الفصل 7 | من 27 فصل

رواية نرجسي الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
22
كلمة
1,479
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

"لكنه سابك وبيك كفر! والذنب دا لا يُغتفر! نرجس وهي مفزوعة قامت بصت على نفسها كويس كانت متبهدلة دم، والكنبة وحتى اللحاف! بدأت تشهق كذا مرة وهي بتعيط مش قادرة تاخد نفسها. صوت ليث من وراها ظهر وهو بيقول: صباح الخير! * في بيت سيادة اللواء شرف كان بيلبس بدلة رسمية غالية جايبها معاه من أميركا، وبيبص لنفسه في المرايا بيها. دخلت عليه والدته وهي ساندة على

الباب بعتاب حزين بتقول: مش مصدقة إن إحنا بنمر بالظروف دي وإنت وأبوك رايحين تستمتعوا! شرف بسخرية: أمال نسيب سيادة الباشا إبنك يستمتع لوحده؟ لعلمك لو فعلًا خطفها زمانه أسعد إنسان فمتقلقيش. والدته بنظرة جادة: أنا قلقانة لإن اللي عمله دا مش صح! أخطف بنات الناس وأجري الدنيا ورايا، ولعلمك سمعتك كمخرج هتتلوث معانا لما الناس تعرف.

شرف وهو بيعدل ياقة القميص: لا متقلقيش على سمعتي كمخرج، بالنسبة لينا في عالم السينما كل شيء متاح، كمان طالما دا محصلش في أميركا فأنا في السليم. دخل سيادة اللواء وبص لشرف وهو بيقول: لقيت حاجة هتلبسها بالليل؟ طب كويس حلوة البدلة دي جهز نفسك بقى. والدة ليث بعياط: مش مصدقة البرود دا! إزاي بتعملوا كدة بجد وإبني مش ظاهر وبنت جيراننا كذلك! سيادة اللواء بقرف وهو بيميل

على ودن مراته وبيهمس: يارب يلاقوه ويقبضوا عليه، إبنك عار على الداخلية وعليا أنا شخصيًا. خرج من أوضة شرف وسندت هي على الباب بحسرة. في الشاليه نرجس برعشة: إنت.. إنت أفقدتني عذريتي؟ ليث وهو ماسك كيس في إيده: إنتي عندك ظروف صحية ودا لما لاحظت دم مبقع على اللحاف، في الأول حسبته من إيدي بس لما رفعت اللحاف شوفت المنظر حسبتك إتعورتي إتفزعت.. إتفحصت كويس لقيتك تعبانة مرضيتش أصحيكي بس روحت الصيدلية جيبتلك كل حاجة محتاجاها.

نرجس بتركيز: روحت الصيدلية؟ ومحدش شك فيك ولا شاف وشك وعرف إن إنت وبلغ! ليث بإستهبال: يبلغ عن إيه؟ نرجس بصوت عالي: عن واحد خاطف واحدة غصب عنها مثلًا! أكيد أهلي بلغوا عنك. ليث بإستهتار: ميهمنيش، أهم حاجة إني جمبك، فضلًا خشي إغسلي نفسك وغيري أنا جبتلك حاجة تلبسيها كمان. نرجس بضحكة سخرية مريرة: دا إنت لفيت المدينة بقى ومحدش كلمك! ليث بهدوء: الكيس أهو في الهدوم وحاجات الصيدلية، إدخلي إغسلي نفسك. نرجس وهي حاطة

إيديها على بطنها بوجع: إنت سافل عشان بتدخل في حاجات البنات، سافل متربتش. سحبت الكيس ودخلت على الحمام، مسك ليث الكيس الثاني وهو بيشيل اللحاف بيرميه على الأرض عشان يتغسل. مسك المنظفات والحاجات اللي جايبها وبدأ ينضف الكنبة مطرحها. * في بيت راميس كانت بترسم المكياج الفرعوني زي ما إتعلمته في الأيام اللي فاتت، رسمته صح أخيرًا وفضلت تنشفه بعدين بدأت تقيس الهدوم. راميس بتبص لنفسها في

المرايا بعدين قالت بهزار: هربانة من العصر الفرعوني، عليا الطلاق هربانة من العصر الفرعوني وهتخطف قلوب الناس اللي قاعدة. * في الشاليه خرجت نرجس وشعرها بينقط مياه، لقت إن الكنبة اللي كانت نايمة عليها محطوطة ناحية الشباك عشان تنشف من الشمس بعد ما إتغسلت واللحاف مش موجود. دخلت المطبخ عشان تشرب لقت ليث بيحط حاجات في الأطباق. نرجس ربعت

