الفصل 17 | من 27 فصل

رواية نرجسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
36
كلمة
2,448
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

دخل ماهر وعيلته للشقة، فجريت نرجس لشقة ليث تاني. دخلت على الأوضة، كانت واقفة عند عتبة الباب وليث كان ساند ظهره على السرير وبيشرب شوربة. بص ليث لنرجس وبعدين قال بصوت مبحوح: "حصل حاجة؟ نرجس بإرتجاف: "م... مولدة." ليث: "طب هقوم أنا أعملك حاجة دافية." قامت من على السرير من جنب ليث وراحت المطبخ. ليث بيمد إيده لنرجس وبيقول بصوت مبحوح: "تعالي، مالك؟ قعدت نرجس جمبه وهو بيشيل شعرها كله بيرجعه لورا عشان يشوف وشها. نرجس بحزن:

"ماهر جه عندنا ومعاه ورد وجاتوه." ليث وشه قلب وهو بيضيق عينه وبيقول: "ماهر مين؟ نرجس وهي بتعض ضوافر إيديها: "الظابط يا ليث اللي... ليث بمقاطعة: "وسعيلي كدة." نرجس برجاء: "إهدى عشان خاطري وخلينا نفكر، كمان إنت تعبان." ليث وهو بيمسكها من أكتافها: "محدش هياخدك مني، ماهر مبيحبكيش بيعمل كدة عشان ينتقم مني إنتي فاهمة! نرجس بصتله ببراءة: "مكنتش هوافق عليه في كل الأحوال يا ليث! حضنها ليث جامد وهو بيقول:

"محدش يقدر يقربلك أو يفكر فيكي حتى غيري، هخرجه من عند أبوكي عضمة متكسرة." نرجس وهي بتمسك أطراف قميصه: "عشان خاطري بلاش، كلم سيادة اللواء ييجي يكلم بابا." بعد ليث عنها وهو موطي راسه بضيق. نرجس رفعت راسه ناحيتها وقالت بدلع: "عشان خاطري أنا، يرضيك أضيع منك؟ ليث بسرعة: "أكيد مش هيحصل! إبتسمتله بكسوف. قام ليث بدوخة. نرجس بصدمة: "هتروح دلوقتي؟ ليث وهو بيقلع التيشيرت اللي فوق ظهر دراعه اللي راسم عليه عين نرجس وقال:

"لا هسيبك لحد ما تطلعيلي بعيل." ضحكت هي. دخلت أمه بتقول: "رايح فين يابني؟ ليث بتعب: "تعالي صالحيني على سيادة اللواء." امه بصت لنرجس بإستغراب. ف قال ليث وهو بيخبط على باب الدولاب: "يلا." لبس قميص ولف حوالين رقبته كوفيه سودا. بص لنرجس وقالها: "خليكي هنا إوعي تتحركي وترجعي الشقة، ولا أقولك تعالي معانا." راحوا لشقة سيادة اللواء، دخلتهم أم ليث لجوا وقفلت الباب.

خرج سيادة اللواء من المطبخ وهو ماسك طبق فيه جزر وخيار بياكل منه. بص بطرف عينه ل ليث ونرجس بعدين قال وهو باصص قدامه: "أهلاً يا نرجس إزيك يا بابا." نرجس بهدوء: "بخير يا عمو ربنا يخليك." والدة ليث: "طب ما أنا عاملة مكرونة بشاميل في الفرن، مأكلتش ليه منها؟ سيادة اللواء: "كنت مستنيكي بس إنتي مشغولة تقريباً مع ناس تانية." والدة ليث بعتاب: "إبنك واخد برد شديد وتعبان، وجاي يراضيك." سيادة اللواء وهو بياكل الجزرة:

"أنا معنديش ولاد أنا عقيم." مراته بعتاب: "وبعدين بقى في الكلام اللي مالوش لازمة دا، الواد جاي لحد عندك يستسمحك وأنا متوسطاله." سيادة اللواء رزع الطبق على الترابيزة اللي قدامه وهو بيقول: "يبقى هرميكي إنتي وهو في الشارع." ليث بصوت مبحوح: "أنا عارف إنك متضايق مني، وإني سببتلك مشاكل بس... قاطعه سيادة اللواء وقال:

