أمهم لطمت: بتضربوا بعض عشان واحدة! ليث بغضب وهو بيرميه على الكنبة: ما ضاقتش الدنيا بيك عشان تبص لواحدة أخوك بيحبها. قام أخو ليث وهو بيعدل شعره لورا وبيقول: أخويا دا متجوز، يعني لو وقفت على شعر راسك مش هتبصلك، ومن قبل ما تتجوز وهي مش عاوزاك! رفع ليث إيده على أخوه اللي كان واقف ثابت. مسكت أمه إيده وهي بتقول: أقسم بالله لو حد مد إيده على التاني لأرميه برا بيتي!
خد ليث نفس عميق وهو بيبص لأخوه بغضب، وكذلك أخوه بيبصله بنفس النظرة. قبل خمس ساعات دخل ليث الحمام في أوضته وهو بياخد شاور وبيتخيل نرجس كالعادة. أما لمياء كانت واقفة في الصالة ماسكة راسها من الصداع والتعب، حاسة إنها كطبيبة مش قادرة تتحمل الضغط وإنها هي وليث محتاجين طبيب نفسي عشان الحب من طرف واحد بيوصلك للحالة دي. غمضت عينيها وصدرها ارتفع وهبط وهي بتاخد نفسها وبتتجه لأوضة النوم.
فتحت الدولاب وخرجت منشفة وفضلت قاعدة على السرير مستنية ليث يخلص. خرج ليث وهو بينشف شعره، بصلها بطرف عينه وقال: معايا فوطة، مش محتاج. لمياء بجدية ورسمية: محتاجين نشوف دكتور علاج طبيعي كويس، ليا صديق اسمه دكتور محسن هو... قاطعها ليث وقال: اتفقِ معاه وشوفي ميعاد الجلسات إمتى، أنا خارج. لمياء بصدمة: خارج فين؟ مينفعش يا ليث، لازم ترتاح شوية. ليث برفعة حاجب: هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه؟
لمياء بحزم: أه هقولك عشان دا واجبي ودوري. ليث وهو بيهز راسه بنظرة ضيق وعتاب قال: واجبك ودورك تورطيني في الجواز منك بإنك تقنعي أمي إن دا الحل الأمثل لعلاجي وتقنعيني إن بكدا نرجس هتكون ليا وهتتغير. رفع إيديه وصقف قدامها وقال: برافو يا دكتورة، ودلوقتي وسعي من قدام الدولاب عشان أغير هدومي. لمياء
وهي بتبعد قالت بنبرة عياط: انت حتى ملمستنيش، مش شايفني أصلاً فمش بلومك، بس بدل قعدتك في الحمام وانت بتغضب ربنا وبتتخيل واحدة بنت مش حلالك كان ممكن تاخد حقوقك الشرعية مني، حرام تتخيلها وهي مش ملكك، افهم دا، وكمان اللي عملته هيأثر على ركبتك وهيزود مشكلة العرج عندك، أنا متمنعتش عنك انت اللي حاطط حواجز. ليث بضيق: دي مش حواجز، قلبي وعينيا مش شايفين غير واحدة بس، وكله مش فاهم دا وبيلوم فيا!
لو سمحتي يا دكتورة أنا محتاج أخرج أغير جو، محتاج أقعد مع نفسي بعيد عن طيفها ولو لنص ساعة أشوف حل فيها.. وفيكي. غير هدومه فخرجت لمياء من الأوضة وقعدت على الكنبة بيأس وسابته يغير هدومه في الأوضة. في شقة نرجس هي قاعدة على ركبها قدام أبوها: عشان خاطري يا بابا وافق، أوعدك مش هتأخر، أوعدك. أبوها بضيق: بس يا بابا مفيش خروج، إحنا مش بتوع حفلات وسهر، بلاش كلام فاضي.
والدة نرجس: ما تقعدي تتفرجي معايا على فيلم السهرة، وهعملك فطير الجبنة اللي بتحبيه. نرجس بغضب: كل طلباتي مرفوضة كأن مفيش ثقة، معرفش ليه. والدها: طيب هتروحي بس لازم يكون معاكي حد.. كمان تقعدي ساعة وترجعي. نرجس بتناحة: حد زي مين؟ هو أنا صغيرة؟ والدها: طيب بس متعمليش التليفون صامت عشان نطمن عليكي، وهي ساعة بالظبط وتيجي. نطت نرجس من مكانها بسعادة وقالت: حاضر. دخلت أوضتها وبدأت تغير هدومها وتجهز.
خلصت وكان ليث بيسخن عربيته تحت، لقاها نزلت الشارع وبتشاور لتاكسي! نسي المشوار اللي كان رايحه وراح ورا التاكسي بعربيته. وصلت نرجس لمكان الحفلة على شط البحر ومكان مفتوح ناس جايبين نيران ومولعينها وحاجات يشربوها وأكل، ومزيكا أكيد. ليث من جوا عربيته: إزاي مفيش دوريات شرطة ولا حتى ظابط واحد يعدي يشوف الزفت دا! نرجس أول ما خلصت سلام على صحابها راحت ناحية واحد وحضنته جامد.
