الفصل 4 | من 27 فصل

رواية نرجسي الفصل الرابع 4 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
22
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

لم تعد الكلمات كافية لوصف ما يخلُج بقلبي تجاهك. يفضل ليث حاضنها وهو بيشم رقبتها، ولامس خصلات شعرها بإيديه لحد ما نرجس استوعبت إنها موقعتش، فكان لازم تبعد. نرجس بغضب: إوعى إيدك دي عني، إنت إزاي تمسكني كدا؟ ليث وهو بيبعد عنها وصدره بيعلى ويهبط من كتر الفرحة والتوتر: خوفت توقعي. نرجس بتبريقة: إياك تحاول تمد إيدك عليا كدة تاني، إنت فاهم؟ كونك داريت عليا قصاد بابا دا ميدكش الحق إنك تلمسني.

وطلعت على السلم وهي متعصبة، ليث فضل خمس دقايق على وضع التوهان بتاعه لحد ما استوعب، وبعدين نزل عشان يحاول يلحق شرف اللي أكيد مشي بقاله مدة. نزل ليث وركب عربيته وهو بيتنهد، مش عارف هيدور على شرف فين. ساق العربية وبدأ يدور في المنطقة حواليهم. في شقة سيادة اللواء. لمياء بتناول حماتها كوباية المياه وبتقعد جمبها. أم ليث: مكنش ينفع تعمل كدة وتقول كلام مالوش لازمة وإبنك لسه راجع من السفر، خليته يسيب البيت.

اللواء: يعني أنا جيت لقيتكم بتتغدوا سوا! جيت لقيت خناقة وصوت عالي وسط الجيران وحاجة تسد النفس وتقرف، لا إحترام ولا تربية. لمياء وهي بتقلع نظارتها وبتحطها في جيب قميصها: هو إيه سبب المشكلة بين ليث وأخوه؟ حماتها بحزن: بيتخانقوا على نرجس. بلعت لمياء ريقها ورمشت بعينيها بتوتر، وبعدين قالت بهدوء: ربنا يهدي الحال. في فندق مشهور. دخل شرف وهو ساحب شنطته وراح وقف قدام الاستقبال. شرف بتعب: i want a single room please.

ضربت البنت بأصابعها على الكيبورد وهي بتبص على الشاشة. وبعدين قالت: في حضرتك أوضة سينجل. قاطعها شرف وهو بيقول: لا ثانية واحدة، أنا كلمتك إنجليزي صح؟ افرضي إني أميريكان هتردي عليا بعربي! مش منطق دا. البنت وهي بتبص لبطاقته اللي قدمها وهو بيطلب البطاقة: مكتوب شرف الصفتي! ف أكيد حضرتك عربي. شرف بعصبية: تمام بس كلمتك إنجليزي، إن شاء الله أجيلك لابس عمامة البدو! مش هتبطلوا طريقتكم دي؟

البنت بإبتسامة: بعتذر لحضرتك يافندم، السمارت كي اهو أوضة ٢٠٦ وشنط حضرتك هيطلعها الولد. سحب الكارت وهو بيبصلها برفعة حاجب وطلع لفوق. الولد دخله الشنط على الأوضة وقفل شرف الباب وراه، قلع قميصه وجزمته ومدد ظهره على السرير وهو بيشبك على واي فاي الفندق. إشعارات كتير على واتس أب من صحابه الأميريكان، وإشعارات ماسنجر. صاحبه محمود بيسأله إنت فين عشان يجيله لإن في موضوع ضروري. شرف

سجل ريكورد لمحمود وقال: أنا في فندق نايل بلازا، طفشان من أم البيت اللي شبه السجن دا، لو هتيجي ف أنا أوضة ٢٠٦ عشان ماليش خلق أنزل أستقبلك والحوارات دي، أنا هكلم الاستقبال من أوضتي أقولهم إنك جاي. كدا كدا أنا مخنوق مش عاوز أقعد لوحدي. كلم شرف الاستقبال وقالهم وفهمهم، دخل خد شاور وخلص خرج وهو بينشف شعره ولابس الروب الأبيض، باب الأوضة خبط ف فتح شرف وهو بينشف شعره لقى ليث في وشه.

