تسير وهي تبحث في حقيبتها على الفون لكنها اتصدمت بأحدهم تحدثت نسمة بإحراج: أسفه أسفه جدا مأخدتش بالي قابلتها ابتسامة سهير العذبة: مافيش مشكلة، دانا حظي حلو أشوف القمر ده على الصبح ورد وجه نسمة من الخجل وهي تهتف: شكرا جدا لذوق حضرتك مدت لها سهير يدها وهي تعرف نفسها: أنا سهير، أصحابي بينادوني سوسو، والناس الغريبه سهير هانم، تحبي أيه؟ نسمة بمرح: سوسو طبعاً ضحكت سهير: خلاص بقينا أصحاب، أنتي برده بتصيفي زينا؟
لاء دي مدينتي، أنا عايشه هنا طيب كويس، لاقيت حد يخرجني، أنا هنام من يومين بس ابني مش فاضي، بيرجع متأخر أيه رأيك نتفسح مع بعض اليومين دول على ذوقك نسمة: مافيش مشكلة، بس لأزم أستأذن بابا الأول طبعا، ده رقمي وهاتي رقمك نبقي نتفق تحدثت بإبتسامة عذبة: تمام، بكره أقابل حضرتك فين؟ تيجي تاخديني من الفندق، طيب حضرتك نازلة فين؟ أنا في فندق نظرت لها نسمة بتعجب جعل سهير تسألها بإهتمام: مالك شكلك اتغير نسمة بتعجب:
أصل نزلاء الفندق ده من الطبقات الراقية جدا سهير بحذر: وده فيه مشكلة بالنسبة لك نسمة بنفي: لا، بس روح حضرتك مش تقول إنك من الطبقة دي أبداً سهير بإبتسامة: سيبك، أنا أصلاً مش بحب الشكليات والمظاهر الكدابة نسمة: أنا اتشرفت بحضرتك جدا، وبكره إن شاء الله أكون عندك من الساعة ٩ صباحاً نظرت لها سهير بصدمة: ياه، أنتي بتصحي بدري كده نسمة بضحكة مرحة: لا، أنا بصحي من الفجر سهير: بجد نسمة:
أه والله، إحنا متعودين على كده، معلش مضطرة أمشي لأني اتأخرت خلاص يا حبيبتي على معادنا *** رجعت سهير الفندق ونسمة على المنزل السلام عليكم يا أهل الدار، أنا جعان ماما الأكل جاهز يا قلبي، أول مرة تتأخري كده، إحنا بنظبط عليكي الساعة قابلت واحدة اتعرفت عليها والكلام خدناه طيب أدخلي غيري وصلي يكون بابا وصل، أنا حضرت السفرة قبلت نسمة جبينها: حاضر *** عند سهير حنين صحت يا دادة لا يا هانم دخلت سهير غرفة حفيدتها ذات الخمسة
أعوام ونظرت لها بحزن: حبيبتي، أتحرمتي من الحب والحنان بدري تذكرت ابنتها وبكت بصمت مش عارفة ليه شوفتك النهارده في نسمة، يمكن روحها وقلبها الأبيض زيك، ربنا يرحمك ويصبرني على الفراق رن فونها برقم مروان أيه يا حبيبي كده تخرج بدري من غير ما أشوفك معلش يا حبيبتي غصب عني، أنا عارف إنك جاي شغل مش سياحة أنا عارفة بس حبيت أخرج حنين يمكن تتصاحب على حد وتشوف أماكن تانية غير الڤيلا دي طفلة ومحتاجة التغيير شعر مروان بحزن والدته:
خلاص يا حبيبتي هحاول أخر يومين نقضيهم مع بعض وأفسحها فيهم زي ما هي عايزة منتحرمش منك يا حبيبي *** ركضت نسمة على والدها واحتضنته قلب نسمة، وحشتني وأنتي أكتر يا قلب خالد من خلفهم: أه يا قلبي بتخوني يا خالد ومع بنتي، مكانش العشم ضحك خالد: ماقدرش يا حبيبي، أنتي اللي في الحتة الشمال نسمة بمرح: بقي كده يا سي بابا، لما هي في الشمال، أنا أروح فين في حاجات تانية جوه كتير، شوفي أنتي عايزة إيه، لكن الشمال لهيام قلبي وبس