ليث كان ماسك دريكسيون العربية وبيوصلهم من ورا الإزاز بغضب شديد. قدام مطار القاهرة خرج بالشوز الأبيض بتاعه وهو ساحب شنطته وراه، كان لابس قميص أسود وبرنيطة سودا رجالي وبنطلون جينز. أول ما خرج من المطار لقى صاحبه واقف مستنيه، جري عليه وحضنه وهو بيقول: حمد الله على سلامتك يا شرف. شرف أخو ليث بإبتسامة: مكنتش راجع بس لولا الحفلة بتاعتي هنا.. الجو هنا معتدل عن برا.
صاحبه: لا هنا عيش براحتك يا باشا، انت بس عشان بقالك كتير منزلتش يابن الزوات. شرف وهو بينط فوق الكرسي في العربية وبيص على البنات اللي قدام المطار مستنيين أهلهم: عندك حق، عاوزين نشوف الليديز بتوع مصر.. بنات مصر.. ونتعرف عليهم بطريقة أوضح. ركب صاحبه جنبه وقال: بس خلي بالك لأحسن سيادة اللواء يسحب منك الرخص. شرف بسخرية: هنهزر؟
أنا مخرج عالمي يابني، اللي أبويا وليث عملوه في عشر سنين عملته أنا في سنتين، اطلع بينا على arabya's عشان جعان. صاحبه: أكيد أمك عملاك غدا وبتاع. شرف وهو بيخلع البرنيطة وبيظبط شعره الناعم: محدش يعرف إني جاي إنهاردة، محدش يعرف عن حفلتي هنا في مصر، العيلة دي لو خيبت ظنهم ومطلعتش ظابط ميهتموش بيك.. اطلع اطلع. ساق صاحبه العربية وهما بيتكلموا. على البحر / في حفلة نرجس
كانت بترقص مع الولد وليث عمال يغمض في عينه وحاطط إيده على تابلوه العربية اللي فيه سلاح مرخص. لقى الولد عمال يضايقها وهما بيرقصوا ف نزل مستحملش. سحب نرجس ووقفها وراه وهو بيقول بغضب مكتوم: اقفي انتي ورايا، هات بطاقتك يالا. الولد بسخرية: انت مصطبح ولا حكاية أمك إيه؟ ليث وهو بيفتح زرار قميصه قرب للولد ومسكه من
رقبته رزعه في الأرض وقال: معاك الملازم ليث الصفتي يا حيلة أمك، طلع بطاقتك كدا عشان هعمل معاكم أحلى واجب في القسم. نرجس بعصبية: انت مالك مراقبني ولا إيه؟ بعدين انت ظابط متقاعد ملكش كلمة علينا. ليث لف وبصلها بنظرة رعبتها بعدين قال: مفيش حد ليه كلمة عليكي غيري! تحبي نتصل بالسيد والدك ولا تقعدي ساكتة؟ جايب اخره. إرتعدت نرجس وسكتت. الواد اللي نايم على الأرض: انت كمان متقاعد وبتعمل فيا كدا، وديني لأطلع عين أمك.
خرج ليث السلاح المرخص اللي خده من التابلوه وصوبه على الولد. الناس بدأت تصرخ راحت نرجس مسكت دراعه وهي بتعيط وقالت: عشان خاطري كفاية، هروح معاك بس كفاية قلبي هيوقف. بصلها ليث وإيده اللي فيها السلاح كانت بتترعش عشان شافها بتعيط ف قالها: طب اسبقيني على العربية. في نفس الوقت وصلت عربية صاحب شرف ونزلوا منها عشان المطعم على البحر. صاحب شرف: شكل هنا في حفلة والشرطة ظبطتهم، بقولك يا معلم هو مش اللي هناك دا أخوك ليث؟
شرف دقق من بعيد وشعره بيطير من الهوا وهو بيقول: أه هو! كنت بشوف صوره على الفيس. صاحبه: مبتتكلموش خالص كدا؟ طب إيه اللي عامله دا منيم الواد ع الأرض. شرف وهو بيبص لبعيد: ومين اللي معاه دي؟ قرب منهم وهو حاطط إيديه في جيب الجينز وماشي لحد ما قال بطريقة مسرحية: winner winner chicken dinner. رفع الليث السلاح في وشه ف قرب شرف وحط راسه على طرف السلاح وهو مبتسم وبيقول: استقبال هايل منك، مُرخص السلاح دا يا برو؟ ليث وهو بيخلع
نظارته المغيمة قال بصدمة: شرف! شرف وهو بيتعدل وإيده ورا ضهره: exactly! بس ليه خربت الحفلة؟ كانت شكلها حلوة، مش هتبطل صرامة أبوك سيادة اللوا. نرجس بإستغراب: هو.. هو انت أخو ليث؟ مد شرف إيده ليها ف مدت إيدها، مسك إيديها ورفعها لشفايفه وباسها وهو بيقول بإبتسامة ساحرة وشعره الناعم بيطير حواليه: بالظبط! ليث بغضب وهو بيمسك دراع شرف ومبرق: اركب العربية عشان إحنا التلاتة هنروح! شرف بيبص لنرجس وبيقول: الحلوة ساكنة في منطقتنا؟
ليث بدون وعي بيضغط على إيد شرف جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!