة يغضب ويتحول، ودا بيحصل نتيجة رفضها المستمر ليه ولمشاعره.
مسك كف إيديها وبايه بعمق وهو بيقول: تصبحي على خير.
مشي بعيد وخد قميصه اللي قلعه ونرجس بتبصله برعب، دخلت رجليها تحت اللحاف ومن التعب اللي حاسة بيه نعست تاني ونامت.
* في أوضة راميس
كانت قاعدة قدام المرايا بتحاول ترسم الأيلاينر الفرعوني للمرة التانية، دخل والدها وهو بيبصلها وبيقول: فخور بيكي إنك هتكوني واحدة من البنات بتوع الموكب، من وإنتي في ثانوي وإنتي مهتمة بالآثار وتاريخ مصر الفرعوني ف تستحقي تكوني نجمة اليوم دا.
راميس بإبتسامة: ميرسي يا بابي، أنا بس متوترة معرفش ليه.
والدها بتشجيع: طبيعي عشان دي أول مرة ليكي، أنا عاوزك تعيشي الأجواء اللي حواليكي بمنتهى السلالة عشان تكوني طبيعية أكتر من التانيين، هكون بتفرج عليكي من التلفزيون ومبسوط بيكي.
بصتله هي بإبتسامة بعدين بصت للمرايا تاني وهي بتحدد عينيها بالأيلاينر.
* صباح تاني يوم / في شاليه ليث ونرجس
صحيت نرجس لقت إن المطر وقف أخيراً، نزلت رجليها من على الكنبة بألم وصداع وجوع شديد.
رجليها كان عليها خطوط دم ناشفة.
بصت حواليها وهي بتتنفس بسرعة راحت رافعة اللحاف لقت بقعة دم كبيرة على الكنبة تحتيها، وهدومها متبهدلة دم!
رواية نرجسي الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى
"لكنه سابك وبيك كفر! والذنب دا لا يُغتفر!"
نرجس وهي مفزوعة قامت بصت على نفسها كويس كانت متبهدلة دم، والكنبة وحتى اللحاف! بدأت تشهق كذا مرة وهي بتعيط مش قادرة تاخد نفسها.
صوت ليث من وراها ظهر وهو بيقول: صباح الخير!
* في بيت سيادة اللواء
شرف كان بيلبس بدلة رسمية غالية جايبها معاه من أميركا، وبيبص لنفسه في المرايا بيها.
دخلت عليه والدته وهي ساندة على الباب بعتاب حزين بتقول: مش مصدقة إن إحنا بنمر بالظروف دي وإنت وأبوك رايحين تستمتعوا!
شرف بسخرية: أمال نسيب سيادة الباشا إبنك يستمتع لوحده؟ لعلمك لو فعلًا خطفها زمانه أسعد إنسان فمتقلقيش.
والدته بنظرة جادة: أنا قلقانة لإن اللي عمله دا مش صح! أخطف بنات الناس وأجري الدنيا ورايا، ولعلمك سمعتك كمخرج هتتلوث معانا لما الناس تعرف.
شرف وهو بيعدل ياقة القميص: لا متقلقيش على سمعتي كمخرج، بالنسبة لينا في عالم السينما كل شيء متاح، كمان طالما دا محصلش في أميركا فأنا في السليم.
دخل سيادة اللواء وبص لشرف وهو بيقول: لقيت حاجة هتلبسها بالليل؟ طب كويس حلوة البدلة دي جهز نفسك بقى.
والدة ليث بعياط: مش مصدقة البرود دا! إزاي بتعملوا كدة بجد وإبني مش ظاهر وبنت جيراننا كذلك!
سيادة اللواء بقرف وهو بيميل على ودن مراته وبيهمس: يارب يلاقوه ويقبضوا عليه، إبنك عار على الداخلية وعليا أنا شخصيًا.
خرج من أوضة شرف وسندت هي على الباب بحسرة.
* في الشاليه
نرجس برعشة: إنت.. إنت أفقدتني عذريتي؟
ليث وهو ماسك كيس في إيده: إنتي عندك ظروف صحية ودا لما لاحظت دم مبقع على اللحاف، في الأول حسبته من إيدي بس لما رفعت اللحاف شوفت المنظر حسبتك إتعورتي إتفزعت.. إتفحصت كويس لقيتك تعبانة مرضيتش أصحيكي بس روحت الصيدلية جيبتلك كل حاجة محتاجاها.
نرجس بتركيز: روحت الصيدلية؟ ومحدش شك فيك ولا شاف وشك وعرف إن إنت وبلغ!
ليث بإستهبال: يبلغ عن إيه؟
نرجس بصوت عالي: عن واحد خاطف واحدة غصب عنها مثلًا! أكيد أهلي بلغوا عنك.
ليث بإستهتار: ميهمنيش، أهم حاجة إني جمبك، فضلًا خشي إغسلي نفسك وغيري أنا جبتلك حاجة تلبسيها كمان.
نرجس بضحكة سخرية مريرة: دا إنت لفيت المدينة بقى ومحدش كلمك!
ليث بهدوء: الكيس أهو في الهدوم وحاجات الصيدلية، إدخلي إغسلي نفسك.
نرجس وهي حاطة إيديها على بطنها بوجع: إنت سافل عشان بتدخل في حاجات البنات، سافل متربتش.
سحبت الكيس ودخلت على الحمام، مسك ليث الكيس الثاني وهو بيشيل اللحاف بيرميه على الأرض عشان يتغسل.
مسك المنظفات والحاجات اللي جايبها وبدأ ينضف الكنبة مطرحها.
* في بيت راميس
كانت بترسم المكياج الفرعوني زي ما إتعلمته في الأيام اللي فاتت، رسمته صح أخيرًا وفضلت تنشفه بعدين بدأت تقيس الهدوم.
راميس بتبص لنفسها في المرايا بعدين قالت بهزار: هربانة من العصر الفرعوني، عليا الطلاق هربانة من العصر الفرعوني وهتخطف قلوب الناس اللي قاعدة.
* في الشاليه
خرجت نرجس وشعرها بينقط مياه، لقت إن الكنبة اللي كانت نايمة عليها محطوطة ناحية الشباك عشان تنشف من الشمس بعد ما إتغسلت واللحاف مش موجود.
دخلت المطبخ عشان تشرب لقت ليث بيحط حاجات في الأطباق.
نرجس ربعت إيديها وقالت بملامح ميتة: مهما تحاول تعمل وتبين إن اللي بيحصل دا طبيعي هفضل أفكرك إنك محتجز واحدة غصب عنها وخاطفها.
ليث من غير ما يلف ويبصلها: الأكل دا شيء أساسي عشان البني آدم يعيش مالوش علاقة بظروف طبيعية أو ظروف غامضة.. وإنتي بالذات محتاجة تاكلي عشان تعوضي الدم اللي نزفتيه.
نرجس ببرود: طالما مهووس بيا على حد قولك إتجوزت الدكتورة دي ليه؟
ليث ساب اللي في إيده وقرب لنرجس وقال: معنديش أي مبرر غالبًا كنت مُغيب.. أو هي أقنعتني بحاجات مش عارف.
نرجس بصتله من فوق لتحت وجت تطلع راح ساحبها ناحيته جامد وحضنها.
نرجس بتعب وغضب: شيل إيدك دي عني، إبعد عني.