"أنا مبخلفش غير رجالة عندهم مسؤولية تجاه تصرفاتهم وتجاه غيرهم، إنت كنقيب فترة شفاء وترجع شغلك تاني واجبك هنا تحافظ على الناس في العمارة مش تخطف بنتهم." نرجس بسرعة: "أنا متخطفتش يا أونكل أنا روحت معاه عشان... سيادة اللواء بتكشيرة: "عشان إيه؟ متقوليش بتحبيه لإني مش هصدق وهو شخصياً مش هيصدق، مقدر قولتي الكلام دا عشان تخرجيه من مصيبته بس مش حب." نرجس بلمعة عين: "يمكن كان في الأول كدة! بس دلوقتي...

مسكت إيد ليث وهي بتقربله. ليث بصلها وهي أقصر منه وسرح فيها. سيادة اللواء بنحنحة: "إحم.. بصلي يابني هنا أنا لسه مخلصتش كلامي! ليث لسه باصص لنرجس ومش مركز مع حد. سيادة اللواء بنبرة حادة: "إنت يابني!! ليث إنتبه وهو بيقول: "أيوة يا بابا." سيادة اللواء بقرف: "تُك بو، ما تُصلب طولك كدة وتمسك نفسك في إيه؟ والدة ليث جت تصلح الدنيا خربتها لما قالت:

"من فرحته بيها، دا متقدملها عريس دلوقتي وليث كان عاوزك تروح معاه عشان تتقدمولها." سيادة اللواء وقف بعصبية وزعق وقال: "يعني مش جاي يراضيني عشان أنا أبوه وفارق معاه وهو غلطان لا دا جاي مصلحة، عليا جثتي لو روحت معاكم وخليها تتخطب للراجل التاني أحسنلها." * بعد ساعة * سيادة اللواء واقف قدام شقة نرجس وهو وليث ووراهم أمه ونرجس. ليث بيبوس كتف أبوه. ف سيادة اللواء بيقول بقرف:

"أبعد كدة متبقاش ملزق، المهم أنا لما أتكلم جوة مش عاوز أسمع صوتك مش عاوزك تدخل في الحوار خالص، أما الزفت ماهر دة سيبهولي هروقه في الداخلية." إبتسمت نرجس وهي واقفة وراهم. فتح والد نرجس الباب وبصلهم بضيق بس عشان سيادة اللواء واقف مقدرش يطردهم. ليث حرك رقبته يمين وشمال بإنتصار. سيادة اللواء بهيبة: "ينفع ناخد من وقتك ساعة؟ ليث بتعديل: "نص ساعة." ابوه همسله وقاله: "مش قولتلك مش عاوز أسمع صوتك؟ هي ساعة بالظبط." والد نرجس:

"إتفضلوا." مسك سيادة اللواء إيد نرجس عشان يدخلها شقة ابوها من غير ما يضربها يعني في حمايته. دخلوا قعدوا في الصالون. سيادة اللواء قال لأبوها: "شوف، إحنا جايين الأول نصلح كل حاجة ح... والد نرجس بمقاطعة: "مفيش حاجة هتتصلح بعد اللي إبن سعادتك عمله." سيادة اللواء بحزم خلاهم يتنفضوا: "أنا لسه مخلصتش كلامي هنا!! رجع والد نرجس ظهره لورا وهو بيسمع. سيادة اللواء:

"بعترف بالفعل إن ليث غلط وإني تبرأت منه قدام الناس ولكن، من حبه في بنتك جه يسترضيني عشان نتقدملها رسمي عشان تبقى مراته! والد نرجس: "أسف بس جالها عريس من شوية وأنا وافقت." سيادة اللواء بملامح سخرية: "أه تقصد الواد ماهر؟ هو بلغ إمتى صحيح عشان يتقدم لواحدة؟ دا عيل حد يرمي بنته الرمية دي." نرجس حاطة إيديها على بوقها بتضحك وليث موطي راسه كاتم الضحكة. والد نرجس: "مينفعش الكلام دا يا سيادة اللواء." سيادة اللواء:

