دلف يونس إلى المنزل، ولكن لم يكن وحده. كانت معه فتاة جميلة تمسك بيديه. يونس: اعرفكم سالي، مراتي. صُدم الجميع مما قاله. نسمة تصنمت، لا تعي أي شيء. فجأة، هدم كل شيء في لحظة. الجد: كسرت كلامي يا ابن حازم؟ تقدمت سالي ويونس من الجد، وأردف يونس:
يونس: يا جدي، أنا بحب سالي، وأنت مقدرش أتخيل نفسي مع حد تاني غيرها. مش عشان هي بسيطة يبقى هي طمعانة فيا يا جدي. مش لازم اللي حصل لأبويا زمان يحصلي. كل شيء نصيب، وأنا عارف سالي. ليه حضرتك مش مدي لنفسك فرصة تعرفها كويس؟ الجد: امشي من وشي، مش عايز أشوفك. حزن يونس وأمسك بيد سالي. شددت هي على يديه كأنها تدعمه. وكاد أن يمشي، ولكن نسمة قامت من هذه الدوامة وهي تقول: نسمة: استني يا يونس.
نسمة: ليه يا جدي تكسر قلبه وقلبها وقلبي؟ ليه تجبره على واحدة هو مش بيحبها؟ قبل ما أحب يونس، فهو ابن عمي، يعني أتمنى له الخير. وهو سعيد معاها هي، ليه تجبره عليا؟ الجد: مقدرتش أشوفك وأنتِ بتتألمي كل يوم، وأنتِ بتحبيه وهو مش حاسس بيكي. نسمة: كان أرحم ليا الأول يا جدي. حضرتك باللي عملته حرقتني، خليتني مليش أي قيمة. أنا مش هزعل، إذا كان يونس سعيد، فأنا كمان هبقى سعيدة. تقدمت من يونس وسالي وقالت:
نسمة: أنا فرحانة ليكم، طالما بتحبوا بعض. أوعوا تتخلوا عن بعض. أنا مش زعلانة، أنا متأكدة إن اللي حصل خير. لو يونس وسالي مشوا يا جدي، أنا كمان همشي. الجد: أنتِ بتقولي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ جاهدت كي لا تزرف الدموع وقالت بقوة: نسمة: أيوه يا جدي. الجد: ده هيسعدك؟ نسمة: أيوه يا جدي. الجد: تمام يا نسمة، إذا كان كده، ماشي. فرحك يا يونس يوم الجمعة الجاية على سالي. يونس بفرحة: بجد يا جدي؟
الجد: أيوه، بس مش لوحدك. نسمة هتتجوز ريان الأحمدي. نسمة بصدمة: مستحيل! لا يا جدي، إلا ريان. الجد: خلص الكلام. كتب كتابك على ريان ابن خالك يوم الجمعة. وجهزي نفسك عشان نروح البلد. نسمة: يا جدي، بالله عليك إلا ريان. مش هنقدر نتفاهم أنا وهو. لا، ريان عصبي جداً وبيكرهني، مش بيطيق ليا كلمة. وبعدين، مش هيتقبلني يا جدي. ومرات خالي بتكرهني، وفي الرايحة والجاية هتسمعني كلام زي السم. محدش هيتقبلني هناك يا جدي.
الجد: أنا قلت كلمتي وخلاص. انتهينا. جرت نسمة على غرفتها، وتبعتها مي، أختها، كي تهدئها. تبكي، لا، ريان! من المستحيل! فكفي هيئته التي ترعبها. سالي بتوتر: م. م. ممكن أروح أشوفها؟ ردت عليها والدة نسمة وقالت: والدة نسمة: اطلعي يا بنتي، أنتِ دلوقتي من العيلة. سالي بابتسامة: شكراً يا طنط. يونس: استني، أنا هاجي معاكي. أومأت له وذهبوا باتجاه غرفتها. ودقوا الباب، فسمعوا صوت مي يسمح لهم بالدخول. اقتربت سالي من نسمة ووضعت
يديها على كتفيها وقالت: سالي: أنا آسفة. نسمة: بتعتذري ليه؟ أنتِ ملكيش ذنب. أنا اللي اتفرضت على يونس. لو كنت أعرف إنه بيحبك، كنت هرفض. لكن جدي قالي حاجة غير دي. صدقيني، أنا فرحانة ليكم ومش زعلانة. حزن يونس من نفسه عندما تذكر كيف كان يعاملها، بينما هي الآن من كانت السبب أن جده يرضى بزواجه بمن يحب. يونس: أنا آسف يا نسمة على كل حاجة، على معاملتي، على... قاطعته نسمة وقالت:
نسمة: متقولش حاجة يا يونس. معاملتك كانت طبيعية، مين هيبص لواحدة زيي؟ سالي: متقوليش كده يا نسمة، أنتِ جميلة. كفاية اللي عملتيه عشانا أنا ويونس. يونس: أنا هكلم جدي وأحاول أقنعه إنه ميجوزكيش ريان. نسمة: بجد؟ بالله عليك يا يونس أقنعه. يونس: حاضر، هعمل ما بوسعي. أنتِ مسامحاني؟ نسمة: أنت كنت بارد أه ورخم وقليل الأدب، بس اتس أوكاي بيس، يعني. أنا مش زعلانة. إحنا إخوات، إخوات. سالي: أنتِ طيبة أوي يا نسمة.
نسمة: ده أنتِ اللي قمر والله. يونس: شكراً يا نسمة. نسمة: عيب يا أسطا، إحنا أهل، بس يلا، طرقنا، وحاول تخلي جدك ميجوزنيس دراكولا ده. يونس: حاضر. انتهى اليوم وجاء الليل، وكانت هي تجلس في الشرفة تنظر للسماء، ومسحت دموعها التي خانتها ونزلت. وقالت: نسمة: لو كان خيراً، لبقى. ابتسمت برضا، ثم صلت ودعت ربها بأن يكون القادم خير، ثم نامت براحة.
مر يومان، وما زال يونس يقنع جده بعدم زواج نسمة من ريان، ولكن دون جدوى. وأخبر نسمة، فيأست. وصلت استخارة ودعت ربها وسلمت أمرها له، ورضت بالمكتوب. واليوم هو تحديد مصيرها مع هذا المدعو ريان. الأم: يلا يا نسمة، العربيات مستنية، مش عايزين نتأخر. نسمة بحزن: حاضر يا ماما. الأم: معلش يا بنتي، قدرك. نسمة: الحمد الله. نادت عليهم مي وقالت: مي: يلا، جدو بيستعجلنا.
أومأوا لها واتجهت لمصيرها. وصلوا بعد وقت ونزلوا من السيارات، ووجدوا الناس تركض بزعر. نسمة باستغراب: هو في إيه؟ مال الناس بتجري كده ليه؟ أوقف الجد أحد من الراكضين وقال: الجد: في إيه وبتجروا كده ليه؟ الرجل بزعر: العمده ريان ماسك واحد حاول يدخل دارهم ويسرق، وماسكه هناك. وربنا معاه بقى. وهربل الرجل من أمامه. صدمت نسمة مما سمعت وتوقعت مصيرها الآن. نسمة: اترحموا عليا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!