ريان: أيييي طب اهدي اهدي أنا جاي حالا. نسمة: حصل إيه يا ريان؟ ريان: مها طليقها جاب رجّالته وجاي ياخد ابنه بالغصب، وهي هربت منه في آخر لحظة. ودلوقتي هي في شارع... ومرعوبة، لا يوصلها. وأنا لازم أروح دلوقتي. نسمة: أنا هاجي معاك، مش هسيبك. ده مجرم وممكن يعمل فيك أي حاجة. ريان: تيجي معايا فين؟ مش هينفع. المكان خطر، وكمان انتي كده بتبوظي كل اللي بنعمله يا نسمة. مينفعش. نسمة: يتحرق بس أنا مش هسيبك. مش هقعد هنا على أعصابي.
ريان بعصبية: اسمعي الكلام يا نسمة. تيجي فين؟ هحامي فيكي يعني؟ نسمة بعند: قولت مش هسيبك. نفخ بضيق ثم قال: قدامي قدامي. أنا عارفك لما تعندي. يلا مفيش وقت. نسمة: طب والولد؟ ريان: هاتيه. هوديه لحد أعرفه عشان مضمنش أسيبه هنا. ممكن اللي بعته يكون حد من اللي هنا بيشتغل لحساب اللي بعته، وممكن يكون مراقب كل اللي بنعمله ويروح يقول للي بعته ويأخذ الولد. وأنا مش مستعد. الولد ده هو اللي هيعرفنا كل حاجة. يلا بسرعة هاتيه وحصّليني.
خرجوا بهدوء من المنزل حتى لا يراهم أحد وينكشف كل شيء. ذهب ريان لرجل كان صديق والده وأمّنه على الطفل حتى عودته. ثم قام باتصال بصديقه حتى يجلب القوات حتى يقبضون عليه. بينما اتجه هو ونسمة إلى الشارع التي أخبرته به مها. بعد بضع وقت وصلوا إلى المكان، ووجدوا مها تقف بخوف تتلفت حولها وتخبئ وجهها. اقتربوا منها، فأردف ريان وقال: مها. التفتت بزعر وعلى وجهها الخوف، وعندما وجدته ريان هدأت.
وقالت: ريان الحقني، الحيوان هياخد ابني ويقتلني. ريان: اهدي، كل حاجة هتبقى كويسة. مها: زمانه بيدور عليا دلوقتي ومش هيسكت إلا لما يلاقيني. ريان: هينتهي كل ده دلوقتي. اهدي. فجأة جاءت سيارات والتفت حولهم. ترجل معتز من السيارة واقترب منهم وقال: بتهربي مني يا مها؟ تمسكت مها بخوف بنسمة التي تقف بجانبها واحتضنت طفلها. ريان: مالكش كلام معاها، كلامك معايا أنا. قسماً بالله يا معتز نهايتك هتبقى النهارده.
معتز: ثقتك في نفسك هتوديك في داهية يا ريان. متقفش في وشي عشان انت عارف اللي ممكن أعمله. ريان: هتعمل إيه يعني؟ هتقتلني؟ ما أنت متعود. معتز: أنا مش فاضي للكلام ده. اقترب من مها، تشبثت بنسمة التي تقف بجانبها وكاد أن يجذبها، إلا أن نسمة جذبتها وراء ظهرها. وقالت: لو قربت منها متلومش إلا نفسك، فاهم؟ معتز بسخرية: على آخر الزمن واحدة ست هتقف في وشي؟ هتعملي إيه يعني؟ غضبت نسمة منه، وفي لمح البصر
أعطته كف صدح صوته بالمكان: هعمل كده عشان تحترم نفسك. غضب معتز ورفع يديه كي يضربها، فاخفت وجهها، ولكن سمعت صوت ريان الذي وقف أمامها وأمسك يديه بعصبية وقال: لااا دي هبة منك باين. وبدون سابق إنذار لكمه بقوة وظل يضرب به. تقدم رجاله منه حتى يبعدوا ريان عنه، ولكن ريان أخذ المسدس الذي كان مع معتز ووجهه ناحية رأسه وقال: اللي هيقرب منكم هفجر دماغه. أمر معتز رجاله أن يخفضوا أسلحتهم واستجابوا له.
معتز: صدقني يا ريان اللي بتعمله مش هيعدي على خير. ريان: آه ما إحنا هنشوف دلوقتي. دقائق وكانت سيارات الشرطة بكل مكان. اقترب صديق ريان وقال: اتأخرت. ريان: في الوقت بالظبط. عمرو: تلميذك يا باشا. ريان: يلا خود ميمو عشان هنضيفه أوي. عمرو: ده من دواعي سروري. نادى عمرو على العساكر، فأمسكوا رجاله ووضعوا بيديهم الكلبشات واتجهوا لسيارة الشرطة، وأمسك عمرو ومعتز وكلبشه ودفعه لسيارة الشرطة.
ريان: هبقى أجيب لك عيش وحلاوة ولا خسارة فيك. يلا في ستين داهية. صرخ معتز وهو في سيارة الشرطة وقال: والله ما هسيبك يا ريان، وما هسيبك. ذهبت مها باتجاه السيارة وقالت: أنا عايرة أديك هدية. رفعت يديها وضربته كف وبصقت في وجهه. معتز بغضب: يابنت الـ... ضربه عمرو وقال: اخرس بقا. صعد عمرو لسيارة الشرطة وانطلق لقسم الشرطة وسط ابتسامة ريان ومها ونسمة.