"هو إيه اللي مينفعش؟ عليا الطلاق دا عيل مالوش في شغل الرجالة، دا إحنا قابلينه في الداخلية واسطة." ليث عشان يكتم ضحكته شرب مياه ف بوظ الدنيا اكتر راح تفف المياه من الضحك. نرجس قامت جابتله علبة المناديل وهي مبينة سنانها من الضحك. سحب ليث كام واحدة وهو بيمسح بوقه وبيقول: "أسف." والد نرجس بصله من فوق لتحت. ف سيادة اللواء قاله:

"متبصليش بس خليك معايا كدة، الواد ماهر دا لو جه هنا تاني همشيه بنفسي، وشوف الشبكة والمهر وكل شيء يريحك إحنا سدادين، أي نعم ليث اللي هيدفع بس لو حاجة قصرت معاه أنا موجود برضو." ميل ليث على كتف ابوه وباسه تاني. ف ابوه حرك كتفه وهو بيقول: "يا أخي بقى كرمشتلي البدلة! والد نرجس: "على حسب رأي البنت." نرجس بسرعة: "أنا موافقة! سيادة اللواء وأم ليث وأمها ضحكوا بس أبوها بصلها بطرف عينه كدة. سيادة اللواء: "نقول مبروك؟

* في أمريكا * راميس وشرف كانوا في كارفور بيجيبوا حاجات قبل ما يروحوا المطار بالليل. راميس كانت قاعدة في العربية بتاعت كارفور اللي بيحطوا فيها المشتريات. شرف كان ماسكها وكل شوية يوديها ناحية رفوف شوكولاتة ويقولها: "لو قولتلك قدامك ربع ساعة وكل اللي هتجيبيه في العربية هدفع أنا ثمنه، هتجيبي إيه؟ راميس بصتله وهي قاعدة وقالت: "متأكد؟ هخرب بيتك." شرف: "عيب عليكي الجيب عمران، المهم هتجيبي إيه؟

قعدت راميس على ركبها في عربية التسوق وهي بتنقي حاجات من الرف بسرعة وبتحطها في العربانة بعدين تصرخ وتقوله: "وديني على قسم الشيبس." مشي بيها جامد وهي ماسكة أطراف العربية بإيديها عشان متوقعش وعمالة تضحك. وكل ما يوديها على رف تفضل تعبي في حاجات. في الآخر بص على ساعته وهو بيقول: "time's up! * الوقت خلص * راميس بتمثيل: "بس إستنى يا عمو حزومبل." * بتقلد سعاد حسني * شرف بتخين صوته: "اليوم خلص." راميس بلوية بوز:

"كنت عاوزة عصير كمان." شرف بصلها وقال: "ما تدفعيه إنتي العصير دا أنا جايبلك حاجات تعدي ال 300 دولار." راميس برفعة حاجب: "وتسيب الأنسة اللي معاك هي اللي تدفع؟ تؤ تؤ أخلاق أمريكا غيرتك خالص." هرش في دقنه وقال: "لا وجهة نظر برضو، خلاص يلا بينا على ثلاجة العصير." مشي بعربية التسوق وراميس فيها سريع. راح رافع رجله على العربية عشان يتمرجح معاها. * قسم السيريالز * راميس كانت بتحاول توقف على صوابع رجليها عشان توصل لعلبة فوق.