رجع ليث خطوة لورا فخرجت نرجس من المطبخ وهي بتجري ناحية باب الشاليه بتحاول تفتحه.. مقفول تمامًا.
وقفت قدام الباب وهي بتاخد نفسها بالعافية.
ليث وهو بيخرج من المطبخ وحاطط إيده في جيبه: مش هتقدري تخرجي للأسف، عارفة اللي بيكون عنده شيء قيم فبيخاف يوريه للناس اللي برا عشان محدش يسرقه؟ إنتي حاجتي القيمة يا نرجس.
نرجس بإعتراض وصوت عالي: أنا مش شيء أنا بني آدمة!!!
ليث بعيون لامعة وهو بيبصلها: إنتي مش بني آدمة إنتي حبيبتي!
* بالليل
حط شرف البرفان بتاعه وعدل ياقة قميصه وهو بيبص لنفسه في المرايا بنظرة أخيرة.
كان راضي تمامًا عن شكله.
نزل هو وسيادة اللواء وركبوا العربية عشان يروحوا الموكب.
صرح عظيم.. حدث تاريخي بيشهده كل العالم، ملكات وملوك العصر الفرعوني لأول مرة بيتنقلوا للمتحف الجديد، حراسة مشددة وعدد محدود من الوزراء والسيد الرئيس بكل فخر.. ولواءات الجيش والشرطة.
ميل سيادة اللواء على إبنه شرف وهو بيقول: شايف الحضارة بتاعتنا مهمة إزاي، مش أي شخص يقدر.
يحظى بفرصة حضور الموكب دا، إحمد ربنا إنك إبني.
شرف وهو بيقعد على الكرسي جمب والده وسيادة الرئيس في المقدمة مع الوزراء.
بدأ الإحتفال.
وظهروا البنات باللبس الفرعوني والمكياج الفرعوني المعروف بالكحل الإسود.. شرف كان مركز بتدقيق مع كل بنت فيهم وهما بيتحركوا حوالين بعض، لحد ما الهوا حرك شعر بنت وظهر عن ملامحها، ملامح مش بس مصرية عتيقة.. ملامح تكاد تكون فرعونية، عيون مسحوبة وسمار معتدل وشعر إسود داكن وشفاه مرتفعة كرزية، والجسد كان منحوت.. مرسوم بالملابس البيضاء المزينة بالحزام الفرعوني الذهبي.
فتح بوقه وهو متابع العرض بنشوة وعينه منزلتش من على البنت دي طول الإحتفال.
بعد إنتهاء الإحتفال فضل سيادة اللواء يدور على شرف ملقاهوش.
* شرف في جهة تانية
البنت كانت ماشية بتخلع الحزام بإرهاق وهي بتكلم والدها: المفروض في باص بيوصل البنات مخصص لينا لكن تقريبًا إفتكروني روحت لإني كنت في الحمام! بابا هتيجي تاخدني صح أستناك؟ تمام.
قفلت الفون ولفت فجأة لقت واحد واقف وراها.
شرف بإبتسامة: مساء الخير.
راميس بتبلع ريقها: مساء النور؟
شرف وهو بيدور حواليها وبيتفحصها: طبعًا ردك كان فيه نبرة تساؤل عشان مش طبيعي تلاقي واحد قدامك بعد إنتهاء الإحتفال.. لكن أنا من أول دقيقة في الإحتفال كنت مركز معاكي ومع حركات جسمك و..
مكملش كلامه لقى قلم نازل على وشه ونظرة قطة برية بتبصله على وشك الهجوم عليه.
شرف بصدمة وهو حاطط إيده على خده: إيه اللي إنتي عملتيه دا يا مجنونة!!
الهواء كان بيطير شعرها الإسود وبيحرك القوصة من على عينيها فقالت وهي رافعة صوباعها قدام وشه: أنا اللي مش فاهمة إزاي حدث تاريخي زي دا يحضره شواذ الفكر والمنحرفين.
شرف بتضييق عين: إنتي بتقولي إيه!!
راميس بتبريقة: مركز مع حركات جسمي ومش مركز إن اللي بيحصل حواليك حاجة بيتابعها العالم كله، إنت مريض روح إتعالج ولو حاولت تتعرض لطريقي تاني هضربك بدل القلم عشرة أنا مبخافش!
شرف بإعجاب: مصرية أصيلة فعلًا، لكن إنتي فهمتيني غلط أنا كنت متابعك لإني مخرج أفلام وجسمك بالنسبة ليا..
نزلت على خده التاني بقلم أقوى فرجع لورا وهو بيصرخ من الغيظ.
راميس بتربيعة إيد: أفلام جنسية مش كدة؟ قد إيه إنك سافل.
شرف بيقربلها والغضب مالي عينه فرفعت إيدها مرة تانية راح شرف ماسك إيديها بإحكام وهو بيهزها جامد قدامه وبيقول: خلي عقلك يكون سابق إيدك لإن تربيتي متسمحليش أضرب بنت، أنا مخرج أفلام مشهور في أميركا.. أخرجت فيلم "bring me back" لو تسمعي عنه ونازل مصر كان عندي إحتفال خاص بيا محضرتوش لظروف وحضرت دا مخصوص عشان أشوف بنت بملامح مصرية عتيقة وإنتي اللي لفتي نظري.
صوته بدأ يهدى وهي قريبة منه وبيشرح ملامحها وبدأ يقول: بلون بشرتك ورسمة عيونك وإنحناءات جسمك.. وشفايفك.
ميل عليها وهي مركزة في كلامه وباس شفايفها وهو بيضمها ليه جامد.
نسي نفسه تمامًا إنه المفروض يثبتلها حسن نيته، بعدته هي وهي بتمسح شفايفها وراحت ضرباه برجليها جامد.
شرف وهو بيضغط على سنانه: إنتي مفكيش أي أنوثة أو مشاعر عشان كدة مش عاوزك.
راميس بغضب: إنت فاكر نفسك مين عشان تبوسني!!!
شرف بألم: آه أنا شرف وفت الصفتي! مخرج وعاوزك تسافري معايا أميركا...
* في الشاليه
ليث وهو بيفك رباط إيده قدام الحوض، الجرح كان عميق وتاعبه، غسل إيده من الدم الناشف وطهرها وجدد الرباط تاني، بص على دراعه وشاف عين نرجس اللي هو راسمها.
خرج من الحمام لقى نرجس قاعدة على الأرض وضامه رجليها لجسمها وبتعيط من غير صوت.
قعد على الأرض قريب منها وفضل باصصلها بعدين قال: مفيش غير حل واحد بس عشان تخرجي من هنا.
بصتله هي بإهتمام فقال بوجع: تقتليني! تريحيني من عذاب حُبك وتهربي وترجعي لحياتك وكإني شيئًا لم يكن.
نرجس بتبصله بقرف بعدين قالت: وأودي نفسي في داهية عشان واحد زيك مريض؟
ليث بوجع: مريض بحبك، مش سيكوباثي.
نرجس وهي بتتعدل: هي فرقت؟ كل اللي بتعمله طريقك للسيكوباثية، خاطف واحدة بالإجبار وراسم عينيها على دراعك وبتحاول تلمسها زي الحيوان.
قربلها ليث فقامت وقفت على رجليها.
وقف هو كمان وقال بنبرة مبحوحة من البرد: أنا عمري ما فكرت أأذيكي، أنا بس مستحملتش فكرة إنك.. إنك لغيري؟
نرجس بتبص وراه وبترجع تبصله تاني، بصوت تعبان قالت وهي بتقربله: وأكيد عاوزني ليك لوحدك أنا فاهمة دا.
