الفصل 24 | من 27 فصل

رواية نرجسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
28
كلمة
1,801
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

"أأعودُ منتصِرا بكل معاركي وأمام عَيْنيها البريئة أُهْزَمُ ! لي ألف بيتٍ بالفصيح أجدْتُه ولكنني في حبها أتلعثمُ" نرجس: ليث أنا في حاجة كنت عايزة أعترفلك بيها. ليث بقلق: حاجة إيه؟ ضحكت نرجس وقالت وهي بتبص له بحب: مالك قلقت كده ليه؟ دي حاجة جميلة. قبل ما نتجوز وأحبك، كنت معجبة بيك بس كنت بحترم نفسي عشان أنت متجوز وكده.

ليث بابتسامة حلوة: طب تصدقي أن كانت لمياء معايا في شقة واحدة ومكنتش بحس بأي حاجة ناحيتها ولا ناحية أي بنت خلقها ربنا غيرك! نرجس من قلبها: وأنا بموت فيك، حنيتك عليا بعد الجواز كمان خلتني أحبك أكتر وأكتر. مد ليث إيده قدامها وقال: قومي نرقص. كان حلم عندي من زمان إني أرقص معاكي. مدت نرجس إيديها في إيديه فسحبها جامد لحد ما وقعت في حضنه وهي بتضحك وبتقول: مكنتش أعرف إن المهووسين بالحب رومانسيين أوي كده. ليث وهو بيرجع شعرها

لورا وبيتأمل ملامحها: لو كلهم مهووسين بنرجس هيبقوا أكتر من كده. أنا هموت وأخلف منك ولو طفل واحد بس، يكون واخد من ريحة جلدك اللي بحبها، وعيونك الواسعة وشعرك الأسود الطويل. نامت نرجس على كتفه وهما بيرقصوا بعدين قالت: يا ريت يطلع زيك في حنيتك وطيبة قلبك. يلا يا حبيبي ناكل عشان منتأخرش على طيارة بالليل. ليث فاق وهو بيقول: شفتي بنسى نفسي وأنا معاكي إزاي. *** في شقة سيادة اللواء. كان قاعد بياكل فاكهة وبيحاول يتصل على رقم.

جت مراته حطت القهوة قدامه وهي بتقول: يمكن بيشتروا حاجات للسفر، متستعجلهمش. سيادة اللواء بعصبيته المعتادة: يعني إيه يا هانم؟ مش ييجي يقعد معانا عشان أفهمه يعمل إيه في المطار! أنا موصي عليه الظباط. مراته: طب زمانهم جايين، روّق أنت بس واشرب القهوة بتاعتك قبل ما تبرد. سمعوا صوت في الطرقة بره صوت ضحك نرجس وصوت ليث، ف قالها: افتحي الباب بسرعة ناديه قبل ما يدخل شقته. فتحت أمه الباب وهي حاطة

الطرحة على راسها وبتقول: يا ليث، خُد يابني تعالى أبوك عاوزك. نرجس: طب أنا هدخل أحضر الشنط بقى. ليث: تمام يا حبيبتي. قرب لمامته وهو بيقول: عاوزني في إيه؟ حصل حاجة؟ سيادة اللواء: تعالى يابني أما أفهمك هتعمل إيه في المطار. ادخل مراتك مش هتطير. دخل ليث وهو بيقلع جزمته برا، وقفت أمه باب الشقة. *** في شقة ليث ونرجس.

نرجس كانت بتحضر شنطة ليث وعماله تنقله هدومه زي ما طلب منها. راحت على تسريحة البرفانات ومسكت البرفان بتاعه باستها عشان بتحب ريحته، وراحت حطاه في الشنطة. وهي بتحضر الشنط جرس الباب رن، فسابت الشنط وراحت تفتح تشوف مين. فتحت الباب بابتسامة، لقت جارتهم اللي تحت لابسة إسدال صلاة وبتقول: مساء الخير يا بنتي. نرجس بابتسامة: مساء النور، اتفضلي. جارتهم بخوف: هو ليث باشا هنا؟ نرجس بتعقيد حاجب: لأ، عند حمايا. محتاجاه في شيء؟

جارتهم برعب: أصل يابنتي ابني الصغير خربش باب العربية بالمسمار كان بيلعب، لكن ربنا يعلم قتلته ضرب تحت وعمال يعيط. أنا خايفة من رد فعل ليث باشا لما يشوف باب عربيته متخربش. نرجس بتوتر: طب.. طب أنا هكلم ليث ومش هيحصل شيء، متقلقيش. اتطمني. جارتهم: يعني أكيد هندفع تعويض، بس لو يكون على قد حالنا عشان لسه مدخلة العيال المدارس.