شرف بعرض: "بصي أنا هقعد على ركبي ف تطلعي تقعدي فوق كتافي وتجيبيه وبعدها أنزلك." راميس بقلق: "لا أخاف أقع." شرف بإبتسامة: "متخافيش والله هاخد بالي." قعد على ركبه وطلعت راميس قعدت على كتافه. فجأة قام وقف راحت مصوته. شرف: "شش إيه يا بنتي ما أنا ماسكك أهو يلا هاتيه بسرعة." راميس وهي قاعدة على كتف شرف ماسكة العلبة عنه تقرأ المكتوب عليها. شرف: "بتعملي إيه كل دة كتافي ورمت!! راميس ببرود:

"بقرأ تاريخ الصلاحية وطريقة الاستخدام." شرف بعصبية: "وحياة خالتك؟ ضربته راميس على راسه بالعلبة وهي بتقول: "إيه قلة الادب دي؟ أنا براحتي يا بابا! شرف: "براحتك طب والله لا أنزلك غصب! لسه هيوطي راحت راميس قالت بتعب: "آه دايخة هقع." شرف بقلق: "تماسكي بس لحد ما أنزلك." قعد على ركبه وهو بيوطي بالراحة وبيقولها: "إنتي كويسة؟ راميس وهي واقفة قدامه حاطة إيديها على راسها وبعدين فجأة شالت إيديها وضحكت وقالت:

"كنت بهزر عشان تنزلني بالراحة." * بتجري وهي بتضحك * شرف بغضب: "والله ما هسيبك." مسك عربية التسوق بتاعتهم ومشي وراها وهو بيقول: "ورااهاا." * في شقة والد نرجس * سيادة اللواء: "بس يا سيدي بعدها قولتله أنت بتعمل إيه؟ هتوقع على الورقة فعلاً؟ ما أنا مكنتش أعرف بقى هو جاي تبع مين." * خبط على إيده وهو بيقول *

"فجأة بقى لقينا سيادة وزير الداخلية بيتصل هاتفياً أيوة مشي الدنيا عشان الموكب الرئاسي وعشان سيادة الرئيس وبتاع تمام.. تمام وكله عدى على خير، بس أنا بعتب عليه لحد إنهاردة لإنه صعد الموضوع لفوق كدة." والد نرجس: "الحقيقة هو غلطان بس موقف سيادتك كان صحيح." نرجس مالت على ليث وهي بتقول: "هو كدة اتصالحوا صح؟ ليث بهمس: "مش مهم أي حاجة، المهم إني جيت أخدك بالحلال." جت والدة نرجس وهي بتتقدملهم رز بلبن. سيادة اللواء

وهو حاطط إيده على معدته: "لا دة كفاية الجاتوه، بس المحل بتاع الجاتوه اللي إنتوا جايبين منه مش قد كدة أنا بتعامل مع واحد حلو جداً وحاجته طازة." والد نرجس: "لا والله دا العريس اللي كان هنا هو اللي جايبه." سيادة اللواء قال: "سبحان الله الجاتوه ملزق ومالوش طعم، متاكلوش منه معدتكم هتتعبكم أنا بكرة هبعتلكم علبة جاتوة فاخرة." نرجس وليث فطسانين ضحك. والدة نرجس: "طب دوق الرز بلبن يا سيادة اللواء." هو:

"والله ولا أقدر الحجة عاملة مكرونة بشاميل لسه مدوقتهاش، ما تتفضلوا معانا." والد نرجس بإبتسامة: "ألف هنا يا سيادة اللواء سبقناك." سيادة اللواء بجدية: "بكرة بإذن الله ناخدكم لأحسن محل ذهب وتجيبوا الشبكة اللي تعجبكم." ليث بتدخل: "حتى لو ألماس أنا موافق." سيادة اللواء: "متفتحش صدرك أوي كدة إنت داخل على أيام سودة." ليث بضحكة: "ماشي يا حج." سيادة اللواء: "نستأذن إحنا بقى، يلا سلام عليكم." راحت نرجس معاهم ل برا عشان توصله.

نرجس قبل ما ليث يدخل ورا أبوه وأمه قالت: "ليث! ليث بتعب ودوخة: "عيون ليث." جريت عليه وإتغلقت في رقبته من غير وعي منها. ف حضنها هو جامد ورفعها عن الأرض وقال: "عشان تعرفي إني أعمل أي حاجة عشان بس تكوني ملكي." نرجس دفنت راسها في رقبته وهو حاضنها ورافعها من على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...