ليث بهزة راس: بالظبط، حاسة بيا؟
نرجس بتقربله وبتحضنه فنام هو على كتفها بمنتهى الثقة والحب.
مسكت هي الفازة اللي وراه وراحت ضرباه على راسه جامد بيها وهي بتقول بغل: إنت بتحلم.
وقع ليث وهو بيتألم وبينزف، فضلت تفتش في جيوبه لقت المفتاح راحت جريت وفتحت الباب، الدنيا مطرت مرة تانية وكانت بالليل.
سابت باب الشاليه مفتوح وبأقصى سرعة عندها جريت برا وكانت بتصوت وتطلب المساعدة بس المكان كان كله بحر، فضلت تبص حواليها بتدور على مخرج من المكان دا.
وليث سايح في دمه في الشاليه.
رواية نرجسي الفصل الثامن 8 - بقلم روزان مصطفى
جريت نرجس في المطر وهي بتصرخ بصوت عالي عشان حد يساعدها. المكان كله متحاوط بالبحر وهي أصلاً متعرفش هي في محافظة إيه، لكن واضح إنه مكان للتصييف فمفيش مكان في الشتا.
فكرت ترجع الشاليه تاني عشان تاخد تليفون ليث تكلم منه أي حد تستنجد بيه بعد ما فقدت الأمل إنه يطلع عليها صبح وهي برا.
مشيت في طريق رجوعها للشاليه وكل جزء في جسمها بيترعش. دخلت من باب الشاليه اللي سابته مفتوح وراها، الهدوم لازقة في جسمها من مياه المطر.
مشيت بخطوات مرعوبة ناحية المكان اللي كانت ضاربه ليث فيه على راسه. بصت لقت بقعة دم مكان ما كانت ضرباه وهو مش موجود.
من الصدمة شهقت، فـ لفت عشان تهرب لقت ليث كاتم بوقها وساحبها على فوق.
***
بعد مرور خمس أيام.
ورقة بتتعلق على الأشجار في المنطقة وعلى الحيطان: "نرجس شهاب، السن ٢٥ سنة.. متغيبة عن المنزل منذ إسبوع، رجاء من يراها أو يعثر عليها التواصل معنا على رقم *****".
واقف والد نرجس في البلكونة وملامح الحزن مرسومة على وشه، ووالدتها بتقرأ قرآن على الكنبة جوة. عمال يبص من البلكونة على اللي رايح واللي جاي، يمكن يشوف بنته بالصدفة بعدها يعاقبها على خروجها من غير إذن ويحضنها! كل يوم بيصحى على الأمل دا.
قفلت والدتها المصحف ودخلت وقفت جنبه في البلكونة وهي بتتنهد وعيونها وارمة عياط. فجأة قالتله بصوت رايح:
"أنا بس عاوزة أعرف هي عايشة ولا ميتة عشان قلبي يرتاح، نفسي لو بعد الشر جرالها حاجة نكرم دفنها عشان يكون ليها قبر ألمسه وأعيط قدامه، لكن.. لكن لو هي زعلانة مننا سابت البيت ليه؟ دا كان أخر يوم ليها وفرحانة بالعريس وبتتزين."
حطت إيديها على وشها وهي بتعيط وبتستغفر.
والد نرجس بحزن: "أمال أنا اللي قلبي بيتقطع لما بنزل الشارع وألاقي ولاد الحرام بيلمحوا إننا كنا هنغصبها على جوازة فـ هربت مع عشيقها! تعرفي يا حجة ولاد الأصول مبيبانوش غير في وقت الشدة فعلاً."
***
في شقة سيادة اللواء.
كان ساند راسه على إيديه وباصص للفراغ بغضب. قاعدين على ترابيزة الفطار هو وزوجته وشرف إبنه.
مراته بملامح تعبانة بتحطله فـ طبقه أكل.
سيادة اللواء بإعتراض وتكشيرة: "لا لا لا شيلي، أنا شبعت."
هي بصدمة: "شبعت إيه؟ إنت لسه مفطرتش أصلاً."
سيادة اللواء من بين سنانه: "وهو حد ليه نفس ياكل بعد اللي إبنك هببه، الله يسد نفسك عن الدنيا يا ليث الكلب."
شرف وبوقه مليان أكل: "لو مكانك أوزع رقم عربيته، أكيد تعرف الرقم."
سيادة اللواء بيبصله بطرف عينه: "لا ناصح أوي وجبت التايهه، أكيد عملت كدة من بدري.. الغريب إن إزاي مفيش بني أدم عرف هما فين، معقول محدش شافهم مثلاً؟"
والدة ليث برقة قلب الأم: "إنت عاوزهم يقبضوا على إبني!"
سيادة اللواء وهو بيحدف طبقه في الأرض: "ويعدموه كمان طالما غبي وبهدل سمعة عيلتنا في الأرض. إيه القرف وقلة الحيلة اللي وصلنا ليها بسبب إبنك دي، عيشة تقصف العمر."
رزع باب الأوضة وراه، فـ ميل شرف على أمه وقال: "هيفضل متعصب ومبياكلش كتير مش عشان إبنه مهم عنده، تؤ تؤ تؤ دة عشان بس سمعة العيلة اللي هما أساساً جده كان متجوز رقاصة عرفي." *بيتريق*
خبطته امه على دراعه وهي بتقول: "أمه من وشي شوف وراك إيه، طالما مش مقدر حجم الكارثة اللي إحنا فيها."
شرف وهو بيقوم بالفعل: "على الأقل بشوف مصالحي مش قاعد حاطط إيدي على خدي لحد ما المحروس يرجع. ونصيحة البومة اللي إتجوزها دي هي اللي جابتله الفقر، ياريت تروح تقعد في بيتها القديم لحد ما جوزها يرجع."
أمه بهمس: "ششش وطي صوتك لاتسمعك! وتقعد في بيت أبوها ليه وبيت جوزها موجود. إمشي يا شرف من وشي."
قام شرف ودخل أوضته عشان يغير هدومه، بعدها قامت والدة ليث بحزن تلم الأكل وتدعي إن إبنها ميظهرش عشان ميتقبضش عليه.
***
في الشاليه.
صوت باب أوضتها بيتفتح، فـ بترجع هي بضهرها لورا ووشها عليه علامات الإمتعاض. دخل ليث وهو رابط راسه وواحد غرز فيها وبيعرج بس بسيط جداً. قفل الباب وراه وقربلها بهدوء وهو ماسك شنطة أكل.
قعد قدامها وفتح الشنطة وقال: "بيكلفني وقت ومجهود على ما أغير ملامحي بمكياج السينما وأقدر أخرج عشان أجيبلك الأكل اللي إنتي مش بتاكليه أصلاً. إنتي عارفة إني رسام فـ الموضوع بتاع المكياج سهل عليا أتعلمه.. كله يهون عشان خاطرك."
نرجس ببرود من غير ما تبصله: "شيل الحجات دي وإطلع برا، طالما عاوزني أقعد هنا يبقى خليني أموت أحسن."
ساب ليث الأكل وبمنتهى الغضب مسك شعرها وشده ناحيته وهي بتتألم، فـ قال من بين سنانه: "تعرفي أيام الداخلية كانوا مسمييني إيه؟ المفترس. هتقولي ليه هقولك عشان باخد أي حاجة عاوزها وبحل أي قضية في لمح البصر. مش عاوزك تعانديني أكتر عشان أنا راجل خُلقي ضيق.. مش هستحملك كتير."