ساب شرف الباب مفتوح ودخل الأوضة، دخل ليث وراه وهو بيقفل الباب. شرف وهو مديله ظهره: ناصح إنت كدة يعني لما خليت محمود يعرف أنا فين عشان تجيلي. ليث بهدوء: مكانش ليه لازمة تسيب البيت، أمك ملهاش ذنب يالا. شرف بغرور وهو بيقعد على الكرسي وبيبص بترفع لليث: أنا مقعدش مع عقليات شبه عقلياتك إنت وأبوك، هقعد هنا كام يوم لحد ما أشوفلي شقة مناسبة أعيش فيها. قعد ليث على طرف السرير وهو بيقول: مرتب كل حاجة بقى، أمال جاي مصر ليه؟

شرف رفع عينه وهو بيقول: هي بلد أبوكم؟ ما أجي براحتي أنا، محدش بيصرف عليا جنيه، أنا جاي بفلوسي. ليث بعصبية: إتكلم عدل بدل ما أقوم أقفلك فتحات مناخيرك! أنا بسأل سؤال ترد من غير تحوير. شرف وهو بيولع سيجار: ما أنا قولت عندي حفلة باسمي هنا، بمناسبة إن الفيلم بتاعي اللي أخرجته جاب أعلى إيرادات على شبابيك السينما. وكمان نازل أدور على بنت بملامح مصرية عتيقة، أخدها معايا أميريكا وأعملها فيلم عالمي هناك، بس.

ليث بغضب: يابني إحنا الحياة مش بسكويت زي هناك، مين دي اللي هتقبل تسافر معاك عشان تمثل، إحنا شرقيين. شرف بسخرية: تعديل بسيط، إنتوا متخلفين. ليث وهو بيقلع قميصه: لا يا حبيبي دا مش تخلف، إحنا دمنا حامي على حريمنا، إنت اللي بلاد برا نستك أصولك. قلع ليث التيشيرت الداخلي بتاعه وظهر السكس باك بتوعه، وجرح تحت صدره. شرف بتدقيق: هي دي إصابة غير إصابة رجلك؟

ليث بضيق: الاتنين في نفس الحادثة، المهم على الأقل كلم أمك من تليفوني طمنها، هي ملهاش ذنب. شرف وهو بيطفي السيجار: بعدين عشان ماليش خلق، إنت بتقلع ليه؟ إنت هتبات معايا؟ ليث: يارب ميكونش عند أبو أهلك اعتراض. رمى ليث نفسه على السرير وهو بيكمل بخنقة وبيقول: مش عاوز أروح أشوف لمياء في وشي، عاوز نرجس يكون آخر حد شوفته قدامي. شرف بإستغراب: أنا لحد دلوقتي مش فاهم إنت اتجوزتها ليه طالما بتحب واحدة تانية؟

مش لاقيلك سبب مقنع في دماغي. ليث بتعب: دا اللي حصل بقى، متسألنيش إزاي، المهم ملكش دعوة بنرجس عشان هتلاقيني دايماً في وشك. شرف بضحكة: ياعم ولا في دماغي، أنا بس شوفتها خايفة فقولت أفتح معاها أي حوار أحسسها إن مفيش حاجة. ليث وهو باصص للسقف: مبتبصليش حتى، إنهاردة من شوية كانت في حضني، كلها على بعضها كانت بين إيديا، بس فوقت على صوتها بتعترض إني لامسها.

شرف بتحليل: بص يابني إنت زودت الطين بلة، جوازك من الدكتورة دي أي عيل صغير هيقولك دا عمل فجوة زيادة بينك وبين نرجس دي. حاجة ملهاش تلاتين لازمة عقدت الدنيا أكتر. اتعدل ليث بسرعة وهو بيقول: هطلقها! شرف بتغميض عين: أنت متعلمتش حاجة في الشرطة أبداً؟ أنا بقولك عامة الخطوة غلط مش بقولك طلقها، اتقل عليها شوية. في شقة نرجس. بتتكلم في الفون وبتقول: إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ الشاب: لا بتكلم جد، هجيب أهلي وأجي أتقدملك بكرة.