الله الله يا حج، أنتوا مش كبرتوا على كده مين الكبر؟ فشر، ده مافيش واحدة تملي عيني زيها مهما كبرنا بخجل: وبعدين معاك يا خالد، كده تكسفني قدام الولاد بحب: ربنا يخليكوا لبعض ويرزقني بواحد يعيشني نفس الحب ده يا بابا يارب يا حبيبتي، يلا ناكل *** مالك بس يا حبيبتي كده يا مروان، أهون عليك تسبني كل ده غصب عني يا حبيبتي، ده شغل وكان لازماً أكون موجود وأنا مكنتش هعطلك والله، كان فيها إيه لو خدتني معاكم
حبيبتي أفهمي، أمي بتتضايق لما بتشوفني معاكي وأنا مش بحب أضايقها، وبعدين كتير قولتلك حاولي تغيري من لبسك وطريقتك وأتقربي منها عشان تتقبل وجودك، بس أنتي مش راضية، أعمل إيه بخبث: نحطها قدام الأمر الواقع، ولا أنت خايف منها بحده:
شاهي، إلزمي حدودك، أنتِ عارفة كويس أنا مش بخاف من أي حد على وجه الأرض، بس دي أمي وليها احترامها وقلبها تعبان، أخاف يحصلها حاجة، أنتِ عارفة أنا كنت هتجوزك قبل حادثة ندي، وكانت هتاخد فترة وبعدين تتقبلك لما تلاقيني مبسوط معاكي، بس موت ندي جبلها القلب، وأنا مش ممكن أجازف بيها، وده السبب أن طلبت منك تتقربي منها وتكسبي حبها بحقد: مامتك مش ممكن تتقبلني، المشكلة مش لبسي ولا طريقة معاملتي، هي بتكرهني أنا بالذات بهدوء:
معلش يا حبيبتي، بكره لما تلاقيني رافض الجواز عشانك هتوافق، أنا هقفل دلوقتي عشان وصلت قدام الجناح ومش عايزها تنزعج مني، سلام سلام يا قلبي، هتوحشني أوي ابتسمت بخبث بعد غلق الخط: أنا مش هسكت لحد ما أكون مراتك وليا حرية التصرف في كل حاجة، بس أدخل الفيلا وأنا أخلص منها خالص *** دخل مروان وجد والدته تشاهد TV مساء الخير يا أمي مساء النور يا حبيبي أيه المسهرك كل ده
بستناك، أنا بكرة أنا وحنين خرجين مع واحدة اتعرفت عليها النهارده أزاي حضرتك عايزة تخرجي مع واحدة متعرفيش عنها حاجة البنت طيبة وأنا حبيتها حضرتك عارفة إن المظاهر خداعة، بعدين أنتِ عارفة مركزي وعارفة إن ليا منافسين نفسهم يكسروني بضيق: من قلقه المستمر عليهم، أنا كبيرة وأعرف أميز بين الكويس والوحش بس حضرتك أول مرة تتعاملي مع حد بالسرعة دي، مش ممكن يكون حد حطها في طريقك عشان يوصل لي بفروغ صبر من شكوك ابنها:
أولاً أنا اللي طلبت رقمها وأنا اللي عرضت عليها نتفسح خلاص يا أمي، الحرس هيكون معاكم لا يا حبيبي خليني براحتي، مش عايزة أكون مقيدة، لو مصر ممكن يتابعونا من بعيد ولو حسوا بخطر يقربوا، أيه رأيك بقلة حيلة: خلاص يا حبيبتي، تصبحي على خير *** تاني يوم كانت نسمة في الميعاد بالظبط تجلس في ريسبشن الفندق في انتظار سهير بعد دقائق كانت سهير أمامها بإبتسامة كبيرة مواعيدك مظبوطة يا نسمة حبيبتي يا سوسو ثم ضربت التحية