ساب شعرها، فـ مسكت راسها بألم وهي بتعدله وقالت بضحكة إستفزازية: "في حد هيشك فيك في مرة؟ حتى لو عملت مكياج فـ شكل جسمك والعرج اللي في رجلك هيفضحك."
بص على إيديها ورجليها المربوطين وقال بضحكة مُريبة: "لو مكانك متكلمش بالطريقة دي."
مسك وشها بإيديه وقال بنظرة غريبة: "إفتحي بوقك!"
نرجس بتبعد وشها الناحية تانية، فـ بيحكم ليث وشها بإيده جامد وبيقزل بنبرة غليظة: "إفتحي بوقك!"
فتحت بوقها بعجز، فـ حطلها الأكل في بوقها وهو بيقول: "مش هسمحلك تموتي بعد كل تعبي دا، مش هسمحلك تضيعي مني."
بلعت الأكل وسندت راسها على الحيطة بتعب وحزن.
ليث عيونه إحمرت وقال بنبرة أسف: "أنا أسف، مش عاوز أأذيكي ويحصلك كدة، بس إنتي ضربتيني وجريتي. دا أحسن ليا وليكي صدقيني."
نرجس ببرود: "أحسن ليك إنت، أنا عمري ما كنت أحسن وأنا معاك وإنت عارف دا كويس وعارف إني رفضاك. مش قادرة أستوعب إزاي واحد فارض نفسه عليا وفاكرني هحبه. إحنا مش في رواية ولا فيلم رومانسي هنا، خليك واقعي وإعرف إني عمري ما هحبك خاصة بعد ما خطفتني."
خبط على الأرض بإيديه الإتنين حوالين جسمها، فـ غمضت عينيها بتوتر.
ليث بحزن: "حصلي العجز دا في رجلي بسببك، كنت طالع مأمورية وكان معايا عربيات شرطة كتير بس عربيتي كنت أنا وواحد كمان بس اللي فيها. والدتي عشان تطمن عليا بتتصل فـ برد عليها لو مش في وسط الشغل أو وأنا في طريقي. إتطمنت عليا وبعدين قالت إنها هتبات في المستشفى بدل والدتك عشان عملتي غسيل معدة. من قلقي عليكي كنت عاوز أحود عشان أرجع العربية معرفش إيه حصل أو مش فاكر غير أنوار كتير ضيعت الرؤية من عيني فـ العربية إتقلبت. الواد اللي جمبي راح غيبوبة لإن الضغط كله عليه، وأنا رجلي اللي بعرج بيها دي كانت محشورة جامد. لما خرجت منها حصلي عجز فيها.. كل دة من قلقي عليكي لمجرد إن أتعملك غسيل معدة، ودا عجزي اللي إنتي بتتريقي عليه وبتذكريه قدامي كتير من غير ما تعرفي تفاصيله. إنتي كسرة ضهري والسبب اللي هيخليني أتقتل في يوم أو أقتل نفسي، بس إنتي مش مقدرة دا. كل اللي شيفاه قدامك إنسان مهووس وسيكوباثي خاطفك وحابسك ومش حاسة إنك مدمرة حياتي بكرهك ليا.. مطلبتش منك حاجة غير إنك تحبيني أو تبصيلي ولو لمرة واحدة بإبتسامة حلوة من قلبك."
نرجس دمعت وقالت: "كان ممكن أتعاطف معاك لو بتحكيلي الموقف دا وأنا في بيتي وسط أهلي مش وإنت خاطفني أبداً."
ليث من بين سنانه: "مكنتيش هتسمعيني، مكنتيش هتحسي بيا ولا تبصيلي أصلاً عشان دا طبعك. لو في إيدي أخرج قلبي من جسمي وأرميه في البحر عشان أخلص من لعنتك هعمل كدة، بس أنا مجبور, مجبور أحبك وأتوجع حتى وإنتي قدامي."
نرجس: "محدش جبرك، تقدر ببساطة ترجعني لبيتي وليك مني وعد محدش هيعرف.. هقول إني هربت بإرادتي."
ليث وهو بيحرك راسه يمين وشمال: "تقبلي الأمر الواقع يا نرجسي، هنعيش هنا سوا ونخلف أطفال كتير."
نرجس بعياط: "أموت نفسي قبل ما تلمس شعره مني."
ليث بوجع: "للدرجة دي كرهاني! للدرجة دي مش متقبلة يكون بيننا أي مشاعر حتى لو.. حتى لو مشاعر راجل ومراته؟"
نرجس بصدمة: "مـ مراته؟؟؟"
تن تن.. تن تن. *جرس الباب*
نرجس بصراخ: "إلحقووووني!"
كتم ليث بوقها وقال: "لو نطقتي بكلمة مش هيحصل كويس! فاهمة!!"
نرجس برعب هزت راسها بمعنى أه.
بص ليث حواليه لقى بكرة اللزق راح مسكها وقطع حتة ببوقه وحطها على بوقها. قام من قدامها وحط الكاب بتاع السويت شيرت الآسود على راسه وطلع عشان يشوف مين برا.
***
في شقة ليث ولمياء.
كانت بتفتح الثلاجة بتخرج علبة عصير تشربها عشان بقالها تقريباً يوم مأكلتش حاجة. التليفزيون بتاعها كان شغال بصوت عالي عشان يداري على صوت أفكارها.
لكن الممثلة في التليفزيون قالت: "مسابش حاجة وراه قبل ما ينزل؟ تذاكر محطة قطر أو حتى تذاكر طيران يا سيدي، أكيد في ورقة واحدة بس ممكن تدلنا هو فين!"
سابت لمياء كوباية العصير وهي بتضيق عينيها وبتفكر.
جريت على أوضة النوم بتاعة ليث وفضلت تفتش في الأدراج وفي حاجته ما بين البرفانات والحجات الشخصية بتاعته. قلبت الأوضة وكركبتها وبعدين فتحت الدولاب وبدأت تنزل هدوم ليث من على الرفوف بهستيرية لحد ما وقع ملف.
وطت لمياء وقعدت على الأرض وهي بتفتحه. كان ورقة ملكية شاليه في هاسييندا.
لمياء قرأت الورقة بصدمة. أكيد دا المكان اللي ليث خطف فيه نرجس.
مسكت الورقة وطبقتها وقامت غيرت هدومها، خرجت من شقتها وراحت لشقة سيادة اللواء وهي بتخبط. فتحت مراته وقالتلها: "إدخلي يا لمياء."
لمياء بتاخد نفسها بالعافية بعدين قالت بجدية: "محتاجة أتكلم مع سيادة اللواء في موضوع مهم."
***
في shein.
كانت بتقيس في غرفة القياس، الفستان كان ضيق عليها من فوق فـ نفخت وهي باصة لنفسها في المرايا بعدين قالت: "عاملين هدوم لبنات فرنسا اللي بيستخدموا المشد، مش عاملين إعتبار للأكلات المصرية الحلوة زي المحاشي والمسقعة باللحمة المفرومة.. يلا."
قلعت الفستان ولبست هدومها وأول ما فتحت باب غرفة القياس لقت شرف في وشها، فـ صوتت.
شرف بخضة: "إهدي!"
راميس بتناحة: "عرفت مكاني إزاي!! بجد عرفت مكاني إزاي."