نرجس: عيب الكلام ده، إحنا جيران وده موقف معرضة له عربية ليث لأنه ركنها إنهاردة في الشارع. تقوليلي تعويض؟ لأ، إحنا أهل وجيران. جارتهم بدعاء لنرجس: الله يكرمك ويسترك ويرزقك الخلف الصالح يا نرجس يا بنت شهاب. أنا عشان عارفة من زمان أن ليث باشا روحه فيكي، كنت جاية قصداكي أنتِ. نرجس بابتسامة: وليث طيب مع كل الناس عامة. انزلي راضي ابنك عشان ده طفل وأنا هكلم ليث، متقلقيش والله. نزلت الست بعد ما فضلت تشكر وتدعي لنرجس.

قفلت نرجس الباب وراها وهي بتقول: ياربي أقول لـ ليث إيه وهيتفهمني ولا لأ! *** في شقة سيادة اللواء. أبو ليث: وأنت كده كده أوراقك سليمة وكله تمام، بس عشان يسهل عليك الإجراءات، فاهمني؟ ليث بذوق: تمام يا والدي. والدة ليث: إوعى يابني تحط في بوقك الهباب اللي اسمه خمرة ده، ساعتها قلبي هيغضب عليك.

ليث باتساع عين: يا ماما، تركيا بلد مسلمة وحتى لو فيها نوادي ليلية وخمارات، أنا مش هروح ومش هشرب الحاجات دي. ده أنا السجاير بشربها كل فين وفين. والدته: ومش هوصيك على مراتك يا ليث. سيادة اللواء بضحكة سخرية: هههه، ضحكتيني. وصيها هي عليه، ده كده كده متوصي بيها. والدة ليث: ربنا يحنن قلبه عليها كمان وكمان ويألف قلوبهم على بعض. ليث

وهو بيقوم وبيعدل بنطلونه: هقوم أنا أشوف نرجس جهزت إيه وعملت إيه، وأكيد هاجي أسلم عليكم قبل ما أسافر. سيادة اللواء: طول ما أنت قاعد مش قاعد على بعضك، روح يخويا روح. مشي ليث وهو مكسوف، ف قالت والدة ليث لجوزها: ما أنت عارف إنه بيحبها بقاله كتير، يبقى لازمته إيه الكلام ده وتحرجه؟ سيادة اللواء: اخرجي أنتِ منها. ابني وبهزر معاه بطريقتي. دخل ليث الشقة وجري على الأوضة لحد ما لقى نرجس واقفة بتحضر الشنط، ف ضحك بسعادة.

نرجس بابتسامة: كل ما تشوفني وتدور عليا وتلاقيني بتضحك بسعادة كده. ليث: بحاول أستوعب إنك بالفعل معايا. نرجس وشها بهتت وهي بترجع شعرها لورا وبتقول بهمس: ليث. ليث يتأمل في تفاصيل وشها: عيونه. نرجس: عاوزة أقولك حاجة بس خايفة. باس راسها وهو بيتنفس ريحة شعرها بعدين قال: كلمة خايفة دي متقوليهاش وإنتي معايا. نرجس بحزن: جارتنا اللي تحت مرعوبة منك. ليث بصدمة: مني أنا! ليه؟ حصل إيه؟