إيديها وقالت بملامح ميتة: مهما تحاول تعمل وتبين إن اللي بيحصل دا طبيعي هفضل أفكرك إنك محتجز واحدة غصب عنها وخاطفها. ليث من غير ما يلف ويبصلها: الأكل دا شيء أساسي عشان البني آدم يعيش مالوش علاقة بظروف طبيعية أو ظروف غامضة.. وإنتي بالذات محتاجة تاكلي عشان تعوضي الدم اللي نزفتيه. نرجس ببرود: طالما مهووس بيا على حد قولك إتجوزت الدكتورة دي ليه؟ ليث ساب اللي

في إيده وقرب لنرجس وقال: معنديش أي مبرر غالبًا كنت مُغيب.. أو هي أقنعتني بحاجات مش عارف. نرجس بصتله من فوق لتحت وجت تطلع راح ساحبها ناحيته جامد وحضنها. نرجس بتعب وغضب: شيل إيدك دي عني، إبعد عني. رجع ليث خطوة لورا فخرجت نرجس من المطبخ وهي بتجري ناحية باب الشاليه بتحاول تفتحه.. مقفول تمامًا. وقفت قدام الباب وهي بتاخد نفسها بالعافية. ليث وهو بيخرج من

المطبخ وحاطط إيده في جيبه: مش هتقدري تخرجي للأسف، عارفة اللي بيكون عنده شيء قيم فبيخاف يوريه للناس اللي برا عشان محدش يسرقه؟ إنتي حاجتي القيمة يا نرجس. نرجس بإعتراض وصوت عالي: أنا مش شيء أنا بني آدمة!!! ليث بعيون لامعة وهو بيبصلها: إنتي مش بني آدمة إنتي حبيبتي! * بالليل حط شرف البرفان بتاعه وعدل ياقة قميصه وهو بيبص لنفسه في المرايا بنظرة أخيرة. كان راضي تمامًا عن شكله.

نزل هو وسيادة اللواء وركبوا العربية عشان يروحوا الموكب. صرح عظيم.. حدث تاريخي بيشهده كل العالم، ملكات وملوك العصر الفرعوني لأول مرة بيتنقلوا للمتحف الجديد، حراسة مشددة وعدد محدود من الوزراء والسيد الرئيس بكل فخر.. ولواءات الجيش والشرطة. ميل سيادة اللواء على إبنه شرف وهو بيقول: شايف الحضارة بتاعتنا مهمة إزاي، مش أي شخص يقدر. يحظى بفرصة حضور الموكب دا، إحمد ربنا إنك إبني.

شرف وهو بيقعد على الكرسي جمب والده وسيادة الرئيس في المقدمة مع الوزراء. بدأ الإحتفال.

وظهروا البنات باللبس الفرعوني والمكياج الفرعوني المعروف بالكحل الإسود.. شرف كان مركز بتدقيق مع كل بنت فيهم وهما بيتحركوا حوالين بعض، لحد ما الهوا حرك شعر بنت وظهر عن ملامحها، ملامح مش بس مصرية عتيقة.. ملامح تكاد تكون فرعونية، عيون مسحوبة وسمار معتدل وشعر إسود داكن وشفاه مرتفعة كرزية، والجسد كان منحوت.. مرسوم بالملابس البيضاء المزينة بالحزام الفرعوني الذهبي.

فتح بوقه وهو متابع العرض بنشوة وعينه منزلتش من على البنت دي طول الإحتفال. بعد إنتهاء الإحتفال فضل سيادة اللواء يدور على شرف ملقاهوش. * شرف في جهة تانية البنت كانت ماشية بتخلع الحزام بإرهاق وهي بتكلم والدها: المفروض في باص بيوصل البنات مخصص لينا لكن تقريبًا إفتكروني روحت لإني كنت في الحمام! بابا هتيجي تاخدني صح أستناك؟ تمام. قفلت الفون ولفت فجأة لقت واحد واقف وراها. شرف بإبتسامة: مساء الخير.

راميس بتبلع ريقها: مساء النور؟ شرف وهو بيدور حواليها وبيتفحصها: طبعًا ردك كان فيه نبرة تساؤل عشان مش طبيعي تلاقي واحد قدامك بعد إنتهاء الإحتفال.. لكن أنا من أول دقيقة في الإحتفال كنت مركز معاكي ومع حركات جسمك و.. مكملش كلامه لقى قلم نازل على وشه ونظرة قطة برية بتبصله على وشك الهجوم عليه. شرف بصدمة وهو حاطط إيده على خده: إيه اللي إنتي عملتيه دا يا مجنونة!!