شرف بسخرية: "العصفورة قالتلي، فكرتي في العرض بتاعي؟"
راميس برفعة حاجب: "أكيد فكرت ودي حاجة تفوتني."
شرف بيتنهد براحة: "عظيم."
راميس بإبتسامة لزجة: "وـ رفضت العرض بتاعك أتمنى متظهرليش زي نطاط الحيط تاني."
مشيت وهو ماشي وراها في المحل فـ قالها: "Seriously? *بجد؟* بقيت نطاط حيط عشان بقدملك فرصة عمرك!"
راميس بصتله ببرود وقالت: "وأقول لبابي إيه؟ معلش أصل في واحد عرض عليا نسافر أمريكا أنا وهو لوحدنا عشان همثل هناك نوعية أفلام الله أعلم بيها."
شرف بنبرة خفيفة: "بينجو.. مظبوط. هتقولي لوالدك كدة وهو أكيد مش هيوقف في طريق مستقبل بنته."
راميس بتبريقة: "إمشي من قدامي بدل ما أصبح على وشك بـ كفين كمان."
شرف بجدية: "إسمعيني بس، أنا بالفعل مخرج مشهور وممكن أقدملك كل الإثباتات بكدة، وحضرت الموكب الملكي مش لإهتمامي بالتاريخ ودي حاجة هتكون كؤسفة ليكي لكن دي الحقيقة. والدي لواء سابق وبمعارفه دخلت عشان أختار بنت بملامح مصرية عتيقة.. وإنتي مش بس جامعة ما بين الملامح المصرية لا والفرعونية كمان، فـ إنتي أملي الوحيد إن فيلمي ياخد الأوسكار، مستعد أعمل أي شيء عشان تيجي معايا حتى لو عاوزة تجيبي والدك معنديش مانع إقامته كلها هناك أنا متكفل بيها! لو عاوزاني أفاتحه في الموضوع معنديش أي مانع دا حلمي ومستقبلي. الفيلم بيتكلم عن حضارة مصر ودا أول فيلم أميريكي يتكلم عن حضارة مصر من مخرج مصري وممثلة مصرية، ارجوكي يا أنسة ياللي إيدك أطول من لسانك وافقي."
راميس بتفكير: "مش دي المشكلة! أنا أطلع على التليفزيون إزاي؟ وأثق فيك إزاي بعد ما بوستني!"
شرف بإعتذار: "أنا أسف! إتصرفت زي الحيوان من غير تفكير أو وعيي وعشان أثبتلك حُسن نيتي أتمنى السيد الوالد يكون مرافقك وزي ما ذكرت إقامته هتكون على حسابي. قولتي إيه؟"
بصتله راميس وهي مضيقة عينيها ما بين الشك والتصديق.
***
في الشاليه.
خرج ليث من جنبه السلاح اللي كان حاطه في الشاليه وهو بيسند على الباب وبيبص من العين السحرية. لقى...
رواية نرجسي الفصل التاسع 9 - بقلم روزان مصطفى
مسك ليث سلاحه وهو ساند على الباب ومغطي وشه بكاب التيشيرت. بص من العين السحرية لقى واحد واقف ومستني حد يفتحله، راجل غريب.
خد ليث نفس وتماسك وفتح الباب بهدوء.
الراجل وهو بيغطي رقبته بالكوفيه: صباح الخير، كانت ليلة إمبارح بتمطر بشكل غزير عشان كدة كنت بسألك لو عندك مساحة حمام زيادة عشان أجر المياه دي لبعيد بدل ما خشب الأرضيه يبوش.
ليث بصوت غليظ: ثانية واحدة.
قفل الباب في وش الراجل ودخل الحمام جاب المساحة، رجع للراجل وإدهاله.
الراجل أخدها وهو بيقول: أووه شكراً، من حسن حظي إنك بتقضي وقتك هنا في الشتا، إنت عارف مالكين الشاليهات مش بييجوا غير في الصيف، ممكن تبقى تعدي عليا نقعد سوا في الشاليه بتاعي ونقضي ليلة شبابية.
ليث بحزن مُصطنع: بفضل أكون لوحدي، مراتي توفت وأنا هنا عشان.
قاطعه الراجل بنبرة أسف وقال: أنا أسف، البقاء لله، دا ميمنعش إن واجبي ك جار ليك أتطمن عليك من وقت للتاني.
ليث من جواه كان بيشتم الراجل الدخيل دا، ف قال عشان يخلص منه: هبقى أجي أقعد معاك في الشاليه بتاعك بكرة، نتكلم وندردش يمكن دا يخفف من ضيقتي.
الراجل بسعادة: أكيد هستناك.
قفل ليث الباب بعد ما الراجل مشي، وشال الكاب بتاع السويتشيرت من على راسه ودخل أوضة نرجس.
نرجس أول ما شافته داخل شدت طرف الجلابية القصيرة اللي كانت لبساها عشان تداري جسمها.
ليث بوقاحة: إسود مخطط.
نرجس بصدمة وهي بتسمعه: هو إيه؟
ليث بتتنيحة: اللانجري * الملابس الداخلية * المفضلة ليكي.
نرجس بغضب خلى وشها أحمر: إنت سافل إبن صرمة.
ليث وهو بيحط السلاح في جمبه تاني: لا لا أكيد لا، أنا شخص مهووس بيكي وبتفاصيلك، لما والدتك كانت بتنشر الغسيل كنت بشوفك بالليل طالعة تتسحبي عشان تاخدي اللانجيري المخطط بتاعك، كتير كنت بتخيلك تلبسيه لدرجة، كنت بمسك نفسي عشان.
نرجس قاطعته بعصبية: إنت إتهبلت في مخك؟ إزاي تكلمني في التفاصيل دي، إزاي عندك الجرأة تتكلم كدة أصلاً.
ليث وهو بيمشي على ركبه وبيقربلها، ميل على رجليها ورفع جلابيتها ف فضلت تتحرك بعنف بتحاول تبعده.
باس ركبتها بنهم وشغف حقيقي وهو بيقول: متخافيش، مش هاخدك غير لما تكوني عوزاني أكتر ما أنا عاوزك، غير لما تقوليلي أنا ملكك يا ليث وإنتي بتبصيلي ب رضا.
نرجس بضحكة مريرة: يبقى هتستنى كتير، عشان دا مش هيحصل صدقني.
ليث بنظرة رغبة شديدة: أنا مفيش ست تقدر تقاومني، وأنا أقدر أقاوم أي ست في الدنيا إلا إنتي، محتاج صوابع إيدك الحلوة دي تتغلغل بين خصلات شعري، محتاج أحس بالرعشة دي.
نرجس بتقرب لوشه وهي بتقول بحقد حقيقي: راسك دي كنت مبسوطة وأنا شايفة شعرك بينقط دم، معرفش إنت قومت إمتى وخدت غرز في راسك إزاي بس أي شيء متوقع من شيطان زيك. ومش هقولك زي الأفلام العربي القديمة إنت ممكن تاخد جسمي لكن مش ممكن تاخد قلبي، لإنك مش هتاخد الإتنين.
قربلها وهو بيشد جسمها عليه جامد وبيبوس رقبتها بشغف مستمر، نرجس كانت بتتلوى في إيده وهي بتقول: ليث إبعد عني، ليث إبعد بقى * بتصوت *.