العسكرية وقالت بمرح: إحنا تربية عسكرية يا فندم جلست سهير بجوار نسمة سألتها نسمة: مش هنمشي بستنى حنين تصحى عشان آخدها معايا سألتها نسمة بإهتمام: دي بنتك لاء، حفيدتي الوحيدة ربنا يخليهالك جاءت سهير تتحدث قاطعها صوت رجولي: مش ممكن، أنسه نسمة عندنا، أنا مصدقتش لما عرفت، قلت لأزم أتأكد بنفسي، الفندق كله نور خفضت نسمة وجهها بخجل: أزيك حضرتك يا بشمهندس كريم أعجبت سهير بحيائها وغض بصرها أردف كريم بإحراج:
وصلني ردك على طلبي، ممكن أعرف المشكلة فيا ولا في حاجة تانية نسمة: لا والله أبداً، حضرتك من الشباب المعروف عنهم أخلاقه ومن عيلة كبيرة تشرف أي بيت تدخله، ومليون بنت أحسن مني تتمنى قربك بس أنا بتمناكي أنتي أنا آسفة والله، أنا مش حابة أرتبط بالطريقة أردف كريم بتروي: لو عشان التعليم أكيد مش همنعك، أنا أحب زوجتي وأم أولادي تكون على مستوى عالي من التعليم
لا، مش ده السبب، أنا عايزة يكون فيه توافق بين الطرفين، أنا بعتبرك زي أخويا أحمد، وأتمنى تلاقي الإنسانة اللي تستاهلك، وأرجوك تسامحني، ماكنتش عايزة أحطك في الموقف ده مرة تانية وأنا كمان أتمنالك السعادة مع الإنسان اللي قلبك يختاره، بعد إذنكم تركها تمنى أن توافق على طلبه، لقد وجد فيها الزوجة الجميلة المتدينة التي تحافظ عليه وتربي أولاده على القيم أما نسمة شعرت بالحزن من هذا الموقف، فاقت على صوت طفلة تهتف: تيته
رفعت عيونها وجدت أمامها طفلة جميلة ببشرة قمحية شعر أسود ترتدي فستان أحمر احتضنتها سهير وهي تعرفها: تعالي يا حبيبتي سلمي على نسمة جلست نسمة على إحدى ركبتيها: ما شاء الله، تسمحيلي برنسس حنين نكون أصحاب سألتها حنين بطفولة: هتلعبي معايا طبعاً نلعب ونركب مراجيح ونسوق عربيات، التصادم وكل حاجة تأمري بيها خلاص موافقة نكون أصحاب حملتها نسمة وقبلت وجنتها: يلا نبدأ اليوم من أوله فرحت سهير من تقبل حنين وجود نسمة
حنين طفلة بين عائلة غير مختلطة لا تقبل الغرباء بالسهل، وعندما ترى شاهي تصرخ كأنها رأت شبح ذهبت بهم نسمة إلى كافتريا جميلة جدا رغم بساطة ديكورها قابلها صاحب المكان بترحاب: أهلا أهلا بست البنات أزيك يا اونكل رضا، أخبارك أنا تمام، لما شوفتك أزي بابا الحمد لله، هو مش بيجي لحضرتك لاء يا ستي بقاله يومين من يوم ما كسبته في الشطرنج بضحكة صاخبة: لا حضرتك بتهزر، غلبت بابا رضا بفخر:
إمم، جبت واحد علمني، أصل تعبت من كتر ما بهزم قدامه، من ساعتها مجاش تفضلوا هنا جلس الجميع كانت عبارة عن طاولة مستديرة بمفرش أحمر وكراسي بيضاء نسمة: لسهير، المكان بسيط بس نظيف جدا والطلبات هنا بيتي اليوم بيومه فعلاً بسيط وجميل، بيعطي إحساس بالراحة تحدثت نسمة: طلبي حضرتك عارفه أه طبعاً، عصير برتقال فريش وتشيز كيك أنا زي نسمة أجمل طلب لأجمل بنوتة، وحضرتك أنا كمان عصير برتقال وكيك برتقال لو فيه طبعاً موجود، ثواني
