رجع أسر وهنا بعد يوم طويل جداً. استلقوا على السرير من شدة التعب. أسر قرب منها وابتسم وقال: "تحبي تتعاقبي؟ هنا بعدم فهم: "أسر، أنت مش طبيعي النهاردة صح؟ أسر: "صح... خدي اشربي كولا زيرو شوجر عشان القعدة شكلها هتحلو." وغمز لها. هنا: "لا، مش بحبها." اقترب أسر منها بخبث وقال: "اممم، لو تخيلنا نفس المشهد والكولا دي مكان اللبن، وأنتي رافضتي زي ليليان، وأنا زين، يبقى تتعاقبي." وضحك بصوت عالي. هنا: "أسر، أنت واثق إنك طبيعي؟
أنا ليه حاسة إنك مختلف؟ أسر قرب أكتر: "مش أنتي بتحبي العقاب ده؟ هنا بتوتر: "مين قالك... ا... ا... قصدي لأ." أسر ابتسم: "العصفورة قالتلي." ولسه هيقرب منها أكتر، بس هي جريت على الڤراندة. وفجأة سمعت أصوات رصاص كتيرة وضربات متتالية. هنا غمضت عينيها وقعدت على الأرض. اتكورت حوالين نفسها وحطت إيديها على ودانها وبقت في حالة رعب وخوف. أسر بص لها بدهشة وقال: "هنا، أنتي كويسة؟ مالك؟ هنا: "أسر... اممم، شكله مقلب صح؟
هنا مازالت مغمضة ومرعوبة من أصوات الرصاص. أسر هزها من كتفها وقال: "هنا، هنا، إيه حصل لك؟ هنا برعب: "بابااااا... عايزة بابا." وبدأت تعيط. أسر مسكها، قومها وحضنها: "مالك؟ فهميني." وبعدين انتبه لأصوات الرصاص ولسة هيبعد هنا عشان يعرف إيه اللي بيحصل. مسكت هنا في التي شيرت بتاعه جامد وقالت له: "لأ، متسبنيش لوحدي." أسر: "أنا معاكي، اهدي." *** في حتة مقطوعة عند البحر.
كمال يستلم الصفقة، وفجأة ينهال عليه الرصاص زي المطر، وطلقة تصيب كمال في قلبه. كمال: "آآآآآه." دخلت الشرطة بسرعة، اللي هي كانت جاية بأمر من المخابرات لأنهم شكوا في جماعة مجهولين الهوية دخلوا شرم فجر اليوم اللي هما فيه. لذلك الشرطة كانت بتراقب الجماعة دول واكتشفوا إنهم مافيا كبيرة كانوا جايين يسرقوا صفقة الأدوية بتاعة كمال السعدني. لفظ السعدني أنفاسه الأخيرة ومات.
والشرطة قدرت تمسك اتنين من المافيا والباقي هرب. وشحنة الأدوية اتحفظت الشرطة عليها عشان يسلموها بصفة رسمية لورثة كمال السعدني. *** هنا مازالت في حالة رعب، وبقت زي طفلة ماسكة في أبوها وخايفة يسيبها ويمشي. شالها أسر وهي لسه متمسكة بيه وراحوا على السرير ونامت في حضنه. وبعد ما اتأكد أسر إنها نامت، كلم أحمد أخو هنا عشان يعرف سبب خوف هنا من أصوات الرصاص. أحمد بنوم: "الو." ونام تاني. أسر: "الو، الو، أحمد، أنت سامعني؟
أحمد: "أيوا يا فندم، أيوا... دخل العميل اللي بعده. رقم حساب ١٢٣٣٥٩٥٩٨٠٠٤٥." أسر ضحك: "دا الهبل شكله وراثة في العيلة." قفل ورن تاني. أحمد: "الو؟ أسر؟ خير؟ أسر: "أخيراً فوقت... قلقتك صح؟ أحمد: "لأ، خد راحتك. ما حصلش حاجة. هنا كويسة." أسر: "أحمد، هي هنا بتخاف من أصوات الرصاص ليه بالطريقة دي؟ أحمد: "إيه؟ رصاص؟ دي بتترعب منه بسبب حادثة حصلت لها وهي صغيرة." أسر باهتمام: "احكيلي إيه اللي حصل."
أحمد: "هنا كان عندها خمس سنين... في يوم شبطت في بابا وكان رايح البنك، فـ أخدها. ومن حظها حصل سطو على البنك في اليوم دا. وناس كتير اتأذت وناس ماتت. وأخدوا هنا ضمن الرهائن. ومن يومها واتعقدت وفضلت فترة فاقدة الكلام. عشان كده بابا من يومها بيعاملها معاملة خاصة ومش بيزعلها أبداً. وكمان هو علمها تحدف طماطم وبيض على الناس، ههههه." أسر اتضايق لما اتخيل اللي حصل لها: "شكراً يا أحمد، وسوري عشان صحيتك."