نزل طرف الجلابيه بتاعتها عن كتفها ف خبطته بإيديها المربوطة وهي بتقول بعياط: فوق بقى فوووق.
بعد عنها وهو بياخد نفسه، قام وقف على رجليه وهو بيبصلها وبيقول: إنتي اللي إستفزيتيني، أنا.. حاولت كتير أمسك نفسي قدامك مقدرتش.
* في شقة سيادة اللواء *
سيادة اللواء بصدمة وهو بيبص للورق: ما يمكن نروح منلاقيهمش هناك!
لمياء بضيق: أعتقد أه لإنه لو خطفها بالفعل ف أخدها ف شاليه لأنه عارف إن محدش بيروح شاليهات في الشتا، وكمان ساب الورق اكيد ملجقش ياخد حاجة معةه ومش بالغباء انه يرجع ياخده.
سيادة اللواء بهمس: طب متجبيش سيرة لحد وهنروح أنا وإنتي.
لمياء بتعب: حاسة إن هيحصلي حاجة لو روحت وشوفتهم سوا، بس محتاجة أروح عشان أقدر أتحكم في أعصاب ليث.
سيادة اللواء بسخرية: لو بتتكلمي عن دورك ك طبيبة ف كان من باب أولى تتحكمي في أعصابه يوم ما خطفها!
خرجت والدة ليث من المطبخ وهي بتحط الضيافة قدام لمياء بعدين قالت: كنتوا بتتكلموا في إيه بقى؟
سيادة اللواء وهو بيحط الورق جمبه: عرفنا مكان ليث ونرجس، وهنروح أنا ولمياء نجيبهم سوا.
والدة ليث بخوف: هتخليهم يقبضوا على إبنك؟ وحياة أغلى حاجة عندك بلاش.
سيادة اللواء بصرامة وحزن: إبنك هياخد عقابه اللي يستحقه، كفاية حرقة الدم وتعب أعصابنا إحنا وأهل نرجس.
* في الشاليه *
نرجس كانت في أقصى مراحل تعبها، كانت باصه على اللمبه بنص عين وهي بتتحرك من الهوا، وبتدندن بهدوء: يا ستي يا ختيارة.. يا زينة كل الحارة.
إفتكرت حبيبها اللي كان جاي يتقدملها يوم ما إتخطفت.
حبيبي ياللي بحبو ناطرني بالسيارة، بحبو وما بدقر خبي وعيونه خلت قلبي متل رماد السيجارة.
* بتعيط *
دخل ليث وقربلها صنيه فيها كيك وكوباية لبن بارد.
بصت نرجس للصنية بطرف عينها بعدين قالت بتعب شديد: مش هاكل، هموت هنا وجثتي هتتعفن هنا، أنا خايفة أنام تقوم تلمسني غصب عني، الموت أهون.
ليث بحزن على حالها: لو عاوزة تنامي وترتاحي نامي مش هلمسك غصب عنك.
نرجس بضحكة وعيونها بتقفل: ههه.
زي الصبح كدا لما هجمت عليا زي الحيوان؟ أقولك حاجة إنت مش الشخص الصح اللي المفروض يوعد حد.
ليث وهو بيربع رجليه وبيحط السلاح جمبه: بس أنا الشخص الصح اللي يعرف يحب.
نرجس وهي إيديها ورجليها مربوطين ومرمية على الأرض: وإنت بتسمي اللي بتعمله دا حب؟ دا مرض.. إنت مريض محتاج تترمي في مصحة.
ليث: معنديش مشكلة أكون مريض لو علتي إنتي.
نرجس بدموع بتنساب على خدها: كنت بحب الأفلام والروايات اللي يخطف واحدة ويهددها وبعدين يحبها وتبقى أكتر ست مهمة في حياته، وكنت دايماً بدور على النوع دا من الروايات عشان أقرأها، بس في أرض الواقع الموضوع مش لطيف ووردي زي ما الكُتاب بيمثلوه، دا رعب.. رعب من أي خطر ممكن الواحد يتعرضله، رعب آن الشخص اللي بحبه من كتر ما أنا بعيدة عنه وغايبة كتير يشوف غيري.. رعب إن أهلي يحصلهم حاجة من الحسرة عليا، أول حاجة هعملها أو ما أخرج من هنا هولع في الروايات اللي زي كدة.
* بتعيط بشحتفة *
عشان هما مقالوش بين السطور ومشرحوش رعب البطلة بيكون إزاي.
ليث دمع لكن الدموع إتحبست في عينه وقال: يعني في أمل يكون بيننا قصة حب بعد ما خطفتك.
نرجس بتعيط: مفيش أمل يكون بيننا صداقة حتى، إنت أكتر كائن بيتنفس على وجه الأرض أنا بكرهه ولو مات قدامي مش هحزن عليه.. مفيش كُره بيتحول لحب يا مريض.
ليث بقلق عليها: طب مش مهم تحبيني دلوقتي ونتكلم ف دا، كُلي أي حاجة على الأقل.
نرجس بعياط وهي بتحرك رجليها المربوطة بقهر: حرمتني من اليوم اللي أي بنت بتتمناه خاصة لو مع واحد بتحبه عشان هوسك المريض، مع إنك متجوز.. إنت أناني أووي.
ليث مسك كوباية اللبن وقرب لنرجس وبإيده التانية مسك وشها بغضب وهو بيقول: متقوليششش بتحبييييه، لو بتتوجعي مرة بتوجع ألف مرة، كان لازم تحسي بيا وتبطلي تعامليني وحش!!! لو كنتي ضحكتيلي مرة! مرة واحدة بس مكانش حصل كل دا. إشربي.
* بيقرب كوباية اللبن لبوقها *
بعدت وشها الناحية التانية بتعب.
ثبت هو وشها ناحيته وهو بيقول: يلاا!
رفضت برضو.. كان مازال ماسك وشها بإيده وضامم خدودها، قرب لشفايفها وبدأ يبوسهم بشغف لدرجة إن كوباية اللبن وقعت منه.
نرجس من كتر دوخة ظروفها الصحية وقلة الأكل والنوم.
وعنفه معاها.. راسها رخت ومالت وهو بيبوسها.
بعد ليث شفايفه عنها وبدأ يمسح ليها بوقها اللي إحمر وهو بيتأسف بندم: أنا! أنا أسف ضغطت عليكي.
* بيزيح خصلات شعرها بعيد *
أسف يا نرجسي أسف.
* بيحضنها وهي نايمة *
تن تن تن.
* جرس الباب *
ليث كان مازال بيتنهد لإنه مش مصدق إنه باس نرجس، سندها بهدوء على الحيطة وقام خد المسدس من الأرض وهو بيلبس كاب السويتشيرت بتاعه تاني.
قرب لباب الشاليه وبص من العين السحرية لقى سيادة اللواء واقف وجمبه لمياء.
* في بيت راميس *
والدها بحزم: قولت لا، إسمعيني أنا وافقت على رحلاتك للمتاحف وسفرياتك اللي متخلصش عشان عارف إن دا بغرض شغفك ناحية التاريخ، لكن تسافري عشان تمثلي فيلم دا مش هيحصل.
راميس بمحاولة التفاهم معاه: باب من فضلك! الراجل كان ذوق جداً وعرض عليا حضرتك تيجي معايا ك ضامن إن مفيش قلق ناحيتهم.
والدها بغضب: أنا قولتلك لا يعني لا! أنا شكلي دلعتك لدرجة مبقتيش تسمعي الكلام! إتفضلي إطلعي على أوضتك.