الهواء كان بيطير شعرها الإسود وبيحرك القوصة من على عينيها فقالت وهي رافعة صوباعها قدام وشه: أنا اللي مش فاهمة إزاي حدث تاريخي زي دا يحضره شواذ الفكر والمنحرفين. شرف بتضييق عين: إنتي بتقولي إيه!! راميس بتبريقة: مركز مع حركات جسمي ومش مركز إن اللي بيحصل حواليك حاجة بيتابعها العالم كله، إنت مريض روح إتعالج ولو حاولت تتعرض لطريقي تاني هضربك بدل القلم عشرة أنا مبخافش!

شرف بإعجاب: مصرية أصيلة فعلًا، لكن إنتي فهمتيني غلط أنا كنت متابعك لإني مخرج أفلام وجسمك بالنسبة ليا.. نزلت على خده التاني بقلم أقوى فرجع لورا وهو بيصرخ من الغيظ. راميس بتربيعة إيد: أفلام جنسية مش كدة؟ قد إيه إنك سافل. شرف بيقربلها والغضب مالي عينه فرفعت إيدها مرة تانية راح شرف ماسك إيديها بإحكام وهو

بيهزها جامد قدامه وبيقول: خلي عقلك يكون سابق إيدك لإن تربيتي متسمحليش أضرب بنت، أنا مخرج أفلام مشهور في أميركا.. أخرجت فيلم "bring me back" لو تسمعي عنه ونازل مصر كان عندي إحتفال خاص بيا محضرتوش لظروف وحضرت دا مخصوص عشان أشوف بنت بملامح مصرية عتيقة وإنتي اللي لفتي نظري. صوته بدأ يهدى وهي قريبة منه وبيشرح ملامحها وبدأ يقول: بلون بشرتك ورسمة عيونك وإنحناءات جسمك.. وشفايفك.

ميل عليها وهي مركزة في كلامه وباس شفايفها وهو بيضمها ليه جامد. نسي نفسه تمامًا إنه المفروض يثبتلها حسن نيته، بعدته هي وهي بتمسح شفايفها وراحت ضرباه برجليها جامد. شرف وهو بيضغط على سنانه: إنتي مفكيش أي أنوثة أو مشاعر عشان كدة مش عاوزك. راميس بغضب: إنت فاكر نفسك مين عشان تبوسني!!! شرف بألم: آه أنا شرف وفت الصفتي! مخرج وعاوزك تسافري معايا أميركا... * في الشاليه

ليث وهو بيفك رباط إيده قدام الحوض، الجرح كان عميق وتاعبه، غسل إيده من الدم الناشف وطهرها وجدد الرباط تاني، بص على دراعه وشاف عين نرجس اللي هو راسمها. خرج من الحمام لقى نرجس قاعدة على الأرض وضامه رجليها لجسمها وبتعيط من غير صوت. قعد على الأرض قريب منها وفضل باصصلها بعدين قال: مفيش غير حل واحد بس عشان تخرجي من هنا. بصتله هي بإهتمام فقال بوجع: تقتليني! تريحيني من عذاب حُبك وتهربي وترجعي لحياتك وكإني شيئًا لم يكن. نرجس

بتبصله بقرف بعدين قالت: وأودي نفسي في داهية عشان واحد زيك مريض؟ ليث بوجع: مريض بحبك، مش سيكوباثي. نرجس وهي بتتعدل: هي فرقت؟ كل اللي بتعمله طريقك للسيكوباثية، خاطف واحدة بالإجبار وراسم عينيها على دراعك وبتحاول تلمسها زي الحيوان. قربلها ليث فقامت وقفت على رجليها. وقف هو كمان وقال بنبرة مبحوحة من البرد: أنا عمري ما فكرت أأذيكي، أنا بس مستحملتش فكرة إنك.. إنك لغيري؟ نرجس بتبص وراه وبترجع تبصله تاني، بصوت

تعبان قالت وهي بتقربله: وأكيد عاوزني ليك لوحدك أنا فاهمة دا. ليث بهزة راس: بالظبط، حاسة بيا؟ نرجس بتقربله وبتحضنه فنام هو على كتفها بمنتهى الثقة والحب. مسكت هي الفازة اللي وراه وراحت ضرباه على راسه جامد بيها وهي بتقول بغل: إنت بتحلم. وقع ليث وهو بيتألم وبينزف، فضلت تفتش في جيوبه لقت المفتاح راحت جريت وفتحت الباب، الدنيا مطرت مرة تانية وكانت بالليل.

سابت باب الشاليه مفتوح وبأقصى سرعة عندها جريت برا وكانت بتصوت وتطلب المساعدة بس المكان كان كله بحر، فضلت تبص حواليها بتدور على مخرج من المكان دا. وليث سايح في دمه في الشاليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...