نرجس بتردد: ابنها الصغير خربشك باب عربيتك بالمسمار كان بيلعب. ليث فتح بوقه من الصدمة، ف كملت نرجس وقالت: بس والله ما يقصد، ده طفل وأمه بتقول إنها ضربته. ليث: يعني إيه ضربته يعني! خرج ليث من الأوضة ونرجس بتجري وراه وبتقول: استنى بس يا ليث عشان خاطري. أخد حاجة من المطبخ وخرج ونرجس وراه. نزل على السلم وخبط على باب جارتهم. أول ما فتحت قالها ليث برفعة حاجب: ممكن أدخل؟ نرجس وهي بتشد دراعه: وحياتي عندك يا ليث. سحب ليث إيده،

ف قالت جارتهم برعب: اتفضلوا. دخل ليث ووراه نرجس. قعد ليث وقال بنبرة جد: ابنك اللي ضربتيه فين؟ نادت الست على ابنها، ونرجس بتبص لـ ليث بصدمة. ليث بنبرة رجولية للولد المضروب ودراعه محمر: قرب هنا. الولد قرب وهو بيترعش، ف ليث حضنه وهو بيبوس راسه. جارتهم خدت نفسها بعد ما كانت أعصابها مشدودة، ونرجس بصت لـ ليث بصدمة وهي مبتسمة. ليث بهزار: ينفع اللي عملته في باب عربيتي ده يا بطل؟ الولد هز راسه بمعنى لا.

ليث بحنان: وريني دراعك كده. شاف دراعه لقاه محمر، ف قال لأمه: ينفع عيل صغير تضربيه بالمنظر ده؟ أنا من إمتى كنت ظابط قاسي ومعنديش رحمة عشان أعاقبه على حاجة زي كده وأنا عارف إنه طفل؟ نرجس بتبص له وهو بيتكلم بإعجاب. جارتهم ردت عليه وقالت: بس هو غلط ولازم يتعاقب. ليث بتكشيرة: مختلفناش، بس العقاب المفروض يحسن سلوكه مش يتعب نفسيته. خرج ليث من جيبه شوكولاتة كبيرة

وهو بيديها للولد وبيقول: دي عشان أنت اتضربت، بس ده مش معناه إني مش زعلان منك. ينفع نخرب في حاجة غيرنا؟ الولد هز راسه بمعنى لا. ليث قال للولد: هات بوسة في خدي اليمين. الولد باسه، ف لف ليث وشه الناحية التانية وقال: الناحية الشمال بقى عشان متزعلش. الولد ضحك وراح بايسه. ليث: ادهنيله دراعه بمرهم ولا حاجة ومتضربيهوش تاني. غيرك مش لاقي الخلف. جارتهم بدعاء: ده أنا كنت مرعوبة لأحسن.. قاطعها ليث وقال: لأحسن إيه؟

هضربه ولا هحطه في البوكس؟ خربوش هيتصلح عادي. هي غلطت مركنتهاش في الجراج، معلش نستأذن إحنا عشان ورانا سفر. جارتهم بدعاء: يارب توصلوا بألف سلامة ويبعد عنكم كل شر وكل أذى وينصركم على من يعاديكم. طلعوا شقتهم ودخلت نرجس وهي بتبص لـ ليث بنظرة غريبة أوي. ليث وهو بياخد نفسه: بصي الشوكولاتة اللي إدتها للولد دي كنت جايبها لك، بس هجيب لك عشرة غيرها. المهم أنا..

قاطعته نرجس بقبلة عميقة كلها حب وشغف وهي متعلقة في رقبته. بعدت عنه وهي بتاخد نفسها وبتقول بنبرة عشق لأول مرة تخرج منها: بعشقك، بموت فيك. خد ليث نفسه بالعافية وهو بيستوعب عملت إيه، راح حاضنها ورافعها عن الأرض ورجليها محاوطة جسمه ودخل بها على جوه. ٢٥ مكالمة فائتة من سيادة اللواء. اللاسلكي بتاع ليث في الصالة: نقيب ليث الصفتي هل تسمعني! حول. نقيب ليث الصفتي سيادة اللواء خبط على باب شقتك أكثر من مرة ورن عليك هل تسمعني!!

حول. ١٢ مكالمة فائتة من والدة نرجس على تليفونها. الطيارة فاتت وطلعت وهما نايمين في العسل وراحت عليهم تذاكر الطيارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...