وتكون عندكم الطلبات لنسمة: يلا نتكلم بصراحة، أنتي بتحبي حد لا، مافيش حاجة من دي خالص بس أنا شايفه أنه عريس ما يترفضش، فأكيد فيه سبب بصي حضرتك، أنا الماديات دي ماتفرقش معايا خالص ولا الشكل، هو غني ومن عيلة كبيرة وشاب وسيم، بس أنا عايزة الإنسان اللي ارتبط بيه ده، وشاورت على قلبها، يحس بيه من أول لحظة يقول ده اللي عايز أكمل معاه، أزاي ماعرفش، حتى لو مش وسيم أو ابن بواب، كل ده مش مهم، أهم حاجة أحس بيه، حضرتك فهماني
طبعاً يا حبيبتي، بس معدش فيه بنات بتفكر بالطريقة دي لا، فيه وفيه كتير كمان، بس الشباب عايزين يعيشوا حياتهم وبعد كده يدوروا على الوحدة الخام اللي تحافظ عليهم، اللي زينا أخر اختياراتهم قضوا اليوم في ضحك ولعب حنين في منتهي السعادة لأنها وجدت من يشاركها طفولتها سهير كانت تتابعهم وتضحك من قلبها لأول مرة من ٣ سنين على حركات نسمة وحنين، كان يوم جميل ورجع الكل إلى بيته *** عند نسمة قابلها والدها بفرحة: حمدلله على السلامة
الله يسلمك يا بابا سألها خالد بإهتمام: أتبسطي ردت بسعادة وهي تدور حول نفسها: جداً يابابا، لو شوفت حنين هتحبها جدا وتنسى معها كل حاجة طيب يلا نتعشى لا يابابا، شبعانة، هدخل آخد شاور وأصلي وأنام، هنخرج بكرة كمان بقلق: لأنها تتعامل مع أناس غريبة بتلك السرعة، طيب بس خلي بالك من نفسك بحب: حاضر، بس خف على اونكل رضا شوية، طول عمرك بتغلبه، مافيهاش حاجة لما يغلبك مرة من نفسه ضحك خالد: هو أشتكاني ليكي طيب، أما أشوفه بكرة لأزم
أخليه يغني ظلموه برضو: الداخل بينكم خسران، ثم فتحت فونها بص حضرتك دي حنين ما شاء الله، شكلك هيصتي النهارده جداً جدا، كأني رجعت طفلة تاني قبلها والدها: ربنا يسعدك يا حبيبتي، تصبحين على خير *** عند سهير كانت تجلس جوار حنين وهي مبتسمة ألقى عليها مروان التحية: مساء الخير يا أمي مساء الخير يا حبيبي أيه المسهرك كل ده بستناك، أنا بكرة أنا وحنين خرجين مع واحدة اتعرفت عليها النهارده
أزاي حضرتك عايزة تخرجي مع واحدة متعرفيش عنها حاجة البنت طيبة وأنا حبيتها حضرتك عارفة إن المظاهر خداعة، بعدين أنتِ عارفة مركزي وعارفة إن ليا منافسين نفسهم يكسروني بضيق: من قلقه المستمر عليهم، أنا كبيرة وأعرف أميز بين الكويس والوحش بس حضرتك أول مرة تتعاملي مع حد بالسرعة دي، مش ممكن يكون حد حطها في طريقك عشان يوصل لي بفروغ صبر من شكوك ابنها: أولاً أنا اللي طلبت رقمها وأنا اللي عرضت عليها نتفسح
خلاص يا أمي، الحرس هيكون معاكم لا يا حبيبي خليني براحتي، مش عايزة أكون مقيدة، لو مصر ممكن يتابعونا من بعيد ولو حسوا بخطر يقربوا، أيه رأيك بقلة حيلة: خلاص يا حبيبتي، تصبحي على خير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!