طلعت راميس بغضب لأوضتها وقعدت على سريرها بعد ما رزعت باب الاوضة، مسكت المخدة وحطتها على وشها وهي بتنفث عن كمية الغضب اللي جواها، نزلت المخدة وحطتها جمبها على السرير وهي بتبص للمرايا اللي قدام السرير وبتفتكر كلام شرف وهو بيقول ( أول فيلم أميريكي بيتكلم عن حضارة مصر هتكوني إنتي البطلة بتاعته ).
عينيهت لمعت ف بصت على باب أوضتها المقفول وهوا الشتاء البارد بيطير خصلات شعرها، قالت بأسف: أنا أسفة يا بابي، لكن دا حلمي.
قامت خرجت الشنطة من تحت سريرها وبدأت تعبيها بالهدوم بتاعتها، مسكت تليفونها بالإيد التانية وطلبت رقم، لما رد عليها قالت: أنا راميس اللي سيبتلها رقمك في shein.. أنا فكرت في العرض بتاعك لو لسه متاح تعالى خدني من بيت بابي، العنوان ***** لو مجيتش في خلال نص ساعة هغير رأيي.
قفلت في وشه قبل ما تسمع رده وبدأت تلم البرفانات بتاعتها ومكياجها.
* في الشاليه *
دخل ليث أوضة نرجس وفوقها وهو بيضرب وشها بخفة.
فاقت نرجس ف قال ليث بهمس: قومي معايا بسرعة هنطلع على سطح الشاليه.
نرجس بصدمة: في إيه؟
ليث من بين سنانه بغضب: يلااا!
رواية نرجسي الفصل العاشر 10 - بقلم روزان مصطفى
"اريدُ أن نجلس سويًا في شِرفة مَنزل صَغير ودافئ ، بعد أن أفلَح في إقناعُك أن الحَياة معي سَتكون جميلة."
نرجس بعناد: مش هروح معاك!!!
ليث بتبريقة: دا مش وقت حنيتي عليكي، هتتحركي معايا لا إلا هقتل أبوكي اللي واقف برا دا!
نرجس بشهقة: بابا!!
ليث بتحذير: إياك تصرخي، إنتي عرفاني مجنون، إمشي معايا بهدوء هنطلع على السطح.
نرجس بغيظ من بين سنانها: هنعمل إيه في السطح! هنطير؟
ليث: في سلم فوق هننزل وننزل عليه، إخلصي.
نرجس بعصبية: فك إيدي ورجليا يا غبي عشان أعرف أتحرك.
فك ليث إيديها ورجليها، قبل ما يسحبها قطعت خصله من شعرها ورمتها على الارض بتاعت الأوضة وطلعت مع ليث للسطح.
نزل الليث السلم وقالها تنزل.
نزلت، ف نزل وراها عشان يلحقها قبل ما تجري منه، الجو كان تلج جداً لدرجة جسمها كله كان بيتنفض.
نزلوا، ف خرج ليث مفتاح عربيته ودورها.
سمع والده ولمياء صوت عربية بتدور ف جريوا الناحية التانية عشان يلحقوه.
ركب ليث نرجس وربطلها الحزام ونط هو في الكرسي بتاعه بسرعة وخرج ع الطريق.
جريت لمياء ورا العربية وهي بتنادي بصوت عالي: يا لييييث، يا ليييث.
لسوء حظها، أو لإنه قدرها، جت عربية بسرعة فائقة طيرتها على الجهة التانية.
نرجس بصت في المرايا لجسم لمياء اللي بيطير راحت مصوتة بكل قوتها.
ليث فضل باصص للمرايا اللي مبينة اللي وراه وهو مبرق ومش مستوعب إن اللي ماتت دي لمياء.
نرجس بتعيط وفجأة صرخت: لا يا لييث هنموت حااااسب.
حود ليث قبل ما يخبط في العربية التانية، نزل عن المنحدر وخبط في شجرة بقوة.
***
"في شقة سيادة اللواء"
والدة ليث كانت في المطبخ بتغسل المواعين، الكوباية فلتت من إيديها ووقعت إتكسرت.
هي بقبضة قلب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله.
نشفت إيديها بفوطة المطبخ وقررت تتصل على جوزها لكن الفون كان غير متاح لإن الشبكة في الشتاء سيئة للغاية نظراً للظروف الجوية.
حطت التليفون جمبها وقالت وهي حاطة إيدها على صدرها: جيب العواقب سليمة يارب.
***
"عند مكان الحادث"
عدل ليث راسه بألم وهو بيكح دم، عينيه جابت دموع بعد ما إفتكر إن لمياء خلاص ماتت.
بس مكانش عنده وقت يحزن كان لازم ينزل وياخد نرجس معاه قبل ما أبوه يلاقيه.
بكل أسف النقيب ليث الصفتي المتقاعد بقى مجرم هارب، مختطف بنت عذراء وتسبب في مقتل زوجته.
نفض الأفكار دي عن راسه وهو بيفوق نرجس وبيشوف فيها إيه.
كانت مخبوطة في راسها وبتنزف من جبينها.
نرجس أول ما فتحت عينها وشافت ليث صوتت وحاولت تنزل تجري منه.
ليث بعصبية مبالغ فيها: كفاااااية بقى!!! بسبب رفضك ليا ماتت واحدة ملهاش أي ذنب!
نرجس من بين سنانها: بسبب جبروتك وإنك فارض نفسك على واحدة مبتحبكش، كنت قعدت مع مراتك يا مريض.
ليث بغضب: إنزلي معايا من العربية.
نرجس بدوخة: راسي بتوجعني أوي.
كانت راسها هتتخبط في التابلوه ف حط ليث إيده ف راسها وقعت على إيده.
أغمى عليها.
نزل من العربية وفتح باب العربية بتاعها، سحبها وشالها على كتفه وهو ماشي بيها مش عارف يروح فين، العربية أتدمرت ولمياء ماتت والشاليه بتاعهم إتعرف مكانه.
الدنيا مطرت عليه وهو شايل نرجس على كتفة وماشي بيها، كانت حمل على رجليه اللي بيعرج بيها بس مكانش حاسس بأي شيء غير بالألم.
كان في شاليه مقفول وقف ليث يبصله شوية.
بعدين قربله لما تأكد إنه فاضي.
نزل ليث نرجس وسندها على الباب، خرج سلاحه وضرب القفل بتاع الباب بالنار.
صوت الرصاص فوق نرجس اللي كانت دايخة جداً وتكاد توقع.
الباب إتفتح ف دخل ليث نرجس ورد الباب.
جاب الترابيزة الكبيرة اللي تحت المرايا المتعلقة وزقها بصعوبه لحد ما قفل الباب عليهم.
صوت الرعد والمطر موقفش.
جسمهم وهدومهم كانوا مبلولين من المطر.
قعد ليث على الأرض بإرهاق وسند راس نرجس النايمة على رجله وهو بيفتكر منظر لمياء.
فجأة عينيه دمعت وقال بنبرة أسف وندم حزينة: سامحيني حقك عليا!
***
"في شقة سيادة اللواء"
بعد مرور ساعات سمعت والدة ليث صوت الجرس أخيراً.
بعد ما صلت الفجر شالت المصلية وقامت تفتح الباب.
سيادة اللواء كان واقف قدام الباب لوحده.