أحمد: "لأ، ولا يهمك. تصبح على خير." أسر قفل وباس جبين هنا وقال: "اممم، مجنونة وهبلة وفقر، ونضيف عليهم معقدة. بس بجد خطفتي قلبي في كام يوم. وحاسس إني بعشقك من زمان جداً." أسر افتكر أصوات الرصاص: "يا ترى فيه إيه؟ *** في الصبح. صافي بتفطر كالعادة. فجأة دخل البواب ومعاه شنط. جيجي دخلت بسرعة جريت على صافي حضنتها. صافي: "وحشتيني يا بيبي، ليه التأخير دا كله؟
جيجي بغل: "كنت بحاول أنسى اللي عمله ابن جوزك فيا. بقى بعد ما النادي كله عارف إني خطيبته يعمل كده؟ أنا مش قادرة أبص في وش حد ولا عايزة أسمع تريقتهم عليا." صافي: "محدش يقدر يتريق عليكي يا قلبي. واللي يسألك قوليله إنك أنتي اللي سبتي أسر مش هو." جيجي: "مش هيصدقوا، عشان عارفين إني هاموت عليه." ياسمين نزلت من أوضتها وقالت بحزن: "إزيك يا جيجي؟ شادي قبل ما ياسمين تقعد،
مسك إيدها وقال: "عازمك على الفطار." وجرها وراه وكان ماشي بسرعة. *** أسر عرف إن كمال مات بسبب الصفقة. كان بيفكر: "ياااه، يعني كان ممكن أكون أنا أو بابا مكان كمال دلوقتي. يعني هنا طلعت ملاكي الحارس، واللي عملته دا كان خير ليا فعلاً. ربنا قال (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم) هنا صحيت، بصت لأسر اللي كان صاحي وبيفكر. هنا وهي بتبعد عن حضنه: "صباح الخير." أسر باس جبينها: "صباح الفل. كويسة دلوقتي؟
هنا افتكرت الرصاص: "أسر، هو إيه اللي حصل امبارح؟ أسر: "مافيش يا حبيبتي، ريحي نفسك أنتي بس." هنا ابتسمت وقالت بصوت واطي: "حبيبتي." أسر ضمها بحنان: "أيوا حبيبتي ومراتي المجنونة الجميلة." وهمس في ودنها "الفقر" وضحك. هنا ضربته: "أهو، أنت اللي فقر." أسر وهو بيقوم: "أنا فقر، ماااشي. كنت عاملك مفاجأة بس خلاص، انسى." هنا قامت بسرعة وحضنت دراعه: "لأ، والنبي يا بيه، أوعى تلغي المفاجأة. أنا بحب المفاجأت."
أسر ابتسم: "متجوز متسولة، ربنا يعنّي. يلا نجهز عشان هاخدك على مكاني المفضل." هنا: "فين؟ *** في مطعم. ياسمين: "أنت بتعمل معايا كده ليه يا شادي؟ أنا ما أستاهلش منك كده. ديماً كنت بجرحك في كلامي." شادي: "عارف إنك ما تستهليش، بس حبي ليكي يستاهل. أدي له فرصة تانية. بس كنت حابب أعرف هو معتز عمل معاكي إيه وليه انفصلتوا؟ دا حتى من يومها مش بيجي الشركة."
ياسمين: "كل اللي أقدر أقوله إنه طلع عندك حق في كل كلمة كنت بتقولها عنه. أنا آسفة يا شادي." ولسة هتقوم، مسك إيدها. شادي: "ما فطرتيش؟ اقعدي." ياسمين: "لأ، هامشي." شادي بعصبية: "لسة عنيدة زي ما أنتي. قلت اقعدي." ياسمين دموعها نزلت: "أنت بقيت بتكرهني يا شادي، عشان كده بتتعصب عليا، صح؟
شادي بيحاول يبقى هادي: "ياسمين، ياريت كنت أقدر أكرهك، كنت عملتها من زمان. بس أنا مش شايف غيرك حبيبتي. يمكن ماكنتش باهتم بيكي أو أقولك كلام حلو زي معتز دا، لأني بخاف عليكي وكنت شايل كل مشاعري لما تبقي مراتي وحلالي. بس أنتي اتسرعتي ولازم تستحملي العقاب. واشكريني لأني ماعرفتش أسر حاجة زي دي لغاية دلوقتي، أنتي عارفة هو بيكره معتز قد إيه." ياسمين ابتسمت بحزن: "وأنا موافقة إنك تعاقبني لأني ماسمعتش كلامك يا ابن عمي."
شادي ابتسم برضا: "دي أول مرة تقولي يا ابن عمي." ياسمين ابتسمت بخجل. *** أسر رابط لهنا قماشة على عينيها وماسك إيدها وبيوجها. هنا: "لسة قدامنا كتير؟ أسر: "لأ، وصلنا." وشال الرباط من على عينيها. لقيت شاليه صغير في حتة معزولة عند البحر، شكله بدائي جداً، مصنوع من أغصان الشجر. هنا بدهشة: "هو دا مكانك المفضل؟ أسر: "وهيبقى مكانك المفضل أنتي كمان." وغمز لها. بعد فترة.
أسر مستلقي على الرمل وهنا جنبه. وفجأة سحب غصن شجرة من اللي مصنوع منهم الشاليه، ولفه على شكل خاتم. ومسك إيد هنا لبسها الغصن وقال لها: "بحبك." هنا حست إنها أول مرة تسمع الكلمة دي منه، رغم إنه قالها قبل كده بس ماكنتش طالعة من قلبه. (وما الحب إلا التقاء قلبين يسمع أحدهم صوت الآخر.. وما الحب إلا مشاعر صادقة تخرج من سهام تبدأ بقلبك وتنتهي بقلبي فيتحد القلبان ويصبحا كتلة واحدة.) هنا وعينيها في الأرض: "وأنا كمان بحبك."
أسر شالها وهمس في ودنها: "أنتي جربتي عقاب زين صح؟ إيه رأيك تجربي عقاب أسر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!