مها براحة: الحمد لله، شكرا أوي يا ريان. لولاك مكنتش خلصت منه. لو مكنتش جيتلك كنت زماني ميتة. فلاش باك. ريان بتفاجئ: انتي؟ مها: أنا محتاجة مساعدتك يا ريان. أنا في مصيبة. ريان: طب خشّي. دلفت مها للداخل. ونزلت نسمة لأسفل وقالت: مين يا ريان؟ ثم نظرت للجاثمة ونظرت لزوجها وقالت: مين دي؟ أجابتها مها وقالت: أنا مها. كان بابا صاحب بابا ريان وكنا نعرف بعض وهو زي أخويا. وكنت محتاجة منه خدمة. ذهبت نسمة وجلست بجانبه
وشبكت يديها بيده وقالت: قولي يا حبيبتي، إحنا سامعينك. ابتسمت مها على غيرتها، وابتسم ريان عليها أيضاً وتمسك بيدها أكثر. أردف ريان وقال: أمري يا مها.
مها: الأمر لله. أنا جايلك وأنا مكسوفة والله. طلع عندك حق في اللي قولته في معتز الحيوان. بعد جوازنا بشهرين ظهر على حقيقته وبقى بيضربني، وعرفت بشغله المشبوه وكنت رايحة أبلغ. هددني بأهلي وكان هيقتلني. عشت في عذاب معاه طول السنين دي وأنا متحملة عشان خاطر ابننا. بعدها مقدرتش أستحمل، خلّعته وهربت منه وروحت عند أهلي. فضل يدور عليا شهر وأنا خفت ليعمل في أهلي حاجة. ملقيتش غيرك ألجأ ليه عشان تنقذني منه. أنا آسفة إني كذبتك يا ريان وقولتلك إنك غيران منه ومش بترضي الخير لحد وطردتك. أنا بجد آسفة.
ريان: متقوليش حاجة. أنا مقدر إن حبك ليه كان أعمى. خلاص اللي فات مات. دلوقتي انتي هتروحي تقعدي عند أهلك وأنا هتصرف. خلاص اليومين دول ولو حصل أي حاجة كلميني على طول. ريان: انتي عرفتي منين إني موجود هنا؟ مها: رنيت على مامتك عشان أسلم عليها وسألتها عليك وقالت إنك هنا، فجيت. ريان: ماشي يا مها. لو احتجتي أي حاجة أنا موجود.
مها بامتنان: متشكرة أوي يا ريان. مش عارفة أقولك إيه. شكرا جداً. أنا همشي دلوقتي عشان مضمنش رجّالته في كل مكان. واه مبروك. ريان ونسمة: الله يبارك فيكي يا رب. مها: عن إذنكم. عودة للوقت الحالي. ريان: حصل خير خلاص معتز انتهى. تقدري تعيشي انتي وابنك وانتي مطمنة. مها: شكرا تاني بجد يا ريان. وانتي كمان يا نسمة شكرا أوي. نسمة: العفو يا حبيبتي متقوليش كده. نظرت إليهم بإمتنان ثم ذهبوا من المكان ليعودوا.
عاد ريان ونسمة واتجهوا لبيت الرجل وشكروه وأخذوا الطفل. بعد قليل وصلوا أمام المنزل ووقف ريان قليلاً. ثم أردف للطفل وقال: قولي يا حبيبي مين اللي قالك كده؟ كان يظهر على وجه الطفل الخوف، وتذكر رسالة راندا على الهاتف التي أعطته إياه لتخبره ماذا يفعل. كلما تذكر كلماتها ينتفض جسده. كانت تسأله عن ماحدث عندما رأوه، فأخبرها ماحدث بين ريان ونسمة وشجارهم،
فاردفت هي بعدها وقالت: عارف يلا لو نطقت بكلمة معتش هتشوف أمك. الجهاز اللي ركبته ليك وديته فين؟ كانت إجابة الطفل عليها أنه وقع منه ولا يعلم أين اختفى. فأجابته وقالت: أنا حذرتك، فاااهم. كان الطفل يقرأ رسائلها مراراً وتكراراً ويرتعد، وحمد الله أنه وقع منه، فهو نسي تماماً موضوع هذا الجهاز، فحمد الله أنه لم يكن معه، وإلا كانت علمت أنه كاد أن يخبرهم بكل شيء ولن يستطيع أن يرى أمه مجدداً. تابع ريان ونسمة شرود الطفل، فأخرجته
نسمة من شروده وقالت: مالك يا حبيبي؟ الطفل بتعلثم: م.. مفيش. بس أنا مش هقولكم حاجة. وأكمل ببكاء: هي هتأذي ماما. أنا مش هقولكم حاجة. ربطت نسمة على كتف الطفل وقالت: طب اهدي يا حبيبي. لو قلت لنا مين، صدقني هنحمي ماما. هز الطفل رأسه برفض تام، فنظرت نسمة لريان بيأس، فطمأنها بنظراته. فأردف للطفل وقال: خلاص يا حبيبي مش عايزين نعرف. بس ماما هتبقى في خطر أكبر لو مقولتلناش.
خاف الطفل أكثر على أمه، ولكنه تذكر أنها قالت لو أخبرهم ستؤذيه، وإذا لا لن يحدث لها شيء، فقال: لا. مش هيحصلها حاجة. هي قالت لو متكلمتش هتبقى بخير. ريان: هي امممم. طيب ماشي. يلا عشان ندخل. دلف ثلاثتهم للداخل، وكادت نسمة أن تردف بشيء لريان إلا أنها استمعت لصوت خلفها يقول: نسمة وحشتينيييي. أي موحشتكيش؟ ده إحنا حتى بينا عشرة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!