والدة ليث بصدمة: هو لمياء وليث في شقتهم.. صح؟
رفع سيادة اللواء نظره لمراته بحزن وقال: البقاء لله.
مامة ليث بصويت: يالهووووييييييييي إبنيييي.
سيادة اللواء كتم بوقها ودخلها الشقة وهو بيرزع الباب وبيقول بغضب: مش إبنك اللي مات! ياريته هو ياريته هووو، دي لمياء الغلبانة اللي كانت رايحة ترجعه معايا ماتت بسببه.
أتسعت عينيها وهي بتبصله بصدمة، بينما نظرة سيادة اللواء كانت خذلان وحيرة وحزن عميق.
***
"في الشاليه"
صحت نرجس بتعب وجسمها متكسر لقت نفسها نايمة على رجل ليث.
رجعت لورا بفزع وهي بتبصله وبتترعش.
ليث مقامش على عكس ما توقعت، بل إتهبد جسمه في الأرض من البرد، كان مغطيها عي بالغطاء الوحيد الموجود في الشاليه لدرجة أخد برد شديد بسببه مش قادر يقوم.
نرجس إنتهزت الفرصة دي وحاولت تحرك الترابيزه اللي مسدود بيها الباب فشلت لأن جسمها كان ضئيل بسبب خوفها من زيادة الوزن وضعفها بسبب إنها بقالها كام يوم مأكلتش وكمان الحادثة.
وقعت على الأرض بضعف وبعدين بصت ل ليث بقهر وقالت: حتى وإنت مهدود متحكم فيا، ربنا ياخدك يا أخي..
***
"في أحد الفنادق الشهيرة بأميريكا"
شرف للإستقبال: أود حجز غرفتين رجاء.
بعدين إداها البطاقات، راجعت هي الأوض المتاحة بعدين إديتله مفتاحين سمارت كي ودفع فلوس مقدماً عشان دا نظام الفندق.
راميس وهي بتضم جسمها بإيديها: تفتكر اللي عملته غلط؟ بابي كان عنده حق؟
شرف وهو ماشي جمبها: أنا أمي كانت بتقولي لو رجعت البيت دا تاني مش هنفتحلك، إحنا إختارنا حلمنا ومتسألنيش دا صح ولا غلط، إطلعي أوضتك وإرتاحي ونتكلم بكرة.
دخلت راميس غرفتها بحزن، بتفتكر تفاصيل الرسالة اللي بعتتها لوالدها في المطار ( أنا أسفة يا بابي لكن حلمي مقدرش أضيعه، أتمنى في يوم تسامحني وأرجع تاني وتكون فخور بيا أكتر من الأول).
رمت شنطة إيديها على السرير وإتنهدت بتعب.
***
"في الشاليه"
ليث بتعب: شكلي.. خدت برد، هاتيلي حاجة أتدفى بيها.
نرجس بعنف: يارب تموت وجسمك ينشف قدامي، مش هجيبلك حاجة إنت إتسببت في موت بني أدمة ملهاش ذنب!
ليث بيكح بتعب: الواد اللي كنتي، كنتي عوزاه ييجي يخطبك.. خطب واحدة غيرك وإنتي مخطوفه.
نرجس بصدمة: كذاب وبتقول أي كلام عشان أفكر مرجعش، إحنا أصلاً مش معانا تليفونات.
ليث بتعب: تليفون جارنا لما سهرت معاه وعملته بحث من عنده على بروفايلك اللي بتابعه لقيتك منزلة بوست مخطوبة وعاملة للواد دا تاج.. الأكونت بتاعه ظهرلي وفتحته من عنده الراجل وشوفت صور خطوبته مع واحدة تانية، وأنا خسرت مراتي بسبب حبي ليك.
نرجس بعياط: بطل كذب بقى يا أخي دا إنت بتموت.
ليث بصلها بنظرة حب: عشان بموت قولتلك الحقيقة.
قامت نرجس ببرود والدموع نازلة على وشها من غير صوت ولا أي شيء جابتله الغطا اللي كانت متغطية بيه.
حطت إيديها على جبينه عشان تشوف حرارته لقتها مرتفعة جداً.
نرجس بصوت ميت: هساعدك تخف بس ترجعني لأمي وأبويا، أظن دلوقتي مفيش سبب يمنعك عني.
ليث بصوت مبحوح: فيه، كرهك ليا.
نرجس وهي بتملس على وشه عشان تشوف حرارته: مفرقتش، مشاعر الحب والكرهه جوايا بقت واحد.. مبقتش حاسة ب أي شيء غير بالبلادة والفضل يرجعلك، خربتلي حياتي ف أنا ناوية أموتك بالبطيء.
مسك ليث شعرها يحسس عليه راح سحبها منه جامد وهو بيبوسها بعنف.
حاولت نرجس تبعد عنه ف قال ليث بنبرة غضب: لازم أخليكي حامل، لازم يكون في شيء بيربطك بيا دايماً.. لازم حاجة تقتل الكرهه اللي جواكي.
نرجس بعنف وغضب: أبعد عني يا مريض يا سيكوباثي، إحنا أصلاً في شاليه ناس منعرفهاش إنت أكيد مش هتغتصبني!
ملس على شفايفها اللي تحولت للون الأحمر من عنفه معاها وقال: أيوة مش هغتصبك، هخليكي تحبيني ونتجوز.
نرجس بضحكة تشفي: مش لو فضلت عايش المدة دي كلها؟؟
***
"في شاليه ليث ونرجس اللي هربوا منه"
الشرطة كانت في كل مكان وبتعاين الشاليه، والد ليث أكد إنه مشافش نرجس مع إبنه وإنه كان لوحده تماماً ف الظابط شك في كلامه.
وسط كل التفتيشات قرب محقق من الظابط وهو ماسك كيس شفاف وبيقول: لقيت دي يافندم في الغرفة.
مسك الظابط الكيس اللي فيه خصل شعر وإبتسم وقال: واضح إن المخطوفة ذكية وبتعرف تفكر، دا أكبر دليل على إن أسرة الصفتي الكريمة معندهمش أي ولاء وإنتماء للداخلية، سيادة اللواء شخصياً أنكر وجود نرجس بس البنت طلعت أذكى منهم وسابت خصل شعرها، خدوا الخصل دي للتحليل عشان نعرف دي خصل شعر مين ولما نثبت إنها لنرجس يبقى كدة ودوا نفسهم في داهية رسمي.
***
"في أحد أقسام الشرطة"
دخل والد راميس النيابة وهو ماسك كارت في إيده بنته كانت سابتهوله.
طلب يقابل وكيل النيابة وبعد مدة إنتظار دخل أخيراً.
والد راميس: جاي أقدم بلاغ عن إختطاف بنتي يافندم.
وكيل النيابة وهو بيراجع الورق قدامه: إختطافها إزاي وإيه عرفك إنه إختطاف؟
والد راميس وهو بيحط الكارت قدام وكيل النيابة: هي سابتلي الكارت دا من كام يوم وقالت واحد بيطاردها وخايفة منه عاوزها تسافر معاه بالعافية، ولما بنتي إختفت وملقيتهاش في أي مكان تأكدت إنه خطفها ف جيت أبلغ عشان ترجعولي بنتي أو نطلب الإنتربول.
مسك وكيل النيابة الكارت وقرأ الإسم بملامح باردة، فجأة إتعدل في كرسيه وهو بيقول بصدمة: شرف الصفتي!!! معقول؟؟