نرجس بسعادة: طب افرض بابا. الشاب قاطعها وقال: لا بابا ولا ماما، أنا جاي اتقدم رسمي، يعني معتقدش هيكون في اعتراض من ناحيته. نرجس بإبتسامة: بحبك، هطلع اقعد معاهم دلوقتي عشان ألطف الجو شوية، بس هتقولهم عرفتني منين؟ إنت عارف بابا مبيخرجنيش. الشاب: تمام متقلقيش من الحوار دا، هقولهم اتقدمتلك عشان أخلاقك. نرجس بضحكة: يا راجل، تمام هتيجوا بكرة الساعة كام؟ الشاب: يعني على ٦ بالليل كدة؟ كويس الميعاد؟ نرجس بسعادة: كويس أوي أوي.

في أوضة الفندق. شرف مشغل أغاني إنجلش ومندمج معاها، ليث بيبصله بطرف عينه وبيقول: إيه يابني دا! أنا بحب الإنجلش بس دا ميمنعش إن في أغاني حلوة ممكن نفرفش عليها. شرف بيبص لليث بخبث: شكلك كدة رايق عشان حضنتها، عامة اشبك بالبلوتوث على السماعة وسمعنا ذوقك. شبك ليث وشغل أغنية: جزعت من الحريم ما أنا خبرة معاهم وقديم، وإكمني فلاتي بتاع بنات وعرفت الكيرفي والفلات ف زهقت منكم، قفلت منكم روحوا حلوا عن سمايا.

شرف ضحك وقال: مش دي بتاعت نادي الرجال السري؟ وبعدين جزعت إيه دا إنت الهيصة دي كلها عشان حضنت البت. ليث بسرحان: هي مش حريم، هي أجمل من كدة بكتير. شرف بتساؤل: تفتكر لو خفيت من الهوس اللي عندك، هتفضل تحبها برضو ولا دا مجرد مرض؟ ليث بسرحان: مش هخف، حتى لو في علاج مش عاوزه، أنا كل اللي عاوزه نرجس تكون ليا، نجيب حوالي خمس أو ست أطفال. متيم بيها.

شرف بسرحان: أنا حلمي أبسط من حلمك، أبدأ منين مشوار البحث عن بنت بملامح مصرية عتيقة، بشرة خمرية وشعر داكن وعيون مسحوبة ومرسومة لونها أسود أو بني والكحل مخططهم. في متحف المجوهرات الملكية / صباح تاني يوم. كانت واقفة بتبص على المجوهرات المعروضة وبتقرأ اللاصق اللي مكتوب عليه العقد بيعود لمين ومن سنة كام. رفعت الكاميرا بتاعتها عشان تصور ف جالها واحد من الأمن وقال: ممنوع التصوير هنا يا آنسة. رفعت راميس راسها

وقالت وهي بتديله الكارنيه: أنا طالبة في كلية الآثار، ودا الكارنيه بتاعي، أنا راميس جلال وهشارك في موكب المومياوات الملكية كمان كام يوم. الأمن بذوق: يا آنسة حضرتك على راسي بس عندي تعليمات إن ممنوع تصوير المجوهرات. راميس برفعة حاجب: ما الناس بتصورهم وبتنزلهم من إمتى التعليمات دي؟ الأمن بذوق: أنا آسف يافندم. راميس بجدية: إنت فعلاً آسف. حطت الكارنيه في شنطتها وخرجت برا المتحف. في الاوبن بوفيه بتاع الفندق.

كانوا قاعدين شرف وليث بيفطروا، ليث كان بيشوف الإنترنت بعدين قال بصوت مسموع: موكب المومياوات الملكية لنقلهم إلى المتحف الجديد، دا شكله هيكون حاجة تشرف حقيقي. شرف فضل مركز في وش ليث اللي بيفطر عادي بعدين قال: هو إنت ينفع تخليني أحضر الموكب دا؟ ليث وهو بيحط فنجان القهوة: موكب إيه يابني دا هيحضره سيادة الرئيس، مش أي حد طبعاً بس أبوك يقدر يدخلنا بما إنه لواء وليه معارف مع الناس اللي فوق.

شرف بلمعة عين: أكيد هيكون في بنات لابسين لبس فرعوني هناك وليهم ملامح مصرية أصيلة، بقولك إيه خلص فطارك عشان تصالحني على أبوك. ليث بيشرب القهوة وهو مضيق عينه وباصص لشرف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...